مؤدب محمد الأمين ابن الرشيد هو علي بن المبارك الأحمر ، وليس خلف بن حيان الأحمر
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By أبو عمر غازي

الموضوع: مؤدب محمد الأمين ابن الرشيد هو علي بن المبارك الأحمر ، وليس خلف بن حيان الأحمر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    225

    افتراضي مؤدب محمد الأمين ابن الرشيد هو علي بن المبارك الأحمر ، وليس خلف بن حيان الأحمر

    علي بن المبارك الأحمر، ويقال: اسمه علي بن الحسن وبيان ذلك: قال محمد بن يحيى الصولي: الأحمر أبو الحسن علي بن الحسن، وهكذا ترجم له ياقوت الحموي في "معجم الأدباء" (4/1171) بهذا الاسم، وعلى هذا ترجم له السيوطي في "بغية الوعاة" (2/ 158) بقوله:"علي بن الحسن - وقيل ابن المبارك وبه جزم الخطيب - المعروف بالأحمر شيخ العربية، وصاحب الكسائي"، ولذا قال في "بغية الوعاة" (2/ 185):"علي بن المبارك الأحمر. سبق في علي بن الحسن". وجزم به أيضاً محمد بن داود، قال ياقوت الحموي في "معجم الأدباء" (4/ 1670):"وقال محمد بن داود: الأحمر اسمه علي بن المبارك". والذي جزم به الخطيب وغيره، هو الذي صار عليه أكثر من ترجم لعلي هذا، وقد قال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (4/ 1171):"ويقال: اسمه علي بن الحسن"، فكل من ترجم لعلي بن المبارك الأحمر، أو سماه علي بن الحسن؛ ذكر أنه مؤدب محمد الأمين بن الرشيد، بلا خلاف بينهم، وبيان ذلك:
    قال أبو المحاسن التنوخي (المتوفى 442هــــــ) في كتابه:"تاريخ العلماء النحويين" (ص/187) رقم (58):"علي بن المبارك الأحمر:كان يؤدب الأمين.
    قال: قعدت معه ساعة من نهار فوصل إلي فيها ثلاثمائة ألف درهم".
    وقال ياقوت الحموي (المتوفى 426هـــــ) في "معجم الأدباء" (4/1670):"علي بن الحسن الأحمر صاحب الكسائي: قال الجعابي، قال محمد بن يحيى الصولي: الأحمر أبو الحسن علي بن الحسن مؤدب الأمين لم يصر إلى أحد قطّ من التأديب ما صار إليه".
    وقال الخطيب البغدادي (المتوفى 463هــــــ) في "تاريخ بغداد" (13/589):"علي بن المبارك الأحمر النحوي صاحب علي بن حمزة الكسائي.
    كان مؤدب الأمين، وهو أحد من أشتهر بالتقدم في النحو، واتساع الحفظ، وجرت بينه وبين سيبويه مناظرة، لما قدم بغداد".
    وذكر السمعاني (المتوفى 562هـ) في "الأنساب" (1/ 124) في نسبة الأحمر، وذكر ممن أشتهر بها:"وعلى بن المبارك الأحمر النحويّ صاحب على بن حمزة الكسائي كان مؤدب الأمين ابن الرشيد وهو أحد من اشتهر بالتقدم في النحو واتساع الحفظ وجرت بينه وبين سيبويه مناظرة لما قدم بغداد، وقال ثعلب: كان على الأحمر مؤدب الأمين يحفظ أربعين ألف بيت شاهد في النحو سوى ما كان يحفظ من القصائد وأبيات الغريب، ومناظرته مع سيبويه بحضرة الكسائي مذكورة في تاريخ بغداد".
    وقال أبو البركات، كمال الدين الأنباري (المتوفى 577هــــــ) في " نزهة الألباء في طبقات الأدباء" (ص/80):"وأما علي بن المبارك الأحمر صاحب الكسائي؛ فإنه أول من دون عن الكسائي، قال الفراء: أتيت الكسائي فإذا الأحمر عنده، وقد بقل وجهه ثم برز حتى كان الفراء يأخذ عنه. وكان يؤدب الأمين. وكان مشهوراً بالنحو واتساع الحفظ".
    قال القفطي (المتوفى646هـــــ ) في "إنباه الرواة" (2/313):"على بن المبارك الأحمر النحوى.
    صاحب على بن حمزة الكسائى. كان مؤدب الأمين، وهو أحد من اشتهر بالتقدم فى النحو واتساع الحفظ".
    وقال الذهبي (المتوفى 748هـــــ) في "تاريخ الإسلام" (4/1171):"علي بن المبارك الأحمر. شيخ العربية، وتلميذ الكسائي، كان مؤدب الأمين بتعيين الكسائي له".
    وقال الصفدي (المتوفى: 764هـ) في "الوافي بالوفيات" (21/263):"الأحمر النحوي علي بن المبارك الأحمر شيخ العربية وتلميذ الكسائي أدب الأمين بتعيين الكسائي له".
    وقال الفيروزآبادي (المتوفى 817هـــــــ) في البلغة في "تراجم أئمة النحو واللغة" (ص/213):" على بن المبارك الأحمر.
    مؤدب محمد بن هارون الأمين. قال: قعدت مع الأمين ساعة من نهار، فوصل إلى منه ثلاثمائة ألف درهم، فانصرفت وقد استغنيت".
    وقال السيوطي في "بغية الوعاة" (2/158-159) :"علي بن الحسن - وقيل ابن المبارك وبه جزم الخطيب - المعروف بالأحمر شيخ العربية، وصاحب الكسائي". ثم ذكر قصة تعين الكسائي للأحمر مؤدباً للأمين.
    وهذه القصة كما ذكرها ياقوت الحموي في "معجم الأدباء" (4/ 1671):"فلما أصاب الكسائيّ الوضح -أي البرص- في وجهه وبدنه كره الرشيد ملازمته أولاده، فأمر أن يرتاد لهم من ينوب عنه ممن يرتضي به وقال: إنك قد كبرت ونحن نحبّ أن نودّعك، ولسنا نقطع عنك جاريك، فجعل يدافع بذلك ويتوقّى أن يأتيهم برجل فيغلب على موضعه، إلى أن ضيّق عليه الأمر وشدّد، وقيل له إن لم تأتنا أنت من أصحابك برجل ارتدنا نحن لهم من يصلح، وكان قد بلغه أن سيبويه يريد الشخوص إلى بغداد والأخفش، فقلق لذلك، ثم عزم على أن يدخل إلى أولاد الرشيد من لا يخشى ناحيته، ومن ليس ممن اشتد من أصحابه، فقال للأحمر:
    هل فيك خير؟ قال: نعم، قال: قد عزمت أن أستخلفك على أولاد الرشيد، فقال الأحمر: لعلي لا أفي بما يحتاجون إليه، فقال الكسائي: إنما يحتاجون في كلّ يوم إلى مسألتين في النحو وثنتين من معاني الشعر وأحرف من اللغة، وأنا ألقنك في كلّ يوم قبل أن تأتيهم ذلك فتتحفظه وتعلّمهم، فقال: نعم، فلما ألحّوا عليه قال: قد وجدت من أرضاه، وإنما أخّرت ذلك حتى وجدته، وأسماه لهم. فقالوا له: إنما اخترت لنا رجلا من رجال النّوبة ولم تأت بأحد متقدّم في العلم، فقال: ما أعرف أحدا في أصحابي مثله في الفهم والصيانة، ولست أرضى لكم غيره، فأدخل الأحمر إلى الدار وفرش له البيت الذي يؤدّب فيه بفرش حسن، وكان الخلفاء إذا أدخلوا مؤدّبا إلى أولادهم فجلس أول يوم أمروا بعد قيامه بحمل كلّ ما في المجلس إلى منزله مع ما يوصل به ويوهب له، فلما أراد الأحمر الانصراف إلى منزله دعي له بحمالين فحمل معه ذلك كله مع بزّ كثير، فقال الأحمر: والله ما يسع بيتي هذا، وما لنا إلا غرفة ضيقة، ليس فيها من يحفظه غيري، في بعض الخانات، وإنما يصلح مثل هذا لمن له دار وأهل وكلّ شيء يشاكله، فأمر بشراء دار له وجارية، وحمل على دابة، ووهب له غلام، وأقيم له جار ولمن عنده. فجعل يختلف إلى الكسائي كلّ عشية ويتلقّن ما يحتاج إليه أولاد الرشيد ويغدو عليهم فيلقّنهم، وكان الكسائي يأتيهم في الشهر مرة أو مرتين فيعرضون عليه بحضرة الرشيد ما علّمهم الأحمر، ويرضاه، فلم يزل الأحمر كذلك حتى صار نحويّا وجلّت حاله وعرف بالأدب حتى قدّم على سائر أصحاب الكسائي، ولم يكن له قبل ذلك ذكر ولا يعرف".
    فتبين مما ذكر آنفاً أن مؤدب الأمين هو علي بن المبارك، المعروف بالأحمر النحوي. وليس هو خلف الأحمر، وهذه ترجمة خلف الأحمر حتى يتبين أن خلف الأحمر ليس مؤدب الأمين، ففي "طبقات الشعراء" لابن المعتز (ص/146-147):"خلف الأحمر يكني أبا محرز، وكان عالماً بالنحو والغريب والنسب وأيام الناس، شاعراً مطبوعاً مفلقاً كثير الشعر جيده. ولم يكن في نظرائه من أهل العلم والأدب أكثر شعراً منه". وفي "معجم الأدباء" (3/ 1254):"خلف بن حيان بن محرز ويكنى أبا محرز،البصري المعروف بالأحمر:
    كان مولى أبي بردة بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، من سبي السغد الذين سباهم قتيبة فوهبهم سلم بن قتيبة لبلال بن أبي بردة الأشعري، وأعتق بلال أبويه وكانا فرغانيين ومات خلف بعد وفاة الرشيد، والرشيد مات سنة ثلاث وتسعين ومائة، وروى بعضهم أنه مات سنة خمس وسبعين ومائة. وكان خلف راوية نفسه علامة يسلك الأصمعي طريقه ويحتذي حذوه حتى قيل هو معلم الأصمعي، وهو والأصمعي فتقا المعانى وأوضحا المذاهب وبينا المعالم".وفي نزهة الألباء في طبقات الأدباء" (ص/53) لأبي البركات، كمال الدين الأنباري (المتوفى: 577هـ):"وأما أبو محرز خلف بن حيان المعروف بخلف الأحمر؛ فإنه كان مولى أبي بردة بن أبي موسى، أعتق أبويه - وكانا فرغانيين - وكان يقول الشعر فيجيد؛ وربما نحله الشعراء المتقدمين، فلا يتميز من شعرهم لمشاكلة كلامه كلامهم.
    وقال أبو عبيدة: خلف الأحمر معلم الأصمعي، ومعلم أهل البصرة.
    وقال ابن سلاّم: أجمع أصحابنا أنه كان أفرس الناس بيت شعر وأصدق لسانا؛ وكنا لا نبالي إذا أخذنا عنه خبراً، وأنشدنا أن نسمعه من صاحبه".
    وفي "إنباه الرواة على أنباه النحاة" (1/ 383):"خلف الأحمر بن حيان بن محرز أبو محرز مولى بلال بن أبى بردة بن أبى موسى الأشعرىّ. من أبناء الصّغد الذين سباهم قتيبة بن مسلم، فوهبه سلم بن قتيبة بن مسلم لبلال.
    وهو أحد رواة الغريب واللغة والشعر ونقّاده والعلماء به وبقائليه وصناعته.
    وله صنعة فيه. وهو أحد الشعراء المحسنين؛ ليس فى رواة الشعر أحد أشعر منه".
    وقال الصفدي في "الوافي بالوفيات" (13/ 219):"خلف الأحمر الشاعر صاحب البراعة في الآداب يكنى أبا محرز مولى بلال بن أبي بردة حمل عنه ديوانه أبو نواس وتوفي في حدود الثمانين ومائة وكان رواية ثقة علامة يسلك الأصمعي طريقه ويحذو حذوه". وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (4/ 614):"خلف الأحمر. اللغوي الشاعر، صاحب البراعة في الأدب، يكنى أبا محرز،مولى بلال بن أبي بردة. تعبد في أواخر عمره".وفي "بغية الوعاة" (1/ 554):"خلف الأحمر البصري أبو محرز بن حيان مولى بلال بن أبي بردة. كان راوية ثقة، علامة، يسلك مسلك الأصمعي وطريقه، حتى قيل: هو معلم الأصمعي، وهو والأصمعي فتقا المعاني، وأوضحا المذاهب، وبينا المعالم. وكان الأخفش يقول: لم يدرك أحداً أعلم بالشعر من خلف الأحمر والأصمعي". فأنت ترى لا ذكر لكونه مؤدب محمد الأمين، على خلاف علي بن المبارك، الذي وصفوه بذلك.
    والسؤال من أين جاء أن مؤدب محمد الأمين هو خلف الأحمر؟
    الجواب: أن ابن خلدون هو الذي ذكر ذلك، فقد قال في "تاريخه" (1/744):"ومن أحسن مذاهب التّعليم ما تقدّم به الرّشيد لمعلّم ولده. قال خلف الأحمر: بعث إليّ الرشيد في تأديب ولده محمّد الأمين فقال: "يا أحمر إنّ أمير المؤمنين قد دفع إليك مهجة نفسه وثمرة قلبه فصيّر يدك عليه مبسوطة وطاعته لك واجبة وكن له بحيث وضعك أمير المؤمنين أقرئه القرآن وعرفه الأخبار وروّه الأشعار وعلّمه السّنن وبصّره بمواقع الكلام وبدئه وامنعه من الضّحك إلّا في أوقاته وخذه بتعظيم مشايخ بني هاشم إذا دخلوا عليه ورفع مجالس القوّاد إذا حضروا مجلسه. ولا تمرّنّ بك ساعة إلّا وأنت مغتنم فائدة تفيده إيّاها من غير أن تحزنه فتميت ذهنه.
    ولا تمعن في مسامحته فيستجلي الفراغ ويألفه. وقوّمه ما استطعت بالقرب والملاينة فإن أباهما فعليك بالشّدّة والغلظة". انتهى.
    ولم يصرح أحد بأن مؤدب الأمين هو خلف الأحمر غير ابن خلدون، حتى المسعودي لما ذكر الوصية في "مروج الذهب" (3/351) قال:" وصية الرشيد لمؤدب الأمين الأحمر النحوي:
    قال الأحمر النحوي: بعث إليَّ الرشيد لتأديب ولده محمد الأمين، فلما دخلت قال: يا أحمر، ....". فذكر الوصية.
    فلم يقل "خلف الأحمر"، كما فعل ابن خلدون، إنما قال:"الأحمر النحوي"، والأحمر النحوي كما مر آنفاً هو علي بن المبارك، فمن ذلك قول الصفدي في "الوافي بالوفيات" (21/263):"الأحمر النحوي علي بن المبارك الأحمر"، وقول السيوطي في "بغية الوعاة" (2/158-159) :"علي بن الحسن - وقيل ابن المبارك وبه جزم الخطيب - المعروف بالأحمر". فبهذا العرض يتبين خطأ ابن خلدون في تسمية مؤدب محمد الأمين باسم (خلف الأحمر)، وخطأ من تبعه على ذلك ممن كتب في وصايا الآباء لمؤدبي أبنائهم ومعلميهم. والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ماجد مسفر العتيبي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    2,736

    افتراضي

    بارك الله فيك وجزاك الله كل خير
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •