يوم البهجة والسرور - يوم عيد الأضحى، تقبل الله منا ومنكم ..
النتائج 1 إلى 2 من 2
5اعجابات
  • 3 Post By أبو ريحانة الوراقي
  • 2 Post By أم علي طويلبة علم

الموضوع: يوم البهجة والسرور - يوم عيد الأضحى، تقبل الله منا ومنكم ..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    30

    افتراضي يوم البهجة والسرور - يوم عيد الأضحى، تقبل الله منا ومنكم ..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شاء من شيء بعد



    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

    نعم ورب الكعبة لا تتم الصالحات إلا بتوفيق من الله وبكرم منه ومَنّ ورحمة ونعمة
    ومن كرمه جل وعلا أننا شهدنا هذه الأيام المباركة -نسأل الله أن يكون قد وفقنا وغفر لنا فيها-
    فأمس كان يوم عرفة، خير يوم طلعت عليه الشمس
    وهو منحة عظيمة لكل مسلم
    فبصيامه تكفر ذنوب سنتين، سنة ماضية وسنة مستقبلة
    فالحمد لله

    الحمد لله الذي أتم الدين والنعمة على خير أمة أخرجت للناس
    وجعل لها من المناسك ما يحرك الإحساس
    والصلاة والسلام على سيد العالمين وإمام المتقين

    حياكم الله جميعا

    حياكم الله وبارك فيكم وبياكم
    وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
    بهذه المناسبة الجليلة


    إنــه الــعــيــد

    جلست أفكر في كلمة العيد
    يا ترى ما معناها

    لعل جميعنا يعلم أن معنى كلمة العيد يأتي من معنى العودة والرجوع مرارا
    لكن حدثتني نفسي أنه ربما هناك معنى آخر غائب عني
    فبحثت فإذا بي أجد أن من معاني العيد كما في ((المنجد في اللغة)) لأبي الحسن الأزدي، وكما في ((لسان العرب)) لابن منظور -وغيرهما:


    ((والعِيد: ما اعتادَكَ مِنْ شَوقٍ))
    ((العيد ما يعتاد من شوق))


    وهذا هو المعنى الذي كنت أبحث عنه
    فكلنا نشتاق إلى العيد
    سواء عيد الفطر أو عيد الاضحى
    لكني ما كنت أعلم أن الكلمة تحمل في طياتها معنى الشوق
    فيالجمال اللغة العربية ودقتها وروعتها وتعدد معاني كلماتها


    قال الحافظ ابن رجب في ((لطائف المعارف)):

    (والعيد هو موسم الفرح والسرور وأفراح المؤمنين وسرورهم في الدنيا إنما هو بمولاهم إذا فازوا بإكمال طاعته وحازوا ثواب أعمالهم بوثوقهم بوعده لهم عليها بفضله ومغفرته كما قال تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58] ). اهـ

    إننا على موعد مع يوم العيد الأكبر
    يوم الفرحة والبهجة والسرور
    تتجلي في هذا العيد كل معالم التكافل الاجتماعي والترابط والألفة والمحبة والإخاء


    إنــه الــعــيــد الأكبر

    العيد الأكبر
    يوم الجائزة لمن حج بيت الله الحرام، بل وأيضا لمن لم يحج ففضيلة الأضحية عظيمة جدا فهي من شعار وشعائر المسلمين {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32]




    {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (36) لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ} [الحج: 36، 37]

    يوم الجائزة لمن أهرق الدماء في سبيل الله
    دماء الأضاحي، فهذه الدماء -إن كانت خالصة لله- فهي شاهد على حب العبد لربه إذ أنه إنما ذبح ابتغاء مرضات الله وطلبا لعفوه وغفرانه، وأيضا لإطعام الفقراء والمساكين وذوي الحاجة

    يوم الجائزة لمن وقف على عرفات الله ولبى وكبر ودعا بصدق وإخلاص -جعلنا الله معهم العام القادم-، فخير الدعاء دعاء عرفة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم




    يوم الجائزة لمن كبر في العيد، فيا لثواب التكبير وما أعظمه من ثواب لو أننا نعلم
    وما أجمل أن يكون هذا التكبير بقلوبنا قبل أن ننطقه بألسنتنا
    فالله أكبر -سبحان الملك- جملة تحمل الكثير والكثير من المعاني
    فالله أكبر من أي شئ في الوجود
    دائما ما نقول الله أكبر في الصلاة ولكن هل نستشعرها
    أنت تقف بين يدي الملك
    وفي العيد يرتفع الصوت بالتكبير -للرجال فقط- ولكن هل نستشعرها بقلوبنا
    سبحان الملك



    نجد العيدين سواء عيد الفطر أو عيد الأضحى يأتيان بعد طاعة
    فعيد الفطر يسبقه شهر رمضان -نسأل الله أن يتقبله منا-
    وعيد الأضحى تسبقه تسع أيام من ذي الحجة وهي خير أيام العام
    وآخر يوم قبل العيد يوم عرفة خير يوم طلعت عليه الشمس


    سبحان الملك كأننا نكافَأ علي طاعتنا وعبادتنا -نسأل الله أن نعبده علي الوجه الذي يرضيه عنا وأن تكون عبادتنا خالصة لوجهه الكريم-
    فلا يكون العيد نهاية عهدنا بالطاعات
    فلنجعل شعارانا في حياتنا لبيك اللهم لبيك
    أي يارب نستجيب لك استجابة بعد استجابة
    نستجيب لك في كل وقت
    لا نتكاسل عن الطاعات
    فهذا يوم المكافأة


    إنــه الــعــيــد الأكبر

    يوم التكبير
    يوم تكبير الملك الجليل الكبير
    يوم تكبير الله وحمده والثناء عليه
    يوم تكبير الله وحده لا شريك له


    إنــه الــعــيــد الأكبر

    يوم الفرحة
    يوم فرحة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها
    يوم فرحة المسلمين على الرغم من الهموم التي تعْلَق بأثواب الأمة
    يوم فرحة المسلمين وبهجتهم وتراحمهم وتآلفهم

    إنــه الــعــيــد الأكبر


    يوم الصلة
    يوم صلة الأرحام والأقارب والأصحاب
    يوم صلة الفقراء والمساكين والأرامل والأيتام
    يوم صلة المتحابين

    إنــه الــعــيــد الأكبر

    يوم البر والإحسان
    يوم الجود والإنفاق
    يوم التراحم والسرور والسعادة الحقيقية
    فما أسعد المسلم بعيده ، وليس هناك أمة من الأمم تبتهج في عيد لها مثل ابتهاج المسلمين في عيدهم


    حقا
    إنــه الــعــيــد الأكبر



    عيد بمعنى الكلمة، لا كما يحتفل أرباب الدنيا بالأعياد الزائفة المصطنعة التي تخلو من روح السعادة الحقيقية
    إنه العيد الذي يفرح به كل مسلم في أي مكان على وجه الارض

    إنــه الــعــيــد الأكبر



    عيد الأضحى
    وعيد الأضحى يرتبط خاصة بنبي الله إبراهيم عليه السلام ومناسك الحج عامة ترتبط بإبراهيم عليه السلام
    فإن إبراهيم عليه السلام لما رأى في المنام أنه يذبح ولده إسماعيل عليه السلام وقص عليه ذلك
    {قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ } [الصافات: 102]


    فجاء الفرج من الله
    {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ } [الصافات: 103 - 111]


    فكانت الأضحية التي نضحي بها في يوم العيد
    فيا له من يوم بهيج


    ويا له من يوم مشرق زاهي يبعث على السرور والود والكرم والجود
    ويا له من يوم يأتي مباشرة بعد خير يوم طلعت عليه الشمس والذي فيه تكفير ذنوب سنيتين واحدة ماضية وأخرى مستقبلة كما مر

    ثم هو من أفضل أيام الله على الإطلاق
    فالعشر الأوائل من ذي الحجة هي خير أيام الله

    ويوم العيد هو أخر هذه الأيام
    فيا لها من خاتمة جليلة
    أن تكون خاتمة أفضل أيام الله
    يوم كهذا اليوم البهيج الجميل


    ما أعظمك يا ربنا وما أجودك وما أكرمك
    إنه حقا وبصدق


    الــعــيــد الأكبر

    فكل عام أنتم والأمة الإسلامية جمعاء بخير
    أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن وفي طاعة الله جل وعلا،
    وأسأله أن يوفقنا ويرزقنا وإياكم حج بيته الحرام والمتابعة بين الحج والعمرة

    ونسأل الله تبارك و أن يهيئ للأمة كلها أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويتاب فيه على أهل المعصية ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر -بحق-
    إنه ولي ذلك والقادر عليه


    والحمد لله في الأولى والآخرة

    ......

    كتبه الفقير لسيده ومولاه
    أبو ريحانة
    كريم أبو القمصان

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,662

    افتراضي

    اللهم آمين
    العاصمية و أبو ريحانة الوراقي الأعضاء الذين شكروا.
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •