(مدارسة متجددة):"الدرة اليتيمة" تلخيص وبيان. - الصفحة 6
صفحة 6 من 8 الأولىالأولى 12345678 الأخيرةالأخيرة
النتائج 101 إلى 120 من 143
7اعجابات

الموضوع: (مدارسة متجددة):"الدرة اليتيمة" تلخيص وبيان.

  1. #101
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    366

    افتراضي

    المسألة الثالثة: التوكيد.

    قال الناظم –رحمه الله-: "وذاكَ : تَوكيـدٌ".

    الشرح:

    أي: (وذاك) أي: التابع للمرفوع، منه: (توكيدٌ)، وهو النوع الأول من التوابع.

    تعريف التوكيد:

    هو تابع مؤكِّدٌ لمتبوعه بلفظه أو معناه.

    محترزات التعريف:

    1- [تابع] أي: لا يستقل في إعرابه بل يتبع غيره.
    2- [مؤكِّدٌ لمتبوعه] أي: نوع هذا التابع، أنه (مؤكِّد) يفيد تأكيد متبوعه،
    فخرج بذلك التوابع الأخرى؛ الصفة، والبدل، والعطف.
    3- [بلفظه] أي: التابع للمؤكَّد بتكرير لفظه، أو مرادفه.
    ويسمى: (التوكيد اللفظي)، وهو ثلاثة أنواع:


    - بتكرير الاسم، مثل: جاءَ زيدٌ زيدٌ.
    التوضيح: (جاءَ) فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر.
    (زيدٌ) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
    (زيدٌ) الثاني توكيد لفظي لـ(زيد) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

    - بتكرير الفعل، مثل: جاءَ جاءَ زيدٌ.
    - بتكرير الحرف، مثل: نعم نعم جاءَ زيدٌ.
    ومثال التوكيد اللفظي بالمرادف: جاءَ حضرَ زيدٌ.


    4- [أو معناه] أي: التابع للمؤكَّد الذي يرفع احتمال السهو، أو التجوز في المتبوع.
    ويسمى: (التوكيد المعنوي)، وله ألفاظ مخصوصة، هي:

    - نفس.
    - عين.
    - كل.
    - جميع.
    - أجمع،
    وأخواتها: (أكتع، أبتع، أبصع).

    مثل: جاءَ محمدٌ نفسُه.

    التوضيح: (جاءَ) فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر.
    (محمدٌ) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
    (نفسُه) نفس توكيد معنوي لـ(محمد) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره،
    وهو مضاف. (والهاء) ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه.




    ***

  2. #102
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    366

    افتراضي


    المسألة الرابعة: النعت.

    قال الناظم –رحمه الله-: "ونَعــتٌ".

    الشرح:

    أي: (و) كذلك من التوابع للمرفوع: (نعتٌ
    وهو النوع الثاني من التوابع، ويقال له: (الصفة).


    تعريف النعت:

    هو التابع المشتق الموضح لمتبوعه في المعارف، والمخصص له في النكرات.

    محترزات التعريف:

    1- [التابع] أي: لا يستقل في إعرابه بل يتبع غيره.
    2- [المشتق] أي: ما دل على ذات ومعنى، كاسمي الفاعل، والمفعول.
    3- [الموضح لمتبوعه في المعارف] أي: إذا كان الموصوف معرفة؛ فالنعت يكون للبيان والتوضيح.
    مثل: جاء زيدٌ العالمُ.
    التوضيح: (العالمُ) نعت موضح لـ(زيد)، مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
    4- [والمخصص له في النكرات] أي: إذا كان الموصوف نكرة؛ فالنعت مخصص له.
    مثل: جاء رجلٌ فاضلٌ.
    التوضيح: (فاضلٌ) نعت مخصص لـ(رجل)، مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

    أقسام النعت:

    ينقسم النعت إلى قسمين:

    1- نعت حقيقي: ما رفع ضميراً مستتراً يعود إلى المنعوت.
    مثل: جادَ محمدٌ العاقلُ.
    التوضيح: (العاقلُ) نعتٌ لمحمدٍ، وهو رافع لضمير مستتر فاعل،
    تقديره: (هو) يعود إلى محمد. أي: جادَ محمدٌ العاقلُ هو.

    2- نعت سببي: ما رفع اسماً ظاهراً متصلاً بضمير يعود إلى المنعوت.
    مثل: جاءَ محمدٌ الفاضلُ أبُوه.
    التوضيح: (الفاضلُ) نعتٌ لمحمدٍ، وهو رافعٌ لـ(أبو) وهو: اسم ظاهر فاعل،
    اتصل به (الهاء) ضمير عائد إلى (محمد).


    ***

  3. #103
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    366

    افتراضي


    المسألة الخامسة: البدل.

    قال الناظم –رحمه الله-: "وبَـدَلْ".

    الشرح:

    أي: (و) كذلك من التوابع للمرفوع: (بَـدَلٌ)، وهو النوع الثالث من التوابع.

    تعريف البدل:

    تابع مقصود بالحكم بلا واسطة.

    محترزات التعريف:

    1- [تابع] أي: لا يستقل في إعرابه بل يتبع غيره.
    2- [مقصود بالحكم] أخرج: التوكيد، والنعت.
    3- [بلا واسطة] أخرج: عطف النسق.
    مثل: جاء زيدٌ أخوك.
    التوضيح: (أخوك) (أخو) بدل من (زيد) مرفوع وعلامة رفعه الواو؛
    لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف والكاف مضاف إليه.

    أنواع البدل:
    البدل أربعة أنواع:

    الأول: بدل كل من كل.
    ضابطه: أن يكون البدل عين المبدل منه.
    مثل: زارني محمدٌ عمُّك.
    التوضيح: (عمُّك) (عمُّ) بدل من (محمد) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وهو مضاف.
    (والكاف) ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه.
    (عمُّك) بدل كل من كل من (محمد)؛ لأنه هو نفسه.


    الثاني: بدل بعض من كل.
    ضابطه: أن يكون البدل جزءاً من المبدل منه –مساوياً له، أو أكثر منه، أو أقل.
    مثل: حفظ الطالبُ القرآنَ نصفهَ.
    التوضيح: (نصفَه) نصف بدل من (القرآن) منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وهو مضاف.
    (والهاء) ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه.
    (نصفه) بدل بعض من كل من (القرآن)؛ لأن نصف القرآن بعضه.


    الثالث: بدل الاشتمال.
    ضابطه: أن يكون بين البدل والمبدل منه ارتباط بغير الكلية والجزئية.
    تنبيه: يجب إضافة البدل إلى ضمير عائد إلى المبدل منه.

    مثل: نفعني الشيخُ حُسْنُ أخلاقِهِ.
    التوضيح: (حُسْنُ) بدل من (الشيخ) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وهو مضاف.
    (أخلاق) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة تحت آخره، وهو مضاف.
    (والهاء) ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه.
    (حُسْنُ) بدل اشتمال من (الشيخ)؛ لأن العلاقة بينهما غير الكلية والجزئية.


    الرابع: بدل الغلط، وله ثلاثة أنواع:

    1- بدل البداء: أن تقول شيئاً ثم يظهر لك أن غيره أفضل منه فتعدل إليه.
    مثل: هذا الكتابُ نافعٌ محكمٌ.
    التوضيج: (محكم) بدل بداء من (نافع) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

    2- بدل النسيان: أن تقول شيئاً ظناً ثم تعلم خطأه فتعدل عنه.
    مثل: جاءَ رجلٌ فرسٌ.
    التوضيح: (فرس) بدل نسيان من (رجل) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

    3- بدل الغلط: أن تريد كلاماً فيسبق لسانك إلى غيره ثم تقول ما أردت.
    مثل: رأيت محمداً الفرسَ.
    التوضيح: (الفرس) بدل غلط من (محمد) منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.




    ***

  4. #104
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    366

    افتراضي


    المسألة السادسة: العطف.

    قال الناظم –رحمه الله-: "والرَّابِعُ: العَطفُ بِقِسمَيهِ حَصَلْ".

    الشرح:

    أي: (و) النوع (الرابع) من أنواع التوابع: (العطف بقسميه)
    البيان، والنسق (حصل) أي: تم به عدد التوابع.


    أقسام العطف:
    ينقسم العطف إلى قسمين:

    الأول: عطف البيان:

    هو التابع الجامد الموضح لمتبوعه في المعارف، المخصص له في النكرات.

    محترزات التعريف:

    1- [التابع] أي: لا يستقل في إعرابه. بل يتبع غيره.
    2- [الجامد] أخرج النعت؛ لأنه مشتق.
    3- [الموضح لمتبوعه في المعارف المخصص له في النكرات]
    أخرج التوكيد، والبدل، وعطف النسق.


    - إذا كان المتبوع معرفة؛ فعطف البيان يكون للتوضيح.
    مثل: جاءني محمدٌ أبوك.
    التوضيح: (أبوك) (أبو) عطف بيان موضح لـ(محمد) مرفوع وعلامة رفعه الواو؛ لأنه من الأسماء الخمسة.
    وهو مضاف. (والكاف) ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه.

    - إذا كان المتبوع نكرة؛ فعطف البيان يكون مخصصاً له.
    مثل: {من ماءٍ صديدٍ}.
    الشاهد: (صديد) عطف بيان مخص لـ(ماء) مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة تحت آخره.


    الثاني: عطف النسق:

    هو التابع الذي يتوسط بينه وبين متبوعه أحد حروف العطف.

    حروف العطف عشرة، وهي:

    1- [الواو] لمطلق الجمع. مثل: جاء محمدٌ وأبو بكرٍ.
    2- [الفاء] للترتيب والتعقيب. مثل: جاء محمدٌ فأبو بكرٍ.
    3- [ثم] للترتيب مع التراخي. مثل: جاء محمدٌ ثم أبو بكرٍ.
    4- [أو] تأتي:
    - للتخير: وهو ما لا يجوز معه الجمع.
    مثل: تزوج هنداً أو أختها.
    - للإباحة: وهو ما يجوز معه الجمع.
    مثل: تعلم الفقه أو النحو.
    5- [أم] لطلب التعيين بعد همزة الاستفهام.
    مثل: أدرست الفقه أم النحو.
    6- [إما] بشرط أن تسبق بمثلها، وهي مثل (أو) من جهة المعنى.
    مثل: {فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً}[محمد: 4].
    7- [بل] للإضراب، ومعناه: جعل ما قبلها في حكم المسكوت عنه.
    مثل: ما جاء محمدٌ بل بكرٌ.
    8- [لا] تنفي عما بعدها الحكم الذي لما قبلها.
    مثل: جاء محمدٌ لا بكرٌ.
    9- [لكن] تدل على تقرير حكم ما قبلها، وإثبات ضده لما بعدها.
    مثل: لا أحب الكسالى لكن المجتهدين.

    شروط عملها:
    - أن يسبقها نفي أو نهي.
    - أن يكون المعطوف بها مفرداً.
    - ألا تسبقها الواو.


    10- [حتى] للتدريج، ومعناه: انقضاء الحكم شيئاً فشيئاً.
    مثل: يموت الناسُ حتى الأنبياءُ.
    تنبيه: تأتي (حتى) في حالين:
    - ابتدائية: إذا كان ما بعدها جملة.
    جاء أصحابنا حتى خالدٌ حضر.
    - جارة، مثل: { حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ}[القدر: 5].




    ***

  5. #105
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    366

    افتراضي


    أمثلة الناظم –رحمه الله-:

    كَـ(أَظهَرَ الدِّينَ أبو حَفصٍ عُمَر)[78] و(جادَ عُثمانُ الشَّهيدُ الْمُشتَهِر)
    و(الْخُـــلـَفـ اءُ كُلُّــهـُم كِــــرامُ[79] صِـدِّيقُـنـا والْحَيـــدَرُ الْهُـمــامُ)


    الإعراب:

    1- [كَـ(أَظهَرَ] أي: (كـ) قولك: (أَظهَرَ) فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر على آخره.

    2- [الدِّينَ] مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

    3- [أبو حَفصٍ] (أبو) فاعل (أظهر) مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه من الأسماء الخمسة،
    وهو مضاف و(حفص) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة تحت آخره.

    4- [عُمَر] يجوز فيه وجهان:
    - بدل من (أبو حفص).
    - أو عطف بيان عليه.
    مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

    5- [وجاد] الواو حرف عطف، أي: ومثل قولك: (جاد) فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر على آخره.

    6- [عُثمانُ] فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

    7- [الشَّهيدُ] نعت لـ(عثمان) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

    8- [الْمُشتَهِرُ] نعت ثانٍ لـ(عثمان) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

    9- [والْخُـــلـَفــ اءُ] الواو حرف عطف ، أي: وكـقولك: (الْخُـــلـَفــا ءُ) مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

    10- [كُلُّــهـُم] (كُلُّ) توكيد لـ(الخلفاء) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره،
    وهو مضاف والهاء مضاف إليه، والميم علامة جمع العقلاء.

    11- [كِــــرامُ] خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

    12- [صِـدِّيقُـنـا] (صِـدِّيقُ) بدل بعض من كل لـ(الخلفاء) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره،
    وهو مضاف و (نا) مضاف إليه.

    13- [والْحَيـــدَرُ] الواو حرف عطف، (الْحَيـــدَرُ) معطوف على (صِـدِّيقُـنـا) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

    14- [الْهُـمــامُ] نعت لـ(الحيدر) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.


    تم باب المرفوعات من الأسماء بحمد الله وتوفيقه.


    ***

  6. #106
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    366

    افتراضي


    1.PNG

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره،
    ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا،
    من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
    وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.


    أما بعد:

    فأسعد الله مساءكم أحبابنا الكرام،
    وجعل هذا اللقاء سبباً في زيادة الإيمان، والقرب من الرحمن.
    اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات.

    موضوع درس اليوم الثلاثاء،
    7 ربيع الأول 1438
    الموافق: 6 /12/2016


    بَاْبُ الْمَنصوباتِ مِنَ الأَسْماءِ

    وفيه أربع مسائل:

    المسألة الأولى: موعظة تربوية.
    المسألة الثانية: المفعول به.
    المسألة الثالثة: المفعول المطلق: (المصدر)، ونائبه.
    المسألة الرابعة: المفعول فيه: ظرف الزمان، وظرف المكان.

    والآن أوان الشروع بالمقصود، مستمداً العون من الله ذي الجود؛ فأقول:

    أولاً: متن موضوع اليوم من الدرة اليتيمة.

    بَاْبُ الْمَنصوباتِ مِنَ الأَسْماءِ

    والنَّصبُ فِي الأسماءِ للمَفعولِ بِهِْ[80] كَـ(استَبِقِ الْخَيْرَ) وَ(ذا العِلمُ اقْتَفِهْ)
    وَمَصــدَرٍ وَنائِــبٍ وَإنْ حُــــذِفْ[81] عـامِلُهُ كِـ(سِرتُ سَـيـْــرَ الْمُعتَرِفْ)
    ظَرفِ الزَّمانِ وَالْمَكانِ حَيثُ فِي[82] تُـضـــمَـرُ فِــيـهِما لِـكُــــلٍّ فاعرِفِ
    كَـ(صُمتُ أيَّاماً وَقُـمــتُ سَحَـرا[83] خَلــفَ الْمَـقـاِم عِـنـدَ بَيْتٍ طَـهـُرا)



    ***

  7. #107
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    366

    افتراضي

    2.PNG

    المسألة الأولى: موعظة تربوية.

    العلم الغذاء والدواء

    اعلم أخي الحبيب –سددك الله- أن العلم يطلب لأمرين:

    الأول: لتحقيق الإيمان الذي لا صلاح للقلب إلا به.

    فالعبد خلق مضطراً إلى معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، ومحبته، وطاعته،
    ولا ينال العبد ذلك على التفصيل إلا من طريق رسله –صلوات الله وسلامه عليهم-.


    ولا سبيل لتحصيل ذلك منهم إلا بالتعلم؛
    فالعلم بالرسالة المفصلة رأس أمر الصلاح كله للفرد والجماعة.

    وحاجتهم إليه أشد من حاجتهم إلى الطعام والشراب؛
    لأن بفوته تفوت مصالحهم الكلية في الدارين، وتموت قلوبهم، ويخسرون الدنيا والآخرة.
    وهذا أشد من فوات الطعام والشراب الذي يفضي إلى موت الأبدان وخسارة الدنيا –فقط-.


    فاللبيب يطلب ما فيه بقاؤه السرمدي، وصلاحه القلبي، وسعادته التامة.

    وتحقيق ذلك بتعلم:

    1- التوحيد، ولبه: إفراد الله –تعالى- بالعبادة.
    2- تحقيق السنة، ولبها: إفراد الرسول –صلى الله عليه وسلم- بالمتابعة.
    3- تزكية النفوس، ولبها: الطاعة بامتثال الشريعة في أوامرها ونواهيها.

    الثاني: حماية الإيمان وصيانته.

    وذلك أن الإيمان يزيد وينقص؛ وزيادته بالطاعة، ونقصانه بالمعصية.
    والشيطان عدو صائل، يبث جنوده من الوساوس، والخواطر إلى قلوب العباد لإفساد حصن الإسلام،
    والحرب سجال.

    فإذا أصيبت حصون التوحيد والسنة والتزكية في قلب العبد نزفت جراحه،
    وخرج منها الإيمان كما يسيل الدم من العرق؛ فإن لم يبادر بتوبة توقف نزيفه،
    وإلا فارق قلبه الحياة، أو أضحى هزيلا لا يقوى على الحراك.


    وفي هذه الحال يتعين على العبد العلم بأسباب التوبة وأحكامها،
    فكم من جرح لا يشعر به صاحبه، وما لجرح بميت إيلام.


    ومما يعين على التوبة ويحمل عليها مشاهدة (الوعد والوعيد).

    فأصل العلمان الغذاء والدواء ما أمر الله به بقوله:
    { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِي نَ وَالْمُؤْمِنَات ِ}[محمد: 19].

    ولا عاصم إلا الله.



    ***

  8. #108
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    366

    افتراضي

    3.PNG

    قال الناظم –رحمه الله-: "بَاْبُ الْمَنصوباتِ مِنَ الأَسْماءِ".

    الشرح:

    هذا (باب) أي: جملة خاصة من العلم، وضع لبيان
    (المنصوبات) وهي التي أوجب العامل كون آخرها تغيراً مخصوصاً علامته الفتحة أو ما ناب عنها.
    (من) بيانية؛ لبيان اختصاص الباب بـ(الأسماء) فخرج الفعل المضارع المنصوب.


    الأسماء المنصوبة اثنا عشر اسماً، وهي:

    1- المفعول به، ومنه مفعولي ظن وأخواتها.
    2- المفعول المطلق: (المصدر) ، ونائبه.
    3- المفعول فيه: (ظرف الزمان، أو المكان).
    4- الحال.
    5- التمييز.
    6- المستثنى بـ(إلا) وأخواتها.
    7- المنادى.
    8- المفعول من أجله.
    9- المفعول معه.
    10- خبر كان وأخواتها، وما المشبهة بليس.
    11- اسم إن وأخواتها، ولا النافية للجنس.
    12- التابع للمنصوب، وهو أربعة أنواع:
    (التوكيد، والنعت، والبدل، والعطف بقسمية: البيان، والنسق).

    وسنأخذ


    كل ذلك على التفصيل الذي أشار إليه الناظم –رحمه الله-.



    ***

  9. #109
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    366

    افتراضي



    4.PNG

    المسألة الثانية: المفعول به.

    قال الناظم –رحمه الله-:

    والنَّصبُ فِي الأسماءِ للمَفعولِ بِهِْ[80] كَـ(استَبِقِ الْخَيْرَ) وَ(ذا العِلمُ اقْتَفِهْ)

    الشرح:

    هذا هو النوع الأول من الأسماء المنصوبة، ويقال له: (المفعول به).

    تعريف المفعول به:
    الاسم المنصوب الذي يقع عليه الفعل.

    محترزات التعريف:

    1- [الاسم] أخرج الفعل والحرف.
    2- [المنصوب] أخرج المرفوع والمجرور.
    3- [يقع عليه الفعل] أخرج الفاعل؛ لأن الفعل واقع منه أو قائم به.


    مثل: {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}[الفرقان:59].

    الشاهد: (السَّمَاوَاتِ) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة الظاهرة تحت آخره؛ لأنه مجموع بتاء وألف. وأعرب مفعولا به؛ لأنه اسم منصوب وقع عليه الفعل.

    قال الناظم –رحمه الله-: "والنَّصبُ فِي الأسماءِ للمَفعولِ بِهِْ".
    أي: (والنَّصبُ) كائنٌ (فِي الأسماءِ) في اثني عشر اسماً منها.
    النوع الأول: (المفعول به).

    تنبيه: (المفعول به) يقع:

    1- ظاهراً، مثل: أكرمت زيداً.
    2- ومضمراً، وهو نوعان:

    - ضمير متصل، مثل: ضربته.
    - ضمير منفصل، مثل: ما أكرمت إلا إياه.

    وقد مثل الناظم –رحمه الله- للظاهر والمضمر بقوله: "كَـ(استَبِقِ الْخَيْرَ) وَ(ذا العِلمُ اقْتَفِهْ)".

    الإعراب:

    1- [كَـ(استَبِقِ] أي: (كـ) قولك: (استَبِقِ) فعل أمر مبني على السكون، وكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل ضمير مستتر تقديره: (أنت).

    2- [الْخَيْرَ] مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

    التوضيح: (الخير) مفعول به؛ لأنه اسم منصوب وقع عليه الفعل، وهو مثال للمفعول به الظاهر.

    3- [وَذا] الواو حرف عطف، أي: وكقولك: (ذا) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ.
    4- [العِلمُ] بدل من (ذا) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
    5- [اقْتَفِهْ] (اقْتَفِ) فعل أمر مبني على حذف حرف العلة؛ لأن مضارعه (يقتفي) معتل بالياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره: (أنت). والهاء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به. والجملة الفعلية في محل رفع خبر.

    التوضيح: (الهاء) في (اقتفه) مفعول به؛ لأنه اسم في محل نصب وقع عليه الفعل، وهو مثال للمفعول به المضمر.



    ***

  10. #110
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    366

    افتراضي


    5.PNG

    المسألة الثالثة: المفعول المطلق: (المصدر)، ونائبه.

    قال الناظم –رحمه الله-:

    وَمَصــدَرٍ وَنائِــبٍ وَإنْ حُــــذِفْ[81] عـامِلُهُ كِـ(سِرتُ سَـيـْــرَ الْمُعتَرِفْ)

    الشرح:

    هذا هو النوع الثاني من الأسماء المنصوبة، ويقال له: (المفعول المطلق). ويلحق به (نائبه).

    تعريف المفعول المطلق:

    المصدر الفضلة المسلط عليه عامل من لفظه أو معناه لتأكيد عامله، أو بيان نوعه، أو عدده.

    محترزات التعريف:

    1- [المصدر] أي: هو الذي يجيء ثالثاً في تصريف الفعل.
    مثل: ضرب يضرب ضرباً.
    2- [الفضلة] أخرج ما كان (عمدة) كالخبر إذا كان مصدراً، مثل: "كلامك كلامٌ دقيق"
    (كلامٌ) خبر؛ لأنه عمدة في هذه الجملة.
    3- [المسلط عليه] أي: العامل فيه.
    4- [عامل من لفظه] مثل: ضربته ضرباً.
    5- [أو معناه] مثل: قعدت جلوساً.
    6- [لتأكيد عامله] مثل: حفظت الدرسَ حفظاً.
    (حفظاً) مفعول مطلق لتأكيد عامله منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
    7- [أو بيان نوعه] مثل: أحببتك حبَّ الولد أباه.
    (حبَّ) مفعول مطلق لبيان نوع عامله منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
    8- [أو عدده] مثل: ضربت الكسول ضربتين.
    (ضربتين) مفعول مطلق لبيان عدد عامله منصوب وعلامة نصبه الياء؛ لأنه مثنى.


    قال الناظم –رحمه الله-:"وَمَصــدَرٍ وَنائِــبٍ" أي: (و) النصب كائن لـ(مصدرٍ
    وهو النوع الثاني من الأسماء المنصوبة، وكذلك كائن لـ(نائبٍ) عن المصدر.

    ينوب عن المصدر أربعة أسماء:

    1- كل، مثل: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ}[النساء: 129].
    2- بعض، مثل: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ}[الحاقة: 44].
    3- العدد، مثل: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً}[النور: 4].
    4- اسم الآلة، مثل: ضربت زيداً سوطاً.


    فكل من: (كل، وبعض، وثمانين، وسوطاً) يعرب نائب عن المفعول المطلق.

    فرع: حذف عامل المفعول المطلق.

    قال الناظم –رحمه الله-: "وَإنْ حُــــذِفَ عـامِلُهُ" أي: أن المفعول المطلق ينصب حتى لو كان عامله محذوفاً.

    - فلو قيل: كم ضربت زيداً؟
    - فقلت: ضربتين.


    التوضيح: (ضربتين) مفعول مطلق مبين لعدد عامله المحذوف، وتقديره: (ضربت زيداً ضربتين).

    مثل الناظم –رحمه الله- للمفعول المطلق بقوله: "كِـ(سِرتُ سَـيـْــرَ الْمُعتَرِفْ)".

    الإعراب:

    1- [كِـ(سِرتُ] أي: (كـ) قولك: (سِرتُ) سار فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل،
    وحذفت الألف الساكنة لالتقاء الساكنين، (وتاء) الفاعل ضمير مبني في محل رفع فاعل.
    2- [سيرَ] مفعول مطلق مبين لنوع عامله منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره،
    وهو مضاف.
    3- [المعترف] مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة تحت آخره.




    ***

  11. #111
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    366

    افتراضي


    6.PNG

    المسألة الرابعة: المفعول فيه: ظرف الزمان، وظرف المكان.

    قال الناظم –رحمه الله-:

    ظَرفِ الزَّمانِ وَالْمَكانِ حَيثُ فِي[82] تُـضـــمَـرُ فِــيـهِما لِـكُــــلٍّ فاعرِفِ
    كَـ(صُمتُ أيَّاماً وَقُـمــتُ سَحَـرا[83] خَلــفَ الْمَـقـاِم عِـنـدَ بَيْتٍ طَـهـُرا)


    الشرح:

    هذا هو النوع الثالث من الأسماء المنصوبة، ويقال له: (المفعول فيه). ويشمل نوعين:

    1- ظرف الزمان.
    2- ظرف المكان.


    قال الناظم –رحمه الله- مبيناً أن النصب كائن لـ(ظرف الزمان)، وهو اسم الزمان المنصوب، وظرف (المكان)
    بشرط: (حَيثُ فِي تُـضـــمَـرُ) أي: تقدر (فِــيـهِما) بأن تدل على معنى الظرفية (لِـكُــــلٍّ) واحد منهما
    (فاعرِفِ) هذا الحكم.


    وتفصيله على النحو الآتي:

    أولاً: ظرف الزمان: هو اسم الزمان المنصوب بتقدير: (في) الدالة على الظرفية.

    مثل: صمتُ يومَ الاثنين.

    التوضيح: (يوم) مفعول فيه اسم زمان منصوب بتقدير: (في) الظرفية؛
    أي: أن الصيام حصل في يوم الاثنين.

    فرع: اسم الزمان الذي قد يقع ظرفاً نوعان:

    1- المختص: وهو ما دل على مقدار معين من الزمان.
    مثل: (الشهر، والسنة، واليوم).
    2- المبهم: وهو ما دل على مقدار غير معين من الزمان.
    مثل: (اللحظة، والوقت، والزمان، والحين).


    تنبيه: إذا لم يقع اسم الزمان ظرفاً بتقدير (في
    فإنه يعرب بحسب موقعه من الجملة.

    مثل: يوم الجمعة يوم جميل.

    التوضيح: (يوم الجمعة) يوم: مبتدأ، (يومٌ جميل) يوم: خبر؛ لأنهما ليسا ظرفين.

    ثانياً: ظرف المكان: هو اسم المكان المنصوب بتقدير (في) الدالة على الظرفية.

    مثل: جلستُ فوقَ الكرسيِّ.

    التوضيح: (فوقَ) مفعول فيه اسم مكان منصوب بتقدير (في) الظرفية؛
    أي: أن ظرف الجلوس كان على الكرسيِّ.

    فرع: اسم المكان نوعان:

    1- المختص: وهو ما له صورة وحدود محصورة.
    مثل: (المسجد، والدار، والحديقة).

    وهذا لا يجوز نصبه على أنه ظرف مكان. بل يجب جره بحرف جر يدل على المراد.

    مثل: اعتكفت في المسجد.
    التوضيح: (في المسجد) (في) حرف جر. (المسجد) اسم مجرور بحرف الجر وعلامة جره الكسرة الظاهرة تحت آخره.

    2- المبهم: وهو ما ليس له صورة ولا حدود محصورة.
    مثل: (أمام، وخلف، وقدَّام، ووراء، وفوق، وتحت، وعند، ومع).

    مثل: وقفت أمامَ البيت.
    التوضيح: (أمامَ) مفعول فيه ظرف مكان منصوب بتقدير (في) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.


    تنبيه: المبهم من اسماء المكان هو الذي ينصب على أنه مفعولٌ فيه.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــ

    أمثلة الناظم –رحمه الله-:
    كَـ(صُمتُ أيَّاماً وَقُـمــتُ سَحَـرا[83] خَلــفَ الْمَـقـاِم عِـنـدَ بَيْتٍ طَـهـُرا)

    الإعراب:

    1- [كَـ(صُمتُ] أي: (كـ) قولك: (صُمتُ) صام فعل ماضٍ مبني على السكون؛ لاتصاله بتاء الفاعل،
    وحذفت الألف الساكنة لالتقاء الساكنين. (وتاء) الفاعل ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
    2- [أيَّاماً] مفعول فيه ظرف زمان منصوب بتقدير (في) أي: صمت في أيام، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
    3- [وَقُـمــتُ] الواو حرف عطف. أي: وكقولك: (قُـمــتُ) قام فعل ماضٍ مبني على السكون؛ لاتصاله بتاء الفاعل،
    وحذفت الألف الساكنة لالتقاء الساكنين. (وتاء) الفاعل ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
    4- [سحراً] مفعول فيه ظرف زمان منصوب بتقدير (في) أي: قمت في سحرٍ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
    5- [خَلــفَ] مفعول فيه ظرف مكان منصوب بتقدير (في) أي: كائن قيامي في هذا المكان،
    وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وهو مضاف.
    6- [الْمَـقـاِم] مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة تحت آخره.
    7- [عِـنـدَ] مفعول فيه ظرف مكان منصوب بتقدير (في) أي: وكائن المكان في بيت طهر،
    وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وهو مضاف.
    8- [بيتٍ] مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة تحت آخره.
    9- [طهرا] (طهر) فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر على آخره، والفاعل ضمير مستتر تقديره: (هو).
    (والألف) للاطلاق. والجملة صفة لـ(بيتٍ).


    تم بحمد الله موضوع اليوم.



    ***

  12. #112
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    366

    افتراضي


    1.PNG

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره،
    ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا،
    من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
    وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.


    أما بعد:

    فأسعد الله مساءكم أحبابنا الكرام،
    وجعل هذا اللقاء سبباً في زيادة الإيمان، والقرب من الرحمن.
    اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات.

    موضوع درس اليوم الاثنين،
    13 ربيع الأول 1438
    الموافق: 12 /12/2016


    تتمة: بَاْب الْمَنصوباتِ مِنَ الأَسْماءِ

    وفيه ثلاث مسائل:

    المسألة الأولى
    : موعظة تربوية.
    المسألة الثانية: الحال.
    المسألة الثالثة: التمييز.

    والآن أوان الشروع بالمقصود، مستمداً العون من الله ذي الجود؛ فأقول:

    أولاً: متن موضوع اليوم من الدرة اليتيمة.

    والحالِ مِن مَعرِفَةٍ مُنَكَّــرا[80] وفَضلَةً وَصــفاً كَـ(جِئتُ ذاكِرا)
    وكلِّ تَمييزٍ بِشَرطٍ كَــمـُــلا[81] كَـ(طِبتَ نَفساً)، و(كَمَنٌّ عَسَلا)




    ***

  13. #113
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    366

    افتراضي



    2.PNG

    المسألة الأولى: موعظة تربوية.

    طالب العلم والصدق.

    اعلم –وفقك الله- أن طالب العلم لا يفلح في الطلب
    حتى يصدق مع الله –تعالى- في سعيه في التحصيل،
    ورأس الصدق خشية الله –تعالى-.

    ومن علامات الصادق من طلاب العلم:

    1- طالب العلم الصادق محب لدرسه متعلق به؛ لأنه يطلبه ابتغاء وجه الله –تعالى-.
    2- طالب العلم الصادق حريص على فهم درسه على أكمل الوجوه حتى يستوفي إدراكه.
    3- طالب العلم الصادق مجتهد في دروسه بلا فتور، ولا انقطاع، ولا قفز على المراتب.
    4- طالب العلم الصادق يوظف ما تعلمه على نفسه وأهله.
    5- طالب العلم الصادق مبلغ لما تعلم بالحكمة والرفق واللين.
    6- طالب العلم الصادق متدرع بـ(لا أدري)، فلا يقفو ما ليس له به علم.
    7- طالب العلم الصادق لا يبحث عن الطبوليات؛ ليقول هأنذا!
    8- طالب العلم الصادق ليس حوله ضبابية ولا غموض بل واضح منير.
    9- طالب العلم الصادق رزن في أقواله وأعماله وأحواله، فليس فيه خفة الشباب ولا طيش الصغار.


    فحقيقة طالب العلم الصادق أنه طالب نجاة،
    سعيه في نجاة نفسه وفكاك أسره من هواه، وعدوه الشيطان؛
    فهو يسعى في تقطيع شراكهما التي نسجت من خيوط الجهل بالعلم والتفقه في الدين.

    ولا عاصم إلا الله.



    ***

  14. #114
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    366

    افتراضي



    3.PNG

    المسألة الثانية: الحال.

    قال الناظم –رحمه الله-:

    والحالِ مِن مَعرِفَةٍ مُنَكَّــرا[80] وفَضلَةً وَصــفاً كَـ(جِئتُ ذاكِرا)

    الشرح:

    أي: (و) النَّصبُ فِي الأسماءِ كائن (للحالِ).
    وهو النوع الرابع من الأسماء المنصوبة.

    تعريف الحال:

    - لغة: ما عليه الإنسان من خير أو شر.
    - اصطلاحاً: الاسم الفضلة المنصوب المفسر لما انبهم من الهيئات.

    بيان محترزات التعريف:

    1- [الاسم] أخرج الفعل والحرف.
    يشمل: (الاسم الصريح)، (والمؤول)، كالجملة.

    مثل: جاء زيدٌ يضحك.
    التوضيح: (يضحك) فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر تقديره: (هو
    والجملة الفعلية في محل نصب حال.

    2- [الفضلة] أخرج العمدة مثل: خبر كان المنصوب.
    3- [المنصوب] أخرج المرفوع والمجرور.
    4- [المفسر لما انبهم من الهيئات] أي: الحال يبين صفة صاحبه. فخرج التمييز؛
    لأنه يفسر ما انبهم من الذوات.

    مثل: جاء عبد الله مستبشراً.
    التوضيح: (مستبشراً) حال من (عبد الله) منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره؛
    لأنه اسم، فضلة، منصوب، مبين لصفة مجيء عبد الله.


    أنواع الحال:

    للحال ثلاثة أنواع:

    1- مبين لصفة الفاعل، مثل: جاء عبد الله راكباً.
    2- مبين لصفة المفعول به، مثل: ركبت الفرس مسرجاً.
    3- مبين لصفة الفاعل والمفعول به، مثل: لقيت عبد الله راكبين.

    فائدة: يعرف الحال بأنه يصح أن يقع جواباً لسؤال مبدوء بكيف.

    مثل: جاء زيدٌ مسرعاً.
    (مسرعاً) حال، يصح أن يقع جواباً لسؤال مبدوء بكيف، فنقول: كيف جاء زيد؟
    والجواب: مسرعاً.

    شروط الحال:

    قال الناظم –رحمه الله-: "مِن مَعرِفَةٍ مُنَكَّــراً وفَضلَةً وَصــفاً".

    أي: يشترط لمجيء الحال أربعة شروط:

    الشرط الأول: أن يكون صاحبها معرفة، كما قال الناظم –رحمه الله-: "مِن مَعرِفَةٍ".

    صاحب الحال: من كانت الحال وصفاً له في المعنى؛
    أي: أن (الحال) تكون في معنى الصفة له.

    - يشترط أن يكون صاحب الحال معرفة، مثل: {خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ}[القمر: 7].

    الشاهد: (خُشَّعاً) حال من (واو الجماعة) في (يَخْرُجُونَ) منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
    والتقدير: يخرجون من الأجداث خشعاً أبصارهم؛ أي: هذه صفتهم حال خروجهم.

    الشرط الثاني: يجب أن يكون الحال نكرةً، كما قال الناظم –رحمه الله-: "مُنَكَّــراً".

    مثل: جاءَ زيدٌ ضاحكاً.
    التوضيح: (ضاحكاً) حال من (زيد) منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
    و (ضاحكاً) نكرة.

    تنبيه: إذا جاء الحال معرفة في الظاهر وجب تأويله بالنكرة.

    مثل: جاءَ الأميرُ وحده.
    التوضيح: (وحده) معرفة وهو حال من (الأمير)؛ فوجب تأويله بنكرة أي: منفرداً.

    الشرط الثالث: أن يكون الحال فضلة، كما قال الناظم –رحمه الله-: "وفَضلَةً".

    الفضلة: ما وقع بعد استيفاء الفعل فاعله، والمبتدأ خبره.

    الشرط الرابع: أن يكون الحال وصفاً غير لازم غالباً، كما قال الناظم –رحمه الله-: "وَصــفاً".

    الوصف غير اللازم: المشتق الدال على الذات والحدث الذي يتغير.

    مثل: جاءَ زيدٌ مهرولاً.
    التوضيح: (مهرولاً) حال من (زيد) منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
    و (مهرولاً) مشتق؛ لأنه اسم فاعل، وصفة الهرولة غير لازمة بل تتغير.

    مثال الناظم –رحمه الله-: "كَـ(جِئتُ ذاكِرا)".

    1- [كَجِئتُ] أي: (كـ) قولك: (جِئتُ) جاء فعل ماضٍ مبني على السكون؛ لاتصاله بضمير رفع متحرك،
    وحذفت الألف الساكنة لالتقاء الساكنين.
    (وتاء الفاعل) ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
    2- [ذاكراً] حال من (تاء) الفاعل منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

    التوضيح: (ذاكراً) حال؛ لأنه نكرة، وفضلة، وصفة غير لازمة؛
    ولأن صاحبها معرفة وهو تاء الفاعل.




    ***

  15. #115
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    366

    افتراضي



    4.PNG

    المسألة الثالثة: التمييز.

    قال الناظم –رحمه الله-:

    وكلِّ تَمييزٍ بِشَرطٍ كَــمـُــلا[81] كَـ(طِبتَ نَفساً)، و(كَمَنٌّ عَسَلا)

    الشرح:

    أي: (و) النَّصبُ فِي الأسماءِ كائن لـ(كلِّ تَمييزٍ).
    وهو النوع الخامس من الأسماء المنصوبة.


    تعريف التمييز:

    لغة: التفسير، وفصل بعض الأمور عن بعض.

    اصطلاحاً: الاسم الصريح الفضلة المنصوب المفسر لما انبهم من الذوات أو النِّسب.

    بيان محترزات التعريف:

    1- [الاسم] أخرج الفعل والحرف.
    2- [الصريح] أخرج الاسم المؤول؛ فإن التمييز لا يكون جملة ولا ظرفاً بخلاف الحال.
    3- [الفضلة] أخرج العمدة.
    4- [المنصوب] أي: جوازاً؛ لأنه قد يجر بـ(من).
    مثل: اشتريت جريباً نخلاً. يجوز أن نقول: من نخلٍ.
    5- [المفسر لما انبهم من الذوات] ويسمى تفسير المفرد
    :

    - وهو ما رفع إبهام اسم مذكور قبله، وهو نوعان:

    الأول: بعد العدد، مثل: {إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا}[يوسف: 4].
    الشاهد: (كَوْكَبًا) تمييز منصوب مفسر للعدد منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

    الثاني: بعد المقادير، وهي ثلاثة:
    1- الموزونات، مثل: "اشتريت رِطلاً زيتاً".
    2- المكيلات، مثل: " اشتريت كيلو رزاً".
    3- المساحات، مثل: "اشتريت فداناً أرضاً".

    6- [أو النِّسب] ويسمى تفسير الجملة:

    - وهو ما رفع إيهام نسبة في جملة مذكورة قبله، وهو نوعان:

    الأول: المحول، وهو ثلاثة أقسام:

    1- المحول عن الفاعل.
    مثل:{وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً}[مريم: 4].
    الشاهد: (شيباً) تمييز، وهو في الأصل فاعل تقديره: واشتعل شيب الرأس.

    2- المحول عن المفعول.
    مثل: {وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا}[القمر: 12].
    الشاهد: (عُيُوناً) تمييز، وهو في الأصل مفعول به تقديره: وفجرنا عيونَ الأرض.

    3- المحول عن المبتدأ.
    مثل: {أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا}[الكهف: 34].
    الشاهد: (مالاً) تمييز، وهو في الأصل مبتدأ تقديره: مالي أكثر من مالك.

    الثاني: غير المحول.

    مثل: امتلأ الإناء ماءً.
    التوضيح: (ماءً) تمييز غير محول.


    شروط التمييز.

    قال الناظم –رحمه الله-: "بِشَرطٍ كَــمـُــلا". أي: (بـ) سبب تحقق (شرط)ـين فيه (كمل) بهما عمله.

    فلتمييز شرطان:

    الأول: أن يكون التمييز نكرة.

    الثاني: أن لا يتقدم التمييز على عامله.

    مثالا الناظم –رحمه الله-: "كَـ(طِبتَ نَفساً)، و(كَمَنٌّ عَسَلا)".

    الإعراب:

    1- [كَـ(طِبتَ] أي: (كـ) قولك: (طِبتَ) طاب: فعل ماضٍ مبني على السكون؛
    لاتصاله بضمير رفع متحرك، وحذفت الألف لالتقاء الساكنين،
    (وتاء الفاعل) ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
    2- [نَفساً] تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره،
    وهو تمييز نسبة لوقوعه بعد جملة، وهو محول عن فاعل تقديره: طابت نفسك.
    3- [و(كَمَنٌّ] أي: وكقولك: (مَنٍّ) خبر لمبتدأ محذوف مرفوع
    وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وتقديره: هذا مَنٌّ عسلاً.
    4- [عَسَلا] تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وهو تمييز مفرد.



    تم درس اليوم بحمد الله.



    ***

  16. #116
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    366

    افتراضي


    1.PNG

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره،
    ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا،
    من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
    وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.


    أما بعد:

    فأسعد الله مساءكم أحبابنا الكرام،
    وجعل هذا اللقاء سبباً في زيادة الإيمان، والقرب من الرحمن.
    اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات.


    موضوع درس اليوم الثلاثاء،
    14 ربيع الأول 1438
    الموافق: 13 /12/2016
    تتمة: بَاْب الْمَنصوباتِ مِنَ الأَسْماءِ

    وفيه مسألتان:

    المسألة الأولى: موعظة تربوية.
    المسألة الثانية: المستثنى بـ(إلا) أو إحدى أخواتها.

    والآن أوان الشروع بالمقصود، مستمداً العون من الله ذي الجود؛ فأقول:

    أولاً: متن موضوع اليوم من الدرة اليتيمة.

    كَذاكَ مُستَثنَى بِنَحوِ (إِلاَّ) بَدَا[86] مِن نَحوِ (قامَ القَومُ إِلاَّ واحِدا)


    ***

  17. #117
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    366

    افتراضي



    2.PNG

    المسألة الأولى: موعظة تربوية.

    طالب العلم والجد.

    اعلم -وفقك الله- أن (الجِّدَّ) مركب الطالب إلى أعالي الراتب العلمية والعملية.

    - فبه يصل الطالب إلى مقصوده.
    - وبه يتقن الطالب علومه.
    - وبه يحفظ الطالب وقته.
    - وبه ينظم الطالب دروسه.
    - وبه يرتب الطالب نمط حياته.
    - وبه يحقق الطالب عبادة ربه.
    - وبه ينجح الطالب في دعوته.
    - وبه الخير كله.


    فالجد قرين التوفيق والظفر، وشقيق العزم والصدق.

    ومن أهم أسباب تحصيله، الآتي:

    1- الإخلاص.
    2- كثرة الاستغفار.
    3- الدعاء والاستعانة بالله.
    4- قراءة القرآن.
    5- الرفقة الصالحة.
    6- مطالعة سير العلماء.


    {وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم}[محمد: 38].

    وأسأل الله أن يستعملنا في طاعته ويوفقنا إلى مراضيه.



    ***

  18. #118
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    366

    افتراضي



    3.PNG

    المسألة الثانية: المستثنى بـ(إلا) أو إحدى أخواتها.

    قال الناظم –رحمه الله-:

    كَذاكَ مُستَثنَى بِنَحوِ (إِلاَّ) بَدَا[86] مِن نَحوِ (قامَ القَومُ إِلاَّ واحِدا)

    الشرح:

    (وكـذاك) أي: ومثل الذي سبق في حكم الأسماء النَّصبُ
    كائن لـ(مستثنى بنحو إلا) وغير وسوى وخلا وعدا وحاشا (بدا) حصل استثناؤه.
    وهو النوع السادس من الأسماء المنصوبة، ويسمى: (المستثنى بـ(إلا) أو إحدى أخواتها).


    تعريف الاستثناء:

    لغة: مطلق الإخراج.

    واصطلاحاً: إخراج شيء بـ(إلا) أو إحدى أخواتها عن حكم ما أخرج منه.

    مثل: نجح الطلابُ إلا زيداً.

    التوضيج: في هذه الجملة استعمل (أسلوب الاستثناء):

    - فقد أخرج (زيد) بواسطة (إلا) من (الطلاب)؛ فخرج عن حكمهم وهو (النجاح).

    أركان الاستثناء:

    1- (مستثنى منه)، وهو ما يقع قبل إلا أو إحدى أخواتها.
    2- (مستثنى)، وهو ما يقع بعد إلا أو إحدى أخواتها.
    3- (أداة الاستثناء)، وهي ثلاثة أنواع:

    - حرف، وهو (إلا) وهي أم الباب.
    - أسماء، وهي: (سِوى، وسُوى، وسواء، وغير).
    - لها حالان: تكون حروفاً، وتكون أفعالاً، وهي: (خلا، عدا، حاشا).




    (يتبع -إن شاء الله-...)

    ***

  19. #119
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    366

    افتراضي



    4.PNG

    أحكام المستثنى بـ(إلا) أو إحدى أخواتها:

    القسم الأول: حكم المستثنى بـ(إلا).

    الاسم الواقع بعد إلا له ثلاثة أحوال:

    الحال الأولى: وجوب النصب على الاستثناء.

    يجب نصب المستثنى بـ(إلا) بشرطين:

    1- أن يكون الكلام تاماً، أي: يذكر فيه المستثنى منه.
    2- أن يكون الكلام موجباً، أي: لم يتقدمه نفي، ولا شبهه.


    مثل: قام القوم إلا زيداً.

    التوضيح: (زيداً) مستثنى منصوب على الاستثناء وجوباً، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره؛
    لأن الكلام تام موجب.


    ولهذه الحال مثل الناظم –رحمه الله- فقال: "مِن نَحوِ (قامَ القَومُ إِلاَّ واحِدا)".

    الإعراب:

    1- [قامَ] فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر على آخره.
    2- [القَومُ] فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
    3- [إِلاَّ] أداة استثناء.
    4- [واحِدا] مستثنى منصوب على الاستثناء وجوباً؛ لأنه تام موجب،
    وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.


    الحال الثانية: جواز النصب على الاستثناء، أو الاتباع على البدلية.

    يجوز نصب المستثنى بـ(إلا)، أو اتباعه على البدلية لما قبله بشرطين:

    1- أن يكون الكلام تاماً.
    2- أن يكون الكلام منفياً.


    المثال الأول: ما قام القومُ إلا زيداً، أو زيدٌ.

    التوضيح: (زيد) يجوز فيه وجهان من الإعراب:

    - (زيداً) النصب على الاستثناء، فيعرب: اسم منصوب على الاستثناء جوازاً
    وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
    - (زيدٌ) الاتباع على البدليه، فيعرب: بدل من (القوم) جوازاً مرفوع
    وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.


    المثال الثاني: ما رأيت أحداً إلا زيداً.

    التوضيح: (زيد) يجوز فيه وجهان من الإعراب:

    - (زيداً) النصب على الاستثناء، فيعرب: اسم منصوب على الاستثناء جوازاً
    وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
    - (زيداً) الاتباع على البدليه، فيعرب: بدل من (أحداً) جوازاً منصوب
    وعلامة رفعه الفتحة الظاهرة على آخره.


    المثال الثالث: ما مررت بأحدٍ إلا زيداً، أو زيدٍ.

    التوضيح: (زيد) يجوز فيه وجهان من الإعراب:

    - (زيداً) النصب على الاستثناء، فيعرب: اسم منصوب على الاستثناء جوازاً
    وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
    - (زيدٍ) الاتباع على البدليه، فيعرب: بدل من (أحدٍ) جوازاً مجرور
    وعلامة رفعه الكسرة الظاهرة على آخره.


    تنبيه: في هذه الحالة –الثانية- إذا كان المستثنى من غير جنس المستثنى منه وجب النصب.

    مثل: ما جاءَ القومُ إلا حماراً.

    التوضيح: (حماراً) مستثنى منصوب على الاستثناء وجوباً؛
    وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. ونصب وجوباً؛
    لأن (الحمار) من غير جنس المستثنى منه (القوم).

    الحال الثالثة: الإعراب بحسب الموقع من العامل قبل (إلا).

    يعرب المستثنى بـ(إلا) بحسب موقعه من العامل الذي قبل (إلا) بشرطين:

    1- أن يكون الكلام ناقصاً، أي: لم يذكر فيه المستثنى منه.
    2- ولا يكون الكلام إلا منفياً.


    ويسمى في هذه الحال: (الاستثناء المفرغ) وهو: الاستثناء الناقص المنفي.

    المثال الأول: ما حضرَ إلا زيدٌ.

    التوضيح: (زيد) فاعل (حضر) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره؛
    لأنه استثناء مفرغ –ناقص منفي-.


    المثال الثاني: ما رأيت إلا زيداً.

    التوضيح: (زيداً) مغعول به لـ(رأى) منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره؛
    لأنه استثناء مفرغ –ناقص منفي-.


    المثال الثالث: ما مررت إلا بزيدٍ.

    التوضيح: (بزيدٍ) الباء حرف جر، وزيد اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة تحت آخره؛
    لأنه استثناء مفرغ –ناقص منفي-.


    (يتبع -إن شاء الله-...)

    ***

  20. #120
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    366

    افتراضي


    القسم الثاني: حكم المستثنى بـ(غير) أو إحدى أخواتها.

    في المستثنى بـ(غير) أو إحدى أخواتها مسألتان:

    المسألة الأولى: حكم الاسم الواقع بعد (غير) أو إحدى أخواتها.

    يجب جره بإضافة (الأداة) إليه.

    مثل: جاء القوم غيرَ زيدٍ.

    التوضيح: (زيدٍ) مجرور؛ لأنه مضاف إليه.

    المسألة الثانية: إعراب (الأداة) نفسِها.

    تأخذ (غير) وأخواتها: (سِوى، وسُوى، وسواء)

    حكم المستثنى بـ(إلا) في أحواله الثلاث السابق بيانها:

    1- وجوب النصب، في الكلام التام الموجب.

    مثل: قام القومُ غيرَ زيدٍ.

    التوضيح: (غيرَ) اسم منصوب على الاستثناء وجوباً؛
    لأنه في كلام تام موجب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وهو مضاف.
    و(زيدٍ) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة تحت آخره.


    2- جواز النصب أو الاتباع على البدلية، في الكلام التام المنفي.

    مثل: ما قامَ القومُ غير زيدٍ.

    التوضيح: (غير) يجوز في إعرابه وجهان:

    - الأول: النصب على الاستثناء جوازاً وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
    - الثاني: الرفع اتباعاً على البدلية جوازاً وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.


    3- الإعراب بحسب العوامل، في الكلام الناقص المنفي (الاستثناء المفرغ).

    المثال الأول: ما قامَ غيرُ زيدٍ.

    التوضيح: (غيرُ زيدٍ) غيرُ فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره،
    وهو مضاف. و(زيدٍ) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة تحت آخره.

    المثال الثاني: ما رأيت غيرَ زيدٍ.

    التوضيح: (غيرَ زيدٍ) غيرَ مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره،
    وهو مضاف. و(زيدٍ) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة تحت آخره.

    المثال الثالث: ما مررت بغيرِ زيدٍ.
    التوضيح: (بغيرِ زيدٍ) الباء حرف جر، و(غيرِ) اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة تحت آخره،
    وهو مضاف. و(زيدٍ) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة تحت آخره.



    ***

صفحة 6 من 8 الأولىالأولى 12345678 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •