وسائل التواصل الحديثة : توجيهات، وتنبيهات (متجدد). - الصفحة 2
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 32 من 32
5اعجابات

الموضوع: وسائل التواصل الحديثة : توجيهات، وتنبيهات (متجدد).

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    401

    افتراضي


    بسم الله الرحمن الرحيم

    من وصايا السلف.

    قَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِي ُّ , قَالَ لِي أَبُو قِلابَةَ –رحمهما الله-:
    " إِذَا أَحْدَثَ اللَّهُ لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً ، وَلا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ"
    (جامع بيان العلم وفضله: 1/654).

    إضاءات الوصية الأثرية:

    1- العلم هبة من الله –تعالى-.
    2- الغاية من العلم العمل به.
    3- شكر العلم يكون بعبادة الله –تعالى- بما تعلمته العبد.
    4- قصر الهمة على التحديث بالعلم دون العمل به من المعايب.


    وعليه؛

    - فظاهرة التضخم في حجم المنشورات وكثرتها المفرطة في وسائل التواصل
    ليست من سمات طلاب العلم الذين يريدون بعلمهم وجه الله والدار الآخرة.
    - والجمع بين لسان (الحكيم)، وفعل (اللئيم) من النفاق.


    وقفة:

    إذا اقتنعت بخطأ مسلكك المتناقض وجب عليك التغيير من الآن، وذلك:

    - بالتوبة والاستغفار.
    - وطول الصمت والاعتبار.
    - وإحياء أوقات الأسحار.


    ولا تكن ممن يقول –بلسان حاله أو مقاله-:
    سمعنا وعصينا؛ فإنها مركب أهل النار؛ نفاقاً، أو فسقاً.


    ولا عاصم إلا الله.




    ***


  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    401

    افتراضي


    بِسْم الله الرحمن الرحيم

    النزغ بين المؤمنين من عمل الشيطان الرجيم

    فلا يزال يترصد شرارة ذلك بينهم (بألفاظ الخصام)
    التي تشعل لهيب (العداوة والبغضاء) في القلوب.

    فإذا ظفر بواحدة من ألفاظ الخصام -ولو كان لها ألف محمل في الخير-
    سعى في دق (طبول الحنق والشنئان) حتى يظفر بأختها؛
    فتكون كالزند للفتيل يشعل ناره.


    وقد قال ابن القيم -رحمه الله- :
    إذا خرجت كلمة سفه من أخيك فلا تلحقها بمثلها تلقحها؛
    فإن نسل الخصام نسل مذموم
    . (انتهى بمعناه).

    ووأد هذا النسل المشؤوم فرض محتم؛ لأن نكاحه سفاح محرم.
    والسلامة من هذا الداء بامتثال قوله:
    {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم} الآية.

    والتقدير: يقولوا الكلمة الأحسن مطلقاً.
    فتشمل الأحسن: في لفظها، ومعناها، ومقصود قائلها، وسياق كلامها، ومآلها ...
    ولم يذكر (المفضل عليه) طلباً للعموم حتى تبلغ أكمل ما يمكن في الحسن.

    فالموفق يحرص على انتقاء ألفاظه حتى تكون مرهما لجراح إخوانه،
    ونوراً لبصائرهم، وتسلية لهمومهم، وعونا لهم في طاعة ربهم
    .

    فإذا اعتدل المزاج وألجم بلجام الشرع، وزال وباء نزغ الشيطان؛
    فلا أحسن ولا أجمل من التسامح والاعتذار بين الخلان
    .

    فلا تسل بعد ذلك عن الراحة التي تعتري القلوب،
    والسكينة التي تطمئن بها النفوس،
    والأنس الذي يكون بعد الوحشة؛
    فرب عداوة أورثت محبة
    .

    وعندها يندحر الشيطان خاسراً خائباً؛
    قد بطل سعيه، وفسد مكره
    .

    وترفع راية {إنما المؤمنون إخوة}
    بالمودة الإيمانية،
    والأخلاق الربانية في القلوب والأرض
    شامخة مستمرة حتى تصل إلى منابر النور عن يمين الرحمن
    حيث الغبطة الأبدية والكرامة السرمدية
    .

    رب اغفر ذنوبنا وأصلح قلوبنا وألف بينها
    واجعل لنا (ودا) مع الذين آمنوا وعملوا الصالحات.


    ***



  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    401

    افتراضي


    بِسْم الله الرحمن الرحيم

    التواصل عبر الوسائل الحديثة
    يشوبه -غالباً- عدم الانسجام بين المتواصلين

    ويظهر ذلك في تباين الأفكار تارة
    وفي غلظ العبارات تارة أخرى
    فتجد: حدة، وجفوة، وعجلة.


    قد يكون سبب ذلك -حسياً-:
    - تباين الديار، واختلاف الأعراف، وبعد الأبدان، وضعف الصلات.

    لكن الحقيقة غير ذلك؛ لأن (تواصل الأرواح) قديم (قدم الحق).
    وتناقل العلم بينها مع الانسجام والمودة فاق التقنية الحديثة بأن وصل من فوق التراب بمن تحته،
    واخترق القرون فألحق المتأخرين بمن سبقوهم؛
    فلا تجد بينهم إلا التآلف والمودة والاحترام والأدب
    .

    فإن وجدوا لهم زلة طلبوا لها محملا حسنا؛
    فإن لم يمكنهم ذلك ستروها؛
    فإن لم يسغ لهم انتقدوها مع حفظ الكرامة،
    وشيعوها بعساكر الثناء بين يديها وخلفها حتى يستلوا عرض العالم ويحفظوه
    أن تناله معاول الحق وهي تدك الباطل
    .

    كل ذلك مع اختلاف الأعراف، وتباين العصور.

    إذاً هناك سر في سبب الوئام أو التنافر!

    إنه تواصل الأرواح
    (الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف).

    فالتناكر بين الأرواح ليس سببه أنماط الأجهزة الحديثة في نقل العلوم بين المتواصلين.

    بل سببه في الأرواح نفسها في علمها وتقواها.

    والموفق من يعيد محاسبة نفسه ويتفقد الخلل في علمه وتدينه وخلقه.

    {وما أبرئ نفسي إن النفس لأَمَّارَة بالسوء إلا ما رحم ربي}.


    ***



  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    401

    افتراضي


    بِسْم الله الرحمن الرحيم

    (حديث الساعة) -كما يقال- أنواع؛

    - منه العلمي.
    - ومنه العاطفي.
    - ومنه السياسي البدعي.
    - ومنه البدعي -زيغا ومتشابها-.
    - ومنه الشهواني -إشاعة الفاحشات-.
    - ومنه العدائي -بغيا وحسدا-.


    ولكل واحد من الأحداث (موقف شرعي) يناسبه -رفعا أو دفعا-
    لفساده أو شبهته أو بدعته أو فحشه أو بغيه.

    فإن كان (الحدث) مشاعاً بين الأمة -لغرض أو هوى- لتعلقه بأمنها أو خوفها
    فالواجب إسناد العلم بتفاصيله إلى أهله الشرعيين -علما ومكانة-
    {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به} الآية.


    فإذاعة الأخبار العامة التي تمس أمن البلاد والعباد
    من غير من يوكل له الأمر شرعاً من أوصاف المنافقين؛
    لأنها: تبث في الأمة الخوف والإرجاف،
    وتؤدي إلى التخذيل والفشل،
    وتزرع الشقاق والاختلاف.


    والأصل في علاج (فتن أهل النفاق) أمران:

    الأول: الإعراض، والسكوت، والتغافل حتى يموت الباطل وينقمع؛
    وذلك لأن شبهات أهل النفاق من خصائصها:
    تثوير العواطف المنفلتة، وتهييج كمائن القلوب الغافلة.

    الثاني: العلاج الإجمالي بتعليمهم وجوب إسناد الأمور إلى أهلها.
    وبتذكيرهم بالأصول العامة من:
    (ترك ما لا يعني العبد)، (والصبر)، (والتأني) ، (والانشغال بواجب الوقت) ونحو ذلك.

    دون دخول في التفاصيل التي تفضي إلى النزاع والشقاق.

    والحافظ الله


    ***
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    401

    افتراضي



    لما كانت أيام السلفية جميلة

    كان طالب العلم وقافاً عند الفتاوى؛
    فلم يكن للرأي مسرح في الساحة الدعوية.
    بل كان مقموعا مقهورا؛
    وسبب ذلك أننا كنّا نعد الأمر دينا وليس تحليلا سياسياً.

    وكان طالب العلم خالي الذهن عن أي اعتقاد في المستجدات والأحداث؛
    فإذا وقعت حرص على استنطاق الفضلاء من المشايخ.
    بل لا يقنع إلا بفتوى الكبار؛
    فإن ظفر بها بدلائلها اعتقدها وتعبد لله متقرباً بها؛

    ولم يكن الاعتقاد سابقاً للدليل؛ ولا متقدما بين يديه،
    ولم تكن تلتقط له المتشابهات لترقيعه.

    بل يطلب الحق خاليا من الأغراض كما تطلب أحكام الطهارة والصلاة على العبودية المحضة.

    فأحمد الله -ليلاً ونهاراً- متواصلاً تواصل الأنفاس-
    أن عرفت السلفية الحقة وذقت حلاوتها
    وتنعمت بالتقرب لله بها خاليا من شوائب الأهواء في زمن نهضتها
    ؛

    وإلا فَلَو أدركتها في هذا الزمن لعلي لم أكن لأعرفها على حقيقتها إلا اسما دون معناه.

    وسبب ذلك الفوضى والهوى.



    ***



  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,681

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو زيد العتيبي مشاهدة المشاركة


    لما كانت أيام السلفية جميلة

    كان طالب العلم وقافاً عند الفتاوى؛
    فلم يكن للرأي مسرح في الساحة الدعوية.
    بل كان مقموعا مقهورا؛
    وسبب ذلك أننا كنّا نعد الأمر دينا وليس تحليلا سياسياً.

    وكان طالب العلم خالي الذهن عن أي اعتقاد في المستجدات والأحداث؛
    فإذا وقعت حرص على استنطاق الفضلاء من المشايخ.
    بل لا يقنع إلا بفتوى الكبار؛
    فإن ظفر بها بدلائلها اعتقدها وتعبد لله متقرباً بها؛

    ولم يكن الاعتقاد سابقاً للدليل؛ ولا متقدما بين يديه،
    ولم تكن تلتقط له المتشابهات لترقيعه.

    بل يطلب الحق خاليا من الأغراض كما تطلب أحكام الطهارة والصلاة على العبودية المحضة.

    فأحمد الله -ليلاً ونهاراً- متواصلاً تواصل الأنفاس-
    أن عرفت السلفية الحقة وذقت حلاوتها
    وتنعمت بالتقرب لله بها خاليا من شوائب الأهواء في زمن نهضتها
    ؛

    وإلا فَلَو أدركتها في هذا الزمن لعلي لم أكن لأعرفها على حقيقتها إلا اسما دون معناه.

    وسبب ذلك الفوضى والهوى.



    ***


    آهٍ، لقد نكأت جُرحًا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو زيد العتيبي
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    401

    افتراضي


    بسم الله..

    ** الإحالة على مقالة ( زغل الرتب العلمية) للشيخ أبي زيد حمد العتيبي - حفظه الله -

    من المهمات غاية بالنسبة لطالب العلم ضبطه لـ :

    - مراتب الأحكام عند المتشرعة .. وماهيتها العلمية ..
    - وعلاقة الواقع بهذه الأحكام.. ، وصور تكييف ذلك منهجيا أو أصوليا أو فقهيا..
    - ونوعية الباب الذي يرجع إليه الموضوع المبحوث أو المتكلم عنه أو المثار في الساحة الدعوية..
    - ومجالات القواعد والضوابط لإحكام إنزالها في محالها..

    فعدم مراعاة ضبط هذه الأمور يترتب عليه خلط وخبط يسبب زغلا في الرتب العلمية والمناصب الشرعية..

    هذا ما نبه عليه الشيخ حمد - حفظه الله - في مقالته المختصرة الموسومة ب ( زغل الرتب العلمية)! ..

    وإليكم المقالة :

    ** زغل الرتب العلمية..

    إخواني الكرام،

    الأحكام العامة على المسائل والأعيان - فردا أو جماعة أو حكومة- يسمى (علماً، وقاعدةً).

    والأحكام الخاصة على ذلك كله -بتنزيل النصوص على الواقع- يسمى (فتوى، وفقهاً).

    وأما الحكم المختلط بمحاكمة الواقع بالأحكام العامة دون مراعاة قواعد الأحكام الخاصة؛ فهو:

    - في باب الأسماء والأحكام يولد التكفير المنفلت والتبديع المتعسف.
    - وفي باب العبادات يولد البدع.
    - وفي باب الحكم والإمارة يولد الخروج.
    - وفي باب الفقه يولد ظاهرية جامدة أو مذهبية جاهلة.

    وقس على ذلك ...

    فعلى طالب العلم الموفق معرفة مرتبة علمه
    ونوع الباب الذي يتكلم فيه
    ويستحضر قواعده وضوابطه؛
    فإن وفى ذلك كله تكلم بعلم وعدل فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد.

    أما إقامة الخواطر محل الفقه،
    وإقامة التغريدات موضع الفتوى؛
    فهذا من زغل الرتب العلمية والمناصب الشرعية.

    والله المستعان


    انتهى كلامه - حفظه الله -


    أعد الإحالة : أبو أويس رشيد بن أحمد الإدريسي - عفا الله عنه - ووفقه الله إلى رضاه.


    ***




  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    401

    افتراضي


    منقول:


    " خاطرة (٣٠) :


    مفاسد مبعثرة "للواتس" على طلاب العلم :


    ١-استواء الجاهل بالعالم في رؤوس الأقلام ، والقص واللصق .
    ٢-تشتيت الذهن بأخلاط غير متجانسة من المعارف .
    ٣-ضعف الوشائج العاطفية ؛ فمن كنت تتشوق لرؤيته فلا تكاد تفكر فيه .
    ٤-فقد قيمة الفائدة ؛ لسهولة الحصول عليها ، وكثرة تداولها .
    ٥-ضياع الدرر التي بذل فيها صاحبها ضنائن وقته وجهده .
    ٦-اشتراك الجميع في التنظير والتقعير .
    ٧-قلة هيبة العلم وامتهانه ، والملل والسآمة منه .
    ٨-انتشار الشائعات والأراجيف .
    ٩-تجاوز كل سقف في حرمة المسلم بنشر كل ما يتعلق به .
    ١٠-التساهل في المحرمات من الصور والسماع .
    ١١-المنافسة في التحديث بالأعمال بأبهى إخراج وما يصحبه من رياء وسمعة .
    ١٢-تتبع الغرائب والشوارد دون تمحيص .
    ١٣-السعي وراء الإثارة والصدارة .
    ١٤-تضييع الأوقات مع كلام الناس على حساب الأولويات .
    ١٥-تسويغ الخلاف في كل شيء بنشر كل شيء .
    ١٦-تداول الآراء الشاذة والأحاديث المشكلة .
    ١٧-الحوارات العقيمة ، والتحريش وإيغار الصدور .
    ١٨-تسور الخصوصية ، والإلزام بالرد والمشاركة .
    ١٩-التحسس من المغادرة ، والإحراج بالإضافة بلا رغبة .
    ٢٠-سهولة الردود ، والعجلة في الأجوبة .
    ٢١-التشبع بما لم يعط ، والتكثر بالمشاركات والإشراف .
    ٢٢-الخلط بين التأصيل العلمي والملح المتناثرة التي لا تبني علما .
    ٢٣-الانشغال عن المشاريع العلمية ، واضطراب الجهود المنهجية .


    فمن أخطأته هذه المفاسد : فلينعم بما في "الواتس" من الفوائد .


    د.فخرالدين الزبير -وفقه الله-




    ***





  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    401

    افتراضي



    تغريدات الشيخ علي الحلبي حفظه الله

    الأربعاء 28/6/2017

    _______

    القناة السلفية العامة للشيخ علي الحلبي حفظه الله:


    أدخلَني إخوةٌ كثيرون في عشرات-إن لم يكن مئات-من مجموعات علمية، ودعوية، واجتماعية:
    في (وسائل التواصل الاجتماعي)-كالواتساب-وغيرِه-..
    وإن كنتُ-واقعياً-لا أشارك إلا في أقلّ القليل-منها-ممّا رأيتُ فيه نفعاً أو انتفاعاً-...
    والذي استرعى انتباهي-جداً-أكثرَ شيءٍ-في ذلك-كله-:
    المشرفـــــــــ ــــون!!!!
    أو قل: أكثرُهم! أو: جُلُّهم !!!!!!
    فلقد رأيتُ مِن هذا الكُل/ الجُلّ= العجَب العُجاب-من السلوكيات والتصرفات!-!!
    مِن ذلك:

    -التناقض..
    -التحكّم والتجبّر..
    -الاستفزاز..
    -توهّم الزعامة والرئاسة...
    -عدم التفريق بين العدل والمساواة..
    -المُحاباة.
    -التكبر..
    -الانتقام الشخصي..

    ...
    -ووووو....

    وهذا-كله-في إشراف (!) افتراضي غير حقيقي-نوعاً ما-!!

    فكيف لو تولّوا حُكماً حقيقياً على بشَر حقيقيين-لحماً ودماً-؟!




    ***





  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,738

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو زيد العتيبي مشاهدة المشاركة

    بِسْم الله الرحمن الرحيم

    (حديث الساعة) -كما يقال- أنواع؛

    - منه العلمي.
    - ومنه العاطفي.
    - ومنه السياسي البدعي.
    - ومنه البدعي -زيغا ومتشابها-.
    - ومنه الشهواني -إشاعة الفاحشات-.
    - ومنه العدائي -بغيا وحسدا-.


    ولكل واحد من الأحداث (موقف شرعي) يناسبه -رفعا أو دفعا-
    لفساده أو شبهته أو بدعته أو فحشه أو بغيه.

    فإن كان (الحدث) مشاعاً بين الأمة -لغرض أو هوى- لتعلقه بأمنها أو خوفها
    فالواجب إسناد العلم بتفاصيله إلى أهله الشرعيين -علما ومكانة-
    {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به} الآية.


    فإذاعة الأخبار العامة التي تمس أمن البلاد والعباد
    من غير من يوكل له الأمر شرعاً من أوصاف المنافقين؛
    لأنها: تبث في الأمة الخوف والإرجاف،
    وتؤدي إلى التخذيل والفشل،
    وتزرع الشقاق والاختلاف.


    والأصل في علاج (فتن أهل النفاق) أمران:

    الأول: الإعراض، والسكوت، والتغافل حتى يموت الباطل وينقمع؛
    وذلك لأن شبهات أهل النفاق من خصائصها:
    تثوير العواطف المنفلتة، وتهييج كمائن القلوب الغافلة.

    الثاني: العلاج الإجمالي بتعليمهم وجوب إسناد الأمور إلى أهلها.
    وبتذكيرهم بالأصول العامة من:
    (ترك ما لا يعني العبد)، (والصبر)، (والتأني) ، (والانشغال بواجب الوقت) ونحو ذلك.

    دون دخول في التفاصيل التي تفضي إلى النزاع والشقاق.

    والحافظ الله


    ***
    أسأل الله أن يوفق المسلمين جميعا إلى رضاه ويصلح أحوالهم، وأن ينصر دينه وأن يوفق حكام المسلمين جميعا للاستقامة على الحق وتحكيم شريعة الله تعالى.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو زيد العتيبي
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    401

    افتراضي


    بِسْم الله الرحمن الرحيم

    "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"

    يؤخذ من دلالة الخطاب:

    - أن خوض العبد فيما لا يعنيه ناشئ من عدم حسن إسلامه.
    وهنا -للعاقل الورع- وقفة واجبة:
    في بيان معنى (حسن الإسلام).

    الإسلام يقوم على ثلاثة أسس:

    ١- التوحيد.
    ٢- الطاعة.
    ٣- البراءة.


    فحسن إسلام العبد يقوم على الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله.

    والخلل الوارد على هذه الأسس الثلاثة يكون من ثلاث جهات :

    خلل الجهة الأولى: من جهة نقض التوحيد أو نقصه.

    ومن صور ذلك أن يكون في قلب العبد ميل إلى طلب محمدة الناس وثنائهم؛
    فهو مجتهد في التصنع لهم -رياء وسمعة- حتى ينال رضاهم،
    ولو كان سبيل ذلك خوضه فيما لا يعنيه.


    خلل الجهة الثانية: من جهة انحلال زمام انقياده للشرع.

    ومن صور ذلك أن يكون في قلبه شهوة طاغية تتربع على عرش قلبه؛
    فتحمل جنود القلب من الأعضاء والجوارح على المجون والفسق؛
    فيتخوض فيما لا يعنيه لرقة دينه وزوال ورعه.


    خلل الجهة الثالثة: من جهة تسلط الهوى على قلبه.

    ومن صور ذلك أن يكون الحاكم على قلبه -محبة وبغضاً- الهوى؛
    فيحمله ذلك -لنقص الإيمان- على تقريب من تحبه نفسه وتهواه على ما يحبه ربه ويرضاه.


    فيجعل ولي لله عدواً بغيضاً، ويجعل عدو الله ولياً حبيباً؛
    ويحمله ذلك على الخوض فيما لا يعنيه؛ ليثبت صحة رأيه وهواه.


    هذه إشارات، ولها أخوات.

    تنبه: أيها القارئ الكريم، لا تحمل الكلام على غيرك؛
    فالغرور حاجب كثيف، وبعض القلوب باطنها أشد من الكنيف.

    وأسعد الناس المشغول بعيب نفسه، الساعي في فكاك أسره من الهوى والشيطان.

    {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا}.


    ***



  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    401

    افتراضي


    (بين الواتساب)، (ورعاية الأغنام)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ربي لك الحمد على ما علمتنا ووفقتنا وألهمتنا يا ذا الجلال والإكرام
    والصلاة والسلام على من ساس أمته على الكمال والإتمام
    من خوخة (رعاية الأغنام).

    أما بعد:

    فإن (الواتساب) فيه:

    - عجمة (العواطف).
    - واضمحلال المراتب.
    - وتفرق الأبدان.
    - وضعف أسباب الالزام.
    - واختلاف الآراء.
    - وضعف لغة التفاهم.


    وغير ذلك مما هو معلوم عن هذه الوسيلة الحديثة في التواصل بين الناس.

    مع مافيها من الفوائد الجليلة التي لا تحصل بغيرها، ومنها:

    - سهولة الاجتماع بالمشايخ والعلماء.
    - وسهولة التواصل مع الطلبة النبهاء.


    وفي تحصيل هذين الأمرين تبلغ الدعوة من الكمال والتمام ما لا يحصل بغيرها –لو احسن استثمارها-.

    وفي (وجهة نظري): أن رعاية الواتساب مهد لرعاية الأمم.

    فالداعية الذي يوفق في رعاية (العقول) من خلال هذه الوسيلة الحديثة مع ما فيها من المشقة والصعاب
    لهو أقدر على رعاية الأمة في الواقع.

    فهي (وسيلة تمرين) على السياسة والرعاية العلمية والتربوية تحتاج:

    - العلم.
    - والحلم.
    - والرفق.


    مع الهمة العالية، والشفقة التامة، والتواضع، والكرم ...

    وهذا المطلب (التمرن على أمرٍ يوصل إلى التمكن في رعاية الأمم):
    كان حاصلاً عند الأنبياء –عليهم الصلاة والسلام- في (رعاية الأغنام).

    فقد ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    "ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم".
    فقال أصحابه: "وأنت".
    فقال: "نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة" (البخاري).

    قال الحافظ ابن حجر –رحمه الله-:

    " قال العلماء : الحكمة في إلهام الأنبياء من رعي الغنم قبل النبوة:

    - أن يحصل لهم التمرن برعيها على ما يكلفونه من القيام بأمر أمتهم،
    - ولأن في مخالطتها ما يحصل لهم الحلم والشفقة؛ لأنهم


    • إذا صبروا على رعيها وجمعها بعد تفرقها في المرعى ونقلها من مسرح إلى مسرح.
    • ودفع عدوها من سبع وغيره كالسارق.
    • وعلموا اختلاف طباعها وشدة تفرقها مع ضعفها واحتياجها إلى المعاهدة.


    - ألفوا من ذلك الصبر على الأمة وعرفوا اختلاف طباعها وتفاوت عقولها.

     فجبروا كسرها.
     ورفقوا بضعيفها.
     وأحسنوا التعاهد لها.


    - فيكون تحملهم لمشقة ذلك أسهل مما لو كلفوا القيام بذلك من أول وهلة لما يحصل لهم من التدريج على ذلك برعي الغنم.

    وخصت الغنم بذلك لكونها أضعف من غيرها ،
    ولأن تفرقها أكثر من تفرق الإبل والبقر لإمكان ضبط الإبل والبقر بالربط دونها في العادة المألوفة ،
    ومع أكثرية تفرقها فهي أسرع انقيادا من غيرها.


    وفي ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - لذلك بعد أن علم كونه أكرم الخلق على الله
    ما كان عليه من عظيم التواضع لربه
    والتصريح بمنته عليه وعلى إخوانه من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء".

    (فتح الباري: شرح كتاب الإجازة، باب رعي الغنم على قراريط، رقم الحديث: 2143).


    والله الموفق
    لا رب غيره ولا إله سواه.





    ***



صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •