الحديث الحسن عند ابن حزم وغيره من الظاهرية
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 23
11اعجابات

الموضوع: الحديث الحسن عند ابن حزم وغيره من الظاهرية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    8

    افتراضي الحديث الحسن عند ابن حزم وغيره من الظاهرية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هل صحيح أن الإمام ابن حزم وغيره من الظاهرية لم يقبلون الحديث الحسن بل يعملون بالحديث الصحيح فقط؟

    جزاكم الله خير الجزاء

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخوكم في الله

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,422

    افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
    نفع الله بك .
    يمكن أن تؤخذ المسألة من خلال رأيه في الراوي الضعيف .
    فهو يرى أن الراوي إما أن يكون ثقة أو ضعيفاً .
    وإذا كان ضعيفاً فإن حديثه كله ضعيف لا يمكن أن يتقوى .
    ومما يدل على ذلك عدم تقويته للحديث الضعيف بالشواهد والمتابعات.
    قال الزركشي في كتابه النكت 1 / 322 :
    وشذ ابن حزم عن الجمهور فقال : ( ولو بلغت طرق الضعيف ألفاً لا يقوى ! ولا يزيد انضمام الضعيف إلى الضعيف إلا ضعفاً !!
    ثم قال الزركشي : وهذا مردود ، لأن الهيئة الاجتماعية لها أثر ، ألا ترى أن خبر المتواتر يفيد القطع مع أنا لو نظرنا إلى آحاده لم يفد ذلك .. الخ ).
    أحمد القلي و أبو حاتم ابن عاشور الأعضاء الذين شكروا.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,226

    افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك ووفقك
    فابن حزم رحمه الله تعالى له مذهبه المتميز في نقد الرجال والجكم على الأحاديث كما أن له طريقته الخاصة والمتفردة في استنباط الأحكام من الأحاديث
    لذلك خالف جماهير المحدثين والفقهاء في عدة مسائل تفرد بها
    وهو يقسم الراوي الى قسمين , الراوي الثقة والراوي الضعيف
    ورواية الثقة عنده مقبولة مطلقا واجب الاحتجاج بها , الا أن ببرهان بين يبطل ذلك عنده كأن يعترف هو بخطأ ما روى أو شكه في ذلك
    لذلك فهو يقبل زيادة الثقة وان خالف جمعا من الرواة ممن هم أحفظ منه , ويقبل تفرد الثقة مطلقا ولا يلتفت الى التعليل بالشذوذ أو بالمخالفة
    أما الراوي الضعيف عنده فهو مردود الراوية ساقط لا يلتفت الى روايته وان وافقها عدد كثير حالهم مثل حاله
    قال رحمه الله ((ولو بلغت طرق الضعيف ألفاً لا يقوى ولا يزيد انضمام الضعيف إلى الضعيف إلا ضعفاً )) انتهى
    فمنهجه عكس منهج الحاكم , فكل راو عنده نزل عن رتبة الثقات تطرح روايته لذلك ضعف روايات في الصحيح انتقاها مثلا الامام مسلم للمتكلمين فيهم من حديثهم الذي علم تحريهم فيه وضبطهم له
    لكن قد وقع في كلامه اعتماد الحديث الحسن , حيث قال في المحلى بعد روايته لحديث

    ((فَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِمَّا رُوِيَ فِي الْعَارِيَّةِ خَبَرٌ يَصِحُّ غَيْرُهُ، وَأَمَّا مَا سِوَاهُ فَلَا يُسَاوِي الِاشْتِغَالَ بِهِ )) انتهى
    مع أنه ضعف كل طرقه التي روي بها الا هذا الطريق فقد حسنه ويظهر أن الحسن عنده هو من قبيل الصحيح
    وفي المحلى روى حديثا آخر ثم قال عقيبه
    (هَذَا خَبَرٌ لَا بَأْسَ بِهِ - ...)
    وأظنه قال ذلك لأن في اسناده خلف بن خليفة , صدوق قد اختلط كما قال الحافظ
    ثم روى بعده حديثا

    (وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ أرنا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ أَنَا سَرَّارُ بْنُ مُجَشَّرِ بْنِ قَبِيصَةَ الْبَصْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَى امْرَأَةٍ لَا تَشْكُرُ لِزَوْجِهَا وَهِيَ لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ» .
    قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، سَرَّارُ بْنُ مُجَشَّرٍ ثِقَةٌ هُوَ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ مُقَدَّمَانِ فِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ
    قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَالشُّكْرُ لِكُلِّ مُحْسِنٍ وَاجِبٌ))
    ثم روى بعده حديثا آخر وقال فيه
    ثم قال (هَذَا خَبَرٌ صَحِيحٌ،))
    وهذا يبين تمييزه في الحكم على الأسانيد بين الصحيح والحسن وما كان اسناده لا بأس به
    ولذلك لا تجد له قاعدة عامةمطردة يسير عليها بحيث لا يخالفها
    والله أعلم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو حاتم ابن عاشور

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,226

    افتراضي

    عذرا
    لم أطلع على مشاركة شيخنا أبي مالك
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,422

    افتراضي

    بل أجدت وأفدت ، نفع الله بكم .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,422

    افتراضي

    وقد قال ابن حزم رحمه الله أيضا في الإحكام 1 / 133 :
    ومما غلط فيه بعض أصحاب الحديث أنه قال : فلان يحتمل في الرقائق ولا يحتمل في الأحكام .
    قال أبو محمد ( هو ابن حزم ) : وهذا باطل ، لأنه تقسيم فاسد لا برهان عليه ، بل البرهان يبطله ، وذلك أنه لا يخلو كل أحد في الأرض من أن يكون فاسقاً أو غير فاسق ، فإن كان غير فاسق كان عدلاً ، ولا سبيل إلى مرتبة ثالثة .
    فالعدل ينقسم إلى قسمين : فقيه وغير فقيه ، فالفقيه العدل مقبول في كل شيء ، والفاسق لا يحتمل في شيء .
    والعدل غير الحافظ لا تقبل نذارته خاصة في شيء من الأشياء ، لأن شرط القبول الذي نص الله تعالى عليه ليس موجوداً فيه ، ومن كان عدلاً في بعض نقله فهو عدل في سائره ، ومن المحال أن يجوز قبول بعض خبره ولا يجوز قبول سائره إلا بنص من الله تعالى أو إجماع في التفريق بين ذلك ، وإلا فهو تحكم بلا برهان ، وقول بلا علم ، وذلك لا يحل .اهــ

    وقال أيضا في الإحكام 1 / 128 :
    ولا يصح الخطأ في خبر الثقة إلا بأحد ثلاثة أوجه إما تثبت الراوي واعترافه بأنه أخطأ فيه وإما شهادة عدل على أنه سمع الخبر مع راويه فوهم فيه فلان وإما بأن توجب المشاهدة بأنه أخطأ. اهــ

    وقال أيضا في الإحكام 2 / 216 : فصل في زيادة العدل :
    وإذا روى العدل زيادة على ما روى غيره ، فسواء انفرد بها ، أو شاركه فيها غيره مثله ، أو دونه ، أو فوقه ، فالأخذ بتلك الزيادة فرض .اهــ

    وبهذا يتبين أن علم العلل عند ابن حزم = يكاد يكون معدوما مفقودا !
    ويؤيد هذا أكثر وأكثر :

    قال رحمه الله في الإحكام 2 / 265 :
    فصل :
    وقد تعلل قوم في أحاديث صحاح بأن قالوا : هذا حديث أسنده فلان ، وأرسله فلان .

    قال علي ( هو ابن حزم ) : وهذا لا معنى له ؛ لأن فلاناً الذي أرسله لو لم يروه أصلاً ، أو لم يسمعه البتة ، ما كان ذلك مسقطاً لقبول ذلك الحديث ، فكيف إذا رواه مرسلاً ! وليس في إرسال المرسل ما أسنده غيره ولا في جهل الجاهل ما علمه غيره حجة مانعة من قبول ما أسنده العدول اهــ

    وقال أيضاً 1 / 131 :
    فإذا روى العدل عن مثله كذلك خبرا حتى يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم فقد وجب الأخذ به ، ولزمت طاعته والقطع به ، سواء أرسله غيره ، أو أوقفه سواه .. اهــ
    أبو حاتم ابن عاشور و أحمد القلي الأعضاء الذين شكروا.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,422

    افتراضي

    وقال ابن حزم 1 / 138 أثناء كلامه عن الاضطراب:
    وقد علل قوم أحاديث بأن رواها ناقلها عن رجل مرة ، وعن رجل مرة أخرى .

    قال علي : وهذا قوة للحديث ، وزيادة في دلائل صحته ، ودليل على جهل من جرح الحديث بذلك .اهــ
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,422

    افتراضي

    وقد قال ابن القيم في زاد المعاد 5 / 482 عن ابن حزم :
    [رَدّ الْمُصَنّفِ عَلَى ابْنِ حَزْمٍ ]
    قُلْتُ : وَهَذَا مِنْ تَهَوّرِهِ رَحِمَهُ اللّهُ وَإِقْدَامِهِ عَلَى تَضْعِيفِ مَا اتّفَقَتْ النّاسُ عَلَى صِحّتِهِ فَخَالَفَهُمْ وَحْدَهُ فَإِنّ هَذِهِ الْقِصّةَ شُهْرَتُهَا فِي الصّحَاحِ وَالسّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ وَالسّيَرِ وَالتّوَارِيخِ تُغْنِي عَنْ إسْنَادِهَا فَكَيْفَ وَقَدْ اتّفَقَ عَلَيْهَا صَاحِبُ الصّحِيحِ وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْ أَحَدٍ قَبْلَهُ الطّعْنُ فِيهَا الْبَتّةَ.اهـ

    وقال في كتابه الفروسية ص 246 :
    قالوا : وأما تصحيح أبي محمد بن حزم له فما أجدره بظاهريته وعدم التفاته إلى العلل والقرائن التي تمنع ثبوت الحديث بتصحيح مثل هذا الحديث وما هو دونه في الشذوذ والنكارة فتصحيحه للأحاديث المعلولة وإنكاره لنقلتها نظير إنكاره للمعاني والمناسبات والأقيسة التي يستوي فيها الأصل والفرع من كل وجه والرجل يصحح ما أجمع أهل الحديث على ضعفه وهذا بين في كتبه لمن تأمله اهــ
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    8

    افتراضي

    ما شاء الله
    تبارك الله

    جزاكم الله خير الجزاء في الدنيا والآخرة
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,422

    افتراضي

    آمين ، وجزاكم مثله أخانا الفاضل .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    8

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إخوتي الكرام

    هل يوجد من علماء الحديث الذي لا يفرق بين الصحيح والحسن؛ المقصود لا يقدم الصحيح على الحسن ويراهما في نفس الدرجة؟

    زاد الله لكم الخير

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,766

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الليث بن أبي الليث مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إخوتي الكرام

    هل يوجد من علماء الحديث الذي لا يفرق بين الصحيح والحسن؛ المقصود لا يقدم الصحيح على الحسن ويراهما في نفس الدرجة؟

    زاد الله لكم الخير
    من حيث القبول نعم، فكلاهما من قبيل المقبول المعمول به، أما عند التعارض الظاهري ولم نجد سبيلًا للجمع فيقول العلماء بالترجيح، ومن سبل الترجيح عند العلماء تقديم االأقوى صحة على الأقل، والله أعلم

    وانظر هذا علَّك تجد فيه فائدة:

    هل يحتج في المسائل العقدية بالحديث الحسن؟

    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    8

    افتراضي

    جزاك الله خير الجزاء
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    8

    افتراضي

    صعب علي أن أفهم لو نؤمن بحديث الرسول صلى الله عليه أنه منه تماما لماذا يقدم غيره عليه

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,766

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الليث بن أبي الليث مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خير الجزاء
    وجزاك الله خيرًا
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,766

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الليث بن أبي الليث مشاهدة المشاركة
    صعب علي أن أفهم لو نؤمن بحديث الرسول صلى الله عليه أنه منه تماما لماذا يقدم غيره عليه

    السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع ، فقد كان الوحي ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن ، ومصداق ذلك قول الله تعالى : ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) النجم/3-4.
    وقد أوجب الله تعالى على المؤمنين التسليم التام لكلام النبي صلى الله عليه وسلم وحديثه وحكمه ، حتى لقد أقسم بنفسه سبحانه أن من سمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم ثم رده ولم يقبل به : أنه ليس من الإيمان في شيء ، فقال عز وجل :
    ( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) النساء/65.
    ولذلك وقع الاتفاق بين أهل العلم على أنَّ مَن أنكر حجية السنة بشكل عام ، أو كذَّبَ حديث النبي صلى الله عليه وسلم - وهو يعلم أنه من كلامه صلى الله عليه وسلم – فهو كافر ، لم يحقق أدنى درجات الإسلام والاستسلام لله ورسوله .
    قال الإمام إسحاق بن راهويه رحمه الله :
    " من بلغه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرٌ يُقرُّ بصحته ثم رده بغير تقية فهو كافر" انتهى.
    وقال السيوطي رحمه الله :
    " اعلموا رحمكم الله أنَّ مَن أنكر كون حديث النبي صلى الله عليه وسلم - قولا كان أو فعلا بشرطه المعروف في الأصول - حجة كفر ، وخرج عن دائرة الإسلام ، وحشر مع اليهود والنصارى أو من شاء من فرق الكفرة " انتهى.
    "مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة" (ص/14)
    وقال العلامة ابن الوزير رحمه الله :
    " التكذيب لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع العلم أنه حديثه كفر صريح " انتهى.
    "العواصم والقواصم" (2/274)
    جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" :
    " الذي ينكر العمل بالسنة يكون كافرا ؛ لأنه مكذب لله ولرسوله ولإجماع المسلمين " انتهى.
    "المجموعة الثانية" (3/194)
    وانظر جواب السؤال رقم : (
    604) ، (13206) ، (77243)
    <span class="line_height">https://islamqa.info/ar/115125

    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    8

    افتراضي

    http://library.islamweb.net/newlibra...bk_no=82&ID=24

    مسألة الاحتجاج بالحسن

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    8

    افتراضي

    منهج ابن حزم...



  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,226

    افتراضي

    بارك الله فيك
    لكن يبدو لي أن أخانا الدكتور لم ينصف الحافظ الكبير ابن حزم ,وان وقعت منه زلات في الحكم على الرجال والأسانيد واستنباط الأحكام والكلام في المتون الا أن الرجل له قدره ومنزلته في الحديث وفي الفقه , ولا يستطيع أحد في هذا العصر لا يحفظ حديثا أو حديثين مسندين أن يتكلم في أحد شهد له الحفاظ الكبار بسعة الحفظ والاطلاع
    وكان رحمه الله شديد العبارة و كثير النقد والتجريح في الكبار وكان لا يقلد أحدا ولا يتبع مذهبا لذلك حدث له ما حدث مع فقهاء الأندلس
    وقد ذمه القاضي الكبير أبو بكر ابن العربي المالكي وتكلم فيه , حتى قال الذهبي في السير
    ((قُلْتُ: لَمْ يُنْصِفِ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللهُ - شَيْخَ أَبِيْهِ فِي العِلْمِ، وَلاَ تَكَلَّمَ فِيْهِ بِالقِسْطِ، وَبَالَغَ فِي الاسْتخفَاف بِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ فَعَلَى عَظمته فِي العِلْمِ لاَ يَبْلُغُ رُتْبَة أَبِي مُحَمَّدٍ، وَلاَ يَكَاد، فَرحمهُمَا الله وَغفر لَهُمَا.)) انتهى
    فتأمل انصاف المنصفين , فمع علو مرتبة ابن العربي في الفقه والحديث الا أنه لم يبلغ درجة ابن حزم ولا قاربها
    ثم قال الحافظ الذهبي
    (وَلِي أَنَا مَيْلٌ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ لمَحَبَّته فِي الحَدِيْثِ الصَّحِيْح، وَمَعْرِفَتِهِ بِهِ، وَإِنْ كُنْتُ لاَ أُوَافِقُهُ فِي كَثِيْرٍ مِمَّا يَقولُهُ فِي الرِّجَالِ وَالعلل،...
    وَلَكِن لاَ أُكَفِّره، وَلاَ أُضَلِّلُهُ، وَأَرْجُو لَهُ العفوَ وَالمُسَامحَة وَللمُسْلِمِيْن َ....
    وَأَخضعُ لِفَرْطِ ذكَائِهِ وَسَعَة علُوْمِهِ،)) انتهى
    لكن كان له رحمه الله منهجه الخاص وطريقته الفريدة ونظره المتميز فخالف من قبله من الأئمة وخرج في بعض الأحيان عن مذاهبهم المعتمدة فوقع له ما وقع من الشذوذ و التفرد
    أما كلام الدكتور وفقه الله في الحديث الحسن عند ابن حزم , فقد سبق النقل من كتابه المحلى احتجاجه بالحديث الحسن
    وتفريقه بينه وبين الاسناد الصحيح
    والكلام حول الحديث الحسن يحتاج الى بسط طويل وتفريع كثير , ومعرفة مقاصد الأئمة الأوائل في اطلاق عبارة الحسن عسير غير يسير
    وأول من قسم الحديث وتكلم في ذلك هو أبو عيسى الترمذي , وقد عرف الحسن عنده أنه الحديث الذي ليس في اسناده متهم ويروى معناه من وجه آخر وليس شاذا
    وهذا تعريف عام أغلبي لكن عند التفصيل تجده يطلق على الحديث أنه حسن أو حسن غريب لم يرو الا من هذا الوجه
    أو حسن صحيح غريب , وهذه العبارت احتار في توجيهها العلماء المحدثون من بعده واختلفوا في تفسيرها
    وعلى العموم فالحديث اذا كان رجال اسناده ثقات محتج بهم عند الأئمة فالحديث صحيح اذا خلا من الشذوذ والعلة القادحة
    واذا كان في الاسناد الضعفاء المتروكون فالحديث لا شك أنه ضعيف
    لكن قد يكون في السند راو ليس بشديد الضعف أولم يتفق الأئمة على تركه , أوقد يهم في الحديث ويخطئ أو لم تتبين حاله في الحفظ أو لم يصرح بالسماع من شيخه
    فهذا الاسناد لم يرتقي الى درجة الصحيح فيصحح
    لكنه لم ينزل الى منزلة الضعيف فيطرح
    فهذا هو الحديث الذي تختلف أنظار النقاد فيه , فمنهم من يقبله اذا وجد عنده في حفظه ما يعضده
    أو تبين له بعد بحث وتفتيش حال راويه المستور , فيحكم عليه بالحسن والجودة
    ومنهم من لم يرتضه في نفسه ولم يقنع بحال رواته فيتوقف فيه أو يسكت عنه أو يرده الى حين
    وهذا أمر موكول للحفاظ النقاد الذين خلقهم الله تعالى لهذا الشأن العظيم على اختلاف مراتبهم وتصاعد منازلهم في الحفظ والاطلاع وقوة التمحيص وشدة الفحص ودقة الاستنباط

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    8

    افتراضي

    رائع

    جزاك الله خيرا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك
    لكن يبدو لي أن أخانا الدكتور لم ينصف الحافظ الكبير ابن حزم ,وان وقعت منه زلات في الحكم على الرجال والأسانيد واستنباط الأحكام والكلام في المتون الا أن الرجل له قدره ومنزلته في الحديث وفي الفقه , ولا يستطيع أحد في هذا العصر لا يحفظ حديثا أو حديثين مسندين أن يتكلم في أحد شهد له الحفاظ الكبار بسعة الحفظ والاطلاع
    وكان رحمه الله شديد العبارة و كثير النقد والتجريح في الكبار وكان لا يقلد أحدا ولا يتبع مذهبا لذلك حدث له ما حدث مع فقهاء الأندلس
    وقد ذمه القاضي الكبير أبو بكر ابن العربي المالكي وتكلم فيه , حتى قال الذهبي في السير
    ((قُلْتُ: لَمْ يُنْصِفِ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللهُ - شَيْخَ أَبِيْهِ فِي العِلْمِ، وَلاَ تَكَلَّمَ فِيْهِ بِالقِسْطِ، وَبَالَغَ فِي الاسْتخفَاف بِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ فَعَلَى عَظمته فِي العِلْمِ لاَ يَبْلُغُ رُتْبَة أَبِي مُحَمَّدٍ، وَلاَ يَكَاد، فَرحمهُمَا الله وَغفر لَهُمَا.)) انتهى
    فتأمل انصاف المنصفين , فمع علو مرتبة ابن العربي في الفقه والحديث الا أنه لم يبلغ درجة ابن حزم ولا قاربها
    ثم قال الحافظ الذهبي
    (وَلِي أَنَا مَيْلٌ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ لمَحَبَّته فِي الحَدِيْثِ الصَّحِيْح، وَمَعْرِفَتِهِ بِهِ، وَإِنْ كُنْتُ لاَ أُوَافِقُهُ فِي كَثِيْرٍ مِمَّا يَقولُهُ فِي الرِّجَالِ وَالعلل،...
    وَلَكِن لاَ أُكَفِّره، وَلاَ أُضَلِّلُهُ، وَأَرْجُو لَهُ العفوَ وَالمُسَامحَة وَللمُسْلِمِيْن َ....
    وَأَخضعُ لِفَرْطِ ذكَائِهِ وَسَعَة علُوْمِهِ،)) انتهى
    لكن كان له رحمه الله منهجه الخاص وطريقته الفريدة ونظره المتميز فخالف من قبله من الأئمة وخرج في بعض الأحيان عن مذاهبهم المعتمدة فوقع له ما وقع من الشذوذ و التفرد
    أما كلام الدكتور وفقه الله في الحديث الحسن عند ابن حزم , فقد سبق النقل من كتابه المحلى احتجاجه بالحديث الحسن
    وتفريقه بينه وبين الاسناد الصحيح
    والكلام حول الحديث الحسن يحتاج الى بسط طويل وتفريع كثير , ومعرفة مقاصد الأئمة الأوائل في اطلاق عبارة الحسن عسير غير يسير
    وأول من قسم الحديث وتكلم في ذلك هو أبو عيسى الترمذي , وقد عرف الحسن عنده أنه الحديث الذي ليس في اسناده متهم ويروى معناه من وجه آخر وليس شاذا
    وهذا تعريف عام أغلبي لكن عند التفصيل تجده يطلق على الحديث أنه حسن أو حسن غريب لم يرو الا من هذا الوجه
    أو حسن صحيح غريب , وهذه العبارت احتار في توجيهها العلماء المحدثون من بعده واختلفوا في تفسيرها
    وعلى العموم فالحديث اذا كان رجال اسناده ثقات محتج بهم عند الأئمة فالحديث صحيح اذا خلا من الشذوذ والعلة القادحة
    واذا كان في الاسناد الضعفاء المتروكون فالحديث لا شك أنه ضعيف
    لكن قد يكون في السند راو ليس بشديد الضعف أولم يتفق الأئمة على تركه , أوقد يهم في الحديث ويخطئ أو لم تتبين حاله في الحفظ أو لم يصرح بالسماع من شيخه
    فهذا الاسناد لم يرتقي الى درجة الصحيح فيصحح
    لكنه لم ينزل الى منزلة الضعيف فيطرح
    فهذا هو الحديث الذي تختلف أنظار النقاد فيه , فمنهم من يقبله اذا وجد عنده في حفظه ما يعضده
    أو تبين له بعد بحث وتفتيش حال راويه المستور , فيحكم عليه بالحسن والجودة
    ومنهم من لم يرتضه في نفسه ولم يقنع بحال رواته فيتوقف فيه أو يسكت عنه أو يرده الى حين
    وهذا أمر موكول للحفاظ النقاد الذين خلقهم الله تعالى لهذا الشأن العظيم على اختلاف مراتبهم وتصاعد منازلهم في الحفظ والاطلاع وقوة التمحيص وشدة الفحص ودقة الاستنباط

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •