هل صحّ عن النبي أنه نهى الأم أن تُرضع طفلها بعد الجماع ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: هل صحّ عن النبي أنه نهى الأم أن تُرضع طفلها بعد الجماع ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,495

    افتراضي هل صحّ عن النبي أنه نهى الأم أن تُرضع طفلها بعد الجماع ؟

    هل صحّ عن النبي أنه نهى الأم أن تُرضع طفلها بعد الجماع ؟


    شيخنا بارك الله فيكم ما مدى صحة ما ورد في الموضوع التالي ..
    حذر الإسلام من أمر عظيم وهو ألا ترضع الأم طفلها بعد قيامها بمجهود جسماني أو عصبي كبير، فنهى الأم عن إرضاع طفلها بعد الجماع إلا بعد أن تغتسل، أو تغسل ثديها، ولكن ما الحكمة الإلهية من ذلك ؟
    لأن الدم يجري في جميع عروقها في تلك اللحظة، فربما ينزل اللبن مختلطًا بالدم فيتسبب ذلك فى الطفل فتكون هي التي أمرضته، لأنها لم تلتزم بأحكام الله، وبأوامر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء في كتاب (أسرار القرآن) جـ2 ص52: (فإن نكاح الرجل زوجته وهي ترضع سبب في إمراض المولود)



    الجواب :
    وبارك الله فيك .

    لم يصحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي المشار إليه .
    قال رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ ، حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ ، فَلاَ يَضُرُّ أَوْلاَدَهُمْ . رواه مسلم .

    وجَاءَ رَجُل إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي أَعْزِلُ عَنِ امْرَأَتِي ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ : أُشْفِقُ عَلَى وَلَدِهَا ، أَوْ عَلَى أَوْلاَدِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كَانَ ذَلِكَ ضَارًّا ضَرَّ فَارِسَ وَالرُّومَ . رواه مسلم ، وقال :
    قال الإمام مالك : وَالْغِيلَةُ أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ .

    وقال النووي : وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِالْغِيلَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَهِيَ الْغَيْلُ ؛ فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ : أَنْ يُجَامِعَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُرْضِعٌ ... قَالَ الْعُلَمَاءُ : سَبَبُ هَمِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِ عَنْهَا أَنَّهُ يَخَافُ مِنْهُ ضَرَرَ الْوَلَدِ الرَّضِيعِ ، قَالُوا : وَالأَطِبَّاءُ يَقُولُونَ إِنَّ ذَلِكَ اللَّبَنَ دَاءٌ ، وَالْعَرَبُ تَكْرَهُهُ وَتَتَّقِيهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ الْغِيلَةِ ، فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا وَبَيَّنَ سَبَبَ تَرْكِ النَّهْيِ . اهـ .

    وقال ابن القيم : وَلا رَيْبَ أَنَّ وَطْءَ الْمَرَاضِعِ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى ، وَيَتَعَذُّرُ عَلَى الرَّجُلِ الصَّبْرُ عَنِ امْرَأَتِهِ مُدَّةَ الرَّضَاعِ ، وَلَوْ كَانَ وَطْؤُهُنَّ حَرَامًا لَكَانَ مَعْلُومًا مِنَ الدِّينِ ، وَكَانَ بَيَانُهُ مِنْ أَهَمِّ الأُمُورِ، وَلَمْ تُهْمِلْهُ الأُمَّةُ وَخَيْرُ الْقُرُونِ ، وَلا يُصَرِّحُ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِتَحْرِيمِهِ . اهـ .

    وقال الشيخ الشنقيطي في تفسيره : كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ انْتَفَعَ بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ فِي غَزْوَةِ الأَحْزَابِ، مَعَ أَنَّ ذَلِكَ خُطَّةٌ عَسْكَرِيَّةٌ كَانَتْ لِلْفُرْسِ، أَخْبَرَهُ بِهَا سَلْمَانُ فَأَخَذَ بِهَا، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ أَصْلَهَا لِلْكُفَّارِ، وَقَدْ هَـمَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يَمْنَعَ وَطْءَ النِّسَاءِ الْمَرَاضِعِ خَوْفًا عَلَى أَوْلادِهِنَّ ; لأَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ الْغِيلَةَ - وَهِيَ وَطْءُ الْمُرْضِعِ - تُضْعِفُ وَلَدَهَا وَتَضُرُّهُ ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
    فَوَارِسُ لَمْ يُغَالُوا فِي رَضَاعٍ ... فَتَنْبُو فِي أَكُفِّهِمُ السُّيُوفُ
    فَأَخْبَرَتْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارِسُ وَالرُّومُ بِأَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَلا يَضُرُّ أَوْلادَهُمْ ، فَأَخَذَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ تِلْكَ الْخُطَّةَ الطِّبِّيَّةَ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ أَصْلَهَا مِنَ الْكُفَّارِ . اهـ .

    وغاية ما في وطء الرَّجُل امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِع ؛ أن تَحمِل فيضعف اللبن أو ينقطع .
    قال ابن القيم : الْمَرْأَة الْمُرْضع إِذا بَاشَرَهَا الرَّجُل حََّرك مِنْهَا دم الطمث وأهاجه لِلْخُرُوجِ فَلا يبْقى اللَّبن حِينَئِذٍ على اعتداله وَطيب رَائِحَته، وَرُبمَا حَبَلَت الْمَوْطُوءَة فَكَانَ ذَلِك من شَرّ الأُمُور وأضرها على الرَّضِيع المغتذي بِلَبَنِها ، وَذَلِكَ أَن جيد الدَّم حِينَئِذٍ ينْصَرف فِي تغذية الْجَنِين الَّذِي فِي الرَّحِم فَينفذ فِي غذائه ، فَإِن الْجَنِين لَمَّا كَانَ مَا يَنَالهُ ويجتذبه مِمَّا لا يحْتَاج إِلَيْهِ ملائما لَهُ ، لأَنَّهُ مُتَّصِل بِأُمِّهِ أتصال الْغَرْس بِالأَرْضِ وَهُوَ غير مفارق لَهَا لَيْلا وَلا نَهَارا ، وَكَذَلِكَ ينقص دم الْحَامِل وَيصير رديئا ، فَيصير اللَّبن الْمُجْتَمع فِي ثديها يَسِيرا رديئا ، فَمَتَى حَمَلَت الْمُرْضع فَمن تَمام تَدْبِير الطِّفْل أَن يُمْنَع مِنْهَا . اهـ.

    وأما ما رواه الإمام أحمد وأبو داود من حديث أَسْمَاء بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ سِرًّا، فَإِنَّ الْغَيْلَ يُدْرِكُ الْفَارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ عَنْ فَرَسِهِ . فهو حديث ضعيف ، ضعّفه الألباني والأرنؤوط .

    ولا صِحّة لِمَا ذُكِر طِـبِّـيًّا ، فالأطباء لا يُثبِتون ضرر إرضاع المرأة لِطفلها بعد بذل الجهد .
    وذلك لأن اللبن يكون مُهيّأ دَارًّا في الثدي قبل أن تبذل المرأة جُهدا . ولو افترضنا أنه ليس كذلك ، فإن الدم لا يخرج مِن مخرج اللبن إلاّ نتيجة مرض ، وليس نتيجة بذل جُهد .

    وكنت قرأت أنه لا يُنصح ببذل الجهد ولا بالمشي بعد الأكل ، فسألت طبيبا مُختَصًّا عن ذلك ، فقال : لا صِحّة لذلك إلاّ فيما يتعلق بِمرضى القلب ، فإنهم يُنصحون بعدم بذل جهد بعد الأكل مباشرة .

    وبالله تعالى التوفيق .

    المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    عضو مكتب الدعوة والإرشاد

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,438

    افتراضي

    ما حكم الغِيلة في الإسلام ؟




    ما حكم الغيلة في الإسلام ؟.
    تم النشر بتاريخ: 2005-06-03



    الحمد لله

    " الغِيلة " قيل هي : وطء الزوجة المرضع ، وقيل هي : إرضاع الحامل لطفلها .

    وقد ثبت في صحيح مسلم (1442) أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ ، حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فَلا يَضُرُّ أَوْلادَهُمْ ) .

    قال النووي :

    " اختلف العلماء في المراد بالغيلة في هذا الحديث , فقال مالك في الموطأ والأصمعي وغيره من أهل اللغة : أن يجامع امرأته وهي مرضع ، وقال ابن السكيت : هو أن ترضع المرأة وهي حامل .

    قال العلماء : سبب همِّه صلى الله عليه وسلم بالنهي عنها أنه يخاف منه ضرر الولد الرضيع ، قالوا : والأطباء يقولون : إن ذلك اللبن داء ، والعرب تكرهه وتتقيه .


    وفي الحديث جواز الغيلة فإنه صلى الله عليه وسلم لم ينه عنها , وبين سبب ترك النهي " " شرح مسلم " ( 10 / 17 ، 18 ) .

    وروى مسلم (1443) عن سَعْد بْن أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ( إِنِّي أَعْزِلُ عَنْ امْرَأَتِي . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ : أُشْفِقُ عَلَى وَلَدِهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كَانَ ذَلِكَ ضَارًّا ضَرَّ فَارِسَ وَالرُّومَ ) .

    ولم يأتِ ما يخالف هذه الإباحة إلا حديث ضعيف رواه أبو داود (3881) وابن ماجه (2012) عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها ، فيه : نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الغيلة .

    والحديث : ضعفه الشيخ الألباني في " ضعيف سنن أبي داود " .

    وذكر ابن القيم رحمه الله في تهذيب السنن الأحاديث الدالة على الإباحة ثم قال : " وهذه الأحاديث أصح من حديث أسماء بنت يزيد ، وإن صح حديثها فإنه يحمل على الإرشاد والأفضلية ، لا التحريم " انتهى بتصرف .

    وقال أيضاً في " زاد المعاد " ( 5 / 147 ، 148 ) :

    " ولا ريب أن وطء المراضع مما تعم به البلوى ، ويتعذر على الرجل الصبر عن امرأته مدة الرضاع ، ولو كان وطؤهن حراماً لكان معلوماً من الدين ، وكان بيانه من أهم الأمور ، ولم تهمله الأمة ، وخير القرون ، ولا يصرح أحد منهم بتحريمه ، فعلم أن حديث أسماء على وجه الإرشاد والاحتياط للولد ، وأن لا يعرضه لفساد اللبن بالحمل الطارئ عليه " انتهى .

    والحاصل : أن الغيلة ليست حراما ولا مكروهة ، حيث لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها ، ومَنْ تركها على سبيل الاحتياط للولد فلا حرج عليه .


    والله أعلم .
    https://islamqa.info/ar/70350





    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,495

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,438

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا.
    ومثله جزاكم
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •