حديث أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2
2اعجابات
  • 1 Post By محمد عبد الأعلى
  • 1 Post By محمد عبد الأعلى

الموضوع: حديث أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    2,710

    افتراضي حديث أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون

    كنت أتحدث مع شخص صوفي ، فقال لي : إن هناك حديثاً في مسند الإمام أحمد يقول :( اذكروا الله ذكراً كثيراً حتى يظن الناس أنكم مجانين ) فهل هذا حديث بالفعل ، وما صحته ؟
    تم النشر بتاريخ: 2010-08-14

    الجواب :
    الحمد لله
    نص هذا الحديث يروى عن الصحابي الجليل أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلىالله عليه وسلم قال : ( أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللهِ حَتَّى يَقُولُوا : مَجْنُونٌ )
    رواه الإمام أحمد في " المسند " (18/195، 212)، وعبد بن حميد في " المنتخب منالمسند " (1/102)، وأبو يعلى في " المسند " (2/521)، وابن حبان في " صحيحه "(3/99)، والطبراني في " الدعاء " (ص/521)، والحاكم في " المستدرك " (1/677) ، وعنهالبيهقي في " شعب الإيمان " (2/64) وفي "الدعوات الكبير " (1/17)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة " (رقم/4)، وابن شاهين في " الترغيب في فضائل الأعمال "(رقم/156) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (17/220)، والثعلبي في " الكشف والبيان "(8/51)، والواحدي في " الوسيط (3/230).
    جميعهم من طريق دراج أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري به .
    وقد اختلف أهل العلم في هذا الإسناد على قولين :
    القول الأول : أنه إسناد حسن أو صحيح :
    قال عثمان بن سعيد الدارمى ، عن يحيى بن معين – في دراج بن سمعان - : ثقة .
    قال عثمان : دراج أبو السمح ، ومشرح بن هاعان ليسا بكل ذاك ، وهما صدوقان .
    وقال عباس الدورى : سألت يحيى بن معين عن حديث دراج ، عن أبى الهيثم ، عن أبى سعيد، فقال :
    ما كان هكذا بهذا الإسناد فليس به بأس ، دراج ثقة ، و أبو الهيثم ثقة .
    وقال ابن شاهين :
    ما كان بهذا الإسناد فليس به بأس .
    انظر : " تهذيب التهذيب " (3/209)
    وقد صحح ابن معين هذا الحديث عينه – كما في " تاريخ ابن معين " رواية الدوري(4/413) -.
    وقال الحاكم رحمه الله :
    " هذه صحيفة للمصريين صحيحة الإسناد ، وأبو الهيثم سليمان بن عتبة العتواري من ثقاتأهل مصر " انتهى.
    وصححه ابن حبان بإخراجه في " صحيحه "، ونقل المناوي عن الحافظ ابن حجر تحسينه كماسيأتي نقله في كلام الشيخ الألباني رحمه الله .
    القول الثاني : أنه إسناد ضعيف بسبب دراج بن سمعان أبوالسمح (ت126هـ)
    قال أحمد بن حنبل : حديثه منكر .
    وحكى ابن عدى ، عن أحمد بن حنبل : أحاديث دراج ، عن أبى الهيثم عن أبى سعيد : فيهاضعف .
    وقال أبو عبيد الآجري ، عن أبي داود : أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم ،عن أبى سعيد .
    وقال النسائي : ليس بالقوى . وقال في موضع آخر : منكر الحديث .
    وقال أبو حاتم : في حديثه ضعف .
    وقال الدارقطني : ضعيف .
    وقال في موضع آخر : متروك .
    وقال أبو أحمد بن عدي : سمعت محمد بن حمدان بن سفيان الطرائفي ، يقول : سمعت فضلكالرازى - وذُكر له قول يحيى بن معين فى دراج أنه ثقة -، فقال فضلك : ما هو بثقة ،ولا كرامة له .
    وروى له ابن عدي أحاديث ، ثم قال :
    وعامة الأحاديث التي أمليتها مما لا يتابع دراج عليه – وذكر منها حديث : ( اذكرواالله حتى يقولوا مجنون ) ثم قال : - وسائر أخبار دراج غير ما ذكرت من هذه الأحاديثيتابعه الناس عليها ، وأرجو إذا أخرجت دراجا وبرأته من هذه الأحاديث التي أُنكرتعليه ، أن سائر أحاديثه لا بأس بها ، وتقرب صورته مما قال فيه يحيى بن معين .
    انظر : " تهذيب التهذيب " (3/209)
    ولذلك ضعف هذا ابن عدي في " الكامل "، والذهبي في " ميزان الاعتدال " (2/25)، بلحكما عليه بالنكارة ، وضعفه الشيخ الألباني رحمه الله في " السلسلة الضعيفة " ،وقال :
    " وأما الذهبي فقد سقط الحديث من " تلخيصه " المطبوع مع " المستدرك " فلم يتبين ليهل تعقبه أم أقره ، و الأحرى به الأول لأمرين :
    أحدهما : أنه الذي نعهده منه في غير ما حديث من أحاديث دراج التي صححها الحاكم ،فإنه يتعقبه بدراج ، ويقول فيه " إنه كثير المناكير "
    والآخر : أنه أورد دراجا أبا السمح في " الميزان " فقال : " قال أحمد : أحاديثهمناكير و لينه ، ومنه تعلم أن تحسين الحديث كما فعل الحافظ فيما نقله المناوي عنهغير حسن . والله أعلم " انتهى.
    " السلسلة الضعيفة " (رقم/517) .
    وقال أيضا :
    " رأيت الشيخ أحمد الغماري في كتابه " المداوي" يميل إلى تحسين أحاديث دراج عن أبيالهيثم في ثلاثة مواضع ، منه ( 1/ 278 ) قال فيه : فدراج أبو السمح يعلم أمره صغارالمبتدئين في طلب الحديث ، وله نسخة معروفة ، وكثير من الحفاظ يحسنها .
    وفي ( 1/ 373 - 374 ) قال في الحديث : ( إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد ) ، رداًعلى المناوي تناقضه فيه : بل هو حسن إن شاء الله ؛ لأن نسخة دراج أبي السمح عن أبيالهيثم عن أبي سعيد غايتها الحسن .
    وهذا تجاهل منه لقاعدة : ( الجرح مقدم على التعديل مع بيان المسبب ) وهو أن أحاديثهمناكير - كما تقدم عن الإمام أحمد وغيره - ؛ لكن الرجل يتبع هواه ، وينتصر للصوفيةوالطرقية الرَقَصَة ، ويرد أقوال الحفاظ إذا ما جرحوا أحداً من الرواة الصوفية مثل: ( أبي عبد الرحمن السُلمي )، ومن الدليل على ذلك أنه لما خرج هذا الحديث ؛ نقلتصحيح الحاكم لإسناده مقراً له عليه ، وأتبعه بقوله : وهذا الحديث عظيم الشأن ،جليل المقدار ، يشتمل على فوائد كثيرة ، أوصلها العارف أبو عبد الله محمد بن عليالزواوي البجايي إلى مئة وست وستين فائدة ، في مجلد لطيف سماه : " عنوان أهل السيرالمصون وكشف عورات أهل
    المجون بما فتح الله به من فوائد حديث : ( اذكروا الله حتى يقولوا : مجنون ) " وقدقرأته وانتفعت به والحمد لله ! .
    قلت – أي الشيخ الألباني رحمه الله - : من هذا الزواوي البجايي ؟ لا شك أنه من غلاةالصوفية الجاهلين بالسنة المحمدية أو المتجاهلين لها ؛ يدلك على ذلك هذا العنوانالذي أقل ما يقال فيه أنه تنطع بارد ؛ فإن مثل هذه الفوائد المزعومة التي تجاوزتالمائة لم يذكر أحد - فيما أعلم - هذا العدد ولا قريباً منه في حديث صحيح ، وإنماهو من سخافات الطرقيين الذين وضعوا حديث: ( أذيبوا طعامكم بذكر الله )، ولله درُّمن قال فيهم :
    أيا جيل ابتداعٍ شرُّ جيل *** لقد جئتم بأمر مستحيل
    أفي القرآن قال لكم إلهي: *** كلوا مثل البهائم وارقصوا لي! " انتهى.
    " السلسلة الضعيفة " (رقم/7042)
    وكذا ضعفه محققو مسند الإمام أحمد طبعة مؤسسة الرسالة (18/195)
    وعلى كل حال : فالحث على ذكر الله ذكرا كثيرا ثابت فيالكتاب والسنة الصحيحة :
    يقول الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةًفَاثْبُتُ وا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) الأنفال/45.
    ويقول عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًاكَثِيرًا ) الأحزاب/41
    ويقول سبحانه : ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوااللَّ هَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَظَلَمُ وا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) الشعراء/227.
    وقال جل وعلا : ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌلِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا )الأحزاب/21.
    وقال جل ذكره في جملة صفات عباده الصالحين : ( وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراًوَالذَّ اكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً )(الأحزاب:35)
    اللَّهَ كَثِيرًا ) الأحزاب/35.
    ويقول سبحانه وتعالى : ( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِوَابْت َغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْتُفْ لِحُونَ ) الجمعة/10.
    قال ابن القيم رحمه الله :
    " قيد الأمر بالذكر بالكثرة والشدة ؛ لشدة حاجة العبد إليه ، وعدم استغنائه عنهطرفةَ عين ، فأي لحظة خلا فيها العبد عن ذكر الله عز وجل كانت عليه لا له ، وكانخسرانه فيها أعظم مما ربح في غفلته عن الله . وقال بعض العارفين : لو أقبل عبد علىالله تعالى كذا وكذا سنة ، ثم أعرض عنه لحظة ، لكان ما فاته أعظم مما حصله " انتهى.
    " الوابل الصيب " (ص/89)
    وقال أيضا رحمه الله :
    " دوام الذكر لما كان سبباً لدوام المحبة , وكان الله سبحانه أحق بكمال الحبوالعبودية والتعظيم والإجلال ، كان كثرة ذكره من أنفع ما للعبد ، وكان عدوُّه حقاًهو الصاد عن ذكر ربه وعبوديته , ولهذا أمر سبحانه بكثرة ذكره في القرآن ، وجعلهسبباً للفلاح " انتهى.
    " جلاء الأفهام " (ص/339)
    والله أعلم .
    https://islamqa.info/ar/151585
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة وطني الجميل

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    2,710

    افتراضي

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة وطني الجميل

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •