قصص الملائكة - الصفحة 3
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 41 إلى 47 من 47
24اعجابات

الموضوع: قصص الملائكة

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    695

    افتراضي

    [الفصل الثالث]
    [جبريل مع لوط عليهما السلام]

    قال المفسرون: لما خرج جبريل وميكائيل وإسرافيل - عليهم السلام - من عند إبراهيم الخليل - عليه السلام - توجهوا إلي قرية سدوم من أرض غور زغر، في صور شبان حسان؛
    - اختبارا من الله -تعالي- لقوم لوط،
    - وإقامة للحجة عليهم

    فطلبوا من لوط - عليه السلام - أن يضيفهم، فخشي إن لم يضيفهم أن يأخذهم قومه، وهم قوم سوء فاسقين: {وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ} [هود:77] أي هذا يوم بلاؤه شديد؛ وذلك لما يعلم من مدافعته عنهم؛ وذلك أن قومه قد اشترطوا عليه ألا يضيف أحدا.
    وانطلق لوط - عليه السلام - مع الملائكة الكرام، وهو يحسبهم بشرا، فجعل يعرض لهم في الكلام؛ لعلهم ينصرفون عن هذه القرية وينزلون في غيرها.
    فقال لهم: والله يا هؤلاء، ما أعلم علي وجه الأرض أهل بيت أخبث من هؤلاء.
    ثم مشي قليلا، وأعاد عليهم ذلك، حتي كرره أربع مرات.
    فخرجت امرأة لوط، فأخبرت قومها أن في بيت لوط رجالا لم يُرَ أجمل منهم؛ فجاءه قومه يهرعون إليه، يريدون أن يأخذوا ضيفه، فأرشدهم إلي غشيان نسائهم: {قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} [هود:78] فالنبي للأمة بمنزلة الوالد، كما قال تعالي: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِين َ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب:6]
    وجعل لوط - عليه السلام - يمانع قومه الدخول، ويدافعهم، والباب مغلق وهم يحاولون فتحه، وولوجه، وهو يَعِظُهُم، وينهاهم من وراء الباب: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ } [هود:78] وهذه شهادة عليهم بأنه ليس فيهم رجل فيه خير، بل جميعهم سفهاء وكان هذا من جملة ما أراد الملائكة أن يسمعوه منه قبل أن يسألوه عنه.
    فلما ضاق الأمر، وعسر الحال، قال: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آَوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود:80] أي: لأحللت بكم النكال، فقالت الملائكة: {يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ} [هود:81]
    فخرج جبريل - عليه السلام - فضرب وجوههم بطرف جناحه؛ فطمست أعينهم حتي قيل إنها غارت بالكلية: {وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ} [القمر:37] ولم يبق لأعينهم محل، ولا عين، ولا أثر.
    فرجعوا يتحسسون مع الحيطان، ويتوعدون رسول الرحمن، ويقولون: إذا كان من الغد، كان لنا وله شأن.
    فأمرت الملائكة لوطًا - عليه السلام - أن يسري هو وأهله من آخر الليل: {وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ} [هود:81] عند سماع صوت العذاب إذا حل بقومه، وأمروه أن يكون سيره في آخرهم كالساقة لهم، وقالوا له مبشرين بهلاك هؤلاء البغاة العتاة الملعونين: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ} [هود:81]
    فلما خرج لوط - عليه السلام - بأهله وهم ابنتاه فقط، لم يتبعه منهم رجل واحد
    فلما أشرقت الشمس نزل بهم العذاب؛
    - فاقتلع جبريل - عليه السلام - مدائن قوم لوط بطرف جناحه من قرارهن،
    - ورفعها بمن فيها من الناس وما معهم من الحيوانات، وما يتبع تلك المدن من الأرض، والأماكن، وغير ذلك فرفع الجميع حتي بلغ بهن عنان السماء حتي سمعت الملائكة أصوات ديكتهم، ونباح كلابهم،
    - ثم قلبها عليهم فجعل عاليها سافلها: {فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} [الحجر:74]

    والسجيل: هو الصلب الشديد القوي،
    وأما منضود فمعناه: يتبع بعضها بعضا في نزولها من السماء: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ} [هود:82]


    هذا، وقد رويت في قصة جبريل - عليه السلام - مع قوم لوط آثار كثيرة، نذكر إحداها اكتفاءاً بما ذكرناه من سرد القصة، فعن مجاهد - رحمه الله تعالى - في قوله تعالي: {وَالْمُؤْتَفِك ةَ أَهْوَى} [النجم:53] قال: يعني قوم لوط أهوي بها جبريل، ورفعها إلي السماء، ثم أهوي بها.[1]

    ______________________________ _
    [1] حسن: رواه أبو الشيخ في العظمة (372،371)

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    695

    افتراضي

    [الفصل الرابع]
    [جبريل-عليه السلام- مع قوم يس]

    وهم أصحاب القرية الذين ذكرهم الله - تعالي - في قوله: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُ مْ وَلَيَمَسَّنَّك ُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ إِنِّي آَمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ} [يس:13-29]
    فأهل هذه القرية كذبوا الرسولين اللذين أرسلهما الله - عز وجل - إليهم
    ثم الرسول الثالث
    وقتلوا الرجل الذي جاءهم ناصحا من أقصي المدينة
    فلما فعلوا ذلك لم ينزل الله – تعالي - عليهم جندا من السماء للانتقام منهم {وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ} يعني: وما كنا نحتاج في الانتقام إلي هذا حين كذبوا رسلنا وقتلوا ولينا
    {إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ} فبعث الله-عز وجل- جبريلَ - عليه السلام - إليهم فأخذ بعضادتي الباب الذي لبلدهم ثم صاح بهم صيحة واحدة أخمدت أصواتهم، وسكنت حركاتهم، ولم يبق منهم عين تطرف.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,881

    افتراضي

    وفقكم الله مولانا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة د:ابراهيم الشناوى

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    695

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المطروشى الاثرى مشاهدة المشاركة
    وفقكم الله مولانا
    وإياكم شيخنا الكريم

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    695

    افتراضي

    [الفصل الخامس]
    [جبريل الأمين مع موسي الكليم عليهما السلام ]

    جبريل وهلاك فرعون :
    لما خرج موسي ومن معه هربا من فرعون وجنوده اتبعهم فرعون وجنوده ولم يتخلف عنه أحد ممن له دولة وسلطان في سائر مملكته فلحقوهم عند شروق الشمس {فَأَتْبَعُوهُم مُشْرِقِينَ} [الشعراء:60]
    ورأي كل فريق صاحبه رأي العين فعند ذلك {قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} [الشعراء:61]
    فقال لهم: إني أمرت أن أسلك ها هنا {إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الشعراء:62]
    فلما اقترب فرعون وجنوده يحدوهم غضبهم ويسرع بهم حتفهم وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وزلزل أصحاب موسي زلزالًا شديداً، أوحي الله - عز وجل - إليه {أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ} [الشعراء:63]
    فلما ضربه انفلق بإذن الله – تعالي - وصار فيه طريقا يابسا {فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى} [طه:77] فمرموسي ومن معه من المؤمنين
    حتي إذا مر آخرهم إذا فرعون يصل هو وجنوده إلي حافته من الناحية الأخري.
    فلما رأي ما صار إليه أمر البحر؛ خاف وفزع وهمّ بالرجوع
    فذكر المفسرون: أن جبريل - عليه السلام - ظهر في صورة فارس راكب علي فرس حائل: غير حامل تشتهي الفحل، فمر إلي جانب حصان فرعون، فحمحم إليها، فأسرع جبريل - عليه السلام - فاقتحم البحر ودخله؛ فاقتحم وراءه حصان فرعون، وفرعون لا يريد ذلك، ولا يملك لنفسه حولا ولا قوة ولا ضرا ولا نفعا.
    فلما رأي أن حصانه اقتحم البحر رغما عنه أظهر التجلد لأمرائه وجنوده، وقال لهم: ليس بنو إسرائيل بأحق بالبحر منا. فلما رأته الجنود قد سلك البحر، اقتحموه وراءه مسرعين.
    وكان ميكائيل - عليه السلام - في مؤخرتهم لا يترك منهم أحداً إلا ألحقه بهم، وكان جبريل - عليه السلام - في مقدمتهم يسوقانهم نحو البحر. حتي إذا تكاملوا عن آخرهم، واقترب أولهم من الوصول إلي الناحية الأخري والخروج، أمر الله -عز وجل- موسي -عليه السلام- أن يضرب البحر بعصاه، فضربه؛
    فعاد البحر كما كان،
    وأخذ الموج فرعون وجنوده فرفعهم وخفضهم، وتراكمت الأمواج فوق فرعون، وغشيته سكرات الموت،
    فقال وهو كذلك: {آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [يونس:90]
    فعند ذلك جعل جبريل - عليه السلام - يأخذ من طين البحر، وأوحاله فيدسه في فم فرعون؛ مخافة أن يقول لا إله إلا الله، فتسبق رحمة الله فيه غضبه؛ فيمهله في الدنيا، فيعود كما كان: كافرا معاندا، بل وسيشتد كفره وعناده، ولعله يوهم بعض الجاهلين، أو ضعيفي الإيمان ممن جاوز مع موسي البحر، أو غيرهم أنه إله، كما كان يزعم، وأنه لا يموت، بل إن الموت ليس له إليه سبيل. ولا عجب أن يغتر به - والحال هذه - أمثال هؤلاء. والله أعلم.


    ومما ورد في ذلك:
    عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: " قَالَ لِى جِبْرِيلٌ: لَوْ رَأَيْتَنِى وَأَنَا آخُذُ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ[1] فَأَدُسُّهُ فِى فَمِ فِرْعَوْنَ مَخَافَةَ أَنْ تُدْرِكَهُ الرَّحْمَةُ."[2]


    إشكال وجوابه:...

    __________________________
    [1] من حال البحر : أى من طين البحر .
    [2] صحيح لغيره: رواه أبو داود الطيالسى فى مسنده (2618) ومن طريقه البيهقى فى شعب الإيمان (9393) وابن أبى حاتم فى تفسيره (11400) والضياء فى المختارة (258) قال أبو داود: حدثنا شعبة عن عدى بن ثابت وعطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. وجاء من طرق أخرى عن شعبة فرواه عنه :
    - محمد بن جعفر: عند أحمد (2144-3154) والنسائى فى الكبرى (11238) والحاكم فى المستدرك (188) وابن حبان فى صحيحه (6215) والتعليقات الحسان على صحيح ابن حبان للشيخ الألبانى (6182) وقال : صحيح لغيره. والبزار فى مسنده (5018) والضياء فى المختاره (257) وابن جرير فى التفسير (17858/شاكر).
    - وخالد بن الحارث: أخرجه الترمذى (3108) وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، والحاكم (189) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبى. و(7634) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وله شاهد من حديث على بن زيد. وقال الذهبى: صحيح.
    - وأبو النضر: أخرجه البيهقى فى شعب الإيمان (9392) قال تلاثتهم ( محمد بن جعفر وخالد بن الحارث وأبو النضر): رفعه أحدهما - يعنى عطاء بن السائب وعدى بن ثابت - إلى النبى صلى الله عليه وسلم هكذا بالشك قال البيهقى: رفعه أبو داود عن شعبة عنهما من غير شك فذكر طريق أبى داود الطيالسى السابق.
    - والنضر بن شميل: رواه عنه ثلاثة من الثقات مرفوعا من طريق عدى بن ثابت وحده وهم: إسحاق بن راهويه وحميد بن زنجويه كما فى تاريخ بغداد 5/276 وسعيد بن مسعود أخرجه الحاكم (3303) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه إلا أن أكثر أصحاب شعبة أوقفوه على ابن عباس. وقال الذهبى: على شرط البخارى ومسلم. وخالف الثلاثة محمدُ بنُ رجاء السندى فرواه عن النضر موقوفا رواه ابن أبى الدنيا فى العقوبات/245 ومن طريقه الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد (5/276) والمرفوع أصح.
    - وعمرو بن محمد العنقزى: أخرجه ابن جرير فى تفسيره (17859/ شاكر) بدون شك .
    - وعمرو بن حكام: من طريق عطاء بن السائب وحده مرفوعا أخرجه ابن جرير فى التفسير (17865/ شاكر) والخطيب البغدادى فى تاريخه 2/87
    - ورواه وكيع عن شعبة به موقوفا كما فى تاريخ بغداد 5/276 وهو شاذ .
    وللحديث طريقان وثلاث شواهد فأما الطريقان فأحدهما: عن أبى صالح عن ابن عباس أخرجه ابن مردويه كما فى الدر المنثور 4/386
    والآخر من طريق حماد بن سلمة عن على بن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران عن ابن عباس مرفوعا رواه أحمد (2820) والترمذى (3107) وقال: حسن، والحاكم (7635) والطيالسى (2693) وعبد بن حميد فى مسنده (664) والطبرانى فى الكبير (12932) وابن جرير فى التفسير (17861/شاكر) وابن أبى حاتم فى التفسير (11399) والخطيب البغدادي فى تاريخه 8/101وابن عبد الحكم فى " فتوح مصر " /30
    وللحديث طريق آخر رواه السرقسطى فى " غريب الحديث " كما فى " تخريج الأحاديث والآثار الواقعة فى تفسير الكشاف " للزيلعى. وابن أبى حاتم فى تفسيره (11401) كلاهما من طريق أبى خالد الأحمر عن عمر بن يعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفا وهذا طريق ضعيف جدا لضعف عمر بن يعلى قال فيه ابن أبى حاتم والدارقطنى : متروك الحديث، وقال البخارى يتكلمون فيه. وقيل: إنه كان يشرب الخمر .
    وأما الشواهد :
    فأحدها- عن أبى هريرة رواه البيهقى فى الشعب (9390) وابن جرير فى التفسير (17860) وابن عدى فى الكامل 2/381 والجرجانى فى تاريخ جرجان (306) من طريق كثير بن زاذان عن أبى حازم عن أبى هريرة مرفوعا نحوه وتابع كثيراَ سعيدُ بنُ مسروق به رواه الطبرانى فى الأوسط (5823) وذكره الهيثمى فى " مجمع الزوائد " (11070) وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثورى وضعفه جماعة.
    ثانيها- عن ابن عمر رواه الطبرانى فى مسند الشاميين (1569) وابن مردويه كما فى الدر المنثور 4/387 وابن عساكر فى تاريخ دمشق 53/124
    ثالثها- عن أبى أمامة مرفوعا رواه أبو الشيخ كما فى الدر المنثور 4/387 وفتح القدير للشوكانى 2/680 نحوه.


    هذا، وقد ذهب الشيخ شعيب الأرناؤوط إلى أن هذا الحديث صحح موقوفا وأما الشيخ الألبانى - رحمه الله تعالى - فصححه مرفوعا وهو الصواب إن شاء الله تعالى.


    والله أعلم .

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    695

    افتراضي

    إشكال وجوابه:

    اعترض الفخر الرازي على هذا الحديث فقال: هل يصح أن جبريل أخذ يملأ فمه بالطين لئلا يتوب غضباً عليه ؟
    والجواب الأقرب: أنه لا يصح لأن في تلك الحالة إما أن يقال: التكليف هل كان ثابتاً أم لا ؟ فإن كان ثابتاً فلا يجوز لجبريل أن يمنعه من التوبة، بل يجب عليه أن يعينه على التوبة، وعلى كل طاعة. وإن كان التكليف زائلاً عن فرعون في ذلك الوقت، فحينئذ لا يبقى لهذا الذي نسب إلى جبريل فائدة.
    وأيضاً، لو منعه من التوبة لكان قد رضي ببقائه على الكفر، والرضا بالكفر كفر.
    وأيضاً، فكيف يليق بجلال الله أن يأمر جبريل بأن يمنعه من الإيمان؟
    ولو قيل: إن جبريل فعل ذلك من عند نفسه لا بأمر الله فهذا يبطله قول جبريل: وما نتنزل إلا بأمر ربك.
    فهذا وجه الإشكال الذي أورده الفخر الرازي على هذا الحديث في كلام أكثر من هذا.
    وقد أجاب الخازن فى تفسيره على هذا الاعتراض بما لا مزيد عليه؛ فرأيت نقله بنصه لأهميته.
    قال: والجواب عن هذا الاعتراض أن الحديث قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا اعتراض عليه لأحد.
    وأما قول الإمام: إن التكليف هل كان ثابتاً في تلك الحالة أم لا ؟ فإن كان ثابتاً لم يجز لجبريل أن يمنعه من التوبة. فإن هذا القول لا يستقيم على أصل المثبتين للقدر القائلين بخلق الأفعال لله، وأن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء.
    وهذا قول أهل السنة المثبتين للقدر، فإنهم يقولون: إن الله يحول بين الكافر والإيمان، ويدل على ذلك قوله تعالى: {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} وقوله تعالى: {وقالوا قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم} وقال تعالى: {ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة} فأخبر الله سبحانه وتعالى أنه قَلَّب أفئدتهم؛ مثل تَرْكِهِمُ الإيمان به أول مرة.
    وهكذا فَعَلَ بفرعون: مَنَعَهُ من الإيمان عند الموت جزاء على تركه الإيمان أولاً.
    فَدَسُّ الطين في فم فرعون، من جنس الطبع والختم على القلب ومنع الإيمان وصون الكافر عنه وذلك جزاء على كفره السابق. وهذا قول طائفة من المثبتين للقدر القائلين بخلق الأفعال لله.
    ومن المنكرين لخلق الأفعال من اعترف -أيضاً- أن الله -سبحانه وتعالى- يفعل هذا عقوبة للعبد على كفره السابق؛ فيحسن منه أن يضله ويطبع على قلبه ويمنعه من الإيمان.


    فأما قصة جبريل عليه السلام مع فرعون فإنها من هذا الباب فإن غاية ما يقال فيه: إن الله سبحانه وتعالى منع فرعون من الإيمان وحال بينه وبينه عقوبة له على كفره السابق وَرَدِّهِ للإيمان لَمَّا جاءه.
    وأما فِعْلُ جبريل من دس الطين في فيه فإنما فعل ذلك بأمر الله لا من تلقاء نفسه.


    فأما قول الإمام: لم يجز لجبريل أن يمنعه من التوبة بل يجب عليه أن يعينه عليها وعلى كل طاعة.
    هذا إذا كان تكليف جبريل كتكليفنا يجب عليه ما يجب علينا.
    وأما إذا كان جبريل إنما يفعل ما أمره الله به والله - سبحانه وتعالى - هو الذي منع فرعون من الإيمان وجبريل منفذ لأمر الله فكيف لا يجوز له منعُ مَنْ مَنَعَهُ اللهُ من التوبة؟! وكيف يجب عليه إعانة من لم يُعِنْهُ اللهُ؟! بل قد حكم عليه وأخبر عنه أنه لا يؤمن حتى يرى العذاب الأليم حين لا ينفعه الإيمان.
    وقد يقال: إن جبريل عليه السلام إما أن يتصرف بأمر الله فلا يفعل إلا ما أمر الله به، وإما أن يفعل ما يشاء من تلقاء نفسه لا بأمر الله. وعلى هذين التقديرين فلا يجب عليه إعانة فرعون على التوبة، ولا يحرم عليه منعه منها؛ لأنه إنما يجب عليه فعل ما أُمِر به، ويحرم عليه فعل ما نهي عنه. والله - سبحانه وتعالى - لم يخبر أنه أمره بإعانة فرعون، ولا حرم عليه منعه من التوبة وليست الملائكة مكلفين كتكليفنا.


    وقوله: وإن كان التكليف زائلاً عن فرعون في ذلك الوقت فحينئذ لا يبقى هذا الذي نسب إلى جبريل فائدة.
    فجوابه أن يقال: إن للناس في تعليل أفعال الله قولين:
    أحدهما- أن أفعاله لا تعلل. وعلى هذا التقدير فلا يرد هذا السؤال أصلاً وقد زال الإشكال.
    والقول الثاني- إن أفعاله تبارك وتعالى لها غاية بحسب المصالح لأجلها فَعَلها.
    وكذا أوامره ونواهيه لها غاية محمودة محبوبة لأجلها أمر بها ونهى عنها.
    وعلى هذا التقدير قد يقال: لما قال فرعون: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل، وقد علم جبريل أنه ممن حقت عليه كلمة العذاب، وأن إيمانه لا ينفعه، دس الطين في فيه؛ لتحقق معاينته للموت؛ فلا تكون تلك الكلمة نافعة له.
    وأنه وإن كان قالها في وقت لا ينفعه؛ فدس الطين في فيه تحقيقاً لهذا المنع.
    والفائدة فيه تعجيل ما قد قضي عليه، وسد الباب عنه سداً محكماً بحيث لا يبقى للرحمة فيه منفذ، ولا يبقى من عمره زمن يتسع للإيمان؛ فإن موسى عليه السلام لما دعا ربه بأن فرعون لا يؤمن حتى يرى العذاب الأليم، والإيمان عند رؤية العذاب غير نافع، أجاب الله دعاءه.
    فلما قال فرعون تلك الكلمة عند معاينة الغرق استعجل جبريل فدس الطين في فيه؛ لييأس من الحياة ولا تنفعه تلك الكلمة وتحقق إجابة الدعوة التي وعد الله موسى بقوله قد أجيبت دعوتكما، فيكون سعي جبريل في تكميل ما سبق في حكم الله أنه يفعله، فيكون سعي جبريل في مرضاة الله - سبحانه وتعالى - منفذاً لما أمره به وقدره وقضاه على فرعون .


    وأما قوله: لو منعه من التوبة لكان قد رضي ببقائه على الكفر والرضا بالكفر كفر. فجوابه ما تقدم من أن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء، وجبريل إنما يتصرف بأمر الله ولا يفعل إلا ما أمره الله به، وإذا كان جبريل قد فعل ما أمره الله به ونفذه فإنما رضي بالأمر لا بالمأمور به، فأي كفر يكون هنا؟!
    وأيضاً فإن الرضا بالكفر إنما يكون كفراً في حقنا؛ لأنا مأمورون بإزالته بحسب الإمكان، فإذا أقررنا الكافر على كفره ورضينا به كان كفراً في حقنا لمخالفتنا ما أمرنا به. وأما من ليس مأموراً كأمرنا، ولا مكلفاً كتكليفنا، بل يفعل ما يأمره به ربه، فإنه إذا نفذ ما أمره به لم يكن راضياً بالكفر، ولا يكون كفراً في حقه.
    وعلى هذا التقدير؛ فإن جبريل لما دس الطين في فِيِّ فرعون كان ساخطاً لكفره غير راض به
    والله - سبحانه وتعالى - خالق أفعال العباد خيرها وشرها وهو غير راض بالكفر، فغاية أمر جبريل مع فرعون أن يكون منفذاً لقضاء الله وقدره في فرعون من الكفر، وهو ساخط له غير راض به.


    وقوله: كيف يليق بجلال الله أن يأمر جبريل بأن يمنعه من الإيمان؟
    فجوابه: أن الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لا يسأل عما يفعل.


    وأما قوله: وإن قيل: إن جبريل إنما فعل ذلك من عند نفسه لا بأمر الله.
    فجوابه: أنه إنما فعل ذلك بأمر الله منفذاً لأمر الله والله أعلم بمراده وأسرار كتابه .[1]


    ______________________
    [1] تفسير الخازن المسمى " لباب التأويل فى معانى التنزيل" 3/423 (يراجع رقم الجزء والصفحة) والخازن هو: أبو الحسن على بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحى .

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    695

    افتراضي

    ** جبريل – عليه السلام – وخبر السامرى :
    قال تعالى: -: {وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّه ُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} [طه:83-98]
    لما ذهب موسى - عليه السلام - إلى ميقات ربه - عز وجل - عمد رجل من جيران بنى إسرائيل يقال له هارون السامرى فأخذ ما كانوا استعاروه من الحلى فصاغ منه عجلا لأنه كان من قوم يعبدون البقر وألقى فى هذا العجل قبضة من التراب كان أخذها من أثر فرس جبريل – عليه السلام- حين رآه يوم أغرق الله فرعون فلما ألقاها فيه خار كما يخور العجل الحقيقى – زعموا - وزعم بعضهم أنه صار عجلا حقيقيا. وقيل: بل كانت الريح إذا دخلت من دبره خرجت من فيه فيخور كما تخور البقرة فيرقصون حوله ويفرحون فقالوا: {هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ} أى فنسى موسى ربه عندنا فذهب يطلبه هناك تعالى الله عما يقولون علوا كبيراَ. فلما رجع موسى إلى قومه وعلم ما فعل السامرى {قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ} أى ما حملك على ماصنعت {قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ} أى رأيت جبريل –عليه السلام- راكبا فرسا {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ} أى من أثر فرس جبريل. وذكر بعضهم أنه رآه وكلما وطئت فرسه بحوافرها على موضع اخضرَّ وأعشب فأخذ من أثر حافرها فلما ألقاه فى هذا العجل المصنوع من الذهب كان من أمره ما كان. والله أعلم.


    ومما ورد فى ذلك:
    عن مجاهد فى قوله: {بِاتِّخَاذِكُم الْعِجْلَ} [البقرة:54] قال: كان موسى أمر قومه عن أمر ربه أن يقتل بعضهم بعضا بالخناجر فجعل الرجل يقتل أباه ويقتل ولده فتاب الله عليهم. قال: والعجل حلىٌ استعاروه من آل فرعون فقال لهم هارون: احرقوه فأحرقوه وكان السامرى أخذ قبضة من أثر فرس جبريل صلى الله عليه وسلم فطرحها فيه فانسبك فكان له كالجوف فهوى فيه الريح فقال السامرى: هذا إلهكم وإله موسى.[1]



    ___________________________
    [1] - حسن: رواه محمد بن نصر فى "تعظيم قدر الصلاة" رقم (792)

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •