تفسير اسم الله الباطن ؟؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 29
13اعجابات

الموضوع: تفسير اسم الله الباطن ؟؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    173

    Question تفسير اسم الله الباطن ؟؟

    السلام عليكم ورحمة الله

    كلنا نعلم تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للآية التي في سورة الحديد
    اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنْ الْفَقْرِ) رواه مسلم (2713) .

    وقرأت منذ مدة أن شيخ الإسلام فسر اسم الله الباطن بالذي ليس تحته شيء
    ولكني لم أفهم هذا المعنى الذي ذكره بعض الإخوة
    أليس الله عز وجل فوق جميع خلقه بائن عنهم فجميع خلقه تحته؟
    لو تتكرمون علينا بتفصيل إسم الله الباطن سبحانه وكذلك الظاهر
    والرجاء عدم نقل الأجوبة من مواقع الفتاوى

    وجزاكم الله خيرا


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,487

    افتراضي

    معنى الباطن والظاهر


    السؤال : هل يمكن أن تشرح لنا معنى اسم الله عز وجل ( الباطن ) ومعنى ( الظاهر ) ؟.
    تم النشر بتاريخ: 2000-09-20

    الجواب :
    الحمد لله

    فسر معنى الاسمين حديث أبو هريرة رضي الله عنه وفيه قوله صلى الله عليه وسلم : ( وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ) رواه مسلم .
    فالظاهر فسره بالظهور بمعنى العلو ، والله تعالى عال على كل شيء ، وفسره بعضهم بالظهور ، بمعنى البروز : فهو الذي ظهر للعقول بحججه وبراهين وجوده وأدلة وحدانيته فهو الظاهر بالدلائل الدالة عليه ، وأفعاله المؤدية إلى العلم به ومعرفته فهو ظاهر مدرك بالعقول والدلائل ، وباطن لأنه غير مشاهد كسائر الأشياء المشاهدة في الدنيا عز وجل عن ذلك وتعالى علواً كبيراً .
    والله سبحانه هو الظاهر بحكمته وخلقه وصنائعه وجميع نعمه التي أنعم بها فلا يرى غيره ، والباطن هو المحتجب عن ذوي الألباب كنه ذاته وكيفية صفاته عز وجل .
    ونسب إلى بعض العلماء تفسير الباطن بالقريب حيث قال : الباطن : أقرب من كل شيء بعلمه وقدرته وهو فوق عرشه .
    وفسر الباطن بالعالم ببواطن الأمور ، فهو ذو الباطن ، وكذا هو عالم بظواهرها . قال البخاري : قال يحيى - وهو الفرّاء - "هو الظاهر على كل شيء علما ، والباطن على كل شيء علما " .
    وفسر بعضهم : بأنه غير مدرَك بالحواس كالأشياء المخلوقة التي تدرك بالحواس .
    وقيل : هو المحتجب عن أبصار الخلائق وأوهامهم فلا يدركه بصر ولا يحيط به وهم .
    ومع أن هذه المعاني كلها صحيحة إلا أن الأولى الالتزام بالتفسير النبوي وهو خير ما يفسر به لأنه صلى الله عليه وسلم أعلم الخلق بالله تعالى . وقد قال ابن جرير : " الظاهر على كل شيء دونه ، وهو العالي فوق كل شيء فلا شيء أعلى منه ، وهو الباطن جميع الأشياء فلا شيء أقرب إلى شيء منه " .
    وذكر ابن القيم أن من جحد فوقيته فقد جحد لوازم اسمه " الظاهر " ولا يصح أن يكون الظاهر من له فوقية القَدْر فقط كما يقال الذهب فوق الفضة ؛ لأن هذه الفوقية تتعلق بالظهور بل قد يكون المفوق أظهر من الفائق فيها ، ولا يصح أن يكون القهر والغلبة فقط وإن كان سبحانه ظاهرا بالقهر والغلبة ، فله سبحانه العلو المطلق من كل وجه وهو علو الذات ، وعلو القدر ، وعلو القهر .
    واسمه سبحانه الباطن : لا يقتضي السفول ، والسفول نقص هو منزه عنه ، فإنه سبحانه العلي الأعلى لا يكون قط إلا عاليا .
    وقد ربط الظاهر بالباطن ، والظهور يقارنه العلو فكلما كان الشيء أعلى كان أظهر ، وكل من العلو والظهور يتضمن المعنى الآخر ولذا قال صلى الله عليه وسلم : " فليس فوقك شيء " ولم يقل : " ليس أظهر منك شيء " ؛ لأن الظهور يتضمن العلو والفوقية .
    وفيه أيضا إحاطة الله تعالى بالعالم وعظمته سبحانه واضمحلال كل شيء عند عظمته ، هو الباطن سبحانه يدل على اطلاعه على السرائر والضمائر والخبايا ودقائق الأشياء .
    https://islamqa.info/ar/11277


    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,487

    افتراضي

    عندي بعض الشبهات في باب العقيدة أرجو أن تكشفوها مأجورين, وهي أن الله عز وجل فوق خلقه وهو عال عليهم، ومن المعلوم بأن الأرض كروية، فإذا كان الله عز وجل فوقنا فهل الله عز وجل في ذات الوقت يكون تحتنا وهو منزه عن النقص ولكن تحتنا باعتبار أنه أيضاً فوق من يقابلنا من الجهة الأخرى من العالم؟ وهل الله عز وجل محيط بخلقة كالسماوات للأرض بدليل قول النبي عليه الصلاة والسلام: (وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء). فإذا كان تفسير الظاهر بمعنى الفوقية فهل يكون معنى الباطن أنه تحتنا أيضاً باعتبار المقابلة في المعنى وهو محيط بنا بذاته كإحاطة السماوات لنا ؟ أفتونا مأجورين.


    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
    فالواجب على المسلم أن يعتقد أن الله تعالى فوق خلقه مستو على عرشه، وعرشه فوق سماواته، وأنه بائن من خلقه جل وعلا، فهو العلي الأعلى، فوق جميع مخلوقاته سبحانه وتعالى وتقدس. وهذا ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، وإجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل القرون المفضلة. قال الله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى{الأعلى:1}، وقال الله تعالى: يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ {النحل:50}.
    وأما الأرض فهي حبة في فلاة بالنسبة لملكوت الله تعالى وهو سبحانه فوق ذلك كله، وله الفوقية المطلقة. فلا وجه لذلك الإشكال ولا يقبل بحال .

    وأما عن مسألة الاحاطة فالله تعالى بكل شيء محيط كما هو منصوص في القرآن، وقد أحاط بخلقه علما وقدرة، وليس معنى ذلك أنه تحتهم وفوقهم.
    ففي تفسير القرطبي : قال الخطابي : هو الذي أحاطت قدرته بجميع خلقه، وهو الذي أحاط بكل شيء علما، وأحصى كل شيء عددا ... اهـ
    وفي تفسير ابن جزي: بكل شيء محيط أي بعلمه وقدرته وسلطانه. اهـ.
    وأما الباطن فمعناه القريب؛ كما في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو عند النوم: اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر. فمعنى الباطن هنا أي القريب من خلقه المحيط بهم علما، فهو يعلم السر وأخفى. قال سبحانه: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ. [الواقعة:85]. وقال تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ. [قّ:16].
    وقيل في معنى الباطن: هو المحتجب عن خلقه عن أبصارهم وأوهامهم، وقيل: هو العالم بما يبطن، يقال: بطنت الأمر إذا عرفت باطنه. وانظر تفسير ابن عطية وشرح السندي علىابن ماجه.

    ولا يسوغ وصف الله بأنه تحتنا مقابلة للباطن بالظاهر، لأن السفول نقص، والله تعالى وصف بالعلو دون السفول.
    فقد قال ابن القيم في الصواعق المرسلة: قد ثبت بصريح العقل أن الأمرين المتقابلين إذا كان أحدهما صفة كمال والآخر صفة نقص فإن الله سبحانه يوصف بالكمال منهما دون النقص، ولهذا لما تقابل الموت والحياة وصف بالحياة دون الموت، ولما تقابل العلم والجهل وصف بالعلم دون الجهل، وكذلك العجز والقدرة والكلام والخرس والبصر والعمى والسمع والصمم، والغنى والفقر. ولما تقابلت المباينة للعالم والمداخلة له وصف بالمباينة دون المداخلة، وإذا كانت المباينة تستلزم علوه على العالم أو سفوله عنه وتقابل العلو والسفول وصف بالعلو دون السفول، وإذا كان مباينا للعالم كان من لوازم مباينته أن يكون فوق العالم، ولما كان العلو صفة كمال كان ذلك من لوازم ذاته فلا يكون مع وجود العالم إلا عاليا عليه ضرورة، ولا يكون سبحانه إلا فوق المخلوقات كلها. 000اهـ
    وقال في طريق الهجرتين في كلامه على الباطن: وباب هذه المعرفة والتعبد هو معرفة إحاطة الرب سبحانه بالعالم وعظمته وأن العوالم كلها في قبضته، وأن السموات السبع والأرضين السبع في يده كخردلة في يد العبد. قال تعالى: وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس. وقال: والله من ورآئهم محيط. ولهذا يقرن سبحانه بين هذين الاسمين الدالين على هذين المعنيين اسم العلو الدال على أنه الظاهر وأنه لا شيء فوقه، واسم العظمة الدال على الإحاطة وأنه لا شيء دونه كما قال تعالى: وهو العلي العظيم. وقال تعالى: وهو العلي الكبير. وقال: ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم. وهو تبارك وتعالى كما أنه العالي على خلقه بذاته فليس فوقه شيء، فهو الباطن بذاته فليس دونه شيء بل ظهر على كل شيء فكان فوقه، وبطن فكان أقرب إلى كل شيء من نفسه، وهو محيط به حيث لا يحيط الشيء بنفسه، وكل شيء في قبضته وليس شيء في قبضة نفسه ...اهـ
    والله أعلم.
    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...&Id=170837



    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    173

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جُرَيْج مشاهدة المشاركة

    والرجاء عدم نقل الأجوبة من مواقع الفتاوى


    أخي بارك الله فيك
    ولكن أنا سؤالي عن اسم الله الباطن قيل أن معنى ليس دونه شيء أي ليس تحته شيء ونسب هذا القول الى شيخ الإسلام
    وجزاك الله خيرا على التفصيل المنقول

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    173

    افتراضي

    وما معنى ليس دونه شيء

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي

    بارك الله فيكم
    هذه الأسماء الحسنى من الأسماء المتقابلة
    ولا يمكن أن تجتمع في المخلوق فاذا وصف شيء بأنه ظاهر فلا يمكن أن يكون باطنا
    فاذا كانت السماء ظاهرة على الشمس أي فوقها , كانت الشمس دونها بالنسبة الينا
    لكن الله تعالى هو فوق السماء وفوق العرش وفوق كل شيء , و مع ذلك العلو فالسماء التي هو فوقها ليست هي دونه بالنسبة الينا, كما كانت الشمس دونها
    فالله مع ظهوره وعلوه على كل مخلوق , ليس دونه شيء , وهذا هو معنى الباطن
    فهو يدل على القرب والدنو ,
    ولما كان الباطن فيه معنى الاحتجاب والاستتار أردفه بعبارة (ليس دونه شيء)
    فاذا كان السقف مثلا يحجب ويستر الشمس , كان هو دونها , أي أنه أقرب الينا منها ,أي أنه أبطن , فهو الباطن
    وكانت الشمس محجوبة مستورة به عنا , وهي الظاهرة العلية عليه
    لكن الله تعالى هو الظاهر ومع ذلك فليس شيء أبطن منه
    فالظاهر يستلزم كمال العلو
    والباطن يستلزم كمال القرب والدنو , لذلك قال النبي عليه السلام لأصحابه لما ارتفعت أصواهم بالتكبير
    (انكم لا تدعون أصم ولا غائباً إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته)
    فمعلوم أن الراكب لا يوجد شيء أقرب اليه من عنق الراحلة التي يركبها , وليس بينه وبين عنقها شيء (ليس دونها شيء )
    لكن الله تعالى أقرب الى الراكب من عنق راحلته التي يراها أقرب شيء اليه
    وهذا معنى ليس دونه شيء سبحانه
    ومع هذا القرب والدنو فهو علي ليس فوقه شيء
    فهو القريب في علوه , العلي في دنوه




  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    173

    افتراضي

    جزاك الله خيرا أخي على هذا التوضيح
    إذا هل يمكننا أن نقول بالنسبة الى الله ليس فوقه شيء وليس تحته شيء فالظاهر والباطن سواء كعلم الغيب والشهادة
    أما بالنسبة للمخلوق فالله سبحانه فوق عرشه ليس فوقه شيء وتحته العرش والسماوات السبع ومن فيهن
    فالأمر نسبي
    والله بكل شيء محيط ظاهرا وباطنا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    173

    افتراضي تعديل

    أو بالخلاصة هل يمكننا أن نقول
    هو الظاهر الذي ظهر لعباده بآياته الكونية وآياته الشرعية فليس فوقه شيء والباطن الذي احتجب عن عباده بحجاب من نور ومع ذلك هو معهم أين ما كانوا فليس دونه شيء أي ليس بينه وبين عباده شيء يسترهم منه فهو القريب في علوه والعلي في دنوه


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جُرَيْج مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا أخي على هذا التوضيح
    إذا هل يمكننا أن نقول بالنسبة الى الله ليس فوقه شيء وليس تحته شيء فالظاهر والباطن سواء كعلم الغيب والشهادة
    أما بالنسبة للمخلوق فالله سبحانه فوق عرشه ليس فوقه شيء وتحته العرش والسماوات السبع ومن فيهن
    فالأمر نسبي
    والله بكل شيء محيط ظاهرا وباطنا
    بارك الله فيك
    الأفضل الاستغناء عن لفظ (تحته) , واستبداله بلفظ (دونه )
    واسم الظاهر والباطن من الأسماء المتقابلة والتي لا يمكن أن تجتمع في مخلوق
    فالشيء اذا كان ظاهرا بالنسبة الى آخر لا يمكن أن يكون باطنا , والعكس
    فالشمس اذا كانت ظاهرة على السقف , فلا يمكن أن تكون باطنة بالنسبة الى من تحت السقف فلا يصح أن يقال (ليس دونها شيء)
    فمادامت ظاهرة فلن تكون باطنة
    والعكس في السقف
    لكن الله تعالى يجتمع له هذان الوصفان
    فاذا قلنا ان الله ظاهر عال , فقد يتوهم أنه ليس قريبا منا , وأن غيره من المخلوقات التي هو عال عليها , قد تكون هي (دونه بانسبة الينا )
    فلذلك كان هو الباطن الذي ليس دونه شيء , من كل تلك الأشياء التي هو ظاهر عال عليها

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    173

    افتراضي

    جزاك الله خيرا اخي أحمد ونفعنا الله بعلمك ووفقك الى ما تحبه ويرضاه
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي

    آمين أخي عبد الله (جريج)

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,802

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    فالله مع ظهوره وعلوه على كل مخلوق , ليس دونه شيء , وهذا هو معنى الباطن
    فهو يدل على القرب والدنو ,
    ولما كان الباطن فيه معنى الاحتجاب والاستتار أردفه بعبارة (ليس دونه شيء)
    فاذا كان السقف مثلا يحجب ويستر الشمس , كان هو دونها , أي أنه أقرب الينا منها ,أي أنه أبطن , فهو الباطن
    وكانت الشمس محجوبة مستورة به عنا , وهي الظاهرة العلية عليه
    لكن الله تعالى هو الظاهر ومع ذلك فليس شيء أبطن منه
    فالظاهر يستلزم كمال العلو
    والباطن يستلزم كمال القرب والدنو

    -اذا يبقى السؤال ما هو القرب والدنو-- الاجابة --يقول ابن القيم في (مدارج السالكين): أما ما ذكرتم من القرب، فإن أردتم عموم قربه إلى كل لسان من نطقه وإلى كل قلب من قصده، فهذا لو صح لكان قرب قدرة وعلم وإحاطة لا قربا بالذات والوجود،فإنه سبحانه لا يمازج خلقه ولا يخالطهم ولا يتحد بهم .. وإن أردتم القرب الخاص إلى اللسان والقلب، فهذا قرب المحبة وقرب الرضا والأنس، كقرب العبد من ربه وهو ساجد وهو نوع آخر من القرب لا مثال له ولا نظير، فإن الروح والقلب يقربان من الله وهو على عرشه والروح والقلب في البدن .. فإن قيل: فكيف تصنعون بقوله تعالى: (ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) قيل: هذه الآية فيها قولان للناس، أحدهما: أنه قربه بعلمه، ولهذا قرنه بعلمه بوسوسة نفس الإنسان .. والقول الثاني: أنه قربه من العبد بملائكته الذين يصلون إلى قلبه فيكون أقرب إليه من ذلك العرق، اختاره شيخنا ـ يعني ابن تيمية ـ اهـ. ----ثم يجب التنبه إلى القول بأن الله تعالى قريب بذاته، وأنه سبحانه مع كل أحد بذاته، إنما هو من أقوال الجهمية، وهذا هو المذهب الذي بنى عليه أهل الاتحاد والحلول أفكارهم.--------------------------------------------------------------------فائدة--يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله--
    إن الإنسان الذي يقول الله في كل مكان بذاته يلزمه أحد أمرين لا ثالث لهما
    إما أن يعتقد أن الله متعددٌ بحسب الأمكنة
    وإما أن يعتقد أنه أجزاءٌ بحسب الأمكنة وحاشاه من ذلك لا هذا ولا هذا
    إنني أدعو كل مؤمنٍ بالله أن يعتقد اعتقاداً جازماً بأن الله تبارك وتعالى
    في السماء لا يحصره مكان
    وإني أخشى من لم يعتقد ذلك أن يلقى الله تعالى وهو يعتقد أن الله في كل مكان أخشى أن يلقى الله على هذا الحال فيكون مجانباً للصواب
    والصراط المستقيم عباد الله لا تلفظوا بأقوال من أخطئوا من أهل العلم اقرءوا القرآن بأنفسكم واعتقدوا ما يدل عليه هل يمكن أن يقرأ قارئ (وهو العلي العظيم) (وهو القاهر فوق عباده) (سبح اسم ربك الأعلى)
    ثم يعتقد أنه في المكان الذي هو فيه يعني الذي الإنسان فيه لا يمكن أبداً وأما قول هؤلاء الذين أخطئوا وجانبوا الصواب وخالفوا الصراط
    إن المراد بذلك علو المكانة فكلا واللهإن هؤلاء أنفسهم إذا دعوا الله يرفعون أيديهم إلى السماء إلى من دعوا وهل هذا إلا فطرة مفطورٌ عليها كل الخلق العجوز في خدرها تؤمن بأن الله تعالى فوق كل شئ فالفطرة إذاً دالة على علو الله تعالى نفسه فوق كل شئ العقل كذلك يدل على هذا فإنه من المعلوم أن العلو صفة كمال وأن السفول صفة نقص وأيهما أولى أن نصف رب العالمين بصفة الكمال أو بصفة النقص كل مؤمن يقول له صفة الكمال المطلق ولا يمكن أن يوصف بالنقص بأي حالٍ من الأحوال
    إذا علمت ذلك فقد يتراءى لك أن هذا ينافي قول الله تعالى (وهو معكم أينما كنتم) فأقول لك أيها الأخ المسلم إنه لا ينافيه لأن الله سبحانه وتعالى ليس كعباده ليس كالمخلوق ليس كمثله شئ وهو السميع البصير وهو أعلى وأجل مما يتصوره الإنسان ولا يمكن أن يحيط الإنسان بالله علماً كما قال عن نفسه (يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علماً) فهو وإن كان في السماء فوق كل شئ فهو مع العباد لكن ليس معناه أنه في أمكنتهم بل هو محيطٌ بهم علماً وقدرةً وسلطاناً وغير ذلك من معاني ربوبيته فإياك يا أخي المسلم أن تلقى الله على ضلال
    اقرأ قول الله تعالى (وهو القاهر فوق عباده) ثم اقرأ (وهو معكم أينما كنتم) ثم آمن بهذا وهذا واعلم أنه (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)
    فيجب على الإنسان أن يؤمن بأن الله فوق كل شئ بأن الله نفسه فوق كل شئ بأنه ليس حالاً في الأرض ولا ساكناً فيها ثم يؤمن مرةً أخرى بأنه تعالى له عرشٌ عظيم قد استوى عليه أي علا عليه علواً خاصاً غير العلو المطلق علواً خاصاً يليق به جل وعلا--
    الا إن الأمر خطير ولأنه قد ضلت فيه أفهام وزلت فيه أقدام فعليك بمذهب من سلف ودع عنك من أخطأ ممن خلف أسأل الله أن يوفقنا جميعاً للصواب وأن يتوفانا على العقيدة السليمة الخالصة من كل شوب.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,233

    افتراضي

    بارك الله فيكم جميعا ونفع بكم.
    وقد قال ابن القيم أيضا في طريق الهجرتين - وبعضه منقول آنفا - :
    وأما تعبده باسمه الباطن فأمر يضيق نطاق التعبير عن حقيقته ويكل اللسان عن وصفه وتصطلم الإشارة إليه وتجفو العبارة عنه فإنه يستلزم معرفة بريئة من شوائب التعطيل مخلصة من فرث التشبيه منزهة عن رجس الحلول والاتحاد وعبارة مؤدية للمعنى كاشفة عنه وذوقا صحيحا سليما من أذواق أهل الانحراف فمن رزق هذا فهم معنى اسمه الباطن وضح له التعبد به وسبحان الله كم زلت في هذا المقام أقدام وضلت فيه أفهام وتكلم فيه الزنديق بلسان الصديق واشتبه فيه إخوان النصارى بالحنفاء المخلصين لنبو الأفهام عنه وعزة تخلص الحق من الباطل فيه والتباس ما في الذهن بما في الخارج إلا على من رزقه الله بصيرة في الحق ونورا يميز به بين الهدى والضلال وفرقانا يفرق به بين الحق والباطل ورزق مع ذلك اطلاعا على أسباب الخطأ وتفرق الطرق ومثار الغلط وكان له بصيرة في الحق والباطل وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم وباب هذه المعرفة والتعبد هو معرفة إحاطة الرب سبحانه بالعالم وعظمته وأن العوالم كلها في قبضته وأن السموات السبع والأرضين السبع في يده كخردلة في يد العبد قال تعالى وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس وقال والله من ورآئهم محيط ولهذا يقرن سبحانه بين هذين الاسمين الدالين على هذين المعنيين اسم العلو الدال على أنه الظاهر وأنه لا شيء فوقه واسم العظمة الدال على الإحاطة وأنه لا شيء دونه كما قال تعالى وهو العلي العظيم وقال تعالى وهو العلي الكبير وقال ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم وهو تبارك وتعالى كما أنه العالي على خلقه بذاته فليس فوقه شيء فهو الباطن بذاته فليس دونه شيء بل ظهر على كل شيء فكان فوقه وبطن فكان أقرب إلى كل شيء من نفسه وهو محيط به حيث لا يحيط الشيء بنفسه وكل شيء في قبضته وليس شيء في قبضة نفسه فهذا أقرب لإحاطة العامة. وأما القرب المذكور في القرآن والسنة فقرب خاص من عابديه وسائليه ودادعيه وهو من ثمرة التعبد باسمه الباطن قال الله تعالى وإذا سألك عبادى عنى فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فهذا قربه من داعيه وقال تعالى إن رحمت الله قريب من المحسنين .. اهــ
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,233

    افتراضي

    واسمه - سبحانه - الباطن ، أوجب أن لا يكون شيء دونه، فلا شيء دونه باعتبار بطونه ، وفي هذا اللفظ معنى القرب والبعد من وجه، ومعنى الاحتجاب والاختفاء من وجه، فقوله: ( وأنت الباطن، فليس دونك شيء ) نفى أن يكون شيء دونه، كما نفى أن يكون فوقه، ولو قدر فوقه شيء لكان أكمل منه في العلو والبيان، إذ هذا شأن الظاهر، ولو كان دونه شيء لكان أكمل منه في الدنو والاحتجاب، وهذا شأن الباطن، وهذا يوافق قوله: ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ).
    ولهذا لم يجئ هذا الاسم الباطن كقوله: ( وأنت الباطن، فليس دونك شيء ) إلا مقروناً بالاسم الظاهر الذي فيه ظهوره، وعلوه، فلا يكون شيء فوقه؛ لأن مجموع الاسمين يدلان على الإحاطة، والسعة، وأنه الظاهر، فلا شيء فوقه، والباطن، فلا شيء دونه.

    وقد قال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله في شرح العقيدة الواسطية:
    وأما اسم الباطن فلا يطلق على الله جل وعلا إلا على وجه الاقتران بالظاهر لأن الظاهر هو ذو العلو في ذاته وأسمائه وصفاته وفسره عليه الصلاة والسلام بقوله (فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ) والفوقية هي فوقية الذات وفوقية الصفات .
    وأما الباطن ففسره عليه الصلاة والسلام بقوله (وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ) وقوله (لَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ) من حيث اللفظ يحتمل أن يكون ليس دون ذاته شيء أو ليس دون علمه وقدرته وقربه شيء .
    الأول اللي هو أنها تحتمل أن يكون المعنى ليس دون الذات - يعني ليس دون ذاته شيء - هذه تدل على أنه جل وعلا في كل مكان وعلى أنه مختلط بالخلق ولهذا استدل بهذا المعنى المعتزلة والأشاعرة فقالوا هو في كل مكان وهذا قول كل من ينفي الاستواء .
    وأهل السنة قالوا هذا المعنى وإن احتمله لفظ (لَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ) فإنه ينفيه قوله (أَنْتَ الظَّاهِرُ) فإثبات ظهوره جل وعلا ، إثبات أنه الظاهر الذي ليس فوقه شيء ، إثبات أنه عال على عرشه مستو عليه وأنه عال على خلقه بذاته يُبْطِل أن يكون البطون بطون ذات بل هو جل وعلا باطن من جهة قربه وعلمه فيكون بطون بعض الصفات وهذا ظاهر لأن النبي صَلَّىْ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قرن في التفسير بين الفوقية وبين البطون وبين كونه جل وعلا ليس دونه شيء ولا يمكن أن يُفهَم البطون إلا مع الظاهر كما قال جل وعلا ?هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ? وكونه جل وعلا باطنا يعني ليس دونه شيء يعني في صفاته التي هي العلم والقدرة والإحاطة والقرب ونحو ذلك .
    فإذن يكون معنى قوله (أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ) أنها فيها إثبات علو الله جل وعلا بذاته على خلقه و (أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ) فيها إثبات إحاطته وقربه ومعيته جل وعلا لخلقه .
    فيكون هذان الاسمان الظاهر والباطن لإثبات علو الله جل وعلا بذاته وقربه وإحاطته وعلمه جل وعلا بخلقه .
    وهذا المعنى خالف فيه كما ذكرت لكم من خالف .
    ولفظ الباطن هذا من الأسماء التي كثر في تفسيرها الخلاف وأهل السنة فسروا الباطن بما فسره به النبي عليه الصلاة والسلام وتفسيره يُفهَم مع قوله (أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ) ومع قوله ?إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ? فكل أدلة علو الله جل وعلا على اختلاف أنواعها وجميع أدلة الاستواء مفسِّرة لمعنى البطون ومُخرِجة لبطون الذات عن معنى قوله (فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ) .
    فإذن هو جل وعلا ليس دونه شيء من جهة القرب من جهة العلم من جهة المعية
    فمعيته جل وعلا عامة وعلمه جل وعلا عام .
    هل القرب هنا عام ؟
    من أهل السنة من قال القرب يكون عاما ويكون خاصا .
    شيخ الإسلام رحمه الله وابن القيم في مواضع قالوا قرب الله جل وعلا إنما هو لخاصة عباده وليس ثَمَ قرب عام من جميع خلقه ، وإنما القرب العام فيما جاء في النصوص يكون قربه جل وعلا من جميع خلقه بملائكته .
    وهذه لا يمكن للعباد أن يتصوروها بما يعلمون من الأحوال ، من أحوال المخلوقات لأن الله جل وعلا ?لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ? .
    قال (وَقَوْلُهُ صَلَّىْ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ لَمَّا رَفَعَ الصَّحَابَةُ أَصْوَاتَهُمْ بِالذِّكْرِ: "أَيُّهَا النَّاسُ! ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ؛ فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلاَ غَائِبًا، إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا قَرِيبًا، إِنَّ الَّذي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ")
    في هذا الحديث إثبات أن قرب الله جل وعلا من الداعي متحقق وأنه أقرب إلى الداعي من نفسه (أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ) من أقرب الأشياء إليه ، فلو ناجاه المناجي بالهمس فإنه جل وعلا قريب يسمع النجوى يسمع دعاء الداعي ، وإذا ناداه ورفع صوته بالدعاء فإن الله جل وعلا قريب منه يسمع دعاءه .
    ففي الحديث إثبات قرب الله جل وعلا الخاص من الداعي ومن الداعين الذين هم من خاصة المؤمنين .
    محمدعبداللطيف و الطيبوني الأعضاء الذين شكروا.

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    173

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا
    الخلاصة التي حصلت عليها هي :
    هو الظاهر فلذلك ليس فوقه شيء والباطن فلذلك ليس دونه شيء أي ليس بينه وبين عباده شيء يسترهم منه فهو القريب في علوه والعلي في دنوه واسم الظاهر والباطن من الأسماء المتقابلة التي لا يمكن أن تجتمع في مخلوق . فالشيء اذا كان ظاهرا بالنسبة الى آخر لا يمكن أن يكون باطنا , والعكس . فالشمس اذا كانت ظاهرة على السقف , فلا يمكن أن تكون باطنة بالنسبة الى من تحت السقف فلا يصح أن يقال (ليس دونها شيء ( فما دامت ظاهرة فلن تكون باطنة والعكس في السقف لكن الله تبارك وتعالى يجتمع له هذان الوصفان فاذا قلنا ان الله ظاهر عال , فقد يتوهم أنه ليس قريبا منا , وأن غيره من المخلوقات التي هو عال عليها , قد تكون هي (دونه بالنسبة الينا (فلذلك كان هو الباطن الذي ليس دونه شيء أي من كل تلك الأشياء التي هو ظاهر عال عليها. فلولا أنه هو الظاهر والباطن معا لكان ظاهرا لبعض خلقه باطنا عن بعضهم إذا لكان محاطا بخلقه أو حالا أو متحدا بهم سبحانه وتعالى عن ذلك
    هو ايضا الظاهر البائن عن خلقه والباطن المحتجب عن خلقه الذي احتجب عنهم بحجاب من نور ونار لو كشفه ﻷحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه
    وهو أيضا الظاهر الذي يظهر لعباده في الآخرة والباطن الذي بطن عن عباده في الدنيا
    وهو ايضا الظاهر الذي ظهر لعباده بعلمه وامره الشرعي والباطن الذي بطن عن عباده بعلمه وامره الكوني
    والله اعلم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    682

    افتراضي رد: تفسير اسم الله الباطن ؟؟


    شرح حدوث النزول لابن تيمية رحمه الله

    قال ابن أبي حاتم: قرأت على محمد بن الفضل: حدثنا محمد بن على بن الحسن بن شَقِيق، ثنا محمد بن مُزِاحم، ثنا بُكَيْر بن معروف، عن مقاتل بن سليمان في قوله تعالى: {يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ} من المطر {وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا} من النبات {وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء} من القطر {وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} ما يصعد إلى السماء من الملائكة {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ} يعنى بقدرته وسلطانه وعلمه معكم أينما كنتم.

    وبهذا الإسناد عن مقاتل بن سليمان قال: بلغنا ـ والله أعلم ـ في قوله تعالى: {هُوَ الْأَوَّلُ} قال: قبل كل شيء {وَالْآخِرُ} قال: بعد كل شيء {وَالظَّاهِرُ} قال: فوق كل شيء {وَالْبَاطِنُ} قال: أقرب من كل شيء؛ وإنما نعنى بالقرب بعلمه وقدرته وهو فوق عرشه {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} يعلم نجواهم ويسمع كلامهم، ثم ينبئهم يوم القيامة بكل شيء نطقوا به، سيِّئ أو حسن.

    وهذا ليس مشهورًا عن مقاتل كشهرة الأول الذي روى عنه من وجوه لم يجزم بما قاله، بل قال: بلغنا، وهو الذي فسر الباطن بالقريب، ثم فسر القرب بالعلم والقدرة، ولا حاجة إلى هذا. وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

    " أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء " وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة وأبي ذر
    ـ رضي الله عنهما ـ في تفسير هذه الأسماء، وحديث [الإدلاء] ما قد بسطنا القول عليه في [مسألة الإحاطة] .

    وكذلك هذا الحديث ذكره قتادة في تفسيره، وهو يبين أنه ليس معنى الباطن أنه القرب، ولا لفظ الباطن يدل على ذلك، ولا لفظ القرب في الكتاب والسنة على جهة العموم كلفظ المعية، ولا لفظ القرب في اللغة والقرآن كلفظ المعية .

    فإنه إذا قال: هذا مع هذا؛ فإنه يعنى به المجامعة والمقارنة والمصاحبة، ولا يدل على قرب إحدى الذاتين من الأخرى، ولا اختلاطها بها؛ فلهذا كان إذا قيل: هو معهم، دل على أن علمه وقدرته وسلطانه محيط بهم، وهو مع ذلك فوق عرشه، كما أخبر القرآن والسنة بهذا.

    وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ}

    فأخبر سبحانه أنه مع علوه على عرشه يعلم كل شيء، فلا يمنعه علوه عن العلم بجميع الأشياء.
    وكذلك في حديث [الأوعال] [جمع الوَعْل، وهو تيْس الجبل] الذي في [السنن] قال النبي صلى الله عليه وسلم: " والله فوق عرشه ويعلم ما أنتم عليه "، ولم يأت في لفظ القرب مثل ذلك أنه قال:
    هو فوق عرشه وهو قريب من كل شيء، بل قال: {إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} وقال: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إن الذي تدعونه سميع قريب ".

    قال ابن أبي حاتم: ثنا أبي، ثنا يحيى بن المغيرة، ثنا جرير، عن عبدة بن أبي بَرْزَةَ السجستاني، عن الصلت بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله، أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم؛ فأنزل الله

    تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُ واْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي} [البقرة: 186] . إذا أمرتهم أن يدعونى فدعونى أستجيب لهم.

    ولا يقال في هذا: قريب بعلمه وقدرته؛ فإنه عالم بكل شيء، قادر على كل شيء، وهم لم يشكوا في ذلك ولم يسألوا عنه، وإنما سألوا عن قربه إلى من يدعوه ويناجيه؛ ولهذا قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} فأخبر أنه قريب مجيب.

    وطائفة من أهل السنة تفسر [القرب] في الآية والحديث بالعلم؛ لكونه هو المقصود؛ فإنه إذا كان يعلم ويسمع دعاء الداعي حصل مقصوده، وهذا هو الذي اقتضى أن يقول من يقول: إنه قريب من كل شيء، بمعنى العلم والقدرة؛ فإن هذا قد قاله بعض السلف، كما تقدم عن مقاتل بن حيان وكثير من الخلف، لكن لم يقل أحد منهم: إن نفس ذاته قريبة من كل شيء. وهذا المعنى يقر به جميع المسلمين .


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي رد: تفسير اسم الله الباطن ؟؟

    الفرق بين الباطن والقريب , أن الأول من الأسماء المتقابلة التي يقترن ذكرها باسم الظاهر , لكن القرب يذكر منفردا غير مفترن بغيره , ولذلك زلت أقدام أهل التصوف والسلوك لما تعبدوا الله باسم الباطن منفردا , فأدى بهم الى اعتقاد الحلول والاتحاد

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,802

    افتراضي رد: تفسير اسم الله الباطن ؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة


    وطائفة من أهل السنة تفسر[القرب]في الآية والحديث بالعلم؛ لكونه هو المقصود؛ فإنه إذا كان يعلم ويسمع دعاء الداعي حصل مقصوده،وهذا هو الذي اقتضى أن يقول من يقول:إنه قريب من كل شيء، بمعنى العلم والقدرة؛ فإن هذا قد قاله بعض السلف، كما تقدم عن مقاتل بن حيان وكثير من الخلف، لكن لم يقل أحد منهم: إن نفس ذاته قريبة من كل شيء. وهذا المعنى يقر به جميع المسلمين .
    بارك الله فيك--اختار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وجماعة من المحققين أن قرب الله جل وعلا الذي جاء في الكتاب والسنة إنما هو قرب خاص لأنه ما جاء الدليل بالقرب العام وقال بعض أهل العلم : القرب قربان :
    * قرب عام .
    * وقرب خاص .
    فالقرب العام من جميع الخلق بإحاطته جل وعلا وبقدرته عليهم وهذا هو الذي جاء في قوله ?وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ? وقوله ?وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ? والقرب الخاص هو الذي جاء في الآيات والأحاديث الأخر التي فيها أنه جل وعلا قريب من خاصة خلقه .
    وهذان وجهتان لأهل السنة : هل القرب ينقسم أم لا ينقسم ؟
    ومُحَصَلُ ذلك أن قرب الله جل وعلا عند الجميع صفة من صفاته اللائقة به سبحانه وتعالى .
    قال جل وعلا ?وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ? وهذا القرب في هذه الآية خاص وقد جعله قرب إجابة جل وعلا
    وقرب الإجابة نوعان :
    * قرب عطاء .
    * وقرب إثابة .
    فمن سأل الله جل وعلا في دعائة كان داعيا دعاء المسألة فيكون قرب الله جل وعلا منه قرب من يعطي ، وإذا دعا العبد ربه جل وعلا في عبادة وطاعة - يعني دعاء - عبادة كان قرب الله جل وعلا منه قرب إثابة .
    فإذن الإجابة في تفسير السلف في قوله ?أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ? فسرت بأنها إعطاء السؤال أو إثابة الداعي ، وكل أحد يسأل الله جل وعلا شيئا أو يدعو الله جل وعلا شيئا فإن الله جل وعلا يعطيه ويجيب دعاءه ?أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ? ولا بد فإنه ما من داع يدعو إلا والله جل وعلا يجيب دعاءه .
    ولكن إجابة الدعاء أعم من إعطاء عين السؤال فإن العبد قد يدعو بدعاء فيه مسألة وقد يدعو بدعاء ليس فيه مسألة خاصة ، فإذا سأل العبد ربه مسألة خاصة (أعطني كذا) فإنه يجاب بإحدى ثلاث خصال الاولى:
    إما أن يعطى عين ما سأل (اللهم هيء لي زوجة صالحة) (اللهم هيء لي من أمري رشدا) (اللهم اجعل هذا الأمر خيرا لي) فيجاب في سؤاله فيعطى عين ما سأل هذا حال .
    * والثانية أن لا يعطى عين ما سأل ولكنه يؤخر له ذلك في الآخرة فيكون جواب السؤال في الآخرة ، هذا أعظم في بعض الأحوال .
    * والثالث أن يصرف عنه من السوء مثل ما سأل فهو سأل شيئا وقضى الله جل وعلا بحكمته أن لا يعطي العبد عين ما سأل فيصرف عنه من السوء مثل ما سأل وهذا قد جاء في الحديث الذي رواه مسلم في الصحيح وغيره (ما من عبد يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال) وذكر هذه الخصال التي أسلفت .
    فإذن إجابة الداعي قد تكون إجابة للسائل وقد تكون إثابة للعابد ، وإجابة السائل أعم من إعطاء عين المسؤول ولهذا في حديث التنزل الإلهي تبارك ربنا وتقدس (فإن الله ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى الثلث الآخر من الليل فيقول هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له هل من داع فأجيبه) ومعلوم أن الاستغفار والسؤال والدعاء الأولى تدخل في الثانية فإن المستغفر سائل وليس كل سائل مستغفرا كما أن السائل داع وليس كل داع سائلا ، ولهذا نقول الدعاء ينقسم إلى قسمين :
    * دعاء مسألة .
    * ودعاء عبادة .
    وهذا جميعا داخل في قوله جل وعلا ?أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُ واْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي?
    قال رحمه الله (وَقَوْلِهِ صَلَّىْ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: "إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُم مِن عُنقِ رَاحِلَتِهِ")
    (إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ)
    فعلق القرب هنا بقربه جل وعلا ممن دعاه .
    وذلك أنهم كانوا يرفعون أصواتهم بالدعاء فبين لهم النبي صَلَّىْ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أن الله قريب منهم.
    وهذا يشهده العبد في هذا القرب الخاص ويشهده أيضا إذا تأمل اسم الله الباطن الذي ليس دونه شيء فيجد أنه إذا قوي علمه بمعنى اسم الله الباطن فإنه يظهر له ظهورا جليا لا لبس معه في قلب العبد المؤمن العالم بأسماء الله وصفاته أنه إذا حدث نفسه بحديث فإن الله جل وعلا معه قريب يسمع جل وعلا ما حدَّث به نفسه مطلع عليه يعلمه وذلك لأن الله جل وعلا الباطن الذي ليس دونه شيء .
    فلا تتصور أن ثم شيء يمكن أن تكون فيه خفيا على رب العالمين ولو كان ذلك بأقل حديث نفس ولو بخطرة نفس أو بخطرة بال فإن الله جل وعلا ليس دونه شيء يعلم ذلك ، وهذا من آثار اسم الله الباطن فإنه جل وعلا ليس دونه شيء كما أوضحنا ذلك مفصلا في معنى البطون في تفسير حديث النبي صَلَّىْ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فيما مضى .
    قال (إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُم مِن عُنقِ رَاحِلَتِهِ) والتمثيل هنا أو المفاضلة بعنق الراحلة لأجل شدة قربها من جهة مَنْ على الراحلة فإن عنق الراحلة قريب منه جدا فإذا تحدث بحديث خفي فإن مَنْ على عنق الراحلة سيسمعه والله جل وعلا أقرب من ذلك ، فهذه المفاضلة للتقريب لتقريب معنى الصفة (إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُم مِن عُنقِ رَاحِلَتِهِ) فليس العبد بحاجة إلى أن ينادي في الدعاء بل الأمر أمر مناجاة والله جل وعلا قرب موسى عليه السلام فناجاه كما قال سبحانه ?وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا? فالمناجي هو من حاله القرب والعبد المؤمن العابد لله تبارك وتعالى الذي يستحضر أسماءه وصفاته ويستحضر آثار ذلك في ملكوته وفي نفسه وفي خلق الله تبارك وتعالى فإنه إذا نادى الله جل وعلا يحس بقرب الرب تبارك وتعالى من العبد الداعي خاصة .
    وهذا مراد شيخ الإسلام أن القرب ، قرب العبد من الله يستلزم قرب الرب جل وعلا من العبد .
    وليس هذا القرب قرب مساحة بأن من قَرُبَ شيئا مساحة من الأرض أو قُرْبْ مسافة فإن المقابل يقرب منه ، ليس قُرْبْ مسافة ولكنه قُرْبٌ كما يليق بالله جل وعلا .
    ولهذا في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة أن النبي صَلَّىْ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قال (من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا) وهذا التقرب فإن الله جل وعلا يقرب من العبد إذا قرب العبد منه (وأقرب ما يكون العبد من ربه جل وعلا وهو ساجد) .
    وهذا قرب لا تحيط به العبارة .. لكن نعلم أنه ليس قربا بالمسافة يعني بحركة البدن لأن العبد وهو ساجد ، اثنان يصليان هذا بجنب هذا ويكون أحدهما قريبا جدا من ربه تبارك وتعالى والآخر يكون بعيدا جدا من ربه تبارك وتعالى .
    وهذا القرب لا تحيط به العبارة ولكنه حق يحسه العابد إحساسا بينا لا يحتاج معه إلى أن يدلل عليه وهذا ظاهر ، هل هو قرب الروح والعلو علو النفس أم شيء آخر ؟
    ولهذا قال بعض السلف (القلوب والأرواح جوالة فمنها ما يجول حول العرش ومنها ما يجول حول الحُشْ)
    فالقلوب جوالة بعضها يرتقي يرتقي يرتقي حتى يصير قريبا .[مهم جدا]
    المقصود من ذلك أن النصوص فيها قرب العبد من الله وفيها قرب الله جل وعلا من العبد وليس الأمر مستلزما ، ما نقول قرب العبد من الله يستلزم قرب الله من العبد لأن العبد قد يكون من أهل الخشوع والبكاء ونفسه متعلقه بالله جل وعلا أعظم تعلق ويكون من الممقوتين كما قال طائفة من السلف (ليس الشأن أن تُحِب ولكن الشأن أن تُحَب) فهو يتعلق قلبه بالله جل وعلا ولكن يكون على ضلالة وعلى غواية فلا يلزم من قرب العبد من ربه في ظنه أن يكون الله جل وعلا قريبا منه.
    ولهذا نقول أن قرب الله تعالى صفة له تبارك وتعالى وأما العبد المؤمن المُسَدَد الصالح فإنه إذا تقرب من الله جل وعلا فإن الله يقرب منه كيف يشاء .
    فهذا الاستلزام في حق العبد الصالح إذا قرب من الله جل وعلا فإن الله يقرب منه كما قال جل وعلا (من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة) .
    قال رحمه الله (وَمَا ذُكِرَ فِي الْكِتِابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ قُرْبِهِ وَمَعِيَّتِهِ لاَ يُنَافِي مَا ذُكِرَ مِنْ عُلُوِّهِ وَفَوْقِيَّتِهِ )
    ما ذُكِرَ في الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا ينافي ما ذُكِرَ من علوه وفوقيته لأن الجميع حق والحق كما ذكرت لك لا يناقض حقا أبدا بل يكون معه يسير معه ويدل عليه ويبينه ويكون أحدهما دالا على الآخر والآخر دالا على الأول وهكذا .
    قال (فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ) هذا تعليل (فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فِي جَمِيعِ نُعُوتِهِ، وَهُوَ عَلِيٌّ فِي دُنُوِّه، قَرِيبٌ فِي عُلُوِّهِ)
    هو سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته ، ليس كمثله شيء سبحانه في علوه علو الذات ، ليس كمثله شيء في استوائه على عرشه ، ليس كمثله شيء في قربه ليس كمثله شيء في معيته الخاصة ليس كمثله شيء في معيته العامة ، ليس كمثله شيء في إحاطته ، ليس كمثله شيء في قهره ، ليس كمثله شيء في جبروته ، ليس كمثله شيء في جماله ، ليس كمثله شيء في جلاله تبارك ربنا وتقدس ليس كمثله شيء البتة [شرح العقيدة الواسطية للشيخ صالح ال الشيخ]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي رد: تفسير اسم الله الباطن ؟؟

    أظن أن شيخ الاسلام له كلام حول المعية وكأنه يشير الى أنها معية حقيقية ,
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,802

    افتراضي رد: تفسير اسم الله الباطن ؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    أظن أن شيخ الاسلام له كلام حول المعية وكأنه يشير الى أنها معية حقيقية ,
    بارك الله فيك --في كلام العلماء الأجلاء إشارة بل في بعضه تصريح بأن تفسير معية الله تعالى لخلقه بعلمه تفسير بلازمها أو حكمها ومقتضاها ، كما في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ، واللازم غير الملزوم ، والمقتضي غير المقتضى ؛ فلهذا قال شيخ الإسلام : ففرق بين معنى المعية ومقتضاها ، وربما صار مقتضاها من معناها . ووجه ذلك أن دلالة اللفظ على مدلوله تارة تكون بالمطابقة ، وتارة بالتضمن ، وتارة بالالتزام ، فدلالة المعية على العلم من دلالة الملزوم على اللازم ، كما نص عليه شيخ الإسلام ابن تيمية .
    ولهذا قال : وعلمه بهم من لوازم المعية ومن التبعيض ، وذلك لأن العلم ليس وحده لازم المعية ، بل لها لوازم أخرى كالاطلاع والسمع والرقابة والهيمنة والقدرة والسلطان ، وغير ذلك مما تقتضيه المعية . وقد مثل بهذه اللوازم الزائدة على العلم شيخ الإسلام وابن القيم وابن كثير وابن رجب رحمهم الله تعالى .
    وأشار إلى مثل ذلك الشيخ الشنقيطي حيث قال : وأما المعية العامة لجميع الخلق فهي بالإحاطة التامة والعلم ، ونفوذ القدرة ، وكون الجميع في قبضته ، فدل ذلك أن تفسير السلف لها بالعلم تفسير ببعض لوازمها ، وليس وحده هو معناها ، وأن مقصودهم بذلك خوف توهم حلول البارىء - جل وعلا - في أماكننا في الأرض ، أو دفع دعوى من ادعى ذلك من الحلولية الجهمية ، وقد ذكر أن ذلك مقصودهم الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم حيث قال في الفهارس العامة لمجموع الفتاوى ص 90 : فسر بعض السلف بعض نصوص المعية بالعلم ، وهو بعض مقتضاها ؛ دفعًا لاستدلا الحلولية بها . اهـ فجوابه أن يقال : إن العلماء الذين ذكرهم المردود عليه في هذه الجملة لم يقل أحد منهم أن معية الله لخلقه معية ذاتية ، وإنما كان كلامهم يدور على إثبات معية العلم والقدرة والإحاطة والسماع والرؤية لعموم الخلق . وعلى إثبات معية النصر والتأييد والكفاية لأنبياء الله وأوليائه [مجلة البحوث ] ----------------------------السؤال: هل سبق أحدٌ شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في أن المعية حقيقية تليق بالله ينزه فيها الباري عن أن يكون مختلطاً بالخلق أو حالاً في أمكنتهم؟ وعن الحديث القدسي: "وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل.."؟ وعن قول ابن القيم في الصواعق مختصرها: "فهو قريب من المحسنين بذاته ورحمته" هل هو صحيح وهل سبقه أحد في ذلك؟ -------- الإجابة: فأجاب فضيلته بقوله: - لا أعلم أحداً صرح بذلك، لكن الذي يظهر أن الكلام فيها كغيرها من الصفات، تفهم على حقيقتها مع تنزيه الله عما لا يليق به، كما يفهم الاستواء والنزول وغيرهما، ولهذا لم يتكلم الصحابة فيما أعلم بلفظ الذات في الاستواء والنزول، أي لم يقولوا: استوى على العرش بذاته، أو ينزل إلى السماء الدنيا بذاته، لأن ذلك مفهوم من اللفظ، فإن الفعل أضيف إلى الله تعالى، إما إلى الاسم الظاهر، أو الضمير، فإذا أضيف إليه كان الأصل أن يراد به ذات الله عز وجل، لكن لمّا حدث تحريف معنى الاستواء والنزول احتاجوا إلى توكيد الحقيقة بذكر الذات، وكذلك لما حدث القول بالحلول وشبّه القائلون به بآيات المعية بين السلف بطلان تلبيسهم، وأنه لا يراد بها أنه معهم بذاته مختلطاً بهم، كما فهم أولئك الحلولية، وأن المراد بها بيان إحاطته بالخلق علماً، وذكروا العلم لأنه أعم الصفات متعلقاً، ولأنها جاءت في سياقه. والمهم أن هذه المسألة كغيرها من مسائل الصفات تجري على ظاهرها على ما يليق بالله عز وجل، وما ورد عن السلف فإنه داخل في معناها، لأنه من لوازمه، واقتصروا عليه خوف المحذور، وإلا فلا يخفي أن حقيقة المعية أوسع من العلم وأبلغ، ولظهور هذه المسألة وأنها لم تخرج عن نظائرها لم يكن فيها كلام عن الصحابة رضي الله عنهم اللهم إلا ما ذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره عنه، قال: "هو على العرش، وعلمه معهم"، ثم اشتهر ذلك بين السلف حين انتشر تفسير الجهمية لها بالحلول. وأما سؤالكم عن الحديث القدسي: "وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه"، فأنت ترى أن الله تعالى ذكر في الحديث عبداً ومعبوداً، ومتقرباً ومتقرباً إليه، ومحباً ومحبوباً، وسائلًا ومسؤولاً، ومعطياً ومعطي، ومستعيذاً، ومستعاذاً به، ومعيذاً ومعاذاً فالحديث يدل على اثنين متباينين، كل واحد منهما غير الآخر، فإذا كان كذلك لم يكن ظاهر قوله: "كنت سمعه وبصره ويده ورجله" أن الخالق يكون جزءاً من المخلوق، أو وصفاً فيه، تعالى الله عن ذلك وإنما ظاهره وحقيقته أن الله تعالى يسدد هذا العبد في سمعه، وبصره، وبطشه، ومشيه، فيكون سمعه لله تعالى إخلاصاً وبه استعانة وفيه شرعاً، واتباعاً، وهكذا بصره، وبطشه ومشيه. وأما سؤالكم عن قول ابن القيم في الصواعق (مختصرها): فهو قريب من المحسنين بذاته، ورحمته، فهل يصح؟ وهل سبقه أحد في ذلك؟ فإن ابن القيم رحمه الله تعالى قاله أخذاً بظاهر قوله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون}، فهذه الضمائر: {عبادي}، {عني}، {فإني}، {قريب}، {أجيب}، {دعان}، {لي}، {بي}، كلها تعود إلى الله عز وجل فكما أنه نفسه المعبود المسؤول عنه المجيب لدعوة الداعي الواجب الإيمان به فهو القريب كذلك، ولا يلزم من ذلك الحلول، لأن الله تعالى ليس كمثله شيء في جميع صفاته، فهو قريب في علوه. وقد سبقه إلى مثل ذلك شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى حيث قال في شرح النزول ص 508 ج 5 من مجموع الفتاوى: "ولهذا لما ذكر الله سبحانه قربه من داعيه وعابديه قال: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان}، فهنا هو نفسه سبحانه القريب الذي يجيب دعوة الداع"، إلى أن قال ص:510 "وأما قرب الرب قرباً يقوم به بفعله القائم بنفسه فهذا تنفيه الكلابية، ومن يمنع قيام الأفعال الاختيارية بذاته، وأما السلف وأئمة الحديث والسنة فلا يمنعون ذلك، وكذلك كثير من أهل الكلام".أ.هـ. ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــــ مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الأول - باب الأسماء والصفات

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •