انظر إن كنت فقيهًا.
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: انظر إن كنت فقيهًا.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    239

    افتراضي انظر إن كنت فقيهًا.

    بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد : قال الشيخ المعلمي رحمه الله :وانظر - إن كنت فقيهًا - في الأحاديث التي اشتهر أن إمامك يخالفها، وتفكَّرْ فيما تعاملها به، وانظر هل تقع منك تلك المعاملة وأنت جازم بأن محمدًا رسول الله صادقٌ في كُلَّ ما أخبر به عن الله، وأنك محكَّم له فيما وقع فيه الاختلاف، مسلِّم لحكمه تسليمًا لا تجد في نفسك حرجًا مما قضى؟
    وانظر، وانظر، وأعمُّ [من] ذلك أن تنظر في عملك أعَمَلُ من يوقن بأن محمدًا رسول الله [2/ 378] صادقٌ في كل ما أخبر به من التكليف والحساب والجزاء والجنة والنار؟ وهل عملُك مساوٍ أو مقاربٌ لعمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأفاضل أصحابه وخيار التابعين؟
    وأما القضية الثالثة: فإنك إن تدبرتَ وجدتَ شأنها أوضح، فإن الأمة اختلفت في أمور الإيمان, فمن الناس من يشترط الجزم بثبوت بعض ما تنفيه أنت أو ينفي بعض ما تُثبته، أو يعدُّ منها ما لا تعدّه.
    ومن أهل السنة من يشترط المحافظة على الصلوات المكتوبة، والمعتزلة والخوارج يشترطون المحافظة على الفرائض والسلامة من الكبائر، وليس جزمُك بخطأ هؤلاء في جميع ما يخالفونك فيه كجزمك بأن الثلاثة أقل من الستة. أفلا تخشى أن يكون من أقوالهم ما هو حق في نفس الأمر، وتكون أنت مقصِّرًا تقصيرًا لا تُعذَر فيه؟!
    وقد اختلف الفقهاء في كثير من أحكام الصلاة، فلعل كثيرًا من صلواتك يقول بعض مخالفيك: إنها باطلة، فلعلك غير معذور في مخالفته، فيكون حكمُك حكمَ مَن ترك تلك الصلوات. ولعل فيما تُسامِح نفسَك بتركه ما يكون فريضةً في نفس الأمر، وفيما تُسامِح نفسَك بفعله ما يكون كبيرةً في نفس الأمر، ولعلك لا تستحق عذر الجاهل أو المخطئ.
    وأشدُّ من ذلك أن رأس أمور الإيمان شهادة أن لا إله إلا الله، فهل حقَّقْتَ معنى الألوهية؟ أفلا تخشى أن يكون في اعتقاداتك وأعمالك ما هو تأليهٌ وعبادة لغير الله عزَّ وجلَّ، وقد قال تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: 106] وقال سبحانه: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31]؟
    وفي الحديث: "اتقو الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل" (1). ذكرتُ طرقه في كتاب "العبادة" (2)، وأوضحت أنه على ظاهره. وبسطُ هذا المطلب في ذاك الكتاب.
    وبالجملة، فمن تدبَّر علِمَ أنه لا يمكنه أن يجزم غير مجازف أنه عند الله مؤمن حقًّا إلا أن يريد بقوله "مؤمن" معنى ناطق بالشهادتين وإن لم يعرف معناهما تحقيقًا, ولا التزم مقتضاهما تفصيلًا، بل قد يكون مصرًّا على بعض ما ينافيهما, ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    لا يتعصب الا غبي او عصبي او حزبي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,627

    افتراضي

    رحم الله العلامة المعلمي.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •