ما الدليل على عدم جواز أكل ذبيحة المرتد ؟
النتائج 1 إلى 16 من 16

الموضوع: ما الدليل على عدم جواز أكل ذبيحة المرتد ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي ما الدليل على عدم جواز أكل ذبيحة المرتد ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

    سؤال حيّرني ولم أجد له جواباً ..

    لو كان المرتد يذبح لله ، ويسمي باسم الله .. فعلام تحرم ذبيحته ؟

    مثاله : رجل يدعي الإسلام وهو واقع في ناقض أو أكثر وقد أقيمت عليه الحجة ، وهو معاند .. لكنه ما زال يذبح على الطريقة الإسلامية (يسمي بالله) ويذبح لله تعالى ..

    ألا يكون حكم ذبيحته كحكم ذبائح أهل الكتاب الواقعون في كثير من نواقض دينهم ؟

    ثم لو ارتد هذا الرجل إلى دين اليهود والنصارى ، وذبح على طريقتهم ، فعلام تحرم ذبيحته ؟

    وجدت بعض الأقوال الشاذة للعلماء كإسحاق والإمام أحمد في أحد قوليه يجيزان ذبيحة من ارتد إلى اليهودية أو النصرانية ، ولكن جمهور العلماء على خلاف ذلك .. فما دليلهم ؟؟

    وجزاكم الله خيراً

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,641

    افتراضي رد: ما الدليل على عدم جواز أكل ذبيحة المرتد ؟

    هذه فتوى للعلامة ابن باز رحمه الله في الموضوع
    اإنني طالب صومالي أدرس في الصين وأوجه صعوبات كثيرة في الطعام عامة واللحوم بصفة خاصة والمشكلات هي
    1- إنني أسمع قبل مجيئ للصين أن الحيوانات التي ذبحتها الملحدون أو بالأحرى قتلوها لا يجوز للمسلم أكلها ، وعندنا في الجامعة معطم صغير للمسلمين وتوجد فيه لحوم غير أنني لست على يقين أنها مذبوحة على الطريقة الإسلامية ومتشكك في ذلك مع العلم أن زملائي غير متشككين مثلي ويأكلون منها أهم على حق أم يأكلون حراماً ؟
    2- بالنسبة لأواني الطعام ليس هناك تمييز بين أواني المسلمين وغيرهم ماذا ينبغي علي أن أفعل حيال هذه الأمور ؟
    ج- لا يجوز أكل ذبائح الكفار غير أهل الكتاب من اليهود والنصارى سواء كان مجوساً أو وثنيين أو شيوعيين أو غيرهم من أنواع الكفر ، ولا ما خالط ذبائحهم من المرق وغيره ، لأن الله - سبحانه - لم يبح لنا من أطعمة الكفار إلا طعام أهل الكتاب في قوله - عز وجل- " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم " . الآية من سورة المائدة ، وطعامهم هو ذبائحهم كما قال ابن عباس وغيره ، أما الفواكة ونحوها فلا حرج فيها لأنها غير داخلة في الطعام المحرم ، أما طعام المسلمين فهو حل للمسلمين وغيرهم إذا كانوا مسلمين حقا لا يعبدون إلا الله ولا يدعون معه غيره من الأنبياء والأولياء وأصحاب القبور وغيرهم مما يعبده الكفرة .
    أما الأواني فالواجب على المسلمين أن يكون لهم أوان غير أواني الكفرة التي يستعمل فيها طعامهم وخمرهم ونحو ذلك فإن لم يجدوا وجب على طباخ المسلمين أن يغسل الأواني التي يستعملها الكار ثم يضع فيها طعام المسلمين لما ثبت في الصحيحين عن أبي ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - أنه سأل النبي ، - صلى الله عليه وسلم - ، عن الأكل في أواني المشركين فقال له النبي ، - صلى الله عليه وسلم - ، " لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلو فيها " .
    العلامة ابن باز رحمه الله
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    450

    افتراضي رد: ما الدليل على عدم جواز أكل ذبيحة المرتد ؟

    بارك الله فيكم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    328

    افتراضي رد: ما الدليل على عدم جواز أكل ذبيحة المرتد ؟

    قال ابن قدامة : مسألة : قال : وذبيحة المرتد حرام وان كانت ردته الى دين أهل الكتاب هذا قول مالك و الشافعي وأصحاب الرأي وقال إسحاق : ان تدين بدين اهل الكتاب حلت ذبيحته ويحكى ذلك عن الاوزاعي لأن عليا رضي الله عنه قال : من تولى قوما فهو منهم
    ولنا أنه كافر لا يقر على دينه فلم تحل ذبيحته كالوثني ولأنه لا تثبت له أحكام أهل الكتاب إذا تدين بدينهم فانه لا يقر بالجزية ولا يسترق ولا يحل نكاح المرتدة وأما قول علي : فهو منهم فلم يرد به أنه منهم في جميع الاحكام بدليل ما ذكرنا ولأنه لم يكن يرى حل ذبائح نصارى بني تغلب ولا نكاح نسائهم مع توليتهم للنصارى ودخولهم في دينهم ومع إقرارهم بما صولحوا عليه فلأن لا يعتقد ذلك في المرتدين أولى إذا ثبت هذا فانه إذا ذبح حيوانا لغيره بغير اذنه ضمنه بقيمته حيا لأنه اتلفه عليه وحرمه وان ذبحه باذنه لم يضمنه لأنه أذن في إتلافه
    المغني لابن قدامة (ج 10 / ص 84)
    رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: ما الدليل على عدم جواز أكل ذبيحة المرتد ؟

    الأخ (ابو محمد الغامدي) ،

    جزاك الله خيراً .. ولكن ليس هذا ما طلبت ..

    أعلم أن كثيراً من الفتاوى تحرم ذبائح المرتدين ، ولكنني أود أن أعرف ما دليلهم ، خاصة وأن هذا المرتد يدعي الإسلام ويلتزم بكثير من شعائره ، إلا أنه واقع في نواقضه ، وقد أقيمت عليه الحجة ، كمن يقول بخلق القرآن ، أو يستغيث بغير الله أو لا يصلي.

    وما الدليل على حرمة ذبائح المرتد إلى اليهودية والنصرانية ؟

    الله - عز وجل - يقول : { ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق } .. وهذا الرجل يذبح باسم الله .

    والله - عز وجل - يقول : { إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به } .. وهذا الرجل يذبح لله .

    ألا تكون حكم ذبيحته كحكم ذبائح أهل الكتاب الذين يسمون بالله ، ويذبحون لله ؟

    وجزاكم الله خيراً

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: ما الدليل على عدم جواز أكل ذبيحة المرتد ؟

    الأخ (أبو عبد الله محمد مصطفى) ،

    جزاك الله خيراً .. فالمسألة إذن قياسية ؟ أهكذا أفهم ؟ ولا دليل صريح عليها ؟

    البعض يقول إن حكم ذبائح هؤلاء كحكم ذبائح أهل الكتاب وهم واقعون في نواقض دينهم .. لأن العلة في التحريم هي في أمرين : "التسمية بغير الله ، والذبح لغيره" .. ومتى ما انتفت هذه العلة ، حلّت الذبيحة .

    وردوا على من يقول إن حكم المرتد ليس كحكم أهل الكتاب ، من حيث جواز نكاحهم وتأمينهم وغيره .. قالوا : إن هذا لا يقوم به دليل ، خاصة وأن الله تعالى قد جعل العلة في التحريم عدم ذكر اسمه والذبح لغيره .. والعلة في هذا المرتد منتفية ، فجازت ذبيحته .

    كيف ننقض أقوال هؤلاء ؟

    وجزاكم الله خيراً

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,641

    افتراضي رد: ما الدليل على عدم جواز أكل ذبيحة المرتد ؟

    الدليل ماذكره سماحة العلامة ابن باز رحمه الله حيث قال
    لأن الله - سبحانه - لم يبح لنا من أطعمة الكفار إلا طعام أهل الكتاب في قوله - عز وجل- " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم " . الآية من سورة المائدة ، وطعامهم هو ذبائحهم كما قال ابن عباس وغيره
    قلت وقال بعض اهل العلم
    فصرح سبحانه بأن طعام أهل الكتاب حل لنا وطعامهم ذبائحهم كما قاله ابن عباس وغيره من أهل العلم ،
    ومفهوم الآية أن طعام غير أهل الكتاب من الكفار حرام علينا ، وبذلك قال أهل العلم قاطبة إلا ما عرفت من الخلاف الشاذ الضعيف في ذبيحة المجوس .

    إذا علم هذا فاللحوم التي تباع في أسواق الدول غير الإسلامية إن علم أنها من ذبائح أهل الكتاب فهي حل للمسلمين ، إذا لم يعلم أنها ذبحت على غير الوجه الشرعي ، إذ الأصل حلها بالنص القرآني فلا يعدل عن ذلك إلا بأمر متحقق يقتضي تحريمها ، أما إن كانت اللحوم من ذبائح بقية الكفار فهي حرام على المسلمين ولا يجوز لهم أكلها بالنص والإجماع
    ولا تكفي التسمية عليها عند غسلها ولا عند أكلها ، أما ما قد يتعلق به من قال ذلك فهو وارد في شأن أناس من المسلمين كانوا حديثي عهد بالكفر ، فسأل بعض الصحابة رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقالوا : صحيح البخاري البيوع (1952),سنن النسائي الضحايا (4436),سنن أبو داود الضحايا (2829),سنن ابن ماجه الذبائح (3174),موطأ مالك الذبائح (1054),سنن الدارمي الأضاحي (1976). يا رسول الله إن قوما حديثي عهد بالكفر يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا ؟

    (الجزء رقم : 23، الصفحة رقم: 15)

    رواه البخاري أخرجه البخاري برقم (5083) كتاب الذبائح والصيد ، باب : ذبيحة الأعراب ونحوهم . من حديث عائشة رضى الله عنها وبذلك يتضح أنه لا شبهة لمن استباح اللحوم التي تجلب في الأسواق من ذبح الكفار غير أهل الكتاب بالتسمية عليها ؛ لأن حديث عائشة المذكور وارد في المسلمين لا في الكفار فزالت الشبهة ؛ لأن أمر المسلم يحمل على السداد والاستقامة ما لم يعلم منه خلاف ذلك ولعل النبي صلى الله عليه وسلم أمر هؤلاء الذين سألوه بالتسمية عند الأكل من باب الحيطة وقصد إبطال وساوس الشيطان ، لا لأن ذلك يبيح ما كان محرما من ذبائحهم . والله سبحانه وتعالى أعلم .
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: ما الدليل على عدم جواز أكل ذبيحة المرتد ؟

    جزاك الله خيراً .

    ولكن هذا الاستدلال يمكن رده بالتالي :

    أولاً .. أن آية { اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم } لا تدل على نسخ أمر كان حراماً فيما مضى ، إنما هو تأكيد على جواز أكل طعام أهل الكتاب ، بدليل قوله تعالى : { اليوم أحل لكم الطيبات } ، مع أن الطيبات كانت قد أحلت قبل ذلك .. فجاءت هذه الآية تأكيداً لما أبيح من قبل .. فليس في ذلك تخصيص لأهل الكتاب دون عموم الكفار من أمر قد حرمه من قبل .

    فيكون السؤال هنا : هل كانت ذبائح جميع الكفار ، بما فيهم أهل الكتاب ، محرمة قبل نزول هذه الآية ، وكانت هذه الآية استثناء لهم دون غيرهم من الكافرين ؟ .. أم أن العلة التي تعومل فيها مع ذبائح أهل الكتاب هي : { ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه } و { إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنيز وما أهل لغير الله به } ؟؟

    ثانياً : إنما أبيحت ذبائح أهل الكتاب للعلة السابقة .. ومتى ما انتفت العلة ، حتى في أهل الكتاب ، لم يجز أكل ذبائحهم ، في القوال الراجح من أقوال أهل العلم .

    وقد ذكر ابن كثير (رحمه الله) في تفسيره العلة في إباحة ذبائح اليهود والنصارى فقال :
    وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء : أن ذبائحهم حلال للمسلمين ؛ لأنهم يعتقدون تحريم الذبح لغير الله ، ولا يذكرون على ذبائحهم إلا اسم الله ، وإن اعتقدوا فيه تعالى ما هو منزه عن قولهم ، تعالى وتقدس
    لذلك حرم جمع من السلف أكل ذبائحهم إن علم يقيناً أنهم لم يذكروا اسم الله عليها .

    فهل من جواب ؟

    وجزاك الله خيراً .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: ما الدليل على عدم جواز أكل ذبيحة المرتد ؟

    يقول الإمام الشوكاني رحمه الله في رده على صاحب حدائق الأزهار: ( ... قوله : فصل يشترط في الذابح الإسلام فقط .
    أقول : إذا ذبح الكافر ذاكراً لاسم الله عز وجل غير ذابح لغير الله وأنهر الدم وفرى الأوراج فليس في الأدلة ما يدل على تحريم هذه الذبيحة الواقعة على هذه الصفة ، ولا يصح الإستدلال بمثل قوله عز وجل : " إلا ما ذكيتم " لكون الخطاب فيها للمسلمين لأنا نقول الخطاب فيها لكل من يصلح للخطاب ، فمن زعم أن الكافر خارج من ذلك بعد أن ذبح لله وسمى فالدليل عليه .
    وأما إذا ذبح الكافر لغير الله فهذه الذبيحة حرام ولو كانت من مسلم ، وهكذا إذا ذبح غير ذاكر لاسم الله عز وجل فإن إهمال التسمية منه كإهمال التسمية من المسلم حيث ذبحـا جميعـاً لله عز وجل وسيأتي الكلام على التسمية .
    وإذا عرفت هذا لاح لك أن الدليل على من قال باشتراط إسلام الذابح لا على من قال إنه لا يشترط ، فلا حاجة إلى الإستدلال على عدم الإ شتراط بما لا دلالة فيه على المطلوب كالاحتجاج بأنه صلى الله عليه وسلم : لم ينه عن ذبائح المنافقين ، فإن المنافقين كان يعاملهم صلى الله عليه وسلم معاملة المسلمين في جميع الأحكام عملا بما أظهروه من الإسلام وجريـاً على الظاهر.
    وأما ما يقال من حكاية الإجماع على عدم حل ذبيحة الكافر فدعوى الإجماع غير مسلمة وعلى تقدير أن لها وجه صحة فلا بد من حملها على ذبيحة كافر ذبح لغير الله أو لم يذكر اسم الله ) إهــ السيل الجرار (4/ 65) .

    مــا رأيـكم فـي هــذا الكــلام مـن العـلامة الشوكاني رحمه الله ؟؟! .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: ما الدليل على عدم جواز أكل ذبيحة المرتد ؟

    الأخ المكرم أبو محمد الغامدي تقول : ( .. الدليل ماذكره سماحة العلامة ابن باز رحمه الله حيث قال : لأن الله - سبحانه - لم يبح لنا من أطعمة الكفار إلا طعام أهل الكتاب في قوله - عز وجل- " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم " . الآية من سورة المائدة ، وطعامهم هو ذبائحهم كما قال ابن عباس وغيره ) إهــ
    أقــول : هل هذا هو الدليل على تحريم ذبيحة غير المسلم إذا ذبح على الصفة الشرعية .. ولكن هذا استدلال بمفهوم المخالفة .. ومعلوم أن الإستدلال بهذا الدليل أعني مفهوم المخالفة وقع بين الأصوليين نزاع في صحة التمسك به كما قال الشوكاني في إرشاد الفحول .. فكيف ننقل بعد ذلك الإجماع على تحريم ذبيحة الكافر حتى لو ذبح على الطريقة الشرعية ونستدل عليه بمفهوم المخالفة في آية المائدة مع أن الخلاف وقع في صحة الإستدلال به
    فهل هذا الكلام صحيح فقد سمعته من بعض الأخوان و أريد جواب عليه جزاكم الله خيراً .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    58

    افتراضي رد: ما الدليل على عدم جواز أكل ذبيحة المرتد ؟

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد :
    فجزاكم الله خيرا إخوانى جميعا وبارك الله فيكم
    هذه أول مشاركة لى فى هذا الملتقى المبارك وأسال التوفيق والسداد
    أما عن ذبيحة المرتد فأقول أولا
    أجمع العلماء على أن ذبائح الكفار غير أهل الكتاب حرام لا يجوز أكلها ونقل الإجماع غير واحد من أهل العلم
    قال ابن قدامة رحمه الله : " أجمع أهل العلم على تحريم صيد المجوسي وذبيحته إلاّ ما لا زكاة له كالسمك والجراد فإنهم أجمعوا على إباحته " المغني مع الشرح الكبير لابن قدامة ، ج11 ص 39 فقرة 7752 .

    وقال ابن تيمية رحمه الله : " أما المشركون فاتفقت الأمة على تحريم نكاح نسائهم وطعامهم " مجموع الفتاوى ، لابن تيمية ، ج8 ص 100
    وقال ابن عبد البر رحمه الله: " وأجمعوا أن المجوسي والوثني ولو سمّى الله لم تؤكل ذبيحته "
    قال الخازن في تفسيره : " أجمعوا على تحريم ذبائح المجوس وسائر أهل الشرك من مشركي العرب وعبدة الأصنام ومن لا كتاب له".
    و خالف في ذلك أبو ثور ، وأنكر عليه الفقهاء ذلك ، حتى قال أحمد بن حنبل : أبو ثور كاسمه! يعني في هذه المسألة
    قال ابن قدامة
    وهذا قول يخالف الإجماع ، فلا عبرة به . قال إبراهيم الحربي : خرق أبو ثور الإجماع .
    قال أحمد : ولا أعلم أحدا قال بخلافه ، إلا أن يكون صاحب بدعة . ولأن الله تعالى قال وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم فمفهومه تحريم طعام غيرهم من الكفار ، ولأنهم لا كتاب لهم ، فلم تحل ذبائحهم كأهل الأوثان . انتهى من المغنى
    فهذا الإجماع كما رأيتم نقله غير واحد من أهل العلم على حرمة ذبيحة الكافر غير أهل الكتاب
    أما من ناحية الإستدلال بالأية والقول بأنها لاتدل على استثناء أهل الكتاب من غيرهم فإليكم كلام الإئمة فى هذا
    قال ابن كثير : وطعام الذين أوتو الكتاب حل لكم فدل بمفهومه مفهوم المخالفة على أن طعام من عداهم من أهل الأديان لا يحل
    قال القرطبى
    قال ابن عباس: قال الله تعالى: { وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ } ، ثم استثنى فقال: { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ } يعني ذبيحة اليهودي والنصراني؛
    ثم قال : وأما المجوس فالعلماء مجمعون - إلا من شذ منهم - على أن ذبائحهم لا تؤكل، ولا يتزوج منهم؛ لأنهم ليسوا أهل كتاب على المشهور عند العلماء. ا.ه
    قلت : وإذا كان كل الذبائح حلال (أهل الكتاب وغيرهم) لما كان لتخصيص أهل الكتاب فى الأية معنى

    أما قول الأخ الفاضل جزاه الله خيرا بأن الاستدلال بالأية استدلال بمفهوم المخالفة ومفهوم المخالفة وقع خلاف بين الأصوليين فى التمسك به فجمهورالأصوليين قالوا بمفهوم المخالفة
    وإذا كان كل الذبائح حلال (أهل الكتاب وغيرهم) لما كان لتخصيص أهل الكتاب فى الأية معنى

    و المرتد حكمه فى الشرع أشد من الكافر الأصلى كما لا يخفى عليكم لذلك ذهب جمهور أهل العلم إلى حرمة ذبيحته وإن دخل فى دين أهل الكتاب إلامانقل عن الأوزاعى وإسحاق من أن المرتد إن تدين بدين أهل الكتاب حلت ذبيحته
    فالمسألة من باب القياس الأولوى
    وللكلام بقية إن شاء الله

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: ما الدليل على عدم جواز أكل ذبيحة المرتد ؟

    بارك الله فيك أخي الكريم ..

    لعلّ كلامي التبس عليك ..

    فلقد عنيتُ بالمرتد أحد اثنين :

    - إما أن يكون منتسباً للإسلام وواقعاً في أحد نواقضه وقد قامت عليه الحجة (مثاله : الرافضة وعبدة القبور) .
    - وإما أن يرتد إلى الإسلام إلى دين أهل الكتاب .

    فالإجماع الواقع هو فيمن ارتد عن الإسلام إلى المجوسية مثلاً ، أو كفر بكل الأديان .. ووقع الخلاف فيمن ارتد عنه إلى النصرانية أو اليهودية .

    وأبو حنيفة - رحمه الله - أجاز لحوم الصابئة المنتسبين إلى الزبور ، فجعل حكمها كحكم لحوم أهل الكتاب .. فدعوى أن الله - عز وجل - حرّم جميع اللحوم الكافرين إلا لحوم أهل الكتاب ، هكذا بإطلاقه .. فهذا فيه نظر ..

    بل ما أراه - والله أعلم - أن الكافر إن ذبح لله ، وذبح باسم الله ، وذكّى الذبيحة ، فهذا يجوز أكل ذبيحته .

    وإنما حُرّمت ذبائح المجوس لأن الأصل فيهم الذبح لغير الله ، ولو سمّوا الله .. فإنهم يعبدون النار .
    وحُرّمت ذباح الوثنيين لنفس العلة ، لأن أصل معتقدهم هو الذبح لغير الله .

    وقد قال ابن كثير - رحمه الله في تفسيره علّة إباحة لحوم أهل الكتاب ، فقال :
    وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء : أن ذبائحهم حلال للمسلمين ؛ لأنهم يعتقدون تحريم الذبح لغير الله ، ولا يذكرون على ذبائحهم إلا اسم الله ، وإن اعتقدوا فيه تعالى ما هو منزه عن قولهم ، تعالى وتقدس
    ولعلّي أنتهي من بحثي في هذه المسألة قريباً - إن شاء الله - .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    58

    افتراضي رد: ما الدليل على عدم جواز أكل ذبيحة المرتد ؟

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ءاله وصحبه وبعد :
    فجزاك اللله خيرا أخى وبارك الله فيكم
    ولكن يا أخى الذى أعلمه ويجب إعتباره أن الأصل فى اللحوم الحرمة فإذا أردت أن تقول بالحل فيلزمك الدليل فهل من دليل على ما تقول ؟
    وبارك الله فيكم أخى قلت
    وإنما حُرّمت ذبائح المجوس لأن الأصل فيهم الذبح لغير الله ، ولو سمّوا الله .. فإنهم يعبدون النار .
    وحُرّمت ذباح الوثنيين لنفس العلة ، لأن أصل معتقدهم هو الذبح لغير الله .

    فقصرت العلة على هذا الأمر فقط وقد تكون هناك علل أخرى
    أما من ناحية أن يكون الشخص منتسباً للإسلام وواقعاً في أحد نواقضه فهذا يتوقف حسب الحكم عليه هل يحكم بردته أم لا فإن حكم بردته أخذ جميع أحكام المرتد ما الإشكال فى ذلك ؟
    هذا والله أعلم
    ووفقك الله للصواب فى بحثك أخى وننتظره إن شاء الله

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: ما الدليل على عدم جواز أكل ذبيحة المرتد ؟

    يقول الإمام الجصاص الحنفي رحمه الله : ( ... وَقَدْ دَلَّ عَلَى جَوَازِ مُنَاكَحَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ ، الْيَهُودِيِّ لِلنَّصْرَانِيّ َةِ وَالنَّصْرَانِي ِّ لِلْيَهُودِيَّة ِ ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا إنَّمَا هُوَ فِي أَحْكَامِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ .
    وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَخْتَلِفُ حُكْمُ الْكِتَابِيِّ وَغَيْرِ الْكِتَابِيِّ فِي جَوَازِ الْمُنَاكَحَةِ وَأَكْلِ الذَّبِيحَةِ .
    قَوْله تَعَالَى : " ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ " يدلُّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ حُكْمُ نَصَارَى بَنِي إسْرَائِيلَ فِي أَكْلِ ذَبَائِحِهِمْ وَنِكَاحِ نِسَائِهِمْ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ وَقَوْلُهُ : " مِنْكُمْ " يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْعَرَبَ لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْمُسْلِمِينَ لَكَانُوا إذَا تَوَلَّوْا الْكُفَّارَ صَارُوا مُرْتَدِّينَ ، وَالْمُرْتَدُّ إلَى النَّصْرَانِيَّ ةِ وَالْيَهُودِيَّ ةِ لَا يَكُونُ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِهِمْ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً لَمْ يَجُزْ نِكَاحُهَا وَلَا يَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَهُ وَلَا يَثْبُتُ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ مِنْ حُقُوقِ الْوِلَايَةِ ؟ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ قَوْلَهُ : " وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ " يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ الْمُرْتَدَّ لِإِخْبَارِ اللَّهِ أَنَّهُ مِمَّنْ تَوَلَّاهُ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ الْيَهُودِيَّ وَلَا النَّصْرَانِيَّ ، فَكَذَلِكَ لَا يَرِثُ الْمُرْتَدُّ قَالَ أَبُو بَكْر : وَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ؛ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ الْمُرْتَدَّ إلَى الْيَهُودِيَّةِ لَا يَكُونُ يَهُودِيًّا ، وَالْمُرْتَدَّ إلَى النَّصْرَانِيَّ ةِ لَا يَكُونُ نَصْرَانِيًّا ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ ، وَلَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا إنْ كَانَتْ امْرَأَةً ، وَأَنَّهُ لَا يَرِثُ الْيَهُودِيُّ وَلَا يَرِثُهُ ؟ ، فَكَمَا لَمْ يَدُلَّ ذَلِكَ عَلَى إيجَابِ التَّوَارُثِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِي ِّ ، كَذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُهُ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَحَدُ وَجْهَيْنِ :
    إنْ كَانَ الْخِطَابُ لِكُفَّارِ الْعَرَبِ فَهُوَ دَالٌّ عَلَى أَنَّ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ مِنْ الْعَرَبِ إذَا تَهَوَّدُوا أَوْ تَنَصَّرُوا كَانَ حُكْمُهُمْ حُكْمَهُمْ فِي جَوَازِ الْمُنَاكَحَةِ وَأَكْلِ الذَّبِيحَةِ وَالْإِقْرَارِ عَلَى الْكُفْرِ بِالْجِزْيَةِ ، وَإِنْ كَانَ الْخِطَابُ لِلْمُسْلِمِينَ فَهُوَ إخْبَارٌ بِأَنَّهُ كَافِرٌ مِثْلُهُمْ بِمُوَالَاتِهِ إيَّاهُمْ ، فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى حُكْمِ الْمِيرَاثِ .
    فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : لَمَّا كَانَ ابْتِدَاءُ الْخِطَابِ فِي الْمُؤْمِنِينَ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ " لَمْ يُحْتَمَلْ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ : " وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ " مُشْرِكِي الْعَرَبِ .
    قِيلَ لَهُ : لَمَّا كَانَ الْمُخَاطَبُونَ بِأَوَّلِ الْآيَةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ هُمْ الْعَرَبُ ، جَازَ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ : " وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ " الْعَرَبَ ، فَيُفِيدَ أَنَّ مُشْرِكِي الْعَرَبِ إذَا تَوَلَّوْا الْيَهُودَ أَوْ النَّصَارَى بِالدِّيَانَةِ وَالِانْتِسَابِ إلَى الْمِلَّةِ يَكُونُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَتَمَسَّكُوا بِجَمِيعِ شَرَائِعِ دِينِهِمْ .
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ فِيمَنْ اعْتَقَدَ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِنَا بَعْضَ الْمَذَاهِبِ الْمُوجِبَةِ لِإِكْفَارِ مُعْتَقِدِيهَا : إنَّ الْحُكْمَ بِإِكْفَارِهِ لَا يَمْنَعُ أَكْلَ ذَبِيحَتِهِ وَمُنَاكَحَةَ الْمَرْأَةِ مِنْهُمْ إذَا كَانُوا مُنْتَسِبِينَ إلَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ ، وَإِنْ كَفَرُوا بِاعْتِقَادِهِم ْ لِمَا يَعْتَقِدُونَهُ مِنْ الْمَقَالَةِ الْفَاسِدَةِ ؛ إذْ كَانُوا فِي الْجُمْلَةِ مُتَوَلِّينَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ مُنْتَسِبِينَ إلَى حُكْمِ الْقُرْآنِ ، كَمَا أَنَّ مَنْ انْتَحَلَ النَّصْرَانِيَّ ةَ أَوْ الْيَهُودِيَّةَ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَهُمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَمَسِّكًا بِجَمِيعِ شَرَائِعِهِمْ ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ " وَكَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ مِمَّنْ يَذْهَبُ إلَى ذَلِكَ ) إهـ أحكام القرآن للإمام الجصاص .
    --------------------
    يقول الشيخ محماس بن عبد الله الجعلود : ( أما كيفية التعامل مع من يتولى الكفار أو يواليهم من الأفراد في القضايا الخاصة مثل أكل الذبائح التي يذبحها من يتولى الكفار، أو التزوج بالنساء اللاتي يوالين الكفار، أو تزويج الرجال الذين يتولون الكفار، فقد اختلف العلماء في ذلك. هل يحكم بردة من يتولى الكفار فيعامل معاملة المرتدين في أكل الذبائح وفي حكم الزواج، أم يلحق بمن تولاهم من الكفار؟.
    فإن تولى اليهود فحكم التعامل معه حكم التعامل مع اليهود، وإن تولى النصارى فحكم التعامل معه حكم التعامل مع النصارى، وإن تولى الشيوعيين أو الوثنيين فحكمه حكمهم.
    ومرجع الاختلاف في ذلك هو الاختلاف في تفسير قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) .
    فقد اختلف العلماء في ذلك على أقوال هي:-
    القول الأول: إن المراد بذلك أهل الأوثان من العرب غير المسلمين لأنه لو أراد المسلمين لكانوا إذا تولوا الكفار صاروا مرتدين والمرتد إلى النصرانية أو اليهودية لا يكون منهم في شيء من أحكامهم، فلا تؤكل ذبيحته، وإذا كانت المرتد إلى الكفار امرأة فلا تنكح ولا يثبت بينهما شيء من حقوق الولاية لحديث: «من بدل دينه فاقتلوه» . فيقتل لردته.
    ولهذا رجح جماعة من المفسرين بأن المراد بذلك هم العرب الوثنيون لا المسلمون المرتدون عن الإسلام بالولاء للكفار.
    القول الثاني: إن الآية خطاب للمسلمين وإخبار بأن من تولاهم أي اليهود والنصارى فهو كافر مثلهم بموالاته إياهم، والحكم عليه بالكفر لا يمنع مع أكل ذبيحته ومناكحة المرأة منهم، إذا كانوا لا يزالون ينتسبون إلى أهل الإسلام، وإن كفروا باعتقادهم لما يعتقدونه من كفر وما يفعلون من مفاسد، وكان أبو الحسن الكرخي ممن يذهب إلى ذلك .
    القول الثالث: ما روي عن الإمام الشافعي (رحمه الله) أنه قال: إنما أباح الله عز وجل ذبائح ونساء أهل الكتاب من بني إسرائيل خاصة أما من كان دخيلاً فيهم من سائر الأمم ممن دان بدينهم فلم يعن بهذه الآية وليس هو ممن يحل أكل ذبيحته أو تزوج نسائه لأنه ليس ممن أوتي الكتاب في نظر المسلمين.
    وهذا القول مروي أيضًا عن عمر وعلي بن أبي طالب (رضي الله عنهما) فقد روي عن علي أنه قال: «لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب فإنهم إنما يتمسكون من النصرانية بشرب الخمر».
    والذي أرجحه من هذه الأقوال هو القول بأن من تول اليهود أو النصارى أو غيرهم من الكفار فإنه يحكم بردته وكفره فإن كان الذي تولاهم يهودًا أو نصارى أو ما زال يدعي الإسلام يتظاهر به بعض الأحيان، لم يَحْرم أكل ذبائحه أو التزوج بالنساء اللائي هنَّ بهذا الوصف.
    وإن كان الذين تولاهم مدعي الإسلام شيوعيين أو وثنيين فحكمه كحكمهم في الكفر والعمالة وهذا ما يتفق مع ظاهر الآية في قوله تعالى: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) ، وفي الحديث: «من كثر سواد قوم فهو منهم».
    وعلى هذا نقول: إن الموالي يتخذ حكم من والاه سواء بسواء ويعامل معاملة من تولاه من الكفار) إهـ كتاب الموالاى والمعاداة في الشريعة الإسلامية ( 2 / 893 ) .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3

    افتراضي رد: ما الدليل على عدم جواز أكل ذبيحة المرتد ؟

    قال ابا أبا بطين في الدرر السنية في الكتب النجدية


    وقد حكي لنا عن بعض من ينتسب إلى العلم من المعاصرين، أنه قال: إذا كان الله قد أباح ذبائح اليهود والنصارى لكونهم أهل كتاب، فكفار هذه الأمة أولى، لأنهم أهل كتاب، بل كتابهم أشرف من الكتابين، وهذا قياس فاسد، لمخالفته الكتاب والإجماع، قال الله تعالى:

    {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} ، فدل مفهوم ذلك، على تحريم ذبائح من عدا أهل الكتاب. وقد أجمع العلماء: على أن المرتد من هذه الأمة، حكمه مخالف لحكم أهل الكتاب، فلا يقر بالجزية، ولا يسترق، ولا تنكح المرتدة، ولا تباح ذبيحته، إلا ما ذكروا من مخالفة إسحاق، في إباحة ذبيحة المرتد إلى دين أهل الكتاب خاصة; وحكم الصحابة ومن بعدهم من جميع العلماء، مخالف لحكمهم في أهل الكتاب، فمن قاس المرتد من هذه الأمة على أهل الكتاب، فقد خالف ما دل عليه الكتاب والسنة وإجماع الأمة.

    وصرح غير واحد: بتحريم ذبائح الزنادقة، والدروز، والتيامنة، ونحوهم، لأن هؤلاء كفار بلا خلاف؛ والزنديق هو المنافق ونحوه. فقد وضح الحق لمن أراد الله هدايته، ومن لم يرد الله هدايته، لم تزده كثرة الأدلة إلا حيرة وضلالاً.

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    3

    افتراضي رد: ما الدليل على عدم جواز أكل ذبيحة المرتد ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    لو كان المرتد يذبح لله ، ويسمي باسم الله .. فعلام تحرم ذبيحته ؟

    مثاله : رجل يدعي الإسلام وهو واقع في ناقض أو أكثر وقد أقيمت عليه الحجة ، وهو معاند .. لكنه ما زال يذبح على الطريقة الإسلامية (يسمي بالله) ويذبح لله تعالى ..
    قال ابن عبد البر في الإستذكار (15/217/21648)

    "وقد أجمعوا في ذبيحة الكتابي أنها تؤكل وإن لم يسم الله عليها إذا لم يسم عليها غير الله
    وأجمعوا أن المجوسي والوثني لو سمى الله لم تؤكل ذبيحته"

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •