الفتح الرباني في استخراج درر وأسرار البخاري
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 21
16اعجابات

الموضوع: الفتح الرباني في استخراج درر وأسرار البخاري

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,234

    افتراضي الفتح الرباني في استخراج درر وأسرار البخاري

    الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه
    والصلاة والسلام على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم لقائه

    فهه سلسلة فيها تعداد فوائد امام الفقه والحديث محمد البخاري , واستخراج فرائده في المتن والاسناد
    و سيكون فاتحة هذا الفتح , أحاديث السواك التي اختار الامام أن يكون موضعها (كتاب الجمعة )

    و ذكرها هناك في بابين منفصلين
    واعترض عليه أن الأولى أن يدخل هذه التراجم في كتاب الوضوء بناء على أن صلة السواك بالوضوء وتعلقه به أشد من صلته بالجمعة وأحكامها
    لكن لا أحد يمكن أن يحيط بمقاصد البخاري في تراجمه و الأسرار التي أودعها في جامعه
    فهو امام الدنيا في الحديث وفقهه كما قال ابن حجر
    وعمله في هذه الترجمة يدل على شيء من ذلك
    فبعد أن ذكر فضل الجمعة , والاغتسال فيها والتطيب والادهان, وكل هذه الأفعال تدخل في التطهر لهذا اليوم والتهيؤ للصلاة للخروج اليها في أكمل هيئة وأحسنها
    بوب البخاري فقال
    باب السِّوَاكِ يَوْمَ الجُمُعَةِ )
    وبدأ بأصرح حديث في الباب في الأمر بالاغتسال يوم الجمعة والتطيب و الزيادة التي ترجم بها, فيها الأمر الصريح بالسواك وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَسْتَنُّ» يعني يتسوك
    ثم أورد حديث «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلاَةٍ» فهذا عام وتدخل فيه صلاة الجمعة من باب أولى
    ثم انتقل الى العموم في الزمن وهو أعم من الذي قبله بحديث «أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ» فهذا يعم كل الوقت
    والجمعة من باب أولى لاجتماع الناس فيها وما دام أمر النبي عليه السلام بالاغتسال والتطيب فيها فهي أولى و أحق أن يكثر عليهم بالسواك فيها ,فهي داخلة في ذلك العموم لفظا ومعنى .

    ثم ان كل هذه الأحاديث من قوله صلى الله عليه وسلم وأردفها البخاري بحديث السواك لكن من فعله عليه السلام لذلك أخره عن الأحاديث السابقة لأن القول و الأمر أقوى من الفعل كما هو مقرر في الأصول ولسبب ثان أنه خاص بالتسوك في الليل «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ»
    فان قيل ما علاقته اذا بالترجمة (باب السواك يوم الجمعة)فيقال ما دام تسوك لأجل تطهير الفم في هذا الوقت فيوم الجمعة أولى لما سبق ذكره
    وأيضا فقد قام النبي صلى الله عليه وسلم يريد صلاة الليل وهي نافلة فتسوك , فلأن يتسوك لصلاة الجمعة المفروضة أولى
    وههنا نكتة بديعة تدل على حسن ترتيب الامام البخاري للأحاديث فهو ترجم لهذا الباب بكلمة(يوم) ومعلوم أن اليوم يسبق الليل لذلك ختم هذا الباب بحديث التسوك وقت الليل
    فقد بدأ بالأخص ثم الأعم فهذا ترتيب من حيث المعاني وراعى أيضا ترتيب الأقوال قبل الأفعال واتبع مع كل هذا الترتيب الزمني , النهار قبل الليل فما أعظمه من امام .

    ثم ترجم بعد أن ختم الباب الأول بباب ثان
    فقال (بَابُ مَنْ تَسَوَّكَ بِسِوَاكِ غَيْرِهِ)

    وكتب حديث عائشة في تسوكه في مرض موته ولقائل أن يتساءل و ما علاقة هذا بالسواك يوم الجمعة ؟
    فالجواب أن يقال مادام النبي عليه السلام تسوك في هذه الحالة التي هو مقبل فيها على الموت والعبد فيها مشغول بأمر عظيم ومع ذلك لم يترك السواك دل هذا بقوة على أن التسوك ليوم الجمعة من أوكد الأمور ان لم يكن من الواجبات ولهذا المعنى العظيم أفرد امام الأئمة هذا الحديث بباب وحده وفصله عما قبله ,
    وأيضا فصله عن الباب الذي قبله لسبب آخر أن الأحاديث السابقة كلها تدل على الوقت أما هذا فيدل على حالة معينة ففصل بين الأوقات والأحوال
    ولسبب آخر هو أن أحاديث الباب السابق فيها أمر مباشر من النبي عليه السلام بالسواك بقوله أو بحكاية فعله أما هذا الحديث فتسوكه عليه السلام ليس بأمره ولكن هذا فهمته عائشة رضي الله عنها وهذا أيضا يدل على عظم فقهها
    وأيضا هي حكاية فعل حدثت مرة واحدة بخلاف الحديث الدي سبق هذا ففعله عليه السلام دائم في كل ليلة (كما تفيده لفظة كان التي تفيد تكرر الفعل)
    ومن هنا يتبين لنا أيضا لماذا وضع امام الأئمة و أمير المؤمنين في الحديث هذين الحديثين متتاليين وفصلهما كل واحد في باب فالأول حالة متكررةومتجددة والثاني حالة وقعت مرة واحدة والأول فعله الاختياري والثاني ليس من فعله الاختياري ففصل بينهما لذلك .
    فلهذه الأسباب التي علمناها و لغيرها مما خفي علينا, لا يكون موضع هذا الحديث الا حيث وضعه صاحبه
    ولسبب آخر أن الوضوء طهارة فهو وسيلة للصلاة فهي الغاية منه والتسوك أيضا هو طهارة ووسيلة الى الصلاة فلأن يوضع حديثه مع الغاية أولى من أن يوضع مع الوسيلة
    ولهذه الأسباب ولغيرها مما سيأتي بيانه وابرازه استحق هذا الامام وصف أمير المؤمنين في الحديث
    ولهذا استوى على عرش الحديث
    ولن يستطيع أحد اللحاق به وان سعى السعي الحثيث

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,234

    افتراضي

    وأيضا في هذا الباب الثاني تسوك النبي صلى الله عليه وسلم بسواك غيره بخلاف الباب الذي قبله فسواكه ملك له فتفرق نوعا السواكين لذلك فرق البخاري بين الحديثين كل واحد في باب وفصل بينها ,
    وأيضا في هذا الحديث الأخير تسوك النبي عليه السلام في مرض موته فهي آخر مرة تسوك فيها لذلك ختم به البخاري أحاديث السواك وجعله آخر حديث في ذلك .
    والبخاري لم يدخل هذه الأحاديث في كتاب الوضوء لعدة معان منها ما سبق ذكره , وأيضا لأن دلالتها على الصلاة أصرح من التسوك للوضوء لذلك فلم يكتب في كتاب الوضوء الا بعض الأحاديث العامة في التسوك لكن فيها بعض الاشارة الى كونها تابعة للوضوء

    منها الحديث المتقدم أنه عليه السلام كان اذا قام من الليل يشوص فاه فقد كتبه في الوضوء وأعاده هنا لأن قيامه كان الى الصلاة ,
    والوضوء يتقدم الصلاة لذلك وضعه هناك مقدما اياه وأعاده هنا لتعلقه بها تعلق الوسائل بالغايات
    وأيضا استدل في الوضوء بحديث من فعله يدل ايماء دون التصريح على الوضوء في حديث ابن عباس قال : «بِتُّ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَنَّ» وغيرها من الأحاديث التي وضعها في باب السواك بعد باب الوضوء
    ولم يخرج البخاري حديث أبي هريرة (" لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ) في كتاب الوضوء عند باب السواك لأنه لم يصح مرفوعا فهو من قول أبي هريرة لذلك علقه البخاري في باب آخر
    والصحيح مارواه هو ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلاَةٍ» وليس مع كل وضوء ,لذلك أخرجه كما سبق ذكره في باب السواك يوم الجمعة أي تابعا للصلاة .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,234

    افتراضي

    وهذا حديث رواه البخاري و دقق في اسناده وتحرى في بيان سماعه
    فروى الامام البخاري , في مناقب أسامة بن زيد رضي الله عنهما , زيادة من كلام ابن عمر في اثبات أن أم أيمن( أم أسامة ), هي حاضنة النبي عليه السلام


    وحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ، مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، إِذْ دَخَلَ الحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلاَ سُجُودَهُ، فَقَالَ: أَعِدْ، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: الحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ،
    فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «لَوْ رَأَى هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَحَبَّهُ فَذَكَرَ حُبَّهُ وَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ»

    قَالَ:
    وحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي، عَنْ سُلَيْمَانَ وَكَانَتْ حَاضِنَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "))


    وهذا الكلام (وحدثني بعض أصحابي ) هو للبخاري
    وانما فصل هذه الزيادة الأخيرة التي فيها التصريح من ابن عمر أنها الحاضنة (وَكَانَتْ حَاضِنَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )), لأنه لم يسمعها من سليمان كما سمع أول القصة , وانما سمعها عنه بواسطة قد أبهمها هو (بعض أصحابي )وبينها غيره من الرواة
    قال الحافظ ابن حجر ( قَوْله وَزَادَنِي بعض أَصْحَابِي هُوَ إِمَّا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فَإِنَّهُ رَوَاهُ فِي تَارِيخِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ وَزَادَ فِيهِ وَكَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ حَاضِنَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا الذُّهْلِيُّ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ فِي الزُّهْرِيَّاتِ عَنْ سُلَيْمَانَ أَيْضًا وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ عَنْ أَبِي عَامِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصُّورِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ كَذَلِكَ وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِ يُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ كَذَلِكَ وَكَأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ لَمْ يَسْمَعْهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ سُلَيْمَانَ فَحَمَلَهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَبَيَّنَ مَا سَمِعَهُ مِمَّا لم يسمعهُ))انتهى

    وفعلا فالرواية كاملة هي عند ابن أبي عاصم
    وأيضا الطبراني قال حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ النَّحْوِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ، مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَمَرَّ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «لَوْ رَأَى هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَحَبَّهُ، ثُمَّ ذَكَرَ حُبَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَلَدَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، وَكَانَتْ حَاضِنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»))

    وأيضا البيهقي (.......قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ
    قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " لَوْ رَأَى هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَحَبَّهُ، فَذَكَرَ حُبَّهُ مَا وَلَدَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَكَانَتْ حَاضِنَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "))
    فيحتمل أنه سمعها من يعقوب بن سفيان كما قال الحافظ لكنه ليس على شرطه وليس من رجال الصحيح
    فلم يبق الا الاحتمال الثاني وهو الذهلي ,وهو امام ثقة , ولم يصرح البخاري باسمه للخلاف الذي جرى بينهما في مسألة اللفظ بالقرآن , وروايته عنه في الصحيح مسألة أخرى يطول ذكرها


    وهذه الزيادة (وَكَانَتْ حَاضِنَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) لم يسمعها البخاري من شيخه سليمان مباشرة كما سمع بقية القصة عن ابن عمر
    وكان يمكن أن يدرجها معها ويوصلها ولا يفصلها عنها لأنه سمعها من ذات الشيخ الأول وان كان بواسطة , مادام هاته الواسطة ثقة عنده
    لكن لشدة ورعه وقوة تمحيصه ودقة تخريجه , أبى الا أن يميز كل حرف سمعه , وينسب كل كلمة الى قائلها , وينقلها كما سمع دون تبديل ولا تغيير ولا تدليس
    فلهذا كانت أحاديثه عاليه الصحة والثبوت , رفيعة القدر شديدة الرسوخ
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المعتز بالله

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,234

    افتراضي

    ثم تبين لي وجود سبب أخر خفي , جعل البخاري يفصل هذا القدر (وكانت حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم )) عن اللفظ الأول في حديث سليمان شيخه

    وذلك راجع الى الرواية التي كتبها البخاري قبل هذه , وهي مشتملة على نفس المتن , حيث قال
    (وَقَالَ نُعَيْمٌ: عَنْ ابْنِ المُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي مَوْلًى لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، " أَنَّ الحَجَّاجَ بْنَ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، وَكَانَ أَيْمَنُ بْنُ أُمِّ أَيْمَنَ، أَخَا أُسَامَةَ، لِأُمِّهِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَرَآهُ ابْنُ عُمَرَ لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلاَ سُجُودَهُ فَقَالَ: أَعِدْ "))

    ونعيم شيخ البخاري لم يرو له الا مقرونا بغيره

    وهو ما وقع هنا أيضا , فقد أخرج رواية ابن عمر هاته من طريق شيخيه هذين

    لكن البخاري لم يقرن بين نعيم وسليمان لسببين
    أولا لاختلافهما في شيخهما وشيخ شيخهما
    و ثانيا لتفرد سليمان بالزيادة في آخر الحديث والتي لم يذكرها نعيم

    لكن لم روى البخاري عن نعيم بصيغة التعليق ولم يقل حدثنا ؟
    والسبب والله أعلم ليبين أنه لا يعتمد عليه استقلالا , ولولا رواية سليمان المتابعة له (مع ما فيها من المخالفة )ما أخرج له هذه الرواية ,
    فذكره بصيغة التعليق تنبيها الى وجود مخالفة بينه وبين الرواية المتابعة
    وسليمان أيضا متكلم فيه فهو يخطئ وعنده مناكير , لكن هنا قد شاركه نعيم في أصل القصة و أيضا ليس فيما روياه شيئا مرفوعا الا ذكر حب النبي عليه السلام لأسامة وهذا ثابت بالحديث الذي رواه البخاري قبل هاتين الروايتين
    لكن فيها زيادة في كلام ابن عمر أن النبي عليه السلام سيحب ابن أسامة هذا لو رآه , وهذا قول لابن عمر لذلك تجوز البخاري في اخراجه في الصحيح وان كان في رواته من قصر عن شرطه
    وللحديث بقية عن أسرار ودرر وكنوز هذا الامام الحجة رضي الله عنه
    والله اعلم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    5,979

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    والصحيح مارواه هو ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلاَةٍ» وليس مع كل وضوء ,لذلك أخرجه كما سبق ذكره في باب السواك يوم الجمعة أي تابعا للصلاة .
    جزاكم الله خيرا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,234

    افتراضي

    وأنتم أيضا جزاكم الله كل خير

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,234

    افتراضي

    سأل سائل فقال
    لماذا ذكر البخاري أبواب فضائل المدينة في آخر كتاب الحج من صحيحه ؟
    وأجاب الحافظ بجواب مختصر
    (وترجم عن الحج بكتاب المناسك يعم الحج والعمرة وما يتعلق بهما وكان في الغالب من يحج يجتاز بالمدينة الشريفة فذكر ما يتعلق بزيارة النبي صلى الله عليه وسلم وما يتعلق بحرم المدينة) اهـ .
    وليس كل الناس يجتازون المدينة , ولو كان هذا هو السبب لوضع أحاديث المدينة قبل أو في أول كتاب الحج , لكن هنا فعل العكس .
    فمعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم حين يختم مناسكه وينتهي من حجه أو عمرته وتنقضي أيامه في مكة فانه لزاما سيرجع الى المدينة
    فيكون انتقاله من مكة الى المدينة
    يعني أنه اذا قضى آخر أفعاله من الحج أو العمرة يعقبها مباشرة الرجوع الى المدينة
    لذلك لما أنهى الامام البخاري الكلام عى أحكام الحج و أفعاله انتقل مباشرة الى الحديث عن المدينة اتباعا لحركة النبي عليه السلام وترتيب انتقاله ورجوعه من مكة الى المدينة
    والمناسبة الثانية أنه لما ذكر في أوائل كتاب الحج الاحرام , بدأ بميقات المدينة
    فناسب ذلك أن يختم هذا الكتاب بذكر المدينة وفضائلها , و بدأ بتحريم شجرها وصيدها تشبيها اياها بتحريم مكة سواء بسواء
    فبدأ بما يتعلق بالمدينة وختم الكتاب أيضا بما يتعلق بالمدينة
    وفيه اشارة من هذا الامام أنه يفضل مكة ويقدمها على المدينة , والله تعالى أعلم
    أم أروى المكية و أبو مالك المديني الأعضاء الذين شكروا.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,012

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    (وترجم عن الحج بكتاب المناسك يعم الحج والعمرة وما يتعلق بهما وكان في الغالب من يحج يجتاز بالمدينة الشريفة فذكر ما يتعلق بزيارة النبي صلى الله عليه وسلم وما يتعلق بحرم المدينة) اهـ .
    وليس كل الناس يجتازون المدينة , ولو كان هذا هو السبب لوضع أحاديث المدينة قبل أو في أول كتاب الحج , لكن هنا فعل العكس .
    فمعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم حين يختم مناسكه وينتهي من حجه أو عمرته وتنقضي أيامه في مكة فانه لزاما سيرجع الى المدينة
    فيكون انتقاله من مكة الى المدينة
    يعني أنه اذا قضى آخر أفعاله من الحج أو العمرة يعقبها مباشرة الرجوع الى المدينة
    لذلك لما أنهى الامام البخاري الكلام عى أحكام الحج و أفعاله انتقل مباشرة الى الحديث عن المدينة اتباعا لحركة النبي عليه السلام وترتيب انتقاله ورجوعه من مكة الى المدينة
    وفقك الله ونفع بك على طرحك المفيد.
    لكن الحافظ لم يقل : كل الناس ، بل قال : في الغالب من يحج يجتاز بالمدينة الشريفة
    وأما توجيهك :
    .. لذلك لما أنهى الامام البخاري الكلام عى أحكام الحج و أفعاله انتقل مباشرة الى الحديث عن المدينة اتباعا لحركة النبي عليه السلام وترتيب انتقاله ورجوعه من مكة الى المدينة ..

    أرى أن توجيه الحافظ وجيه وقوي عن هذا ، والله أعلم .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم أروى المكية

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,234

    افتراضي

    بارك الله فيك
    نعم هو لم يقل كل الناس يجتازون , ولا أنا قلت أنه قال ذلك , لكن ان كان يقصد أنهم يمرون عليها أثناء مجيئهم للحج فهذا لا يستقيم مع ترتيب تبويب البخاري
    لأنه وضع هذا الكتاب بعد كتاب الحج
    وان كان يقصد بأنهم يجتازون المدينة أي بعد اتمامهم لمناسك الحج , فليس فيما ترجم له استحباب زيارة النبي عليه السلام وان كانت زيارته آكدة
    لكن بدأ الكتاب بذكر باب (تحريم المدينة )
    وهو لم يذكر فضائل المدينة في كتاب الحج , لكن فصلها في كتاب مستقل , وذكره بعد كتاب (جزاء الصيد )
    مما يدل على أن ترجمته لا تعلق لها بمناسك الحج حتى يقال انه قصد أنه من أتم الحج فانه يزور المدينة
    والله أعلم

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,012

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    نعم هو لم يقل كل الناس يجتازون , ولا أنا قلت أنه قال ذلك
    تعقيبك بهذا دال على ما ذكرته لك :
    وليس كل الناس يجتازون المدينة ,
    ولو كان هذا هو السبب لوضع أحاديث المدينة

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,012

    افتراضي

    ليتك تعضد قولك بقول أحد من أهل العلم السابقين فيكون أنفع.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,234

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    تعقيبك بهذا دال على ما ذكرته لك :
    وليس كل الناس يجتازون المدينة ,
    ولو كان هذا هو السبب لوضع أحاديث المدينة
    لما قلت (ليس كل الناس يجتازون المدينة ) لم يكن المقصود رد كلامه فلا يمكن أن أنفي أن غالب الناس يجتازونها وليس كلهم

    لكن قصدت أن أنفي أن يكون هذا الاجتياز من بعض الناس هو سبب للترتيب بين كتاب الحج وكتاب فضائل المدينة
    لأن هذا المرور فهمت أنه يقصد به المرور قبل الوصول الى مكة بدليل أنه قال (يجتازون ) ولم يقل يزورون
    وعلى فرض أنه يقصد زيارتها بعد اتمام المناسك فليس في أحاديث البخاري ما يدل على ذلك
    ليتك تعضد قولك بقول أحد من أهل العلم السابقين فيكون أنفع.
    لو عثرت على قول لأحدهم لما ضننت به عليكم ولأسرعت في اخراجه اليكم
    وكل ما وجدته هو هذا التوجيه للبلقيني شيخ ابن حجر وليس هو من كلامه كما سبق وان قلت
    ولا تعارض بين توجيهه وهذا الذي ذكرته
    لأنه ذكر الترتيب وفق حركة الحجيج بعد اتمام الحج والمنسك يذهبون الى المدينة
    وذكرت أن هذا الترتيب موافق لحركة النبي عليه السلام , والترتيب باعتبار ما يتعلق به أولى و أحرى مما يتعلق بغيره كما لا يخفى
    بالاضافة الى شيء آخر , وهو تقديم فضل مكة على المدينة كما يفهم من ترتيب البخاري خلافا لمالك وغيره ممن عكس
    والكلام في هذا الأمر يسير وليس له تعلق بتفسير آية أو استنباط حكم فالأمر لا يتعدى توجيه ترتيب الامام البخاري لأحاديثه
    لذلك لا يشدد فيه لكن ان وجد كلام للشراح فهو أفضل وليس بلازم

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,012

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    والكلام في هذا الأمر يسير وليس له تعلق بتفسير آية أو استنباط حكم فالأمر لا يتعدى توجيه ترتيب الامام البخاري لأحاديثه
    لذلك لا يشدد فيه لكن ان وجد كلام للشراح فهو أفضل وليس بلازم
    وهل شدد عليك أحد ؟!
    بل قلتُ : ليتك ...
    فيكون أنفع .

    فهذا أفضل .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,234

    افتراضي

    وهل شدد عليك أحد ؟!
    بل قلتُ : ليتك ...
    فيكون أنفع .

    فهذا أفضل .
    أنت غني بمقامك ومكانتك عن مثل هذه الألفاظ التي لها مكانها ومقامها
    ولا أدري كيف فهمت أني قد قلت أن احدا شدد علي
    فغاية ما قلت -والكلام لا يزال مسطورا مقروء- أن هذه التوجيهات ليست من مسائل الفقه والأحكام التي لا يجوز الكلام فيها الا لمن عنده سلف فيها , لذلك قلت لك لما طابتني بكلام يعضد هذا الرأي الذي كتبته هنا , قلت لك لو عثرت على كلام أحدهم لما تأخرت معشار لحظة في ابرازه
    والكلام في هذا الأمر يسير وليس له تعلق بتفسير آية أو استنباط حكم فالأمر لا يتعدى توجيه ترتيب الامام البخاري لأحاديثه
    لذلك لا يشدد فيه لكن ان وجد كلام للشراح فهو أفضل وليس بلازم

    وكل ما كتبت هو توجيه لترتيب البخاري , كما كتبت من قبل عن ترتيبه لأحاديث السواك , ورد اعتراض من اعترض عليه في ادراجها في كتاب الجمعة وليس كتاب الوضوء
    فالأمر لا يعدو توجيها لاختيارات البخاري في ترتيب التراجم , أما لو تعلق الأمر بالاسناد أو بمتون الأحاديث فهنا لا ملجأ لنا الا الى كلام العلماء , كما سبق في توجيه الاسناد السابق في حديث ابن عمر , وكما سيأتي في توجيه صنيع البخاري في ألفاظ وأسانيد أحاديث الجامع
    باذن الله

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,234

    افتراضي

    وهذه الزيادة (وَكَانَتْ حَاضِنَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) لم يسمعها البخاري من شيخه سليمان مباشرة كما سمع بقية القصة عن ابن عمر
    وكان يمكن أن يدرجها معها ويوصلها ولا يفصلها عنها لأنه سمعها من ذات الشيخ الأول وان كان بواسطة , مادام هاته الواسطة ثقة عنده
    لكن لشدة ورعه وقوة تمحيصه ودقة تخريجه , أبى الا أن يميز كل حرف سمعه , وينسب كل كلمة الى قائلها , وينقلها كما سمع دون تبديل ولا تغيير ولا تدليس
    فلهذا كانت أحاديثه عاليه الصحة والثبوت , رفيعة القدر شديدة الرسوخ
    الرواية الأولى عن ابن عمر استهلها البخاري بقوله
    وحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،....))
    لكن لما روى الزيادة , ذكر الواسطة بينه وبين شيخه سليمان فقال
    وحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي، عَنْ سُلَيْمَانَ وَكَانَتْ حَاضِنَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ))
    ويحتمل أنه الذهلي
    والمقصود هنا أن الامام لا يمكن أن يدلس , واذا لم يسمع الحديث أو اللفظ من شيخه فانه يبين ذلك ولا يخفيه أبدا
    وعلى هذا فمن قال بلا علم ولا فهم أن البخاري لم يسمع حديث المعازف من شيخه هشام بن عمار لأنه رواه بصيغة التعليق فلم يعقل صنيع البخاري
    فان كانت زيادة خفيفة قد بين فيها سماعه وكان يمكن أن يدرجها في الاسناد الأول دون أن يشعر به أحد من العالمين لأنه قال (حدثني) بصيغة الافراد
    فكيف بعد هذا يستجيز أن يدلس حديثا كاملا ويسقط الواسطة بينه وبين هشام لو كان سمعه عن غيره عنه ؟
    والعجيب أن اسناد حديث المعازف شامي دمشقي
    واسناد حديث ابن عمر أيضا دمشقي الى الزهري


  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    160

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    وَكَانَتْ حَاضِنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    زيادة منكرة! أو لها معنى غير ظاهرها
    أم أيمن هي والدة اسامة بن زيد--تزوجها زيد بن حارثة رضي الله عنهم اجمعين. (هذا الزواج تم في مكة يمكن قبل البعثة المباركة ويمكن بعدها)
    ولادة أسامة حسب السير في الإسلام -ولد تقريبا مثل عائشة--مواليد الإسلام في مكة بين سنة 2 الى 5 بعد البعثة.
    فكيف تكون أم أيمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
    الأقرب انها حاضنة لبعض أولاده من خديجة عليها السلام.
    لأن الاحتمال الاخر انها ولدت قبل الفيل ب 15 الى 30 سنة ويصعب قبول هذا.
    من منكرات ابن نمر عن الزهري ايضاً: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أمر بالوضوء من مس الذكر، والمرأة مثل ذلك

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,234

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلمان بن محمد مشاهدة المشاركة
    زيادة منكرة! أو لها معنى غير ظاهرها
    أم أيمن هي والدة اسامة بن زيد--تزوجها زيد بن حارثة رضي الله عنهم اجمعين. (هذا الزواج تم في مكة يمكن قبل البعثة المباركة ويمكن بعدها)
    ولادة أسامة حسب السير في الإسلام -ولد تقريبا مثل عائشة--مواليد الإسلام في مكة بين سنة 2 الى 5 بعد البعثة.
    فكيف تكون أم أيمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
    الأقرب انها حاضنة لبعض أولاده من خديجة عليها السلام.
    ايتيني بمخلوق ثان يقول أن الزيادة منكرة
    أو يقول ان أم أيمن ليست حاضنة النبي عليه السلام
    وافتح أي كتاب شئت ,في الحديث أو في الفقه أو في السيرة , فلن تجد بشرا يقول أنها ليست الحاضنة
    وليست هذه أول مرة تشذ عن المسلمين
    م أيمن هي والدة اسامة بن زيد--تزوجها زيد بن حارثة رضي الله عنهم اجمعين. (هذا الزواج تم في مكة يمكن قبل البعثة المباركة ويمكن بعدها)
    الجاهل عدو نفسه ,
    وأيمن هذا هو أخو أسامة من أمه , فأبوه عبيد بن زيد تزوجها قبل النبوة وهذا باتفاق أهل السير والتراجم
    قال ابن الجوزري (أم أَيمن اسْمهَا بركَة، وَهِي مولاة رَسُول الله وحاضنته، ورثهَا من أَبِيه وأعتقها حِين تزوج خَدِيجَة، فَتَزَوجهَا عبيد بن زيد، فَولدت لَهُ أَيمن، ثمَّ تزَوجهَا بعد النُّبُوَّة زيد بن حَارِثَة، فَولدت لَهُ أُسَامَة.)

    واقرأ هذا الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه , حتى تكف عن التخرص بغير علم ولا فهم
    عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَنَاوَلَتْهُ إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ» قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَصَادَفَتْهُ صَائِمًا أَوْ لَمْ يُرِدْهُ، فَجَعَلَتْ تَصْخَبُ عَلَيْهِ وَتَذَمَّرُ عَلَيْهِ

    قال النووي في شرح مسلم
    وتأمل جيدا كلام من يعلم ما يقول
    ( وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ الشَّرَابَ عَلَيْهَا إِمَّا لِصِيَامٍ وَإِمَّا لِغَيْرِهِ فَغَضِبَتْ وَتَكَلَّمَتْ بِالْإِنْكَارِ وَالْغَضَبِ وَكَانَتْ تَدِلُّ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكَوْنِهَا حَضَنَتْهُ وَرَبَّتْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ أُمُّ أَيْمَنَ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي))
    هو معضل
    فهل يدخل في رأسك أن امرأة يمكن أن تغضب على النبي عليه السلام وترفع صوتها لأجل رده شرابها لولا أنها حاضنته التي ربته ؟

    وأيضا قال القاضي عياض
    (يريد بالحديث أنها غضبت ولامته إذ ردّ ذلك عليها، ولم يشربه، وكانت منزلتها منه حيث علم، وحيث كان يقول: " أم أيمن أمى بعد أمى "؛ لأنها ربته وحضنته بعد موت أمه.
    وفى زيارة أبى بكر وعمر لها اقتداء بفعل النبى - عليه الصلاة والسلام - ومراعاة لأنسابه - عليه السلام - وحفظاً لأهل وده)
    انتهى كلامه الذي يلجم كل من يتكلم بما لا يعلم
    وهو يقصد بزيارة أبي بكر وعمر ما رواه أيضا مسلم في صحيحه
    عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ رَضِى اللهُ عَنْهُ، بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِعُمَرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا، كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُهَا. فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ..))
    فيمكن أن تتساءل بينك وبين نفسك سرا , وأجبها سرا لا نسمعه ولا تكتبه هنا
    لم كان الصاحبان الكبيران
    يزوران أم أيمن بعد وفاة النبي عليه السلام ؟؟

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,234

    افتراضي

    وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهري قَالَ: كَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَحْضُنُ النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم حتَّى كَبِرَ، فَأَعْتَقَهَا ثُمَّ زوَّجها زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَ النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم بِخَمْسَةِ أشهر، وقيل ستة أَشْهُرٍ.))
    مع أنه مرسل الا أن احدا مثل ابن شهاب لا يخفى عليه مثل هذا الأمر , وان أنكره جهلاء وسفهاء هذا العصر
    قال الطبري في تاريخه
    (واسامه بن زيد بن حارثة وهو حب رسول الله ص، ويكنى أبا محمد، وأمه أم ايمن، واسمها بركه حاضنه رسول الله ص ومولاته، )
    وفي التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة
    (أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: أمُّ أَيْمَنَ اسْمُهَا بَرَكَةُ، وكَانَتْ لأُمِّ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَم يَقُولُ: أمُّ أَيْمَنَ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي"))
    وفي معرفة الصحابة لأبي نعيم
    (وَأُمُّهُ أُمُّ أَيْمَنَ حَاضِنَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَتِيقَتُهُ اسْمُهَا بَرَكَةُ، وَقِيلَ: أَعْتَقَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،)
    وفي معجم الصحابة للبغوي
    (ورأيت في كتاب محمد بن سعد: أيمن بن عبيد بن زيد عمرو بن بلال بن أبي الحرباء بن قيس أمه أم أيمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم [اسمها بركة] )
    وقال ابن الأثير في الكامل , وكذا في أسد الغابة
    (وَكَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ حَاضِنَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنِسَاءٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَسْقِينَ الْمَاءَ)

    والذهبي
    (وفي تلك الأيام توفيت أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم ومولاته.)
    وابن كثير
    (حَوَاضِنِهِ وَمَرَاضِعِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَاسْمُهَا بَرَكَةُ تَحْضُنُهُ، وَكَانَ قَدْ وَرِثَهَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ أَبِيهِ فَلَمَّا كَبِرَ أَعْتَقَهَا وَزَوَّجَهَا مَوْلَاهُ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.)

    وكذلك قال أبو الوليد الباجي وابن عبد البر وشيخ الاسلام وابن حجر وابن الملقن وغيرهم ممن عرفت ولم تعرف
    فتكلم بعلم , أو اسكت بحلم
    ولو تسكت لكان خيرا لك وأستر لعيوبك

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    160

    افتراضي

    لاتتحدث عن جموع المسلمين--لان هذا الأمر بين بع خواص اهل العلم فقط وليس كلهم يعرفه
    فقط نحاول الفهم يا أحمد ونرجو ان تحاول معنا.
    حسب ردودك ترجح أنها ولدت قبل عام الفيل؟
    نقولك من التواريخ المتأخرة--انت اخي تقريبا أو بشكل غير مباشر اثبت ان عكرمة بن ابي جهل شخصية وهمية من مصادر أقدم مسندة متصلة.
    وهنا أصبح المرسل حجة.
    ويمكن يكون معك حق من جهة النظر أيضاً:
    فرضاً ولدت قبل الفيل ب 15 سنة.
    عند البعثة تزوجت وعمرها 55 سنة
    وأنجبت أسامة-كرم الله وجهه- بسن 57 سنة تقريبا--النظر يجوز هذا.
    هناك حديث في صحيح مسلم ظاهره انها احتدت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم فكان رد رسول الله لى الله عليه وسلم الترضي لها, كأن له معاملة خاصة.
    =
    ملحوظة: ابتعد عن الانفعال.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,234

    افتراضي

    أخي لست منفعلا و لكن كما سبق أن قلت لك , لا يعجبني أن تقولا قولا لم يسبقك اليه أحد
    هناك حديث في صحيح مسلم ظاهره انها احتدت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم فكان رد رسول الله لى الله عليه وسلم الترضي لها, كأن له معاملة خاصة.
    لعلك تقصد حديث أنس ولكن لم تحتد على النبي عليه السلام وانما على أنس الذي جاء يطالب باسترداد النخل الذي كان أعطيه بعد أن منحه لأم أيمن فخنقته بالثوب ولم تتركه حتى أرضاها النبي عليه السلام بالعطايا المضاعفة
    («يَا أُمَّ أَيْمَنَ، اتْرُكِيهِ وَلَكِ كَذَا وَكَذَا»، وَتَقُولُ: كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: كَذَا حَتَّى أَعْطَاهَا عَشْرَةَ أَمْثَالِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ عَشَرَةِ أَمْثَالِهِ)
    والحديث السابق الذي رواه مسلم في رفعها لصوتها عليه وغضبها منه حين رد شرابها فيه دلالة ظاهرة على مكانتها منه
    لأن رفع الصوت فوق صوته يحبط العمل كما في أية الحجرات والغضب أشد من ذلك .
    وقول ابن شهاب فاصل في هذا الأمر , ففي صحيح مسلم بعد أن روى حديثا من طريقه قال
    قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ مِنْ شَأْنِ أُمِّ أَيْمَنَ أُمِّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهَا كَانَتْ وَصِيفَةً لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَتْ مِنَ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا وَلَدَتْ آمِنَةُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا تُوُفِّيَ أَبُوهُ، فَكَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَحْضُنُهُ حَتَّى كَبِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَهَا، ثُمَّ أَنْكَحَهَا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ بَعْدَ مَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ "))

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة سلمان بن محمد

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •