أخطاء شائعة..!!
النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: أخطاء شائعة..!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    818

    افتراضي أخطاء شائعة..!!

    أخطاء شائعة..!!
    منقول للفائدة

    يقولون : انسحب الفريق من المباراة
    ـ والصواب : خرج الفريق من المباراة
    يقول ابن منظور في لسان العرب : السحب : جرّ الشيء على وجه الأرض
    كالثوب وغيره .... ورجل سحبان : أي جرّاف يجرف كلّ ما مر به . ا.هـ
    ولم يرد في المعجم الفعل انسحب بمعنى تقهقر أو نكص أو ترك ، وذكر صاحب معجم الخطأ والصواب : يخطِّئ أسعد داغر وزهدي جار الله من يقول : انسحب الجيش بحجة عدم ورود الفعل في كلام العرب بمعنى تقهقر أو نكص
    في حيبن أنه أيد المعجم الوسيط في استعمال الكلمة بمعنى تقهقر



    --------------------------------------------------------------------------------

    ـ يقولون : هذا الكتاب عديم الفائدة
    ـ والصواب : هذا الكتاب معدوم الفائدة
    جاء في معجم مقاييس اللغة : العين والدال والميم من أصل واحد يدل على فقدان الشيء وذهابه ، وعدم فلان الشيء إذا فقده ، وأعدمه الله تعالى كذا ، أي أفاته ، والعديم الذي لا مال له أ.هـ . وجاء في اللسان ـ أي لسان العرب لابن منظور ـ رجل عديم : لا عقل له
    فالعديم هو الذي لا يملك المال وهو الفقير من أعدم أي افتقر . وقد حمل معنى هذه اللفظة من المعنى المادي إلى المعنوي



    --------------------------------------------------------------------------------

    ـ يقولون : انكدر العيش
    ـ والصواب : تكدَّر العيش
    جا في جمهرة اللغة : الكدر ضد الفصو ، كدر الماء يكدر كدرًا وكدورًا وكدرة ، والماء أكدر وكَدِر ، ومن أمثالهم : خذ ما صفا ودع ما كدِر انكدر النجم إذا هوى ، وكذلك انكدرت الخيل عليهم إذا لحقتهم ، وجاء في اللسان : كدر عيش فلان وتكدَّرت معيشته



    --------------------------------------------------------------------------------

    ـ يقولون : أحنى رأسه خجلاً ، أي عطفه
    ـ والصواب : حنى رأسه خجلاً ، لأن معنى أحنى الأب على ابنه ، أي غمره بعطفه وحبه واشفاقه ومن قبيل المجاز نقول حَنَتْ المرأة على أولادها حُنُوّاً ، إذا لم تتزوج بعد وفاة أبيهم



    --------------------------------------------------------------------------------

    ـ يقولون : حرمه من الإرث ، فيعدُّون الفعل ـ حرم ـ إلى المفعول الثاني بحرف الجر ـ من ـ
    ـ والصواب : حرمه الإرث بنصب مفعولين ، أي الفعل ـ حرم ـ يتعدى إلى مفعولين تعدياً مباشراً ، وقد أجاز بعض اللغويين ( أحرمه الشيء ) أي حرمه إياه ، ومن ذلك ما ورد في قول ابن النحاس في قصيدته العينية المشهورة :ـ

    وأحرمني يوم الفراق وداعه وآلي على أن لا أقيم بأرضه



    --------------------------------------------------------------------------------

    ـ يقولون : تحرّى عن الأمر ، فيعدون الفعل ( تحرّى ) بحرف الجر ( عن ) ـ
    ـ والصواب : ( تحرّى فلانٌ الأمرَ ) ، أي توخاه وطلبه ، ويقال : ( فلان حَرِيٌّ بكذا ) أي خليق وجدير وحقيق وَ ( أحْرِ به ) أي أجدر به ) قال الشاعر :ـ

    فأحْرِ بمن رامنا أن يخيبا فإن كنتَ توعدنا بالهجاء

    وقد اشتق التحري من ( أحرِ به ) ، وهو يعني توخّي الأولى وقصد الأحق ، كما تدل على ذلك طائفة من النصوص اللغوية نذكر من بينها :ـ
    قال عز وجل (سورة الجن 14) : { فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرّواْ رَشَدًا } أي توخوا وعمدوا

    --------------------------------------------------------------------------------

    ـ يقولون : نسائم الصباح الجميلة
    ـ والصواب : نسمات الصباح الجميلة
    نسائم على وزن فعائل ومفردة نسيمة على وزن فعيلة مثلها في ذلك مثل صحيفة وطريقة ووديعة
    وجمعها صحائف وطرائق وودائع ، أما جمع نسمة فهو نَسَمٌ أو نسمات ، يقول إبن منظور صاحب
    لسان العرب : ( ونسيم الريح أولها حين تقبل بلين قبل أن تشتد ) . ويقول في موضع آخر والنسمة
    الإنسان ، والجمع نَسَمٌ ونسمات ، قال الأعشى :ـ

    إذا النسمات نفضن الغبارا بأعظم منه تقى في الحساب

    وقد وردت نسائم عند بعض الشعراء المعاصرين مثل قول أحدهم :ـ

    سوف تظل دائمة من عطرها نسائم


    --------------------------------------------------------------------------------

    ـ يقولون : إسهاما منها في تشجيع القدرات
    ـ والصواب : مساهمة منها في تشجيع القدرات
    إسهاماً هو مصدر الفعل أسهم ، وهذه تعني كما يقول ابن فارس في مقاييس اللغةأسهم الرجلان إذا إقترعا) وذلك من السّهمة والنصيب . وهذه تختلف مساهمة المشتقة من الفعل ساهم الذي يعني شارك ، فالمساهمة هي المشاركة والإسهام يعني الاقتراع . ومن هنا نلاحظ أن أية زيادة في المبني تؤدي إلى تغيير المعنى


    --------------------------------------------------------------------------------

    ـ يقولون : مجوهرات فلان
    ـ والصواب : جواهر فلان
    يقول إبن سيده في لسان العرب : ( الجوهر معروف ، الواحدة جوهرة ، والجوهر كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به ) . والجوهر على وزن فوعَل وجمعها جواهر على وزن فواعل ، ومثلها في ذلك مثل جورب وجمعها جوارب وجوسق وجمعها جواسق . وقد وردت هذه اللفظة في صحيح مسلم ( كنا مع فضالة بن عبيد في غزوة ، فطارت لي ولأصحابي قلادة فيها ذهب وورِق وجوهر ) كتاب المسقاة ص92


    --------------------------------------------------------------------------------

    ـ يقولون : البعض
    ـ والصواب : بعض .
    كثيرا ما تردد هذه الكلمة في الاستعمال العام معرفة بأل التعريف ، والأصح أن هذه اللفظة ( بعض ) معرفة لأنها كما يقول أصحاب اللغة في نية الإضافة .
    وفي هذا الصدد يقول الجوهر في الصحاح : ( وكل وبعض معرفتان ولم يجىء عن العرب بالألف واللام وهو جائز ، إلا أن فيهما معنى الإضافة أضفت أو لم تضف ) .
    فالجوهري يقر بأن بعض لم تجىء عن العرب بالألف واللام .
    وقد وردت كلمة ( بعض ) في القرآن الكريم في مواضع كثيرة وكلها جاءت مجردة من أل التعريف كقوله تعالى : { وَاللهُ فَضَّلَ بَعْضٌكٌمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ } . ( النحل :71 ) .


    --------------------------------------------------------------------------------

    ـ يقولون : تـصـنـّـت .
    ـ والصواب : تــنــصّـــت .
    هذه اللفظة كثيرة الاستعمال خاصة هذه الأيام في نشرات الأخبار وفي الصحف ، ويراد بها استراق السمع ، ولو حاولنا ارجاع هذه الكلمة إلى أصلها نجد أن صاحب لسان العرب يورد كلمة ( صنتيت ) ويقول ( الصنتيت ) : الصنديد وهو السيد الكريم .
    والصواب أن هذه اللفظة هي ( نصت ) ومنها الفعل ( تنصت ) ومعناها كما يقول ابن فارس في كتابه مقاييس اللغة : النون والصاد والتاء كلمة وادحة تدل على السكوت وانصت لاستماع الحديث ونصت ينصت وفي كتاب الله { وَأَنْصِتٌوا } .
    ونصت على وزن فعل وهي مثل نشد وفي حالة زيادة التاء والتضعيف تصبح ( تنصّت ) ومثلها ( تنشّد ) والاسم منها تنصت وتنشد .


    --------------------------------------------------------------------------------

    ـ يقولون : أعلنتُ الخُــطــبـَـة ويقصدون النكاح .
    ـ الصواب : أعلنتُ الخِــطـبَة ، أو أعلنتُ خِطبَة فلان لأن الخِطبة هي طلب الزواج بفتاة فهي خِطبَة وهو خطيبها وهي خطيبته .


    --------------------------------------------------------------------------------

    ـ يقولون هذا بئر عميق .
    ـ والصواب : هذه بئر عميقة ، لأن كلمة بئر مؤنثة كما جاء في الآية 45 من سورة الحج { وَبِئْرٌ مُعَطَّلَةٌ وَقَصْرٌ مَشِيدٌ } وجمع
    بئر آبار وتُصَغَّر على بؤيرة .


    --------------------------------------------------------------------------------

    ـ يقولون : بتَّ فلان في الأمر .
    ـ والصواب : بتَّ فلان الأمر أي نواه وجزم به . وجاء في الأساس بتَّ القضاء عليه وبتَّ النية جزمها . وجاء في المحكم بتَّ
    الشيء يبته ، أي قطعه قطعًا مستأصلاً . ومن ذلك بت طلاق امرأته أي جعله باتًا لا رجعة فيه .


    --------------------------------------------------------------------------------

    ـ يقولون : اجتمع فلان بفلان .
    ـ والصواب : اجتمع فلان إلى فلان ، اعتمادًا على قول اللسان والتاج ( كانت قريش تجتمع إلى كعب بن لؤي فيخطبهم ) .


    --------------------------------------------------------------------------------

    ـ يقولون : الفَرار ( بفتح الفاء )
    ـ والصواب : الفِرار ( بكسر الفاء ) ، تنطق هذه الكلمة ويقصد بها الهروب والصواب الفِرار ـ بكسر الفاء ـ وهذه تعني الهروب ، أما الفَرار بفتح الفاء فتعني الكشف عن أسنان الدابة لمعرفة كم بلغت من السنين . ومن الجدير ذكره أنَّ كل مصدر من المصادر التالية : ( المفَرّ ) ـ بفتح الميم والفاء وتشديد الراء ـ و ( المَفِر ) ـ بفتح الميم وكسر الفاء وتشديد الراء ـ يعني الهروب أيضًا . يقول الشاعر :

    ممدّون سودان عظام المناكب
    فضحتم قريشًا بالفِرار وأنتم


    ومن الشواهد التي أوردها سيبويه في كتابة :

    يخال الفِرار يراخي الأمل
    ضعيف النكاية أعداءه



    --------------------------------------------------------------------------------

    ـ يقولون : مُدَرَاء .
    ـ والصواب مديرون .
    يشيع استخدام هذا الجمع على الألسنة على أنه جمع ( مدير ) ظنًّا أنه مثل جمع سفير على سفراء ، ووزير وزراء ، وأمير أمراء ...إلخ . وشتان بين الاستعمالين ؛ فمادة وزير وسفير وأمير هي : وزر ، سفر ، أمر ، الثلاثي والياء فيها لبناء صيغة فعيل . على حين أن الفعل من ( مدير ) رباعي وهو أدار . واسم الفاعل من الرباعي عادة على وزن مضارعه مع إبدال يائه ميمًا مضمومة وكسر ما قبل الآخر . فيقال : أقبل يقبل مُقبـِل ، وأحسن يحسن مُـحسِن على زون مُفعــِل ، ومثلها أدار يدير مُـدير ، على وزن مُفعـِل أيضًا بدالٍ ساكنة وياء ساكنة قياسًا ، ولكن لثقل اللفظ ، لوجود الكسرة على الياء ، حملها القاء حركة الياء على الدال ، فكسرت الدال وسكنت الياء ، فصارت مدير ، وعند جمع محسن ومغير ومنير نقول : محسنون ، مغيرون ، منيرون ولا نقول : محساء ، ولا مغراء ، ولا منراء ، وكذلك الحال مع مع مدير ، فنقول : مديرون وهو الصواب لا مدراء وهو خطأ شائع .


    --------------------------------------------------------------------------------

    ـ يقولون : ملفت للنظر .
    ـ والصواب : لافت للنظر .
    كثيرًا ما نسمع قول بعضهم : هذا المنظر او الحادث ملفت للنظر . وهذا الاستعمال خطأ . ووجه الصواب أن نقول : لافت ؛ أن فعله لفت ، لا ألفت ، إذ لا يوجد في العربية فعل هو ( ألفت ) ، واسم الفاعل من الثلاثي عادة على وزن ( فاعل ) فنقول : لافت .أما ( ملفت ) فهو اسم الفاعل الرباعي ( ألفت ) مثل ( مكرم ) و ( محسن ) من أكرم و أحسن ، ولا يوجد في العربية ( أفلت ) كما قلنا . ومعنى لفت الشيء . يلفته لفتا : لواه على غير وجهه ، بياء مفتوحة ، لا مضمومة . ولفته عن الشيء : صرفه . قال تعالى على لسان الملأ من قوم فرعون لموسى عليه السلام : ( قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا ) . بفتح الياء .

    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,534

    افتراضي

    سبحان الله
    موضوع رائع
    واسم جميل
    طيب الله أعمالك
    وجزاك ربي خيرا .
    قال العلامة الأمين : العقيدة كالأساس والعمل كالسقف فالسقف اذا وجد أساسا ثبت عليه وإن لم يجد أساسا انهار

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    168

    افتراضي

    بارك الله فيكم ،
    موضوع مفيد جدا ، وهوخطوة نحو إتقان اللغة العربية ، دون عجمة .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    246

    افتراضي

    رائع ..
    جزاك الله خيرا
    إِذَا مَرَّ بى يَـوْمٌ وَلمْ أَقْتَبِـسْ هُدَىً وَلَمْ أَسْتَفِدْ عِلْمَـاً ، فَمَا ذَاكَ مِنْ عُمْرِى !

  5. #5
    أبو حماد غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    557

    افتراضي

    هذه فائدة تضم إلى ما ذكره حبيبُنا، وهو منقول من الرابط:

    http://www.alukah.net/Articles/Artic...&ArticleID=345

    وعنوان المادة " نحو إتقان الكتابة باللغة العربية " للدكتور مكي الحسني


    القسم الأول
    تمهيد:
    ترمي هذه الحلقات إلى تحسين أداء الكاتبين باللغة العربية. فهي تتحدث عن الوسائل التي يمكن أن تساعدهم على ذلك، وتنبِّه على الأخطاء النحْوية واللغوية الشائعة في الكتابات المعاصرة، وتبيِّن وجه الخطأ والصواب فيها، وتذكِّر بأهم القواعد النحوية والصرفية واللغوية التي تشتدّ حاجة الكاتبين إليها.
    وسأتحدث بين يدي هذه الحلقات بتمهيد يتناول:
    1 - أهمية اللغة للأمة، وضرورة الاعتزاز بها والدفاع عنها.
    2 - أسباب تَدَنّي مستوى الأداء بالعربية لدى المتعلمين.
    3 - سُبُل التمكّن من اللغة العربية: كيف ترتقي بلُغتِك؟
    4 - الوسائل المساعدة.
    * * *
    1 - أهمية اللغة للأمة وضرورة الاعتزاز بها والدفاع عنها:
    اللغة هُوُية الأمة، وأعظم مقومات وجودها، ووطنها الروحي. والأمم الحية تحافظ على لُغاتها حفاظها على أوطانها. والعلاقة بين مكانة الأمة ومكانة لغتها وثيقة جداً، فاللغة هي الأمة!
    هل يكفي أحدنا أن يعرف شيئاً من العربية ليقول أنا عربي؟ لقد قال طه حسين: ((إن المثقفين العرب الذين لم يتقنوا معرفة لغتهم، ليسوا ناقصي الثقافة فحسب، بل في رجولتهم نقص كبير ومُهين أيضاً)).
    إن هذا القول هو أَنَّةُ عربيّ تألّم جداً من تقاعس الكثيرين عن الذَّود عن العربية، ومن استخفافهم بهذا الأمر الخطير.
    قال أبو الريحان البيروني (362 -440 للهجرة) العالِمُ الشهير، الفارسي الأصل: ((والله لأَنْ أُهْجى بالعربية، أحبُّ إليَّ من أن أُمدح بالفارسية!))
    ولا داعي هنا للحديث عن عبقرية اللغة العربية وخصائصها الفريدة، فقد كُتب عن ذلك عشرات الكتب والدراسات والمقالات، وانحنى لعظَمتها العرب والمستشرقون، حتى لقد قال أحدهم: ((ليس على وجه الأرض لغةٌ لها من الروعة والعظمة ما للّغة العربية، ولكن ليس على وجه الأرض أُمة، تسعى بوعي أو بلا وعي، لتدمير لغتها كالأمة العربية!))

    وأودّ أن أذكّر بأن اللغة العربية كانت في الماضي لغة عالمية - وبأنها اليوم - باعتراف العالم كله - اللغة الرسمية الدولية السادسة: في هيئة الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة، وفي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
    لقد أدركت القيادات السياسية الواعية في كثير من الدول أهمية اللغة الوطنية، وأنّ تعزيزها هو مسألة كرامة، كرامة الأمة، أي واجب قومي. فعزّزت كورية وفيتنام وفنلندة ورومانية وغيرها، لغاتِها الوطنية، وجعلت التعليم بها في جميع مراحله؛ بل أحيا الكيان الصهيوني لغةً ميتة! واستجاب المواطنون، خصوصاً المثقفين، لرغبات قياداتهم، وآزروها وساعدوها على تطوير اللغة الوطنية وازدهارها وسيادتها.
    وما أعمق ما قاله الدكتور عثمان أمين في كتابه (فلسفة اللغة العربية): ((مَن لم ينشأ على أن يُحب لغة قومه، استخف بتراث أمته، واستهان بخصائص قوميته. ومن لم يبذل الجهد في بلوغ درجة الإتقان في أمر من الأمور الجوهرية، اتسمت حياته بتبلّد الشعور وانحلال الشخصية، والقعود عن العمل، وأصبح دَيْدنه التهاون والسطحية في سائر الأمور))
    إن السعي لإتقان العربية لا يعني أبداً التخلي عن تعلُّم اللغات الأجنبية الحية، بل من المهم جداً أن يتقن العالِم العربي لغة أجنبية واحدة على الأقل! هذا ما يفعله علماء البلاد المتقدمة، والأحرى أن يفعله علماؤنا. وليس مقبولاً أن يسعى العربي لإتقان لغة أجنبية، فيبذل في سبيل ذلك كل جهد ممكن، وأن يهمل في الوقت نفسه لغته العربية! ليس مقبولاً أن يأخذ بالحَزمْ في تعلُّم الإنكليزية - مثلاً - وبالتضييع في تعلّم العربية. تراه إذا خالف قاعدةً وأخطأ التعبير بالإنكليزية، ونُبِّه على ذلك، أبدى أسفه وعبّر عن احترامه وخضوعه للقاعدة: لأنه يتمنى أن يكون من المتقنين للإنكليزية فيتباهى بذلك…

    أما إذا نُبِّه على خطأ بالعربية وقع فيه، فهو - في الأغلب - لا يبدي أسفه! وقد يقول لك غير مُبالٍ ولا شاعر بخطورة تقصيره (أنا لا أحْسِن العربية!). ولا تلمس منه - غالباً - رغبة في إتقانها كرغبته في إتقان الإنكليزية. وقد يقول لك: (كثيرون يقولون هذا). فإذا ذكرت له أن هذا الشائع خطأ، رأيته يدافع عن الإبقاء عليه! وأود هنا أن أذكر أن صديقنا الأستاذ الدكتور مازن المبارك، عقد في كتابه (نحو وعي لغوي) فصلاً عنوانه:
    ((السُّخف المأثور، في أن الخطأ المشهور، خيرٌ من الصواب المهجور!))
    إن رغبة الكثيرين في تجاوز مضمون العنوان المذكور، وتقاعسهم عن استدراك ما ينقصهم من معلومات في العربية - إضافة إلى عقدة الشعور بالدونيّة إزاء الغرب، التي تعانيها نسبة غير ضئيلة من العرب - هو سبب الظاهرة الخطيرة الواسعة الانتشار: التسييب اللغوي. بل أكاد أقول: (الإباحية اللغوية!) وهذا ما يرمي إليه أعداء العروبة.

    انظروا إلى الإعلانات واللافتات، في الطرقات والمجلات، تجدوا طوفاناً من كلمات أجنبية بحروف عربية! أو عبارات (عربية) مملوءة بالأخطاء! ثم لماذا يسمح كثير من الناس لأولادهم أو لأنفسهم أن يرتدوا ملابس يسيرون بها متباهين فرحين، وقد صارت صدورهم وظهورهم دعايات متحركة للإنكليزية؟!! من غير أن يشعر أحدٌ بالمهانة، أو أن يحرك ساكناً إزاء هذه المهانة؟! أليس من واجبنا جميعاً أن نكافح هذا المرض النفسي الذي استشرى، وهذا الانحلال في الشخصية، ومظاهر الانتماء إلى الغرب، وأن ندافع عن كرامتنا بدفاعنا عن لغتنا؟
    وأودّ هنا أن أذكر أمراً مقرَّراً، وهو أن الخطأ الشائع ليس ضرباً من التطور! وأن شيوعه لا يعطيه أيَّ حقٍ في البقاء. فليس من التطوير ما كسر أصلاً أو هدم قاعدة سارت عليها العربية من القديم حتى يومنا هذا.
    جاء في مقدمة (المعجم الوسيط) الذي أصدره مجمع اللغة العربية بالقاهرة:
    ((وأدخلتْ لجنة إعداد المعجم في متنه ما دعت الضرورة إلى إدخاله من الألفاظ المولَّدة أو المحْدَثة أو المعرَّبة أو الدخيلة التي أقرّها المجمع، وارتضاها الأدباء، فتحركت بها ألسنتهم وجَرَتْ بها أقلامهم. واللجنة على يقين من أن إثبات هذه الألفاظ في المعجم، من أهم الوسائل لتطوير اللغة وتنميتها وتوسيع دائرتها)).

    وجاء أيضاً: ((فرأى المجْمع، وهو الجهة اللغوية العليا، أن يتخذ جميع الوسائل الكفيلة بتحقيق الأغراض التي من أجلها أنشئ، وذلك بإنهاض اللغة العربية وتطويرها، بحيث تساير النهضة العلمية والفنية في جميع مظاهرها، وتَصْلُحُ موادُّها للتعبير عما يُستحدث من المعاني والأفكار)). هكذا إذن يجب أن يُفهم التطوير! أي ضمن الحدود المذكورة!
    يقول الرافعي - وهو من أئمة البيان والبلاغة في عصرنا - ((إن فصاحة العربية ليست في ألفاظها، ولكن في تركيب ألفاظها، كما أن الهِزَّة والطرب ليست في النغمات، ولكن في وجوه تأليفها)). (تحت راية القرآن /19)
    ويقول: ((وليس عندنا في وجوه الخطأ اللغوي أكبر ولا أعظم من أن يظن امرؤٌ أن اللغة بالمفردات، لا بالأوضاع والتراكيب)). (تحت راية القرآن /59)

    ويقول: ((ومتى وُفِّق كاتبٌ في ألفاظه ونَسْقِ ألفاظه، فقد استقامت له الطريقة الأدبية، وجاء أسلوبه في الطبقة العالية من الكتابة. وأكثر كلام العرب يخرج على هذا الوجه، فتراه بليغاً في أدائه، رصيناً في ألفاظه، متيناً في عبارته، ولا طائل من المعنى وراء ذلك)). (على السفود /93)
    تركيب الألفاظ إذن، وحُسن استعمالها، هو ما يجب السعي لتعلُّمه. وضَمُّ الكلمات بعضها إلى بعض، ضمّاً سليماً يراعي خصائص العربية وسَنَنَها، هو ما يجب العمل على إتقانه.
    ولقد أساء إلى العربية في هذا القرن - جهلاً بها أو تجاهلاً - كثير من المترجمين: فنشروا عشرات التراكيب التي لا توافق قواعد اللغة؛ وقلّدهم في ذلك آلاف الكاتبين (ولا أقول الكتّاب!).

    2 - لماذا تدنّى مستوى الأداء بالعربية لدى المتعلمين؟
    ثمة عدة أسباب: ففي مطالع العصر الحديث كان المتعلمون قِلّة، ولكن كان معظمهم جيد المعرفة بالعربية. لأنه كان يأخذ علمه عن معلمين مقتدرين، ومن الكتب الشائعة آنذاك، وأكثرها مَصُوغ بلغةٍ عربية جيدة، أو سليمة على الأقل.
    ثم زادت نسبة المتعلمين، خصوصاً في النصف الثاني من هذا القرن، زيادةً كبيرة في معظم البلاد العربية. ورافق هذه الزيادة هبوطٌ ملحوظ في مستوى التعليم والمعلمين والمتعلمين، والكتب التي يكتبونها ويقرؤونها. وساهم في هذا الهبوط:

    أولاً: التوسُّع السريع جداً في التعليم الابتدائي والإعدادي في كثير من البلدان العربية، وإناطة التعليم في هاتين المرحلتين الحساستين، بأشخاص معظمهم غير مؤهل تأهيلاً يكفي للنهوض بهذه المهمة العظيمة الشأن: تكوين النشء.

    ثانياً: انتشار ما صار يسمى (وسائل الإعلام): المقروءة (الصحف والمجلات)، والمسموعة (محطات الإذاعة)، والمرئية (محطات التلفزة). ومن المؤلم أن هذه الوسائل كلها، تنشر فيما تنشر، لغةَ العامة، والخطأ اللغوي، وتُرسّخه. فيتأثر بها بحكم انتشارها الواسع، عشرات الملايين من المتعلمين وغيرهم. وقد يتخذونها قدوةً لهم، علماً بأن القائمين على هذه الوسائل غير مؤهلين التأهيل الكافي. ويؤيد ما أقول، أننا لم نكن نسمع قبل نحو 40 سنة الأخطاء الفادحة الآتية، وأمثالها، والتي أشاعتها الصحف والإذاعات:
    * سوف لن أحضر******* ****! والصواب لن أحضر*****!
    * على الراغبين التواجد في الساعة كذا… والصواب: الحضور في الساعة…
    * مبروك! والصواب: مبارك!
    * وانتشر أخيراً التعبيران الشنيعان: هاتف خِلْيَويّ! والصواب: خَلَوِي!
    * إن هكذا أشياء غير مقبولة… والصواب: إن أَشياء كهذه …

    ثالثاً: استخفاف المتعلمين - فضلاً عن بقية الناس - باللغة العربية، والنظرُ إلى الجهل بها على أنه أمرٌ لا يعيب صاحبَه… وكيف يعيبه ومحطات الإذاعة والتلفزة العربية، بقنواتها التي لا تحصى، تقدم أغلب برامجها بلغة العامة، أو بلغة كثيرة الأغلاط؟
    قال الدكتور محمد خير الحلواني في مقالة له: ((الجيل الناشئ لا يعيش في محيط لغوي سليم)).
    وقال الدكتور محمد أحمد الدالي في محاضرة له: ((إذا كانت لغة أكثر من يتولى التعليم والإعلام ليست عربية الوجه في غير جانب من جوانبها، فما حال مَن يتلقّى هذه اللغةَ عن ضَعَفَةٍ لا يتجاوز معجمهم اللفظي أُليفاظاً لا يتجاوزونها في العبارة عن أغراضهم، لا يراعون فيما يتولّون قواعد اللغة وأساليبها؟))

    3 - ما السبيل إلى التمكن من العربية؟
    أودّ ابتداءً أن أقول إن الحد الأدنى المطلوب هو التمكن من العربية السليمة، ويمكن بعد ذلك السعي للتضلّع من الفصيحة، ثم الفصحى في المرحلة الأخيرة.
    قال ابن خلدون في مقدمته (ص 561): ((إن حصول ملكة اللسان العربي إنما هو بكثرة الحفظ من كلام العرب حتى يرتسم في خياله [الضمير عائد لمن يبتغي هذه الملكة] المِنوالُ الذي نسجوا عليه تراكيبهم، فينسجَ هو عليه، ويتنَزَّلَ بذلك مَنْزِلةَ مَن نشأ معهم، وخالط عباراتهم في كلامهم، حتى حصلت له الملكة المستقرة في العبارة عن المقاصد على نحو كلامهم)).
    وأشار إلى هذا المعنى الدكتور إبراهيم مدكور - الرئيس السابق لمجمع اللغة العربية بالقاهرة - فقال:((ملكة اللغة تُكتسَب بالحفظ والسماع، أكثر مما تُكتسب بالضابط والقاعدة)).
    وهذا يعني أن المعوَّل عليه في المقام الأول هو الحفظ والسماع، وبعد ذلك يأتي دور كتاب القواعد. ولهذا السبب كان الأوائل يرسلون أبناءهم صغاراً إلى البادية، ليسمعوا اللغة الصافية ويحفظوها، فتنشأ لديهم السليقة.
    ومن المهم أن ندرك أننا جميعاً - في العصور الأخيرة - لا نملك سليقة لغوية سليمة، للأسباب التي ذكرتها في الفقرة السابقة. وهذا يعني أن علينا اكتساب العربية السليمة، مثلما نكتسب الإنكليزية السليمة. كيف؟
    أ - بقراءة الكثير من النصوص الفصيحة قراءةً متأنِّيةً مُتَرَوِّيَة، مع إنعام النظر في المفردات والتراكيب لحفظها واستعمالها والقياس عليها. وحبذا تعويدُ أولادنا، منذ الصغر، قراءةَ هذه النصوص. أما السماع فنفتقر إليه: إذ أين يمكنك في هذه الأيام أن تسمع لغة عربية عالية، يمكن الاقتباس منها؟
    ب - بالرجوع المتكرر إلى معجم لغوي جيد.
    جـ - بالاستعانة بكتاب جيد في قواعد العربية.
    د - بالاطلاع على بعض معاجم الأخطاء الشائعة.

    4 - ما هي الوسائل المساعدة؟
    أ - واضح إذن أن (إدمان) القراءة الواعية للنصوص الفصيحة هو الأساس. فأين نجد هذه النصوص؟
    أقترح البدء بأعمال كتَّاب مُجِيدين معاصرين، مثل:
    * مصطفى صادق الرافعي (وحْيُ القلم؛ كتاب المساكين؛ إعجاز القرآن).
    * طه حسين (الوعد الحق؛ الأيام؛ على هامش السيرة).
    * علي الطنطاوي (فِكَر ومباحث،…).
    * ديوان أحمد شوقي؛

    وبعد ذلك يَحْسُن الاطلاع على بعض أعمال القدامى، مثل:
    * ابن المقفع (الأدب الصغير؛ الأدب الكبير؛ كليلة ودمنة…)
    * الجاحظ (البيان والتبيين؛ الحيوان؛ البخلاء…)
    * ابن قتيبة (عيون الأخبار).
    * المُبَرِّد (الكامل).
    * سيرة ابن هشام.
    * أبو الفرج الأصبهاني (الأغاني).
    * ديوان الفرزدق…
    أكرر القول: لا بد من القراءة بِرَوِيّةٍ وإنعام نظر، وحفظ التراكيب والمفردات، كما نفعل عند تعلُّم لغة أجنبية.

    ب - فإذا صادفتَ أثناء القراءة مفردةً غير مألوفة، فافتح المعجم لتطّلع على معانيها واستعمالاتها المختلفة.
    وأقترح هنا الرجوعَ-بالدرجة الأولى-إلى (المعجم الوسيط) (صدرت طبعته الثالثة سنة 1985) وهو من إعداد مجمع اللغة العربية بالقاهرة. ولهذا المعجم مزايا عديدة تفتقر إليها المعاجم الأخرى: فهو ((أوضح، وأدق، وأضبط، وأحكم منهجاً، وأحدث طريقةً. وهو فوق كل هذا مجدِّد ومعاصر، يضع ألفاظ القرن العشرين إلى جانب ألفاظ الجاهلية وصدر الإسلام)). [هذا بعض ما قاله الدكتور مدكور في تصدير الطبعة الأولى سنة 1960]. وهناك لمن شاء أن يعود إلى معاجم أخرى:
    * (معجم مَتْن اللغة) للشيخ أحمد رضا.
    * (القاموس المحيط) للفيروزبادي.
    * (لسان العرب) لابن منظور.
    * (محيط المحيط) لبطرس البستاني.

    ج - أقترح الاستعانة بكتاب (جامع الدروس العربية) للشيخ مصطفى الغلاييني، فهو - في نظري - أفضل كتاب جامع في الوقت الحاضر (صدرت طبعته الأولى سنة 1912، وصدرت حديثاً الطبعة 34!)، وكتاب (الكفاف) للأستاذ اللغوي الكبير يوسف الصيداوي، وقد أعاد فيه صوغ قواعد اللغة العربية صوغاً يناسب غير المتخصصين والناشئين الراغبين في معرفة قواعد لغتهم صافية نقيَّة من شوائب النقاش والجدال النحوي.

    د - وأقترح الاطلاع على:
    * معجم الأخطاء الشائعة؛ محمد العدناني؛ مكتبة لبنان، الطبعة الثانية، 1980.
    * معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة؛ محمد العدناني؛ مكتبة لبنان، 1984.
    * اللغة والناس؛ يوسف الصيداوي؛ دار الفكر، 1996.
    * معجم أخطاء الكتَّاب، صلاح الدين الزعبلاوي، دار الثقافة والتراث؛ دمشق، 2007.
    * مسالك القول في النقد اللغوي؛ صلاح الدين الزعبلاوي؛ الشركة المتحدة للتوزيع، 1984.
    * أضواء على لغتنا السمحة؛ محمد خليفة التونسي؛ الكتاب التاسع من سلسلة (كتاب العربي)؛ الكويت، 1985.
    * دليل الأخطاء الشائعة في الكتابة والنطق؛ مروان البواب، وإسماعيل مروة؛ سلسلة الرضا الأدبية؛ دمشق؛ 2004.
    * مجموعة القرارات العلمية في خمسين عاماً (نحو 250 قراراً)، صدرت عن مجمع اللغة العربية بالقاهرة، 1984.

    1- الخطأ في قولنا: (سوف لن أذهب)
    السين وسوف لا تدخلان إلا على جملة مُثْبَتة (لا تدخلان على المنفية). ثم إن (لن) هي لنَفْي المستقبل، فلا حاجة إلى (السين) و(سوف) اللتين هما أيضاً تدلان على المستقبل.
    قل إذن: لن أذهب.
    ولا تقل: (سوف لن أذهب!)، ولا: (سوف لا أذهب)..

    2- الخطأ في استعمال: (تَواجَدَ)
    تَواجَدَ فلانٌ: أرى من نفْسه الوجْدَ (أي: تظاهر أو أَوْهَمَكَ بالوجد). والوجْد: هو الحُب الشديد أو الحزن (على وَفْقِِ السياق).
    قل إذن: على الطلاب الحضور إلى المُدرَّج الأول في الساعة كذا.
    ولا تقل: (على الطلاب التواجد...).
    وقل: يوجد الحديد في الطبيعة بكثرة.
    ولا تقل: (يتواجد الحديد في الطبيعة...).
    وقل: يُستخرج الحديد الموجود...
    ولا تقل: (يستخرج الحديد المتواجد...!).

    3- الخطأ في استعمال: (مبروك)
    جاء في (المعجم الوسيط): ((بارك اللهُ الشيءَ وفيه وعليه: جعل فيه الخيرَ والبركة)) فهو مبارَك. [الأصل: مبارَكٌ فيه، ولكن الأئمة تَجَوَّزوا حيناً فحذفوا الصلة في كثير من أسماء المفعول، اصطلاحاً، وهذا مثال على تجوزهم].
    وجاء في (الوسيط): ((بَرَكَ البعيرُ: أناخَ في موضعٍ فَلَزِمَه)). (فعلٌ لازم). ((برك على الأمر: واظب)) فالأمر مبروك عليه!! أي مُواظَبٌ عليه.
    قُلْ إذن: نجاحك مبارك.
    ولا تقل: (نجاحك مبروك).
    وقل: بيتُك الجديد مبارك؛ وزواجك مبارك.
    ولا تقل: (مبروك).

    4- الخطأ في قولنا: (هاتف خليوي)
    إذا نَسَبْتَ إلى ما خُتم بتاء التأنيث، حذفتَها وجوباً. فتقول في (فاطِمة): فاطِميّ، وفي (مَكَّة): مكِّي.
    وإذا نَسَبْتَ إلى ما خُتم بياء مُشَدَّدة مسبوقة بحرفين، مثل: عَدِيّ؛ نَبِيّ؛ خليّة؛ أُميّة، حذفتَ الياء الأولى وفتحت ما قبلها وقَلَبْتَ الثانية واواً، فتقول: عَدَوِيّ؛ نَبَوِيّ؛ خَلَوِيّ، أُمَوِيّ…
    قُلْ إذن: هاتف خَلَوِيّ.
    ولا تقل: (هاتف خليوي).

    5- الخطأ في قولنا: (إنّ هكذا أشياء)
    هكذا = ((ها)) التنبيه + كاف التشبيه + ((ذا)) اسم الإشارة.
    فمن يقول: ((إنّ هكذا أشياء …)) كمن يقول: ((إن مِثل ذا أشياء!)) والعربي لا يقول هذا!!
    وواضحٌ جداً لمن يلمُّ بالإنكليزية أو الفرنسية أن هذا التركيب الشنيع هو ترجمة حرفية للتركيبين:
    «Such things are…» و «de telles choses sont…»
    قُلْ إذن: إن مثل هذه الأشياء، أو: إن أشياء كهذه.
    ولا تقل: (إن هكذا أشياء).
    وفيما يلي نماذج من استعمال كلمة (هكذا) استعمالاً صحيحاً:
    - هكذا قالت العرب….
    - … فإذا كانت (لا) للنهي، كان المعنى هكذا:…
    - هكذا فَلْيَقُلْ مَن يقول وإلا فَلْيسْكُت!
    - ولكنه مع ذلك يجيء فهمُهُ خطأً، لأنه لا يريد أن يجيء إلا هكذا!
    - وهكذا دواليك…

    6- (كلما) لا تكرر في جملة واحدة
    من أخطاء المترجمين استعمالهم (كلّما) مرتين في جملة واحدة، على غرار التركيب الفرنسي أو الإنكليزي، نحو قولهم: ((كلما تعمقتَ في القراءة والاطلاع، كلما زادت حصيلتُك من المعرفة)). والصواب حذْف (كلما) الثانية. وفي التنْزيل العزيز: {كلما دخل عليها زكريّا المحراب وَجَدَ عندها رِزقاً}.
    يقال: كلما زاد اطلاعُك، اتسعت آفاقك.
    ويقال: كلما زاد عِلمُ المرء، قلَّ انتقادُه للآخرين!
    وقال أحمد شوقي يصف العروبة ولسانها:
    أُمَّةٌ ينتهـي البيـانُ إليهـا وتؤول العلـومُ والعلمـاءُ
    كلما حثَّت الرِكابَ لأرضٍ جاور الرشدُ أهلَها والذكاءُ



    7- مِن ثَمَّ؛ لذا؛… (لا: بالتالي!)
    (بالتالي) شبه جملة ركيكة جداً شاعت شيوعاً واسعاً. وقد تبين لي من اطلاعي على كثير من المقالات العلمية أن الصواب أن يحلّ محلّها ما يناسب المقام مما يلي:
    مِن ثَمّ؛ لذا؛ وعلى هذا؛ وبذلك؛ إذن؛ أيْ؛ ومِن ثَمَّ يتّضح / نجد / نرى أنَّ؛ الخ…
    وللفائدة أقول: (ثَمَّ) اسم يشار به إلى المكان البعيد بمعنى هناك، وهو ظرف لا يتصرف، وقد تلحقه التاء فيقال (ثَمَّةَ) ويوقف عليها بالهاء.
    أما (ثُمَّ) فهو حرف عطف يدل على الترتيب مع التراخي في الزمن. وتلحقه التاء المفتوحة فيقال: ثُمَّتَ، ويوقف عليها بالتاء.

    8- ولمّا كان … (لا: وبما أنّ!)
    مِن أَوجُه استعمال (لمّا) مجيئها ظرفاً تَضَمَّن معنى الشرط، وشرطه وجوابه فِعْلان ماضيان، نحو: لمّا جاء خالدٌ أكرمته.
    فإذا كان الجواب جملة اسمية، وجب اقترانها بالفاء. وعلى هذا يمكن القول:
    * ولما كنا أنجزنا العمل، وجب إعداد تقرير عنه.
    * ولما كنا أنجزنا العمل، فَعَلينا إعداد تقرير عنه. ولا يقال: (بما أننا أنجزنا…)
    * ولما كان التابع ع مستمراً، كان بالإمكان…
    * ولما كان التابع ع مستمراً، استنتجنا / فإننا نستنتج…
    * ولما كان التابع ع مستمراً، وجب أن يكون / فإنه يجب أن…
    * ولما كان التابع ع مستمراً، فكلٌ من التابعين المذكورين…
    ولا بدّ من الفاء في جواب (لمّا) إذا كان جملة اسمية.
    ولا يقال: (بما أن التابع ….)، لأن هذا التركيب دخيل على العربية، وركيك جداً، ولا مُسَوِّغ له.

    9- مهما
    (مهما) اسم شرط يجزم فعلين: الأول فعل الشرط والثاني جوابه، نحو:
    * مهما تفعلوه تجدوه. (علامة الجزم: حذف النون. الأصل: تفعلونه، تجدونه).
    * مهما تَقُلْ أستفِدْ منك. (حذف حرف العلة في الفعلين منعاً لالتقاء ساكنَيْن).
    * مهما يكن الطفل مشاغباً يكُن محبوباً…
    فإذا كان جواب الشرط جملة اسمية وجب اقترانها بالفاء، نحو:
    * مهما يكن س فلدينا…/ فكلُّ تابع…
    * مهما يكن ع فإننا نستطيع …/ ففي وسعنا…

    10- أيُّ (الشرطية)
    هي اسم مبهم تضمَّن معنى الشرط، وهي مُعْربة بالحركات الثلاث لملازمتها الإضافة إلى المفرد. وهي تجزم فعلين. وإذا كان جوابها جملة اسمية وجب اقترانه بالفاء.
    * أيُّ امرئٍ يخدُمْ أُمَّته تخدُمْه.
    * أيُّ الرجالِ يَكثُرْ مزحُه تَضِعْ هيبتُه.
    وقد يحذف المضاف إليه فيلحقها التنوين عوضاً منه، نحو: {أيّاً ما تدعوا فَلَهُ الأسماء الحُسْنى}.
    إذ التقدير (أيَّ اسم تدعوا). والفعل هنا مجزوم بحذف النون: الأصل تدعون!
    * {أيَّما اَلأَجَلَينْ قضيتُ فلا عُدوان عليّ}.
    * بأيِّ شيءٍ تَسْتعِنْ تكُنْ مستفيداً / تَسْتَفِدْ
    * أيّاً كان س، كان ع…/يكنْ ع…
    * أيّاً كان س، فلدينا…/ فإن…/ فالتطبيق…
    * أيٌّ كان س جزءاً من ج، كان…

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    818

    افتراضي

    الأخ الكريم : أبو حماد
    جزاك الله خيرا على المادة التي أضفتها و نفع بك ...
    و بخصوص الخطأ الثاني الذي ورد في لائحة الأخطاء الشائعة ، و ذلك في استعمال فعل :تواجد
    كنت قد قررت مراسلة الإخوة القائمين على الاشراف في الموقع منذ مدة
    بخصوص استخدامهم لمادة تواجد للدلالة على الأعضاء المتصلين...
    كما فعلت مع بعض المواقع ...
    و تأجل الموضوع بفعل النسيان ..
    الى أن قرأت مشاركتك اليوم
    و بناء على ماتقدم أقول :
    يرجى تغيير العبارة التي تستخدم في الموقع للدلالة على الأعضاء المتصلين من :
    عدد الأعضاء المتواجدون آخر 24 ساعة : 175
    مثلا...
    الى...
    الأعضاء المتصلين...مثلا
    و جزاكم الله خيرا

    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    186

    افتراضي جزاك الله خيرا

    أخي الطيب وشنان
    جزاك الله خيرا
    هذه مادة تستحق الرفع
    نفع الله بك

    أخي أبا حماد
    أحسنت، فجزاك الله خيرا
    حفظكما الله وكل من مر من هنا من المؤمنين والمؤمنات

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي

    أحسن الله إليكم

    تعقيبا على بعض ما ذكر في المقال:

    - عديم ومعدوم كلاهما صواب، واستعمال (فعيل) بمعنى (مفعول) كثير جدا في كلام العرب،
    واستعمال (عديم) بمعنى (من لا مال له) هو نفسه بمعنى (معدوم)؛ لأنه معدوم المال، والدليل على ذلك أن العرب تضيفه للمال، فدل على أنه لا خصيصة له في المال، بل هو مطلق في كل شيء، قال خفاف بن ندبة:
    وأرملة ومعتر مسيف .......... عديم المال عجزة أم صخر
    وقال المتوكل الليثي:
    أنى تحاربني وعودك خروع ........... قصف وأنت من العفاف عديم
    وقال المجنون:
    عديم التشكي باكيَ العين ساهرا ........... حليف الأسى للإصطبار عديما
    وقال أعرابي من باهلة:
    متى يتكلم يلغ حسنُ حديثه ........... وإن لم يقل قالوا عديم بيان
    وقالوا: فلان عديم النظير أي منقطع النظير (اللسان - قطع)

    - لم يرد في المعجمات استعمال (ساهم) بمعنى (شارك)، وبعض اللغويين المعاصرين يقول: الصواب (أسهم إسهاما)، وبعضهم يقول: كلاهما صواب أسهم وساهم، ولكني لم أقف على أحد يجعل (ساهم) صوابا و(أسهم) خطأ !!!
    والذي انتهيت إليه من بحثي أن كليهما خطأ، والله أعلم.

    - استعمال (كل) و(بعض) بالألف واللام من المسائل الخلافية المشهورة قديما وحديثا، والأكثرون على الجواز، فبعضهم يجوزها قياسا، وبعضهم يستشهد عليها بما سمع من كلام العرب الفصحاء كالشافعي وغيره.

    - قولهم (اجتمع فلان بفلان) بالباء صواب بمعنى صار أمره مجموعا به، وكذلك قولهم: (اجتمع فلان وفلان) بالواو وهو الأشهر، وكذلك (اجتمع فلان مع فلان)، وكذلك (اجتمع فلان إلى فلان)، ولا معنى لتصحيح الأخيرة فقط مع أن الأوائل أكثر وأشهر في كلام العرب !!

    والله تعالى أعلم
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    818

    افتراضي

    جزاك الله خيرا شيخنا أبا مالك

    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

  10. #10
    أبو حماد غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    557

    افتراضي نحو إتقان الكتابة باللغة العربية (2)

    نحو إتقان الكتابة باللغة العربية (2)


    تابع لما سبق وهو على هذا الرابط:
    http://www.alukah.net/Articles/Artic...&ArticleID=412


    القسم الثاني

    11- تَمَّ
    هذا الفعل معناه (كَمُل، اكتمل). يقال على الصواب:
    * تَمَّ بناءُ هذه المدرسة في 12/4/1990.
    * يحتاج فعل الشرط إلى جوابٍ يتمُّ المعنى به.
    * ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
    * إذا تَمَّ أمرٌ بدا نقصُهُ تَرَقَّبْ زوالاً إذا قيل تَمّ



    ونلاحظ أننا لو وضعنا (اكتمل) بدلاً من (تمّ) لَمَا فسد المعنى ولا تغيَّر.
    ومن الشائع أن يقال: ((يتم جلب الفحم من المناجم، ويتم تخزينه في المستودعات، ثم يتم حرقه في الأفران)). ويكفي ليتضح فساد التركيب وسوءُ استعمال (يتم) أن يستعاض عنه بـ (يكتمل)!!
    والصواب أن يقال: يُجلب الفحم… ويُخزن… ثم يُحرق… (بالبناء للمجهول).
    ويمكن أحياناً استعمال فعل (جرى) أو (حَدَثَ) عوضاً عن البناء للمجهول.
    جاء في كتاب رسمي: ((نذكّر بأن اجتماع المجلس سيتم في الساعة 12 من يوم الأحد 18/12/1994، وسيتم تحديد مكان الاجتماع قبل نهاية دوام يوم السبت في 18/12/1994)).
    والصواب: … الاجتماع سيُعقد في الساعة … وسيُحدّد مكانه قبل…


    12- الشكل
    جاء في (المعجم الوسيط): ((الشكل: هيئة الشيء وصورته)). وجاء: ((تشاكَلاَ: تشابَهَا وتماثَلاَ)).
    وجاء في (لسان العرب): ((الشكل: الشِّبْه والمِثْل. هذا على شكل هذا: أي على مثاله. فلانٌ شكلُ فلان: أي مثله في حالاته. هذا مِن شكل هذا: أي من ضَرْبه ونحوه)).
    وجاء فيه أيضاً: ((تشاكل الشيئان: شاكل كلٌّ منهما صاحبه)).
    وجاء في (أساس البلاغة) للزمخشري: ((هذا شكله: أي مثله)). ((هذا من شكل ذاك: من جنسه)).
    وفيما يلي أمثلةٌ على استعمال كلمة (شكْل) استعمالاً صحيحاً:
    جاء في (المعجم الوسيط):
    ((المسحوق (في الكيمياء): صفة للمادة الصلبة عندما توجد على شكل دقائق صغيرة)).
    ((الصَّمُولة: قطعة من الحديد مستديرة أو ذات أضلاع، جوفها مُسَنَّن في شكلٍ حلزوني)).
    ((الكُبَّة من الغزْل: ما جُمع منه على شكل كرة أو أسطوانة)).
    وجاء في كتاب (البخلاء) للجاحظ:
    * ... والناعم من كل فنٍّ واللّباب من كل شكل (ص 23).
    * ... وليس هذا الحديث لأهل مرو، ولكنه من شكل الحديث الأول (ص 31).
    * ... وليس هذا الحديث من حديث المراوزة؛ ولكنا ضممناه إلى ما يُشاكله (ص45).
    ولْنتأمّل الآن النماذج التالية، وهي من فصيح الكلام أيضاً.
    * الأصل في الكلام أن يكون منثوراً، لإبانته مقاصد النفس بوجهٍ أوضح وكلفة أقل. (لم يقل: بشكل أوضح!).
    * … إرسال التخيّل على وجهٍ قلّما يخرج عن الإمكان العقلي والمادي. (لم يقل: على شكلٍ قلما…)
    * … وكان أكثر ما يستعمل في الخطابة والأمثال و… والكتابة التي من هذا الوجه.
    * … إن حياة الغنيّ على هذا الوجه لا تكون إلا موتاً على طريقة الحياة. (المساكين للرافعي /33)
    * … ليس في الأرض شيء من خير أو شر غير ما يلزم لبناء هذا التاريخ الأرضي على الوجه الذي يتفق مع بناء الإنسان. (المساكين للرافعي/220)
    * … ثم يسعدهم بهذه النية على الوجه الذي يعلم أنه من سعادتهم. (المساكين للرافعي /211)
    * … لو فهموه على الوجه الذي يفهم منه. (تحت راية القرآن للرافعي /52)
    والآن، ما الرأي في قول بعضهم: (فلان يقرأ الإنكليزية بشكل مقبول)؟ أللقراءة شكل؟**!! الواقع أن كلمة (شكل) تستعمل في أيامنا هذه استعمالاً (جائراً):
    فيقول بعضهم:
    والصواب:
    غُيِّر المخطط بشكل كامل
    غيّر المخطط تغييراً كاملاً
    عُدِّلت الخطة بشكل مدهش
    عدلت الخطة تعديلاً مدهشاً
    … تتباين بشكل ملحوظ
    تتباين تبايناً ملحوظاً / بدرجةٍ ملحوظة
    … ازداد المعدّل بشكل ملحوظ
    ازداد المعدل ازدياداً ملحوظاً / بقدْرٍ ملحوظ
    يعمل بالشكل المطلوب / الصحيح
    يعمل على الوجه المطلوب / الصحيح
    يعمل بشكل سريع / بطيء / جِدِّيّ
    يعمل بسرعة / ببطء / بِجِدّ
    بشكل موضوعي / دائم
    بموضوعية / دائماً / على الدوام
    بشكل سلس / ذكي
    بسلاسة / بذكاء
    يؤكد بشكل قوي
    يؤكد بقوة
    بشكل عام
    بوجهٍ عام / عموماً / على العموم
    بشكل رئيسي
    في المقام الأول / بالدرجة الأولى
    بشكل جيد/ خَفِيّ/ واسع
    جيداً / خِفْيَةً / على نطاق واسع
    بشكل مستقل
    على حِدَة / على حِدَتِهِ / على حِدَتِها
    بأي شكل من الأشكال
    بأي وجه من الوجوه
    حلّ المشكلة بالشكل المناسب
    حل المشكلة على الوجه المناسب
    كان مشغولاً بشكل مكثف
    كان مشغولاً جداً
    تعديل الخطة بشكل ينسجم مع الحاجات
    تعديل الخطة بحيث تنسجم مع الحاجات
    تتمثل فيه الأصالة بشكل أقلّ
    … بدرجةٍ أضعف / بنسبة أقلّ
    ينبغي معالجتها بشكل فعّال
    … بفعالية
    يمكن بشكل نموذجي…
    يمكن نموذجياً…
    تعمل بشكل كامل على الوقود المذكور
    تعمل كليّاً على …
    تفحَّص الشجرة بشكل يدعو للاستغراب
    …الشجرة بكيفيةٍ / بطريقةٍ تدعو…
    يمكن أن نصوغ ذلك على الشكل التالي:
    … ذلك كما يلي:



    *وقد تبين لي من مراجعتي كثيراً من المقالات العلمية أنه في حالاتٍ أخرى (غير الأمثلة الكثيرة المذكورة) كان الأصوب - بحَسَب المعنى المراد - أن توضع محل (بشكل) إحدى الكلمات الآتية: بطريقة، بأسلوب، بصفة، بصيغة، بوجه، بدرجة، بكيفية، الخ….
    ملاحظة: أجاز مجمع القاهرة، سنة 1973، قولَ الكتَّاب: ((مَشَى بصورة جيدة، أو سار بشكل حسن))، لأنه يتضمن بياناً لهيئة الحَدَث. وعلى هذا، للكاتب أن يختار بين هذا القول، والقول المألوف: ((مشى مشياً جيداً؛ سار سيراً حسناً)).


    13- شَكَّل وتَشَكَّل
    لهذين الفعلين صلة وثيقة بكلمة (الشكل). جاء في (المعجم الوسيط): ((شَكَّل الشيءَ: صَوَّره؛ ومنه: الفنون التشكيلية)).
    وجاء فيه أيضاً: ((تَشَكَّل: مُطاوع شَكَّله، وتَشَكَّل الشيءُ: تَصَوَّر وتَمَثَّل)). ولكن:
    يقول بعضهم:
    والصواب:
    هذه القواعد تشكل محور البحث
    هذه القواعد هي محور البحث
    وهي في الحالتين تشكل أدوات هامة
    وهي في الحالتين أدوات هامة.
    تشكل هذه الطريقة إنجازاً…
    تُعدّ هذه الطريقة إنجازاً
    … الوقود الذي يُشَكِّل المصدر
    …الوقود، وهو المصدر…
    بصرف النظر عن تَشَكلُّه في المفاعلات
    بقطع النظر عن تكوّنه…
    إن الحقن لا يشكّل خطراً كبيراً
    إن الحقن ليس بالخطر الشديد / العظيم




    14- من خلال
    جاء في (المعجم الوسيط): ((الخَلَلُ: مُنْفَرَجُ ما بين كل شيئين، والجمع خلال)).
    وجاء في التنْزيل العزيز: {الله الذي يُرسِل الرياحَ فتُثيرُ سحاباً فيبسُطُه في السماء كيف يشاء ويجعلُه كِسَفاً فترى الوَدْقَ يخرجُ من خلاله}. الوَدْق: المَطَر.
    وقال البحتري يصف طلوع الشمس:
    حتى تَبَدَّى الفجرُ من جنباتِه كالماءِ يلمعُ من خلال الطُّحْلُبِ



    (الضمير في "جنباته" عائد لِلَّيل، و"الطحلب": الخضرة على وجه الماء الآسِن).
    هذان نموذجان من استعمال (من خلال) على الحقيقة:
    وفيما يلي أمثلة على استعمال (من خلال) على المجاز:
    * قال أمير البيان، الأمير شكيب أرسلان:
    ((وإنما ألْمحُ من خلال الكتابات التي يجود بها بعض أدباء الوقت مَنْزِعاً…))
    * وقال الأستاذ الدكتور عبد الكريم اليافي:
    ((نتابع نشر مستدركات الأب الكرملي على (محيط المحيط): إما مباشرةً، وإما من خلال نَقْد الكرملي لمعجم (البستان) )). (مجلة التراث العربي، افتتاحية العدد 54)
    * وقال الأستاذ محمد المبارك في كُتيِّبه (عبقرية اللغة العربية، ص 31):
    ((وإن في دراسة العربية وتفهّمها تفهّماً عميقاً، كشفاً عن شخصيتنا وترسيخاً لعروبتنا، بل لإنسانيتنا، لأننا من خلال ألفاظها وقوالبها عرفنا أنفسنا وعرفنا الإنسانية، بل عرفنا الكون والله)).
    * وقال الدكتور مازن المبارك في كتابه (نحو وعيٍ لغوي، ص 58):
    ((… إنه لا بدّ مع الصمود، من البحث الموضوعي الذي يتناول خصائص اللغة، ويكشف - من خلالها - عن محاسن ما يقال، أو مساوئ ما يراد)).
    * وقال الدكتور صبحي الصالح، في مقدمته لـِ (نهج البلاغة /25):
    ((وما أردت بتعليقاتي هذه نقداً ولا تجريحاً، ولكني وددتُ - من خلالها - أن يميط القراء اللثام عن سرّ اهتمامي الشديد بالفهرس الأول)).
    وفيما يلي نماذج مأخوذة من كتابات علمية، استُعمل فيها (من خلال) استعمالاً جانَبَه التوفيق:
    * لابد من أن يمرّ حلّ هذه المشكلة بإدارة أفضل للمصادر، ومعالجةٍ جيدة للضحايا المحتملة، من خلال البدء (**!) بتشخيص سريع.
    أقول: … المحتملة، بدءاً بتشخيص سريع.
    * تقوم هذه الوكالة من خلال برنامجها الموضوع لعشر سنوات بتخطيط شامل من خلال إجراء تقويمٍ مقارن لمصادر الطاقة.
    أقول: تقوم هذه الوكالة في برنامجها… بتخطيط شامل نتيجة إجراء تقويمٍ…
    * سيتيح هذا القانون للمنشآت الروسية، من خلال نشاطها في هذا المجال، أن تدرّ نحو 6 ملايين دولار في السنة.
    أقول: … الروسية، بممارسة نشاطها في هذا المجال، أنْ…
    * إنها مُعْطَيَاتٌ مهمة، ولكني لست متأكداً (كذا) بأنك (كذا) تستطيع من خلالها الادعاء صراحة بأنها…
    أقول: … ولكني لستُ متحققاً أنك تستطيع بناءً عليها / استناداً إليها / الادعاء صراحة…
    * وقد تأكد هوفمان (كذا) وزملاؤه من خلال أعمالهم أن الكائنات الحية اختفت تقريباً.
    أقول: تأكد لهوفمان وزملائه، نتيجة أعمالهم (أو: من أعمالهم) أن…
    وقد تبين لي من اطلاعي على مقالات علمية كثيرة أن الأصوب أن يُختار - عوضاً عن (من خلال) - ما يناسب المقام مما يلي:
    بـ، في، من طريق، بواسطة، أثناء، باستعراض، انطلاقاً من، باستعمال، بممارسة، بفضل، بسبب، نتيجة لـِ، بالاستفادة من، وذلك أن، بإجراء، بالرجوع إلى، الخ...


    15- أكَّد وتأكَّد
    جاء في (المعجم الوسيط): ((أكَّد الشيءَ تأكيداً: وثَّقه وأحكمه وقرَّره فهو مؤكَّد.
    تأكَّد: مطاوع أكَّده، وتأكَّد: اشتد وتَوَثَّقَ)).
    إذن: لا يقال: (أكَّد على الشيء)، وإنما يقال: (أكَّد الشيءَ! فتأكَّد الشيءُ).
    وعلى هذا لا يصح أن نقول مثلاً: (يجب أن نتأكّد من حدوث كذا)، لأن الصواب هو: (يجب أن يتأكَّد لنا حدوث كذا) أو (يجب أن نتحقق حدوث كذا، أو نتيقَّن أو نستَيْقِنَ حدوثَ كذا، أو نَتَوثَّق من كذا أو نستوثق منه).
    ولا يصح أن تقول: (هل أنت متأكّد؟)، لأن الصواب هو: (هل أنت متحقق؟ / متيقن؟ / مستيقن؟).

    16- على الرغْم
    جاء في (المعجم الوسيط): ((الرَّغْم: الرَّغام (أي التراب). ويقال: فعله على رغمه، وعلى الرغم منه، وعلى رغم أنْفِهِ: على كُرْهٍ منه)).
    يقال في العربية: (على رغم كذا، وعلى الرغم مِن كذا، وبرغم كذا، وبالرغم من كذا).
    ويقال مثلاً: (ما كنت أحبّ أن أحضر، ولكني حضرتُ رغْماً).
    ولا تستعمل كلمة (الرغم) في غير هذه التراكيب التي - لدى استعمالها - يكون معنى الكُرْهِ وعدم الرغبة أو القَسْرِ أو المُغالَبَة أو المعاناة ملحوظاً غالباً، نحو: (أخذ الأب طفله إلى المدرسة على الرغم منه...).
    وفيما يلي نماذج من استعمالاتٍ جانَبَها التوفيق:
    * على الرغم من أن هذه المسألة ليست جديدة، هنالك ملاحظات حديثة أثارتها الأبحاث العلمية.
    أقول: ومع أن هذه المسألة ليست…
    * ورغم أن المغنيتارات كانت منذ عام 1992م مجرد فكرة نظرية، لم يتمّ (كذا) تَعَرُّف أول مغنيتار إلا مؤخراً (كذا).
    أقول: ومع أن… نظرية، لم يُتَعَرَّف (أو: لم يَحْدث تَعَرُّف)… إلا أخيراً / حديثاً.
    * العجيب أن خالداً على الرغم من فقره كريم!
    أقول: العجيب أن خالداً على فقره كريم!
    قال الشاعر:
    ما سَلِمَ الظبيُ على حُسْنِه كلاّ ولا البَدْرُ الذي يوصف
    الظبْيُ فيه خَنَسٌ بَيِّنٌ والبدر فيه كَلَفٌ يُعرف


    * على الرغم من كون البلوتونيوم مادة سامة… فإنه لا يُعدُّ المادة الأكثر (كذا) سُميَّةً…
    أقول: مع أن البلوتونيوم… فهو لا يُعَدُّ أكثر المواد سُمِّيَّةً على الأرض.

    17- لا تَقُل: (أعلاه)، (الآنف الذكر)، (مُسْبقاً)*!
    إذا أدرج مؤلِّفٌ في مقاله العلمي مخططاً مثلاً، فَلَهُ أن يقول: ((يبين الشكل مخطط الجهاز المستعمل، ويلاحَظ في أعلاه وجودُ…))
    الضمير في كلمة (أعلاه) هنا عائدٌ إلى المخطط، والجملة سليمةٌ معافاة.
    أما في العبارة: ((أعلنت أمريكا أنها سوف تتبع الخيار المذكور أعلاه))، فالهاء ضمير لا مَرْجِع له! وهذا خطأ. وقبل أن نذكر وجه الصواب نورد ما جاء في معاجم اللغة:
    ففي (لسان العرب): ((وفعلتُ الشيءَ آنفاً: أي في أول وقت يقرب مني، وجاؤوا قُبَيْلاً)) بضمّ القاف وفتح الباء على صيغة التصغير.
    وفي (المعجم الوسيط): ((يقال: فَعَله آنفاً أو قريباً)). وفي (أساس البلاغة): ((أتيته آنفاً)).
    ونرى أن (آنفاً) جاء في كلام العرب ظرف زمان، ولم يشتق من فِعل (أَنِفَ) الذي يعني استنكف وتَنَزَّه (واسم الفاعل منه آنِف). وعلى هذا من الخطأ أن نقول: ((الخيار المذكور أعلاه، أو الآنف الذكر))، والصواب أن يقال: (المذكور آنفاً، أو المتقدم ذكره، أو المذكور قريباً) (أي المذكور من قريب). وفي التنْزيل العزيز: {كَمَثَلِ الذين من قَبْلِهم قريباً ذاقوا وَبالَ أمرِهم ولهم عذاب أليم}.
    ويقال: (قلت كذا آنفاً وسالِفاً. وجاؤوا آنفاً) (المعجم الكبير - مجمع القاهرة).
    وهناك خطأ شائع آخر، نحو قولهم: (فَعَل ذلك مُسْبقاً)! ذلك أنه جاء في (لسان العرب)، وفي (المعجم الوسيط - الطبعة الثالثة): ((أَسْبَقَ القومُ إلى الأمر: بادروا))، فالأمر مُسْبقٌ إليه! (لا بد من ((إليه)) بعد ((مسبق)) لأن ((أسبَقَ)) فِعلٌ لازم لا يتعدى بنفسه وإنما بالحرف!).
    وليس بين المعنى المعجمي والمعنى المراد بالخطأ الشائع المذكور أي صلة.
    والصواب أن نقول: فعل ذلك مُقدَّماً وَسَلَفاً. أو - في سياق آخر - فعل ذلك سابقاً/سالِفاً/ قَبْلاً (إذا أردتَ قَبْليَّةً غيرَ معيَّنة)/ مِن قَبْلُ (إذا كنتَ تعني قَبل شيء معيَّن).
    ولنا أن نقول مثلاً:
    * يجري تجميع المباني السابقة الصُّنْع (أو: القَبْلِيَّة الصنع) بسرعة.
    * كان يَتوقع حضورَه فهيأ له سلفاً بعض الأسئلة.
    * لا ترتجل محاضرتك (درسك/ خطبتك)! حَضِّرها/ أَعِدََّها مُقدَّماً…
    * يحتاج هذا الجهاز إلى تسخين قَبليٍّ ليكون أداؤه جيداً…
    * يتطلب هذا الأمر إذناً سالفاً/ قبليّاً.


    18- لا تقُل: (يَتَوجَّب)!
    جاء في (المعجم الوسيط): ((تَوَجَّب فلانٌ: أكل في اليوم والليلة أكلةً واحدةً)).
    ومن معاني الوجبة: الأكلة الواحدة.
    وقد شاع أخيراً استعمال (يتوجَّب) بدلاً من (يجب)، وهذا خطأ صريح يجب علينا مكافحته!
    ولا يفرّق بعض الناس بين (يجب) و(ينبغي) من حيث المعنى والتعدية، فيقولون: ينبغي علينا (!) أن نفعل كذا. ولكن، جاء في (المعجم الوسيط):
    ((يقال: ينبغي لِفلانٍ أن يعمل كذا: يَحْسُن به ويُسْتَحبُّ له. وما ينبغي لفلانٍ أن يفعل كذا: لا يليق به ولا يحسُن منه)).
    وفي التنْزيل العزيز: {ما كان ينبغي لنا أنْ نتخذَ مِن دونِك مِن أولياء}.
    يقال إذن: (يجب على فلان، وينبغي لفلان). والفرق بين التركيبين والمعنيين واضح وكبير.


    19- تَعَرَّفَه - تَعَرَّف به / إليه - مسألةٌ مُتَعارَفة
    * عَرَّف الشيءَ: حدَّده بذكر خواصّه المميِّزة، فَتَعَرَّفَ الشيءُ: صار معروفاً (فعل لازم: مطاوع عَرَّف).
    يقال: عَرَّفتُك أخباري وبأخباري: أعلمتُك بها؛ جعلتُك تعرفها.
    عَرَّفتُك صاحبي وبصاحبي: جعلتُك تعرفه، فأصبحتَ تقف على حاله وشأنه.
    لذا يصّح أن نقول: التعريف بالمعلوماتية؛ التعريف بالأدب العربي...
    * تَعَرَّف الشيءَ وبالشيءِ: أصبح يعرفه بعد طلب. يقال: تعرَّف الطريقَ؛ تَعَرَّف حقيقةَ الأمر.
    * تعرَّف الرجلَ وبالرجلِ: أصبح يقف على حاله وشأنه؛ صار معروفاً عنده.
    ولا يقال: تعرَّف على كذا!
    * تَعَرَّف الموظفُ إلى المدير وللمدير: جَعَلَ المديرَ يعرفه؛ عّرَّفه بنفسه؛ أعلمه مَنْ هو.
    وفي الحديث: ((تَعَرَّفْ إلى الله في الرخاء يَعرفْك في الشدة)) أي: اِجعلْه يعرفك بطاعته في الرخاء يُسعفْك في الشدة.
    * تعارَفَ القومُ: عَرَفَ بعضُهم بعضاً (فعل لازم)
    * تعارف فلانٌ وفلان، صار كلٌ منهما يعرف الآخر (من أفعال المشاركة).
    * تعارفوا الشيءَ (فعل متعدّ): عرفوه فيما بينهم. وعلى هذا يقال: هذه عاداتٌ متعارفة! أي معروفة شائعة. ولا يقال: (متعارف عليها!!)


    20- ما زال - لا يزال
    * تدخل (ما) النافية على الفعلين الماضي والمضارع، نحو: ما خرجت، ما كلّمته، ما أريد، ما أدري. وعلى هذا يقال على الصواب: ما زال، ما يزال، فيُدَلُّ بهما على الإثبات وعلى الاستمرار، نحو: ما زال الهواء بارداً. ما يزال الهواء بارداً.
    * تدخل (لا) النافية على المضارع، نحو: لا أريد، لا أدري، لا يزال. ولا تدخل على الماضي لإفادة النفي. فلا يقال: (لا جاء فلان) بل: (ما جاء فلان). ولا يقال: (لا زال الهواء بارداً) وهذا خطأ شائع جداً، والصواب: لا يزال الهواء بارداً، أو ما زال الهواء بارداً.
    * ولكن تستعمل (لا) مع الماضي لتكرار النفي، نحو: {فلا صدَّق ولا صلَّى}.
    * تدخل (لا) على الفعل الماضي لتفيد الدعاء، لا النفي. فيقال: لا سمح الله؛ لا قدَّر الله؛ لا أراك الله مكروهاً؛ لا عدِمتُك؛ لا زال بيتُك عامراً.
    * وتدخل (لا) على الفعل المضارع لتفيد الدعاء أحياناً. ويَستَبين هذا من السياق، نحو:
    لا تزال عناية الله تحرسُك!
    لا تزال سَبَّاقاً إلى الخير!
    لا يَفْضُضِ اللهُ فاكَ / فاهُ…
    ملاحظة: يستعمل تركيب (لم يَزلْ) بمعنى (لا يزال/ ما يزال).
    وفيما يلي نماذج من أفصح الكلام:
    {فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيداً خامدين}.
    {ولقد جاءكم يوسف من قَبْلُ بالبيّنات فما زلتم في شكٍ مما جاءكم به}.
    {ولا تزال تطَّلع على خائنةٍ منهم إلا قليلاً منهم}.
    {لا يزال بنيانهم الذي بَنَوا ريبةً في قلوبهم}.
    {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يَردُّوكم عن دينكم إِنِ استطاعوا}.

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    818

    افتراضي

    بارك الله فيك أخي الفاضل
    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    37

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    شيخنا الفاضل (الطيب وشنان)
    شيخنا الفاضل (أبو حماد)
    الشيخ الفاضل أبا مالك العوضي
    الإخوة الأفاضل
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تثنية على كلام فضيلة الشيخ أبي مالك العوضي حفظه الله أقول:
    إن لي اعتراضا على كلمة (خطأ) وما تفرع منها في العنوان والموضوع!!
    لأن فيما ذكر ما ليس خطأ محضا وإنما هو من التغير والتطور في الاستعمال: بالتوسع في الدلالة أو من باب استعارة المعنى المادي في المعنى المعنوي أو العكس! بل إن منها ما هو صواب في نفس الأمر. وأنا بصراحة ضد نظرية التخطيء المطلق في اللغة؛ فكل ما يظن البعض أنه خطأ قد يكون له وجه لا يعرفه ((لعل له (وجها) وأنت تلوم))! وليس معنى كلامي أن كل كلامنا صواب مطلقا أو على درجة واحدة، ولكن هناك الأفصح والفصيح والأقل فصاحة والضعيف وهناك الخطأ المحض أيضا! ولست أدعو إلى أن يتكلم الإنسان كما يحلو له بل أقول: التعبير بـ((الخطأ)) المطلق منزلق خطير!
    ولعل مثل هذا الموضوع يعد مبررا آخر- غير وجود الأخ الشيخ الفاضل أبو مالك العوضي، بارك الله فيه- لإنشاء مجلس اللغة العربية للتباحث فيه حول هذه الأمور وأمثالها. وأقترح أن يكون منهج تحقيق "كتاب العلل" لابن أبي حاتم مادة بحث نفيد جميعا من الحوار حولها ونقدها، إن شاء الله تعالى.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •