شرح حديث عائشة كان ﷺ يستحِبُّ الجوامع من الدعاء / للعلامة عبد المحسن العباد
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2
2اعجابات
  • 2 Post By أبو عبد الأكرم الجزائري

الموضوع: شرح حديث عائشة كان ﷺ يستحِبُّ الجوامع من الدعاء / للعلامة عبد المحسن العباد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    2,193

    افتراضي شرح حديث عائشة كان ﷺ يستحِبُّ الجوامع من الدعاء / للعلامة عبد المحسن العباد

    قال الامام ابو داود رحمه الله تعالى:
    حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا يزيد بن هارون عن الأسود بن شيبان عن أبي نوفل
    عن عائشة رضي الله عنها قالت:

    "كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يستحِبُّ الجوامع من الدعاء،ويَدَعُ ما سوى ذلك"

    صحيح ابي داود[1482]

    قال العلامة عبد المحسن العباد

    قوله: [(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك)]
    الجوامع هي التي لفظها قليل ومعناها كثير، فهي قليلة المبنى واسعة المعنى، هذه هي جوامع الكلم، وهكذا كانت أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذلك الأدعية التي جاءت في القرآن
    مثل قوله تعالى:{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة:201]

    فهذا دعاء عظيم جامع لخير الدنيا والآخرة، وحسنة الدنيا كل خير في الدنيا، وحسنة الآخرة كل خير في الآخرة، وليس المراد شيئاً معيناً.

    وقد تجد بعض السلف يفسر هذه الآية على أن المراد بها شيء معين، وبعضهم يفسرها بغير ذلك، وهذا لا يعني الحصر، وإنما يعني التوضيح، فمن قائل:
    الحسنة في الدنيا هي الزوجة الصالحة، وهذا حق
    ومن قائل: الولد الصالح، وهذا حق
    ومن قائل: الرزق الحلال، وهذا حق؛ لأن هذه كلها من حسنات الدنيا
    فالتفسير لهذا اللفظ الجامع بشيء معين هو من قبيل التفسير بالمثال، وليس التفسير بالحصر.

    ومثل ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث:

    (اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى)
    (اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها)

    (اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، والموت راحة لي من كل شر)

    فأدعية الرسول صلى الله عليه وسلم جوامع
    لأنه أوتي جوامع الكلم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.


    فالأولى للمسلم عندما يدعو أن يحرص على أدعية الرسول عليه الصلاة والسلام، ويعرف هذه الأدعية وما كان يدعو به ويأتي به، هذا هو الأولى وهذا هو الذي ينبغي له؛ لأن الإنسان إذا أتى بأدعية من عند نفسه قد يكون فيها تجاوز، وقد يكون فيها أمر منكر، وقد يكون فيها أمر محرم، وقد يكون فيها أمر شاذ.
    ومثل ذلك الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، فالذي ينبغي للمسلم هو أن يأتي بما ورد عن رسول الله عليه الصلاة والسلام من كيفية الصلاة عليه أخذاً بكلام المعصوم صلى الله عليه وسلم.
    وإذا رجع المرء إلى إلى مثل كتاب (دلائل الخيرات) فسيجد أنه فهذا كتاب مشتمل على صلوات على الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن فيها تجاوز وفيها غلو وفيها جفاء

    فاختيار الأدعية التي تأتي عن النبي صلى الله عليه وسلم هي التي فيها العصمة وفيها السلامة، وهي التي تكون أعم وأنفع؛ لأنها كلام الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

    شرح سنن ابي داود للعلامة العباد
    أبوأحمد المالكي و محمد طه شعبان الأعضاء الذين شكروا.
    حسابي على تويتر https://twitter.com/mourad_22_

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,500

    افتراضي

    وأما الآن فكثير من الأئمة يطول في الدعاء جدًّا، وهذا - والله أعلم - خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وخلاف هدي السلف.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •