((اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي، وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي))([1]).

المفردات:

الرشد: خلاف الغي، يستعمل استعمال الهداية([2]).

الشرح:

سأل اللَّه تعالى أن يوقع في نفسه الرشد، وهو طاعة اللَّه ورسوله، كما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم خطيباً في خطبته: ((من يطع اللَّه ورسوله فقد رشد، ومن يعص اللَّه ورسوله فقد غوى))([3]) .

أي: يا اللَّه، يا ذا الأسماء الحسنى، والصفات العُلا, ألقِ في نفسي الهداية, والصلاح, والرشاد، والسداد, واعصمني من شرِّ نفسي؛ لأنها أمَّارة بالسوء, فشرّ النفس أحد منابع الشر وأصوله، وطرقه المؤدية إلى الهلاك، إذا لم يعصم اللَّه تعالى العبد منها, قال اللَّه تعالى: "إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ" ([4]).






([1]) رواه أحمد، 33/ 197، برقم 19992، والترمذي، كتاب الدعوات، باب حدثنا أحمد بن معاوية ، برقم 3483، واللفظ له، والبزار، 9/ 53، والأسماء والصفات للبيهقي، 2/ 430، وإسناده عند أحمد صحيح على شرط مسلم، كما قال محققو المسند، 33/ 197.




([2]) المفردات ص 354 .



([3]) مسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، برقم 870 .



([4]) سورة يوسف, الآية: 53 .



http://www.kalemtayeb.com/index.php/kalem/safahat/item/3165