♦ ملخص السؤال:
شابٌّ رُزق بمولودٍ، ويريد أن يُسميه: (مُرتَضَى)، ويسأل: هل في ذلك مُخالفةٌ شرعية؟

♦ تفاصيل السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنجبنا مَولودًا، ونريد أن نُسميه: (مُرتَضَى)، أي: بمعنى التزكية، فهل في ذلك مُخالفةٌ شرعية؟


وجزاكم الله خيرًا


الجواب



الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:
فإنَّ اسم (مُرْتَضَى) أصلُه عربي، إلا أن الشيعة أكثروا مِن التسَمِّي به، حتى صار من أسمائهم، والسببُ في ذلك أن (المرتضى) هو الإمامُ الثامنُ عند الشيعة، والشريفُ المُرتضى الشاعر أخو الشريف الرَّضي، والذي يَظهر أن هذا الكلام لا يَخفى عليك، ويَدُلُّ على هذا عنوانُ استشارتك.


وما دام الأمرُ كذلك، فالأفضلُ والأكمل أيها الأخ الكريم أن تُسمِّي ابنك اسمًا آخر، وقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ أحب أسمائكم إلى الله: عبد الله، وعبد الرحمن))؛ رواه مسلم.


فهذا الحديثُ يُفيد أن هذينِ الاسمَينِ وما في معناهما أفضل الأسماء، وكذلك يُمكنك أن تسميه باسم بعض الأنبياء؛ كإبراهيم، وموسى، وعيسى، ونوح، ويونس، وغيرها؛ ففي الصحيحين عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: وُلِدَ لي غلامٌ، فأتيتُ به النبي صلى الله عليه وسلم فسَمَّاه إبراهيمَ، فحنَّكه بتمرةٍ، ودعا له بالبركة، ودفعه إليَّ، وروى أحمدُ وأبو داود أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تسموا بأسماء الأنبياء، وأحبُّ الأسماءِ إلى اللهِ عز وجل: عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام))، رواه والنسائي وأحمد، وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم أحد أبنائه إبراهيم، وكانتْ عائشة رضي الله عنها تُكنَّى بأم عبد الله.


وفي الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تسموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم أقسم بينكم)).


بارك الله في ابنك وفي أبناء المسلمين أجمعين




رابط الموضوع: http://www.alukah.net/fatawa_counsel...#ixzz49wtKd7Bw