♦ ملخص السؤال:فتاة تقدَّم لها شاب مصاب بمرض السُّكري، ومحتارة في القبول أو الرفض.

♦ تفاصيل السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة في العشرين مِن عمري، تقدم لخطبتي رجل ملتزم مصاب بمرض السكري، ويكبرني بـ6 سنوات، أريد نصيحتكم لأني محتارة جدًّا، هل أقبله أو لا؟ وهل لهذا الزواج أثرٌ سلبي في الإنجاب أو العلاقة الزوجية؟ خاصة أنه أصيب به منذ 12 عامًا!


الجواب


الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:
فمَرَض السُّكَّري مِن أكثر الأمراض تأثيرًا على القدرة الجنسية للرجال، ولكن هذا في حال إهمال العلاج، وعدم تنظيم مستوى السكر في الدم، وعدم السيطرة عليه؛ مما يُسَبِّب مشاكل في الشرايين المُغَذِّية للذَّكَر والأوردة، وكذلك الأعصاب والأنسجة الخاصة بالذَّكَر، خاصة إذا كان المريضُ مصابًا في سنٍّ مبكرة مِن العمر.

أما في حال التحكُّم في مستوى السكر في الدم، بالمُواظَبة على أخذ العلاج في مواعيده وتنظيم الغذاء ولعب الرياضة، فيكون الشخص طبيعيًّا، ويُصبح تأثيره على القدرة الجنسية قليلًا، ويمكن العيش بشكلٍ جنسيٍّ سليم - إن شاء الله تعالى.


والحاصلُ أيتها الابنة الكريمة أنَّ وعي الزوجين وتعاونهما مِن خلال التحكم في نظام الغذاء، وتجنُّب الأطعمة الضارة بمريض السُّكَّري، يَجعل الزوج طبيعيًّا إلى حدٍّ كبيرٍ، ويحافظ على قدرته الجنسية، مع تجنُّب المضاعفات الكثيرة للسُّكر على بقية الجسد غير القدرة الجنسية، فالسُّكَّر إنما يُؤثِّر على القدرة الجنسية إذا فقدنا التحكُّم في نسبة السكر بالدم، ويمكن تجنُّب هذا مِن خلال المتابعة المستمرة مع طبيب ماهر.


وتذكري أن هناك طفرةً طبيةً في أدوية حالات الضعف الجنسي، وهناك العديدُ مِن الحلول العلاجية يعرفها المتخصصون.


وتذكَّري سلمكِ الله أن كثيرًا من النساء قد تزوجنَ مِن رجال أصحاء غير مصابين بأي مرض، وبعد الزواج ابتُلي الزوج بهذا الداء أو غيره، واستمرت الحياةُ دون مُنغِّصات، وإنما فقط احتاجوا لنفسِ طرق العناية التي نذكِّرك بها الآن؛ ومن ثَم أنصحك بالتريُّث والتفكير الجيد، فإن كان هذا الشابُّ مَرضِيَّ الخلُق والديانة فاقبليه، ولا ترفضيه مِن أجل مرض السُّكَّري؛ لما ذكرناه لك أن هذا المرض كغيره يَسْهُل التعايش معه بشيءٍ مِن تنظيم الحياة.


وفقك الله وقدَّر لك الخير حيث كان