ما الحكم إذا عدل جماعة رجلا وجرحه أقل عددا من المعدلين ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 26
19اعجابات

الموضوع: ما الحكم إذا عدل جماعة رجلا وجرحه أقل عددا من المعدلين ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,233

    افتراضي ما الحكم إذا عدل جماعة رجلا وجرحه أقل عددا من المعدلين ؟

    قال الخطيب البغدادي ت 463 في "الكفاية في معرفة أصول علم الرواية" 1 / 276 - 277 :
    ( فصل إذا عدل جماعة رجلا وجرحه أقل عددا من المعدلين )
    فإن الذي عليه جمهور العلماء أن الحكم للجرح والعمل به أولى.
    وقالت طائفة: بل الحكم للعدالة، وهذا خطأ ؛ لأجل ما ذكرناه من أن الجارحين يصدقون المعدلين في العلم بالظاهر ويقولون عندنا زيادة علم لم تعلموه من باطن امره.
    وقد اعتلَّت هذه الطائفة بأن كثرة المعدلين تُقوي حالهم، وتوجب العمل بخبرهم، وقلة الجارحين تُضعف خبرهم وهذا بُعْدُّ ممن توهمه؛ لأن المعدلين وإن كثروا، ليسوا يخبرون عن عدم ما أخبر به الجارحون، ولو اخبروا بذلك، وقالوا: نشهد أن هذا لم يقع منه ؛ لخرجوا بذلك من أن يكونوا أهل تعديل أو جرح؛ لأنها شهادة باطلة على نفي ما يصح، ويجوز وقوعه، وإن لم يعلموه فثبت ما ذكرناه . اهــ

    وقال العراقي في التقييد والإيضاح ص 142:
    إذا اجتمع في شخص جرح وتعديل، فالجرح مقدم؛ لأن المعدل يخبر عما ظهر من حاله، والجارح يخبر عن باطن خفي على المعدل.
    فإن كان عدد المعدلين أكثر:
    فقد قيل: التعديل أولى.
    والصحيح والذي عليه الجمهور أن الجرح أولى لما ذكرناه، والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,501

    افتراضي

    على هذا يفهم أن مذهب الخطيب تقديم الجرح على التعديل مطلقًا.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,233

    افتراضي

    بارك الله فيك حبيبنا أبا البراء .
    بالفعل ، وحكاه عن مذهب الجمهور ، وظاهره الإطلاق ، وقيده بعضهم بأن يكون مفسرا .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,520

    افتراضي

    شيخي الحبيب، أفلا يقال بأن التعميم بأن الجرح مقدم أو بأن التعديل مقدم خطأ، والصواب أن يُحكم لكل حالة بحسبها.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,233

    افتراضي

    أحسنت ، لا شك أن القرائن الدالة على تقديم أحد الأمرين له عامل مهم جدا في بعض الأحاديث، فربما كان الأمر بخلاف ما ذكر الخطيب في بعض الأحيان عند التطبيق العملي ، وكل حديث له معطياته الخاصة والقرائن المحيطة به وكلام أهل الشأن فيه ، لكن في جملة الأمر النظري أن الجرح مقدم على التعديل؛ ذلك أن الجارح معه زيادة علم واطلاع زائد على ما لم يطلع عليه المعدل ، والله أعلم .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد طه شعبان

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,520

    افتراضي

    نفع الله بكم شيخنا الحبيب.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,520

    افتراضي

    هل يقدم الجرح على التعديل دائما ؟
    السؤال:
    هل هذه القاعدة صحيحة ، وهي : أن الجرح مُقدَّم على التعديل ، وهل هذه القاعدة في رواة الحديث فقط ؟ وجزاكم الله خيرا.
    الجواب :
    الحمد لله
    قليلة هي القواعد المطردة اطرادا كليا ، بحيث لا ينخرم لها مثال ، وفي علم الجرح والتعديل وعلم الحديث خاصة يقرر العلماء أن القواعد فيه إنما هي مبادئ مجملة تحتاج إلى كثير من القيود والضوابط ، ويفلت منها كثير من الحالات ، حتى قال بعضهم : أقيموا لكل حديث دولته ورجاله.
    وللعلماء في حال تعارض الجرح والتعديل في الراوي الواحد طريقة خاصة تشتمل على كثير من القواعد والضوابط التي توصل إلى الحكم الأقرب إلى الصواب في هذا الراوي ، ولهذه الضوابط أمثلة عملية كثيرة ، وكتب مختصة في شرحها وبيانها ، ولكننا ننقلها هنا مختصرة عن بعض المختصين في علوم الحديث .
    يقول الدكتور الشريف حاتم العوني:
    " عند تعارض الجرح والتعديل أسير على الخطوات التالية :
    الخطوة الأولى : التثبت من أن التعارض حقيقي ، ليس وهمياً . ويتم ذلك من خلال النقاط التالية :
    أولاً : التثبت من صحة القول المعارض ( جرحاً أو تعديلاً ) ، فقد لا يثبت ذلك القول ، فلا يكون هناك تعارض أصلاً . ومن أسباب عدم ثبوت القول في الجرح والتعديل : أن يكون صادراً ممن لا يقبل قوله في الجرح والتعديل ( كالأزدي أبي الفتح )، وأن يكون إسناد ذلك القول المعارض لا يثبت إلى ذلك الإمام . وأن يكون من نقل القول المعارض قد أخطأ في نقله لتلك العبارة في حق ذلك الراوي .وأن يكون الإمام الجارح أو المعدل نفسه قد أخطأ فجمع راويين متفرقين ، أو فرق واحداً فاختل حكمه على الراوي بسبب ذلك . وأن يكون الجرح أو التعديل مفسراً بما لا يصح معه الجرح أو التعديل . كمن جرح بركوب البرذون ، ومن عدل بحسن الهيئة واللحية . وكمن جرح بحديث ظنه خطأ وهو صحيح ، أو بحديث في إسناده من هو سبب الخطأ أو النكارة غير الذي جرح .
    ثانياً : أن يكون الجمع بين الأقوال المتعارضة ممكناً بغير تعسف : وهذا الجمع يحتاج إلى علم عميق بألفاظ الجرح والتعديل ومراتبها وطرائق استخدام الأئمة لها .
    ومن الأمور التي يجب مراعاتها عند هذا الجمع ، ما يلي :
    1- مراعاة سياق الكلام الذي ذكرت فيه تلك العبارة ، إذ قد يكون الجرح أو التعديل نسبياً :
    كمن ضُعف في بلد دون بلد : كمعمر بن راشد .
    ومن ضُعف إذا حدث عن إقليم دون إقليم : كإسماعيل بن عياش وفرج بن فضالة .
    ومن ضُعف إذا روى عنه أهل إقليم دون إقليم : كزهير بن محمد التميمي .
    ومن ضعف أو وثق في شيوخ معينين : كسفيان بن حسين وجعفر بن برقان في الزهري
    من ضُعف عقب حديث أخطأ فيه ، أو وثق عقب حديث وافق الثقات فيه .
    من ضُعف لبدعته ( لا لأمر آخر ) ممن كان مذهبه التشديد في حكم رواية المبتدع .
    من ضُعف في وقت دون وقت كالمختلط .
    من ضعف إذا حدث من حفظه ، ووثق إذا حدث من كتابه .
    من ضعف عندما قرن بمن هو أوثق منه ، أو وثق عندما قرن بمن هو أضعف منه .
    2- مراعاة شمول عبارات الجرح والتعديل عند الأئمة المتقدمين لمعانٍ ومراتب متعددة ، خلافاً للمتأخرين .
    3- مراعاة الاصطلاحات الخاصة لبعض الأئمة .
    ثالثاً : التثبت من أن الجرح أو التعديل خرج من قائله بإنصاف ، وأنه لم يكن بسبب اعتداء في البغض أو غلو في المحبة ؛ إذ إن أئمة الجرح والتعديل وإن كانوا أئمة الورع والنزاهة وأعظم الناس إنصافاً ؛ إلا أنهم ليسوا معصومين .
    الخطوة الثانية : الترجيح :
    1- يقدم الجرح إذا فسر بجارح ( أما إذا فسر بغير جارح فيرد كما سبق ) ؛ إلا في حالات قليلة يظهر فيها خطأ الجارح ، من خلال توارد قرائن متتابعة تدل على خطئه .
    2- أما إذا كان الجرح مبهماً غير مفسر ، فإن الأصل تقديمه على التعديل ؛ لأنه إذا صدر من عارف بأسباب الجرح والعديل فالغالب والأصل أنه لم يجرح إلا بجارح ، ومادام أنه كذلك لزم تقديمه على التعديل ؛ لأن مع الجارح زيادة علم .
    3- لكن يمكن أن نقدم التعديل على الجرح المبهم إذا لاحت قرائن تدل على قوة التعديل على الجرح المبهم .
    ومن هذه القرائن :
    كثرة عدد المعدلين .
    جلالة المعدل وزيادة علمه على علم الجارح .
    إنصاف المعدل في مقابل تشديد الجارح .
    أن يكون المعدل معاصراً للمتكلم فيه ، خلافاً للجارح .
    أن يكون المعدل بلدياً للمتكلم فيه ، وليس كذلك الجارح .
    قوة عبارة التعديل ووضوحها .
    الخطوة الثالثة : التوقف : عند عدم وجود مرجح ، وعند تكافؤ الأقوال ، بعد العجز عن جميع المراحل السابقة " انتهى باختصار.
    " التأصيل لعلم الجرح والتعديل " (24-33) دار عالم الفوائد. وانظر " ضوابط الجرح والتعديل عند الإمام الذهبي "، محمد الثاني، (ص/587-783)، تحرير علوم الحديث، عبد الله الجديع، (الفصل الخامس).
    والله أعلم .
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    445

    افتراضي

    مسألة الباب عند إمعان النظر وتقلبيه في عبارات أئمة الشأن ترتبط رأسا بمسألتين اثنتين:
    أولاهما: هل الأصل في الرواة العدالة أم الجهالة؟.
    أما ثانيا: فقاعدة : من علم من حال الرواة شيئا حجة على من لم يعلم من حاله.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,233

    افتراضي

    إثراء طيب للمسألة ، شكر الله لكم .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,351

    افتراضي

    بارك الله فيكم ،، وكذلك لا يقبل الجرح فيمن استفاضت عدالته وإمامته، وكذلك لا عبرة بجرح لم يصح إسناده إلى المحكي عنه.

    سؤال:
    ما العمل إن عارض جرح المتأخرين توثيق المتقدمين؟!
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  11. #11
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    445

    افتراضي

    ما المقصود بالمتقدمين من المتأخرين؟.
    ثم لا يمكن أن يعتمد المتأخر جرحا وتعديلا في راو إلا على متقدم.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,501

    افتراضي

    قد تعرضت لهذه المسألة في موضوعي: (استدراكات: (ابن كثير) على: (ابن الصلاح) في كتاب: (اختصار علوم الحديث).

    وهذا نص الكلام أنقله للفائدة:
    15 - قال ابن الصلاح موضحًا مسألة بيان قبول الجرح والتعديل: (والتعديلُ مقبولٌ من غير ذكر السبب؛ لأنَّ تَعْدادهُ يطولُ، فقُبِل إطْلاقهُ بخلاف الجرح، فإنه لا يُقبل إلا مفسرًا، لاختلاف الناس في الأسباب المفَسقة، فقد يعتقدُ الجارح شيئًا مفسِّقًا، فَيُضَعِّفَهُ، ولا يكون كذلك في نَفْس الأمر، أو عند غيره، فلهذا اشْتُرطَ بيانُ السببِ في الجَرْحِ.
    قال الشيخ أبو عمرو: -
    قلت: (أبو البراء) وهذا يُعدُّ استدراكًا من ابن الصلاح على نفسه-: (وأكثرُ ما يُوْجَدُ في كُتُب الجرح والتعديل: (فلان ضعيف)، أو: (متروك)، ونحو ذلك، فإن لم نَكْتَفِ به انسدَّ بابٌ كبيرٌ في ذلك.
    وأجاب -
    أي ابن الصلاح-: بأنَّا إذا لم نكْتَف به توقَّفنا في أمْرِه، لحُصول الرِّيَبةِ عندنا بذلك).

    ثم استدرك ابن كثير قائلًا: (قلت: أما كلامُ هؤلاء الأئمَّة المُنْتَصبين لهذا الشأن، فينبغي أن يُؤْخّذَ مُسلَّمًا من غير ذكر أسباب؛ وذلك للعلم بمعرفته، واطَّلاعهم واضطلاعهم في هذا الشأن، واتَّصافهم بالأنصاف والديانة والخبرة والنُّصح، لا سيِّما إذا أطبقوا على تضعيف الرجل، أو كونه متروكًا، أو كذّابًا أو نحو ذلك.
    فالمحدِّثُ الماهر لا يتخالجهُ في مثْلِ هذا وقْفَةٌ في مُوافَقَتهم، لصدقهم وأمانتهم ونصحهم.
    ولهذا يقول الشافعي، في كثير من كلامه على الأحاديث:
    (لا يثبته أهل العلم بالحديث)، ويردُّه، ولا يحتجُّ به، بمجَّردِ ذلك، والله أعلم).

    قلت:
    (أبو البراء): المتأمل في كلام ابن الصلاح يجد أنه قرَّر أولًا أن الجرح لا يقبل مبهمًا إلا إذا فُسِّر، ثم عاود قوله بأن العلماء في كتب الجرح والتعديل يذكرون جرح الرواة دون بيان السبب، وأننا لو تركنا كلامهم لانسدَّ باب كبير وهو ترك تلك الأقوال وتعطيلها.
    ثم عاود ثانية وقال: لو وجدنا جرح لراوي من إمام فهذا الجرح يجعلنا نتوقف في هذا الراوي، وهذا القول من ابن الصلاح غير مرضي؛ لأنه يجعلنا نتوقف في حال كثير من الرواة؛ لذا استدرك عليه ابن كثير.

    قلت: (أبو البراء): ثم ذكر ابن كثير كلامًا يُعدُّ وسطًا وهو قبول الحرج والتفسير غير مفسرين بشرط أن يكون المعدل أو الجارح من أئمة هذا الشأن المعتبرين المتوسطين المطلعين على أحوال الرواة العالمين بأسباب الجرح والتعديل.

    وأقول لمزيد توضيح أن العلماء اختلفوا في قبول الجرح والتعديل:
    القول الأول: لا يقبل الجرح ولا التعديل إلا مفسرين.
    القول الثاني: يقبل الجرح والتعديل غير مفسرين.
    القول الثالث: يقبل التعديل غير مفسر، ولا يقبل الجرح.
    القول الرابع: يقبل الجرح غير مفسر، ولا يقبل التعديل.
    القول الخامس: يقبل الجرح غير مفسر إذا لم يوجد تعديل.

    قلت: (أبو البراء): والصحيح قبول الجرح والتعديل غير مفسرين، إذا لم يتعارض الجرح والتعديل؛ لأن أسباب التعديل تطول وتكثر.
    أما الجرح: فيقبل من الأئمة المعتبرين أصحاب هذا الشأن العارفين بأسباب الجرح والتعديل سيَّما عند اجتماعهم على تضعيف راوٍ، والدليل الوقوع، أي وجدنا في كتب الجرح والتعديل أئمة ضَعَّفوا رواة دون ذكر الأسباب.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,233

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    والدليل الوقوع، أي وجدنا في كتب الجرح والتعديل أئمة ضَعَّفوا رواة دون ذكر الأسباب.
    أحسنت.
    وهذا هو المعول عليه عند أهل الشأن ولم نجد أحدا أهل العلم - في غالب أحوالهم - من طالبهم بذكر السبب عند التطبيق العملي ؛ لأنهم يعلمون أن هؤلاء الأئمة المعدلين أو المجرحين قد تتبعوا وسبروا مرويات هذا الراوي المعدل أو المجرح ، وعلموا أنه أخطأ وخالف أو وافق الثقات الحفاظ، ومن هنا أصدروا حكما عليه .
    ومن هنا أجيب عن سؤال أختنا أم علي :
    بأن العلماء الكبار كيحيى القطان وابن المديني وابن معين وأحمد والبخاري ومسلم وأبي حاتم وأبي زرعة الرازيين وغيرهم من أهل الشأن والمعرفة بهذا العلم إذا أطبقوا على راو بأنه ضعيف أو ثقة ، ما كان للمتأخر أن يخالفهم ، وإذا خالفهم واحد من المتأخرين لم يعتد بقوله لمخالفته الأولين أهل الشأن .
    وأما إذا اختلف المتقدمون كمن ذكرنا منهم في روا ما ، فمنهم من وثقه ومنهم من ضعفه ، فالمتأخر إذا قال قولا فهو لم يخرج بذلك عن قول المتقدمين بحال ؛ لأنه سوف يقول بواحد من قولي هؤلاء العلماء.
    والله أعلم .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,233

    افتراضي

    وقال ذهبي العصر المعلمي اليماني رحمه الله في التنكيل:
    وإذا فصلوا أو أكثرهم الكلام في راو فثبتوه في حال وضعفوه في أخرى فالواجب أن لا
    يؤخذ حكم ذاك الراوي إجمالاً إلا في حديث لم يتبين من أي الضربين هو ، فالواجب معاملته بحسب حاله.اهــ
    وقال أيضا :
    إذا اختلفوا في راو فوثقه بعضهم ولينه بعضهم ولم يأت في حقه تفصيل، فالظاهر أنه وسط فيه لين مطلقاً.اهـ

    وإذا قلنا: الجرح المبهم مقدم على التعديل ؛ لأن الجارح عنده زيادة علم ومعرفة ليست عند المعدل ، لكننا نقول : إلا إذا لاحت قرائن أخرى ، فيقدم التعديل ، فكل بحسبه كما ذكرت سابقا ، لكن على العموم من حيث الكلام النظري فإن الجرح مقدم على التعديل عند الجمهور لزيادة علمهم بما لم يطلع عليه المعدلون .
    ومن ثم فهذه الضوابط في الجرح والتعديل أمور أغلبية اجتهادية ، لا يعتمد عليها كلياً في الترجيح بين أقوال النقاد ، فقد يظهر لباحث ألا يعمل ببعضها في راو ما ، وقد يظهر له سبب آخر يقتضي الترجيح بغير ما ذكر . والله أعلم .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,520

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم ،، وكذلك لا يقبل الجرح فيمن استفاضت عدالته وإمامته
    كما تكلم العقيلي في ابن المديني وغيره من الثقات.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,520

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    وأما إذا اختلف المتقدمون كمن ذكرنا منهم في روا ما ، فمنهم من وثقه ومنهم من ضعفه ، فالمتأخر إذا قال قولا فهو لم يخرج بذلك عن قول المتقدمين بحال ؛ لأنه سوف يقول بواحد من قولي هؤلاء العلماء.
    والله أعلم .
    إذًا فقد يتفق المتقدمون على توثيق راو، فهذا لا يسع من جاء بعدهم تضعيفه، وقد يتفقوا على تضعيف راو، فهذا لا يسع من جاء بعدهم توثيقه، فإذا اختلفوا في راو فإن دور من جاء بعدهم هو الترجيح فقط بين أقوالهم.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,233

    افتراضي

    نعم هذا صحيح ، نفع الله بك حبيبنا أبا أسماء .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد طه شعبان

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,520

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    نعم هذا صحيح ، نفع الله بك حبيبنا أبا أسماء .
    هذا بعض ما تعلمناه منكم شيخنا الحبيب.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    445

    افتراضي

    لكن يبقى استاذنا الكريم شيء فيما تفضلتم بتقريره من عدم وسع المتاخر الخروج عما اتفق عليه المتقدمون جرحا او تعديلا في الراوي، ألا وهو البحث استقصاء عما قيل في الراوي جرحا وتعديلا من كلام أئمة الشان حتى يُحكم عليها إجماعا منهم او اختلافاً، وليس بالهين عند من تاخر لكون كثير من كلام الأئمة لا يمكن الوقوف عليه، وإما ان نحكي عن متقدم معروف بإمامته في هذا الشان ذكرَ الإجماع على راو جرحا له أو تعديلا، وهذا من السهل الوقوف عليه لمن تمرس بمؤلفات الجرح والتعديل، وكان على دراية بتصاريف كلام العلماء وعباراتهم فحقق القول فيه. ولكن يبدو لي على قلة معرفتي ان تحقيق الإجماع المعتبر في راو معين نظري إلى حد بعيد، وقد قرأت كلاما للذهبي لا أذكر موضعه اللحظةَ وغالب الظن انه في الموقظة ينبه فيه إلى هذه المسألة، فمن تحقق بها فليعلمنا وله الشكر الموصول.

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,233

    افتراضي

    نفع الله بكم .
    وإذا لم يكن هناك إجماع حقيقي على توثيق راو أو تضعيفه ، فيمكن أن نسميه شبه إجماع ، باعتبار الأغلبية على أمر منهما ، أعني التضعيف أو التعديل - هذا بافتراض ألا إجماع وأن هذا متعذر _ مع أن هذا موجود في كثير من الرواة كإجماعهم على إمام مالك مثلا - فمن تكلم فيه فقوله شذوذ لا يعرج عليه مطلقا .
    هذا وقد يكون المخالف لهذه الكثرة أو هذه الأغلبية يقصد شيئا معينا كم رآى الرواي على وضع لا يرضاه كأنه سمع في بيته مزمارا مثلا فضعفه أوتكلم فيه ، فهذا باب آخر وللعلماء فيه كلام واسع معروف ولله الحمد.

    ثم هل تقصد قول الذهبي في الموقظة فيما أشرت إليه في تعريفه الثقة:
    الثقة : من وثقه كثير ولم يضعف ، ودونه منلم يوثق ولا ضعف .اهــ
    فقوله رحمه الله: كثير . ولم يقل : الكل .
    وهذا أراه بعيدا في الحقيقة .
    وقد قال الذهبي في الموقظة :
    فلا يَجتمِعُ اثنانِ على توثيقِ ضعيف، ولا على تضعيفِ ثقة .اهــ
    وهذه الجملة نقلها الحافظ ابن حجر في آخر كتابه نزهة النظر عن الذهبي وقال :
    وقال الذهبي - وهو مِن أَهْلِ الاستِقراءِ التَّامِّ في نَقْدِ الرِّجالِ -: لمْ يَجتمع اثْنانِ مِن عُلماءِ هذا الشَّأنِ قطُّ على توثيقِ ضعيفٍ، ولا على تضعيفِ ثقةٍ. انتهى.

    فقوله: لم يجتمع اثنان يعني لم يجتمع فريقان، يدل عليه أنه عبر في الأول قال: علماؤه ، وهذا جمع، ثم بعد ذلك عبر أيضا بعد هذه الجملة بواو الجماعة، وقال أيضا : وإنما يقع اختلافهم ، فهذا يدل على ما ذكرنا ، ويقصد بالفريقين فريق التعديل وفريق التجريح . والله أعلم .
    ولأبي غدة تعليق طويل على هذه الجملة في الرفع والتكميل ، فليراجع .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عمر عباس الجزائري

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •