في رثاء غريد المحراب النبوي الشريف: قد طِبتَ حيًّا
النتائج 1 إلى 3 من 3
2اعجابات
  • 1 Post By محمد عبد الأعلى
  • 1 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: في رثاء غريد المحراب النبوي الشريف: قد طِبتَ حيًّا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    2,154

    افتراضي في رثاء غريد المحراب النبوي الشريف: قد طِبتَ حيًّا

    في رثاء غريد المحراب النبوي الشريف: قد طِبتَ حيًّا

    حتَّامَ طَارِقةُ الأوجاعِ تُـغْرِي بِي

    كأنَّها تبتَغِـي في الصَّبر تَجْرِيبِي

    تخطَّفَتْ يدُهَا الدُّرَّ اليَتِيمَ, وما

    تنفَكُّ تفجَعُ بـالغُـرِّ المنَاجِيبِ

    عزَّ اصطباري، فأيَّامِي مُرقَّـعَةٌ

    بالموجعَاتِ، كأنِّي بعضُ أيُّوبِ

    أتَيتُ طيبَـةَ أسْتَشْفي ببهجَتِها

    أرجُـو بزَوْرَتِها لِينَ المَصَاعيبِ

    لكنْ تجاذَبَني صوتُ النَّعاةِ بها

    فما تسمَّعتُ إلَّا نَشْجَ مَكْرُوبِ

    وإذْ بمحرَابِها القُـدْسيِّ منخلع الْــ

    فؤادِ يندُبُ غِـرِّيدَ المحارِيبِ

    يحنُّ كالجِذعِ، لكن لا نبيَّ لهُ

    يُسكِّنُ الرَّوْعَ في لُطفٍ وتطيِيبِ

    وحولَهُ من ألوفِ الخلقِ أفئدَةٌ

    فيها استَوتْ لوعةُ الشُّبَّـانِ والشِّيبِ

    يُشيِّعُـونَ الذي شاعتْ مآثرُهُ

    في العالمينَ بلا زُورٍ ولا حُوبِ

    يا أعذَبَ النَّاسِ مزماراً، وأحسنَه

    إذا تغنَّى بتَرغِيبٍ وترهِيبِ

    صلَّى عليكَ الذيْ أوْلاكَ منَّـتَه

    فصرتَ في النَّاسِ محمُودَ الأعاجِيبِ

    ويا محمَّد أيوب الَّـذي نُسبَتْ

    لهُ البدائعُ، طِبْ يا خيرَ منسُوبِ

    أحيَيْتَ بالآيِ أرواحًا، وكُنتَ لهَا

    تَنْهَلُّ، تسقِي الهُـدَى من خيرِ شُؤْبوبِ

    سقَاكَ ربُّكَ من كأسٍ يطوفُ بها

    عليكَ ولدانُ خلدٍ غيرَ مكرُوبِ

    وشفَّعَ اللهُ فيكَ الذَِّكرَ يا رجُـلاً

    بالذِّكرِ حازَ كمالَ الحُسنِ وَالطّيبِ

    قد طِبتَ حيًّا، فطِبْ مَيْتاً وسوفَ ترى

    من الثوابِ أعاجيبَ الأعاجِيبِ

    هذا هو الظَّنُّ باللهِ الذي اكتُتِبَتْ

    آياتُهُ بكَ في خيرِالمحَاريبِ


    محمود بن كابر الشنقيطي
    المدينة المنورة
    عصر السبت
    ٩ - ٧ - ١٤٣٧هـ
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,931

    افتراضي

    بكت السواري قارئ القرآنِ ..
    ‏في المسجد النبوي خير مكانِ ..

    ‏‏قالوا محمدٌ بن أيوبٍ قضى ..
    ‏فبكيتُ .. ما أدناهُ من رمضانِ !

    ‏الشيخ مات و لن يؤمَّ كما مضى
    ‏و بكيت أكثر .. تهت في أحزاني ..


    ‏و بكيت حتى لم يعد بي طاقةٌ..
    ‏يا رب هذا الصوت كم أبكاني ..

    ‏ألمٌ بقلبي .. ضيقةٌ .. و توجعٌ ..
    ‏ما كان عن خوفٍ و لا خذلانِ


    ‏لكن .. يعزّ عليّ موت مرتلٍ ..
    ‏إن ما تلا جددت من إيماني ..

    ‏و بكيتُ .. أعطاه الرحيم مرادهُ ..
    ‏قبل الممات فتلك خيرٌ أمانِ ..


    ‏ماذا تمنى ؟؟؟ ما تمنى زوجةً ..
    ‏بيتًا و لا دنيا .. و عيش هاني !

    ‏هي أمنياتٌ ليس يفهم قدرها ..
    ‏إلا مرتل سورة الفرقانِ ..


    ‏يا عابد الرحمن قولك غالبٌ ..
    ‏جيش الأماني العميَ في وجداني ..

    ‏إذ قال أرجو أن تعود إمامتي ..
    ‏للمسجد النبوي هز كياني ..


    ‏و الله أعطاه الأماني خيرها ..
    ‏ فالحب هذا منحة الرحمنِ ..

    ‏صلى .. و أسلم للرحيم حياتهُ
    ‏من بعد قرب نبيه العدنانِ ..


    ‏الشيخ لا يُبكى .. و لكن رحمةٌ ..
    ‏هذي الدموع و رقة الأجفانِ..

    ‏إنا لنحسبه بخير بعدما ..
    ‏أفضى لرحمة خالق الأكوانِ ..


    ‏و بكيت نفسي .. و اتعظت بموتهِ ..
    ‏يا رب .. كم قصرت في القرآنِ ..

    ‏الناس تخدمهُ بماء عيونها ...
    ‏و أنا لتقصيري الأسى يغشاني ..


    ‏‏الشيخ مات و صوتهُ من بيننا..
    ‏يبقى يرتل سائر الأزمانِ ..

    ‏هذا يقلدهُ .. و تلك تتوب من
    ‏نبراته في سورة الرحمنِ !


    ‎‏و أنا .. و غيري .. لو رحلنا ما لنا
    ‎‏من بصمةٍ ... ويلي فما أقساني ..
    ‎‏
    ‎‏لم أخدم الإسلام .. لم أترك هنا ..
    ‎‏أثرًا ليشفع لي ويرفع شاني ..


    منقول
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد عبد الأعلى

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    2,154

    افتراضي

    بارك الله فيكم
    ورحم الله الشيخ القارئ رحمة واسعة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •