إعلام المنصفين باستحالة التعارض الطب والدين
النتائج 1 إلى 14 من 14

الموضوع: إعلام المنصفين باستحالة التعارض الطب والدين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي إعلام المنصفين باستحالة التعارض الطب والدين

    بسم الله الرحمن الرحيم
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
    أما بعد:
    فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدى هدى محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها ،وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة فى النار .
    وبعد :
    فإننا نجد أعداء الإسلام يتربصون بنا ليل نهار ،ويريدون بذر الشكوك لدينا على التمسك بالإسلام،ويسعون إلى ذلك بشتى الطرق من التشكيك في مصدرية الإسلام، و الطعن في النبي صلى الله عليه وسلم ،و الطعن في القرآن الكريم ،والطعن في سنة النبي صلى الله عليه وسلم....ومنهج هؤلاء فى بذر الشكوك هو الكذب والتحريف والمغالطة فى الاستدلال وسوء الفهم للنصوص الشرعية من كتاب وسنة، ومن أمثلة المغالطة وسوء الفهم للنصوص الشرعية ما توهمه أعداء الإسلام –وللأسف بعض من ينتسب إلى الإسلام توهم ذلك- من أن هناك بعض الأحاديث الثابتة عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- تخالف ما يدرس فى علم الطب فوجدوا من هذا التوهم أخصب المجالات في تحقيق هدفهم البغيض ؛ لأنه بإثبات وجود خطأ علمى فى القرآن أو السنة-وهذا لن يكون أبدًا – يكون حجة لهم على الطعن فى مصدرية الإسلام،و الطعن في النبي صلى الله عليه وسلم... ،وسبب هذا التوهم سوء ظنهم بالإسلام ،وحرصهم على الطعن فيه ،وعدم فهمهم لدين الإسلام،وعدم إلمامهم بعلوم الشرع،وكيفية استنباط الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة وغيرهما من أدلة الأحكام،وعدم تنقيحهم الأخبار وأخذ كل الروايات الضعيفة والصحيحة والموضوعة .. ولما رأيت أن الأعداء قد أكثروا من الطعن فى الرسالة المحمدية من خلال إثبات أن هناك كلاماً منسوباً إلى الرسول –صلى الله عليه وسلم – يخالف الطب فعزمت على كتابة كتابٍ فى الرد على هذه الافتراءات و أسميته (( إعلام المنصفين باستحالة تعارض الطب والدين))وكان هذا الكتاب مكونا من الأبواب الآتية :
    الباب الأول : تأصيل قاعدة لاتعارض بين علم صريح ونقل صحيح
    الباب الثانى : أسباب توهم التعارض بين العلم والدين
    الباب الثالث : الدين حاكم على العلم
    الباب الرابع : إزالة موهم التعارض بين الطب وبعض الأحاديث. وكان الهدف من الكتاب هوبيان عدم تعارض الطب والدين ،وإزالة موهم التعارض بين الطب وبعض الأحاديث الثابتة عن الرسول –صلى الله عليه وسلم-، فما كان من توفيق فمن الله ،وما كان من خطأ أو نسيان فالله ورسوله منه براء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    وكتبه ربيع أحمد سيد حامدا الله ومصليا على نبيه - صلى الله عليه وسلم- إمبابة يوم الأربعاء 4 ذى الحجة سنة 1426 هجريًا الموافق 4 يناير سنة 2006 م.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي الباب الأول : تأصيل قاعدة لاتعارض بين علم صريح ونقل صحيح

    اعلم أيها الأخ الكريم أن الله هو العليم المحيط علمه بكل شىء ، فعلمه محيط بجميع العالم السفلى والعلوى، وما فيه من المخلوقات ذواتها وأوصافها وأفعالها وجميع أمورها فلا يخفى عليه شىء من الأشياء قدأحاط علمه بالماضى والحاضر والمستقبل سبحانه وتعالى ، لايخفى عن علمه زمان ولا مكان قال تعالى : (( وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم )) [البقرة من الآية 282] ،والله خالق كل شىء قال تعالى: (( ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ )) [الأنعام : 102]،وبما أن الله خالق كل شىء فهوخالق الطب فيستحيل أن يخبر خالق الطب بما ليس فيه أو أن يخبر سبحانه وتعالى عن شىءفى الطب ،ويأتى علم الطب فينقضه،وقد قال تعالى: (( أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ )) [الملك : 14] أى ألا يعلم ربُّ العالمين خَلْقه وشئونهم، وهو الذي خَلَقهم وأتقن خَلْقَهُمْ وأحسنه؟ وهو اللطيف بعباده, الخبير بهم وبأعمالهم(التفس ر الميسر)،ويقول العلامة السعدى فى تفسيره : فمن خلق الخلق وأتقنه وأحسنه، كيف لا يعلمه؟! (( وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ )) الذي لطف علمه وخبره، حتى أدرك السرائر والضمائر، والخبايا [والخفايا والغيوب]، وهو الذي(( يعلم السر وأخفى )) ومن معاني اللطيف، أنه الذي يلطف بعبده ووليه، فيسوق إليه البر والإحسان من حيث لا يشعر، ويعصمه من الشر، من حيث لا يحتسب، ويرقيه إلى أعلى المراتب، بأسباب لا تكون من [العبد] على بال، حتى إنه يذيقه المكاره، ليتوصل بها إلى المحاب الجليلة، والمقامات النبيلة ا.هـ وبما أن رسول الله مخبر عن الله باللفظ (القرآن) وبالمعنى (السنة) فلا يمكن أن يخبر رسول الله عن شىء ،ويأتى العلم فينقضه ؛لأن هذا معناه نقض الوحى الذي هو من الله ،وقال شيخ الإسلام ابن تيمية فى (درء التعارض بين العقل والنقل):وما أثبته السمع الصحيح لم ينفه عقل صريح ،وحينئذ فلا يجوز أن يتعارض العقل الصريح والسمع الصحيح (القرآن والسنة الثابتة) ،وإنما يظن التعارض من غلط فى مدلولهما أو مدلول أحدهما ا.هـ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي الباب الثانى : أسباب توهم التعارض بين العلم والدين :

    أيهاالإخوة:إن توهم التعارض بين الطب والدين له أسباب وهى :

    1-عدم ثبوت النقل من قرآن أو سنة ثابتة،وصحة قول أهل الطب كمن يستدل بأحاديث ضعيفة وموضوعة على مسائل تخالف الطب ،ولا يحتج بحديث ضعيف ، و مثال ذلك قضية أكل الدود جسد الميت فتجد دعاة يقولون بأن جسد الميت يأكله الدود ،ويستندون إلى ذلك بأحاديث ضعيفة لا يحتج بها منها ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( فأكثروا من ذكر هاذم اللذات فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه قال يقول أنا بيت الوحدة وأنا بيت التراب وأنا بيت الدود) الحديث ضعيف فى ضعيف الجامع رقم 1231 ،وضعيف جدا فى مشكاة المصابيح رقم 5352 ،وضعيف جدا فى صحيح وضعيف الترغيب والترهيب رقم 1944 ....فالدليل لايصح ثم إنه لا دلالة فيه على أكل الدود الإنسان الميت فغاية ما فيه إثبات أن فى القبر دود (أى أن هناك خطأ فى المدلول)والقول بأكل الدود الإنسان الميت خطأ علمى فاحش ،فالإنسان عندما يموت يحدث لجثته تحلل ذاتى autolysis وهو عبارة عن تفتيت وإذابة تراكيب الخلايا بفعل إنزيمات الجسم الحال lysosome الموجودة فى الخلايا ،وبفعل البكتيريا التى توجد فى جسد الميت نفسه فتنتج هذه البكتيريا بعد وفاة الإنسان إنزيمات تذيب الأنسجة الرخوة soft tissues للجسد من إنزيمات تذيب بروتينات و دهون ونشويات الجسد (جزيئات كبيرة)،وتحولها لمواد بسيطة(جزيئات صغيرة)حتى يسهل امتصاصها ،وكذلك البكتيريا التى تكون فى الجو أو فى التربة (بكتيريا الترمم) تتخذ من جسد الميت غذاء لها بتحويل جزيئات كبيرة من بروتينات ودهون ونشويات إلى جزيئات صغيرة من أحماض أمينية وجلوكوز وأحماض دهنية وجلسرين ،وثبت علمياً أن الجسد عندما يتحلل تخرج منه روائح كريهة وهى عبارة عن غازات التعفن putrefactive gases وهى غاز ثانى أكسيد الكربون والميثان والأمونيا وكبريتيد الهيدروجين ،وهذه الروائح الكريهة تجذب الذباب إلى المكان الذى تنبعث منه الرائحة فيأتى إليه الذباب ،فيضع الذباب بيضه عند فتحات الكائن الميت من فم وشرج ..فيخرج من هذا البيض يرقات تشبه الدود مظهرًا فالذى يرى على أجساد الأموات كأنه دود ليس بدود ولكنه يرقات ذباب ،وتجد ذلك كثيرًا فى المناطق التى يكثر فيها القمامة وموت القطط والكلاب وغير ذلك ،وقد تجد ذلك على الأطعمة المتعفنة أو القمامة النتنة أو الجروح والالتهابات التى تخرج منها روائح كريهة كالتهابات الأذن الصديدية فيظن الناس أن الأذن تفرز دودًا ،ومما سبق يتبين أن القول بأكل الدود جسد الميت قول غير صحيح يبطله العلم (لمزيد من من التفصيل اقرأ فى كتب الطب الشرعى تحت عنوان العلامات المتأخرة للموتdelayed signs of deathوموضوع تغيرات ما بعد الوفاة postmortum changes وفى كتب علم الطفيليات تحت موضوع النغف myiasisوكتب علم الأنسجة تحت موضوع autolysis postmortum وفى كتب علم الكائنات الدقيقة تحت موضوع saprophytic bacteria ،وفى كتب علم الأحياء تحت موضوع decompsors) .


    2- ثبوت النقل وخطأ الفرض الطبى فإذا تعارض العلم تعارضًا أكيدا مع القرآن أو السنة بحيث لايمكن الجمع قدم القرآن والسنة عليه ،ونقطع بأنه ليس بعلم ولكنه وهم فالعلم يتطور ويتغير بل ويتقلب فمن النظريات العلمية ما تصف شيئًا اليوم بأنه صحيح ثم تصفه بعد زمن قريب أو بعيد بأنه خطأ فعلى أهل الطب أن يبطلوا كل فرض طبى خاطئ ، ومن أمثلة ذلك : مسألة خلق لحم الإنسان قبل عظمه التى نفاهاالعلم الحديث بعد تطور أساليب البحث ،و استطاعتهم تصوير مراحل تطور الجنين داخل رحم الأم ،وكانت قبل ذلك تتعارض مع نص القرآن تعارضًا بيناً قال تعالى : (( ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ))[المؤمنون : 14] يقول الدكتور شريف كف الغزال فى الأجنة بين العلم والقرآن : إن مصطلح العظام الذي أطلقه القرآن الكريم على هذا الطور هو المصطلح الذي يعبر عن هذه المرحلة من حياة الجنين تعبيرًا دقيقًا يشمل المظهر الخارجي، وهو أهم تغيير في البناء الداخلي ،وما يصاحبه من علاقات جديدة بين أجزاء الجسم واستواء في مظهر الجنين، ويتميز بوضوح عن طور المضغة الذي قبله، قال تعالى : (( فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ )) (المؤمنون : 14). وتكَوُّن العظام هو أبرز تكوين في هذا الطور؛ حيث يتم الانتقال من شكل المضغة الذي لا يرى فيه ملامح الصورة الآدمية إلى بداية شكل الهيكل العظمي في فترة زمنية وجيزة لا تتجاوز أياما قليلة خلال نهاية الأسبوع 6 (ولهذا استعمل حرف العطف "ف" الذي يفيد التتابع السريع)، وهذا الهيكل العظمي هو الذي يعطي الجنين مظهره الآدمي بعد أن يكسى باللحم (العضلات) وتظهر العينان والشفتان والأنف، ويكون الرأس قد تمايز عن الجذع والأطراف، وهذا مصداقاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا مرّ بالنطفة اثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكًا فصورها، وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا ربّ أذكر أم أنثى؟" صحيح مسـلم. بعد أن يمر على النطفة 42 ليلة (6 أسابيع) يبدأ التصوير فيها لأخذ الشكل الآدمي بظهور الهيكل العظمي الغضروفي، ثم تبدأ الأعضاء التناسلية الظاهرة بالظهور فيما بعد (الأسبوع 10) .وفي الأسبوع السابع تبدأ الصورة الآدمية في الوضوح؛ نظراً لبداية انتشار الهيكل العظمي، فيمثل هذا الأسبوع (ما بين اليوم 40 و45) الحد الفاصل ما بين المضغة والشكل الإنساني . ومن أمثلة ذلك أيضا قضية إبصار العين للأشياء فقد كان العلماء يعتقدون أن العين تبصر بذاتها وهذا يخالف قوله تعالى : (( َجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً )) [الإسراء : 12] فقد وصف الله سبحانه وتعالى النهار بأنه مبصر ،وقد أثبت العلم أن ضوء الشمس ينعكس على الأشياء ثم تدخل أشعة النور إلى العين فتبصر فالعين تبصر بالضوء الذى ينعكس على الأشياء الموجودة أمامها فيدخل إلى العين فإذا ذهب هذا الضوء وجاء الظلام فإن العين لا تبصر .

    3-وعند ثبوت النقل والطب فإن التعارض يكون بسبب غلط فى مدلولهما أو مدلول أحدهما ،أى بسبب سوء الفهم - وسوء الفهم عن الله ورسوله أصل كل شر فى الإسلام- وسوف نتناول الأمثلة عليه ،وعلى بعض الأحاديث التى يتوهم مخالفتها للعلم فى الباب الرابع .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي الباب الثالث : الدين حاكم على العلم :

    أيها الإخوة: إن ما يخبربه العلم عن الأشياء نوعان فمن العلم ما هو قطعى وما هو ظنى ؛ لأن أصحاب هذه العلوم بشر ليسوا هم الذين خلقوا الموجودات ليعلموا حقيقتها فعلم البشر بالأشياء قد يكون قطعياً، وقد يكون ظنياً أما ما يخبر به الله عن الأشياء فهو إخبار لايتطرق إليه أدنى شك ؛لأن الله خلق الموجودات ،والخالق أعلم بخلقه ،قال تعالى : (( أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ))[الملك : 14] وما من شىء أخبر عنه الله إلا وهوحق ،ويستحيل أن يخبر الله عن شىء ،ويأتى العلم فينقضه؛لأن معنى أن الله يخبر عن شىء ،وينقضه العلم أن علم الله بالأشياء فيه نقص ،وهذا باطل ؛لأن الله بكل شىء عليم قال تعالى: (( وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ))[البقرة من الاية 282] وكلمة عليم مشتقة من العلم ،والعلم هو إدراك الشىء على حقيقته فإخبار الله عن الأشياء يستحيل أن يخالف حقيقتها وأبضا ما أخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم يستحيل أن يخالف العلم ؛لأنه -صلى الله عليه وسلم- لا ينطق إلا بما أوحى الله إليه سواء كان الوحى باللفظ وهو القرآن أوالوحى بالمعنى وهو السنة ،وقد قال الله سبحانه وتعالى: (( وَ مَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى )) [النجم : 3 -4 ] فالله يخبر عن رسوله أن كل ما ينطق به رسوله وحى من السماء فتكذيبه فى أى خبر يعتبر تكذيب لله فلا يصح أبدا عدم تصديق الرسول فى شىء مما أخبر ،وإذا تعارض ما يخبر به العلم عن شىءتعارضًا بينًا مع ما يخبر به القرآن أو السنة عن نفس الشىء بحيث لايمكن الجمع قدم القرآن والسنة عليه ونقطع بأنه ليس بعلم ولكنه وهم فالعلم يتطور ويتغير بل ويتقلب، فمن النظريات العلمية ما تصف شيئًا اليوم بأنه صحيح ثم تصفه بعد زمن قريب أو بعيد بأنه خطأ . فإذا كان هذا هو حال العلم فكيف يمكننا تقديمه عليهما عند التعارض ؟؟! يقول الشيخ محمد حامدفى(ردود على أباطيل) : ما فتئ العلم الحديث يتحفنا فى الحين بعد الحين بطرفه ويطالعنا بنظرياته ويكشف الغطاء عن كثير من المحجوبات الكونية فيسدى إلينا أيادى بيضاء نقدرها له أتم التقدير ،والدين الإسلامى أخو العلم الصحيح وقرينه دعا إليه بنصوصه الكثيرة المعلومة لكل من ينظر فى القرآن الكريم نظرة إمعان وروية ويقرأه قراءة تدبر وتفكر ....غير أن هذه النظريات التى يطلع بها علينا أصحابها فى الفينة بعد الفينة متفاوتة الثبوت فبعضها مقطوع به ،ولا سبيل إلى جحده وإنكاره وبعضها ما يزال قيد الدرس وبعض آخر وقع الانصراف عنه لخطأ القول به وقد كان محسوبًا لأصحابه من الحقائق ا.هـ .
    أيها الإخوة :
    إن من عقيدتنا تصديق الله فى كل ما أخبر ،وتصديق نبيه فى كل ما أخبر فكل ما أخبر به الله حق لا يتطرق إليه الكذب ، و ما أخبر به نبيه-صلى الله عليه وسلم- حق لا يتطرق إليه الكذب ،وإن من لوازم تصديقنا الله فيما أخبر ، و رسوله فيما أخبر هو عدم تقديم العلم على الكتاب أو السنة ،ولذلك عند وجود تعارض بين العلم والدين بحيث لا يمكن التوفيق بينهما يقدم الدين ؛لأن كلام الله ورسوله حق أما ما يخالف كلام الله ورسوله فهو باطل لا يثبت فالقرآن والسنة ُيحكمان فى العلم أما العلم فلا ُيحكم فى القرآن أو السنة ،والتاريخ يشهد أنه ما وجد تعارض بين العلم والدين بحيث لا يمكن التوفيق بينهما إلا كان قول الدين هو الحق ،وقول العلم خطأ ومن أمثلة ذلك قضية ثبوت الشمس التى كان علماء الفلك يعتقدونها ، و قد أنكرها العلماء مؤخرُا وكانت تتعارض تعارضُا بينُا مع القرآن حيث يقول تعالى ذكره (( وَ الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ )) [يس : 38] ولكن أين هو مستقر الشمس الذي تحدث عنه القرآن الكريم في قوله تعالى : (( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا )) ؟ إن علماء الفلك يقدّرون بأن الشمس تسبح إلى الوقت الذي ينفد فيه وقودها فتنطفئ، هذا هو المعنى العلمي الذي أعطاه العلماء لمستقر الشمس، هذا بالإضافة إلى ما تم كشفه في القرن العشرين من أن النجوم كسائر المخلوقات تنمو وتشيخ ثم تموت، فقد ذكر علماء الفلك في وكالة الفضاء الأمريكية (nasa) أن الشمس عندما تستنفذ طاقتها تدخل في فئة النجوم الأقزام ثم تموت وبموتها تضمحل إمكانية الحياة في كوكب الأرض - إلا أن موعد حدوث ذلك لا يعلمه إلا الله تعالى الذي قال في كتابه المجيد : (( يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ ))[ الأعراف: 187] .
    خلاصة الباب :
    العلم لايحكم الشرع ،ولكن الشرع حاكم وليس محكوماً عليه.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي الباب الرابع : إزالة موهم التعارض بين الطب وبعض الأحاديث :


    1- قضية نفى العدوى :

    هناك أحاديث ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنفى العدوى منها قوله - صلى الله عليه وسلم - لا عدوى ولا نوء ولا هامة فقال أعرابي يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها كلها قال فمن أعدى الأول؟ ( صحيح مسلم رقم 2220 ) ، و العلم يثبت العدوى .
    مناقشة قضية نفى العدوى :
    أولاُ :
    مفهوم العدوى لغةً :

    قال ابن منظور فى لسان العرب : الإعداء إعداء الجرب ،و أعداه الداء يعديه إعداءاُ جاوز غيره إليه، وقيل هو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء ،و أعداه من علته وخلقه ،و أعداه به جوزه إليه والاسم من كل ذلك العدوى وفي الحديث لا عدوى ولا هامة ولا صفر ولا طيرة ولا غول أي لا يعدي شيء شيئا وقد تكرر ذكر العدوى في الحديث وهو اسم من الإعداء كالرعوى والبقوى من الإرعاء والإبقاء ،و العدوى أن يكون ببعير جرب مثلا فتتقى مخالطته بإبل أخرى حذارًا أن يتعدى ما به من الجرب إليها فيصيبها ما أصابه فقد أبطله الإسلام؛ لأنهم كانوا يظنون أن المرض بنفسه يتعدى فأعلمهم النبي أن الأمر ليس كذلك ،وإنما الله تعالى هو الذي يمرض ،وينزل الداء ،ولهذا قال في بعض الأحاديث ،وقد قيل له إن النقبة تبـدو بمشفر البعير فتعدي الإبل كلها فقال النبي للذي خاطبه فمن الذي أعدى البعير الأول؟ أي من أين صار فيه الجرب ؟قال الأزهري العدوى أن يكون ببعير جرب أو بإنسان جذام أو برص فتتقــــي مخالطته أو مؤاكلته حذار أن يعدوه ما به إليك أي يجاوزه فيصيبـك مثل ما أصابه ويقال إن الجرب ليعدي أي يجاوز ذا الجرب إلى من قاربه حتى يجرب وقد نهى النبي مع إنكاره العدوى أن يورد مصح على مجرب لئلا يصيب الصحاح الجرب فيلحق صاحبها العدوى ،و العــدوى اسم من أعدى يعدي فهو معد ومعنى أعدى أي أجاز الجرب الذي به إلى غيره أو أجاز جـربًا بغيره إليه وأصله من عدا يعدو إذا جاوز الحد و تعادى القوم أي أصاب هذا مثل داء هذا .

    ثانياُ :
    مفهوم العدوى شرعا :
    وإليك بعض أقوال علماء المسلمين :
    قال المناوى فى التعاريف : العدوى بالفتح اسم من الإعداء وهو أن تجاوز العلــة صاحبها إلى غيره ،ومنه حديث لا عدوى أي لا يعدي شيء شيئا .
    قال ابن حجر فى الفتح : المراد بنفي العدوى أن شيئا لا يعدى بطبعه نفيا لما كانـت الجاهلية تعتقده أن الأمراض تعدي بطبعها إضافة إلى الله فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم اعتقادهم ذلك وأكل مع المجذوم ليبين لهم أن الله هو الذي يمرض ويشفي ونهاهم عن الدنو منه ليبين لهم أن هذا من الأسباب التي أجـرى الله العادة بأنها تفضي إلى مسبباتها ففي نهيه إثبات الأسباب وفي فعله إشارة إلى أنها لا تستقل بل الله هـو الذي إن شاء سلبها قواها فـلا تؤثر شيئا وإن شاء أبقاها فأثرت ويحتمل أيضا أن يكون أكلـه صلـى الله عليه وسلم مـع المجذوم أنه كان به أمر يسير لا يعدي مثله في العادة إذ ليــس الجذمــي كلهم واحد. قال أبو محمد شمس الحق آبادى فى عون المعبود: لا عدوى نفي لما كانـوا يعتقدونه مـن سراية المرض من صاحبه إلى غيره .
    قال أبو العلا المباركفورى فى تحفة الأحوذي : قوله لا عدوى بفتـح فسكـون ففتح قال فـي القاموس إنه الفساد وقال التوربشتي العدوي هنا مجاوزة العلة من صاحبها إلى غيره يقال أعدى فلان فلانـا من خلفه أو من غرته وذلك على ما يذهب إليه المتطببة في عـلل سبع الجذام والجرب والجدري والحصبة والبخر والرمد والأمراض الوبائية ،وقد اختـــلف العلماء في التأويل فمنهم من يقول المراد منه نفي ذلك وإبطاله على ما يدل عليـــه ظاهر الحديث والقرائن المسوقة على العدوى وهم الأكثرون ومنهم من يرى أنه لم يرد إبطالها فـقد قال صلى الله عليه وسلم فر من المجذوم فرارك من الأسد وقال لا يوردن ذو عاهة على مصح وإنما أراد بذلك نفي ما كان يعتقده أصحاب الطبيعة فى أن العلل المعدية مؤثرة لامحالــــة فأعلمهم بقوله هذا أن ليس الأمر على ما يتوهمون بل هو متعلق بالمشيئة إن شاءالله كـان وإن لم يشأ لم يكن ،ويشير إلى هذا المعنى قوله فمن أعدى الأول؟ أي إن كنتم ترون أن السبب في ذلك العدوى فمن أعدى الأول؟..

    ثالثاُ: مفهوم العدوى فى العلم :
    هو تضاعف عامل ممرض داخل الجسم ( علم الكائنات الدقيقة الطبى Medical microbiology لجامتز وميلنك وأدلبرج ) .
    أوهو عملية دخول وتضاعف الكائن الدقيق الممرض داخل الجسم( أساسيات فى علم الكائنات الدقيقة الطبية Foundations in medical microbiology لكاثلين وأرثور ) . و دخول و تضاعف العامل الممرض داخل الجسم يمثل العدوى ( موجز علم الأمراض Concise pathologyلباراكراما وكليف ) .
    أو هو عملية غزو ميكروبى للجسم ويدخل الطفيل فى علاقة مع المضيف ( علم الكائنات الدقيقةالطبى Medical microbiology لقسم الكائنات الدقيقة و المناعة بطب عين شمس سنة2004 ) .

    رابعاُ : سر موهم التعارض بين الطب وهذه الأحاديث :

    1-هو عدم الجمع والتوفيق بين كل روايات الأحاديث التى فى شأن العدوى فعند الجمع بين روايات الأحاديث التى فى شأن العدوى يتبن أنه لا تعارض وأن العلم لا يخالف الدين.
    2-عدم فهم مدلول روايات الأحاديث التى فى شأن العدوى ،وعند فهم مدلول روايات الأحاديث التى فى شأن العدوى فهما صحيحا يظهر إعجاز ما قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم- فى شأن العدوى.


    خامساُ :
    إزالة موهم التعارض بين الطب وبين الأحاديث التى فى شأن العدوى :

    1-عند الجمع بين روايات الأحاديث التى فى شأن العدوى نجد إثبات وجود العدوى كما فى قوله صلى الله عليه وسلم : لا يورد الممرض على المصح ( صحيح مسلم رقم 2221 )وقوله صلى الله عليه وسلم فر من المجذوم فرارك من الأسد (حديث فى الصحيحة رقم 783 )، وقوله صلى الله عليه وسلم فمن أعدى الأول ؟ أى من سبب العدوى ؟ . من هنا يتبين أن نفى العدوى ليس نفى وجود، وخبر لا النافية للجنس مقدر،وتقديره مؤثرة بطبعها أو بذاتها أى إنما العدوى تحصل بقدر الله تعالى ،وبقدرته فإذا شاء جعل هذه الأسباب(سبب المرض) سارية.. وإن شاء سلبها قدرتها على التأثير ،و هذا ماقاله كثير من علماء المسلمين نفياُ لما كانت الجاهلية تعتقده أن الأمراض تعدي بطبعها ،فلا تعارض بين العلم والدين أصلا فى هذا .
    2- عند فهم مدلول روايات الأحاديث التى فى شأن العدوى فهمًا صحيحًا يظهر إعجاز ما قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم- فى شأن العدوى. و من هذا الفهم :التفريق بين العدوى والمرض المعدى فالعدوى infectionعبارة عن دخول الميكروب وتضاعفه وتكون الأنسجة التالفة قليلة, وليس لها أعراض طبية ظاهرة أو واضحة أما المرض المعدىdisease infectious فهو حدوث مرض (تلف كبير فى الأنسجة) بسبب ميكروب أوطفيل فكل مرض معدٍ سببه عدوى ،وليست كل عدوى تؤدى إلى مرض معدٍ ،و هذا واضح فى قوله صلى الله عليه وسلم فمن أعدى الأول؟حيث أثبت أن هناك مسبباُ للعدوى، وفى الحديث نفى للعدوى فى قوله لا عدوى ،والنفى هنا نفى تأثير العدوى فكثيراً ما يصاب الإنسان بعدوى ،ولا يمرض فقلة من العدوى هى التى تنتهى بمرض طبىclinical disease (انظر kasr Aini manual of medical microbiology and immunology الجزء الأول صفحة 71 سنة2000 طبعة أولى وانظر إلى lecture note in pathology الجزء الأول لقسم علم الأمراض طب عين شمس سنة 2003 )وأيضا فى قوله صلى الله عليه وسلم فمن أعدى الأول ؟ اثبات أن للعدوى مسبِباً ،وهنا مسبب عدوى الجرب هو طفيل ،والسؤال بمن التى تسأل عن العاقل ليبين أن هذا المسبب للمرض يقصد العدو على الجسم كالشخص الذي يقصد الاعتداء على آخر فيحشد له قواه ،و حشد قوى الطفيل لإحداث العدوى تسمى القدرة على الإعداء infectivity وحشد قوى الطفيل لإمراض الجسم تسمى القدرة على الإمراض أو الإعلال pathogenicity و هذا ما حدث للإبل التى أصيبت بالجرب scabiesفكان مسبب الجرب لديه قدرة على الإمراض فحدث المرض بقدر الله ،وأيضا فى قوله صلى الله عليه وسلم لا عدوى أى ليست العدوى فقط السبب فى حدوث المرض فهناك عوامل قدرها الله لحدوث المرض، وهى عوامل بالنسبة للكائن المتطفل : القدرة على غزو أنسجة الجسم ،و القدرة على الإمراض ،و القدرة على توليد سموم .وهناك عوامل بالنسبة للمضيف (الشخص الذى يغزوه الطفيل)وهى المقاومة المناعية الطبيعية والمكتسبة فالقول بأن العدوى فقط هى السبب فى حدوث المرض جهل بحقائق الأشياء ،وأيضا فى قوله صلى الله عليه وسلم لاعدوى أى ليس فقط وجود مصدرالعدوى infection sourceيسبب حدوث العدوى فقد يتواجد أحدنا مع مريض بمرض معدٍ ،ولا تحدث العدوى ،ومصدر العدوى هو جسم إنسان أوحيوان توجد فيه الميكروبات بكميات كبيرة وتخرج مع الإفرازات إلى خارج الجسم حتى إذا وجدت الظروف البيئية المناسبة ،وانتقلت إلى أشخاص آخرين ،واستطاعت أن تتغلب على مقاومة الجسم فإنها تسبب لهم المرض(الصحة العامة وطب المجتمع للدكتور جبر متولى سيد أستاذ الصحة العامة وطب المجتمع بكلية طب الأزهر سنة 2002 ) فيلزم من حدوث المرض المعدى وجود مسبب المرض الميكروب أو الفيروس أو الطفيل ،ووجود مصدر العدوى ،وطريقة خاصة لخروج مسبب المرض من مصدر العدوى إلى خارج الجسم ،وطريقة خاصة تنتشر بها العدوى كالرذاذ والطعام والشراب والملامسة وتوافر مدخل خاص لمسبب المرض إلى جسم إنسان آخر،وجسم تغزوه هذه المسببات للمرض وتتضاعف فيه،و أيضا لاعدوى أى لا تأثير وقتى للعدوى التى تتسبب فى إحداث مرض بل هناك فترة حضانة ،وهى الفترة بين دخول الكائن وظهور أعراض المرض ففى الجذام تتراوح من 5 إلى 10 سنين ،وفى السعار من شهر إلى ثلاثة شهور وفى الحصبة أسبوع أما الجذام فأنواع، و النوع المعدي هو الجذام ذو الورم الجذامي، أو الجذام الأسدي؛ الذي يشبه فيه وجه المجذوم وجه الأسد وأن الجذام الدرني غير مُعدٍ إلا فيما ندرو نسبة قليلة لا تتجاوز من المخالطين للمجذومين خلطة شديدة هم الذين تظهر عليهم آثار مرض الجذام وعلى ماثبتناه يحمل حديث إدخال النبى يده مع المجذوم فى القصعة وقوله له كل ثقة بالله وتوكلاً عليه ولاشك أن رفع إيمان المريض ،وحسن ظنه بالله تقوى مناعته ،وتجعله أكثر قدرة على تحمل المرض؛ لأن ذلك يرفع طاقته الحيوية فتزداد القدرة على مقاومة المرض .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي الباب الرابع : إزالة موهم التعارض بين الطب وبعض الأحاديث :


    1- قضية نفى العدوى :
    هناك أحاديث ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنفى العدوى منها قوله - صلى الله عليه وسلم - لا عدوى ولا نوء ولا هامة فقال أعرابي يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها كلها قال فمن أعدى الأول؟ ( صحيح مسلم رقم 2220 ) ، و العلم يثبت العدوى .
    مناقشة قضية نفى العدوى :
    أولاُ :
    مفهوم العدوى لغةً :
    قال ابن منظور فى لسان العرب : الإعداء إعداء الجرب ،و أعداه الداء يعديه إعداءاُ جاوز غيره إليه، وقيل هو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء ،و أعداه من علته وخلقه ،و أعداه به جوزه إليه والاسم من كل ذلك العدوى وفي الحديث لا عدوى ولا هامة ولا صفر ولا طيرة ولا غول أي لا يعدي شيء شيئا وقد تكرر ذكر العدوى في الحديث وهو اسم من الإعداء كالرعوى والبقوى من الإرعاء والإبقاء ،و العدوى أن يكون ببعير جرب مثلا فتتقى مخالطته بإبل أخرى حذارًا أن يتعدى ما به من الجرب إليها فيصيبها ما أصابه فقد أبطله الإسلام؛ لأنهم كانوا يظنون أن المرض بنفسه يتعدى فأعلمهم النبي أن الأمر ليس كذلك ،وإنما الله تعالى هو الذي يمرض ،وينزل الداء ،ولهذا قال في بعض الأحاديث ،وقد قيل له إن النقبة تبـدو بمشفر البعير فتعدي الإبل كلها فقال النبي للذي خاطبه فمن الذي أعدى البعير الأول؟ أي من أين صار فيه الجرب ؟قال الأزهري العدوى أن يكون ببعير جرب أو بإنسان جذام أو برص فتتقــــي مخالطته أو مؤاكلته حذار أن يعدوه ما به إليك أي يجاوزه فيصيبـك مثل ما أصابه ويقال إن الجرب ليعدي أي يجاوز ذا الجرب إلى من قاربه حتى يجرب وقد نهى النبي مع إنكاره العدوى أن يورد مصح على مجرب لئلا يصيب الصحاح الجرب فيلحق صاحبها العدوى ،و العــدوى اسم من أعدى يعدي فهو معد ومعنى أعدى أي أجاز الجرب الذي به إلى غيره أو أجاز جـربًا بغيره إليه وأصله من عدا يعدو إذا جاوز الحد و تعادى القوم أي أصاب هذا مثل داء هذا .
    ثانياُ :
    مفهوم العدوى شرعا :
    وإليك بعض أقوال علماء المسلمين :
    قال المناوى فى التعاريف : العدوى بالفتح اسم من الإعداء وهو أن تجاوز العلــة صاحبها إلى غيره ،ومنه حديث لا عدوى أي لا يعدي شيء شيئا .
    قال ابن حجر فى الفتح : المراد بنفي العدوى أن شيئا لا يعدى بطبعه نفيا لما كانـت الجاهلية تعتقده أن الأمراض تعدي بطبعها إضافة إلى الله فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم اعتقادهم ذلك وأكل مع المجذوم ليبين لهم أن الله هو الذي يمرض ويشفي ونهاهم عن الدنو منه ليبين لهم أن هذا من الأسباب التي أجـرى الله العادة بأنها تفضي إلى مسبباتها ففي نهيه إثبات الأسباب وفي فعله إشارة إلى أنها لا تستقل بل الله هـو الذي إن شاء سلبها قواها فـلا تؤثر شيئا وإن شاء أبقاها فأثرت ويحتمل أيضا أن يكون أكلـه صلـى الله عليه وسلم مـع المجذوم أنه كان به أمر يسير لا يعدي مثله في العادة إذ ليــس الجذمــي كلهم واحد. قال أبو محمد شمس الحق آبادى فى عون المعبود: لا عدوى نفي لما كانـوا يعتقدونه مـن سراية المرض من صاحبه إلى غيره .
    قال أبو العلا المباركفورى فى تحفة الأحوذي : قوله لا عدوى بفتـح فسكـون ففتح قال فـي القاموس إنه الفساد وقال التوربشتي العدوي هنا مجاوزة العلة من صاحبها إلى غيره يقال أعدى فلان فلانـا من خلفه أو من غرته وذلك على ما يذهب إليه المتطببة في عـلل سبع الجذام والجرب والجدري والحصبة والبخر والرمد والأمراض الوبائية ،وقد اختـــلف العلماء في التأويل فمنهم من يقول المراد منه نفي ذلك وإبطاله على ما يدل عليـــه ظاهر الحديث والقرائن المسوقة على العدوى وهم الأكثرون ومنهم من يرى أنه لم يرد إبطالها فـقد قال صلى الله عليه وسلم فر من المجذوم فرارك من الأسد وقال لا يوردن ذو عاهة على مصح وإنما أراد بذلك نفي ما كان يعتقده أصحاب الطبيعة فى أن العلل المعدية مؤثرة لامحالــــة فأعلمهم بقوله هذا أن ليس الأمر على ما يتوهمون بل هو متعلق بالمشيئة إن شاءالله كـان وإن لم يشأ لم يكن ،ويشير إلى هذا المعنى قوله فمن أعدى الأول؟ أي إن كنتم ترون أن السبب في ذلك العدوى فمن أعدى الأول؟..
    ثالثاُ: مفهوم العدوى فى العلم :
    هو تضاعف عامل ممرض داخل الجسم ( علم الكائنات الدقيقة الطبى Medical microbiology لجامتز وميلنك وأدلبرج ) .
    أوهو عملية دخول وتضاعف الكائن الدقيق الممرض داخل الجسم( أساسيات فى علم الكائنات الدقيقة الطبية Foundations in medical microbiology لكاثلين وأرثور ) . و دخول و تضاعف العامل الممرض داخل الجسم يمثل العدوى ( موجز علم الأمراض Concise pathologyلباراكراما وكليف ) .
    أو هو عملية غزو ميكروبى للجسم ويدخل الطفيل فى علاقة مع المضيف ( علم الكائنات الدقيقةالطبى Medical microbiology لقسم الكائنات الدقيقة و المناعة بطب عين شمس سنة2004 ) .
    رابعاُ : سر موهم التعارض بين الطب وهذه الأحاديث :
    1-هو عدم الجمع والتوفيق بين كل روايات الأحاديث التى فى شأن العدوى فعند الجمع بين روايات الأحاديث التى فى شأن العدوى يتبن أنه لا تعارض وأن العلم لا يخالف الدين.
    2-عدم فهم مدلول روايات الأحاديث التى فى شأن العدوى ،وعند فهم مدلول روايات الأحاديث التى فى شأن العدوى فهما صحيحا يظهر إعجاز ما قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم- فى شأن العدوى.
    خامساُ :
    إزالة موهم التعارض بين الطب وبين الأحاديث التى فى شأن العدوى :
    1-عند الجمع بين روايات الأحاديث التى فى شأن العدوى نجد إثبات وجود العدوى كما فى قوله صلى الله عليه وسلم : لا يورد الممرض على المصح ( صحيح مسلم رقم 2221 )وقوله صلى الله عليه وسلم فر من المجذوم فرارك من الأسد (حديث فى الصحيحة رقم 783 )، وقوله صلى الله عليه وسلم فمن أعدى الأول ؟ أى من سبب العدوى ؟ . من هنا يتبين أن نفى العدوى ليس نفى وجود، وخبر لا النافية للجنس مقدر،وتقديره مؤثرة بطبعها أو بذاتها أى إنما العدوى تحصل بقدر الله تعالى ،وبقدرته فإذا شاء جعل هذه الأسباب(سبب المرض) سارية.. وإن شاء سلبها قدرتها على التأثير ،و هذا ماقاله كثير من علماء المسلمين نفياُ لما كانت الجاهلية تعتقده أن الأمراض تعدي بطبعها ،فلا تعارض بين العلم والدين أصلا فى هذا .
    2- عند فهم مدلول روايات الأحاديث التى فى شأن العدوى فهمًا صحيحًا يظهر إعجاز ما قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم- فى شأن العدوى. و من هذا الفهم :التفريق بين العدوى والمرض المعدى فالعدوى infectionعبارة عن دخول الميكروب وتضاعفه وتكون الأنسجة التالفة قليلة, وليس لها أعراض طبية ظاهرة أو واضحة أما المرض المعدىdisease infectious فهو حدوث مرض (تلف كبير فى الأنسجة) بسبب ميكروب أوطفيل فكل مرض معدٍ سببه عدوى ،وليست كل عدوى تؤدى إلى مرض معدٍ ،و هذا واضح فى قوله صلى الله عليه وسلم فمن أعدى الأول؟حيث أثبت أن هناك مسبباُ للعدوى، وفى الحديث نفى للعدوى فى قوله لا عدوى ،والنفى هنا نفى تأثير العدوى فكثيراً ما يصاب الإنسان بعدوى ،ولا يمرض فقلة من العدوى هى التى تنتهى بمرض طبىclinical disease (انظر kasr Aini manual of medical microbiology and immunology الجزء الأول صفحة 71 سنة2000 طبعة أولى وانظر إلى lecture note in pathology الجزء الأول لقسم علم الأمراض طب عين شمس سنة 2003 )وأيضا فى قوله صلى الله عليه وسلم فمن أعدى الأول ؟ اثبات أن للعدوى مسبِباً ،وهنا مسبب عدوى الجرب هو طفيل ،والسؤال بمن التى تسأل عن العاقل ليبين أن هذا المسبب للمرض يقصد العدو على الجسم كالشخص الذي يقصد الاعتداء على آخر فيحشد له قواه ،و حشد قوى الطفيل لإحداث العدوى تسمى القدرة على الإعداء infectivity وحشد قوى الطفيل لإمراض الجسم تسمى القدرة على الإمراض أو الإعلال pathogenicity و هذا ما حدث للإبل التى أصيبت بالجرب scabiesفكان مسبب الجرب لديه قدرة على الإمراض فحدث المرض بقدر الله ،وأيضا فى قوله صلى الله عليه وسلم لا عدوى أى ليست العدوى فقط السبب فى حدوث المرض فهناك عوامل قدرها الله لحدوث المرض، وهى عوامل بالنسبة للكائن المتطفل : القدرة على غزو أنسجة الجسم ،و القدرة على الإمراض ،و القدرة على توليد سموم .وهناك عوامل بالنسبة للمضيف (الشخص الذى يغزوه الطفيل)وهى المقاومة المناعية الطبيعية والمكتسبة فالقول بأن العدوى فقط هى السبب فى حدوث المرض جهل بحقائق الأشياء ،وأيضا فى قوله صلى الله عليه وسلم لاعدوى أى ليس فقط وجود مصدرالعدوى infection sourceيسبب حدوث العدوى فقد يتواجد أحدنا مع مريض بمرض معدٍ ،ولا تحدث العدوى ،ومصدر العدوى هو جسم إنسان أوحيوان توجد فيه الميكروبات بكميات كبيرة وتخرج مع الإفرازات إلى خارج الجسم حتى إذا وجدت الظروف البيئية المناسبة ،وانتقلت إلى أشخاص آخرين ،واستطاعت أن تتغلب على مقاومة الجسم فإنها تسبب لهم المرض(الصحة العامة وطب المجتمع للدكتور جبر متولى سيد أستاذ الصحة العامة وطب المجتمع بكلية طب الأزهر سنة 2002 ) فيلزم من حدوث المرض المعدى وجود مسبب المرض الميكروب أو الفيروس أو الطفيل ،ووجود مصدر العدوى ،وطريقة خاصة لخروج مسبب المرض من مصدر العدوى إلى خارج الجسم ،وطريقة خاصة تنتشر بها العدوى كالرذاذ والطعام والشراب والملامسة وتوافر مدخل خاص لمسبب المرض إلى جسم إنسان آخر،وجسم تغزوه هذه المسببات للمرض وتتضاعف فيه،و أيضا لاعدوى أى لا تأثير وقتى للعدوى التى تتسبب فى إحداث مرض بل هناك فترة حضانة ،وهى الفترة بين دخول الكائن وظهور أعراض المرض ففى الجذام تتراوح من 5 إلى 10 سنين ،وفى السعار من شهر إلى ثلاثة شهور وفى الحصبة أسبوع أما الجذام فأنواع، و النوع المعدي هو الجذام ذو الورم الجذامي، أو الجذام الأسدي؛ الذي يشبه فيه وجه المجذوم وجه الأسد وأن الجذام الدرني غير مُعدٍ إلا فيما ندرو نسبة قليلة لا تتجاوز من المخالطين للمجذومين خلطة شديدة هم الذين تظهر عليهم آثار مرض الجذام وعلى ماثبتناه يحمل حديث إدخال النبى يده مع المجذوم فى القصعة وقوله له كل ثقة بالله وتوكلاً عليه ولاشك أن رفع إيمان المريض ،وحسن ظنه بالله تقوى مناعته ،وتجعله أكثر قدرة على تحمل المرض؛ لأن ذلك يرفع طاقته الحيوية فتزداد القدرة على مقاومة المرض .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي الحديث الثاني : حديث نفخ الروح :

    2- الحديث الثانى :
    قال صلى الله عليه وسلم : ( إن أحدكم يُجمَع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله مَلَكاً فيؤمر بأربع كلمات، ويُقال له: اكتُب عمله ورزقه وأَجَله وشقيٌّ أو سعيد، ثم يُنفخ فيه الروح فإن الرجل منكم ليعمل حتى ما تكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيسبق عليه كتابه فيعمل بعمل أهل النار ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة ) متفق عليه

    مناقشة توهم مخالفة ظاهر الحديث للطب :

    أولا :مفهوم بعض الكلمات التى فى الحديث :

    النطفة : النطفة هى الماء القليل و لو قطرة والمقصود هنا البييضة الملقحة بالحيوان المنوى . العلقة:العلقة مشتقة من علق، وهوالتعلق بالشىء ، والا لتصا ق به كما يطلق على الدم الجامد.
    المضغة : المضغة هى قطعة اللحم قدر ما يمضغ الماضغ .

    ثانيا : الظاهرالموهوم للحديث :

    يظهر أن المني يبقى 40 يوماً، ثم العلقة 40 يومـــــاً (ومجموعهما 80 يوماً) ثم المضغة 40 يوماً (ومجموعهم 120 يوماً)، و هذا ما ذهب إليه مفسرو الحديث فقالوا بجواز الاجهاض (في حالات معينة) خلال الأربعة شهـــور الأولى .

    ثالثا : قول الطب فى شأن هذا الظاهر الموهوم :

    اكتشف العلم أن مرحلة النطفة بين 6 إلى 7 أيام وهو طور البييضة الملقحة (الزيجوت ) بتطوراتــــــــ ــها العديدة و ينتهى هذا الطور بتعلق الزيجوت ببطانة الرحم فى نهاية الأسبوع الأول من التلقيح و من ثم يتحول إلى طور جديد وهو طور العلقة . وطور العلقة 14يوم يبدأ في اليوم 15 وينتهي في اليوم 23 أو 24 و شكل الجنين فى هذا الطور كالعلقة ،و العلقة هى دودة تعيش فى البرك , تلتصق بالحيوانات و تمتص دمائهم ، والجنين يظهر خلال الأسبوع الثالث له كنقطة دم حمراء جامدة تأخذ شكل الدودة التى تمتص الدماء ،و تعيش فى الماء، و يتشابه الجنين معها فى قوة تعلقه بجدار الرحم و حصوله على غذائه من امتصاصه للدم وبما أن الدماء تتكون داخل الأوعية الدموية على شكل جزر مغلقة تجعل الدم غير متحرك في الأوعية الدموية معطية إياه مظهر الدم المتجمد حيث يتكامل طور العلقة بالتدريج ليبدو الجنين على شكل الدودة العلقة لتي تعيش في الماء ، ويتعلق في جدار الرحم بحبل السرة ، ومرحلة المضغة 21 يوما مع تفاوت زمني قدره بضع ساعات من جنين لآخر يبدأ هذا الطور في اليوم الرابع والعشرين أو الخامس والعشرين و هذا الطور ينتهي بنهاية الأسبوع السادس ،ويتراوح حجم الجنين من حجم حبة القمح إلى حجم حبة الفول ،و هو القدر الذي يمكن مضغه ،و يبدو سطحه من الخارج، و قد ظهرت عليه النتوءات أو الكتل البدنية بحيث يبدو ،و كأنه شىء لاكته الأسنان تماماً لكن لا شكل فيه، و لا تخطيط يجعله يدل على أنه جنين إنسانى لكن الجنين يظل يتحول و يتغير من ساعة إلى أخرى حيث تظهر عليه فى النصف الثانى من هذا الطور براعم اليدين و الرجلين و الرأس و الصدر و البطن كما تتكون معظم براعم أعضائه الداخلية، و مع احتفاظه بالشكل الخارجى المشابه لمادة ممضوغة يصدق عليه أنه مخلق ،و غير مخلق فحصيلة الأطوار الثلاث النطفة والعلقة والمضغة 42 يوماً وليس 120يوم فالقول بأن النطفة تستغرق 40 يوما والعلقة 40 يوما والمضغة 40 يوما ينافي تمامًا الحقيقة المشهودة علمياُ، ويقول د/ بوكاى : وصف تطور الجنين في هذا الحديث لا يتفق مع المعلومات العلمية الحديثة .

    رابعا : سر موهم التعارض بين الطب وهذا الحديث :

    هو عدم الجمع والتوفيق بين كل روايات الأحاديث التى فى هذا الشأن جمعاُ مرضياُ لايناقض الحس ،ولايخالف الواقع الصريح فالذي قال هذا الحديث هو الذي قال :(إذا مر بالنطفة اثنتان و أربعون ليلة , بعث الله إليها ملكاً فصورها و خلق سمعها و بصرها و جلدها و لحمها و عظامها , ثم قال يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضى ربك ما شاء و يكتب الملك). رواه مسلم ومن العلماء من جمع روايات الأحاديث التى فى هذا الشأن ولكن هذا الجمع يناقض الحس والمشاهد ويخالف الواقع الصريح ،وهذا وقع فيه علماء كما وقع فيه ابن القيم فى شفاء العليل حيث قال رحمه الله :وكثير من الناس يظن التعارض بين الحديثين ،ولا تعارض بينهما بحمد الله وأن الملك الموكل بالنطفة يكتب ما قدره الله سبحانه على رأس الأربعين الأولى حتى يأخذ فى الطور الثانى وهو العلقةوأما الملك الذي فيه فإنما ينفخها بعد الأربعين الثالثة فيؤمر بكتب رزقه وأجله وعمله و شقاوته وسعادته وهذا تقدير آخر غير التقدير الذي كتبه الملك بالنطفةالموكل ا.هـ وسبب ذلك كلمة مثل ذلك (أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك) .

    خامسا : إزالة موهم التعارض بين الطب وهذا الحديث :
    عند الجمع بين روايات الأحاديث التى فى هذا الشأن ،وأخص الحديث السابق:(إذا مر بالنطفة اثنتان و أربعون ليلة , بعث الله إليها ملكاً فصورها و خلق سمعها و بصرها و جلدها و لحمها و عظامها , ثم قال يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضى ربك ما شاء و يكتب الملك). فهذا الحديث ذكرأن مرحلة النطفة والعلقة والمضغة، وتخلق العظام ثم كسوة العظام باللحم (العضلات)و حدد زمن هذه الأطوار بأربعين يوما ، وعلى هذا فـ"مثل ذلك" الأولى فى الحديث الأول أى مثل ضعف وقت النطفة وهو أربعة عشر يوما و"مثل ذلك" الثانية أى مثل وقت النطفة والعلقة وهو 21 يوما ،ويمكن أن يقال أن هناك كلمة فى مقدرة أى فى مثل ذلك ،وعلى هذا فذلك تعود على الأربعين يوما .
    وخلاصة القول أن مجموع الأطوار الثلاثة هو أربعون يوماولاخلاف بين العلم والدين والحمد لله رب العالمين .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي الحديث الثاني : حديث نفخ الروح :

    2- الحديث الثانى :
    قال صلى الله عليه وسلم : ( إن أحدكم يُجمَع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله مَلَكاً فيؤمر بأربع كلمات، ويُقال له: اكتُب عمله ورزقه وأَجَله وشقيٌّ أو سعيد، ثم يُنفخ فيه الروح فإن الرجل منكم ليعمل حتى ما تكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيسبق عليه كتابه فيعمل بعمل أهل النار ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة ) متفق عليه
    مناقشة توهم مخالفة ظاهر الحديث للطب :
    أولا :مفهوم بعض الكلمات التى فى الحديث :
    النطفة : النطفة هى الماء القليل و لو قطرة والمقصود هنا البييضة الملقحة بالحيوان المنوى . العلقة:العلقة مشتقة من علق، وهوالتعلق بالشىء ، والا لتصا ق به كما يطلق على الدم الجامد.
    المضغة : المضغة هى قطعة اللحم قدر ما يمضغ الماضغ .
    ثانيا : الظاهرالموهوم للحديث :
    يظهر أن المني يبقى 40 يوماً، ثم العلقة 40 يومـــــاً (ومجموعهما 80 يوماً) ثم المضغة 40 يوماً (ومجموعهم 120 يوماً)، و هذا ما ذهب إليه مفسرو الحديث فقالوا بجواز الاجهاض (في حالات معينة) خلال الأربعة شهـــور الأولى .
    ثالثا : قول الطب فى شأن هذا الظاهر الموهوم :
    اكتشف العلم أن مرحلة النطفة بين 6 إلى 7 أيام وهو طور البييضة الملقحة (الزيجوت ) بتطوراتــــــــ ــها العديدة و ينتهى هذا الطور بتعلق الزيجوت ببطانة الرحم فى نهاية الأسبوع الأول من التلقيح و من ثم يتحول إلى طور جديد وهو طور العلقة . وطور العلقة 14يوم يبدأ في اليوم 15 وينتهي في اليوم 23 أو 24 و شكل الجنين فى هذا الطور كالعلقة ،و العلقة هى دودة تعيش فى البرك , تلتصق بالحيوانات و تمتص دمائهم ، والجنين يظهر خلال الأسبوع الثالث له كنقطة دم حمراء جامدة تأخذ شكل الدودة التى تمتص الدماء ،و تعيش فى الماء، و يتشابه الجنين معها فى قوة تعلقه بجدار الرحم و حصوله على غذائه من امتصاصه للدم وبما أن الدماء تتكون داخل الأوعية الدموية على شكل جزر مغلقة تجعل الدم غير متحرك في الأوعية الدموية معطية إياه مظهر الدم المتجمد حيث يتكامل طور العلقة بالتدريج ليبدو الجنين على شكل الدودة العلقة لتي تعيش في الماء ، ويتعلق في جدار الرحم بحبل السرة ، ومرحلة المضغة 21 يوما مع تفاوت زمني قدره بضع ساعات من جنين لآخر يبدأ هذا الطور في اليوم الرابع والعشرين أو الخامس والعشرين و هذا الطور ينتهي بنهاية الأسبوع السادس ،ويتراوح حجم الجنين من حجم حبة القمح إلى حجم حبة الفول ،و هو القدر الذي يمكن مضغه ،و يبدو سطحه من الخارج، و قد ظهرت عليه النتوءات أو الكتل البدنية بحيث يبدو ،و كأنه شىء لاكته الأسنان تماماً لكن لا شكل فيه، و لا تخطيط يجعله يدل على أنه جنين إنسانى لكن الجنين يظل يتحول و يتغير من ساعة إلى أخرى حيث تظهر عليه فى النصف الثانى من هذا الطور براعم اليدين و الرجلين و الرأس و الصدر و البطن كما تتكون معظم براعم أعضائه الداخلية، و مع احتفاظه بالشكل الخارجى المشابه لمادة ممضوغة يصدق عليه أنه مخلق ،و غير مخلق فحصيلة الأطوار الثلاث النطفة والعلقة والمضغة 42 يوماً وليس 120يوم فالقول بأن النطفة تستغرق 40 يوما والعلقة 40 يوما والمضغة 40 يوما ينافي تمامًا الحقيقة المشهودة علمياُ، ويقول د/ بوكاى : وصف تطور الجنين في هذا الحديث لا يتفق مع المعلومات العلمية الحديثة .
    رابعا : سر موهم التعارض بين الطب وهذا الحديث :
    هو عدم الجمع والتوفيق بين كل روايات الأحاديث التى فى هذا الشأن جمعاُ مرضياُ لايناقض الحس ،ولايخالف الواقع الصريح فالذي قال هذا الحديث هو الذي قال :(إذا مر بالنطفة اثنتان و أربعون ليلة , بعث الله إليها ملكاً فصورها و خلق سمعها و بصرها و جلدها و لحمها و عظامها , ثم قال يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضى ربك ما شاء و يكتب الملك). رواه مسلم ومن العلماء من جمع روايات الأحاديث التى فى هذا الشأن ولكن هذا الجمع يناقض الحس والمشاهد ويخالف الواقع الصريح ،وهذا وقع فيه علماء كما وقع فيه ابن القيم فى شفاء العليل حيث قال رحمه الله :وكثير من الناس يظن التعارض بين الحديثين ،ولا تعارض بينهما بحمد الله وأن الملك الموكل بالنطفة يكتب ما قدره الله سبحانه على رأس الأربعين الأولى حتى يأخذ فى الطور الثانى وهو العلقةوأما الملك الذي فيه فإنما ينفخها بعد الأربعين الثالثة فيؤمر بكتب رزقه وأجله وعمله و شقاوته وسعادته وهذا تقدير آخر غير التقدير الذي كتبه الملك بالنطفةالموكل ا.هـ وسبب ذلك كلمة مثل ذلك (أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك) .
    خامسا : إزالة موهم التعارض بين الطب وهذا الحديث :
    عند الجمع بين روايات الأحاديث التى فى هذا الشأن ،وأخص الحديث السابق:(إذا مر بالنطفة اثنتان و أربعون ليلة , بعث الله إليها ملكاً فصورها و خلق سمعها و بصرها و جلدها و لحمها و عظامها , ثم قال يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضى ربك ما شاء و يكتب الملك). فهذا الحديث ذكرأن مرحلة النطفة والعلقة والمضغة، وتخلق العظام ثم كسوة العظام باللحم (العضلات)و حدد زمن هذه الأطوار بأربعين يوما ، وعلى هذا فـ"مثل ذلك" الأولى فى الحديث الأول أى مثل ضعف وقت النطفة وهو أربعة عشر يوما و"مثل ذلك" الثانية أى مثل وقت النطفة والعلقة وهو 21 يوما ،ويمكن أن يقال أن هناك كلمة فى مقدرة أى فى مثل ذلك ،وعلى هذا فذلك تعود على الأربعين يوما .
    وخلاصة القول أن مجموع الأطوار الثلاثة هو أربعون يوماولاخلاف بين العلم والدين والحمد لله رب العالمين .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي حديث علو ماء الرجل ماء المرأة ، وأثر ذلك في جنس المولود

    الحديث الثالث والرابع :
    قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكرا بإذن الله وإذا علا مني المرأة مني الرجل آنثا بإذن الله ( مسند أبى عوانة رقم 843 وحديث رقم : 5500 في صحيح الجامع ) و عن عروة بن الزبير عن عائشة أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم هل تغتسل المرأة إذا احتلمت و أبصرت الماء فقال نعم فقالت لها عائشة تربت يداك وألت قالت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- دعيها و هل يكون الشبه إلا من قبل ذلك ؟ إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه ( رواه مسلم فى صحيحه رقم314 ) .

    مناقشة موهم التعارض :

    أولا : قول بعض علماء المسلمين :

    قال القرطبى فى تفسيره: قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة أذكرا وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل آنثا ،وكذلك في الصحيح أيضا إذا علا ماء الرجل ماء المرأة أشبه الولد أعمامه، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أشبه الولد أخواله قلت هذا معنى حديث عائشة لا لفظه خرجه مسلم من حديث عروة بن الزبير عنها أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم هل تغتسل المرأة إذا احتلمت ،وأبصرت الماء فقال نعم فقالت لها عائشة تربت يداك وألت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعيها وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله ،وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه قال علماؤنا فعلى مقتضى هذا الحديث أن العلو يقتضي الشبه وقد جاء في حديث ثوبان خرجه مسلم أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لليهودي ماء الرجل أبيض ،وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكرا بإذن الله وإذا علا مني المرأة مني الرجل آنثا بإذن الله الحديث فجعل في هذا الحديث أيضا العلو يقتضي الذكورة والأنوثة فعلى مقتضى الحديثين يلزم اقتران الشبه للأعمام والذكورة إن علا مني الرجل وكذلك يلزم إن علا مني المرأة اقتران الشبه للأخوال والأنوثة لأنهما معمولا علة واحدة وليس الأمر كذلك بل الوجود بخلاف ذلك لأنا نجد الشبه للأخوال والذكورة والشبه للأعمام والأنوثة فتعين تأويل أحد الحديثين والذي يتعين تأويله الذي في حديث ثوبان فيقال إن ذلك العلو معناه سبق الماء إلى الرحم ووجهه أن العلو لما كان معناه الغلبة من قولهم سابقني فلان فسبقته أي غلبته .

    قال الزرقانى فى شرح الموطأ : وفي مسلم عن أنس فقال نبي الله نعم فمن أين يكون الشبه إن ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه وفي رواية لمسلم أيضا عن عائشة فقال وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه وفي مسلم أيضا عن ثوبان أنه أجاب اليهودي عن ذلك بقوله ماء الرجل أبيض و ماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة ذكر بإذن الله وإذا علا مني المرأة مني الرجل أنثى بإذن الله فدل مجموع الحديثين على أنه إذا سبق ماء الرجل جاء الولد ذكرا وأشبه أعمامه وإذا سبق ماء المرأة جاء أنثى و أشبه خاله والمشاهدة تدفعه لأنه قد يكون الولد ذكرا ويشبه أخواله وقد يكون أنثى ويشبه أعمامه فتعين تأويل أحد الحديثين قال القرطبي والذي يتعين تأويل حديث ثوبان فيقال إن ذلك العلو معناه سبق الماء إلى الرحم ووجهه أن العلو لما كان معناه الغلبة والسابق غالبا في ابتدائه في الخروج قبل غلبه علاه ويؤيده أنه روي مسلم إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة أذكرا و إذا سبق ماء المرأة ماء الرجل آنثا انتهى .

    ثانياُ : قول العلم فى تحديد جنس المولودوالتشابه بين المولود وأبويه :

    من المعلوم أن سر الحياة في هذا الكائن هو الخلية ، وعندما درس العلماء الخلية وتركيبها وجدوا أن مركز الخلية هي النواة التي تمثل الجزء الأهم فيها ، بحيث إن غياب النواة ، يجعل استمرار الحياة مستحيلا ، ووجد العلماء أن فيها أشكالاً غريبة ، تحب وتتعطش للألوان بشكل كبير ، هذه الأشكال الغريبة هي أشبه بالمقصات أو إشارة ( x ) ، وهي المعروفة باسم الصبغيات أو الكروموسومات ، وهي التي تتحكم في الصفات الفردية في الإنسان ، ووظائف الخلايا وتخصصها ، وتحتوي النواة على ( 23) زوجاً من الكروموسومات .

    والصفات الوراثية التي يأخذها الجنين من أمه أو أبيه ترجع إلى التزاوج الذي يكون بين هذه الأزواج من الموروثات التي تحمل صفات كل الآباء وكل الأمهات ، وبغلبة الكروموسومات الموجودة في الأب يأتي المولود أكثر شبها به ، وبغلبة كروموسومات الأم تكون صفاتها الموروثة أظهر في المولود . وقد يكون المولود بعيداً كل البعد عن مشابهة أحد أبويه ؛ لأن الصفات الوراثية - كما يقول علماء الوراثة - نوعان : سائدة ومتنحية ، فإذا كانت متنحية وورثها الولد من الأبوين معاً ظهرت هذه الصفات فيه ، وإن لم تكن ظاهرة في أبويه ،و يقــــــول الدكتور بوكاي ما نرثه من صفات تحكمه الجينات فقط التي نأخذها من آبائنا وأمهاتنا و يقـــــــول أستاذ علم الأجنة د.أحمد الحميدي فى وقفة مع النطـفـة: النطف الذكرية تحمل مواصفات تحديــــد جنس الأجنة؛ يقول الحق تبارك وتعالى في سورة النجم : (( وَأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى * مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْـنَى )) وكذلك في سورة القيامة : (( أيحْسَبُ الإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّـن مَّنىٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَـادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِىَ الْمَوْتَى )). من المعلوم في الوقت الحاضر أن النطفة الذكرية والأنثوية للإنسـان تحتوي كل واحدة منها على نصف العدد (23 فردًا) من الأجسام الصبغية أو الكروموسومات التي تحمل المورثات فعندما يتم الإخصاب بينهما ويتكون منهما أول خلية للجنين يتكون العدد الثنائي (23زوجًا) و هو العدد الحقيقي للأجسام الصبغية في كل خلية من خلايا الإنسان ، وقد توصل العلماء في العصر الحديث إلى معرفة أن مني الرجل يحمل نوعين من الأمشاج: الحيوانات المنوية التي تحمل الصبغى Y الذي يؤدي إلى الذكورة والنوع الآخر X يحمل الصبغى الذي يؤدي إلى أن يكون جنـس الجنين أنثى إذا ما أخصب أي منهـما البويضة وقـدر لها أن يتكون منها الجنين ، ويقول الدكتور نجيب ليوس مستشار جراحة وأمراض النساء والولادة فى مقال له بعنوان اختيار جنس المولود: منذ الثمانينات والأبحاث جارية في موضوع اختيار جنس المـولود والقاعدة العلمية الرئيسية المتعارف عليها بأن جنس المولود يحدد بنوع الكروموسـوم الذي يحمله الحيوان المنوي إما أنثويا ( X -chromosome ) أو ذكـريا ( Y- chromosome ) في حين أن بويضة الأنثى لا تحمل إلا ( X-chromosome ) أي الكروموسوم الأنثوي فإذا كان الالتقاء بين حيوان منوي يحمل الكروموسوم الأنثوي مع البويضة ( X-X ) كان نتيجة التلقيــح أنثى ، وإذا كان الالتقاء بين حيوان منوي يحمل الكروموسوم الذكري ( X-Y ) مع البويضة كان الناتج ذكرُا ا.هـ

    ثالثاُ: سر توهم التعارض بين الطب والحديثان :

    و سر توهم التعارض بين الطب والحديثان هو عدم فهم مدلول الحديثين فهما صحيحاُ يستقيم مع الواقع والحس والمشاهد وتوهـم أن مـاًًًًًًًًًًًً ًًًًًًًًًًًء المرأة المقصود به إفرازات المرأة ،وللمرأة ماءان ماء لزج يسيل ولا يتدفق وهو ماء المهبل يساعد فى الإيلاج، وفى ترطيب المهبل ،وتنظيفه من الجراثيم والميكروبات ،والماء الثانى هو ماء يتدفق مرة واحدة فى الشهر من حويصلة جراف بالمبيض فعندما تقترب هذه الحويصـلة المليئة بالماء الأصفر من حافة المبيض تنفجر عند تمام نموها .

    رابعاُ : إزالة موهم التعارض بين الطب وهذين الحديثين :

    نحن لدينا أحاديث تتحدث عن نزع الولد لأبيه أو لأمه وهووجه التشابه والاختلاف بين المولود وأبويه،وفي هذه الأحاديث ذكر السِبق وفى بعض الأحاديث ذكر العلو ، و من المعلوم أن الصفات الوراثية التي يأخذها الجنين من أمه أو أبيه ترجع إلى التزاوج الذي يكون بين أزواج الكروموسومات من الموروثات التي تحمل صفات كل الآباء وكل الأمهات ، وهي تظهر في الوليد حسب مشيئة الله تعالى ، فبغلبة الكروموسومات الموجودة في الأب يأتي المولود أكثر شبهًا به ، وبغلبة كروموسومات الأم تكون صفاتها الموروثة أظهر في المولود ؛ فهذه الصفات إنما تثبت بالغلبة ، فإذا غلبت هذه المورثات ظهرت خصائصها و آثارها في المولود . و قد يكون المولود بعيداً كل البعد عن مشابهة أحد أبويه ؛ لأن الصفات الوراثية نوعان : سائدة dominant ومتنحية recessive، فإذا كانت متنحية وورثها الولد من الأبوين معاً ظهرت هذه الصفات فيه ، وإن لم تكن ظاهرة في أبويه ،وعلى ذلك فالمقصود من ماء المرأة فى تلك الأحاديث هو البييضة التي هي جزء من ماء المرأة المفرز منها من حويصلة جراف وقناة الرحم ومعنى السبق هوالعلو والغلبة لأن العلو معناه الغلبة من قولهم سابقني فلان فسبقته أي غلبته فالسبق هوالعلو والغلبة وتدبر قول ابن حجر فى فتح البارى : و المشاهد خلاف ذلك لأنه قد يكون ذكرا ويشبه أخواله لا أعمامه وعكسه , قال القرطبي : يتعين تأويل حديث ثوبان بأن المراد بالعلو السبق . قلت : والذي يظهر ما قدمته وهو تأويل العلو في حديث عائشة وأما حديث ثوبان فيبقى العلو فيه على ظاهره فيكون السبق علامة التذكير والتأنيث والعلو علامة الشبه فيرتفع الإشكال فلا خلاف بين الدين والعلم فى هذا ولله الحمد. أما الأحاديث التى تتحدث عن تحديد جنس المولود عن طريق السبق والعلو فالذي يظهر لى أن المسئول عن تحديد جنس الجنين هي النطفة القادمة من الأب ، وليست البييضة القادمة من الأم فيكون للحديث دلالة اقتضاء بأن ماء الرجل أى الماء أو المنى الذي يكون منه الرجل وهوالنطفة المذكّرة ( أي التي تحمل الصبغي الجنسي Y ) و ماء المرأة أى الماء أو المنى الذي تكون منه المرأة وهو النطفة المؤنثة ( و هي التي تحمل الصبغي الجنسي X ) ، و على هذا المعنى فهو سبق علمى كبير دليلنا أن ما قلناه هو ظاهر الحديث :
    أولاُ : الحديث ذكر العلو والظاهر من كلمة علا أى ارتفع و الحديث الأخر ذكر السبق وظاهرالسبق التسابق يجتهد كل واحد من النطف المذكّرة و المؤنثة أَن يَسْبِقَ الأخربل كل النطف تتسابق فعند قذف الرجل نطفه في مهبل المرأة ( وهي تقدّر بحوالي نصف مليار نطفة للقذفة الواحدة ) ، فإن هذه الملايين تبدأ بالتسابق باتجاه البويضة والفائزنطفة واحدة من نصف مليار نطفة فالنطفة التى تسبق تعلو النطف الأخرى وتسبقهم .
    الدليل الثانى : فى بعض روايات الحديث إذا علا مني الرجل مني المرأة أذكرا بإذن الله وإذا علا مني المرأة مني الرجل والمعلوم أن منى المرأة ليس له علاقة بتحديد جنس المولود .
    ثالثا :من قرائن عدم إرادة المعنى الحقيقى قرينة الحس والعلم الصريح المحسوس بين أن محدد جنس المولود نطفة الرجل فقط وهذا ما أعلم والله أعز وأعلم .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي الاعتراض على حديث غمس الذباب فى الإناء

    قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينتزعه فإن في إحدى جناحية داء ،و في الأخرى شفاء ) أخرجه البخاري وابن ماجه وأحمد .

    رد هذا الاعتراض :

    منذ سنة 1922 نشر الدكتور بيريل بعد دراسة مسهبة لأسباب جائحات الكوليرا في الهند : وجود كائنات دقيقة تغزو الجراثيم و تلتهمها ، و تدعى ملتهمات الجراثيم " بكتريوفاج " و أثبت بيريل أن البكتريوفاج هو العامل الأساسي في إطفاء جوائح الكوليرا ، و أنه يوجـد في براز الناقهين من المرض المذكور ، و أن الذباب ينقله من البراز إلى آبار ماء الشرب فيشربه الأهلون ، و تبدأ جذ وة جائحة الكوليرا بالانطفاء . كما تأكد عام 1928 حين أطعم الأستاذ بيريل ذباب البيوت فروع جراثيم ممرضة فاختفى أثرها بعد حين ، و ماتت كلها مـن جرَّاء وجود ملـتهم الجراثيم ، شأن الذباب الكبير في مكافحة الأمراض الجرثومية التي قد ينقلها هو بنفسه ، و عرف أنه إذا هيئ خلاصة من الذباب في مصل فسيولوجي ، فإن هذه الخلاصة تحتوي على ملتهمات أربعة أنواع على الأقل من الجراثيم الممرضة، و الأستاذ الألماني بريفلد من جامعة هال وجد أن الذبابة المنزلية مصابة بطفيلي من جنس الفطريات سماه " أمبوزاموسكي " و هذا الطفيلي يقضي حياته في الطبقة الدهنية الموجودة داخل بطن الذبابة ... و قد أيد العلماء المُحدَثون ما اكتشفه بريفلد و بيَّنوا خصائص هذا الفطر الذي يعيش على بطن الذبابة ، ففي سنة 1945 أعلن أستاذ الفطريات لانجيرون أن الخلايا التي يعيش فيها هذا الفطر فيها خميرة قوية تذيـــــب أجزاء الحشرة الحاملة للمرض . وفي سنة 1947 عزل موفيتش مضادات حيوية من مزرعة للفطريات تعيش على جسم الذبابة ، و وجدها ذات مفعول قوي على جراثيم جرام سلبي كجراثيم الزحــار و التيفويد ، و في نفس السنة تمكَّن العالمان الإنجليزيان آرنشتين و كوك و العالم الســــويسري رو ليوس من عزل مادة سموها جافاسين من الفطور التي تعيش على الذباب ، و تبين لهم أن هذه المادة مضادة حيوية تقتل جراثيم مختلفة من جرام سلبي و جرام إيجابي ، وفي سنة 1948 تمكن بريان و كورتيس و هيمنغ و جيفيرس من بريطانيا من عزل مضادة حيوية أخرى سموها كلوتيزين من الفطريات التي تعيش في الذباب ، و هي تؤثر في جراثيم جرام سلبي كالتفوئيد و الزحار ، وفي سنة 1949 تمكن العالمان الإنكليزيان كومسي و فارمر و السويسريون جرمان و روث و إثلنجر و بلانتز من عزل صادَّة ( مضادة حيوية ) أخرى من فطر ينتـــــــــمي إلى فصيلة الفطور التي تعيش في الذباب ، سموها أنياتين و لها أثر شديد في جراثيم جرام ســــلبي و جرام إيجابي كالتيفويد و الكوليرا و الزحار و غيرها ، ويقول محمد كامل عبد الصمـــــد فى " الإعجاز العلمى في الإسلام والسنة النبوية ": من معجزاته الطبية - صلى الله عليه وسلم - التي يجب أن يسجلها له تاريخ الطب بأحرف ذهبية ذكره لعامل المرض ,وعامل الشفاء محمولين على جناحى الذبابة قبل اكتشافهما بأربعة عشر قرنا .. وذكره لتطهــــــير الماء إذا وقــــــع الذباب فيه وتلوث بالجراثيم المرضية الموجودة في أحد جناحيه نغمس الذبابة في الماء لإدخال عامل الشـــفاء الذي يوجد في الجناح الآخر الأمر الذي يؤدي إلى إبادة الجراثيم المرضية الموجودة بالماء، وقد أثبتت التجارب العلمية الحديثة الأسرار الغامضة التي في هذا الحديث .. أن هناك خاصــــــــــية في أحد جناحي الذباب هي أنه يحول البكتريا إلى ناحيته .. وعلى هذا فإذا سقط الذباب في شــــــــراب أو طعام، وألقى الجراثيم العالقة بأطرافه في ذلك الشراب أو الطعام .. فإن أقرب مبيد لتلك الجــراثيم وأول واحد منها هو مبيد البكتريا يحمله الذباب في جوفه قريبا من أحد جناحيه فإذا كان هناك داء فدواؤه قريب منه .. ولذا فإن غمس الذباب كله وطرحه كاف لقتل الجراثيم التي كانـت عالقــة به ،وكاف في إبطال عملها كما أنه قد ثبت علميا أن الذباب يفرز جسيمات صغيرة من نوع الإنــزيم تسمى باكتر يوفاج أي مفترسة الجراثيم وهذه المفترسة للجراثيم الباكتر يوفاج أو عامل الشفاء صغيرة الحجم يقدر طولها بــ 20 : 25 ميلي ميكرون فإذا وقعت الذبابة في الطعام أو الشــراب وجب أن تغمس فيه كي تخرج تلك الأجسام الضدية فتبيد الجراثيم التي تنقلها من هنا فالعلم قــد حقق ما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بصورة إعجازية لمن يرفض الحديث!. ويقـــــــول الأستاذ الدكتور أمين رضا أستاذ جراحة العظام والتقويم بجامعة الإسكندرية: رفض أحد الأطباء الزملاء حديث الذبابة على أساس التحليل العلمي العقلي لمتنه لا على أساس سنده. وامتـــــداداً للمناقشة الهادئة التي بدأتها هذه الجريدة أرى أن أعارض الزميل الفاضل بما يأتي :
    1 - ليس من حقه أن يرفض هذا الحديث أو أي حديث نبوي آخر لمجرد عــدم موافقته للــــــــعلم الحالي. فالعلم يتطور ويتغير. بل ويتقلب كذلك. فمن النظريات العلمية ما تصف شيـــئًا اليوم بأنــه صحيح، ثم تصفه بعد زمن قريب أو بعيد بأنه خطأ. فإذا كان هذا هو حال العلم فكيف يمــــكننا أن نصف حديثاً بأنه خطأ قياساً على نظرية علمية حالية. ثم نرجع فنصححه إذا تغيرت هذه النظرية العلمية مستقبلاً؟ 2 - ليس من حقه رفض هذا الحديث أو أي حديث آخر لأنه "اصطدم بعقله اصطداما" على حــد تعبيره. فالعيب الذي سبب هذا الاصطدام ليس من الحديث بل من العقل، فكل المهتمين بالعلــــــوم الحديثة يحترمون عقولهم احتراماً عظيماً. ومن احترام العقل أن نقارن العلم بالجهل. العلم يتكون من أكداس المعرفة التي تراكمت لدى الإنسانية جمعاء بتضافر جهودها جيلاً بعد جيل لسبر أغوار المجهول. أما الجهل فهو كل ما نجهله، أي ما لم يدخل بعد في نطاق العلم. وبالنظرة المتعقلة تجد أن العلم لم يكتمل بعد، وإلا لتوقف تقدم الإنسانية، وأن الجهل لا حدود له، والدليل على ذلك تقدم العلم وتوالي الاكتشافات يوماً بعد يوم من غير أن يظهر للجهل نهاية. إن العالــــم العاقل المنصف يدرك أن العلم ضخم ولكن حجم الجهل أضخم ؛ ولذلك لا يجب أن يغرقنا العلم الذي بين أيدينا في الغرور بأنفسنا، ولا يجب أن يعمينا علمنا عن الجهل الذي نسبـح فيه. فإننا إذا قلنا أن علم اليوم هو كل شيء، وإنه آخر ما يمكن الوصـــول إليه أدى ذلك بنا إلى الغرور بأنفسنا، وإلى التوقف عن التقدم، وإلى البلبلة في التفكير. وكل هذا يفسد حكمنا على الأشياء، ويعمينا عن الحق حتى لو كان أمام عيوننا، ويجعلنا نــرى الحق خطأ، والخطأ حقاً، فتكون النتيجة أننا نقابل أموراً تصطدم بعقولنا اصطداماً.. وما كان لها أن تصطدم لو استعملنا عقولنا استعمالاً فطرياً سليماً يحدوه التواضع والإحساس بضخامة الجهل أكثر من التأثر ببريق العـلم والزهو به .
    3 - ليس صحيحاً أنه لم يرد في الطب شيء عن علاج الأمراض بالذباب، فعندي من المراجع القديمة ما يوصف وصفات طبية لأمراض مختلفة باستعمال الذباب. أما في العصر الحــديث فجميع الجراحين الذي عاشـوا في الـــسنوات التي سبقت اكتشاف مركبات الســلفا -أي في السنوات العشر الثالثة من القرن الحالي- رأوا بأعينهم علاج الكسور المضاعفة والقرحات المزمنة بالذباب. وكان الذباب يربى لذلك خصيصاً. وكان هذا العلاج مبنياً على اكتشاف فيروس لبكتريوفاج القاتل للجراثيم. على أساس أن الذباب يحمل في آن واحد الجراثيم التي تسبب المرض، وكذلك لبكتريوفاج الذي يهاجم هذه الجراثيم. وكلمة بكتريوفاج هذه معناها "آكلة الجراثيم". وجدير بالذكر أن توقف الأبحاث عن علاج القرحات بالذباب لم يكن سببه فشل هذه الطريقة العلاجية. وإنما كان ذلك بسبب اكتشاف مركبات السلفا التي جذبت أنظار العلماء جذباً شديداً.
    وكل هذا مفصل تفصيلاً دقيقاً في الجزء التاريخي من رسالة الدكتوراه التي أعدها الزميل الدكتور أبو الفتوح مصطفى عيد تحت إشرافي عن التهابات العظام والمقدمة لجامعة الإسكندرية من حوالي سبع سنوات .
    4 - في هذا الحديث إعلام بالغيب عن وجود سم في الذباب، وهذا شيء لم يكشفه العلم الحديث بصفة قاطعة إلا في القرنين الأخيرين. وقبل ذلك كان يمكن للعلماء أن يكذبوا الحديث النبوي لعدم ثبوت وجود شيء ضار على الذباب، ثم بعد اكتشاف الجراثيم يعودون فيصححون الحديث.
    5 - إن كان ما نأخذه على الذباب هو الجراثيم التي يحملها فيجب مراعاة ما نعلمه عن ذلك:
    ( أ ) ليس صحيحاً أن جميع الجراثيم التي يحملها الذباب جراثيم ضارة أو تسبب أمراضاً.
    (ب) ليس صحيحاً أن عدد الجراثيم التي تحملها الذبابة أو الذبابتان كافٍ لإحداث مرض فيمن يتناول هذه الجراثيم .
    (جـ) ليس صحيحاً أن عزل جسم الإنسان عزلاً تاماً عن الجراثيم الضارة ممكن. وإن كان ممكناً فهذا أكبر ضرر له؛ لأن جسم الإنسان إذا تناول كميات يسيرة متكررة من الجراثيم الضارة تكونت عنده مناعة ضد هذه الجراثيم تدريجياً.
    6 - في هذا الحديث إعلام بالغيب عن وجود شيء على الذباب يضاد السموم التي تحملها، والعلم الحديث يعلمنا أن الأحياء الدقيقة من بكتريا وفيروسات وفطريات تشن الواحدة منها على الأخرى حرباً لا هوادة فيها. فالواحدة منها تقتل الأخرى بإفراز مواد سامة. ومن هذه المواد السامة بعض الأنواع التي يمكن استعمالها في العلاج. وهي ما نسميه "المضادات الحيوية" مثل البنسلين والكلوروميستين وغيرهما.
    7 - إن ما لا يعلمه وما لم يكشفه المتخصصون في علم الجراثيم حتى الآن لا يمكن التكهن به، ولكن يمكن أن يكون فيه الكثير مما يوضح الأمور توضيحاً أكمل. ولذلك يجب علينا أن نتريث قليلاً قبل أن نقطع بعدم صحة هذا الحديث بغير سند من علم الحديث، ولا سند من العلم الحديث.
    8 - هذا الحديث النبوي لم يدعُ أحداً إلى صيد الذباب ووضعه عنوة في الإناء، ولم يشجِّع على ترك الآنية مكشوفة، ولم يشجع على الإهمال في نظافة البيوت والشوارع وفي حماية المنازل من دخول الذباب إليها.
    9 - إن من يقع الذباب في إنائه ويشمئزّ من ذلك ،ولا يمكنه تناول ما فيه فإن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها.
    10 - هذا الحديث النبوي لا يمنع أحداً من الأطباء والقائمين على صحة الشعب من التصدي للذباب في مواطنه ومحاربته وإعدامه وإبادته، ولا يمكن أن يتبادر إلى ذهن أحد علماء الدين أن هذا الحديث يدعو الناس إلى إقامة مزارع أو مفارخ للذباب. أو أنه يدعو إلى التهاون في محاربته. ومن صنع ذلك أو اعتقد فيه فقد وقع في خطأ كبير (مجلة "التوحيد" المصرية في العدد الخامس لسنة 1397- 1977 )وفى جريدة تشرين الدمشقية(16/6/ 1987) :( اِكتشف علماء صينيون مؤخراً أنه يوجد في جسم حشرة الذبابة نوع من البروتينات النشطة التي تملك قدرة كبيرة على إبادة الجراثيم المسببة للأمراض فيها. وقام العلماء باستخراج هذه المواد من جسم الذباب ليكون مصدراً جديداً لمركبات قاتلة للجراثيم ) ، وأيضا بتاريخ 20 / 6 /1987 : ذكرت جريدة (الشعب) الصينية الصادرة في شانغهاي أن البروتينات النشطة التي يملكها الذباب تقدر على إبادة جميع الجراثيم والفيروسات التي فيها إبادة تامة، إذا بلغت كثافتها واحداً في العشرة آلاف. وقال النبأ: إنه سوف يصبح للبشر مضاد جديد للجراثيم، له قدرة جبارة لامثيل له، إذا تم استخراج هذه البروتينات الغريبة من جسم الذباب ،وذكرت مجلة التجارب الطبية الأنجليزية مايلى:لقد أطعم الذباب من زرع ميكروبات بعض الأمراض ،وبعد حين من الزمن ماتت تلك الجراثيم واختفى أثرها ،وتكون فى الذباب مادة مفترسة من جراثيم تسمى بكتريوفاج ،ولو عملت خلاصة من الذباب فى محلول ملحى لاحتوت على بكتريوفاج التى يمكنها إبادة أربعة أنواع من الجراثيم المولدة للأمراض ،ولاحتوت تلك الخلاصة أيضا على مادة خلاف البكتريوفاج نافعة للمناعة ضد أربعة أنواع أخرى للجراثيم(مجلة التجارب الطبية عدد1307 سنة 1937)، وقد لوحظ على جرحى الحرب العالمية من الجنود أن جراحهم أسرع شفاء والتئاماً من الضباط الذين يُعنى بهم مزيد عناية في المستشفيات ؛ لأن الجنود يتداوون في الميدان فيتعرضـون لوقوع الذباب على جراحاتهم ، و من المـعلوم طبيا أن الذباب الأزرق calliphoraو الذباب اللامعluciliaو الذباب فارم اللحمsacrophagaلديهم قــــــدرة على مهاجمة جروح وقرح الجلد وإحداث نغف جلدى ويرقاتهم تتغذى على المواد العضوية المتـــحللة ويمكن لهذه اليرقاتlarvae أن تهاجم وتتغذى على الجروح والقرح وتجذب للجروح والقـــرح بواسطة الرائحة الكريهة (انظر medical parasitologyالجزء الثانى تحت موضـــــــوع النغف myiasisا.د/أمانى سُليمان وا.د/سُعاد الرفاعى وا.د عِزت ميخائيل طب القاهرة) ،ومنـــــذ زمن ليس ببعيد كانت هذه اليرقات تستخدم فى علاج الجروح والقرح حيث أنها تتغذى علـى الأنسجة المنتنة فإذا وجدت جلداُ سليمُا كفت عن التغذية، ويقول الدكتور محمد محمد أبوشُهبـة ( أستاذ علوم القرآن والحديث بجامعتى الأزهر وأم القرى ) : قـال أحد الأطباء العصريين فى محاضرة ألقاها فى جمعية الهداية الإسلامية من سنين قال: يقع الذباب على المواد القذرة المملؤة بالجراثيم التى تنشأ منها الأمراض المختلفة فينقل بعضها بأطرافه ويأكل بعضا آخر فتتكون فـــى جسمةمن ذلك مادة سامة ،يسميها علماء الطب بمبعد البكتيريا ،وهى تقتل كثيراً مـن جراثيم الأمراض ،ولا يمكن لتلك الجراثيم ان تبقى حية أو أن يكون لها تأثير فى جسم الإنسان فى حال وجود مبعد البكتيريا ...فإذا سقط الذباب فى شراب أو طعام وألقى الجراثيم العالقة بأطرافه فإن أقرب مبعد لتلك الجراثيم وأول واق منها ،هو مبعد البكتيريا الذى يحمله الذباب فى جوفه قريبا من أحد جناحيه ،فإذا كان هناك داء فدواؤه قريب منه وغمس الذباب كله وطرحه كاف لقتـل الجراثيم التى كانت عالقة به وكاف فى إبطال عملها (الوضع فى الحديث ا. د/ محمد محمـد أبوشُهبة ) .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي الاعتراض على حديث التداوى بأبوال الإبل

    عن أنس بن مالك أن أناسا أو رجالا من عكل قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلموا بالإسلام فقالوا يا رسول الله إنا أهل ضرع، ولم نكن أهل ريف ،واستوخموا المدينة فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود وراع وأمرهم أن يخرجوا فيها فيشربوا من ألبانها وأبوالها فلما صحوا وكانوا بناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي النبي -صلى الله عليه وسلم -،واستا قوا الذود فبلغ النبي- صلى الله عليه وسلم - فبعث الطلب في آثارهم فأتى بهم فسمـــروا أعينهم وقطعوا أيديهم وأرجلهم ثم تركوا في الحرة على حالهم حتى ماتوا(حديث صحيح فى سنن النسائى رقم 305).

    رد الاعتراض :

    أولاُ : نقول لهذا المعترض إن عدم العلم بالتداوى بأبوال الإبل ليـس دليلا على الرأى الـذي تراه فالعلاج ببول الإنسان والحيوانات ظاهرة علاجية قديمة ،ولا تزال في البادية وفـي الريف وفـي بعض كتب التاريخ أن ملكة مصر كليوبترا وملكة اليمن بلقيـس كانتا تفعلا ذلــك لنعومة بشرتهما ،وقد استخدمت أبوال الإبل، وخاصة بول الناقة البكر كمـــادة مطهرة لغسل الجروح والقروح ولنمو الشعر وتقويته وتكاثره ومنع تساقطه، وكذا لمعالجة مـرض القرع والقشرة. ثانيُا :هناك مستحضرات طبية مستخلصة من البول أومستخرجات الكلى:
    فمن الأدويه التي تستخدم في علاج الجلطه الدمويه مجموعه تسمى FIBRINOLYTICS تقوم آليه عمل هـذه المجموعه على تحويل مـادة في الجسم من صورتها الغيـر نشطــة PLASMINOGEN إلى الصوره النشطة PLASMIN ، وذلك مــن أجــل أن تتحلل المادة المسببه للتجلط FIBRINو أحد أعضاء هذه المجموعه هوUROKINASE الذي يستخرج من خــلايا الكلى أو من البول كما يدل الإسـم URO- البول في الإنجليزيه ،وأيضا من الأدوية المستخدمة فى علاج اضطربات سن اليأس , وانقطـاع وعسر الطمث ،واضطربات الحيض والعقم ,وإيقاف إدرار اللبن وضـمور المهبل oestrogen conjugated , وهو مستخلص من بول الحصان ويباع فى صورة premarin أقراص أوكريم مهبلى أيضا من الأدوية المستخدمة فى ترطيب الجلد مادة البولينا urea المستخلصة من مستخرجات الكلى ، وتوجـــد فى أدوية توضــع على الجلد منها مايباع فى صورة carbamide كريم وHydrafeet كريم , و Genitor Nail رش .

    ثالثا العلم و العلاج بأبوال الإبل :

    1 - كشف عميد كلية المختبرات الطبية بجامعة الجزيرة ‏ ‏السودانية البروفسير احمد عبد الله أحمداني عن تجربة علمية باستخدام (بول الإبل) ‏ ‏لعلاج أمراض الاستسقاء وأورام الكبد أثبتت نجاحها لعلاج المرضى المصابين بتلك ‏ الأمراض، وأضاف في ندوة نظمتها جامعة الجزيرة أن التجربة ‏ ‏بدأت بإعطاء كل مريض يوميًا جرعة محسوبة من (بول الإبل) مخلوطـا بلبنـها حتى يكون ‏ ‏مستساغًا وبعد 15 يوما من بداية التجربة كانت النتيجة مدهشة للغاية حيث انخفضت ‏ ‏بطون جميع أفراد العينة ،وعادت لوضعها الطبيعي وشفوا تماما من الاستسقاءascites ،وذكر أن تشخيصا لأكباد المرضى قبل بداية الدراسة قد جرى بالموجات ‏ ‏الصوتية وتم اكتشاف أن كبد15مريضُا من25 تحتوي شمعا، وبعضهم كان مصابُا بتليف ‏الكبد بسبب مرض البلهارسيا، ‏ ‏ واستطرد البروفسير أحمدانى قائلاُ إن جميع المرضى استجابوا للعلاج باستخدام ‏ ‏بول الإبل وبعض أفراد العينة من المرضى استمروا برغبتهم في شرب جرعات بول الإبل ‏ ‏يوميا لمدة شهرين آخرين وبعد نهاية تلك الفترة أثبت التشخيص شفاءهم جميعًا من تليف ‏ ‏الكبد، وقال: إن بول الإبل يحتوي على كمية كبيرة من ‏ ‏البوتاسيوم ويحتوي أيضا على زلال ومغنسيـوم فالإبل لا تشرب في فصل الصيف سوى أربعة مرات فقط ومرة واحدة في الشتاء وهذا يجعلها تحتفظ بالماء في جسمها لاحتفاظه ‏ ‏بمادة الصوديوم ، حيث أن الصوديوم يجعلها لا تدر البول كثيرا ؛لانه يرجع الماء الى ‏ ‏الجسم، وأوضح أيضُا أن مرض الاستسقاء ينتج عن نقص فـي الزلال أو ‏ في البوتاسيوم وبول الإبل غني بالاثنين معُا . ‏
    2- أشرفت الدكتورة أحلام العوضي على بحث لطالبة الماجستير منال القطان التي نجحت في تأكيد فعالية مستحضر تم إعداده من بول الإبل - وهو أول مضاد حيوي ُيصنع بهذه الطريقة على مستوى العالم- وعلى حد قول الباحثة قطان قد جاء تحضيره في رســـالة الماجستير بالطريقة التي تضمنتها براءة الاختراع للدكتورة أحلام العوضي والتي تقدمت بها لمدينة لملك عبد العزيز للعلوم والتقنية منذ عام 1419ه وتقول أيضا: إن بول الإبل يحتوي على عدد من العوامل العلاجية كمضادات حيوية ( البكتريا المتواجدة به والملوحة واليوريا)، فالإبل تحتوي على جهاز مناعي مهيأ بقدرة عالية على محاربة الفطريات والبكتريا والفيروسات وذلك عن طريق احتوائه على أجسام مضادة IgG .
    3- حيث أن الأحاديث النبوية وضحت أن أبوال الإبل لها دوراً فعالاً في القضاء على مسببات أمراض الجهاز الهضمي كالفيروسات والبكتريا وعليه يمكن استخدامهما أيضاَ فــي معالجة الأمراض التي قد تسببها مثل تلك المسببات المرضية بالاستخدام الخارجي شأنه شــأن كافة المضادات الحيوية الطبية واتضح ذلك حين استخدمه أهل البادية في علاج بعض الأمــراض الجلدية. كمااستخدم بول الإبل لعلاج السعفة ( التينيا ) كما يعده بعض العرب خير عـــلاج للدمامل والجروح التي تظهر في جسم وشعر الإنسان سواء في الرأس أو الوجه بالإضافة إلى علاج القروح التي تكون يابسة أو رطبة يسيل منها الصديد . والنساء في البادية يستخدمـن أبوال الإبل لشعورهن مما يؤدي إلى إطالتها ولمعانها بالإضافة إلى تغزيرها مع إزالة القشرة. وهناك العديد من الحالات التي علمنا عنها ذلك . كما قمنا بتجربة عام 1998م على بعــض الأشخاص لعلاجهم بأبوال الإبل وتم علاجهم من عـدد من الأمراض الجلــدية بالإضافة إلى الجروح
    ( عجائب وأسرار العلاج بأبوال الإبل بحث ا.د.أحلام أحمد العوضي أ.منال القطان ، د.مضاوي السحيباني ، د.تولين بتصرف).

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي الاعتراض على حديث ضرب الصبى إذا لم يصلِ حتى بلغ عشر سنين

    عن أبى هريرة قال قال رسول الله : علموا أولادكم الصلاة إذا بلغوا سبعًا واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرًا وفرقوا بينهم في المضاجع (حديث رقم 4026 في صحيح الجامع) .

    أولاً :مقدمة لابد منها : إن من أساليب التربية التربيــة بالثواب و العقاب والتربية بالقــدوة والتربية بالحكايات و التربية بالمواقف و التربية بالملاحظةوالترب ية بالمناسبةو التربيةبضرب المثل فالعقاب من وسائل التربية ،ومن فوائده ردع المعاقـب عن العودة لسبب العقاب ،و قد أثبتت الدراسات الحديثة حاجة المربي إلى الترهــيب، وأن الطفــل الذي يتسامح معه والداه يستمر فـي إزعاجهما، والعقاب يصحح السلوك والأخلاق، والترهـيب له درجات تبدأ بتقطيب الوجــه ونظرة الغضب والعتاب وتمتد إلى المقاطعة والهجر والحبــس والحرمان من الجماعة أو الحرمان المادي والضرب وهو آخر درجاتها ويجدر بالمربي أن يتجنب ضرب الطفل قـدر الإمكان، وإن كان لا بد منه ففي السن التي يميز فيها ،ويعرف مغزى العقاب وسببه. فالضرب يكون بعد استنفاد جميع الوسائل .

    ثانياً: رد الاعتراض :
    إن النبى صلى الله أخبر عن الله ذلك فليس لأحد أن يعترض على شرع الله ؛لأن السنة هي المصدر الثاني الذي يعتمد عليه المسلمون بعد القرآن فى التشريع ، ففيها تفصيلاً لمجمله، وتخصيصا لعامه وتقييداً لمطلقه، وتحوي كثيراً من التشريعات والآداب ؛لأجل ذلك يتناقل الناس كل ما يصدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم- من قول وفعل عبر الأجيال ، ويدوّنونه ويحفظونه، ويجمعونه ويفسرونه ، لا سيما وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نفسه قد ذكر : أن قد أوتي القرآن ومثله معه ، وكان جبرائيل (( عليه السلام )) ينزل عليه -صلى الله عليه وسلم- ، فيعلمه السنة كما يعلمه القرآن. ،وفى مقال للكاتب إيهاب سلطان فى http://www.arabiyat.com مانصه :
    يرى الدكتور " مصطفى عويس " أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أن الضرب أحد وسائل التربية والتهذيب ويستدرك (( قبل أن نقر إباحته لابد أن يدرك الأب و الأم أن الضرب المقصود به هو الذي لا يترك آثارا نفسية أو جسدية فقد جعــل الإسلام الضرب وسيلة تأديب للزوجة التي تغضب زوجها ولكن بعد أن يقطعها ثم يهــجرها وأخيرا يضربها دون أن لا يقترب من الوجه ولا يترك أثرا في الجسم وكذلك الأولاد يضـربون لتأديبهم وليس لتعقيدهم ويجب ألا يزيد من مكابراتهم وعنادهم .... ومع الأسف فإنهم يمنعون ضرب الأولاد في المدارس إلى أن أصبح هم يضربون المدرس والأب والأم وصفحات الحوادث في الصحف تسجل مثل هذه الوقائع ولا ننكر أنها حالات فردية ولكنها موجودة ولعـلاج هذه المشكلة لابد من الرجوع للدين الإسلامي أي الضرب بحكمة وعقلانية وعقـاب الأب يــجب أن يكون مناسبا فالوسائل البديلة للضرب لم تؤت ثمارها بل ازدادوا عقوقا وإجـراما وأنا من أنصار العودة إلى الضرب الغير مبرح والغير مؤذٍ كوسيلة لتربية وتهذيب الأبناء سواء داخل المنزل أو المدرسة مع وضع الضوابط اللازمة حتى لا يؤدي إلى إلحاق الضرر بالأولاد وأعتقد أنه لو لم يضربنا الأهل لفشل تأديبنا ولو لم يضربنا المعلم لما تعلمنا ولم يكن منا الدكــتور والمهندس والعالم فهو ليس وسيلة لتنفيس عقد الأباء في أبنائهم وإنما كل أب يرى ما ينفع أولاده ويحاول تطبيقه معهم لينفعهم في حاضرهم ومستقبلهم )) ويرى الدكتور " عـــدلي السمري " أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس أن الأم هي المدرسـة الأولى التي يتربى فيها الأبناء حيث تغرس فيهم القيم والأخلاق النبيلة التي تكون شخصيتهم فهي يقع عليها العبء الأكبر في التربية فإذا كانت واعية ومدركة لمدى مسئوليتها وتأثــيرها على الأجيال القادمة فسوف تتعامل مع أولادها بحكمة وتمسك العصا من النصف بمــعنى أن لا تضربهم إلى أن يؤدي الضرب إلى عقد نفسية لديهم وأن لا تترك الحبــل على الغارب كما يقولون فتتسبب بلا قصد في انحرافهم وتقــول " رشا عاشور" مدرس مساعد تخصص عــلم نفس بكلية الآداب جامعة القاهرة (( الأبحاث في مجال تربية الطفل تؤكد أنه يمكن استخـدام العقاب كوسيلة لمنع سلوكيات الأبناء المرفوضة مثل العدوانية أي أن الأب يكـون على حق إذا ضرب طفله ،ومعاقبته لمنعه من التصرفات الخطيرة مثل اللعب في أسلاك الكهرباء أو مفاتيـح الغاز ونفس الحال يحق للمعلم معاقبة التلميذ الذي يعبث في المرافق أو أدوات التـــدريس الخاصـــة بالمدرسة أو ينتهك نظام الفصل،ومن هنا يمكن أن نقول أن العقاب له شروط منها أن يتم تطبيقه عقـــب صدور السلوك المرفوض فورُا ،ولا ينتظر مـده حتى يعاقب الطفل عــليها ويكون العقـــاب مناســب للمـوقف أي حسب حجم الخطأ ،ولابد أن يسبق التحذير الخطأ مثـــل التحذير من سكب الولد لكوب اللبن و غيــر ذلك ،وأيضا لابد أن يكون العقاب مباشرة إذا تكرر الخطأ كما يجب معاقبة الطفل من الوالــدين ولـيس واحد فقط حتى لا يشعر بالفارق أو عدم الثقة في أحد الوالدين أو كلاهما هذا في حالة مــا إذا كان العقـــاب بدنــــي ،وإن كان يفضل ما يسمى بالعقاب السلبي فهو أحسن أنواع العقاب المقبول وهو حرمانه من المثيرات التي يحبها الطفل مثل عزل المخطئ وحيدا في غرفة خالية من ألعاب الترفيه ولكن ليست مخيفــة حتى لا تسبب له أزمة نفسية أو مغلقة الأبواب أو حرمانه من التنزه أو ممارسة بعــض الألعاب التي يحبهـا أو الحرمان المؤقت من المصروف وكل ذلك بصورة مقننة لأن القاعدة تقول أن العقاب الشديد في الصغــر يسبب اهتزاز الشخصية في الكبر، وعدم النضج الانفعالي لذا سينعكس هذا على أسلوبه في معاملة الأخريـن فيعاملهم بعنف شديد )) .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي الاعتراض على حديث أم عطية فى شأن ختان الأنثى :

    الحديث عن أم عطية الأنصارية أن امرأة كانت تختن بالمدينة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم لا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل (رواه أبو داود 5271) و هذا الحديث حسنه ابن حجرفى الفتح وقال عنه الهيثمى فى مجمع الزوائد والطبرانى فى الأوسط إسناده حسن وصححه الألبانى فى تخريج سنن أبى داود و للحديث ثلاثة طرق طريق زائدةابن أبى الرقاد عن ثابت عن أنس وطريق عبد الله بن جعفر عن عبد الله عن رجل من أهل الكوفة ورجل من أهل الكوفة مجهول وطريق بن مرة عن أبى البخترى عن على . و عن على أن النبى صلى الله عليه وسلم قال للخافضة: إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج ( صحيح وضعيف الجامع508) و عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال للخافضة : إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج (حديث فى صحيح الجامع رقم509 ).

    رد الاعتراض :
    أولاُ : مفهوم خفض الأنثى ومقداره شرعاُ وتوضيحه علمياُ: خفض الأنثى أو ختان الأنثى كما نقل ابن حجرعن الماوردى فى [فتح البارى] هوقطع جلدة تكون فى أعلى فرجها فوق مدخل الذكر كالنواة أو كعرف الديك ،والواجـب قطـع الجلدة المستعلية منه دون استئصاله،و ختان الأنثى كماقال محمد الخطيب الشيربينى الشافعى فـى [مغنى المحتاج]:قطعة من اللحمة الكائنة بأعلى الفرج وهى فوق ثقبة البول تشــبه عرف الديك فإذا قطعت بقى أصلها كالنواة ويكفى قطع ما يقع عليه الاسم ا.هـ
    معنى قول العالمين السابق : هو أن خفض الأنثى Circumcision Female يعنى قطع الجلدة التى تغطى البظر hoodectomy ، و هى قلفة البظر clitorial hood ،وليـــس البظر، والفقهاء كانوا يطلقون على البظرclitoris وقلفته اسم عرف الديك أو الــــــــنواة ؛لـــــذلك تجدالماوردى- رحمه الله – يقـــول (قطع الجلدة المستعلية )،والجــلدة المستعليةهى التى تـغطى البظر،وهى قلفة البظر، وليـــس رأس البظر أو حشفة البظر clitoral glans؛ لذلك تجد الخطيب الشيربينى يقول ( فإذا قطعت بقى أصـــلها كالنواة ) والنواة هى رأس البظر فرأس البظر يشبه النواة، والقلفة عبارةعن جلدة تبدأ من الفاصـل الموجود بين رأس وجسم البظر فعندما تقطع ينكشف رأس البظر ،ويخفض البظر حيـث أن الفقهاء يعتبرونها من البظر فعندما تقطع يقل علو البظر فيكون بذلك هو الخفض المشروع . ثانياُ:ما ترتب على القول بأن مقدار الختان الشرعى هو قطع قلفة البظر : ختان الأنثى ينقسم فى الشرع إلى قسمين :
    الختان الشرعي : sunna circumcision وهو قطع القلفة التي تغطي بظر الأنثى .
    الختان غير الشرعي : و هو قطع أي جزء زيادة على قلفة البظر .
    دليل ذلك حديث أم عطية حيث قال النبى- صلى الله عليه وسلم- : إذا خفضــت فأشمي ولا تنهكـي فإنه أسرى للوجه وأحظى للزوج ( السلسلة الصحيحة رقم722 ) الشاهـــــــد : قوله – صـــلى الله عليه وسلم- " أشمي ولا تنهكي " أي اتركي الموضع أشم (الأشم المرتفع)،ولا تبالغى فى القطع والمعنى اقطعي الجلــدة التي فوق رأس البظرفإذا قطعتيها يبقى البظر مرتفعاً (أشماً) فأنـت بذلك القطع لم تنهكِ البظر ، وقــد شبه -صلى الله عليه وسلم - قطع قلــفة البظر بإشــمام الرائحة مما يدل على أن المقصود قطـــع الجلــدة التى على نـواة الــبظر ،وليس البظر فالذى يشــم الزهرة لا يقطعها كذلك إشمــام البظر تركــه كما هو،وليس قطعه أو قطع جزء منه فقطعه أو قطع جزء منه يكون من الانتهاك ، و قد علـــــل رسول الله ـ صـلى الله عليه وسلم ـ هذا بعبارة " فإنه أسرى للوجه وأحظى للزوج " وهذا يتحقق مع إزالة قــلفة البظر التى تقلل من متعة الجماع فتكتمل اللذة ،ويحدث الشبع الجنسى تقول الدكتورة آمــــال اختصاصية طب المجتمع: وقد أشــار الامام ابن القيم إلى سبب عدم شبع الأقــلف من الجماع ,عنـد حديثه عن الحكمة التى لأجـلها يعاد بنو آدم غرلاً قلفا ) حيث قال :(( وعد الله سبحانه وتعالى أنه يعيـد الخلق كما بدأهم أول مرة من تمام أعضائهم قال تعالي: ) َكما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ) [الأعراف من الآية 29],فإن الخــتان إنما شرع في الدنيا لتكميل الطهارة، و التنزه من البول , وأهل الجنة لا يبولون ولا يتغوطون , فليس هنالك نجاسة تصيب الغرلة كما أن القلفة في الجنة لا تمنع لذة الجماع و لا تعوقه)). و قد اتفـــق هذا التفسير مع ما جاءفي كتاب (العادات التى تؤثر على صحة النساء و الأطفال) و الذي ذكـر فيه : ((إن الخفاض الأصلي للإناث circumcision proper يمارس أيضا في بعــض الأحيان فى الولايات المتحدة الأمريكية لمعالجة عدم حدوث هزة الجماع orgasmعند المرأة فى حالة زيادة قلفة البظر أو ضيقها...)) ،و لتوضيح ذلك أكثر أقول : إن الأقلف لا يشبع من الجماع ذلك لأن العضو الحساس منه , وهو حشفة القضيب أو البظر , قد غطي بالقلفة ،و هى جلد أقل حساسية يمنع الإحساس بالمتعة الكاملة , فيبقي الأقلف من الرجال و النساء فى بـحث متواصل لإشباع رغبته لهذا السبب. وهنا يمكن القـول إن خفاض السنة يحقق للمرأة اكتمال متعة المعاشرة الزوجية مما يدخل السرور فى نفسها فيزداد بهاء وجهها ،و يسعد زوجها , وقد بدا لي هذا الفهم من قول الرسول صلي الله عليه و سلم لأم عطيـــة رضـي الله عــنها : (أشمي و لا تنهكي فإنه أحظي للزوج و أسري للوجه) .. (قلت: الـحديث حسنه ابن حجــر والهيثمى وصححه الألبانى) .

    ثالثا : خطأ قطع ما زاد عن قلفة البظر :
    من المعلوم طبياُ أن كريات ميسنر Meissner’s corpuscles يتـكاثر وجـودها فى رأس البظر، وهى مستقبلات لمس سريعة التكيف ،وهذه المستقبلات لها قـدرة على التكيف مــع احتكاك الملابس التى يرتديها الإنسان ؛ لذلك لا يشعر الإنسان باحتكاك ملابسه فى أى جزء من جسمه ،وهذه المستقبلات لها دور كبير فى استقبال المؤثرات الجــــنسية من لمـــس واحتكاك ،وتعميق الاستجابة للمؤثرات الجنسية من إحساس باللــذة ،وتفاعل الأعضاء مع هذا الإحساس ،وتوجــد هذه المستقبلات بكــــمية أقل فى قلفة البــظر ،وكريات باسينــــى Pacinian’s corpuscles تــتـــواجد فى جـسـم البظر،وهـى مستقبلات لمـس سريــــعة التكيف(انظر review of medical physiology ’s Ganong فصل 5و7 ) ،وأيضـا تعتبر مستتقبلات أساسية للضغط فهى تستجيب لمؤثرات الضغط والشد والجذب للعضووهـذه المستقبلات تنقل الإحساس باللذة عن طريق المؤثرات الخاصة بها فالضغط والاحتكاك الـذى تسببه المداعبةforeplay ،والإيلاج على البــظر يؤدى إلى إثارة هذه المستقبلات فتنقـــل الإحساس باللذة الجنسية،والإحسـ اس بها ثم إحداث لذة الارتواء الجنسى ( ذروة الوصول إلى المتعة الجنسية)، ومما سبق يتضـح أن البظر يتركز فيه اللذة الجنسية والإحساس بها ثم إحداث لذة الارتــواء الكاملة فقــطعه أو قطع جزء منه يــــؤثر على دور البظر فى إحداث اللذة الجنسية، وبالتالى يـؤثر على استمتاع المرأة عند المعاشرة الزوجية ، وبالتالـــى يؤثر على الوصـــول إلى درجة الارتواء الجنسىorgasm ، والوصول إلى الإشباع الجنسي الكامل (الشعور بالنشــوة أثنــاء ممارســـة العملية الجنسية وصولا للذروة في نهاية المــطاف في أغــــــلب الأحيان)،ومن هنا نجد أن المرأة التى قطع بـــظرها أو جزء منه لا تحـــدث لها لذة الارتـــواء الجنسى فى الوقت المناسب مع زوجها ،وهى تكتفى بجزء من اللذة مع وجود الاستـــمتاع النفسى والمعنوى ، ولكن مع غياب اللذة الكاملة وبمرور الوقت تتعود المرأة على الأمر فيــقل نشاط مركز الغريزة بالمخ ،ويؤدى هذا فى النهاية إلى الفتور فى تحرك الرغبة أو فى تفاعـل الجسم أثناء المعاشـرة الزوجيـة، والزوج يشعر بأن المعاشرة الزوجية من طرف واحد تقريـبا ، وعدم تحقيق الإشباع الجنسي يؤدى إلى زيادة معدلات الاكتئاب والقـلق، وزيـادة الإحساس بالآلام عموماً كآلام الصداع والتهـــاب المفاصل ،و ضعف الجهاز المناعي،و ضـعف الـتركيز والآداء العقلي ....وأيضا قطـــع البظر أو جزء منه يؤدى إلى قلة استـجابة المرأة فـى فـترة المداعبة قبل المعاشرة الزوجية ،وقلة استجابة المرأة فى فتــرة المداعبة يـــؤدى إلى قـلة الإفرازات التى تنزل من المهبل اللازمـــة لتسهيل الإيلاج فيـؤدى إلى حدوث حرقان شديد فــى المهبل أثناء ، وبعد المعاشرة ، و مما سبق يتضح أن قطـــــع البظــر Clitoridectomy أو جزء منه clitoridotomy يســـبب الضـرر للزوجة والزوج ؛ولذلـك فإن الشرع ينهى عنه عملاُ بقول الرسول - صــلى الله عــليه وسلم- ( لا ضرر ولا ضرار) (حديث صحيح رقم 7517 في صحيح الجامع ) .

    رابعاُ: فائدة قطع قلفة البظر:

    1-تثبيت شرع الله وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم .
    2- تحسين الخلق حتى يكون الخلق على الفطرة الحنيفية.
    3 - تثبيت البديل المناسب لمحاربة العادة غيرالشرعية والضارة .
    4- بقطع قلفة البظر تسهل النظافة من الإفرازات الطبيعية،و النظافة تقي المرأة مـن كثير من الأمراض العضوية والنفسية حيث أن جزء القلفةالذي يواجه البظر غشاء زهامى يفـرز مادة زهامية من غدد تايسون، و المادة الزهاميه عندما تتجمع تسمى اللخن ،و تراكم اللخن يزيد من تكاثــر البكتريــا والتهابات الجهاز البولي الصاعد ، ( كالتهاب المثانة، أو التهـــاب الحالبين، أو التهاب الكلـــيتين، الذي يسببه نوع من البكـــتيريا اسمه: بسودوموناس ، والأمراض الفطرية للجهــاز التناسلي للأنثى (المبيض-الرحم-المهبل)؛ لشدة قرب فتحتي الإخراج لكل من الجهاز التناسلي ، والجهــــاز البولـي للأنــثى ،ومن أمثلة هذه الأمـراض الفطرية الإصابة بفطر الكانديدا، أو فطر ترايكوموناس . فختان المرأة يمنع الالتــهابات الميكروبية التي قد تتجمع تحت القلفة، والتي تصيب الجهاز التناسلي للأنثى نتيجة للتـلوث البكتيري ( مثل أنواع من البكتيريا العنــــقودية، والسبحية اللاهوائية، مثل بكــتيريا جونوكوكاي، وبكتيريا نيسريا الـــسيلان، وبكتيريا الكلاميديا، والتي تسبب – في حالات الإصابــــة الشديدة – العقم) ووجود الإلتهابات بين القلفة و البظر يؤدي إلى شــدة حساسية البظر والألم عنـــد لمسه.وتقول الدكتورة آمال البشير: قد ثبت أن في اللخــن {smegma} مادة تسبب السرطان ،و أشارت الدراسات الحديثة إلى أن هذه المادة هى فيـروس يدعى papillovirus ، وقد تمكن الباحثون من عزل هذا الفيروس من المرضي المـــصابين بسرطان القضيب ،ومن المصابات بسرطان الفرج وسرطــان عنق الرحم ،ومن العــوامل المهيئة كذلك لحدوث السرطان التهاب الحشفة {Balanitis} و تضيـــق القلفة{phimosis} وهذه تحدث من احتباس اللخن خلف القلفة(ختان الأنثي في الطب و الإســـلام بين الإفـراط والتفريط للدكتورة آمال البشير) .
    وفى مقال فى الجريدة الأمريكية الطبية ما نصه :إذا كان الذكر يحتاج إلى الختان للنظافة فلما الأنثى لا تحتاج للنظافة ( مقال لـ C.F. McDonald, M.D. - Milwaukee, Wisconsin GP, Vol. XVIII No. 3, p. 98-99, September, 1958) .
    5-تعديل الشهوة وتقليل الانشغال بها,ويكون ذلك بطريقتين:
    " إزالة قلفة البظر التى تقلل من متعة الجماع فتكتمل اللذة ، ويحدث الشبع الذي يقلل من الانشغال بهذه الشهوة والإفراط فيها.ويكون ذلك للمتزوجات.
    " كذلك فان إزالة قلفة البظر يمنع احتجاز الإفرازات الطبيعية تحتها ، وبذلك يــزول سبب الإثارة المتكررة للأعصاب التناسلية حول الحشفة , مما يقلل الحك و التهيج. وتشـترك فى ذلك المتزوجات و غيرهن من النساء (ختان الانثي في الطب و الإسلام بين الإفراط والتفريط للدكتورة آمال البشير) . فى حالات التجمع المتوسط للخن، اللخن الجاف ربما يثير البظر بقدر يسير مما يؤدى إلى الحاجة إلى حكه أو خدشه،وهذا يمكن أن يؤدى إلى تكرار فعل الأطفال والفتيات للــعادة السرية masturbation frequent . (نقلا من TheClitoriscom.htmتحت عنوانClitoral Adhesions). 6- سرعة وصول المرأةإلى الارتواء الجنسي وقوته .
    (نقلا من Refinement.htm The Southwest Center for Female Genital تحت عنوان Clitoral Hoodectomy الدكتور ( Royal H. Bensonوفى مقال نشرته مجــــــلة عقيدتى 3 يونية 2003 للأستاذة الدكتورة / نشوى عبد الحميد أخصائية النــساء و التوليد بالأسكندرية جاء فيه( بوش وختان الإناث) ثم ذكرت أن بعض السيدات الغربيات يقبلن على إجراء أخف درجات الختان بغرض التجميل أو قطع القلفة التى تـــــــــعوق وظيفة البظر فى الوصول بالمرأة إلى ذروة النشوة ومن ثم فإن تأخيرها قد يؤخر ارتواء المرأة وبالتالى فأن الزوج قد ينتهى من الجماع تاركُا زوجته ما زالت تتشوق إلى المزيد ؛لأنها لم تصــــــــل إلـــى نهايتها وقد أقرت السيدات اللاتى أجرين الختان بعد الزواج أن الختان الصحيح ( وهو ما يعرف بختـــــان السنة ) لا يحرم المرأة من حقها فى الاستمتاع بالجنس بل يزيد فى استمتاعها هى وزوجها؛ ولذلك فالرئيس بوش يعمل على إلغاء القانون الذى فرضه الحزب الديمقراطى بمنع عملية الختان للفتيــــــــات اللاتى تقــــل أعمارهن عن 18 سنة بل ويرغب فى جعله إلزامـــــا للأطفال والإناث فى الولايات المتحدة وذلك ضمن حملة لتحــــقيق الطهارة والقــــــضاء على ممارسة العادة السرية التى تنتشر بين الشباب الأمريكى من الجنسين (الختان شريعة الرحمن للشيخ أسامة سليمان) .
    7- معالجة قلة الارتواء الجنسي نسبة لضيق القلفة للالتصاقات أو كبر حجمها، وبعد البظر إلى داخل الجسم،وقد ذكر الدكتور W.G. Rathmann أن فضفاضة قلفة البظر أوضيقه يمكن أن تمنع متعة مناسبة للعلاقات الجنسية . (نقلامن Female Circumcision Indications and a New Technique GP, vol. XX, no. 3, pp 115-120 , September, 1959) .
    بعض النساء اللاتى تتداخل قلفة البظر عندهن مع الإثارة والمتعة الجنسية يجدن بإزالة قلفة البظر زيادة المتعة الجنسية( نقلا من com . Female Genital Surgery . www تحت عنوان Clitoral Hood Removal surgery)
    خامساُ: منظمة الصحة العالمية لم تحظر من الختان السنى :
    في كتابTraditional Practices affecting the health of Women and children العــادات التي تؤثر على صحة النساء والأطفال الذي صدر عن منظمة الصحة العالمية WHO في عام 1979م ما يأتي: "إن الخفاض الأصلي للإناث هو استئصال لقلفة البظر وشبيه بختان الذكور ويعرف بالسنة.. وهذا النوع لم تذكر له أي آثار ضارة علي الصحة" إلى هنا انتهى ما أراد الكاتب ، والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي للتحميل


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •