دور منزلة المعنى في وقوع الحاضر موقع الماضي والمستقبل


إحضار الماضي والمستقبل إلى الحاضر


تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ،كما هو الحال في إحضار الماضي والمستقبل إلى الحاضر ،فقد يُعبر عن المستقبل والماضي بما هو للحاضر قصدا لإحضاره في الذهن حتى كأنه مشاهد حالة الإخبار ،قال تعالى بحسب الأهمية المعنوية عدولا عن الأصل:"وإنَّ ربك ليحكم بينهم يوم القيامة "بدلا من مجيء الأصل "سيحكم "بحسب الأهمية المعنوية كذلك ، وقال تعالى عدولا عن الأصل ،بعطف المضارع على الماضي ":والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض" ،والأصل بحسب الأهمية المعنوية أن يعطف الماضي على الماضي فيقول:"فأثارت" ،لكن الله تعالى قصد بقوله "فتثير سحابا "إحضار تلك الصورة البديعة الدالة على القدرة الباهرة من إثارة السحاب،تبدو أولا قطعا ثم تتضام متقلبة بين أطوار حتى تصير ركاما ، ومثل ذلك قوله تعالى:"ثم قال له كن فيكون " أي:فكان ، وقال الشاعر:
جارية في رمضان الماضي//تقطِّع الحديث بالإيماض .

فقال"تقطِّع "بدلا من "قطَّعت"من أجل إحضار الماضي إلى الحاضر،فالإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل

وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ، وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل ،وأن منزلة المعنى هي الضابط والمعيار في تمايز معنى وإعراب و نظم التراكيب ، وباختصار:الإنسا يتحدث تحت رعاية الأهمية المعنوية وعلامات أمن اللبس، ويكفي المتكلم أن يقول كلاما مفهوما بعيدا عن اللبس والتناقض .