حديث (يقول الله تعالى: أنا والإنس والجن في نبأ عظيم أخلق ويُعبد غيري، وأرزق ويُشكر غيري)
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: حديث (يقول الله تعالى: أنا والإنس والجن في نبأ عظيم أخلق ويُعبد غيري، وأرزق ويُشكر غيري)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,493

    افتراضي حديث (يقول الله تعالى: أنا والإنس والجن في نبأ عظيم أخلق ويُعبد غيري، وأرزق ويُشكر غيري)

    سئل العلامة ابن باز رحمه الله:
    قرأت حديثاً قيل إنه قدسي، عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (يقول الله تعالى: أنا والإنس والجن في نبأ عظيم! أخلق ويُعبد غيري، وأرزق ويُشكر غيري)، إذا كان هذا الحديث صحيحاً فاشرحوه لنا؟ جزاكم الله خيراً.
    فأجاب:
    هذا الحديث ليس بصحيح وإنما هو من أخبار بني إسرائيل التي قال فيها النبي -صلى الله عليه وسلم-: (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج) ولكن معناه صحيح، فإن أكثر الخلق كفروا نعم الله، ولم يعبدوه وحده، بل عبدوا الشياطين وعبدوا الهوى، وعبدوا الأصنام والقبور غير ذلك، فالمعنى صحيح يقول جل وعلا فيما يروى في هذا الأثر القدسي: (إني والجن والإنس في نبأ عظيم!) صحيح خبر عظيم، نبأ عظيم، (أخلق ويعبد غير) هو الخلاق جل وعلا لجميع الخلق، اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ (62) سورة الزمر، وهو سبحانه الخلاق العليم، وهو القائل سبحانه: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) سورة الذاريات. (وأرزق ويشكر سواي) يعني يُشكر في الغالب غير الله، يشكر زيد وعمرو وينسى الله، هذا حال الأكثرين، وتمام الأثر (خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتحبب إليهم بالنعم ويتبغضون إلي بالمعاصي) وهذا واقع من أكثر الخلق، فالواجب على المؤمن العاقل المكلف الواجب عليه أن يعبد الله وحده، ويشكره على نعمه بطاعته، يشكره ويثني عليه سبحانه، وأعظم الشكر طاعة الأوامر وترك النواهي، مع الثناء على الله جل وعلا، هو القائل سبحانه وتعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي.. (152) سورة البقرة ) وهو القائل جل وعلا: ..لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ .. (7) سورة إبراهيم. فالواجب على جميع العباد من الجن والإنس من الرجال والنساء، أن يعبدوا الله وحده، بدعائهم وخوفهم ورجائهم وصلاتهم وصومهم، وغير هذا من العبادات كل هذا لله وحده، وأن يشكروه على إنعامه بالصحة والمال والزوجة والذرية وغير ذلك، وهكذا المرأة تشرك الله على زوجها، وعلى ذريتها، وعلى صحتها، وعلى وما أعطاها من المعافاة، وهكذا على جميع الجن والإنس عليهم الشكر لله، والطاعة لله وعبادته سبحانه وتعالى، خلقوا لهذا الأمر، الله ما خلقهم عبثاً ولا سدى خلقهم ليعبدوه وأمرهم بهذا، قال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) سورة الذاريات، وقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ) (21) سورة البقرة، وقال عز وجل: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ) (23) سورة الإسراء. يعني أمر، فالواجب على الجميع أن يعبدوا لله وحده بالصلاة والصوم والدعاء والاستغاثة به سبحانه والحلف به جل وعلا، وغير هذا من العبادات كلها لله وحده سبحانه وتعالى، كما قال سبحانه: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء.. (5) سورة البينة. فعلى العبد رجلاً كان أو أنثى على جميع العباد الرجال والنساء العرب والعجم الجن والإنس والملوك وغيرهم عليهم جميعاً أن يعبدوا الله، وأن يتقوه، ويطيعوا أوامره في صلاتهم وصومهم وغير ذلك، وينتهوا عن نواهيه فلا يعصوه جل وعلا، وعليهم أن يشكروا نعمه ويصلوها بطاعته، ومن شكرها طاعتهم لله، وتركهم معاصيه، هذا من شكر النعم، نعمة الصحة نعمة الأمن نعمة المال نعمة الذرية، نعمة التجارة،، إلى غير هذا، هذا الواجب على جميع الثقلين: أن يعبدوا الله وحده بصلاتهم وصومهم ودعائهم وغير ذلك، وأن يتبرؤوا من عبادة ما سواه، وأن يشكروه في جميع إنعامه، يشكروه على جميع إنعامه بطاعة الأوامر وترك النواهي، والثناء على الله، يحمده سبحانه ويثني عليه، بأن الكريم بأنه الجواد بأنه المحسن، ويطيع أوامره وينتهي عن نواهيه، ويقف عند حدوده، ويسارع إلى مراضيه، ويبتعد عن معاصيه، هكذا المؤمن وهكذا المؤمنة, وهذا هو الواجب على الجميع، وهذا هو الشكر الذي أمر الله به. وفق الله الجميع.
    http://www.binbaz.org.sa/noor/1688
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,493

    افتراضي

    حديث: "إني والجن والإنس في نبإ عظيم"
    السؤال:
    السلام عليكم ...أود أن أعرف منكم بعض الأحاديث القدسية .... الأول: يقول الله عز وجل في بدايته ...أخلق و يعبد سواي .. خيري للعباد نازل شرهم إلي صاعد.... والحديث الثاني ... يقول عزل وجل: أهل ذكري أهل مجالستي ..... هل من الممكن استيفاء الأحاديث كاملة حيث إنني لا أعرف في أي كتاب أجدها الرجاء إرسال الأحاديث كاملة.. مع إعطائي اسم كتاب أجد فيه هذه الأحاديث... وجزاكم الله خيراً.
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
    فقد روى البيهقي في شعب الإيمان والحاكم عن أبى الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: "إني والجن والإنس في نباء عظيم، أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر غيري" وضعفه السيوطي في الجامع الصغير، وكذا المناوي في فيض القدير، وروى البيهقي أيضا عن مالك بن دينار قال: قرأت في بعض الكتب أن الله عز وجل يقول: "يا ابن آدم خيري ينزل إليك، وشرك يصعد إلي، وأتحبب إليك بالنعم، وتتبغض إلي بالمعاصي، ولا يزال ملك كريم، قد عرج إلي منك بعمل قبيح".
    وذكره في فيض القدير عن وهب قال: رأيت في بعض الكتب الإلهية أن الله يقول: يا ابن آدم ما قمت لي بما يجب لي عليك، أذكرك وتنساني، وأدعوك وتفر مني، خيري إليك نازل، وشرك إلي صاعد".
    وذكره أبو نعيم في حلية الأولياء عن وهب أيضا قال: قرأت في بعض الكتب فوجدت الله يقول: "يا ابن آدم ما أنصفتني تذكرني وتنساني، وتدعوني وتفر مني، خيري إليك نازل، وشرك إلي صاعد..".
    والحاصل أن هذا ليس مما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ـ فيما نعلم ـ غير أنه يجمع معانٍ عظيمة ينبغي تفهمها والتفكر فيها، ولهذا الوجه ذكرها السلف.
    أما حديث: أهل ذكري أهل مجالستي ـ فلم نجده فيما بين يدينا من مراجع. والله أعلم.
    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...lang=A&Id=6255
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,493

    افتراضي

    وقال العلامة الألباني رحمه الله في ((الضعيفة)) 2371 -: " قال الله عز وجل: إني والجن والإنس في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري،
    وأرزق ويشكر غيري ".
    ضعيف
    رواه البيهقي في " الشعب " (2/11/1) عن مهنأ بن يحيى، وابن عساكر (5/350/1
    ) من طريق الطبراني، وهذا في " مسند الشاميين " (2/93/974) : نا خير بن
    عرفة المصري: نا حيوة بن شريح الحمصي كلاهما قال: نا بقية بن الوليد: حدثني
    صفوان بن عمرو: حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير وشريح بن عبيد الحضرميان عن
    أبي الدرداء مرفوعا.
    قلت: أورده ابن عساكر في ترجمة خير بن عرفة، وذكر أنه توفي سنة ثلاث
    وثمانين ومائتين وقد أسن، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
    وهذا إسناد رجاله ثقات، وبقية قد صرح بالتحديث، ولكنه منقطع، فإن
    عبد الرحمن بن جبير وشريح بن عبيد لم يدركا أبا الدرداء، فعلة الحديث
    الانقطاع.
    وأما إعلال المناوي إياه بتدليس بقية، وجهالة مهنأ بن يحيى، فمردود بأن بقية قد صرح بالتحديث في الطريقين، وأن مهنأ بن يحيى ليس مجهولا، فقد قال
    الأزدي: " منكر الحديث ".
    وقال الدارقطني: " ثقة نبيل ". وقال ابن حبان في " الثقات " (9/204) :
    " مستقيم الحديث ".
    وإنما المجهول مهنأ بن عبد الحميد. ومع ذلك فقد وثقه أبو داود.
    والحديث عزاه السيوطي للحكيم الترمذي والبيهقي فقط، وزاد عليه المناوي
    الحاكم، ولم أره في مستدركه "، وهو المراد عند إطلاق العزوإليه.
    وذكر المناوي أيضا أن الحكيم لم يذكر له سندا، فكان اللائق عدم عزوه إليه.
    ثم راجعت له " فهرس المستدرك " الذي وضعته حديثا، فلم أره فيه. ثم رأيت
    السيوطي في " الجامع الكبير " عزاه للحاكم في " التاريخ "، فزال الإشكال
    والحمد لله. وكما أخطأ المناوي في الإطلاق المذكور؛ أخطأ المعلق على "
    الفردوس " (3/166) ، فأطلق العزوإلى (الترمذي) ! فأوهم أنه أبو عيسى صاحب
    السنن! ! والله أعلم.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •