كيف تصنع شبهة فى خمس دقائق ؟!
النتائج 1 إلى 3 من 3
1اعجابات
  • 1 Post By بلقاسم علواش

الموضوع: كيف تصنع شبهة فى خمس دقائق ؟!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    208

    افتراضي كيف تصنع شبهة فى خمس دقائق ؟!

    لفترة ليست بالقصيرة .. كنت ممن انشغل بالشبهات والافتراءات التى عكف على اطلاقها أعداء الإسلام ..
    حتى اكتشفت منذ عهد قريب .. أننى أضعت سنوات من عمرى فى هباء منثور .. ونكت سخيفة .. ما كان ينبغى على أصلاً أن ألتفت إليها ..
    فالجهل بالدين شجرة خبيثة .. ثمرتها فاسدة ومسمومة .. تشوش العقل .. وتظلم الروح وتضللها فى متاهات من التخبط والشكوك البالية ..
    ولهذا فإننى أصبحت أعى جيداً قول المصطفى صلوات الله عليه وسلامه : طلب العلم فريضة على كل مسلم ..
    والآن .. دعونى أريكم كيف تصنع تلك الشبهات .. حتى تدركوا مدى الحقد الذى ملأ قلوب الكافرين على الإسلام وأهله ..
    فدعاهم للكذب والتلفيق بل والتفنن فى ذلك بشكل .. يستحق الإعجاب !!
    ************************
    الطريقة الأولى : الاجتزاء ..
    يقول ابن القيم رحمه الله فى كتاب أحكام أهل الذمة :
    قال أبو القاسم : والعمامة يمنعون من لبسها والتعمم بها ؛ إن العمائم تيجان العرب وعزها على سائر الأمم من سواها ،
    ولبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده ، فهي لباس العرب قديما ، ولباس رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة ، فهي لباس الإسلام .
    انظروا إلى هذا الفكر المتطرف الداعشى .. فكل من ليس بمسلم لا يحق له أن يظهر حتى بمظهر لائق .. بل عليه أن يظهر بمظهر الصغار ذلة له واحتقاراً !!

    هذه هي أكثر الطرق انتشاراً وغباءاً على الاطلاق ... فلا شك أن القارئ إذا أراد أن يتيقن من صحة الشبهة .. فسيبحث عن هذه المقولة فى كتاب أحكام أهل الذمة ..
    وسيجدها .. بل وسيجد غيرها من الأحكام الأخرى الأكثر دلالة على ما يقول صاحب الشبهة مثل :
    (( فأهل الذمة ممنوعون من ركوبهم السروج وإنما يركبون الأكف - وهي البراذع - عرضا ، وتكون أرجلهم جميعا إلى جانب واحد
    كما أمرهم أمير المؤمنين عمر فيما رواه
    عبد الرحمن بن مهدي عن [ عبد الله ] ، عن نافع ، عن أسلم : أن عمر أمر أهل الذمة
    أن يركبوا على الأكف عرضا وأن يركبوا عرضا ولا يركبوا كما يركب المسلمون . ))
    ولكن مع قليل من العلم .. فإن هذه الأمور كلها ضمنها ابن القيم رحمه الله تحت عنوان (( العهدة العمرية )) ..
    وهو عهد اتخذه أهل الكتاب على أنفسهم لعمر بن الخطاب رضى الله عنه .. ونصه ها هنا :
    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...atwaId&Id=7497
    فتلك الشروط (( التى يراها المتشبه متعسفة )) هم الذين اشترطوها على أنفسهم ابتداءاً .. لذلك أقرهم عليها عمر رضى الله عنه وألزمهم بها على النحو المذكور..
    إذ لم يكن ليعزهم وقد أذلهم الله .. رضى الله عنه .. (( لو كان بيننا )) !!
    وقد قال ابن القيم رحمه الله بعد أن فرغ من مراده منها : (( قلت : ومدار هذا الباب وغيره مما تقدم على المصلحة الراجحة ، فإن كان في كنيته تمكينه من اللباس وترك الغيار والسلام عليه أيضا ، ونحو ذلك تأليفا له ورجاء إسلامه وإسلام غيره كان فعله أولى كما يعطيه من مال الله لتألفه على الإسلام ، فتألفه بذلك أولى ، وقد ذكر وكيع ، عن ابن عباس أنه كتب إلى رجل من أهل الكتاب : " سلام عليك "
    ومن تأمل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في تأليفهم الناس على الإسلام بكل طريق تبين له حقيقة الأمر ، وعلم أن كثيرا من هذه الأحكام التي ذكرناها من الغيار وغيره تختلف باختلاف الزمان والمكان والعجز والقدرة والمصلحة والمفسدة .. ولهذا لم يغيرهم النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر رضي الله عنه ، وغيرهم عمر رضي الله عنه ، والنبي صلى الله عليه وسلم قال لأسقفنجران : أسلم يا أبا الحارث . تأليفا له واستدعاء لإسلامه لا تعظيما له وتوقيرا )) !!
    رحمك الله يا ابن قيم الجوزية .. توفيت قبل ظهور داعش ببضعة قرون وهاهم يلصقون بك جرائمهم !!
    جعلوك كذئب يوسف عليه السلام .. ألا لعنة الله على الظالمين !!
    *****************
    الطريقة الثانية : العصفورة ...
    يدعى المسلمون أن الآية التى تقول (( وجدها تغرب فى عين حمئة )) إنما تصف ما يراه ذو القرنين وحسب .. حسناً .. فهل انتهت المهزلة وخرجوا من مأزقهم يا ترى؟!
    من تفسير ابن كثير :
    ثم أتبع سببا
    ( 89 ) حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا ( 90 )
    (( يقول : ثم سلك طريقا فسار من مغرب الشمس إلى مطلعها ، وكان كلما مر بأمة قهرهم وغلبهم ودعاهم إلى الله عز وجل ، فإن أطاعوه وإلا أذلهم وأرغم آنافهم ، واستباح أموالهم ، وأمتعتهم واستخدم من كل أمة ما يستعين به مع جيوشه على أهل الإقليم المتاخم لهم . وذكر في أخبار بني إسرائيل أنه عاش ألفا وستمائة سنة يجوب الأرض طولها والعرض حتى بلغ المشارق والمغارب . ولما انتهى إلى مطلع الشمس من الأرض كما قال الله تعالى : (
    وجدها تطلع على قوم ) [ ص: 194 ] أي أمة ( لم نجعل لهم من دونها سترا ) أي : ليس لهم بناء يكنهم ، ولا أشجار تظلهم وتسترهم من حر الشمس ))
    (( لما انتهى إلى مطلع الشمس من الأرض )) ... انظروا ما يفعله الاسلام بعقول البشر .. فلم يكن ابن كثير إلا ضحية من ضحاياه حيث كان يظن أن للأرض حافة تشرق عندها الشمس .. هذا لأن القرآن أخبره بذلك !!

    (( تصفيق ))!! .. يالها من طريقة ذكية !! ..
    ولكن لسوء حظهم فقد أبى الله إلا أن يعز كتابه وأهله .. فذلك التفسير الذى ذكروه .. تفسير مغلوط وكاذب .. وافتراء على ابن كثير رحمه الله .. ويتضح ذلك من قوله قبلها :
    (( وقوله : ( حتى إذا بلغ مغرب الشمس ) أي : فسلك طريقا حتى وصل إلى أقصى ما يسلك فيه من الأرض من ناحية المغرب ، وهو مغرب الأرض . وأما الوصول إلى مغرب الشمس من السماء فمتعذر ، وما يذكره أصحاب القصص والأخبار من أنه سار في الأرض مدة والشمس تغرب من ورائه فشيء لا حقيقة له . وأكثر ذلك من خرافات أهل الكتاب ، واختلاق زنادقتهم وكذبهم )) ولكن ابن كثير رحمه الله لما ذكر ذلك آنفاً فى مغرب الشمس ووضحه .. لم يعد لتكرار الشرح عند ذكر مطلع الشمس لعدم الحاجة إلى ذلك .. فالأولى أن يدخروا تلك الشفقة لأنفسهم .. فحالتهم يرثى لها بالفعل!!
    ********************
    الطريقة الثالثة : كنا نتكاتمه بيننا ...
    يدعى أصدقاؤنا المسلمون أن شريعتنا تبيح القتل والعنف .. ولنا رد على ذلك الافتراء البغيض ..

    أقسم بالله .. أننى عدت لقراءتها مرات ومرات لأتأكد مما رأته عيناي .. ولولا عدم سماح هذا المنتدى المبارك بوضع روابط لمواقع غير إسلامية .. لأتيتكم برابط الموضوع كاملاً ... واسم كاتبه : أ/ حلمى القمص يعقوب .. واسم الكتاب : مدارس النقد والتشكيك والرد عليها !!
    ياإلهى !! .. لكم ضاع من وقتى وأنا أفند شبهة يهود بنى قريظة التى ملأوا بها منتدياتهم عرساً وطبلاً .. لأثبت أنهم قد نالوا ما يستحقونه لقاء جرائمهم من حيث : تخلفهم عن الجيش وقت الحرب (( وهى خيانة عظمى )) .. ونقضهم للعهد (( وهم بذلك أباحوا دمائهم لأنهم أسقطوا شرط العصمة )) .. ومشاركة الأحزاب فى القتال ضد الحاكم أى الرسول صلى الله عليه وسلم
    (( وهى جريمة لا يتم العقوبة عليها إلا فى محاكمات عسكرية )) ..
    وكم تبجحوا فى جدالى وتشبثوا بأن هذه العقوبات كان من المفترض أن تتم بشأن زعماء القبيلة فقط .. فعدت لأدرس نظام القبائل وأخبرهم أن نظام القبيلة يختلف عن نظام الدولة .. فالقبيلة مجموعة من البشر على قلب رجل واحد يحكمهم زعيمهم الذى لا ترد له كلمة ولا يُعصى له أمر ..فمن عادى أحد منهم .. فقد أعلن عداوته للجميع .. حتى كان قتل الرجل من قبيلة لرجل من قبيلة أخرى .. بمثابة إعلان للحرب بين القبيلتين وعلى ذلك تشهد حرب البسوس وغيرها .. وأن من كان يريد التبرؤ من ذنبهم فلابد له أن يعلن عن ذلك .. لأنه بهذا الفعل يشذ عن القاعدة المتعارف عليها فى ذلك الوقت والشذوذ لا يثبت إلا بدليل ..
    وأخذت أبحث فى الروايات حتى وجدت تلك الرواية لابن زنجويه :
    (ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” غَدَا إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَحَاصَرَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَضَى بِأَنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُمْ ، وَتُقْسَمَ ذَرَارِيُّهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلا ، إِلا عَمْرَو بْنَ سَعْدٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْوَفَاءِ ، وَيَنْهَى عَنِ الْغَدْرِ فَلِذَلِكَ نَجَا ))
    وهى معلة بالإرسال ولكن الحديث المرسل يحتج به فى الشواهد ..
    خاصة إذا وافقه دليل شرعى قطعى الثبوت قطعى الدلالة .. ولنا قول الله تعالى : ولا تزر وازرة وزر أخرى ...
    أما النساء .. فلولا أنهن لا يقتلن .. لاستحققن القتل.. لأنهن نقضن العهد مع من نقض ولكنهن يؤسرن ويضرب عليهن الرق .. وأما الأطفال .. فإنه يحكم بإسلامهم .. نعم يسترقوا ولكن يحكم بإسلامهم .. وهو من كمال شريعة الدولة الإسلامية .. فهى تضمهم إليها ولكن تضمن ولائهم لها .. وكل مملوك له على سيده حق السكنى والكسوة والإطعام .. ومن نفس ما يملكه السيد ..
    ولا ننسى أن أى مملوك قد أعطاه الإسلام حق المكاتبة .. وهو استرداد حريته مقابل مبلغ مالى يدفعه لسيده .. وهو حق للعبد وواجب على السيد على الصحيح من أقوال العلماء ولمن أراد التفصيل فى المسألة فليرجع لقول ابن قدامة فيها رحمه الله إذ بينها بياناً حسناً ...
    ثم أن محاولة إظهار الدين الإسلامى وكأنه متعطش للدماء .. فهى محاولة بائسة .. فعدد القتلى فى غزوات النبى صلى الله عليه وسلم .. ألف قتيل .. من الطرفين !!
    وتعود أوروبا لتمثل دور المحافظ على حقوق الإنسان ... أين حقوق الإنسان فى تاريخهم الأسود الذى يعج بالمذابح والمجازر ؟!
    فلمجرد هوى فى نفسه أطلق ملك إسبانيا فيليب الثاني مرسوماً في عام 1570 يخول الجنود الإسبان قتل الأندلسيين وسبي نسائهم، وقد وعد الدون خوان النمساوي الجنود الإسبان بدفع 20 دوقية ذهبية لكل من يحضر رأس أندلسي سواءً كان رجلاً أو امرأةً أو طفلاً وتقدر بعض المصادر التاريخية الإسبانية المعاصرة لتلك المذابح أن عدد ضحايا تلك الحملات يتراوح ما بين خمسين وستين ألفا من الأندلسيين !!
    أين الكنائس التى كانت تحكم على المهرطقين بالحرق والشوى أحياءاً فى عصورهم الوسطى ؟!
    والسؤال الذى يراودنى بشدة : من أين لهم بتلك الوقاحة ؟! حقاً .. كيف استطاعوا أن يكونوا على هذا القدر من التنطع والتبجح ؟!
    وها أنا ذا أعود لاندهاشى من نفسى مرة أخرى : أو لم يكتبوا الكتاب بأيديهم ثم قالوا هذا من عند الله ؟!
    فلما العجب ؟!
    الصور المرفقة الصور المرفقة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    الدولة
    algerie
    المشاركات
    12

    افتراضي

    صاننا الله من شبه أهل الغي والضلال والأهواء
    إنهم يريدون أن يطفئوا نور الله، ولكن هيهات
    بوركت أستاذة مريم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة مريم ياسين

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    208

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم ياسين مشاهدة المشاركة

    ولا ننسى أن أى مملوك قد أعطاه الإسلام حق المكاتبة .. وهو استرداد حريته مقابل مبلغ مالى يدفعه لسيده .. وهو حق للعبد وواجب على السيد على الصحيح من أقوال العلماء ولمن أراد التفصيل فى المسألة فليرجع لقول ابن قدامة فيها رحمه الله إذ بينها بياناً حسناً ...
    حدث لى وهم .. إذ أن ابن قدامة رحمه الله قد رجح الاستحباب .. بينما القول بالوجوب إنما روى عن الإمام أحمد ..
    على كل لمن أراد دراسة المسألة دراسة علمية فقد بين ابن قدامة القول بالاستحسان بياناً حسناً ومختصراً ..
    ورجح الأمر بالوجوب الإمام أبو جعفر الطبرى ..
    وانتصر لرأيه محمد الطاهر بن عاشور فى التحرير والتنوير ..
    وقد ناقش القولين من المحدثين الأستاذ سعد الدين مسعد هلالى نقاشاً مقبولاً مرجحاً الوجوب فى هذا الرابط فليراجع :
    https://books.google.com.eg/books?id...%D9%84&f=false .
    وعلى كل حال فالقول الثانى هو الأقرب للصواب فى نظرى لعدم وجود صارفة يطمئن القلب إليها تصرف الأمر من الوجوب إلى الاستحباب ..
    فبقى الأمر على أصله والله أعلم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •