كيف تُحلل النص نحويًا ؟ مع التطبيق العملى
النتائج 1 إلى 3 من 3
2اعجابات
  • 1 Post By احمد حامد الشافعى
  • 1 Post By احمد حامد الشافعى

الموضوع: كيف تُحلل النص نحويًا ؟ مع التطبيق العملى

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,070

    افتراضي كيف تُحلل النص نحويًا ؟ مع التطبيق العملى

    التركيب اللغوي له شقان :
    - الشكل الخارجي (الكلام المنطوق نفسه) ويراد به النحو بقواعده
    -والمعني الداخلي ، ويراد به الدلالة الممثلة للأفكار التي يريد نقلها إلي المخاطبين .
    وهذا كله يؤكد أن النحو لا يستغني عن الدلالة ، والدلالة لا تكون بغير نحو ، لذا ينبغي أن يكون النحو قريبا من المعني وتابعا له وعلي المتكلم أن يتخير ألفاظ نصه للغرض الذي يتحدث فيه وأن يحسن التأليف بينهما حتي ينتج التراكيب التي تكفل له نقل أفكاره إلي المحيطين به في سهولة ويسر ووضوح . كما أنه يجب علي المتكلم أن يأخذ بمعطيات علم النص التي تكفل له الترابط والتماسك بين جزئيات نصه وفقراته حتي يبدو كأنه جملة واحدة مستعملا السبك والحبك والإحالة والتكرار ، هذا عن انتاج النص وصياغته . أما إذا انتقلنا إلي مرحلة التعامل مع النص وتفسيره فإننا نراها تقوم علي الآتي :
    1- التعرف علي العناصر المكونة للنص من الأسماء والأفعال والحروف والأدوات . 2- الوقوف علي الوظائف النحوية التي يشغلها كل عنصر من عناصر التركيب . 3- التعرف علي العلاقات التي تربط بين هذه العناصر داخل التركيب . 4- استخراج الدلالات التي يوحي بها كل عنصر في موقعه . 5- التعرف علي المعايير النحوية والظواهر اللغوية التي تكفل ترابط النص وتماسكه .
    انظر مثلا : قوله تعالي "يمحو الله مايشاء ويثبت وعنده أم الكتاب"
    *أ- فإننا نتعرف أولا علي عناصر الآية ومكوناتها ، فلفظة (يمحو) فعل مضارع ولفظ الجلالة (اسم) و (ما) اسم موصول و (يشاء) فعل مصارع و(الواو) حرف عطف ، و (يثبت) فعل مضارع و (الواو) للحال ، و (عند) ظرف مضاف و(الهاء) ضمير مضاف إليه و (أم) اسم مضاف و (الكتاب) اسم مضاف إليه .
    *ب- ثم يحدد علامات إعراب هذه العناصر فيعرف أن (يمحو) فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة تمنع الواو للثقل و(الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة و (ما) اسم موصول بمعني الذي مبني علي السكون في محل نصب مفعول به ..... الخ
    *ج- ثم نتعرف علي العلاقات التي تربط بين هذه العناصر داخل التركيب ، فمثلا يفتقر الفعل (يمحو) إلي الفاعل (الله لفظ الجلالة) لإتمام معني الجملة التي لا تقوم إلا به ، كما أن الفعل (يمحو) يفتقر إلي المفعول (ما) اسم الموصول لأنه قعل متعد ، كما أن اسم الموصول (ما) يفتقر إلي جملة الصلة بعدة لتعرفه وتتممه ، وحرف العطف يفتقر إلي المعطوف لكي يقوم بعملية (التضام) بين المعطوف والمعطوف عليه .
    *د-وبعد أن يقوم المفسر بالتعرف علي العلاقات التي تربط بين عناصر التركيب بتنتقل إلي معرفة الدلالات التي يوحيها كل عنصر من هذه العناصر كالآتي :
    1- التعبير بالفعل المضارع (يمحو) و (يثبت) يدل علي التجدد والتنوع بما يوحي بأن المحو والإثبات تتم علي نحو مستمر .
    2- ذكر لفظ الجلالة (الله) صراحة يوحي بأنه سبحانه يقصر المحو والإثبات عليه وحده دون غيره .
    3- استخدام اسم الموصول المشترك (ما) دون المخفي ، يوحي بالعموم والشمول بمعني أن هذا المحو والإثبات لا يكون لفئة دون غيرها .
    4- استخدام الضمير المستتر العائد علي لفظ الجلالة فاعلا لكل من الفعل يشاء ويثبت والضمير البارز في (عنده) يحقق الإيجاز والاختصار وهذا قمة البلاغة الذي تتميز به اللغة العربية دون غيرها .
    5- تقديم الخبر (عنده) علي المبتدأ (أم الكتاب) يوحي باختصاص الله – تبارك وتعالي – بامتلاك اللوح المحفوظ وحده .
    *ه-وفي النهاية علي المفسر للنص ألا يغفل المعايير والظواهر اللغوية التي تضمن ترابط النص وتماسكه مثل :
    1- المقابلة بين (يمحو) و (يثبت) تفيد الربط بين عمليتي المحو والإثبات .
    2- الإحالة باسم الموصول (ما) حيث تدل علي فحوي عمليتي المحو والإثبات .
    3- الإحالة بالضمير في الظرف (عنده) تربط بين لفظ الجلالة وبينه .
    4- الربط بالضمائر المستترة بعد (يمحو – يشاء – يثبت) وبين لفظ الجلالة في أول الآية توحي بربط عناصر التركيب كلها بعضهما ببعض كالسلسلة المترابطة الحلقات .
    وبهذا يكون المفسر قد تملك جميع الإمكانات التي يوفرها له علم النحو ، وهي التي تعينه بدورها علي تفسير النص تفسيرا صحيحا .

    من كتاب التحليل النحوى للنص الشعرى
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة اسامة الخاشع
    اسباب ضعف طلب العلم فى مصر .pdf (400.2 كيلوبايت, المشاهدات 66)
    صفحتى على الفيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php...26&ref=tn_tnmn

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,070

    افتراضي

    روابط النص الشعرى

    (أدوات الربط)
    الربط معناه التماسك بين أجزاء النص الشعرى بواسطة مجموعة من العناصر التى تقوم بهذه المهمة ،حيث يقوم كل عنصر بوظيفة خاصة داخل النص ، وتنوع تلك العناصر أو الأدوات فى النص يؤدى إلى تنوع الدلالات
    - فى اللغة :الربط مصدر الفعل ربط ، لإفادة ربط أشياء معينة بأخرى .
    - فى الإصطلاح : ايجاد علاقة نحوية تربط من معنيين باستعمال أداة ربط بينهما .
    - أنواع الربط فى النص الشعرى :
    أ*- الربط بالضمائر .
    ب*- الربط بالأدوات . × أولاً: الربط بالضمائر : نحو :
    1. الخبر الجملة : نحو محمد أبوه كريم فجملة الخبر ثم ربطهما بالمبتدأ بواسطة الضمير .
    2. النعت الجملة :نحو جاءرجل أخلاقه طيبه فجملة النعت ثم ربطها بالمنعوت بواسطة الضمير .
    3. الحال الجملة : نحو جاء زيد وهو يضحك حيث ثم ربط جملة الحال لصحابه بواسطة الضمير .
    4. جملة الصلة: نحو علمت ما تقول ، حيث ثم ربط جملة الصلة باسم الموصول بواسطة الضمير المستتر .
    5. فى الاشتغال : نحو زيداً ضربته ، فالضمير ربط الجملة (يزيد) المتقدم عليها .
    6. فى التوكيد المعنوى : نحو حضر الطالبان كلاهما ، كلاهما توكيد للطالبين وارتبطت به الضمير .
    × ثانياً: الربط بالأدوات ونعنى بها ادوات العطف(الواو- الفاء – ثم- حتى – أو- أم، بل لكن ألخ.
    وادوات نصب المضارع (أن- لن- كى- إذن- الفاء-لام الحجود إلخ) .
    وواو الحال وواو المعنيه ، والحروف المصدرية (ما إن – كى- لو )
    أدوات الشرط (إن إذ- ما- منى- مهما- متى – إيان ....إلخ
    أدوات الاستثناء (إلا-غير – سوى- ماعدا- ماخلا.....)
    Û الفاء فى جواب الشرط
    اسباب ضعف طلب العلم فى مصر .pdf (400.2 كيلوبايت, المشاهدات 66)
    صفحتى على الفيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php...26&ref=tn_tnmn

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,070

    افتراضي

    تطبيق عملى على قصيدة باتت سعاد

    بانتْ سُعادُ
    فَقَلْبٍي الْيَوْمَ مَتْبُولُ






    مُتَيّمٌ إثْرَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُول


    وَمَا سُعَادُ غَدَاةَ الْبَيْنِ إِذْ رَحَلُوا

    إلّا أَغنّ غَضِيضَ الطّرْفِ مَكْحُولُ

    هَيْفَاءُ مُقْبِلَةٌ عَجْزَاءُ مُدْبِرَة

    لَا يُشْتَكَي قِصَرٌ مِنْهَا وَلَا طُولُ

    تَجْلُو عَوَارِضَ ذِي ظَلْمٍ إذَا ابْتَسَمَتْ

    كَأَنَهُ مَنْهَلٌ بِالرّاحِ مَعْلُولُ

    شُّجّتْ بِذِي شَيَمٍ مِنْ مَاءٍ مَحْنِيَةٍ

    صَافٍ بِأَبْطَحَ أَضْحَى وَهُوَ مَشْمُولُ

    تَنْفِي الرّيَاحُ القَذَى عَنْهُ وَأَفْرَطَهُ

    مِنْ صَوْبِ غَادِيَةٍ بِيضٌ يَعَالِيلُ

    فَيَا لَهَا حُلّةٌ لَوْأَنّهَا صَدَقَتْ

    بِوَعْدِهَا أَوْ لَوْ إِنّ النّصْحَ مَقْبُولُ

    لَكِنّهَا خُلّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِهَا

    فَجَعٌ وَوَلَعٌ وَإِخْلَافٌ وَتَبْدِيلُ


    a. تحليل النص:

    استخراج روابط النص :
    بإعادة النظر في النص السابق نراه مترابطا متماسكا لاستخدام الشاعر لأدوات الربط والضمائر ،التي أشرنا إليها وهي كالآتي :


    1. الشخصية المحورية في النص ،هي (سعاد) دار النص حولها ،وجاءت وسائط ربط متعددة تربط بينها وبين ما جاء بعدها ،من هذه الوسائل:


    أ.الضمائر،ويبرز ذلك في البيت الأول في قوله (إثرها )أي تجاهها ،ويعني بذلك (سعاد)
    وفي البيت الثالث في قوله (تجلو عوارض )أي هي ويعود على سعاد.
    وفي البيت الرابع في قوله (شجت بذي شيم )أي هي ويعود على سعاد.
    وفي البيت السادس في قوله (يا ويحها )الهاء في ويح ، يعود على سعاد .
    وفي البيت السابع في قوله (لكنها )الهاء تعود على سعاد وفي قوله (من دمها )الهاء تعود على سعاد
    لقد استعمل الشاعر الضمائر وسيلة للربط بين أبيات النص والشخصية المحورية (سعاد)،بما صنع لونا من الترابط القوي بين أبيات النص وجمله المختلفة .


    2. استخدم الشاعر أدوات الاستثناء في الربط أيضا حيث تمثل هذا في أسلوب القصر (ما وإلا )وذلك في قوله(وما سعاد إلا أغن ).
    3. استخدم الشاعر أدوات العطف أيضا ،يظهر ذلك في قوله (بانت سعاد فقلبي )حيث أفادت الفاء التعقيب ،واستخدم (لكن )في قوله (لكنها خلة) وهي للاستدراك ،واستخدم (أو )لإفادة المغايرة في قوله (أو لو أن )
    4. ناهيك عن استخدامه حروف الجر في نحو (بالرابح)(بذي )(من ماء )(بأبطح )(من صوب)(من دمها)
    5. وكذا استخدامه أدوات الشرط ،وخصوصا لو في قوله (لو أنها )ي و(أو لو أن ).
    6. واستخدم كثيرا من الجمل الحالية ،والخبرية والنعتية في نحو قوله (متيم إثرها )و ي جملة حال ، مربوطة بصاحبها عن طريق الضمير بها ، وجملة (لم يفد مكبول )حال عن قلبه والرابط هو الضمير المستتر ،نائب فاعل ليفد ، وجملة (غضيض الطرف )صفة ،يربطها بالموصوف (أغن )،وهو الضمير المستتر بعد مكحول نائب فاعل وكذلك جملة (وهو مشمول )والرابط فيها الواو والضمير الخ.
    7. استخدم أسلوب الشرط في الربط أيضا ،ويبدو ذلك في قوله (لو أنها صدقت )وقوله (لو أن النصح مقبول ).
    8. وأخيرا نراه قد استخدم أسلوب النداء ،حيث قرن المنادى بضمير يعود على سعاد للربط بينهما ، وشعار المستمع بمقصوده من النداء في قوله (ياويحها ).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد عبد الأعلى
    اسباب ضعف طلب العلم فى مصر .pdf (400.2 كيلوبايت, المشاهدات 66)
    صفحتى على الفيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php...26&ref=tn_tnmn

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •