كشف اللثام عمن ذكرهم الألباني في السلسلتين من المعاصرين الأعلام .. - الصفحة 9
صفحة 9 من 11 الأولىالأولى 1234567891011 الأخيرةالأخيرة
النتائج 161 إلى 180 من 210
33اعجابات

الموضوع: كشف اللثام عمن ذكرهم الألباني في السلسلتين من المعاصرين الأعلام ..

  1. #161
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,729

    افتراضي

    الشيخ الدكتور / محمود الطحان غفر الله له


    ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في "الضعيفة " ( ج12 / ص 650 ) عند تعليقه على حديث
    " ( إن فيهم ( يعني : قريشاً ) لخصالاً أربعةً : إنهم أصلح الناس عند فتنةٍ ، وأسرعهم إفاقةً بعد مصيبةٍ ، وأوشكهم كرة بعد فرةٍ ، وخيرهملمسكين ويتيم ، وأمنعهم من ظلم الملوك ) .

    منكر . أخرجه الطبراني في (( المعجم الأوسط )) ( رقم 207 - بترقيمي ) ، ومن طريقه أبو نعيم في(( الحلية )) ( 8 / 329 ) قال : حدثنا أحمد بن رشدين قال : نا عبد الملك بن شعيب بنالليث قال : ثنا عبد الله بن وهب قال : الليث بن سعد قال : حدثني موسى بن علي بن رباحعن أبيه قال : قال المستورد الفهري : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: - وذكر قريشاً - فقال : . . . فذكره . وقال الطبراني :
    (( لم يروه عن الليث إلا ابن وهب ، تفرد به عبد الملكبن شعيب بن الليث )) .
    قلت : هو ثقةمن شيوخ مسلم ، وكذا من فوقه هم من رجاله ، وإنما آفة الحديث شيخ الطبراني أحمد بنرشدين ، وهو أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين المصري ؛ قال الذهبي في (( الميزان)) :
    (( قال ابن عدي : كذبوه ، وأنكرت عليه أشياء . قلت: فمن أباطيله . . . )) ؛ فذكرله حديثاً في فضل الحسن والحسين .
    قلت : لكن فوقه واهٍ ؛ كما قال الذهبي نفسه ، وآخر ضعيف ، فلا يصلح تعصيب الجناية بابن رشدينهذا ، بخلاف حديث الترجمة ؛ فهو الآفة . ويدلك على ذلك أمور :
    أولاً : ماتقدم من تكذيب العلماء له ، وقد يكون الكذب منه عن غير قصد .
    ثانياً : ذكرفي أول الحديث ( خصالاً أربعة ) ، فلما ساقها جعلها خمسة ، فهذا

    يدل -على أحسن الاحتمالات - أنه يخلط في حفظه ، فيمكن أن يكون هو السبب الذي حمل العلماءعلى تكذيبه ، ومن التأويل القبيح قول المعلقين على (( الجامع الكبير )) ( 6312 ،6798 ) :
    (( ذكر خمس خصال لا أربع ، ولعله أدخل بعضها في بعض)) !
    ولو علموا آفة الحديث لما تكلفوا مثل هذا التأويل ، ولتذكروا قول بعضهم : ( هذا الميت ما يستحقهذا العزاء ) !
    ونحوه:

    قول الدكتورالمعلق على (( المعجم الأوسط )) ( 1 / 165 ) :

    (( لم يذكر الهيثمي قوله : (( وخيرهم لمسكين ويتيم)) وهو المناسب ؛ لأنه بذكرهم ( ! ) تصبح الخصال خمساً لا أربعاً )) !
    قلت :
    هذه الجملة ثابتة في الرواية عند الطبرإني وأبي نعيموفي (( الجامع الكبير )) كما تقدم ، ولو كان الدكتور على علم بهذا الفن الشريف لجعل ما فيهمن الاختلاف بين العدد والمعدود دليلاً آخر على ضعف الحديث ، غير ضعف راويه ابن رشدين الذي نقله عن الهيثمي (10 / 26 ) ، ولكن هيهات ! ! فإن فاقد الشيء لا يعطيه ، ولذلك ؛ فهو للهيثمي أتبع منظله ! وإن مما يدلك على ذلك : أنه علق على قوله في آخر الحديث : (( ظلم الملوك )) ،فقال :
    (( في (( مجمع الزوائد )) : (( المملوك )) بدل (( الملوك )) وهو الأوجه )) !
    فأقول: كلا ؛ بل الصواب ما في (( المجمع )) ؛ فإنه كذلك في المصدرين الآخرين اللذين سبقذكرهما ، ثم هو مطابق لرواية مسلم وغيره الآتية فيما يلي :
    ثالثاً: أن ابن رشدين قد خولف في متنه من الإمام مسلم وغيره ؛ فأوقفوه على

    عمرو بن العاص رضي الله عنه :
    فقال في (( صحيحه )) ( 8 / 176 ) : حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث : حدثني عبدالله بن وهب : أخبرني الليث بن سعد : حدثني موسى بن علي عن أبيه قال : قالالمستورد القرشي عند عمرو بن العاص : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( تقوم الساعة والروم أكثر الناس )) .
    فقال له عمرو : أبصر ما تقول ! قال : أقول ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليهوسلم - قال : لئن قلت ذلك ؛ إن فيهم لخصالاً أربعاً : إنهم لأحلم الناس عند فتنة ،وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة ، وأوشكهم كرة بعد فرة ، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف ،وخامسة حسنة جميلة : وأمنعهم من ظلم الملوك )) .
    وأخرجه أحمد ( 4 / 230 ) من طريق أخرى عن ليث بن سعد به ؛ إلا أنه لم يذكر خصلةالإفاقة ، وقال في الخصلة الأخيرة : (( والرابعة حسنة جميلة : وإنهم لأمنع الناسمن ظلم الملوك )) .
    وأخرجه الطبراني في (( الأوسط )) ( 8831 ) من طريق عبد الله بن صالح : حدثني الليثبه . وقال :
    (( لا يروى عن المستورد إلا بهذا الإسناد ، تفرد به موسى بن علي )) .
    كذا قال ، ولعله يعني بهذا التمام ، وإلا ؛ فقد أخرجه هو في (( المعجم الكبير )) (20 / 309 / 736 ) ، ومسلم أيضاً من طريق عبد الله بن وهب : حدثني أبو شريح : أنعبد الكريم بن الحارث حدثه : أن المستورد القرشي قال ؛ سمعت رسول الله - صلى اللهعليه وسلم - : . . . فذكر المرفوع ، وفيه : فقال عمرو :
    (( لئن قلت ذلك ! إنهم لأحلم الناس عند فتنة ، وأجبر ( وقال الطبراني


    وأصبر) الناس عند مصيبة ، وخير الناس لمساكينهم ولضعفائهم )) .
    والمرفوع له أخرجه الطبراني ( 737 ) من الوجه الأول من طريق أخرى عن الليث به .
    ومن هذا التخريج يتبين أن ابن رشدين أخطأ في أمور :
    الأول : رفع الحديث ! وهو موقوف .
    الثاني : جعله من رواية المستورد ! وهو من قول عمرو .
    الثالث : جعله في قريش ! وهو رضي الله عنه إنما قاله في الروم !
    الرابع : أسقط منه قوله : (( وخامسة حسنة جميلة . . . )) !

    فجاءالإشكال الذي حكيناه عن المعلقين على (( الجامع الكبير )) وعلى (( المعجم الأوسط)) ، ولم يحسنوا الإجابة الصحيحة ؛ لقلة بضاعتهم في هذا العلمالشريف
    ، فكان ذلك من دواعي هذا التحقيق .
    ( تنبيه ) : قوله : (( إفاقة )) ؛ هكذا الحديث في (( الأوسط )) ، وفي (( مجمعالبحرين )) ، و (( مجمع الزوائد )) ( 10 / 26 ) ؛ وهو الصواب . ووقع في (( الحلية)) لأبي نعيم : (( إقامة )) ! وهو تحريف ، وكذلك وقع في (( الجامع الكبير )) منرواية (( الحلية )) ، فكأنه خطأ وقع فيه من قديم

  2. #162
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,729

    افتراضي

    الشيخ /أحمد الغماري رحمه الله تعالى

    ذكره الشيخ الألباني رحمه اللهفي " الضعيفة" عند تعليقه على حديث ( إذا صلى أحدكم ، فلم يكن بين يديه ما يستره ؛ فليخط خطاً ، ولا يضره مامر بين يديه ) .
    ضعيف (*) .
    أخرجه أبو داود والطيالسي في (( مسنده )) ( 2592 ) : حدثنا همام عنأيوب بن موسى عن ابن عم لهم كان يكثر أن يحدثهم عن أبي هريرة أن النبي - صلى اللهعليه وسلم - قال : . . . فذكره .
    قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ علته ابن العم هذا ؛ فإنه لم يسم ، فهو مجهول العين .
    وأيوب بن موسى ؛ إن كان هو الغافقي ؛ فإنه من هذه الطبقة ، فهو ثقة عند ابن معينوابن حبان ، وروى عنه جماعة من الثقات ، ومع ذلك ؛ بيض له الذهبي في (( الكاشف ))، وقال الحافظ في (( التقريب )) :


    (( مستور)) .
    وإن كان غيره ؛ فلم أعرفه .
    وهمام: هو ابن يحيى البصري ، وهو ثقة من رجال الشيخين .
    والخلاصة: أن علة هذا الإسناد شيخ أيوب الذي لم يسم ، وقد سماه إسماعيل بن أمية في روايته عنأبي عمرو بن محمد بن حريث : أنه سمع جده حريثاً يحدث عن أبي هريرة به .
    أخرجهأبو داود وغيره . وقد اضطرب الرواة على إسماعيل هذا في إسناده اضطراباً شديداً علىوجوه شرحتها في (( ضعيف أبي داود )) ( 107 - 108 ) ، ولذلك (( ضعفه جمع من الأئمة وغيرهم؛ بل قال الإمام مالك :
    (( الخط باطل )) .
    فلا نعيدالكلام هنا ، والشاهد منه أن حريثاً هذا مجهول ، وكذلك حفيده أبو عمرو ؛ كما في ((التقريب )) للحافظ ، فالعجب منه كيف تغاضى عن هذه العلة الواضحة فحسّن الحديث في(( بلوغ المرام )) قائلاً :
    (( وصححه ابن حبان ، ولم يصب من زعم أنه مضطرب ،بل هو حسن )) !
    وأقول: أنى له الحسن وفيه المجهولان باعترافه ! هذا لو سلمنا بأنه غير مضطرب ، وقد أعلهبه شيخه الحافظ العراقي ، ومن قبله ابن الصلاح وغيرهما ؛ كما تراه مبيناً في المصدرالمذكور آنفاً . وقد شرح الحافظ وجهة نظره في نفي الاضطراب في كتابه (( النكت على ابن الصلاح )) ( 2 / 772 - 774 ) بما لا فائدة كبرى من نقله ومناقشته ، لكن المهم منه قوله:
    ((( تنبيه ) : قول ابن عيينة لم نجد شيئاً نشد به هذا الحديث ، ولم يجئ إلا منهذا الوجه )) ؛ فيه نظر ؛ فقد رواه الطبراني من طريق أبي موسى الأشعري ، وفيإسناده أبو هارون العبدي ، وهو ضعيف ))
    قلت وهذا منه عجب أيضاً من ناحيتين :
    الأولى : أنه ألان القول في العبدي هذا ، واسمه عمارة بن جوين - ، وهو أسوأ
    مما ذكر ؛ فقد قال فيه في (( التقريب )) :
    (( مشهور بكنيته ، متروك ، ومنهم من كذبه )) .
    والأخرى : أنه يعلم أن من شرط الشاهد أن لا يشتد ضعفه ، وهذا مفقود هنا
    كما ترى .
    على أنه قد روى معمر عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال :
    (( كنا نستتر بالسهم والحجر في الصلاة ، أو قال : كان أحدنا يستتر بالسهم والحجرفي الصلاة )) .
    وروى جعفر بن سليمان عنه قال :
    قلت لأبي سعيد الخدري : ما يستر المصلي ؛ قال : مثل مؤخرة الرحل ، والحجر يجزئ ذلك، والسهم تغرزه بين يديك )) .
    أخرجهما عبد الرزاق في (( المصنف )) ( 2 / 13 - 14 ) . ثم قال الحافظ :
    (( ثم وجدت له شاهداً آخر - وإن كان موقوفاً - أخرجه مسدد في (( مسنده الكبير ))قال : ثنا هشيم : ثنا خالد الحذاء عن إياس بن معاوية عن سعيد بن جبير قال :

    ((إذا كان الرجل يصلي في فضاء ؛ فليركز بين يديه شيئاً ؛ فإن لم يكن معه شيء ؛ فليخط خطاً في الأرض )) .
    (( رجاله ثقات )) .
    قلت : فيه أولاً : الصواب بأن يقال فيه : (( مقطوع )) ؛ لأنه موقوف على التابعي؛ كما هو معروف في علم المصطلح .
    وثانياً : هو أن يكون علة في الحديث أقرب من أن يكون شاهداً له ؛ لأنه لو كان موقوفاًعلى صحابي الحديث ، لكان علة ظاهرة فيه ، فكيف به وهو مقطوع ؟ ! فتأمل .
    على أنه قد روي عن أبي هريرة موقوفاً كوجه من وجوه الاضطراب فيه ؛ ولكنه وجه مرجوح، كما بينته هناك .
    ثم قال الحافظ :
    (( ولهذا صحح الحديث ابن حبان والحاكم وغيرهما )) .
    قلت : تساهلهما في التصحيح والتوثيق مما لا يخفى على طلاب هذا العلم ؛ فضلاً عنالحافظ ! هذا إذا لم يكن هناك علة ظاهرة تدفع التصحيح ، فكيف بها وهي قائمة باعترافالحافظ كما سبق ؟ ! على أن عزوه للحاكم فيه نظر ؛ فإننا لم نره في (( مستدركه )) -وهو المقصود عند إطلاق العزو إليه - بعد مزيد البحث عنه فيه ، ولا جاء ذكره في فهرسته الذي وضعه المعاصرون .
    ثم قال الحافظ :
    (( وذلك مقتضٍ لثبوت عدالته عند من صححه، فما يضره مع ذلك أن لا
    ينضبط اسمه إذا عرفت ذاته . والله تعالى أعلم )) .
    أقول : الشطر الأول من هذا الكلام مسلّم لا غبار عليه ، ولكن ذلك مما لا ينفق
    في النقاش العلمي القائم علي قواعد علمالحديث ؛ لما سبق بيانه آنفاً من تساهل ابن حبان والحاكم .
    وأما الشطر الثاني منه ؛ فجوابنا عليه :
    نعم ؛ لا يضر ذلك إذا عرفت ذاته ؛ ولكنها فرضية تخالف واقع الراوي ؛ بل الراويين؛ فإنهما مجهولان حتى عند الحافظ كما تقدم.
    فسامحه الله ! لقد كان بحثه حول هذا الحديث على خلاف ما نعهده منه من العلم والتحقيق، حتى لكأنه ابن حجر آخر !

    وجاء من بعده الشيخ الغماري : أحمد ، فأخرجه في كتابه : (( الهداية في تخريج أحاديث البداية )) ( 2 / 392 - 393 ) تخريجاً مختصراً جداً ، يحسن كثير من الطلبة خيرا ًمنه، وقال عقبه مغتراً بتحسين الحافظ له :
    (( وصححه ابن حبان وغيره ، وحسنه الحافظ ، وضعفه بعض المتقدمين؛ لصورة الاضطراب الواقع في إسناده ؛ لكنه عند الطيالسي من وجه آخر .
    والحديث صحيح كما قال ابن حبان )) !
    كذا قال ! وأظن أنه - كغيره - لم يعط لهذا البحث حقه من المراجعة والتحقيق ، وإلا؛ لما خفي عليه - على الأقل - الجهالة التي في سند ابن حبان ، ومن قرنهم معه ، وتشبثه بالوجه الآخر عند الطيالسي لا يفيده شيئاً ؛ لجهالة تابعيه ، الذي يمكن أن يكون هوعين حريث الذي في طريق الآخرين كما تقدم .

  3. #163
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,729

    افتراضي

    [ الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم آل عبد اللطيف غفر الله له ]


    ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة " ( ج12 / ص 682 ) عندتعليقه على حديث ( صلى في فضاء ليس بين يديه شيء )
    ضعيف .
    أخرجه أحمد ( 1 / 224 ) ، وابن أبي شيبة في (( المصنف )) ( 1 / 278 ) ، وأبو يعلى ( 2601) ، والبيهقي في (( سننه )) ( 2 / 273 ) من طريق أبي معاوية عن الحجاج بن أرطاة عنالحكم بن عتيبة عن يحيى الجزار عن ابن عباس رضي الله عنه : أن رسول الله - صلى اللهعليه وسلم - صلى . . . فذكره .
    قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ قال الهيثمي في (( المجمع )) ( 4 / 63 ) :
    (( رواه أحمد وأبو يعلى ، وفيه الحجاج بن أرطاة ،وفيه ضعف )) .
    وفاته أنه رواه الطبراني أيضاً ، أخرجه في (( الكبير )) ( 12 / 149 / 12728 )
    من طريق أبي شهاب عن الحجاج به .
    وابن أرطاة؛ قال الحافظ في (( التقريب )) :
    (( صدوق كثير الخطأ والتدليس )) .
    وقد تابعه شعبة بن الحجاج (( لكنه خالفه في إسناده ومتنه ؛ فقال الطيالسي
    في (( مسنده )) ( 2762 ) : حدثنا شعبة عن الحكم عنيحيى بن الجزار عن صهيب - قلت : من صهيب ؟ قال : رجل من أهل البصرة - عن ابن عباس:
    أنه كان على حمار هو وغلام من بني هاشم ، فمر بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم – وهو

    يصلي، فلم ينصرف لذلك )) .
    ومن هذا الوجه أخرجه أحمد والنسائي والطحاوي ، وهو مخرج في (( صحيح
    أبي داود )) ( 715 ) ، وبينت هناك أنه صحيح الإسناد ، وأن لشعبة فيه شيخاً آخريرويه عن عمرو بن
    مرة عن يحيى الجزار قال: قال ابن عباس . . . فذكره نحوه لم يذكر صهيباً في إسناده ، وأزيد هنا فأقول :
    وهكذا رواه علي بن الجعد في (( حديثه )) ( 1 / 288 / 92 ) ، ومن طريقه أبو يعلى في(( مسنده )) ( 4 / 311 / 2423 ) ؛ إلا أنه زاد في آخره :
    (( قال رجل لشعبة : كان بين يديه عنزة ؛ قال : لا )) .
    ولم يذكر فيه أبو يعلى : (( لشعبه )) .
    قلت : وفي ثبوت هذه الزيادة عن شعبة نظر ؛ بل هي شاذة ؛ لتفرد ابن الجعد
    بها دون الطرق المثار إليها آنفاً عن شعبة .
    ومثلها : رواية سليمان بن حرب عن شعبة بإسناده الصحيح المذكور آنفاً ؛ بل رواهكذلك علي بن الجعد نفسه في مكان آخر من (( حديثه )) ( 1 / 314 / 163 ) : أخبرنا به. موصولاً بذكر صهيب فيه ؛ دون الزيادة
    .
    ولعل أصل هذه الزيادة ما رواه منصور بن المعتمر عن الحكم عن يحيى بن الجزار عن أبيالصهباء - وهو صهيب المتقدم - . . . فذكر الحديث بلفظ :
    (( يصلي بالناس في أرض خلاء )) .
    أخرجه ابن خزيمة وابن حبان في (( صحيحيهما )) ، وغيرهما ، وهو مخرج في
    (( صحيح أبي داود )) أيضاً ، وليس عنده هذا اللفظ ، وليس فيه نفي السترة والعنزة


    كما هو ظاهر ، وإنما فيه نفي البنيان والجدران ، فهو مثل روايةالبخاري بلفظ :
    (( يصلي بمنى إلى غيرجدار )) .
    ويأتي قريباً إن شاء الله بيان ما فيها .
    فتوهم بعض الرواة أن ذلك يعني أنه صلى إلى غير سترة ، كما هوظاهر حديث الترجمة ، وليس صريحاً ، وقد روى مصرحاً به في بعض الطرق ، والعجيب حقاًأن البيهقي عقب الحديث حديث الترجمة :
    (( وله شاهد بإسنادأصح من هذا عن الفضل بن عباس ، وسيرد بعد هذا إن شاء الله تعالى )) .
    ثم رواه ( 2 / 278 ) من طريق أبي داود بسنده عن عباس بن عبيدالله بن عباس عن الفضل نحوه بلفظ :
    (( فصلى في صحراء ليسبين يديه سترة ، وحمارة لنا وكليبة تعبثان بين يديه ، فما بالى ذلك )) .
    ووجه التعجب أن عباساً هذا لم يلق عمه الفضل ؛ كما قال ابن حزمفي
    (( المحلى )) ( 4 / 13 ) ووافقه الحافظ ، ولذلك ؛ خرجته في(( ضعيف أبي داود )) ( 114 ) .
    واقتصر المعلق على (( شرح السنة )) ( 2 / 461 ) على إعلاله بجهالةالعباس فقط ، وهو تقصير ظاهر !

    وأعجب من ذلك أن الشيخ أحمد الغماري في (( تخريجه أحاديث بدايةالمجتهد )) ( 2 / 393 ) سكت عنه أولاً ، وعزاه لأحمد والنسائي ثانياً ، وليسعندهما موضع الشاهد منه وهو الذي أوردهابن رشد بقوله :
    (( وقد روي أنه صلى لغير سترة )) !
    وشايعه علىذلك المحققان اللذان أشرفا على تخريج الكتاب ببيان أماكن الأحاديث في المصادر التيعزاها الغماري إليها !

    ولقد كان الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم أقرب إلى الصواب في تخريجه إياه

    في كتابه : (( طريق الرشد )) ؛ فإنه عزاه فيه ( ص88 ) لأبي داود وحده ؛ ولكنه أخطأ في قوله :
    (( وللنسائي نحوه ، وكذا عبد الرزاق في (( مصنفه)) ، والطحاوي في (( معاني الآثار )) ، ولا يخلو سنده من مقال )) !
    قلت : روايةالنسائي إسنادها صحيح من رواية صهيب كما تقدم ؛ ولكن ليس فيها موضع الشاهد كما تقدموكذلك رواية الطحاوي ، فقوله : (( نحوه )) ؛ لا يفيده شيئاً لأنه يعني في اصطلاح المحدثين: مثله في المعنى ، وليس في اللفظ . وهو ليس مثله في المعنى وأما رواية عبد الرزاق، ففيها موضع الشاهد ؛ لكن ليس فيها عباس بن عبيد الله ، فزاد انقطاعاً على انقطاع!
    ومن أحاديثالباب : ما رواه ابن جريج قال : أخبرني عبد الكريم : أن مجاهداً أخبره عن ابن عباسقال :
    (( جئت أنا والفضل على أتان ، فمررنا بين يدي رسولالله - صلى الله عليه وسلم - بعرفة وهو يصلي المكتوبة ، ليس شيء يستره يحول بيننا وبينه)) .
    أخرجه عبدالرزاق في (( المصنف )) ( 2 / 28 / 2357 ) ، وابن خزيمة في

    (( صحيحه ))( 2 / 25 / 838 - 839 ) وضعفه بقوله :
    (( غير جائزأن يحتج بعبد الكريم عن مجاهد على الزهري عن عبيد الله بن عبد الله )) .
    يشير إلى أنالمحفوظ أن المرور المذكور كان في منى ؛ كما في حديث الزهري الآتي إن شاء الله ، ثمقال :
    (( لأن عبد الكريم قد تكلم أهل المعرفة بالحديث فيالاحتجاج بخبره )) .
    يشير إلى أنهعبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية ، فإنه هو الذي تكلموا فيه ؛ بل أجمعوا على ضعفه، حتى قال النسائي والدارقطني :
    (( متر وك )) .
    وليس هو عبدالكريم بن مالك الجزري ؛ فإنه ثقة متقن ، كما قال الحافظ في
    (( التقريب)) ، وكأن الدكتور الأعظمي في تعليقه على (( صحيح ابن خزيمة )) ذهب إلى أنه هو ؛فإنه قال :
    (( إسناده صحيح . انظر (( مجمع الزوائد )) 2 :63 )) .
    ويشير بالإحالةإلى (( المجمع )) إلى زيادة أبي يعلى في آخر حديث يحيى الجزار المتقدم :
    (( فقال رجل : أكان بين يديه عنزة ؛ قال : لا )).
    وقد عرفت أنهاشاذة لا تصح )) .

  4. #164
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,729

    افتراضي

    [ الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام غفر الله له ]

    ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة " ( ج12 / ص 682 ) عند تعليقه على حديث ( صلى في فضاء ليس بين يديه شيء )
    ضعيف .
    أخرجه أحمد ( 1 / 224 ) ، وابن أبي شيبة في (( المصنف )) ( 1 / 278 ) ، وأبو يعلى ( 2601) ، والبيهقي في (( سننه )) ( 2 / 273 ) من طريق أبي معاوية عن الحجاج بن أرطاة عنالحكم بن عتيبة عن يحيى الجزار عن ابن عباس رضي الله عنه : أن رسول الله - صلى اللهعليه وسلم - صلى . . . فذكره .
    قلت :وهذا إسناد ضعيف ؛ قال الهيثمي في (( المجمع )) ( 4 / 63 ) :
    (( رواه أحمد وأبو يعلى ، وفيه الحجاج بن أرطاة ،وفيه ضعف )) .
    وفاته أنه رواه الطبراني أيضاً ، أخرجه في (( الكبير )) ( 12 / 149 / 12728 )
    من طريقأبي شهاب عن الحجاج به .
    وابن أرطاة؛ قال الحافظ في (( التقريب )) :
    (( صدوق كثير الخطأ والتدليس )) .
    وقد تابعه شعبة بن الحجاج (( لكنه خالفه في إسناده ومتنه ؛ فقال الطيالسي
    في (( مسنده )) ( 2762 ) : حدثنا شعبة عن الحكم عنيحيى بن الجزار عن صهيب - قلت : من صهيب ؟ قال : رجل من أهل البصرة - عن ابن عباس:
    أنه كان على حمار هو وغلام من بني هاشم ، فمر بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم – وهو

    يصلي، فلم ينصرف لذلك )) .
    ومن هذا الوجه أخرجه أحمد والنسائي والطحاوي ، وهو مخرج في (( صحيح
    أبي داود )) ( 715 ) ، وبينت هناك أنه صحيح الإسناد ، وأن لشعبة فيه شيخاً آخريرويه عن عمرو بن
    مرة عن يحيى الجزار قال: قال ابن عباس . . . فذكره نحوه لم يذكر صهيباً في إسناده ، وأزيد هنا فأقول :
    وهكذا رواه علي بن الجعد في (( حديثه )) ( 1 / 288 / 92 ) ، ومن طريقه أبو يعلى في(( مسنده )) ( 4 / 311 / 2423 ) ؛ إلا أنه زاد في آخره :
    (( قال رجل لشعبة : كان بين يديه عنزة ؛ قال : لا )) .
    ولم يذكر فيه أبو يعلى : (( لشعبه )) .
    قلت : وفي ثبوت هذه الزيادة عن شعبة نظر ؛ بل هي شاذة ؛ لتفرد ابن الجعد
    بها دون الطرق المثار إليها آنفاً عن شعبة .
    ومثلها : رواية سليمان بن حرب عن شعبة بإسناده الصحيح المذكور آنفاً ؛ بل رواهكذلك علي بن الجعد نفسه في مكان آخر من (( حديثه )) ( 1 / 314 / 163 ) : أخبرنا به. موصولاً بذكر صهيب فيه ؛ دون الزيادة
    .
    ولعل أصل هذه الزيادة ما رواه منصور بن المعتمر عن الحكم عن يحيى بن الجزار عن أبيالصهباء - وهو صهيب المتقدم - . . . فذكر الحديث بلفظ :
    (( يصلي بالناس في أرض خلاء )) .
    أخرجه ابن خزيمة وابن حبان في (( صحيحيهما )) ، وغيرهما ، وهو مخرج في
    (( صحيح أبي داود )) أيضاً ، وليس عنده هذا اللفظ ، وليس فيه نفي السترة والعنزة


    كما هو ظاهر ، وإنما فيه نفي البنيان والجدران ، فهو مثل روايةالبخاري بلفظ :
    (( يصلي بمنى إلى غيرجدار )) .
    ويأتي قريباً إن شاء الله بيان ما فيها .
    فتوهم بعض الرواة أن ذلك يعني أنه صلى إلى غير سترة ، كما هوظاهر حديث الترجمة ، وليس صريحاً ، وقد روى مصرحاً به في بعض الطرق ، والعجيب حقاًأن البيهقي عقب الحديث حديث الترجمة :
    (( وله شاهد بإسنادأصح من هذا عن الفضل بن عباس ، وسيرد بعد هذا إن شاء الله تعالى )) .
    ثم رواه ( 2 / 278 ) من طريق أبي داود بسنده عن عباس بن عبيدالله بن عباس عن الفضل نحوه بلفظ :
    (( فصلى في صحراء ليسبين يديه سترة ، وحمارة لنا وكليبة تعبثان بين يديه ، فما بالى ذلك )) .
    ووجه التعجب أن عباساً هذا لم يلق عمه الفضل ؛ كما قال ابن حزمفي
    (( المحلى )) ( 4 / 13 ) ووافقه الحافظ ، ولذلك ؛ خرجته في(( ضعيف أبي داود )) ( 114 ) .
    واقتصر المعلق على (( شرح السنة )) ( 2 / 461 ) على إعلاله بجهالةالعباس فقط ، وهو تقصير ظاهر !
    وأعجب من ذلك أن الشيخ أحمد الغماري في (( تخريجه أحاديث بدايةالمجتهد )) ( 2 / 393 ) سكت عنهأولاً ، وعزاه لأحمد والنسائي ثانياً ، وليس عندهما موضع الشاهد منه وهو الذي أوردهابن رشد بقوله :
    (( وقد روي أنه صلى لغير سترة )) !
    وشايعه علىذلك المحققان اللذان أشرفا على تخريج الكتاب ببيان أماكن الأحاديث في المصادر التيعزاها الغماري إليها !
    ولقد كان الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم أقرب إلى الصواب في تخريجه إياه
    في كتابه : (( طريق الرشد )) ؛ فإنه عزاه فيه ( ص88 ) لأبي داود وحده ؛ ولكنه أخطأ في قوله :
    (( وللنسائي نحوه ، وكذا عبد الرزاق في (( مصنفه)) ، والطحاوي في (( معاني الآثار )) ، ولا يخلو سنده من مقال )) !
    قلت : روايةالنسائي إسنادها صحيح من رواية صهيب كما تقدم ؛ ولكن ليس فيها موضع الشاهد كما تقدموكذلك رواية الطحاوي ، فقوله : (( نحوه )) ؛ لا يفيده شيئاً لأنه يعني في اصطلاح المحدثين: مثله في المعنى ، وليس في اللفظ . وهو ليس مثله في المعنى وأما رواية عبد الرزاق، ففيها موضع الشاهد ؛ لكن ليس فيها عباس بن عبيد الله ، فزاد انقطاعاً على انقطاع!
    ومن أحاديثالباب : ما رواه ابن جريج قال : أخبرني عبد الكريم : أن مجاهداً أخبره عن ابن عباسقال :
    (( جئت أنا والفضل على أتان ، فمررنا بين يدي رسولالله - صلى الله عليه وسلم - بعرفة وهو يصلي المكتوبة ، ليس شيء يستره يحول بيننا وبينه)) .
    أخرجه عبدالرزاق في (( المصنف )) ( 2 / 28 / 2357 ) ، وابن خزيمة في

    (( صحيحه ))( 2 / 25 / 838 - 839 ) وضعفه بقوله :
    (( غير جائزأن يحتج بعبد الكريم عن مجاهد على الزهري عن عبيد الله بن عبد الله )) .
    يشير إلى أنالمحفوظ أن المرور المذكور كان في منى ؛ كما في حديث الزهري الآتي إن شاء الله ، ثمقال :
    (( لأن عبد الكريم قد تكلم أهل المعرفة بالحديث فيالاحتجاج بخبره )) .
    يشير إلى أنهعبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية ، فإنه هو الذي تكلموا فيه ؛ بل أجمعوا على ضعفه، حتى قال النسائي والدارقطني :
    (( متر وك )) .
    وليس هو عبدالكريم بن مالك الجزري ؛ فإنه ثقة متقن ، كما قال الحافظ في
    (( التقريب)) ، وكأن الدكتور الأعظمي في تعليقه على (( صحيح ابن خزيمة )) ذهب إلى أنه هو ؛فإنه قال :
    (( إسناده صحيح . انظر (( مجمع الزوائد )) 2 :63 )) .
    ويشير بالإحالةإلى (( المجمع )) إلى زيادة أبي يعلى في آخر حديث يحيى الجزار المتقدم :
    (( فقال رجل : أكان بين يديه عنزة ؛ قال : لا )).
    وقد عرفت أنهاشاذة لا تصح )) .

    الثقة، ولعله تبع في ذلك الحافظ ؛ فإنه ذكره برواية البزار بلفظ :
    (( والنبي يصلي المكتوبة ليس لشيء يستره )) .
    وسكت عنهفي موضعين من (( الفتح ((( 1 / 171 ، 571 ) ، والقاعدة عنده :
    أن ماسكت عنه فيه فهو حسن ، وهذا محتمل ؛ لأن عبد الكريم هذا لم ينسب عند مخرجيه ، فيحتملأنه الجزري ، وهو ابن مالك الثقة ، ويحتمل أنه ابن أبي المخارق أبو أمية البصري ، وهوضعيف ، ومن الاتفاقات الغريبة أن كلاً منهما روى عن مجاهد ، وعن كل منهما ابن جريج، وليس من السهل الجزم بأنه أحدهما والحالة هذه ، وقد أشار إلى هذه الحقيقة الذهبيفي (( الميزان )) ، وقال الحافظ في (( التقريب )) في أبي أمية :
    (( ضعيف ، وقد شارك الجزري في بعض المشايخ ، فربماالتبس به على من لا
    فهم له )) .
    والأرجحعندي أنه هذا الضعيف ، وذلك لسببين :
    الأول: أنه لو كان الثقة لبادر ابن جريج إلى التصريح بنسبته .
    الثاني: أن ابن خزيمة جزم بأنه هو ؛ كما تقدم نقله عنه ، ثم أكد ذلك بقوله :
    (( وهذا الفعل الذي ذكره عبد الكريم عن مجاهد عنابن عباس قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قد زجر عن مثل هذا الفعل في خبرسهل بن أبي حثمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
    (( إذاصلى أحدكم ، فليصل إلى سترة ، وليدن منها ؛ لا يقطع الشيطان عليه صلاته )) . وفي خبرأبيجحيفة

    أن النبي- صلى الله عليه وسلم - ركز عنزة ، فجعل يصلي إليها ، يمر من ورائها الكلب والمرأةوالحمار . وفي خبر أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - :
    (( إذا صلى أحدكم ؛ فليصل إلى سترة ، وليدن منها)) . وفي خبر ابن عمر :
    قال رسولالله - صلى الله عليه وسلم - :
    (( لا تصلوا إلا إلى سترة )) .
    وقد زجر النبي- صلى الله عليه وسلم - أن يصلي المصلي إلا إلى سترة ، فكيف يفعل ما زجر عنه ؟ !)) .
    وهذه الأحاديثكلها صحيحة ، وهي مخرجة عنده ( 798 ، 800 ، 803 ، 810 ، 820 ) ، وبعضها في (( الصحيحين)) ، ومخرجة عندي في (( صحيح أبي داود )) ( 688 - 689 ، 692 ، 694 ) ، فلا يجوز إهدارالعمل بها لمثل حديث أبي أمية وغيره مما تقدم .
    فإن قيل :إذا كان الأمر كما ذكرت ؛ فما قولكم في حديث عبد الله بن عباس قال :
    (( أقبلت راكباً على حمارٍ أتان ، وأنا يومئذ قدناهزت الاحتلام ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف ، فنزلت ، وأرسلت الأتان ترتع ، ودخلت في الصف ، فلم ينكرذلك علي أحدٌ )) ؟
    أخرجه البخاري في (( صحيحه )) ( 76 ، 493 ، 861) من طرق عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس .
    والجواب منوجهين :

    الأول: أنه ليس صريحاً في نفي السترة مطلقاً ؛ كما تقدمت الإشارة إلى ذلك
    في أول هذا التخريج ، وإنما هو ينفي سترة الجداربخاصة ، ولذلك ؛ لما روى البيهقي ( 2 / 273 ) عن الإمام الشافعي قوله :
    (( قول ابن عباس : (( إلى غير جدار )) يعني - واللهأعلم - إلى غير سترة )) .
    فتعقبهابن التركماني بقوله :
    (( قلت : لا يلزم من عدم الجدار عدم السترة (1) ،ولا أدري ما وجه الدليل في
    رواية مالك على أنه صلى إلى غير سترة )) .
    قلت :ويؤيده صنيع البخاري ؛ فإنه ترجم للحديث بقوله :
    (( باب سترة الإمام سترة من خلفه )) .
    فهذا يعنيأن الإمام البخاري لم يفهم من الحديث نفي السترة ، ووجه الحافظ بقوله ( 1 / 571 -572 ) :
    وكأن البخاريحمل الأمر في ذلك على المألوف المعروف من عادته - صلى الله عليه وسلم - أنه كان لايصلي في الفضاء إلا والعنزة أمامه . ثم أيّد ذلك بحديثي ابن عمر وأبي جحيفة . وفي حديثابن عمر ما يدل على المداومة ، وهو قوله بعد ذكر الحربة : (( وكان يفعل ذلك في السفر)) ، وقد تبعه النووي فقال في (( شرح مسلم )) في كلامه على فوائد هذا الحديث : فيهأن سترة الإمام سترة لمن خلفه . والله أعلم )) . والوجه الآخر : أن قول ابن عباس فيهذا الحديث : (( إلى غير جدار )) ؛ قد اختلف الرواة عن مالك فيه ، فمنهم من ذكره عنه، ومنهم من لم يذكره ، وها أنا

    أذكر أسماءهم:
    أولاً: الذين ذكروه :
    1 - إسماعيلبن أبي أويس . البخاري ( 76 ) .
    2 - عبد الله بن يوسف . البخاري ( 493 ) .
    3 - عبد الله بن مسلمة . البخاري ( 861 ) ، وبعضهملم يذكره عنه ؛ كما سيأتي قريباً إن شاء الله تعالى .
    4 - مطرفبن عبد الله . السراج في (( مسنده )) ( 3 / 41 / 2 ) ، وهذا فيما يغلب على الظن ؛ فإنالنسخة المصورة لم يظهر فيها ما بين عبد الله بن مطرف وعبيد الله بن عبد الله .
    5 - ابنبكير .
    ثانياً: الذين لم يذكروه :
    1 - يحيىبن يحيى . في (( موطأ مالك )) ( 1 / 171 ) ، وعنه مسلم ( 2 / 57 ) ، والبيهقي ( 2/ 277 ) .
    2 - ابن القاسم عنه . في (( المدونة )) ( 1 /114 ) ، وكذا النسائي في (( الكبرى )) ؛ كما في (( تحفة الأشراف )) ( 5 / 59 ) .
    3 - يحيى بن قزعة . البخاري ( 4412 ) .
    4 - ابن وهب . أبو عوانة في (( صحيحه )) ( 2 /60 ) ، وابن خزيمة في
    (( صحيحه)) ( 834 ) ، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار )) ( 1 / 266 ) .
    6 - عبد الرحمن بن مهدي . ابن خزيمة أيضاً وأحمد( 1 / 342 ) .
    7 - أحمد بن أبي بكر . ابن حبان ( 4 / 55 / 2386- الإحسان ) ، والبغوي
    في (( شرح السنة )) ( 2 / 249 ) .
    قلت :فأنت ترى أن هؤلاء الذين لم يذكروا تلك الزيادة أكثر عدداً وأجل قدراً
    من أولئك الذين ذكروها ، وبخاصة أن فيهم من هو ألصقبالإمام مالك ، وبرواية (( الموطأ )) أشهر ؛ مثل يحيى بن يحيى - وهو النيسابوري - ،وعبد الله بن وهب ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي على الخلاف عليهفيها كما تقدم .
    الأمرالذي يلقي في النفس أن روايتهم أصح ، أو - على الأقل - هو مما يبعد القول بجواز أنهملم يحفظوا تلك الزيادة عن مالك ، كما أن اتفاق أولئك الثلاثة على روايتها عنه يبعدالقول أيضاً بجواز خطئهم على مالك فيها .
    فالأقربإلى الصواب أن يقال : إن مالكاً رحمه الله هو نفسه كان يذكرها تارة ،
    ولا يذكرها أحياناً ، فحفظ كل من هؤلاء وهؤلاء ماسمعوا منه . وكأن البيهقي أشار إلى هذه الحقيقة عقب رواية ابن بكير التي فيها هذه الزيادةبقوله :
    (( وهذه اللفظة ذكرها مالك بن أنس رحمه الله في هذاالحديث في ( كتاب المناسك ) ، ورواه في ( كتاب الصلاة ) دون هذه اللفظة ، ورواه الشافعيرحمه الله عنه في القديم كما رواه في ( المناسك ) ، وفي الجديد كما رواه في ( الصلاة)) - القعنبي : عبد الله بن مسلمة . أبو داود(( صحيح أبي داود )) ( رقم 709 ) ، والبيهقي ( 2 / 277 ) .


    قلت : ولم أرفي ( مناسك الموطأ ) هذا الذي ذكره البيهقي ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
    هذا (( ولعلفي رواية الإمام الشافعي للحديث دون الزيادة في مذهبه الجديد ما يشير إلى أن الإماممالكاً كان يرويه كذلك في آخر أمره ، وسواء ثبت هذا أو لم يثبت ، فهو الراجح عندي واللائقبمنزلة الإمام مالك في العلم والحفظ ؛ لمتابعة جمع من الثقات والأئمة الحفاظ له علىرواية الحديث دون الزيادة ، ولا بأس من ذكر أسماء الذين وقفت عليه منهم ، مع التخريج:
    1 - ابن أخيابن شهاب ( واسمه محمد بن عبد الله بن مسلم ) . البخاري ( 1857 ) ، وأحمد ( 1 /264 ) ، والسراج في (( مسنده )) ( 3 / 241 ) .
    2 - يونس بن يزيد . مسلم ( 2 / 57 ) ، وأبو عوانة ( 2 / 60 ) ، والبخاري تعليقاً( 1853 ، 4412 ) .
    3 - سفيان بن عيينة . مسلم أيضاً وأبو عوانة وأبوداود ( رقم 709 - صحيحه ) ، والنسائي ( 2 / 64 ) ، والد ارمي ( 1 / 329 ) ، وابن ماجه( 947 ) ، وابن خزيمة في (( صحيحه )) ( 833 ) ، وابن الجارود في (( المنتقى )) (66 / 168 ) ، والطحاوي في (( شرح المعا ني )) ( 1 / 266 ) ، والبيهقي ( 2 / 276 ) ،وأحمد ( 1 / 219 ) ، والحميدي ( 275 ) ، وابن أبي شيبة ( 1 / 278 ، 280 ) ، وأبو يعلى( 4 / 269 / 2382 ) ، والسراج أيضاً .
    4 - معمربن راشد . عبد الرزاق ( 2 / 29 / 2359 ) ، ومن طريقه مسلم وأبو عوانة وابن خزيمة ،وأحمد ( 1 / 365 ) عنه وعن عبد الأعلى ، وصححه الترمذي ( رقم 337 ) .


    قلت : فاتفاق كل هؤلاء الثقات على عدم ذكر تلك الزيادة مما لايجعل النفس تطمئن لثبوتها ؛ بل إن ذلك لما يرجح بكل تأكيد أنها شاذة غير محفوظة ، حتىولو فرض اتفاق الرواة عن مالك بذكرها ، فكيف وقد اختلفوا عليه فيها ، فكيف وأكثرهمعلى عدم ذكرها كما سبق بيانه ، والشذوذ يثبت بأقل من هذا ؛ كما لا يخفى على العلماءالعارفين بهذا الفن الشريف .
    ولذلك ؛ أعرض عنها جمهور المؤلفين في (( الصحيح )) ؛ كمسلم وأبيعوانة وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم ؛ بل إن ابن خزيمة أشار في (( صحيحه )) إلى عدمثبوتها ؛ بجزمه أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يستتر بالحربة ؛ كما تقدم كلامه عندتخريج حديث عبد الكريم ، وقال أيضاً بعد أن ساق الحديث دون زيادة ، ونفى أن يكون النبي- صلى الله عليه وسلم - رأى الأتان تمر بين يدي الصفوف ( 2 / 25 ) :
    (( فإن كان في الخبرأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علم بمرور الحمار بين يدي بعض من كان خلفه ؛ فجائزأن تكون سترة النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت سترة لمن خلفه ؛ إذ النبي - صلى اللهعليه وسلم - قد كان يستتر بالحربة إذا صلى بالمصلى ، ولو كانت سترته لا تكون سترة لمنخلفه ؛ لاحتاج كل مأموم أن يستتر بحربة كاستتار النبي - صلى الله عليه وسلم - بها ،فحمل العنزة للنبي - صلى الله عليه وسلم - يستتر بها دون أن يأمر المأمومين بالاستتارخلفه ؛ كالدال على أن سترة الإمام تكون سترة لمن خلفه )) .
    وختاماً أقول : تبين مما تقدم أنه لا يصح حديث صريح في صلاته- صلى الله عليه وسلم - إلى غير سترة ، والزيادة التي عند البخاري ليست صريحة في ذلك، وعلى التنزل فهي شاذة لا تصح ، ولذلك ؛ أعرض عنها جمهور المؤلفين في (( الصحيح)) ، والله أعلم .
    ( تنبيه ) :
    لقد عزا كثيرمن المؤلفين حديث ابن عباس بزيادة البخاري للمتفق عليه ؛ كالحافظ عبد الغني المقدسي في (( عمدة الأحكام )) ، ومر عليه شراحه ؛ كابن دقيق العيد والصنعاني ( 2 / 455 -465 ) ،
    والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام في (( تيسير العلام )) ، ومحمد فؤادعبد الباقي في (( اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان )) ( 1 / 100 / 282 ) ، وبالغابن تيمية ( الجد ) فقال في (( المنتقى )) :

    (( رواه الجماعة ))!

  5. #165
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,729

    افتراضي

    [ المعلق على المقصد العلي سيد كسروى حسن عفا الله عنه ]
    [ الشيح الدكتور الأعظمي رحمه الله تعالى ]
    [ المعلق على مسند أبي يعلى حسين أسد غفر الله له ]



    ذكرهم الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة " ( ج12 /ص 694-695 ) عند تعليقه على حديث ( كان لا يزيد في الركعتين على التشهد )

    منكر . أخرجه أبو يعلى في (( مسنده )) ( 1 / 337 ) من طريق عبد السلام ابن حرب عن بديل بن ميسرةعن أبي الجوزاء عن عائشة مرفوعاً .
    قلت : وهذاإسناد ضعيف ، وله علتان :
    الأولى : الانقطاع بين أبي الجوزاء وعائشة ؛ فإنه لا يعرف له سماع منها ؛ كما
    قال ابن عبد البر وغيره .
    والأخرى :تفرد عبد السلام بن حرب بهذا السياق ، وهو إن كان ثقة حافظاً
    فله مناكير ؛ كما في (( التقريب )) .
    قلت : وهذا منها في نقدي ؛ فإنه قد خولف في متنه ؛ فقال الطيالسي في (( مسنده )) ( 1547 ) : حدثنا عبد الرحمن بن بديل العقيلي - بصري ثقة صدوق - عنأبيه عن أبي الجوزاء عن عائشة قالت :
    (( كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يستفتح الصلاة بالتكبير . . . )) الحديث ، وفيه :
    (( وكان يقول في كلركعتين التحيات . . . )) الحديث .
    وقد تابعه حسين المعلم عن بديل به .
    أخرجه مسلم وأبو عوانة وابن خزيمة ( 699 ) ، وابن حبان ( 1765 - الإحسان )
    في (( صحاحهم)) ، وهو رواية لأ بي يعلى ( 4667 ) ، وهو مخرج في (( الإرواء )) ( 316 ) ، و (( صحيحأبي داود )) ( 752 ) .


    تنبيه) : خفيت هاتان العلتان على المعلق على (( مسند أبي يعلى )) ، فقال
    في (( الموضعين )) : (( إسناده صحيح )) ! وقلده السقاف فيما أسماه بـ (( صحيح صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -)) ( ص 197 )

    ، وكذلك المعلق على (( المقصد العلي)) ( 1 / 171 / 385 ) ، وكذلك الحافظ الهيثميإلا أنه انقلب عليه اسم تابعيه ! فقال في (( مجمع الزوائد )) ( 2 / 142 ) :

    (( رواه أبو يعلى من رواية أبي الحويرث عن عائشة، والظاهر أنه خالد بن الحويرث ، وهو ثقة ، وبقية رجاله رجال ( الصحيح ))) .
    قلت :فتحرف عليه أو على كاتب نسخته ( أبو الجوزاء ) إلى أبي الحويرث ! وخالد بن الحويرث؛ لم أر من كناه بأبي الحويرث ، ولا في (( كنى الدولابي )) ، ولا أنه روى عن عائشة!
    ثم هولا يعرف ؛ كما قال ابن معين ، وإن ذكره ابن حبان في (( الثقات )) ( 4 / 198 ) .
    ثم إنهقد ثبت زيادة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد ، وكذا الدعاء فيالجملة ، فراجع (( صفة الصلاة )).
    ونحو حديثالترجمة حديث ابن إسحاق قال : حدثني عن تشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وسطالصلاة وفي آخرها عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي عن أبيه عن عبد الله بن مسعودقال :
    علمنيرسول الله - صلى الله عليه وسلم - التشهد في وسط الصلاة وفي آخرها ، فكنا نحفظ عن عبدالله حين أخبرنا أن رسول الله علمه إياه ، قال : فكان يقول إذا جلس في وسط الصلاة وفيآخرها على ورد اليسرى :

    التحيات لله . . . ( فذكر التشهد ) قال :
    ثم إن كان في وسط الصلاة ؛ نهض حين يفرغ من تشهده ، وإن كانفي آخرها
    دعا بعد تشهده بما شاءالله أن يدعو ، ثم يسلم .
    أخرجه أحمد ( 1 / 459 ) ، وابن خزيمة في (( صحيحه )) ( 1 /350 / 708 ) من طريق يعقوب ( وهو ابن إبراهيم بن سعد ) قال : حدثني أبي عن ابن إسحاق. .

    قلت : وهذا إسناد حسن ، صرح به ابن إسحاق بالتحديث ، فأمن تدليسه، ولذلك ؛ حسنه صاحبنا الدكتور الأعظمي فيما علقه على (( الصحيح )) ، وأما ذاك السقاف فصححه بكل صفاقة ( ص 196 ) ! ولكن في هذا السياق نكارة من وجهين :
    الأ ول : قوله : (( في وسط الصلاة وفي آخرها علي وركه اليسرى)) ؛ فإنه مخالف لحديث أبي حميد الساعدي الصريح في الافتراش في وسط الصلاة ، والتوركفي آخرها . رواه البخا ري ( 448 - مختصره ) .
    وليس هذا فقط ؛ بل إن ابن إسحاق نفسه قد اضطرب في هذه الجملة؛ فقد
    قال ابن خزيمه عقبه:
    (( قوله : (( . . .وفي آخرها على وركه اليسرى )) ؛ إنما كان يجلسها في آخر صلاته لا في وسطها ؛ كما رواهعبد الأعلى عن محمد بن إسحاق ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري عن يعقوب بن إبراهيم )) .
    قلت : رواية عبد الأعلى تقدمت عنده برقم ( 702 ) ، وهي ظاهرةفيما ذكر ؛ فإنها بلفظ :

    (( كنا نحفظه عن عبد الله بن مسعود كما نحفظ حروف القرآن : الواو، والألف ، فإذا جلس على وركه اليسرى ؛ قال :
    (( التحيات لله . .. )) ، ثم يدعو لنفسه وينصرف )) .
    أخرجه الطبراني في (( الكبير )) ( 10 / 64 / 9932 ) .
    ورواية الجوهري صريحة في ذلك على اختصارها الشديد ؛ فإنها عنده( 701 ) بلفظ :
    (( أن رسول الله - صلىالله عليه وسلم - كان يجلس في آخر صلاته على وركه اليسرى )) .
    وهذه الرواية الأخيرة إذا حملت محلى رواية البخاري الموضحة أنالتورك في التشهد الثاني الأخير ؛ استقام معناها ، وإلا ؛ فهي منكرة بإطلاقها .
    والآخر : قوله : (( نهض حين يفرغ من تشهده )) .
    فإنه أولاً : مخالف لكل طرق حديث ابن مسعود في تعليمه - صلىالله عليه وسلم - إياه صيغة التشهد ، وقد استقصى الحافظ الطبراني طرقه أو أكثر طرقهعنه في (( المعجم الكبير )) ؛ فقد عقد له باباً خاصاً ؛ خلافاً لغالب عادته في المجلدالعاشر ( ص 48 - 70 رقم 9883 - 9942 ) .
    وثانياً : هو مخالف لطريق أبي الأحوص عن ابن مسعود في هذا التعليمبلفظ :
    (( إذا قعدتم في كلركعتين فقولوا : (( التحيات لله . . . ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه ، فليدع به)) .
    ورواه غيره أيضاً بسند صحيح ، وقد خرجته في (( الصحيحة )) (

    شاهد ذكرته في (( صفة الصلاة )) الطبعة الجديدة .
    وهذا الحديث من جملة أحاديث كثيرة لابن إسحاق ، لا يسع الواقف عليها والباحث فيها إلا أن يشهد للحافظالذهبي بسعة حفظه ، ودقة نقده للرجال ؛ فإن المعروف عند المتأخرين أن ابن إسحاق إذاصرح بالتحديث فقد جاوز القنطرة ، ونجا حديثه من العلة ، وليس ذلك على إطلاقه ! فتأملقول الحافظ الذهبي بعد أن ساق أقوال الموثقين والجارحين لابن إسحاق في (( ميزانه)) :
    (( فالذي يظهر لي أن ابن إسحاق حسن الحديث ، صالحالحال ، صدوق ، وما انفرد به ففيه نكارة ؛ فإن في حفظه شيئاً ، وقد احتج به أئمة ،فالله أعلم ، وقد استشهد مسلم بخمسة أحاديث لابن إسحاق ، ذكرها في ( صحيحه ))) .
    قلت :فاظفر بهذا التحقيق ، وعض عليه بالنواجذ ، ولا يغرنك حماسة بعض القاصرين والناشئينالذين يتسرعون إلى إنكار ما لم يحيطوا بعلمه ، كالاحتجاج ببعض المبادئ العامة التيجهلوا أنها ليست على إطلاقها وشمولها ؛ كهذا الذي شرحناه من حال ابن إسحاق ، والله أعلم .

  6. #166
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,729

    افتراضي

    [الكاتب / محمود سعيد ممدوح هداه الله ]


    ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة " ( ج12 / ص 710 )عند تعليقه على حديث (
    إن من أشرالناس عند الله منزلة يوم القيامة : الرجل يفضي إلى امرأته ، وتفضي إليه ، ثم ينشرسرها ) .
    ضعيف . أخرجهابن أبي شيبة في " المصنف " ( 4 / 391 - هندية ) : حدثنا مروان بن معاويةعن عمر بن حمزة العمري قال : عبد الرحمن بن سعد - مولى لأبي سفيان - قال : سمعت أباسعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : . . . فذكره.
    ومن طريق ابنأبي شيبة أخرجه مسلم ( 4 / 157 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 10 / 236- 327 ) .
    وخالفه فياللفظ الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني : ثنا مروان بن معاوية الفزاري به ؛ إلا أنهقال :
    " إن أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة رجليفضي . . . " الحديث .


    أخرجه البيهقي في " السنن " ( 7 / 193 - 194 ) .
    وتابع الزعفراني : يحيى بن معين فقال : ثنا مروان بن معاويةبه ؛ إلا أنه زاد
    في أوله ( من ) ؛ فقالت:
    " إن من أعظم. . . " الحديث .
    أخرجه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " ( 197/ 608 ) . وقال أحمد ( 3 / 69 ) : ثنا إسماعيل بن محمد - يعني : أبا إبراهيم المعقب- : ثنا مروان - يعني : ابن معاوية الفزاري - به .
    وأبو إبراهيم هذا ؛ وثقه أحمد ، وله ترجمة في " تاريخ بغداد" ( 6 / 265 - 266 ) ، و " التعجيل " .
    وتابع مروان بن معاوية على هذا اللفظ : أبو أسامة عن عمر بنحمزة به .
    أخرجه مسلم وأبو داود ( 2 / 297 - التازية ) ، وأبو نعيم أيضا( 10 / 236 ) .
    قلت : يبدو جليا من هذا التخريج أن اللفظ الأخير أرجح مما قبله؛ لمتابعة أبي أسامة لمروان عليه ، لكن مدارها كلها على عمر بن حمزة العمري ؛ وهو ممنضعف من رجال مسلم ؛ فقال الذهبي في كتابه " الكاشف " :
    " ضعفه ابن معينوالنسائي . وقال أحمد : أحاديثه مناكير " . وكذا قال في
    " الميزان " ، وزاد :
    " قلت : له عنعبد الرحمن بن سعد عن أبي سعيد مرفوعا : " من شرار الناس منزلة يوم القيامة رجليفضي إلى المرأة . . . " الحديث . فهذا مما استنكر لعمر

    قلت :ولذلك ؛ جزم الحافظ بضعفه في " التقريب " ؛ فقال :
    " ضعيف " .
    وهو بذلكيعطي القارئ خلاصة الأقوال التي قيلت في الرجل من تعديل
    وتجريح .
    قلت :وروايته لهذا الحديث على اللفظين المتقدمين :
    1 -" إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة . . . " . 2 - " إن منأعظم الأمانة عند الله يوم القيامة . . . " .
    أقول: " فاضطرابه في روايته لهذا الحديث الواحد على هذين اللفظين اوشتان ما بينهمامن حيث المبنى والمعنى ؛ لدليل واضح على سوء حفظه ، وقلة ضبطه ، وتقدم له حديث آخرفي النهي عن الشرب قائما ، زاد فيه :
    " فمن نسي ؛ فليستقئ " ( رقم 927 ) .
    فلا جرمأنه ضعفه من تقدم ذكرهم من الأئمة والحفاظ المتقدمين والمتأخرين ، وعليهم كنت اعتمدتفي تضعيف الحديث في " آداب الزفاف في السنة المطهرة " .
    ثم اقتضىما أوجب إعادة الكلام عليه بزيادة في التحقيق والتخريج ، ذلك أن أحد الإخوان الأفاضل- جزاه الله خيرا - أرسل إلي بالبريد المسجل كتابا ، بعنوان :
    "تنبيه المسلم إلى تعدي الألبانيعلى صحيح مسلم " ، تأليف محمود سعيد ممدوح ، فعرفت من اسم الكتاب ومؤلفه أنه حاقدحاسد من أولئك المبتدعة الذين

    يتتبعون العثرات، ويبغونها عوجا ، ولما تصفحته رأيت فيه العجب العجاب من التحامل وسوء الظن والتجهيلوالتطاو ل علي ، وغير ذلك مما لا يمكن وصفه وحصره في هذه الكلمة العجالة ، وأصل ذلكأنه وضع قاعدة من عنده نسبني من أجلها إلى مخالفة الإجماع ، وما هو إلا الذي حل فيمخه ؛ فقال ( ص 7 ) :
    " أما مخالفته للإجماع فإن الأمة اتفقت علىصحة ما في مسلم من الأحاديث وأنها تفيد العلم النظري ، سوى أحرف يسيرة معروفة وهي صحيحة، لكنها لا تفيد العلم " !
    كذا قال المسكينمن عندياته : " وهي صحيحة " !
    وبناء عليه تهجمعلي في بعض الأحاديث التي كنت انتقدتها في بعض مؤلفاتي ، منها حديث الترجمة ؛ فإنهسود أكثر من أربع عشرة صفحة في تقوية عمر بن حمزة هذا ، ساردا أقوال من عدله ، ونصبنفسه مجتهدا أكبر ليرد على أولئك الحفاظ الذين ضعفوه ، ولكن بطرق ملتوية كثيرة ، حتىألقي في نفسي أنه من أولئك المقلدة الذين يتأولون نصوص الكتاب والسنة حتى لا تخالفأهواءهم ؛ فقد صنع المذكور مثل صنيعهم ؛ فقد نصب نفسه لتوثيق عمر الذي ضعفوه ؛ نكايةوتشهيرا بالألباني مهما كانت السبل التي يسلكها في سبيل ذلك ، فالغاية عنده
    تبرر الوسيلة ! والعياذ بالله تعالى .
    وشرح هذا الإجمالوبيان ما في كلامه من اللف والدوران والظلم ، وتحريف الكلام وإخراجه عن دلالته الظاهرة؛ مما يحتاج إلى فراغ ومراجعة لكتب العلماء في المصطلح وغيره ، وهذان لا أجده في غمرةما أنا فيه من تحقيق لمشروعي العظيم " تقريب السنة بين يدي الأمة " ، هذافي نقده في صفحاته السوداء المشار إليها

    آنفأ ،فما بالك لو أردنا أن نرد على كتابه كله . فلعل الله يسخر له من إخواننا من يكشف مافيه من الجهل والطعن والتحامل والظلم ؛ ليرد الحق إلى نصابه .
    ولكن لابد من أن أضرب على ذلك مثلا أو أكثر - إن تيسر - حول هذا الحديث الضعيف .
    لقد تقدمنقلي عن الذهبي أنه قال في عمر بن حمزة :
    " ضعفه ابن معين والنسائي . وقال أحمد : أحاديثهمناكير " .
    فحرف المذكورقول أحمد هذا : " أحاديثه مناكير " بأنه يعني بالنكارة التفرد .
    ثم نقلعن الحافظ ابن حجر وكذا ابن رجب ما يؤيد به وجهة نظره بزعمه ، وهو - لبالغ جهله بهذاالعلم الذي يبدو من كتابه هذا أنه حديث عهد به مع غلبة العجب والغرور عليه - لا يفرقبين من قيل فيه : " يروي مناكير " - وهو ما نقله عن أحمد - وببن من قيل فيه: " منكر الحديث " ! فهذا غير ذاك ، ومثله - بل أبلغ منه - قول أحمد في عمر: " أحاديثه مناكير " ؛ فإنه وصف شامل لجميع أحاديثه ، فمثله لا يكون ثقةألبتة ، وهذا مما نبه عليه أبو الحسنات اللكنوي رحمه الله في " الرفع والتكميل" ، فقال ( ص 94 ) :
    " وقال السخاوي في " فتح المغيث" : قال ابن دقيق العيد في " شرح الإلمام " : قولهم : " روى مناكير" ؛ لا يقتضي بمجرده ترك روايته حتى تكثر المناكير في روايته وينتهي إلى أن يقالفيه : " منكر الحديث " ؛ لأن " منكر الحديث " وصف في الرجل يستحقالترك لحديثه ، والعبارة الأخرى لا تقتضي الديمومة . كيف وقد قال أحمد بن حنبل في محمدبن إبراهيم التيمي : يروي أحاديث مناكير ، وهو ممن اتفق عليه الشيخان . . . "....)

  7. #167
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,729

    افتراضي

    [الشيخ الفاضل / أكرم ضياء العمري غفر الله له ]

    ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة " ( ج12 / ص 763 ) عند تعليقه على حديث (
    إن الله استقبل بي الشام ، وولى ظهري اليمن ، ثم قال
    لي : يا محمد ! إنيقد جعلت لك ما تجاهك غنيمة ورزقا ، وما خلف ظهرك مددا . ولا يزال الله يزيد - أو قال: يعز - الإسلام وأهله ، وينقص الشرك وأهله ، حتى يسير الركب بين كذا - يعني : البحرين- لا يخشى
    إلا جورا ، وليبلغنهذا الأمر مبلغ الليل ) .
    ضعيف.
    رواه الطبراني في " الكبير " ( 8 / 170 / 7642 ) و " مسند الشاميين" ( ص 168 ) من طريق عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة ، وأبو نعيم( 6 / 107 - 108 ) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 1 / 377 - 378 ط ) منطريق أبي عمير النحاس ( وهو عيسى بن محمد بن إسحاق ) عن ضمرة عن السيباني عن عمرو بنعبد الله الحضرمي عن أبي أمامة مرفوعأ . وقال أبو نعيم :

    " غريب من حديث السيباني ، تفرد به عنه ضمرةبن ربيعة " .
    قلت :وهو ثقة ، وكذا السيباني - وهو بفتح المهملة - ، ووقع في " الحلية "
    و" التاريخ " في مواطن عدة : ( الشيباني ) ؛ بالمعجمة ! وهو تصحيف ، واسمهيحيى بن أبي عمرو .
    وأما الحضرمي هذا ؛ فوثقه العجلي وابن حبان ؛ لكن قال الذهبي :
    " ما علمت روى عنه سوى يحيى " .
    وأعله الهيثمي ( 10 / 60 ) بابن هانئ ؛ وقد تابعه أبو عمير ؛ وهو ثقة ، فلا

    ضير ، وإنما العلة من الحضرمي ؛ فإنه في عداد المجهولين ، كمايشير إلى ذلك قول الذهبي المذكور آنفأ ، وهو في " الميزان " ( 3 / 270 )، وأقره الحافظ في " التهذيب " ؛ بل قال الذهبي في الصفحة التي تلي الصفحةالمشار إليها :
    " لا يعرف" . كما أشار إلى تضعيف توثيقه في " الكاشف " بقوله :
    " وثق ". ولذلك ؛ لم يوثقه الحافظ في " التقريب " ؛ بل قال فيه :
    " مقبول" .
    يعني : عند المتابعة ، وإلا ؛ فلين الحديث ؛ وقد كنت منذ أكثرمن ثلاثين سنة أوردت هذا الحديث في " سلسلة الأحاديث الصحيحة " برقم (35 ) ؛ اغترارا بتوثيق ابن حبان والعجلي ، ولم أكن يومئذ - كغيري إلا من شاء الله- عرفت تساهل ابن حبان وكذا العجلي في التوثيق ، والآن وقد تبين لي تساهلهما في توثيقالمجهولين ، فقد رجعت عن تصحيح حديثه ، وأودعته في هذه " السلسلة الضعيفة" .
    وبهذه المناسبة أقول : بعد طبع كتاب " التاريخ " للحافظ يعقوب بن سفيان الفسوي ودراستي إياه تبين لي أنه يكاد أن يكون مثل المذكورين في التساهل؛ فقد مرت بي أمثلة عديدة على ذلك أذكر منها الان ما نحن في صدده ؛ فقد ذكر إسناداله ( 2 / 437 ) فقال عن السيباني يحيى بن أبي عمرو :
    " شامي ثقة ، ويروي يحيى عن عمرو بن عبد الله الحضرمي - شامي ثقة - عن
    أبي أمامة ، ويروي السيبانيعن أبي العجماء قال : قيل . . وأبو العجماء مجهول لا يدرى من هو ؛ " .
    قلت : فتأمل كيف قال في الحضرمي : " شامي ثقة " !وهذا عين كلام

    العجليفي " ثقاته " ( 365 / 1271 ) ! سوى أنه زاد : " . . . تابعي . . ." .
    وبين( أبا العجماء ) ؛ فقال بأنه مجهول ، وكلاهما روى عنهما السيباني ؟ !
    ولا يعرفانإلا بهذه الرواية !

    ( تنبيهات ) :
    الأول: أن ابن عساكر أخرج الحديث من الطريقين المشار إليهما عن ضمرة ، والطريق الأولى عندهمن روايته بإسناده عن الطبراني : نا سلامة بن ناهض المقدسي : نا عبد الله بن هانئ عنأبي أمامة . . فسقط من الإسناد ثلاثة على التوالي ضمرة ، والسيباني ، والحضرمي ! !
    وهذا من شؤممن يتولى تحقيق كتب الحديث من الأدباء الذين لا معرفة عندهم بهذا العلم الشريف ؛ فإنهسقط مجسد مجسم يظهر بأدنى نظر لمن كان عنده علم بطبقات الرواة ، فكيف يعقل أن يكونبين الطبرانيالمتوفى سنة ( 360 ) وبين الصحابي واسطتان فقط؟ !
    ويظهرأنه سقط قديم ؛ فإنه كذلك في النسخة المصورة عن إحدى مخطوطتي الظاهرية ( 1 / 181 )، فالظاهر أنها كذلك أيضا .
    الثاني: علمت - مما سبق - قول الذهبي أنه لم يرو عن الحضرمي غير يحيى ، وقد وقع في كتابه" الكاشف " أنه روى معه طائفة ! فهذا خطأ من الناسخ أو الطابع ، فلا تغتربه .
    الثالث: قوله : ( أبي العجماء ) في " التاريخ " وقع فيه ( أبو العجفاء ) في الموضعين! وهو خطأ فاحش لعله من الناسخ ، وقد خفي ذلك على محققه
    الفاضل ، فعلقعليه قوله : " ترجمته في تهذيب التهذيب" ( 12 / 165 ) ، وإذا رجعنا إلى ترجمة أبي العجفاء التي في " التهذيب" ؛ وجدناه قد وثقه ابن معين وغيره ، وروى عنه جمع من الثقات ليس منهم السيبانيالذي روى عن أبي العجماء ! ولذلك ؛ لم يذكر الحافظ قول الفسوي بجهالة أبي العجماء فيترجمة أبي العجفاء ، فدل ذلك على خطأ النسخة وغفلة المعلق عنه ، والمعصوم من عصمه اللهعز وجل .
    الرابع: علق الفاضل المشار إليه علىقول الحافظ الفسوي المتقدم: " عن أبي
    أمامة " ؛ فقال :
    " إياس بن ثعلبة البلوي الأنصاري " !
    وهذا خطأأيضا ؛ وإنما هو صدي بن عجلان ، وهو بهذه الكنية أشهر من البلوي ، وفي ترجمته ذكر الحديثعند الطبراني وغيره .
    قلت :ولشطره الثاني شواهد تقدم أحدها في " الصحيحة " ( رقم 3 ) .
    والحديث؛ عزاه السيوطي في " الجامع الكبير " ( 1 / 141 / 1 ) للطبراني في
    "الكبير " أيضا وابن عساكر .

  8. #168
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,729

    افتراضي

    [الدكتور / فاروق حمادة غفر الله له ]

    ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة " ( ج12 / ص 784 ) عندتعليقه على حديث ( اقرأوا على موتاكم يس )

    ضعيف.
    رواه أبوداود ( 3121 ) ، وابن ماجه ( 1448 ) ، والحاكم ( 1 / 565 ) ، وأحمد ( 5 / 27 ) ، وعبدالغني المقدسي في " السنن " ( 99 / 1 - 2 ، 105 / 1 ) عن سليمان التيمي عنأبي عثمان - وليس بالنهدي - عن أبيه عن معقل بن يسار مرفوعا . وقال المقدسي :
    " وهو حديث حسن غريب " .
    قلت :كلا ؛ فإن أبا عثمان هذا مجهول : كما قال ابن المديني ، وكذا أبوه ؛ فإنه
    لا يعرف . ثم إن في إسناده اضطرابا ، كما كنت بينتهفي " الإرواء " ( 688 ) ، فأنى للحديث الحسن ؟ !
    ورواهأحمد ( 5 / 26 ) مطولا من رواية معتمر عن أبيه عن رجل عن أبيه عن معقل بن يسار مرفوعابلفظ :
    " البقرة سنام القرآن وذروته ، ونزل مع كل آيةمنها ثمانون ملكا ، واستخرجت

    الله لاإله إلا هو الحي القيوم ) من تحت العرش ، فوصلت بها - أو فوصلت بسورة البقرة - ، و( يس ) قلب القرآن ، لا يقرؤها رجل يريد الله تبارك وتعالى والدار الآخرة إلا غفر له، واقرأوها على موتاكم " .
    ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في " عمل اليوم والليلة " ( 1075 ) مختصرا . ( تنبيه ) :

    وأما قول الدكتورفاروق حمادة في تعليقه على " عمل اليوم والليلة " :

    " وفي فضل ( يس ) أحاديث لا تخلو من صحيح )!

    فهو مردود عليه ، وليس هو من أهل الاستقراء والاستقصاء في هذا العلم ، فلا يقبل قوله إلا بالحجةوالدليل ، ولا سيما وهناك قول الإمام الدارقطني :
    " ولا يصح في الباب شيء " .
    كما كنتنقلته في المصدر السابق ، فاقتضى التنبيه .

  9. #169
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,729

    افتراضي

    [ الشيخ / شعيب الأرنوؤط رحمه الله تعالى ]
    [ الشيخ / عبد القادر الأرنوؤط رحمهالله تعالى ]


    ذكرهم الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة " ( ج12 / ص 863 )عند تعليقه على حديث ( كان ربما أخذته الشقيقة فيمكث اليوم واليومين لا يخرج )

    منكر. أخرجه أبو نعيم في (( الطب )) معلقاً فقال ( ق 44 / 1 ) : وروى محمد بن عبد اللهبن نمير : ثنا يونس بن بكير : ثنا المسيب بن دارم قال : حدثني عبد الله بن بريدة عنأبيه مرفوعاً به .
    قلت :وهذا إسناد ضعيف ؛ علته - مع كونه معلقاً - ابن دارم هذا ؛ فإنه مجهول الحال ؛ قالابن أبي حاتم عن أبيه :
    (( لا أعلم روى عنه غير أبي خلدة )) .
    قلت :وهذه الرواية ترده ، فلعلها لم تثبت عنده ، وقال الذهبي في (( الميزان )) :
    (( مجهول )) .
    وأما ابنحبان ؛ فذكره في (( الثقات )) ( 5 / 437 ) على قاعدته في توثيق المجهولين ، من روايةأبي خلدة فقط عنه .

    والحديث ؛
    من الأحاديث الكثيرة التي في (( زاد المعاد )) التييكتفي بذكرها دون أن يخرجها ويبين مرتبتها ، وتارة يخرجها
    ويسكت عن مرتبتها، كهذا ؛ فإنه عزاه لأبي نعيم ، وتابعه على ذلك الشيخان الأرنؤوطيان ، فلم يعلقاعليه بشيء كما هو شأنهما في أكثر أحاديث الكتاب

  10. #170
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,729

    افتراضي

    [الفاضل / محمود أحمد ميرة غفر الله له ]

    ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة " ( ج12 / ص 893 )
    عند تعليقه على حديث (( فُضِّلتُ على الأنبياء بخمس . . . ونصرت بالرعب شهراً أمامي وشهراً خلفي . . . ) .
    منكر بذكر( الشهرين ) . أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير )) ( 7 / 183 / 6674 ) من طريق إسحاقبن عبد الله بن أبي فروة عن يزيد بن خصيفة : أنه أخبره عن السائب بن يزيد به .
    قلت :وهذا إسناد ضعيف جداً ؛ ابن أبي فروة هذا ؛ متروك ، وبه أعله الهيثمي في (( المجمع)) ( 8 / 259 ) ، وسكت عنه الحافظ في (( الفتح )) ( 6 / 128 ) فما أحسن ! كما سكت عن حديث آخر ، فقال :
    (( ووقع في الطبراني من حديث أبي أمامة : شهراً أوشهرين )) !
    قلت : وهذا إنما هو من حديث ابن عباس : عند الطبراني .

    ثم هو منكرأيضاً ؛ فإنه في (( المعجم الكبير )) ( 11 / 61 / 11047 ) من طريق عبد الله بن حمادبن نمير : ثنا حصين بن نمير : ثنا ابن أبي ليلى عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاًبلفظ :
    (( أعطيت خمساً لم يعطهن نبي قبلي . . . )) الحديث، وفيه :
    (( ونصرت بالرعب ، حتى إن العدو ليخافني من مسيرةشهر أو شهرين . . . )) . وهذا إسناد ضعيف ؛ عبد الله بن حماد هذا ؛ لم أعرفه .
    وابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن ؛ وهو سيئ الحفظ . والظاهر أن قوله : (( شهراً أو شهرين)) ؛ هو من سوء حفظه .
    وإن مما يؤكدذلك : أن الإمام أحمد أخرجه ( 1 / 301 ) من طريق أخرى عن
    ابن عباس بلفظ : (( شهر )) . ولم يشك . وقال الهيثمي( 8 / 258 ) :
    (( ورجال أحمد رجال ( الصحيح ) ؛ غير يزيد بن أبيزياد ، وهو حسن الحديث )) .
    وكذلك أخرجه الطبراني ( 11085 ) من طريق أخرى ، وإن كان إسناده واهياً .


    ومثل ما تقدم في النكارة : حديث يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن خازم بن خزيمة البصري عن مجاهدعن أبي هريرة به مثل حديث الترجمة .
    أخرجهالعقيلي في (( الضعفاء )) ( 2 / 26 - 27 ) ، والعسكري في (( تصحيفات المحدثين )) (2 / 547 - 548 ) ؛ ذكراه في ترجمة خازم هذا . وقال العسكري :
    (( قليل الحديث )) . وقال العقيلي :
    (( يخالف في حديثه )) . وأما ابن حبان ؛ فذكره في(( الثقات )) ( 8 / 232 ) ، وقال :
    (( روى عنه البخاريون ، ربما أخطأ )) .
    ولم يسم أحداً روى عنه ، وكذا البخاري وابن أبي حاتم ، لم يذكرا راوياً عنه مطلقاً ، فيستفادمن هذه الرواية أنه روى عنه يحيى بن عبد الله العمري . وهو مدني ثقة .
    وتابعهعند العقيلي : عبد الجبار بن عمر الأيلي . وهو ضعيف . وليس بخارياً كما هو ظاهر مننسبته . ولم يذكر في (( الميزان )) غيره راوياً عنه ، فهو العلة - : أعني خازماً -؛ فإن الحديث متواتر عن أبي هريرة :
    رواه مسلم( 2 / 64 ) وحده من خمسة طرق عنه بلفظ : (( . . . شهر . . . )) .
    ثم هومتواتر كذلك عن جمع آخر من الصحابة ؛ منهم جابر : عند الشيخين ، وأبو ذر وابن عمر: عند أحمد . وأحاديثهم مخرجة في (( الإرواء )) ( 1 / 3 )

    وفي الباب عن جمع آخر ، فانظر - إن شئت - (( مجمع الزوائد )) ( 8 / 258 -
    259 ،269 ) .
    واعلم أن الدافع على تخريج هذه الزيادة المنكرة - بل الباطلة - : (( . . . أمامي ، وشهراًخلفي )) : أن الحديث معروف الصحة غاية بدونها ، ولكني لما رأيت بعضهم أوهم صحتها كتبتهذا التحقيق :
    أولهم: الحافظ ابن حجر ؛ بسكوته عليها كما تقدم .

    ثانيهم : المعلق على (( تصحيفات المحدثين )) ؛ فإنه لما خرج حديث الترجمة المنكر ؛ ذكر أن أصله في(( الصحيح )) : في البخاري عن جابر ، وعن أبي هريرة ، قال : (( وفيه : ونصرت بالرعب. . . )) !

    فأوهم أنه
    في (( الصحيح )) بالزيادةالمنكرة التي أشار إليها بالنقط (( . . . )) ؛ لأن هذا هو الذي يتبادر لكل قارئ لايعرف التفصيل المتقدم !

    وثالثهم: صاحبنا السلفي ؛ فإنه نقل فيتخريج حديث ابن أبي ليلى المتقدم وفيه : (( . . . مسيرة شهر أو شهرين . . . )) تخريجالحافظ الهيثمي الذي فيه ميلهإلى تحسين حديث يزيد بن أبي زياد ، وليس فيه زيادة : (( أو شهرين )) ؛ كما تقدم بيانه، فكان من الواجب أن يبين ذلك ؛ حتى لا يُدخل في الحديث الصحيح ما ليس منه ، واللهسبحانه وتعالى أعلم .
    ومن ذاكالقبيل : تعقيب أخينا الفاضل حمدي السلفي عقب نقله إعلال الهيثمي.....

  11. #171
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,729

    افتراضي

    [ الدكتور القلعجي عفا الله عنه ]


    ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة " ( ج12 / ص 896 )
    عندتعليقه على حديث (من صلى في مسجد قباء يوم الأثنين والخميس انقلب بأجر عمرة )

    موضوع . بذكر ( اليومين )
    أخرجه العسكري في": تصحيفات المحدثين " من طريق الواقدي عن سعيد بن عبد الرحمن عن ابن غنمة الجني عن ظهير به

    وهذا موضوع آفته الواقدي فإنه كذاب وروايته لهذا الحديثبزيادة اليومين يؤكد كذبه فإن الحديث صحيح دونها من حديث من حديث أسيد بن ظهيروحسنه الترمذي وسهل بن حنيف وصححه الحاكم والذهبي وابن عمر وصححه ابن حبان وهيمخرجة في " الترغيب " ( 2/ 138 )

    وله عن ابن عمر طريق أخرى ضعيفة عند العقيلي ( 1/ 98 )

    ضعفه من أجلها الدكتور القلعجي في ( فهرس الأحاديث الضعيفة )

    الذي وضعه في آخر " ضعفاء العقيلي " ( 4/ 557 )

    وهو حاطب ليل في هذا العلم !! فكم من حديث صحيحأورده في هذا الفهرس وعلى العكس فكم من حديث
    ضعيف أورده في ( فهرس الأحاديث الصحيحة ) مما لا يقول به عالم !! والله المستعان .

  12. #172
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,729

    افتراضي

    [ الشيخ العلامة منصور بن يونس البهوتي الحنبلي رحمه الله ]



    ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة " ( ج12 / ص 900 )

    عند تعليقه على حديث (( أفعمياوان أنتما ؟ ! ألستما تبصرانه ؟! ) .
    منكر .
    أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي في (( الكبرى)) ( 2 / 224 - 225 - المصورة ) وأحمد وغيرهم ؛ كأبي يعلى في (( مسنده )) ( 6922 )، ومن طريقه ابن حبان ( 1968 ) ومن طريق غيره أيضاً ( 1457 ) ، والطبراني في (( الكبير)) ( 23 / 302 / 678 و 400 / 956 ) ، وابن سعد في (( الطبقات )) ( 8 / 175 - 176 )كلهم من طريق نبهان عن أم سلمة قالت :
    كنت : أنا وميمونةعند النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فجاء ابن أم مكتوم يستأذن - وذلك بعد أن ضرب الحجاب- فقال :
    (( قوما )) . فقلنا : إنه مكفوف لا يبصرنا . فقال: . . . فذكره . وقال النسائي :
    (( ما نعلم أحداً روى عن نبهان غير الزهري )) . وأقرهالمزي في (( التهذيب )) .
    قلت : وهذا إسنادضعيف ؛ لجهالة نبهان هذا ، كما كنت بينته في (( الإرواء )) ( 1769 ، 1806 ) بزيادةفي تخريج الحديث في الموضع الثاني ، وإنما أعدت تخريجه هنا لأمرين .
    الأول : أن بعض ذوي الأهواء والمتشددين في موضوع وجه المرأة وكفيها ، القائلينبأن ذلك منها عورة احتجوا بهذا الحديث ؛ مغترين بتصحيح من صححه ؛ كالترمذي وغيره منالمتقدمين ، وكالحافظ العسقلاني من المتأخرين ! فأقول :
    كانت حجتي - ولا تزال - في تضعيف هذا الحديث جهالة نبهان هذا ؛ كما صرح بها ابنحزم ، وأقره الذهبي في (( الضعفاء )) .

    ثم رأيت فائدة هامة في كتاب (( شرح منتهى الإرادات )) للشيخ منصور بن يونس البهوتى ، فأحببت أن أسجلهاهنا ؛ لعزتها : قال رحمه الله تعالى ( 3 / 6 ) بعد أن ذكر الحديث برواية أبي داود:
    (( وقال أحمد : نبهان روى حديثين عجيبين: هذا الحديث . والآخر :
    (( إذا كان لإحداكن مكاتب ؛ فلتحتجب منه)) . كأنه أشار إلى ضعف حديثه ؛ إذ لم يرو إلا هذين الحديثين المخالفين للأصول . وقال ابن عبد البر : نبهان مجهول ، لا يعرف إلا برواية الزهري عنه هذا الحديث (1) ، وحديثفاطمة صحيح ؛ فالحجة به لازمة . . . )) .
    قلت :
    وهذه الفائدة قد ذكرها الشيخ البهوتي في كتابه الآخر : (( منار السبيل ))( 2 / 140 )
    الذي خرجت أحاديثهفي كتابي (( إرواء الغليل )) ، وقد فاتني ذكرها في التخريج ؛ لأن الذي نسخ الأحاديث منه لم يذكرها مع الحديث . ولكل أجل كتاب .

    فإن قيل : كيف قال ابن عبد البر : (( لا يعرف إلا برواية الزهري عنه )) ؛ وقد ذكرالحافظ له راوياً آخر عنه ، وهو محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة

    قلت : نعم ؛هو تابع في ذلك لابن أبي حاتم ؛ خِلَافًا للبخاري في " التاريخ " ( 4 /2 / 135 ) ؛ فإنه لم يذكر غير الزهري ، وتبعه ابن حبان في " ثقاته " ( 5/ 586 ) ، وهذا هو الصواب . وذلك ؛ لأن حديث المكاتب الذي أشار أحمد إلى إنكاره بتعجبهمنه ومن حديث الترجمة على نبهان مولى أم سلمة مدار طريقه
    على الزهري عنه .
    ومنها : طريق سفيان الثوري عند أبي داود والبيهقي وغيرهما .
    لكن خالف قبيصة بن عقبة فقال : عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن عن مكاتب مولى أم سلمة يقال له : نبهان. . . فذكر الحديث .
    أخرجه الطبراني( 23 / 2 5 3 / 677 ) . فأسقط الزهري وجعل محله محمداً هذا . قال البيهقي ( 15 /327 ) :
    " وذكر محمد . بن يحيى الذهلي أن محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة روى عن الزهري قال : كان لأم سلمة مكاتب يقال له : نبهان . ورواهمحمد بق يوسف عن سفيان عنه . فعاد الحديث إلى رواية الزهري " .
    قلت : ومما لاشك فيه أن ما رواه الجماعة مع محمد بن يوسف هذا - وهو الفريابي - أولى بالقبول من روايةقبيصة ، وبخاصة أنه قد تكلم في روايته عن سفيان ؛ فقال ابن معين :
    " قبيصة ؛ ثقة في كل شيء إلا في سفيان ؛ فإنهسمع منه وهو صغير " .
    وقال أحمد نحوه. انظر " التهذيب " . ولذلك ؛ قال البيهقي :
    " وحديث نبهان قد ذكر فيه معمر لسماع الزهريمن نبهان ، إلا أن الشيخين
    لم يخرجا حديثه في " الصحيح " ، وكأنه لم يثبت عدالته عندهما ؛ إذ لم يخرج من حد الجهالةبرواية عدل عنه ، وقد روى غير الزهري عنه إن كان مَحْفُوظًا . . . " .
    ثم ذكر رواية قبيصة ، وقد عرفناك شذوذها . وذكر عن الشافعي أنه قال :
    " لم أر من ارتضيت من أهل العلم يثبت هذا الحديث" .
    إذا عرفت ماتقدم يتبين لك خطأ قول الذهبي في ترجمة نبهان هذا من
    " الكاشف" : " ثقة " ! ! ولعل الأصل ! : " وثق " ؛ كما هي عادته في من تفرد بتوثيقه ابن حبان ، ولم يكن روى عنه جمع من " الثقات " ، ثم انحرف ذلك على اَلنَّاسِخ
    أو الطابع إلى : " ثقة " ؛ لأنه مخالف لإيراده إياه في " الضعفاء " وإقراره لتجهيل ! ابن حزم إياه . وقد وافقهعلى ذلك ابن عبد البر ، وَسَبَقَهُمَا البيهقي كما تقدم ، وتبعهم الحافظ في "التقريب " ؛ فقال فيه :
    " مقبول " ؛ أي : إذا توبع ، وإلا ؛ فهولين الحديث ؛ كما نصبى عليه وفي مقدمة
    " بالتقريب" . وقال في " التلخيص " ( 3 / 148 ) :
    " وثق " ؛ أي : لا يوثق به .
    إذا تبين لكما ذكرنا من التحقيق ؛ فلا يهمنك تصحيح من صحح الحديث ؛ فإنه إما لتساهل عرف به كالترمذيوابن حبان ، وإما لشبهة تعلق بها ؛ كقول الحافظ في " الفتح " ( 9 / 337) :
    " وإسناده قوي ، وأكثر ما علل به انفراد الزهريبالرواية عن نبهان ، وليست بعلة قادحة ؛ فإن من يعرفه الزهري ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة، ولم يجرحه أحد ؛ لا ترد روايته....) الخ

  13. #173
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,729

    افتراضي

    [ الشيخ العلامة المحدث / عبد القادر حبيب الله السندي رحمه الله ]

    ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة " ( ج12 / ص 904 )
    عند تعليقه على حديث (( أفعمياوان أنتما ؟ ! ألستما تبصرانه ؟ ! ) .
    منكر.
    أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي في (( الكبرى)) ( 2 / 224 - 225 - المصورة ) وأحمد وغيرهم ؛ كأبي يعلى في (( مسنده )) ( 6922 )، ومن طريقه ابن حبان ( 1968 ) ومن طريق غيره أيضاً ( 1457 ) ، والطبراني في (( الكبير)) ( 23 / 302 / 678 و 400 / 956 ) ، وابن سعد في (( الطبقات )) ( 8 / 175 - 176 )كلهم من طريق نبهان عن أم سلمة قالت :
    كنت :أنا وميمونة عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فجاء ابن أم مكتوم يستأذن - وذلك بعدأن ضرب الحجاب - فقال :
    (( قوما )) . فقلنا : إنه مكفوف لا يبصرنا . فقال: . . . فذكره . وقال النسائي :
    (( ما نعلم أحداً روى عن نبهان غير الزهري )) . وأقره المزي في (( التهذيب )) .
    قلت :وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة نبهان هذا ، كما كنت بينته في (( الإرواء )) ( 1769 ،1806 ) بزيادة في تخريج الحديث في الموضع الثاني ، وإنما أعدت تخريجه هنا لأمرين .
    الأول: أن بعض ذوي الأهواء والمتشددين في موضوع وجه المرأة وكفيها ، القائلين بأن ذلك منهاعورة احتجوا بهذا الحديث ؛ مغترين بتصحيح من صححه ؛ كالترمذي وغيره من المتقدمين ،وكالحافظ العسقلاني من المتأخرين ! فأقول :
    كانت حجتي- ولا تزال - في تضعيف هذا الحديث جهالة نبهان هذا ؛ كما صرح بها ابن حزم ، وأقره الذهبي في (( الضعفاء )) .
    ثم رأيت فائدة هامة في كتاب (( شرح منتهى الإرادات )) للشيخ منصور بن يونس البهوتى ، فأحببتأن أسجلها هنا ؛ لعزتها : قال رحمه الله تعالى ( 3 / 6 ) بعد أن ذكر الحديث بروايةأبي داود :
    (( وقال أحمد : نبهان روى حديثين عجيبين : هذا الحديث. والآخر :
    (( إذا كان لإحداكن مكاتب ؛ فلتحتجب منه )) . كأنهأشار إلى ضعف حديثه ؛ إذ لم يرو إلا هذين الحديثين المخالفين للأصول . وقال ابن عبدالبر : نبهان مجهول ، لا يعرف إلا برواية الزهري عنه هذا الحديث (1) ، وحديث فاطمةصحيح ؛ فالحجة به لازمة . . . )) .
    قلت :
    وهذه الفائدة قد ذكرها الشيخ البهوتي في كتابه الآخر : (( منار السبيل )) ( 2 / 140 ) الذي خرجتأحاديثه في كتابي (( إرواء الغليل )) ، وقد فاتني ذكرها في التخريج ؛ لأن الذي نسخالأحاديث منه لم يذكرها مع الحديث . ولكل أجل كتاب .
    فإن قيل: كيف قال ابن عبد البر : (( لا يعرف إلا برواية الزهري عنه )) ؛ وقد ذكر الحافظ لهراوياً آخر عنه ، وهو محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة

    قلت :نعم ؛ هو تابع في ذلك لابن أبي حاتم ؛ خِلَافًا للبخاري في " التاريخ "( 4 / 2 / 135 ) ؛ فإنه لم يذكر غير الزهري ، وتبعه ابن حبان في " ثقاته" ( 5 / 586 ) ، وهذا هو الصواب . وذلك ؛ لأن حديث المكاتب الذي أشار أحمد إلىإنكاره بتعجبه منه ومن حديث الترجمة على نبهان مولى أم سلمة مدار طريقه
    على الزهري عنه .
    ومنها: طريق سفيان الثوري عند أبي داود والبيهقي وغيرهما .
    لكن خالفقبيصة بن عقبة فقال : عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن عن مكاتب مولى أم سلمة يقال له: نبهان . . . فذكر الحديث .
    أخرجهالطبراني ( 23 / 2 5 3 / 677 ) . فأسقط الزهري وجعل محله محمداً هذا . قال البيهقي( 15 / 327 ) :
    " وذكر محمد . بن يحيى الذهلي أن محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة روى عن الزهري قال : كان لأم سلمة مكاتب يقال له : نبهان . ورواهمحمد بق يوسف عن سفيان عنه . فعاد الحديث إلى رواية الزهري " .
    قلت :ومما لا شك فيه أن ما رواه الجماعة مع محمد بن يوسف هذا - وهو الفريابي - أولى بالقبولمن رواية قبيصة ، وبخاصة أنه قد تكلم في روايته عن سفيان ؛ فقال ابن معين :
    " قبيصة ؛ ثقة في كل شيء إلا في سفيان ؛ فإنهسمع منه وهو صغير " .
    وقال أحمدنحوه . انظر " التهذيب " . ولذلك ؛ قال البيهقي :
    " وحديث نبهان قد ذكر فيه معمر لسماع الزهريمن نبهان ، إلا أن الشيخين
    لم يخرجاحديثه في " الصحيح " ، وكأنه لم يثبت عدالته عندهما ؛ إذ لم يخرج من حد الجهالةبرواية عدل عنه ، وقد روى غير الزهري عنه إن كان مَحْفُوظًا . . . " .
    ثم ذكر روايةقبيصة ، وقد عرفناك شذوذها . وذكر عن الشافعي أنه قال :
    " لم أر من ارتضيت من أهل العلم يثبت هذا الحديث" .
    إذا عرفت ماتقدم يتبين لك خطأ قول الذهبي في ترجمة نبهان هذا من
    " الكاشف" : " ثقة " ! ! ولعل الأصل ! : " وثق " ؛ كما هي عادته فيمنتفرد بتوثيقه ابن حبان ، ولم يكن روى عنه جمع من " الثقات " ، ثم انحرف ذلكعلى اَلنَّاسِخ
    أو الطابع إلى : " ثقة " ؛ لأنه مخالفلإيراده إياه في " الضعفاء " وإقراره لتجهيل ! ابن حزم إياه . وقد وافقهعلى ذلك ابن عبد البر ، وَسَبَقَهُمَا البيهقي كما تقدم ، وتبعهم الحافظ في "التقريب " ؛ فقال فيه :
    " مقبول " ؛ أي : إذا توبع ، وإلا ؛ فهولين الحديث ؛ كما نصبى عليه وفي مقدمة
    " بالتقريب" . وقال في " التلخيص " ( 3 / 148 ) :
    " وثق " ؛ أي : لا يوثق به .
    إذا تبينلك ما ذكرنا من التحقيق ؛ فلا يهمنك تصحيح من صحح الحديث ؛ فإنه إما لتساهل عرف بهكالترمذي وابن حبان ، وإما لشبهة تعلق بها ؛ كقول الحافظ في " الفتح " (9 / 337 ) :
    " وإسناده قوي ، وأكثر ما علل به انفراد الزهريبالرواية عن نبهان ، وليست بعلة قادحة ؛ فإن من يعرفه الزهري ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة، ولم يجرحه أحد ؛ لا ترد روايته



    كذا قال! وليس يخفى على البصير أن وصف الزهري لنبهان بما ذكر ليس له علاقة بالتوثيق بوجه منالوجوه مُطْلَقًا ، وهل هو إلا كما لو قال : " عبد فلان ، أو " أخو فلان" ؛ بل و " ابن فلان " ونحو ذلك من الأوصاف التي لا تسمن ولا تغني منجوع في التعديل والتوثيق ! وكل من له معرفة بهذا العلم وتتبع لتراجم الرواة يجد أمثلةكثيرة من هذا النوع ؛ مثل أبي الأحوص مولى بني كعب ، و أبي عثمان ابن سنة الخزاعي الكعبي؛ فقد روى عنهما الزهري ، ومع ذلك لم يوثقهما الحافظ ؛ بل قال فيهما كما قال في نبهان:
    " مقبول " ؛ أي : غير مقبول إلا إذا توبع! هذا هو مراده كما تقدم .
    وما أحسن ما قال ابن القطان في أبي الأحوص هذا في " الوهم والإيهام " ( 2 /
    183 / 2 ) :
    " لا يعرف له خال ، ولا قضى له بالثقة قول الزهري: سمعت أبا الأحوص يحدث في مجلس سعيد بن المسيب " . وأقره الذهبي في " الميزان" .
    قلت : وفي قول ابن القطان رد مباشر على تقوية الحافظ لحديث نبهان بكلامه السابق ، وإن كان ابنالقطان متقدماً عليه في الزمن ، ولكنه حافظ ماهر نقاد ، فإذا كان الزهري إذا حَدَّثَعن أبي الأحوص وقد سمعه يحدث في مجلس ابن المسيب ؛ لا يلزم منه أن أبا الأحوص ثقة ؛فمن باب أولى أنه لا يلزم من وصف الزهري لنبهان بأنه مكاتب أم سلمة أنه ثقة ، كما هوظاهر لا يخفى على أهل النهى .
    ومما سبق ؛تعلم خطأ تجويد إسناد الحديث من المعلق على " مسند أبي يعلى " ،
    ثم في تعليقه على " موارد اَلظَّمْآن" ( 6 / 258 - 261 ) وكأنه كان مُتَأَثِّرًا بتقوية

    الحافظ لإسناده غير مفكر فيما تقتضيه الصناعة الحديثية ، وكذلك فعل جمهور ممن ذهب إلى القول بأن وجه
    المرأة عورة ؛ كالشيخ التويجري وغيره من المقلدين حَدِيثًا وَفِقْهًا ! ولعلهم ظنوا لما رأوا تصحيح من صححه ممن سبقت الإشارةإليه أنه لا خلاف في ذلك ، وذلك لضيق عطنهم ، وعدم درايتهم بأقوال المضعفين ، وعلىرأسهم الإمام أحمد ثم البيهقي وابن عبد البر ! ولعل بعضهم عرف ذلك ثم تجاهله لغايةفي نفسه ، ومنهم - مع الأسف - الشيخ عبد القادر السندي في " رسالة الحجاب" ( ص 49 / الطبعة الخامسة ) ؛ فقد صرح بأن
    إسناده صحيح، ونقل كلام الحافظ في تقوية إسناده ، وكلامه في " تهذيب التهذيب " ، وكذاكلام المزي في " تهذيبه " ، وليس فيها أكثر مما سبق بيانه : أنه روى عن نبهانمحمد بن عبد الرحمن أَيْضًا ، وأنه وثقه ابن حبان ، وعزا إلى المزي - بناء على ذكرههذا الحديث وحديث المكاتب في ترجمة نبهان وتصحيح الترمذي لهما - أنه ثقة يحتج بحديثه ! وفيهتحميل لصنيع المزي ما لا يريده ؛ فإن كتابه خاص بذكر ما قيل في المترجم من توثيق أوتجريح ، وليس أنه يذكر فيه ما يتبناه هو لنفسه ، ألا ترى أن الحافظ كما حكى توثيق ابنحبان في " اَلتَّهْذِيب " لم يتبنه في " التقريب " فلم يوثقه فيه؛ بل لينه كما تقدم بيانه ، والسبب هو ما ذكرته !
    هذا ؛ وإنما نسبت المذكور إلى تجاهل علة الحديث لأمرين اثنينذكرت آنِفًا أحدهما . والآخر : أنه عزا الحديث للبيهقي بالجزء والصفحة ( 7 / 91 -92 ) ، وهناك لا بد أنه رأى تعقب ابن التركماني للبيهقي بقوله :
    " قلت : في سنده نبهان ، سكت عنه البيهقي هنا ، وقال في ( أبواب المكاتب ) :
    " صاحبا ( الصحيح) لم يخرجا عنه ، وكأنه لم يثبت عدالته عندهما . . . . ) إلى آخر كلامه المتقدم منا، وإذ الأمر كذلك ؛ فلا بد أنه رجع إلى الأبواب المشار إليها
    ووقف على من ينبهه إن كان غَافِلًا على كون نبهان لم يصح أنهروى عنه غير الزهري ، وأنه لذلك مجهول عند البيهقي ، فكان عليه أن يبينه ولا يكتمه، وأن يجيب عنه إن كان لديه جواب !
    وقد وقفت له على تدليس آخر أرجو أن لا يكون بقصد منه ، وهو أنهلما نقل عن المزي الحديثين اللذين أحدهما هذا والآخر حديث المكاتب ؛ قال - عن المزيطَبْعًا - :
    " وأخرجه النسائيمن وجوه أخرى . انتهى كلام الإمام المزي " .
    وكل من قرأ هذا التخريج لا يفهم منه إلا أن له طُرُقًا أخرىعن غير نبهان يتقوى بها ! والواقع يشهد أنه ليس كذلك ، ولا هو قصد النسائي ولا المزي؛ فإن تمام كلام النسائي عنده :
    " وأخرجه النسائي من وجوه أخر عن الزهري " .
    فإذن ؛ هذه الوجوه مدارها على الزهري عن نبهان ، فلا تعطي للحديثقوة ؛ خِلَافًا لما رمى إليه بحذفه زيادة " عن الزهري " !
    وكنت أود أن يكون حذفه إياها إنما وقع منه سَهْوًا ، ولكني رَأَيْتهقد أعادها مرة أخرى في الصفحة ذاتها ! والله المستعان .
    ثم إنني لا أستبعد منه - وهذا بعض ما فعل - أو من غيره من المقلدينأن يكونوا قد وقفوا على قول الحافظ في مكان آخر من " الفتح " ( 1 / 550) عقب الحديث :
    " وهو حديث مختلففي صحته " ....)

  14. #174
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,729

    افتراضي

    [ الكاتب / محمد أديب كلكل عفا الله عنه ]


    ذكره الألباني في " الضعيفة" ( ج12 / ص 907 ) عند تعليقه على

    حديث(( أفعمياوان أنتما ؟ ! ألستما تبصرانه ؟ ! ) .
    منكر. أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي في (( الكبرى )) ( 2 / 224 - 225 - المصورة ) وأحمدوغيرهم ؛ كأبي يعلى في (( مسنده )) ( 6922 ) ، ومن طريقه ابن حبان ( 1968 ) ومن طريقغيره أيضاً ( 1457 ) ، والطبراني في (( الكبير )) ( 23 / 302 / 678 و 400 / 956 ) ،وابن سعد في (( الطبقات )) ( 8 / 175 - 176 ) كلهم من طريق نبهان عن أم سلمة قالت:
    كنت :أنا وميمونة عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فجاء ابن أم مكتوم يستأذن - وذلك بعدأن ضرب الحجاب - فقال :
    (( قوما )) . فقلنا : إنه مكفوف لا يبصرنا . فقال: . . . فذكره . وقال النسائي :
    (( ما نعلم أحداً روى عن نبهان غير الزهري )) . وأقرهالمزي في (( التهذيب )) .
    قلت :وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة نبهان هذا ، كما كنت بينته في (( الإرواء )) ( 1769 ،1806 ) بزيادة في تخريج الحديث في الموضع الثاني ، وإنما أعدت تخريجه هنا لأمرين .


    الأول : أنبعض ذوي الأهواء والمتشددين في موضوع وجه المرأة وكفيها ، القائلين بأن ذلك منها عورةاحتجوا بهذا الحديث ؛ مغترين بتصحيح من صححه ؛ كالترمذي وغيره من المتقدمين ، وكالحافظالعسقلا ني من المتأخرين ! فأقول :
    كانت حجتي- ولا تزال - في تضعيف هذا الحديث جهالة نبهان هذا ؛ كما صرح بها ابن حزم ، وأقره الذهبيفي (( الضعفاء )) .
    ثم رأيت فائدةهامة في كتاب (( شرح منتهى الإرادات )) للشيخ منصور بن يونس البهوتى ، فأحببت أن أسجلهاهنا ؛ لعزتها : قال رحمه الله تعالى ( 3 / 6 ) بعد أن ذكر الحديث برواية أبي داود:
    (( وقال أحمد : نبهان روى حديثين عجيبين : هذا الحديث. والآخر :
    (( إذا كان لإحداكن مكاتب ؛ فلتحتجب منه )) . كأنهأشار إلى ضعف حديثه ؛ إذ لم يرو إلا هذين الحديثين المخالفين للأصول . وقال ابن عبدالبر : نبهان مجهول ، لا يعرف إلا برواية الزهري عنه هذا الحديث (1) ، وحديث فاطمةصحيح ؛ فالحجة به لازمة . . . )) .
    قلت : وهذهالفائدة قد ذكرها الشيخ البهوتي في كتابه الآخر : (( منار السبيل )) ( 2 / 140 ) الذيخرجت أحاديثه في كتابي (( إرواء الغليل )) ، وقد فاتني ذكرها في التخريج ؛ لأن الذينسخ الأحاديث منه لم يذكرها مع الحديث . ولكل أجل كتاب .
    فإن قيل :كيف قال ابن عبد البر : (( لا يعرف إلا برواية الزهري عنه )) ؛ وقد ذكر الحافظ له راوياًآخر عنه ، وهو محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة


    قلت :نعم ؛ هو تابع في ذلك لابن أبي حاتم ؛ خِلَافًا للبخاري في " التاريخ "( 4 / 2 / 135 ) ؛ فإنه لم يذكر غير الزهري ، وتبعه ابن حبان في " ثقاته" ( 5 / 586 ) ، وهذا هو الصواب . وذلك ؛ لأن حديث المكاتب الذي أشار أحمد إلىإنكاره بتعجبه منه ومن حديث الترجمة على نبهان مولى أم سلمة مدار طريقه
    على الزهري عنه .
    ومنها: طريق سفيان الثوري عند أبي داود والبيهقي وغيرهما .
    لكن خالفقبيصة بن عقبة فقال : عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن عن مكاتب مولى أم سلمة يقال له: نبهان . . . فذكر الحديث .
    أخرجهالطبراني ( 23 / 2 5 3 / 677 ) . فأسقط الزهري وجعل محله محمداً هذا . قال البيهقي( 15 / 327 ) :
    " وذكر محمد . بن يحيى الذهلي أن محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة روى عن الزهري قال : كان لأم سلمة مكاتب يقال له : نبهان . ورواهمحمد بق يوسف عن سفيان عنه . فعاد الحديث إلى رواية الزهري " .
    قلت :ومما لا شك فيه أن ما رواه الجماعة مع محمد بن يوسف هذا - وهو الفريابي - أولى بالقبولمن رواية قبيصة ، وبخاصة أنه قد تكلم في روايته عن سفيان ؛ فقال ابن معين :
    " قبيصة ؛ ثقة في كل شيء إلا في سفيان ؛ فإنهسمع منه وهو صغير " .
    وقال أحمدنحوه . انظر " التهذيب " . ولذلك ؛ قال البيهقي :
    " وحديث نبهان قد ذكر فيه معمر لسماع الزهريمن نبهان ، إلا أن الشيخين

    لم يخرجاحديثه في " الصحيح " ، وكأنه لم يثبت عدالته عندهما ؛ إذ لم يخرج من حد الجهالةبرواية عدل عنه ، وقد روى غير الزهري عنه إن كان مَحْفُوظًا . . . " .
    ثم ذكررواية قبيصة ، وقد عرفناك شذوذها . وذكر عن الشافعي أنه قال :
    " لم أر من ارتضيت من أهل العلم يثبت هذا الحديث" .
    إذا عرفتما تقدم يتبين لك خطأ قول الذهبي في ترجمة نبهان هذا من
    "الكاشف " : " ثقة " ! ! ولعل الأصل ! : " وثق " ؛ كما هيعادته فيمن تفرد بتوثيقه ابن حبان ، ولم يكن روى عنه جمع من " الثقات " ،ثم انحرف ذلك على اَلنَّاسِخ
    أو الطابع إلى : " ثقة " ؛ لأنه مخالفلإيراده إياه في " الضعفاء " وإقراره لتجهيل ! ابن حزم إياه . وقد وافقهعلى ذلك ابن عبد البر ، وَسَبَقَهُمَا البيهقي كما تقدم ، وتبعهم الحافظ في "التقريب " ؛ فقال فيه :
    " مقبول " ؛ أي : إذا توبع ، وإلا ؛ فهولين الحديث ؛ كما نصبى عليه وفي مقدمة
    "بالتقريب " . وقال في " التلخيص " ( 3 / 148 ) :
    " وثق " ؛ أي : لا يوثق به .
    إذا تبينلك ما ذكرنا من التحقيق ؛ فلا يهمنك تصحيح من صحح الحديث ؛ فإنه إما لتساهل عرف بهكالترمذي وابن حبان ، وإما لشبهة تعلق بها ؛ كقول الحافظ في " الفتح " (9 / 337 ) :
    " وإسناده قوي ، وأكثر ما علل به انفراد الزهريبالرواية عن نبهان ، وليست بعلة قادحة ؛ فإن من يعرفه الزهري ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة، ولم يجرحه أحد ؛ لا ترد روايته

    كذا قال! وليس يخفى على البصير أن وصف الزهري لنبهان بما ذكر ليس له علاقة بالتوثيق بوجه منالوجوه مُطْلَقًا ، وهل هو إلا كما لو قال : " عبد فلان ، أو " أخو فلان" ؛ بل و " ابن فلان " ونحو ذلك من الأوصاف التي لا تسمن ولا تغني منجوع في التعديل والتوثيق ! وكل من له معرفة بهذا العلم وتتبع لتراجم الرواة يجد أمثلةكثيرة من هذا النوع ؛ مثل أبي الأحوص مولى بني كعب ، و أبي عثمان ابن سنة الخزاعي الكعبي؛ فقد روى عنهما الزهري ، ومع ذلك لم يوثقهما الحافظ ؛ بل قال فيهما كما قال في نبهان:
    " مقبول " ؛ أي : غير مقبول إلا إذا توبع! هذا هو مراده كما تقدم .
    وما أحسنما قال ابن القطان في أبي الأحوص هذا في " الوهم والإيهام " ( 2 /
    183 / 2 ) :
    " لا يعرف له خال ، ولا قضى له بالثقة قول الزهري: سمعت أبا الأحوص يحدث في مجلس سعيد بن المسيب " . وأقره الذهبي في " الميزان" .
    قلت :وفي قول ابن القطان رد مباشر على تقوية الحافظ لحديث نبهان بكلامه السابق ، وإن كانابن القطان متقدماً عليه في الزمن ، ولكنه حافظ ماهر نقاد ، فإذا كان الزهري إذا حَدَّثَعن أبي الأحوص وقد سمعه يحدث في مجلس ابن المسيب ؛ لا يلزم منه أن أبا الأحوص ثقة ؛فمن باب أولى أنه لا يلزم من وصف الزهري لنبهان بأنه مكاتب أم سلمة أنه ثقة ، كما هوظاهر لا يخفى على أهل النهى .
    ومما سبق؛ تعلم خطأ تجويد إسناد الحديث من المعلق على " مسند أبي يعلى " ،
    ثم في تعليقه على " موارد اَلظَّمْآن" ( 6 / 258 - 261 ) وكأنه كان مُتَأَثِّرًا بتقوية


    الحافظ لإسناده غير مفكر فيما تقتضيه الصناعة الحديثية ، وكذلكفعل جمهور ممن ذهب إلى القول بأن وجه المرأة عورة ؛ كالشيخ التويجري وغيره من المقلدينحَدِيثً ا وَفِقْهًا ! ولعلهم ظنوا لما رأوا تصحيح من صححه ممن سبقت الإشارة إليه أنهلا خلاف في ذلك ، وذلك لضيق عطنهم ، وعدم درايتهم بأقوال المضعفين ، وعلى رأسهم الإمامأحمد ثم البيهقي وابن عبد البر ! ولعل بعضهم عرف ذلك ثم تجاهله لغاية في نفسه ، ومنهم- مع الأسف - الشيخ عبد القادر السندي في " رسالة الحجاب " ( ص 49 / الطبعةالخامسة ) ؛ فقد صرح بأن إسناده صحيح ، ونقل كلام الحافظ في تقوية إسناده ، وكلامهفي " تهذيب التهذيب " ، وكذا كلام المزي في " تهذيبه " ، وليسفيها أكثر مما سبق بيانه : أنه روى عن نبهان محمد بن عبد الرحمن أَيْضًا ، وأنه وثقهابن حبان ، وعزا إلى المزي - بناء على ذكره هذا الحديث وحديث المكاتب في ترجمة نبهانوتصحيح الترمذي لهما - أنه ثقة يحتج بحديثه ! وفيه تحميل لصنيع المزي ما لا يريده ؛فإن كتابه خاص بذكر ما قيل في المترجم من توثيق أو تجريح ، وليس أنه يذكر فيه ما يتبناههو لنفسه ، ألا ترى أن الحافظ كما حكى توثيق ابن حبان في " اَلتَّهْذِيب" لم يتبنه في " التقريب " فلم يوثقه فيه ؛ بل لينه كما تقدم بيانه، والسبب هو ما ذكرته !
    هذا ؛ وإنما نسبت المذكور إلى تجاهل علة الحديث لأمرين اثنينذكرت آنِفًا أحدهما . والآخر : أنه عزا الحديث للبيهقي بالجزء والصفحة ( 7 / 91 -92 ) ، وهناك لا بد أنه رأى تعقب ابن التركماني للبيهقي بقوله :
    " قلت : في سندهنبهان ، سكت عنه البيهقي هنا ، وقال في ( أبواب المكاتب ) :
    " صاحبا ( الصحيح) لم يخرجا عنه ، وكأنه لم يثبت عدالته عندهما . . . . ) إلى آخر كلامه المتقدم منا، وإذ الأمر كذلك ؛ فلا بد أنه رجع إلى الأبواب المشار إليها


    تنبيه ) :لقد أورد الحديث مختصرا " تفسير ابن كثير " : الحلبيان ؛ زاعمين
    أنه حديث صحيح ! وكم لهما من مثل هذا التصحيح الذيلا يشهد له علم الحديث ولا فقهه ، وإن كان لهما هنا عذر وإنما هو التقليد ، ومعلومأنه لا يقلد إلا جاهل ! ولكن لا يسعه إلا ذلك !
    ومثلهما ذاكالحائر المتفقه المسمى محمد أديب كلكل في كتابه : " فقه النظر
    في الإسلام " ! فقد زاد عليهما أنه قال عقبالحديث ( ص 132 ) :
    " وهذه القصة تؤيدها رواية أخرى في " الموطأ" للإمام مالك رضي الله عنه
    أن رَجُلًا أعمى دخل على عَائِشَة رضي الله عنها، فاحتجبت منه . فقيل لها : لماذا تحتجبين منه وهو لا ينظر إليك ؟ قالت : لكني أنظرإليه " !


    قلت : وهذاكذب على " موطأ الإمام مالك " رحمه الله ؛ فإنه ليس فيه يَقِينًا ؛ فقد قلبته- للتأكد - صفحة صفحة ، ودققت فيه حَدِيثًا حَدِيثًا وَأَثَرًا أَثَرًا ، فلم أجد لَهُ أَثَرًا ! بل ولا أظن أن له أَصْلَافي شيء من دواوين السنة التي تروي الأحاديث والآثار بالأسانيد ، ويمكن أن يكون المؤلفنقلها من بعض كتب المتأخرين التي تَرْوِي من الروايات ما لا سنام لها ولا خطام ! واللهالمستعان .

  15. #175
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,729

    افتراضي

    [ الاستاذ / عز الدين التنوخي رحمه الله تعالى ]
    [ الشيخ عبد الله بن حميد السالمي العماني رحمه الله تعالى ]
    [ الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة ]
    [ العلامة خير الدين الزركلي رحمه الله تعالى ]



    ذكرهم الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة " ( ج12 / ص 921 ) عند تعليقه على حديث
    ( إذا خطب اليكم كفؤ فلا تردوه فنعوذ بالله من بوار البنات ) .
    موضوع . أخرجه المسمى ب ( الربيع بن حبيب الأزدي البصري ) فيالكتاب المنسوب إليه تحت اسم : " الجامع الصحيح " من كتب الإباضية ( ص138 / 513 ) :
    أبو عبيدة عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: . . . فذكره .
    قلت : وهذا مع إرساله لا يصح ؛ فيه علتان :
    الأولى : أن الربيع هذا نكرة ؛ لا يعرف في شيء من كتب تراجمعلمائنا ، حتى الإباضيون لم يستطيعوا أن يذكروا لنا شَيْئًا من تاريخ حياته ؛ سوى أنهمتكلفوا جِدًّا في ذكر شيوخه ومن روى عنه اِعْتِمَادًا منهم على مصادرهم الخاصة بهموالمتأخرة جِدًّا عن عصر الربيع هذا ، ولم يعزوا ترجمته إلى كتاب من كتب التراجم والتاريخالمعروف ة !
    وأما قول الأستاذعز الدين التنوخي رحمه الله في تقدمته للكتاب ( ص د )
    أنه من ثقاتالتابعين ؛ فأظن أنه صدر منه مجاملة لشارحه الشيخ عبد الله بن حميد السالمي اَلْعُمَانِيّ الإباضي ! وإلا ؛ فهذا التوثيق لم ينقله عن أحد من أهل العلم ، حتى ولا من أحد من الإباضيينصراحة ، وإن كان الشارح المذكور قد قال

    في مقدمةشرحه ما يتضمن ذَلِكَ ، وهو قوله :
    " أما بعد ، فإن الجامع الصحيح ، مسند الإمام الكامل والهمام الفاضل الشهير
    بين الأواخر والأوائل ( ! ) الربيع بن حبيب . .. من أصحِّ كتب الحديث سَنَدًا وأعلاها مُسْتَنَداً . . . لشهرة رجاله بالفقه الواسع، والعلم النافع . . . والعدل والأمانة والضبط والصيانة " ! !
    وقال فيالتنبيه الأول المطبوع في أول الكتاب : " المسند الصحيح " ( ! ) :
    " هذا حكم المتصل من أخباره . وأما المنقطعبإرسال أو بلاغ فإنه في حكم الصحيح لتثبت راويه ، ولأنه قد ثبت وصله من طرق أخر (! ) لها حكم الصحة . فجميع ما تضمنه الكتاب صحيح بِاتِّفَاق أهل الدعوة ( يعني : الإباضية) وهو أصح كتاب من بعد القرآن العزيز ، ويليه في الرتبة الصحاح من كتب الحديث" ! ! ! كذا قال ! وهو يدل على تَعَصُّب بالغ وادعاء باطل ، لا يخفى بطلان كلامهفي ( المنقطع ) على أحد عرف شيئاً من علم المصطلح .
    وأما قوله: " ولأنه قد ثبت وصله من طرق أخر لها حكم الصحة " ؛ فكذب مُزْدَوِج مخالفللواقع ، كما سيأتيك من كلام الشارح نفسه ما يدل على ذلك . وإن مما يبطل كلامه : أنأكثر أحاديث الكتاب هي من رواية الربيع عن شيخه
    أبي عبيدة - واسمه مسلم بن أبي كريمة التيمي - ؛وهو مجهول لا يعرف عند علمائنا ؛ فقد أورده الذهبي في " الميزان " قائلاً:
    " مسلم بن أبي كريمة عن علي مجهول " .وأقره الحافظ في " اللسان " ، وزاد :
    " وذكره ابن حبان في " الثقات " قال: إلا أني لا أعتمد عليه . يعني : لأجل


    اَلتَّشَيُّع" !
    كذا قال! ولعله سبق قلم ، فالرجل خارجي إباضي كما ترى ، وروايته عن علي في هذا " المسند" ( 109 / 412 ) هكذا :
    " أبو عبيدة ، قالت : سئل علي بن أبي طالب: بأي شيء بعثك رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . " .
    هكذا وقعفيه معلقآ : " أبو عبيدة " وهي كنية مسلم بن أبي كريمة ، وظاهره الانقطاع، ويؤيده أنه في حديث وآخر ( 139 / 518 ) أدخل بينه وبين علي جَابِرًا ، وهو ابن زيدأبو الشعثاء الأزدي الثقة .
    والخلاصة: أن أبا عبيدة هذا مع كونه لم تثبت تابعيته ، فهو مجهول العين كما تقدم عن الذهبي، وسلفه في ذلك أبو حاتم الرازي في " الجرح والتعديل " . وهو العلة الثانية.
    ويمكناستخراج علة ثالثة : وهي تفرد " مسند الربيع " هذا بالحديث دون كل كتبنانحن أهل السنة ، حتى المختصة منها بالأحاديث الضعيفة والموضوعة ! مع ما عرفت من جهالةالربيع ! وفي اعتقادي أن الإباضية ليس لهم - على الأقل - إسناد معروف يرويه ثقة حافظفي كتاب متداولة عندهم - على الأقل - عن المؤلف ، فكيف يعتمد على مثله لو كانت أسانيدالمؤلف فيه صحيحة ! وهيهات هيهات ؛ فأكثرها تدور على هذا المجهول ( مسلم بن أبي كريمة) .
    وإن ممايحسن ذكره بهذه المناسبة : أن الإباضية كما حاولوا توثيق المؤلف ( الربيع
    ا بن حبيب ) بالكلام المزخرف ، كذلك حاولوا رفع طبقتهوالعلو بإسناده ، فمرة جعلوه تَابِعِيّاً كما حاول ذلك شارحه السالمي في مقدمته ، وصرحوابذلك حين

    طبعواتحت اسمه في " مسنده " :
    " أحد أفراد النبغاء من آخر قرن البعثة" ! ثم عدلوا ذلك وصححوه فطبعوا تحت اسم من " شرحه " :
    " من أئمة المائة الثانية للهجرة " !
    ومع الأسفالشديد فقد شايعهم على ذلك الأستاذ عز الدين التنوخي ؛ فجعله من ثقات اَلتَّابِعِينكم ا تقدم !
    ولست أدري- والله ! - كيف يتجرأ هؤلاء على ما ذكرنا وهم يرون أن الربيع
    يروي في " المسند " ( ص 216 و 228 ) عنسفيان بن عيينة وهو قد مات في آخر القرن الثاني سنة ( 198 ) ! ويروي ( ص 222 ) عن بشرالمريسي المبتدع الضال المشهور بضلاله ، وقد مات في آخر الربع الأول من القرن الثالثسنة ( 218 ) ! ومثله : روايته ( ص 212 ) : أخبرنا بشر عن إسماعيل ابن علية . . وَإِسْمَاعِيلاب ن علية توفي أيضاً في آخر القرن الثاني سنة ( 183 ) ! فيكون الراوي عنه من القرنالثالث ، سواء كان هو المريسي المذكور آنِفاً أو غيره ، وقد وجدت في " الميزان" و " اللسان " :
    " بشر بن إسماعيل بن علية . عن أبيه . قال أبوحاتم : مجهول " .
    فكيف يعقلأن يروي من كان تَابِعِيّاً - بل وَتَابع تابعي - أن يروي عمن مات
    في القرن الثالث " إلا إذا كان طويل العمر علىخلاف المعتاد ، وهذا ما لم يذكروه ولو تَلْوِيحًا ؛ بل إنهم لم يذكروا له تاريخأً لولادتهولا لوفاته ! وذلك مما يدل البصير على أن الرجل مغمور لا يعرف ، حتى إن العلامةالزركلي - وهو من أعلم من عرفنا في العصر الحاضر بتراجم الأعلام قديماً وَحَدِيثاً- لما ترجم للربيع هذا ، لم يذكر فيه

    سوى كليمات أخذها من شرح السالمي المتقدم ذكره لا غير ! ووضعثلاث نقاط مكان تاريخ ولادته ووفاته ( . . . - . . . ) ! إشارة منه إلى أنه غير معروف، فكيف مع هذه الجهالة صفة وَعَيْناً يقول السالمي في " مسنده " :" إنه أصح كتاب من بعد القرآن الكريم " ! ويجعله أصح من " الصحيحين" ؛ خِلَافًا لجماهير المسلمين ؛ مضاهاة منه للشيعة الذين يجعلون كتاب كُلَيْنِيهِمْهو الأصح عندهم ؟ ! !
    وكيف يصف السالمي مؤلفه الربيع بما تقدم من الأوصاف التي منها: " . . . الشهير بين الأواخر والأوائل " ، وهو مغمور ليس مَعْرُوفًا لاعند الأوائل ولا الأواخر ؟ ! أليس هذا كَذِباً وزوراً ، ومن الكبائر التي يكفر بهاالمسلم ويخلد في النار مع المشركين عندهم ؟ !
    وبهذه المناسبة أقول : من غرائب هذا الزمان وعجائبه أن يتجرأأحد الإباضيين
    وهو الشيخ أحمد بن حمد الخليلي ويؤلف كِتَاباً سماهبغير اسمه : " الحق الدامغ " ! انتصر فيه لمذهبه في إنكارهم رؤية المؤمنينلربهم في الجنة ، وقولهم بخلق القرآن ، وبخلود أهل الكبائر في النار . وقد سلك فيهطريقة أسلافه من المعتزلة وغيرهم من أهل الأهواء في تأويل أدلة أهل السنة ، وجعلهاظنية الدلالة أو الثبوت ، فيقول مَثَلاً فيما كان من القرآن وأخرجه عن دَلَالَتهالظاهر ة على الأقل : " والدليل إذا اعتراه الاحتمال سقط به الاستدلال "! ( ص 50 ) وغيرها . وأما ما استدل به هو من الآيات فتأولها ؛ لتوافق مذهبه ؛ كمثلتأويله لقوله تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة . إلى ربها ناظرة ) ؛ فإنه تأول قوله . (ناظرة ) أي : منتظرة ! ومع ذلك فهي عندهم قطعية ! وفيما كان من السنة والحديث وتبينله أن التأويل غير ناجح فيه استعمل فيها معول الهدم ، وهو قوله ( ص 62 ) :
    " ومهما يكن فإنهذه الأحاديث آحادية ، والآحادي لا تنهض به حجة في


    الأمورالاعتقادي ة . . . " !
    شنشنةنعرفها من أخزم ، يلهج بذلك أهل الأهواء والبدع في كل زمان ، وبخاصة زماننا هذا الذيكثرت فيها الفرق والطوائف !
    ( وكل يدعي وصلاً بليلى وليلى لا تقر لهم بذاكا) ! وإن عجبي من هؤلاء لا يكاد ينتهي ، يردون الاستدلال بالأحاديث الصحيحة بتلك الحجةالواهية ، ومن جهة أخرى هم يستدِلّون بالأحاديث الضعيفة والموضوعة ، وما لا أصل لهفي السنة الصحيحة ؛ بل وبالآثار الموقوفة الواهية ، وكتاب الخليلي المذكور آنِفًا مشحونبما لا يصح من المرفوع والموقوف ، ولم لا وهو يستقي من كتاب إمامه " المسند الصحيح" .
    ولقد كاناسمه " المسند " ، فأضافوا هم من عند أنفسهم : " الصحيح " ؛ ليضلواالناس ، وليضاهوا عندهم أهل السنة في كتابهم : " المسند الصحيح " للإمامالبخاري ! وشتان ما بينهما ، ويكفي المنصف أن يعلم أن أكثر أحاديث صحيحهم تدور علىمسلم بن أبي كريمة المجهول ، والأسانيد الأخرى - مع أن أكثرها مراسيل أو معاضيل ؛ ف- فيها كثير ممن عرفوا بالضعف الشديد ؛ مِثْل أبان بن أبي عياش ( ص 217 ، 218 ) ، وزيدبن عوف العامري البصري ، ومحمد بن يعلى ( ص 215 ، 220 ، 242 ) ، وجويبر ( 215 ،220 ، 226 ، 242 ) ، وإسماعيل بن يحيى ( ص 219 ) ، وعبد الغفار الواسطي ( ص 219 ) أَيْضًا، وأبو بكر الهذلي ( ص 220 ) ، وبشر المريسي كما تقدم ، والحسن بن دينار عن خصيب بنجحدر ( ص 222 ) ، والكلبي ( ص 223 ، 236 ) . وبعضهم من الكذابين المعروفين كهذا الكلبيوالثلاثة الذين قبله ! هذا " فَضْلًا عما فيه من الضعفاء وَالْمَجَاهِيل مما لايتّسع......)

  16. #176
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,729

    افتراضي

    [ الشيخ / محمد شمس الحق العظيم آبادي رحمه الله تعالى ]


    ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة " ( ج12 / ص 959 )
    عند تعليقه على حديث ( يا بريدة ! إذا جلست في صلاتك ؛ فلا تَتْرُكَن التشهد وَالصَّلَاةعليّ ؛ فَإِنَّهَا زكاة اَلصَّلَاة ، وسلّم على جميع أنبياء الله ورسله ! ، وسلّم على عباد الله الصالحين ) .
    موضوع . أخرجهالدّارقطني ( 1 / 355 / 3 ) بإسناد الحديث الذي قبله عن بريدة - وهو ابن الحصيب - مَرْفُوعاً.
    وقد بينت آنِفًاأن فيه وَضّاعاً وَوَاهِيًا وَمَجْهُولًا ، ظلمات بعضها فوق بعض ! ومع ذلك سكت عنهصاحب " التعليق المغني " وعن الذي قبله ! ولعل ذلك كان عن سهو منه ؛ فإنهقد أعل حديثه في البسملة المشار إليه آنِفًا بعمرو بن شمر
    وجابر .
    ( تنبيه أ : ساق السيوطيفي " الجامع الكبير " هذا الحديث والذي قبله سِيَاقًا وَاحِدًا : ودون قوله: " فإنها زكاة الصلاة . . . " إلخ . وقال :
    " رواه الدّارقطني- وضعفه - عن عبد الله بن بريدة " .
    ولم أر هذا التضعيف في المكانين المشار إليهما . والله أعلم

  17. #177
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,729

    افتراضي

    [الشيخ العلامة / إسماعيل الأنصاري رحمه الله تعالى]


    ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة " (ج12 / ص 979 )
    عند تعليقه على حديث (ما يُتَخَوَّفُ من العمل أشدُّ من العمل؛ إن الرجل من أمتي يعمل في السر ، فتكتب الحفظة في السر ، فإذا حدث به الناس يُنسَخُ
    من السر إلى اَلْعَلَانِيَة، فإذا أُعْجِب به نُسِخَ من العلانية إلى الرياء ؛ فيبطل ، فاتقوا الله ، ولا تبطلواأعمالكم بالعُجْب ) .
    موضوع . أخرجه الخطيب في " التاريخ " ( 6 / 63 -64 ) ، ومن طريقه ابن الجوزيّ في " الموضوعات " ( 3 / 154 ) من طريق إسماعيلبن أبي زياد عن أبان
    ابن أبي عياش عن أنسبن مالك مَرْفُوعًا . وقال ابن الجوزيّ :
    " لا يصح ، وإنمايروى نحوه عن الثوري ، وأبان ؛ فنهاية في الضعف ، وإسماعيل ؛ قال الدارقطنيّ : كذابمتروك . وقال ابن حبّان : لا يحل ذكر إسماعيل إلا بالقدر " .
    قلت : زاد ابن حبّان فيئ " الضعفاء " ( 1 / 129 ):
    ، شيخ دجال " .


    وتعقبه السيوطيفي " اللآلئ " ( 2 / 333 ) - ثم ابن عراق ( 2 / 308 ) -
    بأن له شَاهِدًافي " شعب البيهقيّ " عن أبي الدرداء نحوه .
    قلت : ويأتي الكلام عليه في التالي .
    والحديث ؛أورده الغزالي في " الإحياء " ( 1 / 215 ) ببعض اختتصار ، فقال العراقي في" تخريجه " :
    " أخرجه الخطيب في " التاريخ " منحديث أنس بإسناد ضعيف " !
    كذا قال !ولا يخفى على أحد ما فيه من التساهل ؛ فإن إسناده أسوأ مما قال كما تبين من هذا التحقيق، فقد اغتر به الشيخ إسماعيل اَلْأَنْصَاريّ فنقل تضعيفه إياه وأقره عليه في تعليقهعلى " الوابل الصيب " ( ص 32 ) مع أنه ساق إسناد الخطيب به . وهذا إن دلعلى شيء فهو أن الشيخ لا معرفة عنده بهذا العلم ، أو أنه لا يهتم بالتحقيق ، وذلكمما ينافي النصح المأمور به في غير حديث ، وجعله الدين كله في قوله صلى الله عليه وسلم:
    " الدين النصيحة . قالوا : لمن ؛ قال : لله، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين ، وعامتهم " .
    أخرجه مسلم وغيره ، وهو مخرج في " الإرواء " ( 26 ) وغيره .
    قال الحافظابن رجب في " شرح الأربعين " ( ص 57 ) :
    " ومن أنواع النصح لله تعالى وكتابه ورسوله- وهو مما يختص به العلماء - رد الأهواء المضلة بالكتاب أو السنة على موردها ، وبياندلالتهما على ما يخالف الأهواء كلها ، وكذلك رد الأقوال الضعيفة من زلات العلماء ،وبيان دلالة الكتاب والسنة على ردها ، ومن ذلك بيان ما صح من حديث النبي صلى الله عليهوسلم وما لم يصح ، ومنه تبيين حال راويه ؛ مَنْ تقبل روايته منهم ومن لا تقبل رواياتهمنهم ، وبيان غلط من غلط من ثقاتهم الذين تقبل رواياتهم

  18. #178
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,729

    افتراضي

    [الشيخ العلامة عبد الله الدويش رحمه الله تعالى ]


    ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة " ( ج13 / ص 16 ))
    عندتعليقه على حديث " ( إني لأحسَبُ إحداكنَّ إذا أتاها زوجُها لَيَكْشِفانِ عنهما
    اللِّحافَ ، ينظرُ أحدُهما إلى عورة صاحِبهِ كأنهماحِماران ، فلا تفعَلْنَ ،
    فإنَّ اللهَ يمقُتُ على ذلك ) .
    منكر جداً.
    أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (8/248) قال : حدثنا
    يحيى بن أيوب / ثنا سعيد بن أبي مريم : أنا يحيىبن أيوب عن عبيد الله بن زحر
    عن علي بن يزيد (1) عن القاسم عن أبي أمامة قال:
    بينمارسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوماً جالس وعنده إمرأة ، إذ قال لهارسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
    "إني لأحسبُكنَّ تخبرنَ بما يفعلُ بكُنَّ أزواجُكنَّ"!
    قالت: - إي والله ! - بأبي وأمي أنت يا رسول الله ! إنا لنفتخر بذلك! فقال رسول
    الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
    "فلا تفعلن ، فإن الله يمقت من يفعل ذلك".
    قلت :وهذا الإسناد ضعيف مظلم ، فيه ثلاثة متكلم فيهم ، وخيرهم القاسم ، وهو
    ابن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن صاحب أبي أمام ، وقدقال ابن حبان في عبيد الله
    ابن زحر(2/62) :
    "منكرالحديث جداً ، يروي الموضوعات عن الأثبات ، وإذا روى عن علي بن
    يزيد ، أتى بالطامات ، وإذا اجتمع في إسنادِ خبرٍعبيدُالله بن زحر وعلي بن يزيد
    والقاسم أبو عبد الرحمن ، لا يكون ذلك الخبر إلامما عملت أيديهم" .
    وفي"المجمع" (4/294) :
    "رواه الطبراني ، وفيه علي بن يزيد ، وهوضعيف".
    وقلَّده الشيخ عبد الله الدويش رحمه اله فيما سماه :" تنبيه القاري على تقوية
    ما ضعفه الألباني" فقد انتقد فيه (رقم الحديث107) تضعيفي - في "الإرواء"
    (1/102/64) - لحديثالترمذي :
    "إياكم والتعري، فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط ، وحين يفضي
    الرجل إلى أهله ، فاستحيوهم وأكرموهم" .
    فقد ذهب هو إلى أن الأقرب أنه حسن ، لما له من الشواهد ، ثمذكر منها هذا ،
    وهو كما ترى لا يصلحللشهادة ، لا سنداً ولا متناً !
    أما السند : فقد عرفت وهاءه .
    وأما المتن : فلأنه ينهى عن التعري عند الجماع .
    وأما المشهود له : فلأنه إنما ينهى عنه في غير حالة الجماع والغائط، فاختلفا .
    وهذا من الأدلة الكثيرة على أن هذا المنتقِد لا فقه عنده ، ونقدالأحاديث
    لا بد فيه من الفقه، والمعرفة بأصول علم الحديث ، والمذكور - مع اعترافي بسعة
    اطلاعه وحفظه ، فهو- لا علم عنده بالحديث الشاذ والمنكر ، ولا بما يشترط في
    الحديث الذي يصلح للاستشهاد، ولا يعرف أن هناك في (الصحيح) ما
    هو منتقد ، أو يعرفذلك ولكنه لا يتبناه - ولا أقول : يجحد - ، فهو من هذه
    الحيثية فقط كذاك المصري الجاهل الجاني ، ولكنه أوسع منه اطلاعاً على متون
    الأحاديث ، مع سلامة لسانه ، وحسن قصده في النقدإن شاء الله تعالى ، وانظر
    الحديث المتقدم(2243) .
    ثم إن مَندون ابن زحر ثقات رجال الشيخين ، غير يحيى بن أيوب شيخ
    الطبراني وهو العلاف الخولاني - ، وهو من شيوخ النسائي، وقال فيه :
    "صالح" . وقال الحافظ في "التقريب":
    "صدوق" .
    وقد خولف، فقال البزار في "مسنده" (1/169/1448) : حدثنا عمر بن
    الخطاب السجستاني : ثنا سعيد بن أبي مريم : ثنا يحيىبن أيوب قال : حدثني
    ابن (الأصل : أبو) زحر - يعني : عبيد الله بن زَحْر- عن يحيى بن أبي كثير عن
    أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
    "إذا أتى أحدكم أهله ، فليستتر ، فإنه إذا لميستتر ، استحيت الملائكة فخرجت
    وبقي الشيطان ، فإن كان بينهما ولد ، كان للشيطانفيه نصيب" .وقال البزار :
    "لا نعلمه مرفوعاً إلا بهذا الإسناد عن أبيهريرة فقط ، وإسناده ليس بالقوي" .
    قلت :وذلك لحال عبيد الله بن زحْر كما سبق ، وقد قال ابن عدي في آخر
    ترجمته (4/1633) بعد أن ساق له أحاديث :
    "وله غير ما ذكرت ، ويقع في أحاديثه ما لا يتابععليه ، وأروى الناس عنه
    يحيى بن أيوب من رواية ابن أبي مريم عنه" .
    قلت :وهذه الرواية تختلف عن الأولى إسناداً ومتناً - كما هو ظاهر - ، فلا
    أدري إذا كان الاختلاف ممن دون ابن زحر ، أو منهنفسه - كما أرجح - ، لأن مَن

    دونه ثقات أيضاً ، فإن الخطابيَّ - هذا - حالُه كحال الخولاني ، فقد ذكره ابن حبان
    في "الثقات" ، وقال :
    "مستقيم الحديث" . وقال الحافظ أيضاً"
    "صدوق" .
    ويؤيدما رجحت : أن هناك اختلافاً آخر في إسناده ، فقال الطبراني في
    "الأوسط"(1/12/2/177 - بترقيمي) : حدثنا أحمد بن حماد - زُغْبَة - قال : ثنا
    سعيد بن أبي مريم قال :ثنا ابن أيوب عن عبيد اللهبن زحر عن ابي المنيب عن
    يحيى بن أبي كثير ... به . وقال :
    "لم يروه عن يحيى إلا أبو المنيب الجرشي ، ولاعنه إلا عبيد الله بن زحر ،
    تفرد به يحيى بن أيوب" .
    وأحمدبن حماد هذا من شيوخ النسائي أيضاً ، وقال أيضاً :
    "صالح" . ووثقه غيره .
    قلت :فهذا وجه آخر مما اضطرب في إسناده عبيد الله بن زحر ، ذكر فيه بينه
    وبين يحيى بن أبي كثير : ( أبا المنيب) .
    وأبو المنيبهذا مجهول ، أورده البخاري في "الكنى" ( 70/659) ، وابن أبي
    حاتم (4/2/440) من رواية ابن زحر عنه ، وسكتا عنه! وذكره العراقي في "ذيل
    الميزان" (478) وساق هذا الحديث عن يحيى ، وقال:
    "روى به أبو أحمد الحاكم في "الكنة"، وقال : هذا حديث منكر ! عبيد الله بن
    زحر منكر الحديث ، وأبو المنيب رجل مجهول".

  19. #179
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,729

    افتراضي

    [ الشيخ / العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله ]

    ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة " ( ج13 / ص 33 ) عند تعليقه علىحديث
    (( مَنْ قَرَأَ آيَةَالْكُرْسِي ِّ [ و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ] دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ
    مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِإِلا الْمَوْتُ ) .
    باطل بذكر {قُلْ هُوَاللَّهُ أَحَدٌ } .
    أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير"
    (8/134/7532) ، ومن طريقه الحافظ ابن حجر في"نتائج الأفكار" (1/152/1) .
    قال الطبراني :
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُبن الْحَسَنِ بن كَيْسَانَ الْمِصِّيصِيُّ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن بِشْرٍ الطَّرَسُوسِيُّ .
    وثَنَا عَمْرُو بنإِسْحَاقَ بن الْعَلاءِ بن زِبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ : حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بن
    إِبْرَاهِيمَ .
    وثَنَا مُوسَى بنهَارُونَ [ : حَدَّثَنَا هَارُونُ ] بن دَاوُدَ النَّجَّارُ الطَّرَسُوسِيُّ ، قَالُوا: ثَنَا
    مُحَمَّدُ بن حِمْيَرٍ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنزِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ :
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ... فذكره وقال :
    "زَادَ مُحَمَّدُ بن إِبْرَاهِيمَ فِي حَدِيثِهِ: وَ{قُلُ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} " .
    قلت : ومحمد هذا هوابن إبراهيم بن العلاء الدمشقي أبو عبد الله الزاهد ؛
    أورده الذهبي في "الميزان" ، وقال :
    "قال الدارقطني : كذاب . وقال ابن عدى : عامةأحاديثه غير محفوظة . وقال
    ابن حبان : لا تحل الرواية عنه إلا عند الاعتبار، كان يضع الحديث " . ثم قال :
    " قلت : صدق الدارقطني رحمه الله ، وابن ماجةفما عرفه " . يعني : إذ روى
    له في "سننه" وهو من شيوخه . وقال الحافظفي "التقريب" :
    "منكر الحديث " .

    قلت : فالعجب منه كيف سكت عنه في"النتائج" ! بل أوهم أنه حديث
    حسن بهذه الزيادة! بل ذلك ما فهمه ابن علان في"شرح الأذكار" للنووي ؛ فقال
    - عقب حديث آخر في قراءة {قل هو اللهأحد} عشر [مرات] دبر كل صلاة
    مكتوبة ، تقدم الكلام عليه برقم (654) - :
    "وجاء حديث قراءتها مع آية الكرسي فِي حَدِيثِأبي أمامة الباهلي ، وهو
    حديث حسن أخرجه النسائي في (الكبرى) ... ".
    وأقول : الحديث حسن ؛ بل صحيح ؛ دون ذكر{قل هو الله أحد} ، كما في
    رواية الطبراني من الطريق الأولى والثالثة ، وبهذاأخرجه أيضاً في "الدعاء"
    (2/1104/675) ، لكن وقع فيه : حدثنا موسى بن هارون( : ثنا هارون) بن داود
    النجار الطرسوسي ... إلى آخره ، ولم يذكر المعلقعليه من أين أخذ هذه الزيادة
    التي بين الهلالين ، وهي زيادة صحيحة استدركتها من"المعجم الأوسط " للطبراني
    (2/209/2/8234 - بترقيمي ) .
    وكذلك أخرجه الدارقطني في "الأفراد"- كما رواه ابن الجوزي في "الموضوعات"
    (1/244) - ، ومن طريقه السيوطي في "اللآلي"(1/230) من طريق عبد الله بن
    سليمان [بن] (*) الأشعث : قال حدثنا هارون بن زياد(كذا !) النجار ، وعلي بن
    صدقة الانصاري ، قالا : حدثنا محمد بن حمير ... به؛ دون الزيادة .
    وكذلك أخرجه النسائي في "اليوم والليلة"(100) ، وابن السني أيضاً من
    طرق أخرى عن محمد بن حمير ... به . وتقدم تخريجهفي "الصحيحة" (972) .
    فاتفاق كل هذه الطرق على رواية الحديثدون الزيادة ، وتفرد ذاك الكذاب
    بها دونهم لأكبر دليل على نكارتها وبطلانها . يضافإلى ذلك عدم ورودها في

    الشواهد التي ذكرها السيوطي في "اللآلي"- وإن كانت لا تخلو من ضعف - .
    فالعجب أيضاً من الحافظ الهيثمي ؛ فإنه ذكرالحديث في "المجمع" (10/102)
    بهذه الزيادة ، وقال :
    "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"بأساني د ، وأحدها جيد "!
    فلم يفرق بين روايته الصحيحة ، والروايةالباطلة ! وهو في ذلك تابع للمنذري
    في "الترغيب" (2/261) ، وتبعهما في ذلكجمع ؛ منهم : الشوكاني في "تحفة
    الذاكرين"(ص 117) ، وصاحبنا المعلقعلى "المعجم الكبير" ، والدكتور فاروق في
    تعليقه على "عمل النسائي" ، وأخونا الشيخ الفاضل مقبل بن هادي الوادعي في
    تعليقهعلى "تفسير ابن كثير" (1/546 - الكويت ) ، فضلاًعن ذاك الجاهل في ما
    أسماه "صحيح صفة الصلاة ... " ! فإنه ذكرفيه (ص 233) أنه يُسنُّ قراءة {قل
    هو الله أحد} مع المعوذتين ، ثم نقل نحوه عن "مجموع النووي" (3/486)ولم
    يذكر الحديث !
    وفي الحديث علة أخرى ، وهي جهالة عمروبن إسحاق بن العلاء بن زبريق
    الحمصي شيخ الطبراني ؛ فإني لم أجد له ترجمة ، وهوعلى شرط ابن عساكر في
    "تاريخ دمشق" ، فلم يترجمه! والله أعلم .


  20. #180
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,729

    افتراضي

    [ الشيخ عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي]

    ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في" الضعيفة " ( ج13 / ص 37 ) عند تعليقه على حديث (( يُجْمَعُ النَّاسُ فِيصَعِيدٍ وَاحِدٍ ، يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ ، وَ يُسْمِعُهُمُ
    الدَّاعِي ، ثم ينادي : سيعلم الجمع لِمَنِ العِزُّوالكرمُ ! (ثلاث
    مرات) ، ثم يقول : أين الذين كانت {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ
    يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً} الآية ؟ثم ينادي : سيعلم أهل الجمع لمن
    العز والكرم ! ثم يقول : أين الذين كانت {لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ
    ذِكْرِ اللَّهِ} ؟ (ثلاث مرات) ، ثم يقول : أين الحما دون الذين كانوا
    يحمدون الله ؟ ) .
    ضعيف. أخرجه الحاكم (2/399) ، وأبو نعيم في "الحلية" (2/9) من طريق
    أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عنعقبة بن عامر قال :
    كنا نتناوب الرَّعْيَةَ ، فلما كان نوبتي؛ سرحتُ إبلي ، فجثت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    وهو يخطب ، فسمعته يقول: ... فذكره. وقال الحاكم:
    "صحيح، وله طرق عن أبي إسحاق". ووافقه الذهبي !
    وأقول : له علل :
    الأ ولى : اختلاط أبي إسحاق- وهو: السبيعي-.
    الثانية : جهالة عبد الله بن عطاء ؛ فقدفرَّق الذهبي في "الكاشف" بينه وبين
    عبد الله بن عطاء الطائفي ؛ خلافاً للحافظ في"التهذيب" و "التقريب" ؛ فجعلهما
    واحداً ، وقال:

    صدوق ؛ يخطئ ويدلس " .
    والظاهر ما صنعه الذهبي ، وسبقه ابن أبي حاتم، ومن قبله البخاريُّ . وخالفهما
    ابن حبان ؛ فإنه لما أورده في اتباع التابعين من "ثقاته" (7/41) ونسبَه مكياً؛ قال :
    "وهو الذي يروي عن عقبة بن عامر ؛ ولم يره".
    وذكره في التابعين أيضاً (5/33) مؤكذاً أنه لم يَرَ عقبة .
    وسواء كان هذا أو ذاك ؛ فهو منقطع . وهو :
    العلة الثالثة : قال البخاري في ترجمة عبد الله بن عطاء هذا (3/1/165) :
    " أحمد بن سليمان : حدثنا أبو داودعن شعبة قال : سألت أبا إسحاق عن
    عبدالله بن عطاء ؛ الذي روى عن عقبة قال : كنا نتناوب رعية الابل ؛ قال : شيخ
    منأهل الطائف . قال شعبة : فلقيت عبد الله ،فقلت : سمعته من عقبة ؛ فقال : لا ؛
    حدثنيهسعد بن إبراهيم . فلقيت سعداً ، فسألته ؛ فقال : حدثني زياد بن مخراق .
    فلقيت زياد بن مخراق ، فسألته ؛ فقال : حدثنيرجل عن شهر بن حوشب " .
    وأبو داود هذا هو الطيالسي - كما في"الميزان" - ، وليس هو في "مسنده" المطبوع ،
    قالالذهبي :
    "وقد رواه نصر بن حماد عن شعبة " .
    قلت : فقد صح عن عبدالله بن عطاء أن بينه وبين عقبة أربعةَ أشخاص ، فهو
    معضل ، ومنتهاه إلى شهر بن حوشب ؛ وهو ضعيف .
    وقد رواه عنه بعضالضعفاء عن صحابي آخر : فقال هنّاد في "الزهد"
    (1/134/176) : حدثنا أبو معاوية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن شهر بن
    حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

    « يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيدواحد ، يُسمعهم الداعي ، وينفذهم
    البصر ، قال : فيقوم منادٍ فينادي : أين الذين كانوايحمدون الله تبارك وتعالى في
    السَّرَّاء والضراء ؛ قال : فيقومون وهم قليل ، فيدخلونالجنة بغير حساب ، ثم يعود
    فينادي ... » الحديث نحوه وأتم منه .
    وعبد الرحمن بن إسحاق؛ وهو أبو شيبة الواسطي ؛ وهو ضعيف باتفاق العلماء .
    وهذا الحديث عزاه الحافظ في "المطالب العالية" (4/373) لإسحاق وأبي
    يعلى - يعني : في "مسنده الكبير" - ، وعزوهلإسحاق - وهو : ابن راهويه - صحيح ؛
    خلافاً لما قد يوهمه تعليق الشيخ الأعظمي على "المطالب" . وتبعه المعلق على
    "الزهد" ؛ فقد عزاه الحاكم أيضاًلإسحاق ، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (5/52)
    لمحمد بن نصر أيضاًفي "الصلاة" ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي في
    "شعب الإيمان".
    ثم عزا حديث عقبةلابن مردويه أيضاً ، والبيهقي في "الشعب" ، وكذا في
    "شرح الإحياء"(10/472) للزبيدي ، لكنه عزا حديث أسماء لابن ماجه أيضاً !
    ولعله سبق قلم منه؛ فإنه ليس عنده ، ولا عزاه إليه غيره ، ولا هو في "تحفة
    الأشراف" للمزي .
    ثم إن المعلق على "الزهد" أوهم وهماً آخر ، فقال :
    "أورده الرازي عن حذيفة مرفوعاً ، وذكر الشطرالأول ، وقال : قال أبي : لا
    يرفع هذا الحديث إلا عبد الله المختار ، والموقوفأصح . (علل الحديث 2/217) " .
    قلت : حديث حذيفةغير هذا الحديث ، وهو في الشفاعة ، وقوله تعالى :
    {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُودً}. أخرجه جمع موقوفاً ؛ منهم الحاكم
    وصححه ، ووافقه الذهبي . وانظر " تفسير ابنكثير" (3/55) .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •