تمايز مستوى نظم التراكيب في إطار الصيغة


تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ،كما هو الحال في هذين التركيبين اللذين يتمايزان من حيث مستوى النظم في إطار الصيغة نظرا لتغير منزلة المعنى بين أجزاء التراكيب:
نقـول: ما أتاني أحدٌ إلا زيدٌ إلا عمرا – المختار .
ونقول: ما أتاني أحدٌ إلا زيدا إلا عمرا – غير المختار.
التركيب الأول من مستوى الكلام المستقيم الحسن ،لأنك رفعت زيدا على البدل ، ونصبت عمرا على الاستثناء ، أما التركيب الثاني فهو من مستوى الكلام المستقيم غير الحسن أو القبيح لأنك نصبت زيدا وعمرا معا على الاستثناء ،فتكون قد استثنيت الأكثر من الأقل ،ولا يجوز استثناء الكل من الجزء بسبب عدم الاحتياج المعنوي ومنزلة المعنى بينهما ، وهو قبيح إلا أن الكلام مفهوم .
وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ، وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل ، وباختصار:الإنسا يتحدث تحت رعاية الأهمية المعنوية وعلامات أمن اللبس، ويكفي المتكلم أن يقول كلاما مفهوما بعيدا عن اللبس والتناقض .