مبادئ علم التجويدِ - وغيره - العشرة - الصفحة 2
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 37 من 37
45اعجابات

الموضوع: مبادئ علم التجويدِ - وغيره - العشرة

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,174

    افتراضي

    جزاكِ الله خيرا ونفع الله بعلمك وزادكِ علما
    أم رفيدة المسلمة و أم أروى المكية الأعضاء الذين شكروا.
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,221

    افتراضي

    الصفات الأصلية التي ليس لها ضد


    وهي سبع كما مر آنفاً وفيما يلي تفصيلها واحدة واحدة :
    الصفة الأولى : الصفير
    معناه في اللغة : حدة الصوت
    وفي الاصطلاح : حدوث صوت زائد يخرج من بين الشفتين يشبه صوت الطائر عند النطق بحروفه وهي " الصاد والزاي والسين " ولذا سميت بحروف الصفير. وأقوى تلك الحروف في الصفير" الصاد " لاستعلائها وإطباقها ثم" الزاي " لجهرها ثم " السين " لهمسها.

    الصفة الثانية : القلقلة
    ومعناها في اللغة : التحريك والاضطراب
    وفي الاصطلاح : اضطراب اللسان بالحرف عند النطق به ساكناً حتى يسمع له نبرة قوية
    وحروفها خمسة جمعها الحافظ ابن الجزري في مقدمته وطيبته بقوله :
    (قطب جد)
    وهي القاف والطاء والباء الموحدة والجيم والدال المهملة
    وسميت بذلك لأنها حال سكونها تتقلقل عند خروجها حتى يسمع لها نبرة قوية وذلك لأن من صفاتها الشدة والجهر فالشدة تمنع الصوت أن يجري معها والجهر يمنع النفس أن يجري معها كذلك.
    فلما امتنع جريان الصوت والنفس مع حروفها احتيج إلى التكلف في بيانها بإخراجها شبيهة بالمتحرك.
    والقلقلة صفة لازمة لحروفها الخمسة المذكورة آنفاً ولا فرق بين أن يكون الساكن منها موصولاً نحو {يَقْبَلُ} {يَطْبَعُ}{يَجْم عُ}.
    أو موقوفاً عليه سواء أكان مخففاً أم مشدداً فالمخفف نحو {فَوَاقٍ} {الصراط} والمشدد نحو {الحق} {وَتَبَّ} {والحج}{أَشَدَّ}.
    يقول الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية :
    وبيَّن مقلقلاً إنْ سكَنَا... وإن يكنْ في الوقفِ كان أبْينا

    تنبيه :
    اعلم أن القلقلة لم تكن قاصرة على ما تقدم من كونها في الساكن بأنواعه المتقدمة بل في المتحرك من حروفها قلقلة كذلك لأنها لا تنفك عنها ساكنة

    مراتب القلقلة أربع وهي :
    الأولى : الساكن الموقوف عليه المشدد نحو {بالحق} .
    الثانية : الساكن الموقوف عليه المخفف نحو {مُّحِيطٌ} .
    الثالثة : الساكن الموصول وهو المعروف بالأصلي نحو {يَجْمَعُ} .
    الرابعة : المتحرك مطلقاً كالطاء والباء من نحو {طَبَعَ} .
    فالقلقلة في الساكن المشدد الموقوف عليه أقوى منها في الساكن المخفف الموقوف عليه ، وفي الساكن المخفف الموقوف عليه أقوى منها في الساكن الموصول ، وفي الساكن الموصول أقوى منها في المتحرك الذي فيه أصل القلقلة فقد وإن لم تكن ظاهرة .

    أما كيفية أدائها فقد اختلف العلماء في ذلك على أكثر من قول والمشهور منها قولان :
    الأول : أن الحرف المقلقل يتبع حركة ما قبله ويستوي في ذلك ما كان سكونه موصولاً أو موقوفاً عليه مخففاً كان أو مشدداً.
    فإن كان ما قبله مفتوحاً نحو {لِيَقْطَعَ} فقلقلته للفتح أقرب.
    وإن كان ما قبله مكسوراً نحو {قِبْلَةً} فقلقلته للكسر أقرب.
    وإن كان مضموماً نحو {مُّقْتَدِرٍ} فقلقلته للضم أقرب.
    هذا هو القول المشهور وعليه الجمهور وانظر جهد المقل وشرحه للمرعشي.
    الثاني : أن الحرف المقلقل يكون للفتح أقرب مطلقاً سواء أكان قبله مفتوحاً أم مكسوراً أم مضموماً.
    وقد أشار بعضهم إلى هذا القول بقوله :
    وقلقلةً قرِّبْ إلى الفتح مُطلقاً * ولا تتبعنها بالذي قبلُ تجْمُلا

    كما أشار العلامة السمنودي في لآلىء البيان إلى القولين معاً مرجحاً الإتباع لما قبله بقوله :
    قلقلةٌ قطبُ جدٍ وقُرِّبتْ... للفتحِ والأرجحُ ما قبلُ اقْتَفَتْ
    كبيرةٌ حيث لدى الوقفِ أتتْ... أكبرُ حيثُ عند وقف شُدِّدتْ اهـ

    أقسام القلقلة وكيفية أدائها
    تنقسم القلقلة في غير المتحرك من حروفها الذي فيه أصل القلقلة فقط ثلاثة أقسام صغيرة وكبيرة وأكبر :
    فالصغيرة : ما كان وجودها في الساكن الموصول كقاف {وَيَقْدِرُ} .
    والكبيرة : ما كانت في الساكن الموقوف عليه المخفف كدال {السجود}.
    والأكبر : ما كانت في الساكن الموقوف عليه المشدد كقاف {أَشَقُّ} .

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,221

    افتراضي

    الصفة الثالثة : اللين
    معناه في اللغة : السهولة
    وفي الاصطلاح : خروج الحرف من مخرجه من غير كلفة على اللسان وله حرفان :
    الواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما نحو {الخوف} {البيت} والقصر.

    الصفة الرابعة : الانحراف
    معناه في اللغة : الميل
    وفي الاصطلاح : ميلالحرف بعد خروجه من مخرجه حتى يتصل بمخرج غيره.
    وله حرفان
    اللام والراء على الصحيح وسمي بذلك لانحرافهما عن مخرجهما حتى اتصلا بمخرج غيرهما فاللام فيها انحراف إلى طرف اللسان ، والراء فيها انحراف إلى ظهره وميل قليل إلى جهة اللام .
    ولذلك يجعلها الألثغ لاماً.

    الصفة الخامسة : التكرير
    معناه في اللغة : إعادة الشيء وأقله مرة
    وفي الاصطلاح : ارتعاد طرف اللسان عند النطق بالحرف .
    وله حرف واحد وهو
    الراء وسمي بذلك لارتعاد طرف اللسان عند النطق به.
    ومعنى وَصْف الراء بالتكرير أنها قابلة له وليس المراد منه الإتيان به كما هو ظاهر وإنما المراد به التحرز منه واجتنابه وخاصة إذا كانت الراء مشددة فالواجب على القارىء حينئذ إخفاء هذا التكرير لأنه متى أظهره فقد جعل من الراء المشددة راءات ومن المخففة راءين .
    ولهذا أمر الحافظ ابن الجزري في المقدمة بإخفاء تكرير المشدد بقوله :
    ... ... ... ... واخْفِ تكريراً إذا تُشَدَّدُ
    وخلاصة القول أن الغرض من معرفة صفة التكرير للراء ترك العمل به عكس ما تقدم في الصفات
    وطريقة إخفاء التكرير في الراء

    كما قال الجعبري: إنه يلصق اللافظ ظهر لسانه بأعلى حنكه لصقاً محكماً مرة واحدة بحيث لا يرتعد .

    الصفة السادسة : التفشي
    ومعناه في اللغة : الانتشار
    وفي الاصطلاح : انتشار الريح في الفم عند النطق بالحرف.
    وله حرف واحد على الصحيح وهو
    الشين وسمي بذلك لانتشار الريح في الفم عند النطق به حتى اتصل بمخرج الظاء المعجمة.

    الصفة السابعة : الاستطالة
    ومعناها في اللغة : الامتداد
    وفي الاصطلاح : امتداد الصوت من أول حافة اللسان إلى آخرها
    وهي صفة لحرف واحد وهو
    الضاد المعجمة وسمي بذلك لاستطالته مخرجاً وصوتاً حتى اتصل بمخرج اللام.

    وهنا انقضى كلامنا على الصفات السبع التي لا ضد لها والتي أشار إليها الحافظ ابن الجزري في المقدمة والطيبة بقوله :
    صفيرُها صادٌ وزايٌ سينُ... قلقلةُ قطبُ جدٍ واللينُ
    واوٌ وياءُ سكَنَا وانفَتَحَا... قبلَهُما والانحرافُ صُحِّحَا
    في اللام والرَّا وبتكريرٍ جُعِلْ... وللتَّفَشِّي الشِّينُ ضادٌ اسْتُطِلْ أهـ

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,221

    افتراضي

    تقسيم الصفات بالنسبة إلى القوة والضعف


    تنقسم الصفات التي سبق ذكرها إلى ثلاثة أقسام : قوية وضعيفة ومتوسطة.
    فالصفات القوية إحدى عشرة صفة وهي :
    الجهر والشدة والاستعلاء والإطباق والصفير والقلقلة والانحراف والتكرير والتفشي والاستطالة والغنة.
    والصفات الضعيفة ست وهي :
    الهمس والرخاوة والاستفال والانتفاح واللين والخفاء.
    والصفات المتوسطة ثلاث وهي : الإصمات والذلاقة والبينية أي التي بين الرخاوة والشدة .

    وقد نظمها صاحب لآلىء البيان فقال :
    ضعيفها همسٌ ورخو وخَفَا... لينٌ انفتاحٌ واستفال عُرفا
    وما سِوَاها وصْفُهُ بالقُوَّةِ... لا الذَّلْق والإصْماتِ والبينِيَّةِ اهـ

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Nov 2015
    المشاركات
    510

    افتراضي

    أحسنت أحسن الله إليك ، شرح نافع ومبسط .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم أروى المكية

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,221

    افتراضي

    بارك الله فيك ، أشكرك على مرورك العطر .

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,221

    افتراضي

    الصفات العرضية


    قال العلامة السمنودي في لآلىء البيان :
    إظهارٌ ادغام وقلبٌ وكذا... إخفا وتفخيمٌ ورقٌّ أُخِذا
    والمدُّ والقصرُ مع التحرُّكِ... وأيضاً السُّكون والسَّكْتُ حُكي

    التفخيم والترقيق

    معنى التفخيم في اللغة : التسمين.
    وفي الاصطلاح : هو عبارة عن تسمين الحرف بجعله في المخرج جسيماً سميناً وفي الصفة قويّاً ويرادفه التغليظ إلا أن التفخيم غلب استعماله في الراءات والتغليظ غلب استعماله في بعض اللامات.
    والترقيق معناه في اللغة : التنحيف.
    وفي الاصطلاح : هو عبارة عن تنحيف الحرف بجعله في المخرج نحيفاً وفي الصفة ضعيفاً.

    والحروف الهجائية بالنسبة للتفخيم والترقيق ثلاثة أقسام :
    الأول : ما يفخم قولاً واحداً بدون استثناء شيء منها.
    الثاني : ما يرقق قولاً واحداً بدون استثناء شيء منها كذلك.
    الثالث : ما يرقق تارة ويفخم أخرى لسبب من الأسباب.


    أولا : الكلام على الحروف المفخمة قولاً واحداً :
    الحروف المفخمة وجهاً واحداً هي حروف الاستعلاء السبعة كما قال الحافظ ابن الجزري :
    "خص ضغط قظ"


    بدون استثناء شيء منها إلا أن التفخيم فيها ليس في مرتبة واحدة بل يتفاوت وذلك حسبما يتصف به الحرف من الصفات القوية والضعيفة فكلما كان الحرف متصفاً بالصفات القوية كان في التفخيم أقوى ولهذا كانت حروف الإطباق الأربعة المتقدمة والتي هي : "الصاد والضاد والطاء والظاء" أقوى من باقي حروف الاستعلاء .
    وقد أشار إلى هذا المعنى الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية بقوله :
    وحرف الاستعلاءِ فخِّمْ واخْصُصَا... الإطباق أقوى نحو قال والعَصَا أهـ
    ومما تقدم يتضح أن حروف الاستعلاء في القوة على هذا الترتيب الطاء المهملة فالضاد المعجمة فالصاد المهملة فالظاء المشالة فالقاف فالغين فالخاء.

    مراتب التفخيم :
    المرتبة الأولى : وهي المفتوحة التي بعدها ألف نحو {طَابَ} ، {وَضَاقَ} ، {صَابِراً} .
    المرتبة الثانية : وهي المفتوحة التي ليس بعدها ألف نحو {طَبَعَ} ، {وَضَرَبَ} ، {وَصَدَقَ}.
    المرتبة الثالثة : وهي المضمومة نحو {وَطُبِعَ} ، {صُرِفَتْ} ، {وَضُرِبَتْ} ، {يَظُنُّونَ} .
    المرتبة الرابعة : وهي الساكنة نحو {يَطْبَعُ} ،{يَضْرِبُ} ، {أَصْبَرَهُمْ} ، {يَظْلِم} .
    وفي هذه المرتبة تفصيل وهو :
    إن كان الحرف المفخم ونعني به الساكن وقع بعد فتح فيعطى تفخيم المفتوح الذي ليس بعده ألف كما في الأمثلة المذكورة .
    وإن وقع بعد ضم فيعطى تفخيم المضموم نحو{ وَيُطْعِمُونَ } {مُّقْمَحُونَ}.
    وإن وقع بعد كسر فيعطى تفخيماً أدنى مما قبله مضموم نحو {إِطْعَامُ} ،{نُّذِقْهُ} .

    وقد صرح بذلك العلامة المتولي في الساكن عموماً بقوله رحمه الله :
    فما أتَى من قبلهِ من حركَهْ... فافرضْهُ مشكلاً بتلك الحركة أهـ

    المرتبة الخامسة : وهي المكسورة نحو {طِبَاقاً } ،{ضِرَاراً}، {صِرَاطاً} ، {ظِلاًّ} ، {قِتَالاً} .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,221

    افتراضي

    المرتبة الخامسة : وهي المكسورة نحو {طِبَاقاً } ،{ضِرَاراً}، {صِرَاطاً} ، {ظِلاًّ} ، {قِتَالاً} .
    وهذه المرتبة هي أضعف المراتب الخمس في التفخيم.
    وذكر فيها صاحب الجواهر الغوالي تفصيلاً حاصله أن حروف الإطباق الأربعة مفخمة ، وحروف الاستعلاء فقط وهي الثلاثة الباقية مرققة وإليك قوله في متنه :
    ... ... ... ... ... مكسورهُ رَقِّقْ سِوَى ما أطبقا أهـ
    ولكن ليس المراد من الأمر بالترقيق في قوله : "رقق" الترقيق الحقيقي ، وإنما هو تفخيم بالنسبة لحروف الاستفال وسماه أئمتنا
    " التفخيم النسبي " لأن حروف الاستعلاء لا ترقق مطلقاً.
    وإن كان التفخيم في تلك الحروف الثلاثة أعني (القاف والغين والخاء) في أدنى منزلة كما مر فهي مفخمة على اعتبار أن صفة الإستعلاء فيها أصلية .
    وفي هذه المسألة يقول العلامة المتولي رحمه الله :
    فهي وإنْ تَكُنْ بأدْنَى منزِلَهْ... فخيمةٌ قَطْعاً من المستفلَهْ
    فلا يُقَال إنَّها رقيقَهْ... كضِدِّها تلك هي الحقيقهْ أهـ
    تنبيه :
    تقدم في المرتبة الرابعة من مراتب التفخيم ما يفيد أن حرف التفخيم الساكن المكسور ما قبله يعطى في التفخيم حكم الحرف المكسور في المرتبة الخامسة والأخيرة . فالمطبق يفخم كليا لأنه في حال الكسر مفخم حسب مرتبته ، والمستعلي يفخم تفخيماً نسبيّاً في حالة الكسر مثل :
    {إِطْعَامُ} و{مِصْرَ} .... {أَفْرِغْ} و{إِخْوَاناً} فالفرق واضح بينهما في النطق بالنسبة لقوة التفخيم .
    ويستثنى من التفخيم النسبي الخاء الساكنة الواقعة بعد كسر المجاورة للراء المفخمة فلتفخيم الراء تفخم الخاء تفخيماً قويّاً ليحصل التناسب بينهما وذلك في كلمة "إخراج" في قوله تعالى : {وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً} ، وأيضا كلمة "اخرج" في قوله تعالى : {وَقَالَتِ اخرج عَلَيْهِنَّ}.
    وفي هذه المسألة يقول الإمام المتولي - رحمه الله - :
    وخاءُ إخراج بتفخيمٍ أتت... من أجل راءٍ بعدها إذْ فخِّمتْ أهـ

    وخلاصة القول :
    أن حروف الاستعلاء فقط ونعني بها - القاف والغين والخاء - تفخم تفخيماً نسبيّاً في حالتين :
    الأولى : إذا كانت مكسورة نحو {قِيلَ} {وَغِيضَ} {وَخِيفَةً} .
    الثانية : إذا كانت ساكنة بعد كسر مطلقاً نحو {نُّذِقْهُ} {يَزِغْ} {ولكن اختلفوا} .
    أو إذا كانت الغين والخاء ساكنتين للوقف وقبلهما ياء لينة نحو {زَيْغٌ} {شَيْخٌ} .
    ويستثنى من ذلك الخاء من "إخراجاً" و"قالت اخرج" كما مر توضيحه. وما عدا هاتين الحالتين فتفخم بحسب مراتبها المتقدمة آنفاً .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,221

    افتراضي

    وقد نظم مراتب التفخيم الخمس غير واحد من أئمتنا وإليك أوضحها لصاحب الجواهر الغوالي قال رحمه الله تعالى :
    مراتبُ التفخيم خمسٌ حقِّقتْ... حروفه قظ خُصَّ ضغط جُمِعتْ
    فالأول المفتوح بعْدَه أَلف... والثاني مفتوح وذا بلا ألِفْ
    كذلك المضمومُ الإسكان ارْتَقَى... مكسورَه رقِّق سِوَى ما أطْبقَا أهـ

    وإلى هنا انقضى كلامنا في توضيح مراتب التفخيم والله الموفق لكل خير .
    أم علي طويلبة علم و أبو مالك المديني الأعضاء الذين شكروا.

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,221

    افتراضي

    في الكلام على الحروف المرققه قولاً واحداً



    الحروف المرققة قولاً واحداً هي حروف الاستفال وهي الحروف الباقية من حروف الهجاء بعد حروف الاستعلاء السبعة باستثناء ألف المد والراء واللام من لفظ الجلالة خاصة في بعض الأحوال كما سيأتي إن شاء الله تعالى

    فمن هذه الحروف الهمزة عند الابتداء في لفظ الحمد وكذلك إذا جاورت العين المهملة في لفظ {أَعُوذُ} والهاء من لفظ {اهدنا}
    وكذلك لفظ الجلالة "الله" وحاصله أن الهمزة ترقق مطلقاً سواء كانت همزة وصل مبتدأ بها أو همزة قطع مرققة وجوباً سواء جاورها حرف مفخم أو مرقق.
    ومنها اللام في غير لفظ الجلالة الآتي ذكرها بعد وهي في خمسة مواضع :
    لام الجر الداخلة على لفظ الجلالة نحو {وَللَّهِ الأسمآء الحسنى} واللام في لفظ {لَنَا} ومن لفظ { وَلْيَتَلَطَّفْ } لمجاورتها الطاء المفخمة مع المحافظة على سكون اللام الأولى مرققه ....ألخ

    ومنها الميم الأولى والثانية من {مَخْمَصَةٌ} لمجاورتهما الخاء والصاد المفخمتان.
    ومنها الباء الموحدة في أربع كلمات باء {بَرْقٌ} لمجاورتها الراء المفخخة وباء {وَبَاطِلٌ} لمجاورتها الطاء المفخمة أيضاً وباء {بِهِمُ} {وَبِذِي} لمجاورتهما الرخوى.
    ثم إن الترقيق للباء والميم ليس قاصراً على ما ذكر من الأمثلة بل هو عام في كل باء وميم حيث وقعتا ولكن لا يبالغ في ترقيق الباء لئلا تصير كأنها ممالة كما يفعله الكثير من القراء. ومما يجب مراعاته في الباء وكذلك الجيم بالإضافة إلى الترقيق فيهما : الحرص على صفتي الشدة والجهر اللتين فيهما ضمن ما اتصفتا به من الصفات لئلا تشتبه الباء بالفاء والجيم بالشين.

    والجيم نحو قوله تعالى : {اجتثت مِن فَوْقِ الأرض} ونحو قوله تعالى : {وَأَذِّن فِي الناس بالحج} وقوله سبحانه : {وَقُرْآنَ الفجر}
    ومما يجب مراعاته أيضاً في الباء والجيم بجانب ما تقدم تبيين صفة القلقلة حال سكونهما وخاصة في الوقف.

    ومما يجب البيان فيه بجانب الترقيق الحاء الأولى والثانية من لفظ {حَصْحَصَ الحق} لمجاورتهما الصاد المفخمة.
    وكذلك لفظ {أَحَطتُ} ولفظ الحق في نحو قوله : {الحق مِن رَّبِّكَ} لمجاورتهما الطاء والقاف المفخمتان.
    ومما يجب البيان فيه بجانب الترقيق السين من كلمة {مُّسْتَقِيمٍ} لمجاورتهما التاء الشديدة وكذلك من كلمتي {يَسْطُونَ} و{يَسْقُونَ} لمجاورتهما الطاء والقاف المفخمتان.
    ثم إن التبيين للسين ليس قاصراً على هذه الأمثلة بل هو عام في كل سين سواء كانت ساكنة أو متحركة وسواء جاورت حرفاً مفخماً أو مرققاً
    قال الحافظ ابن الجزري في التمهيد:
    وإذا أتى لفظ هو بالسين يشبه لفظاً هو بالصاد وجب بيان كل وإلا التبس نحو {وَأَسَرُّواْ} و{أَصَرُّواْ} و{يُسْحَبُونَ} و{يُصْحَبُونَ} و{يُسَبِّحُونَ} و{تُصْبِحُونَ} و{قَسَمْنَا} و{قَصَمْنَا} فلا بد من بيان صفيرها في انسفالها أهـ بلفظه.
    وقد أشار إلى ما تقدم ذكره الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية بقوله :
    فَرَقِّقَنْ مُسْتَفِلاً مِنْ أحْرُفِ... وحَاذِرَنْ تفخيمَ لفظِ الألِفِ
    وهمز الحمد أعودُ اهْدِنا... الله ثُمَّ لامِ لله لَنَا
    وليتلطلفْ وعلى الله ولاَ الضْ... والميم من مخمصة ومنْ مَرَضْ
    وباءَ بَرْقٍ باطل بهمْ بذِي... فاحرص على الشدَّةِ والهجر الذي
    فيها وفي الجيم كحبّ الصَّبْر... رَبوةٍ اجتُثَّت وحِجُّ الفجْر
    وبيِّنَنْ مقلقلاً إن سَكَنَا... وإن يَكُنْ في الوقفِ كان أبْينا
    وحاءُ حصحص أحطت الحق... وسين مستقيمٌ يَسْطُوا يَسْقُوا

    ومما يجب مراعاته بجانب الترقيب أيضاً الحرص على سكون اللام وإظهارها نحو {جَعَلْنَا} {وَأَنزَلْنَا} {وَأَرْسَلْنَا} ونحو {ضَلَلْنَا} وذلك لأن اللسان يسرع إلى إدغامها في النون لما بينهما من التقارب أو التجانس وكذلك النون الساكنة من نحو {أَنْعَمْتَ}ونحو ها من كل نون ساكنة أتى بعدها حرف حلقي

    ومما يجب مراعاته بجانب الترقيق أيضاً تخليص انفتاح الذال المعجمة من {مَحْذُوراً} في قوله تعالى : {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً} لئلا تشتبه بالظاء من محظوراً في قوله تعالى : {وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً} وذلك لأن الذال والظاء يخرجان من مخرج واحد .
    وكذلك تخليص انفتاح السين من لفظ عسى في نحو قوله تعالى : {وعسى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ}
    لئلا تشتبه بالصاد من عصى في نحو قوله تعالى : {فعصى فِرْعَوْنُ الرسول فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً}
    وذلك لأن السين والصاد يخرجان من مخرج واحد أيضاً ولا يتميز كل حرف اتفق مع حرف في المخرج كهذه الأحرف إلا بتمييز الصفة فسين عسى وذال محذوراً منفتحتان وصاد عصى وظاء محظوراً مطبقتان فينبغي أن يتخلص كل حرف من الآخر بانفتاح الفم في الانفتاح وانطباقه في الانطباق.
    وكذلك يفعل في كل حرفين متفقين في المخرج ومختلفين في الصفة.
    ومما يجب مراعاته بجانب الترقيق مراعاة صفة الشدة التي في الكاف والتاء المثناة فوق وذلك بمنع جريان النفس معهما مع ثباتهما في مخرجيهما قويتين فالكاف نحو {بِشِرْكِكُمْ } و{ مَّنَاسِكَكُمْ } و{مَا سَلَكَكُمْ} و{إِنَّكَ كُنتَ}
    والتاء المثناة فوق نحو قوله تعالى : {الذين تَتَوَفَّاهُمُ الملائكة طَيِّبِينَ} ونحو فتنة في قوله تعالى : {واتقوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الذين ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً} وما إلى ذلك.
    وهذا ما أشار إليه الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية بقوله :
    واحْرصْ على السُّكون في جَعَلْنا... أنعمتَ والمغْضُوب مع ضَلَلْنَا
    وخلِّص انْفتاحَ محذوراً عسى... خوْف اشْتِبَاهِهِ بمحظوراً عَصَى
    وراعِ شِدَّةً بكاف وَبتَا... كشرْكِكُمْ وتَتَوَفَّى فِتْنَتَا أهـ
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,174

    افتراضي

    جزاكِ الله خيرا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم أروى المكية
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,221

    افتراضي

    وجزاك أختي الغالية .

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,221

    افتراضي

    في الكلام على الحروف المرققه تارة والمفخمة أخرى


    وهذه الأحرف ثلاثة - الألف المدية - واللام من لفظ الجلالة والراء .
    أولا: الكلام على الألف المدية وأحكامها
    أما الألف المدية كـ {جَآءَ} {وَقَالَ} فلا توصف بتفخيم ولا بترقيق بل تابعة لما قبلها تفخيماً وترقيقاً :
    فإن وقعت بعد مفخم فخمت نحو {ضَاقَ} و{طَالَ} و{الراشدون} {وَقَالَ الله} ...الخ
    وإن وقعت بعد مرقق رققت مثل {جَآءَ} و{شَآءَ}و{بِسْمِ الله الرحمان الرحيم} ... الخ
    وهذا هو المعنى المراد من قول الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية :
    ... ... ... ... وحَاذرن تفخيم لفظ الألفِ
    فأكد التحذير من تفخيمها إذا جاورت حرفاً مستفلاً.
    وترقيقها إذا جاورت حرفاً مستعلياً .

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,174

    افتراضي

    بارك الله فيك،، واصلي وصلك الله بهداه..
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم أروى المكية
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,221

    افتراضي

    بوركتِ أخيتي أم علي ، أسعدني مرورك العطر .
    وجعله في ميزان حسناتنا جميعا .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,174

    افتراضي

    آمين
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم أروى المكية
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,221

    افتراضي

    الكلام على اللام من لفظ الجلالة وأحكامها

    أما اللام من لفظ الجلالة وإن زيد عليه الميم في آخره فتفخم لكل القراء إذا وقعت بعد فتحة خالصة سواء كانت حقيقة أو حكماً أو بعد ضمه .

    أما وقوعها بعد الفتح الحقيقي فكثير نحو {شَهِدَ الله} {قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ اللهم رَبَّنَآ} {لاَ إلاه إِلاَّ الله} {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله} .
    وأما وقوعها بعد الفتح الحكمي ففي لفظي {ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ} و{آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} على كلا الوجهين أي الإبدال والتسهيل بين بين ..
    وذلك لأن اللام هنا لم تقع بعد فتح حقيقي ، وإنما وقعت بعد الهمزة المبدلة ألفاً في وجه الإبدال وبعد الهمزة المسهلة في وجه التسهيل والألف المبدلة في حكم الفتحة لأنها مبدلة من همزة الوصل المفتوحة في الأصل وكذلك الهمزة المسهلة فإنها في حكم المتحركة بالفتح أيضاً.
    فلهذا فخمت اللام في اللفظين على كلا الوجهين بلا خلاف للجميع.

    وأما وقوعها بعد الضم فكثير كالفتح الحقيقي نحو {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله} {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ} {رُسُلُ الله} {قَالُواْ اللهم} .
    فإذا ابتدىء باسم الجلالة فخمت لامه أيضاً لأن من شرط تفخيم اللام فيه تقدم الفتح عليها ولو في لفظ الجلالة نفسه كقوله تعالى : {الله لا إلاه إِلاَّ هُوَ الحي القيوم}
    هذا : ويجب الاحتراز من تفخيم الهاء من لفظ الجلالة في نحو {إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} {ولكن الله سَلَّمَ} فإنه خطأ ينزه عنه الاسم الكريم وكثيراً ما يقع فيه بعض القراء،
    وقد أشار إلى شرطي التفخيم في لام لفظ الجلالة الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية بقوله :
    وفَخِّمِ اللاَّمَ من اسْمِ الله... عن فتْحٍ أو ضَمٍّ كَعَبْدُ الله اهـ
    كما أشار إلى ذلك الإمام ابن بري في الدرر بقوله رضي الله عنه :
    وفُخِّمَتْ في الله واللَّهُمَّهْ... للْكُلِّ بَعْدَ فتْحة أو ضمَّة اهـ
    الخلاصة :
    أن هذه اللام لو وقعت بعد كسرة رققت للجميع وهو كذلك بشرط أن تكون الكسرة خالصة سواء كانت متصلة أو منفصلة أصلية كانت أو عارضة نحو {بالله} {وَللَّهِ} {يَتْلُونَ آيَاتِ الله} {مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا} وما إلى ذلك.
    والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •