هل ثبت هذا القول مرفوعا أو موقوفا : " لَوْ أَنَّ رَجُلا عَيَّرَ رَجُلا بِرَضَاعِ كَلْبَةٍ لَرَضَعَهَا " ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 7 من 7
7اعجابات
  • 2 Post By أبو مالك المديني
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 2 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: هل ثبت هذا القول مرفوعا أو موقوفا : " لَوْ أَنَّ رَجُلا عَيَّرَ رَجُلا بِرَضَاعِ كَلْبَةٍ لَرَضَعَهَا " ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,233

    افتراضي هل ثبت هذا القول مرفوعا أو موقوفا : " لَوْ أَنَّ رَجُلا عَيَّرَ رَجُلا بِرَضَاعِ كَلْبَةٍ لَرَضَعَهَا " ؟

    هل ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: " لَوْ أَنَّ رَجُلا عَيَّرَ رَجُلا بِرَضَاعِ كَلْبَةٍ لَرَضَعَهَا " ؟

    السؤال:

    هل هذه الآثار التالية صحيحة في الشماتة : - يقول ابن مسعود رضي الله عنه : " والله لو أن أحداً عيّر رجلا رضع من كلبة لرضع هو من كلبة " .


    - وورد عن ابن عمر رضي الله عنه: " والله لو عيرتُ امرأة حُبلى بحملها لخشيت أن أحمل " .


    - يقول ابن القيم رحمه الله : " مامن عبد يعيبُ على أخيه ذنباً ، إلا و يُبتلى به ، فإذا بلغك عن فلان سيئةً فقل : غفر الله لنا وله " .
    ﻻ تراقب الناس ، وﻻ تتبع عثراتهم - لا تكشف سترهم ، وﻻ تتجسس عليهم - اشتغل بنفسك وأصلح عيوبك ، فسوف تسأل فقط عن نفسك ﻻ عن غيرك ، فالله أرحم بهم منك ومن أنفسهم ، وقُل للشامتين صبراً ؛ فإن نوائب الدنيا تدورُ ؟

    الجواب :
    الحمد لله
    أولا :
    روى الخطيب في "تاريخه" (15/ 376) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْبَلاءُ مُوَكَّلٌ بِالْقَوْلِ ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلا عَيَّرَ رَجُلا بِرَضَاعِ كَلْبَةٍ ؛ لَرَضَعَهَا ) .


    وهذا حديث ضعيف جدا، في إسناده نصر بن باب ، قال البخاري: يرمونه بالكذب. وقال ابن معين: ليس حديثه بشئ ."ميزان الاعتدال" (4/ 250)
    وقال الألباني في "ضعيف الجامع" (2380) : " ضعيف جدا " .
    وضعفه الحافظ ابن رجب في "الفرق بين النصيحة والتعيير" (ص: 21) ، وقال :
    " وقد رُوي هذا المعنى عن جماعة من السلف " انتهى .


    أما قوله : (الْبَلَاءُ مُوَكَّلٌ بِالْقَوْلِ)
    فقد ثبت عن ابن مسعود ، من قوله ؛ رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (5/231)، وابن أبي الجعد في مسنده (1963) من طريقين عن ابن مسعود ، وصححه الألباني عنه في "الضعيفة" (7/ 395).


    والمقصود من هذا الكلام كله :
    حفظ اللسان مطلقا ، والحذر من تعيير المسلم ، أو الشماتة بذنبه .
    قال المناوي رحمه الله :
    " العَبْد فِي سَلامَةٍ ، مَا سكت ؛ فَإِذا تكلم : عرف مَا عِنْده بالنطق ، فيتعرض للخطر أَو الظفر " انتهى من "التيسير" (1/ 440) .


    أما قوله : ( لَوْ أَنَّ رَجُلا عَيَّرَ رَجُلا بِرَضَاعِ كَلْبَةٍ لَرَضَعَهَا ) فلم نجده عن ابن مسعود إلا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وإسناده واه ، كما تقدم بيانه .
    ولكن روى ابن أبي شيبة (5/ 231) ، وهناد في "الزهد" (2/570) عن إبراهيم قال: قال عبد الله بن مسعود :" لَوْ سَخِرْتُ مِنْ كَلْبٍ، لَخَشِيتُ أَنْ أَكُونَ كَلْبًا " !! .
    وروى الدينوري في "المجالسة" (3/ 243) عن عَمْرو بْن شُرَحْبِيلَ قال : " لَوْ عَيَّرْتُ رَجُلًا بِرَضَاعِ الْغَنَمِ؛ لَخَشِيتُ أَنْ أرضعها " .
    وعن ابن سِيرِينَ قال: "عَيَّرْتُ رَجُلًا بِالْإِفْلَاسِ فَأَفْلَسْتُ".
    "الآداب الشرعية" (1/ 322) .


    ثانيا :
    أما ما ذُكر في السؤال عن ابن عمر رضي الله عنهما : " والله لو عيرتُ امرأة حُبلى بحملها لخشيت أن أحمل " : فلم نجده ، ولا ذكره أحد من أهل العلم - فيما علمنا – فمثله لا ينبغي الاشتغال به ، ولا تناقله ، حتى تعلم صحته إلى من نسب إليه .


    ثالثا :
    وأما ما ذُكر عن ابن القيم فلم نجده أيضا في شيء من كتبه بهذا النص ، لكنه قال في "كتاب الفروسية" (ص 446):
    " من ضحك من النَّاس ضُحك مِنْهُ، وَمن عير أَخَاهُ بِعَمَل ابْتُلِيَ بِهِ ؛ وَلَا بُد " انتهى .
    فيخشى على من عير أحدا بذنب أو بلاء أن يبتلى بما عيره به .


    والواجب على المسلم أن ينصح أخاه ، لا أن يعيره ، وأن يتمنى للناس الخير ويحبه لهم ، كما يتمناه لنفسه ويحبه ، كما روى البخاري (13) ، ومسلم (45) ، والنسائي (5017) - واللفظ له - عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنْ الْخَيْرِ ) .
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
    " قَالَ الْكِرْمَانِيّ : وَمِنْ الْإِيمَان أَيْضًا : أَنْ يَبْغَض لِأَخِيهِ مَا يَبْغَض لِنَفْسِهِ مِنْ الشَّرّ " انتهى .
    وننصح بقراءة رسالة الحافظ ابن رجب رحمه الله : "الفرق بين النصيحة والتعيير" .


    وأما النهي عن تتبع عثرات الناس ، وكشف سترهم ، والتجسس عليهم ، والأمر بالانشغال بالنفس ، وإصلاح عيوبها : فكلام حسن ، تشهد له النصوص الشرعية .
    وينبغي للمسلم أن يتثبت مما يقول وينقل عن أهل العلم ، حتى لا يقع في الكذب ، من حيث لا يدري .


    والله أعلم .
    http://islamqa.info/ar/236574

    قلت - المديني - :
    قال العلامة الألباني في الضعيفة :
    5426 - ( لا تظهر الشماتة لأخيك ؛ فيرحمه الله ويبتليك ) .
    ضعيف
    أخرجه الترمذي (2508) ، وأبو نعيم في "الحلية" (5/ 186) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" (9/ 96) ، وكذا المخلص في "الفوائد المنتقاة" (7/ ) (1) ، وأبو الحسن الحربي في "الأمالي" (247/ 1) ، وابن الأعرابي في "معجمه" (158/ 2) ، والماليني في "الأربعين" (42/ 2) ، والطبراني في "المنتقى منه" (81/ 2) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2/ 310/ 1) ، والخطيب أيضاً في "الموضح" (2/ 5) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (5/ 177/ 2) ، وأبو جعفر الطوسي في "الأمالي" (ص 20) ، و ابن حبان في "المجروحين" (2/ 213-214) من طريق عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني والقاسم بن أمية الحذاء كلاهما عن حفص بن غياث عن برد بن سنان عن مكحول عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً به . وقال أبو نعيم :
    "غريب من حديث برد ومكحول ، لم نكتبه إلا من حديث حفص بن غياث النخعي" . وقال الترمذي : "هذا حديث حسن غريب ، ومكحول قد سمع من واثلة بن الأسقع" !
    قلت : وقد خالفه ابن حبان ، فقال :
    "وهذا لا أصل له من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ القاسم بن أمية شيخ يروي عن حفص بن غياث المناكير الكثيرة ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد" .
    قلت : وهذا الإعلال رده الحافظ ابن حجر في "التهذيب" بقوله :
    "كذا قال ! وشهادة أبي زرعة وأبي حاتم له أنه صدوق أولى من تضعيف ابن حبان" .
    وسبقه إلى هذا المعنى الذهبي في "الميزان" .
    ولذلك ؛ لا تطمئن النفس لهذا الإعلال ، وإن تبعه عليه ابن الجوزي في "الموضوعات" (3/ 224) ! على أن السيوطي قد رده من جهة أخرى ، وهي أن القاسم هذا قد تابعه آخران سماهما ، فانظر "اللآلي" (4/ 428) .
    ولذلك ؛ أورده الحافظ ابن حجر في جملة الأحاديث التي حكم القزويني بوضعها ، ورد ذلك عليه ، وهي مطبوعة في آخر "المشكاة" (3/ 311- بتحقيقي) ، ولكنه لم يحقق القول فيه على خلاف عادته ؛ فإنه ادعى أن الترمذي إنما حسنه لاعتضاده بشاهد ساقه الترمذي له بمعناه ! ومع أن هذا لا يصلح في الشواهد ؛ لأن فيه متهماً بالكذب ؛ كما تقدم نقله عند تخريج حديثه برقم (178) ؛ لأن الترمذي قد وصف حديث الترجمة بأنه :
    "حسن غريب" ، وما يحسنه لشواهده إنما يقول فيه :
    "حسن" فقط ؛ كما صرح بذلك في آخر كتابه "السنن" .
    فالصواب أنه حسنه لذاته ؛ لثقة رجاله ، واتصال إسناده عنده . أما الثقة ؛ فلا مجال للنظر فيها لما سبق ، وإنما النظر في الاتصال المذكور ؛ فإن تصريحه بسماع مكحول من واثلة قد خالفه فيه شيخه البخاري ؛ فقال : إنه لم يسمع منه .
    ولا يشك عارف بهذا الفن أنه أعلم منه بعلل الحديث ورجاله ، ولا سيما أنه وافقه على ذلك أبو حاتم الرازي ، فأخشى أن يكون الترمذي اعتمد في ذلك على رواية لا تثبت ؛ فقد جاء في "التهذيب" ما نصه :
    "قال أبو حاتم : قلت لأبي مسهر : هل سمع مكحول من أحد من الصحابة ؟! قال : من أنس . قلت : قيل : سمع من أبي هند ؟ قال : من رواه ؟ قلت : حيوة عن أبي صخرة عن مكحول : أنه سمع أبا هند . فكأنه لم يلتفت إلى ذلك . فقلت له : فواثلة بن الأسقع ؟ فقال : من يرويه ؟ قلت : حدثنا أبو صالح : حدثني معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول قال : دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة ! فكأنه أومى برأسه" .
    قلت : فهذا لو صح عن مكحول ؛ ثبت سماعه منه ، ولكن في الطريق إليه ما يدفعه ؛ فأبو صالح - وهو عبد الله بن صالح المصري - كثير الغلط ؛ كما قال الحافظ في "التقريب" .
    والعلاء بن الحارث كان اختلط ، ولهذا لم يعتد به أبو حاتم ، وهو الراوي له ، فنفى سماعه منه ؛ كما تقدم .
    وأيضاً ؛ لو ثبت سماعه منه في الجملة ؛ لم يلزم ثبوت سماعه لهذا الحديث منه ؛ لأن ابن حبان رماه بالتدليس .
    نعم ؛ إن صح ما في رواية الشهاب القضاعي من طريق أبي يعلى الساجي : أخبرنا القاسم بن أمية الحذاء قال : سمعت حفص بن غياث يقول : سمعت برداً يقول : سمعت مكحولاً يقول : سمعت واثلة يقول ...
    قلت : ففي هذا الإسناد التصريح بسماع مكحول .
    والساجي - واسمه زكريا بن يحيى - أحد الأثبات ؛ كما قال الذهبي .
    لكن لا أدري ما حال الذين دون الساجي ؛ فإن الكناشة التي عندي لم أكتبهم فيها يوم نسخت الأحاديث فيها من أصولها المحفوظة في المكتبة الظاهرية ، ولا سبيل الآن إلى الرجوع إلى الأصل ؛ لأني أكتب هذا التحقيق وأنا في عمان .
    وعلى كل حال ؛ فأنا في شك كبير في ثبوت سماعه في هذه الطريق ؛ لمخالفتها لسائر طرق الحديث عند كل من ذكرنا من المخرجين .
    والخلاصة : أن علة الحديث عندي : الانقطاع بين مكحول وواثلة . والله أعلم .
    بقي شيء واحد ؛ وهو أن السيوطي ذكر له شاهداً من حديث ابن عباس ، وضعفه بإبراهيم بن الحكم بن أبان .
    وقد ضعفه البخاري جداً ؛ فلا يستشهد به ، والله أعلم .

    __________
    (1) كذا أصل الشيخ - رحمه الله - ، بدون رقم الصفحة . ( الناشر ).
    رشيد الدين الصيدلاني و احمد ابو انس الأعضاء الذين شكروا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,487

    افتراضي

    أحسن الله إليك.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,233

    افتراضي

    آمين ، وإليك أحسن .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,495

    افتراضي

    جزاك الله خيرا شيخنا.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,495

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,233

    افتراضي

    نفع الله بك أبا أنس.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,233

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا شيخنا.
    وجزاك مثله أبا أنس .
    احمد ابو انس و أبو البراء محمد علاوة الأعضاء الذين شكروا.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •