تمايز صحة التراكيب في إطار التضام



تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ،كما هو الحال في هذين التركيبين اللذين يتمايزان من حيث الصحة في إطار التضام نظرا لتغير منزلة المعنى بين أجزاء التراكيب :
نقـول :قد أذهبُ "جائز"
ولا نقول:قد لا أذهبٌ " غير جائز"
التركيب الأول جائز لأن "قد" حرف مأخوذ من القدّ وتعني :القطع والتأكيد ،وهي مختصة بالفعل المثبت المجرد من الناصب والجازم وحرف التنفيس والنفي ،وبينهما احتياج معنوي ، كما في التركيب الأول ،أما التركيب الثاني فلا يجوز لأن قد لا تدخل على الفعل المنفي بسبب عدم الاحتياج المعنوي .

ومثل ذلك :
نقــول :سوف أذهب "جائز"
ولا نقول :سوف لن أذهب " غير جائز"
لأن "سوف" تعني : فعل الفعل ، و"لن" تعني :نفي الفعل فلا يلتقيان لعدم الاحتياج المعنوي .

وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ، وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل ،وأن منزلة المعنى هي الضابط والمعيار في تمايز صحة التراكيب ، وباختصار:الإنسا يتحدث تحت رعاية الأهمية المعنوية وعلامات أمن اللبس،ويكفي المتكلم أن يقول كلاما مفهوما بعيدا عن اللبس والتناقض