تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الفرق بين المعجزة والكرامة والسحر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,372

    افتراضي الفرق بين المعجزة والكرامة والسحر

    السؤال :
    ما هي المعجزة ، وما الفرق بينها وبين الكرامة من جهة ، والسحر من جهة أخرى ؟
    الجواب :
    الحمد لله
    أولاً :
    المعجزة هي الآية الخارقة للعادة التي يؤيد الله بها أنبياءه ورسله ، ويتحدون بها الناس .
    أما الكرامة فهي شيء خارق للعادة يجريه الله تعالى على يد أحد أوليائه .
    وهناك فروق كثيرة بين المعجزة والكرامة ، منها :
    1- أن المعجزة مبنية على الإظهار والاشتهار ، وأن صاحبها (وهو النبي) مأمور بإظهارها ، بينما الكرامة مبناها على الكتم والستر ، وصاحبها (وهو الولي) مأمور بكتمانها .
    2- المعجزة تكون مقرونة بالتحدي وبدعوى النبوة ، أما الكرامة فغير مقرونة بالتحدي ، ولا بدعوى فضيلة ولا منزلة عند الله .
    3- ثمرة المعجزة تعود بالنفع والفائدة على الغير ، والكرامة في الغالـب خاصة بصاحبها .
    4- المعجزة تكون بجميع خوارق العادات ، والكرامة تختص ببعضها .
    5- المعجزات خاصة بالأنبياء ، والكرامات تكون للأولياء .
    6- الأنبياء يحتجون بمعجزاتهم على المشركين لأن قلوبهم قاسية ، والأولياء يحتجون بالكرامة على نفوسهم حتى تطمئن وتوقن ولا تضطرب .
    نقلا عن رسالة ماجستير بعنوان : " الولاية والكرامة في العقيدة الإسلامية " للباحث محمد خير العمري .
    وهناك فروق أيضاً بين المعجزة والسحر ، منها :
    1- المعجزة خارقة للعادة : أي أنها تأتي مخالفة لقوانين الكون ، فهي من الله تعالى ، وأما السحر فإنه يحدث بحسب قوانين يمكن تعلمها فهو من الساحر .
    2- المعجزة لا ينتج عنها إلا الخير ، أما السحر فلا يصدر منه الخير .
    3- المعجزة لا يمكن إبطالها ، أما السحر فإنه يمكن إبطاله ، ومعلوم أن السحر لا يتم إلا بالاستعانة بالشياطين والتقرب لها " انتهى من الدكتور أحمد العوايشة في " محاضرات في الثقافة الإسلامية " (ص/174) .
    4- المعجزة تجري على يد النبي ، وهو خير الناس علماً وعملاً وخلقاً ، والسحر يجري على يد الساحر، وهو شر الناس علماً وعملاً وخلقاً ، والنفوس تنفر منه ومن صاحبه.
    5- المعجزة ليس لها سبب ، ولهذا لا يستطيع غير النبي أن يأتي بمثلها ، أما السحر فله أسباب معروفة ، وهي الطلاسم التي تقال وتكتب ويستعان فيه بالجن ، فكل من تعلم ذلك وفعله حصل له ما يريد من السحر ، أما المعجزة فلا تستفاد بالتعلم والتجربة .
    انظر : "الفروق للقرافي" (8/116) ترقيم الشاملة .
    وهذه بعض أقوال أهل العلم في الفروق بين المعجزة والكرامة والسحر.
    قال العلامة السعدي رحمه الله :
    " الفرق بين المعجزة والكرامة والأحوال الشيطانية الخارقة للعادة على يد السحرة والمشعوذين:
    أن المعجزة هي ما يُجرِي الله على أيدي الرسل والأنبياء من خوارق العادات التي يتحدون بها العباد ، ويخبرون بها عن الله لتصديق ما بعثهم به ، ويؤيدهم بها سبحانه ؛ كانشقاق القمر ، ونزول القرآن ، فإن القرآن هو أعظم معجزة الرسول على الإطلاق ، وكحنين الجذع ، ونبوع الماء من بين أصابعه ، وغير ذلك من المعجزات الكثيرة .
    وأما الكرامة فهي ما يجري الله على أيدي أوليائه المؤمنين من خوارق العادات ، كالعلم ، والقدرة ، وغير ذلك ، كالظلة التي وقعت على أسيد بن الحضير حين قراءته القرآن ، وكإضاءة النور لعباد بن بشر وأسيد بن حضير حين انصرفا من عند النبي صلى الله عليه وسلم فلما افترقا أضاء لكل واحد منهما طرف سوطه .
    وشرط كونها كرامة أن يكون من جرت على يده هذه الكرامة مستقيمًا على الإيمان ومتابعة الشريعة ، فإن كان خلاف ذلك فالجاري على يده من الخوارق يكون من الأحوال الشيطانية . ثم ليعلم أن عدم حصول الكرامة لبعض المسلمين لا يدل على نقص إيمانهم ؛ لأن الكرامة إنما تقع لأسباب :
    منها : تقوية إيمان العبد وتثبيته ؛ ولهذا لم ير كثير من الصحابة شيئا من الكرامات لقوة إيمانهم وكمال يقينهم .
    ومنها : إقامة الحجة على العدو كما حصل لخالد لما أكل السم ، وكان قد حاصر حصنا ، فامتنعوا عليه حتى يأكله ، فأكله ، وفتح الحصن ، ومثل ذلك ما جرى لأبي إدريس الخولاني لما ألقاه الأسود العنسي في النار ، فأنجاه الله من ذلك ؛ لحاجته إلى تلك الكرامة . وكقصة أم أيمن لما خرجت مهاجرة واشتد بها العطش سمعت حساً من فوقها ، فرفعت رأسها ، فإذا هي بدلو من ماء ، فشربت منها ثم رفعت .
    وقد تكون الكرامة ابتلاء فيسعد بها قوم ويشقى بها آخرون ، وقد يسعد بها صاحبها إن شكر ، وقد يهلك إن أعجب ولم يستقم " انتهى من " التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفة " (ص/107) .
    وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    كيف نفرق بين المعجزة والكرامة والكهانة ؟
    فأجاب :
    "المعجزة تكون للأنبياء ، والكرامة للأولياء ؛ أولياء الرحمن ، والكهانة لأولياء الشيطان ، والآن المعجزة لا يمكن أن تقع ؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام آخر الأنبياء ، ولا يمكن أن تقع . والكرامة موجودة من قبل الرسول ومن بعد الرسول إلى يوم القيامة ، تكون على يد ولي صالح ، إذا عرفنا أن هذا الرجل الذي جاءت هذه الكرامة على يده هو رجل مستقيم قائم بحق الله وحق العباد عرفنا أنها كرامة .
    وينظر في الرجل فإذا جاءت هذه الكرامة من كاهن – يعني : من رجل غير مستقيم - عرفنا أنها من الشياطين ، والشياطين تعين بني آدم لأغراضها أحياناً " انتهى من " لقاءات الباب المفتوح " (لقاء رقم/84، سؤال رقم/8) .
    والله أعلم .
    https://islamqa.info/ar/124838
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,372

    افتراضي

    رغم أن اتهام الأنبياء بالسحر اتهام قديم وجهه الكفار إليهم، للتنفير عنهم، وثني الناس عن اتباعهم، إلا أن القرآن قد أبطل هذه التهمة، وأوضح الفرق بين ما جاء به الأنبياء من معجزات، وبين سحر السحرة وشعوذتهم .
    وبناء على هذا كان ينبغي أن تزول كل شبهة بخصوص التفرقة بين المعجزة والسحر، وألا يثار هذا الإشكال مرة أخرى، إلا أن البعض أثار هذه القضية، ولكن بشكل مختلف، حيث لم ينكر المعجزة كما أنكرها المشركون، وإنما أنكر السحر، ورأى أنه تخيلات وأوهام، وأجرى هذا الإشكال على الكرامة أيضاً فأنكرها هي الأخرى .
    وهذا ما استدعى من العلماء إيضاح تعريف كل من المعجزة والكرامة والسحر، وبيان الفرق بينها، والتأكيد على أن إثبات أحدها لا يجيز إنكار الأخرى، فالكل مما جاء القرآن بإثباته .
    تعريف المعجزة والكرامة والسحر
    عرّف العلماء المعجزة: بأنها أمر يجريه الله على يدي الأنبياء ويكون على خلاف ما اعتاده الناس من سنن الكون وقوانينه، والغرض منها إثبات صدق نبوتهم، وأنهم رسل من عند الله. كعدم إحراق النار إبراهيم، وتحول عصا موسى إلى حية، وانشقاق القمر للنبي - صلى الله عليه وسلم – وخروج الماء من بين أصابعه .
    وأما الكرامة فهي أمر يجريه الله على يد أوليائه، ويكون على خلاف ما اعتاده الناس من سنن الكون وقوانينه كإتيان مريم - عليها السلام – ثمر الشتاء في الصيف، وثمر الصيف في الشتاء، وحملها من غير زوج، وإخبار أبي بكر – رضي الله عنه – بحمل زوجته بأنه أنثى، ونداء عمر لسارية أن ينحاز إلى الجبل وسماع سارية لندائه، مع أن بينهما آلاف الأميال .
    وأما السحر: فهو تجاوز السحرة حدود قدرات البشر العادية عن طريق استعانتهم بالشياطن، كتحويل الحبال والعصي إلى حيات .
    ويتضح مما سبق أن محل الإشكال في فهم هذه الأمور الثلاثة إنما جاء من كونها جميعاً تشترك في مجيئها على خلاف العادة، والمعروف من قوانين الكون وسننه، إلا أن اشتراكها في صفة واحدة لا يعني أنها شيء واحد، طالما أن لكل منها صفات تميزها عن الأخرى .
    الفرق بين المعجزة والسحر
    فالمعجزة تختلف عن السحر بأنها تأتي مقرونة بالتحدي، فالنبيُّ يتحدى بمعجزاته الكفار أن يأتوا بمثل ما أتى به، فيعجزون عن معارضته، أما السحر فلا يقترن بالتحدي في الغالب، وإذا حصل التحدي من الساحر وجد من السحرة من يعارضه، ويأتي بمثل ما جاء به وأعظم .
    وللمعجزة حدودٌ لا يصل إليها السحر، فالساحر لا يستطيع أن يفلق البحر، أو يحيي الموتى، أو يشق القمر، أو يوقف الشمس عند غروبها، فحدود المعجزة أكبر بكثير من قدرات الساحر وشعوذته.
    والمعجزة تحدث بتأييد الله سبحانه دون تدخل من النبي، في حين أن السحر يحدث بعد استعانة الساحر بالشياطين .
    كما أن الغاية من المعجزة تختلف عن غاية السحر، فالغاية من المعجزة إظهار صدق الأنبياء، وتأكيد نبوتهم، أما غاية السحر فإلحاق الضرر بالآخرين، وتحقيق رغبات الساحر ومطامعه .
    إضافة إلى أن حال الأنبياء يختلف عن حال السحرة، فالأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - أفضل الناس وأعظمهم خُلُقاً وصدقاً وأدباً, وأشدهم بعداً عن الكذب والغش والخداع، وأما السحرة فعلى خلافهم، فهم معروفون بالكذب، والدجل، والفجور، وخداع الناس، وأكل أموالهم بالباطل .
    الفرق بين المعجزة والكرامة
    وتختلف المعجزة عن الكرامة في أن المعجزة تكون مقرونة بدعوى النبوة، بخلاف الكرامة فإن صاحبها لا يدعي النبوة، ولو ادعاها لسقطت ولايته، ولم يجر الله على يديه أي كرامة .
    والولي إنما تحصل له الكرامة باتباعه للنبي والاستقامة على شرعه، فكل كرامة في حقه هي دليل على صدق النبي، ولولا اتباعه للنبي ما حصلت له كرامة .
    والكرامة تظل في بعض الأحيان محكومة بعوامل الزمان والمكان، فما كان في زمن ما كرامة قد لا يكون كرامة في زمن آخر، فإتيان مريم بثمر الصيف في الشتاء والعكس، لم يعد كرامة اليوم في كثير من البلاد، وكذلك وصول صوت عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - لسارية وبينهما آلاف الأميال لم يعد كرامة في عصرنا بعد تقدم التكنولوجيا ووسائل الاتصال، بخلاف المعجزة فإنها تظل معجزة على مدى الأزمان.
    الفرق بين الكرامة والسحر
    لعل من أوضح الفروق بين الكرامة والسحر، اختلاف حال الولي عن حال الساحر، فالولي ظاهر الصلاح، مشهور بالديانة، والمحافظة على الطاعات، واجتناب المنكرات ، بخلاف الساحر فهو معروف بالفسق والدجل، وارتكاب المحرمات والموبقات .
    كما أن السحر يحصل بعد استعانة الساحر بالشياطين، وأما الكرامة فتحدث بمحض تفضل من الله تعالى، ودون تدخل من الولي.
    وبهذا يتبين الفرق بين كل من المعجزة والكرامة والسحر، وأنه لا تعارض بين كل ما أثبته القرآن، وأن معجزات الأنبياء أجلى وأظهر من أن تشتبه بسحر السحرة ودجلهم .
    http://articles.islamweb.net/media/i...A&page=article
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,372

    افتراضي

    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •