هل يشرع رفع اليدين عند سؤال الله الوسيلة والفضيلة لنبينا صلى الله عليه وسلم بعد الأذان ؟
النتائج 1 إلى 3 من 3
2اعجابات
  • 2 Post By أم رفيدة المسلمة

الموضوع: هل يشرع رفع اليدين عند سؤال الله الوسيلة والفضيلة لنبينا صلى الله عليه وسلم بعد الأذان ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2015
    المشاركات
    574

    افتراضي هل يشرع رفع اليدين عند سؤال الله الوسيلة والفضيلة لنبينا صلى الله عليه وسلم بعد الأذان ؟

    السؤال:
    هل يُشرع رفع اليدين عند قول " اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته " ؟

    الجواب :
    الحمد لله
    روى مسلم (384) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ) .
    وروى البخاري (614) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ ، وَالصَّلاَةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ ) .
    فيسن لكل من سمع الأذان أن يردد خلف المؤذن ، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يسأل الله له الوسيلة والفضيلة .


    وأما رفع اليدين عند هذا الدعاء فيشهد لمشروعيته الأدلة العامة في استحباب رفع اليدين عند الدعاء .
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    " رفع الأيدي حال الدعاء من آداب الدعاء ، وأسباب إجابته للأحاديث الواردة في ذلك ، هذا هو الأصل .
    وقد تأملت في ذلك فظهر لي أن ذلك على أربعة أقسام :
    الأول: ما ثبت فيه رفع اليدين بخصوصه ، كرفع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يديه في خطبة الجمعة حين قال: (اللهم أغثنا) ، وحين قال: (اللهم حوالينا ولا علينا) .
    الثاني: ما ثبت فيه عدم الرفع كالدعاء حال خطبة الجمعة بغير الاستسقاء، والاستصحاء.
    الثالث: ما كان ظاهر السنة فيه عدم الرفع ، كالدعاء بين السجدتين، وفي آخر التشهد ، فإن الظاهر فيهما عدم رفع اليدين ، وكذلك دعاء الاستفتاح كما في حديث أبي هريرة ، وكذلك الاستغفار بعد السلام.
    وهذه الأقسام الثلاثة حكمها ظاهر؛ لأن الأدلة فيها خاصة.
    الرابع: ما سوى ذلك : فالأصل فيه استحباب رفع اليدين ؛ لأن رفعهما من آداب الدعاء وأسباب أجابته ؛ لما فيه من إظهار اللجوء إلى الله عز وجل والافتقار إليه.
    فالدعاء بين الأذان والإقامة لا ينكر، ورفع اليدين فيه من القسم الرابع ،
    ولكن الكثير من الناس إذا دعا بعد الأذان بما يشرع الدعاء به ، كالصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسؤال الوسيلة له : لا تكاد تراه يرفع يديه ، بل ربما أنكر على من رفع يديه في هذا الدعاء ، مع أن هذا من القسم الرابع " .
    انتهى ملخصا من "مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (13/ 263-266) .
    وقال أيضا :
    " الدعاء بين الأذان والإقامة : يرفع فيه الإنسان يديه ، ويدعو الله تعالى بما أحب من خير الدنيا والآخرة
    انتهى من "فتاوى نور على الدرب للعثيمين" (24/ 2) بترقيم الشاملة .

    وسئل الشيخ ابن عثيمين –أيضا-:
    ما حكم رفع اليدين في الدعاء عقيب الأذان ؟

    فأجاب : " يجوز ، لأن الأصل في الدعاء رفع اليدين . إلا ما علمنا أن السنة في تركه كالأدعية التي في أثناء الصلاة . والدعاء في خطبة الجمعة في غير الاستسقاء والاستصحاء ".
    فقيل له : ألا يقال إن رفع اليدين في دعاء الأذان ونحوه مما توافرت أسباب نقله ، ولم ينقل ، فالسنة عدم رفع اليدين فيه ؟
    فأجاب : " كلا ، لأن رفع اليدين هو الأصل في الدعاء " .
    انتهى من "ثمرات التدوين" (ص 27) .
    وقد يقال : إنه لا يداوم على رفع اليدين مع هذا الدعاء ، لكونه لم ينقل فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم .
    وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله :
    بين الأذان والإقامة: ما حكم رفع اليدين للدعاء؟

    فأجاب :
    " إذا دعا الإنسان ورفع يديه لا بأس ، رفع اليدين من أسباب الإجابة ، لكن ما يكون على سبيل المداومة تارة وتارة ؛ لأنه لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه بين الأذان والإقامة ، لكن جنس الرفع ، مع جنس الدعاء مطلوب ، وهو من أسباب الإجابة ، وإذا رفعها الإنسان بعض الأحيان بين الأذان والإقامة والأوقات الأخرى يدعو ربه ، كله لا بأس به " .
    انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز" (26/ 142) .
    وينظر جواب السؤال رقم : (
    11543) ورقم : (87664) .
    والله تعالى أعلم .




    https://islamqa.info/ar/238733
    أم أروى المكية و أم علي طويلبة علم الأعضاء الذين شكروا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,331

    افتراضي

    جزاكم الله خيراً ، ونفع الله بكِ أخيتي .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,738

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم رفيدة المسلمة مشاهدة المشاركة

    وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله :
    بين الأذان والإقامة: ما حكم رفع اليدين للدعاء؟

    فأجاب :
    " إذا دعا الإنسان ورفع يديه لا بأس ، رفع اليدين من أسباب الإجابة ، لكن ما يكون على سبيل المداومة تارة وتارة ؛ لأنه لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه بين الأذان والإقامة ، لكن جنس الرفع ، مع جنس الدعاء مطلوب ، وهو من أسباب الإجابة ، وإذا رفعها الإنسان بعض الأحيان بين الأذان والإقامة والأوقات الأخرى يدعو ربه ، كله لا بأس به " .
    انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز" (26/ 142) .

    بارك الله فيك
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •