الكلام على حديث: (كل عين زانية).
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الكلام على حديث: (كل عين زانية).

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,493

    افتراضي الكلام على حديث: (كل عين زانية).

    الكلام على حديث: (كل عين زانية).


    لقد طالعت حديثاً وأحب لو وضحت لي معناه وهل هو صحيح أم لا ؟ فقد جاء في رواية الترمذي في الحديث رقم (1065) في رواية أبو موسى الأشعري أنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (كل عين زانية ، والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي زانية) فهل كلمة "كل" في الحديث تشمل في معناها النبي، فإن كان كذلك فكيف تشتهي عينه وهل كلمة "كل" لا تحمل أي استثناءات في الحديث أم أنها تقصد كل الناس عامتهم وخاصتهم "الأنبياء".

    الجواب :
    الحمد لله
    روى الترمذي (2786) وأحمد (19019) وابن خزيمة (1681) وابن حبان (4424) والبيهقي (6188) والبزار (3034) عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( كُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ ، وَالْمَرْأَةُ إِذَا اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ بِالْمَجْلِسِ فَهِيَ كَذَا وَكَذَا - يَعْنِي زَانِيَةً - ) وقال الترمذي : " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ " .
    وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد " (6/390) : " رجاله ثقات000 " . وقال ابن القطان في "أحكام النظر" (ص 67) : " رواة إسناده مشهورون " . وحسنه الألباني في "صحيح الترمذي".
    أما معنى الحديث :
    فقد قال المباركفوري رحمه الله في "تحفة الأحوذي" (8 / 58) :
    " أي كل عين نظرت إلى أجنبية عن شهوة فهي زانية...
    ( إِذَا اِسْتَعْطَرَتْ ) أَيْ اِسْتَعْمَلَتْ الْعِطْرَ ( فَمَرَّتْ بِالْمَجْلِسِ ) أَيْ مَجْلِسِ الرِّجَالِ ( يَعْنِي زَانِيَةً ) لِأَنَّهَا هَيَّجَتْ شَهْوَةَ الرِّجَالِ بِعِطْرِهَا ، وَحَمَلَتْهُمْ عَلَى النَّظَرِ إِلَيْهَا وَمَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا ، فَقَدْ زَنَى بِعَيْنَيْهِ ، فَهِيَ سَبَبُ زِنَى الْعَيْنِ فَهِيَ آثِمَةٌ" انتهى .
    وقال المناوي رحمه الله في "فيض القدير" (3 / 190) :
    " أي كل عين نظرت إلى محرم من امرأة أو رجل فقد حصل لها حظها من الزنا ؛ إذ هو حظها منه " انتهى .
    وقال أيضا (5 / 35) :
    " يعني كل عين نظرت إلى أجنبية عن شهوة فهي زانية ، أي أكثر العيون لا تنفك من نظر مستحسن وغير محرم ، وذلك زناها " انتهى .
    وعلى هذا ، فالحديث ليس عاماً في كل عين ، حتى يقال : هل تشمل عين النبي صلى الله عليه وسلم أم لا ؟
    وقد يرد النص بلفظ عام ، ولكن يدل السياق أو أدلة أخرى على أن المراد به بعض معانيه وليس العموم .
    ومن ذلك قول الله تعالى عن الريح التي سلطها على قوم عاد فأهلكتهم : ( تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا ) الأحقاف/25 .
    فكلمة (كل) هنا لا يراد بها العموم ، لأنه معلوم أنها لم تدمر السماوات والأرض .
    ولهذا قال ابن القيم رحمه الله :
    "قوله تعالى : (تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا) الأحقاف/25 . أي : كل شيء يقبل التدمير" انتهى .
    "زاد المعاد" (4 / 297-298) .
    وعلى هذا ، فالحديث ليس عاماً في كل عين ، حتى يقال بدخول عين الأنبياء في ذلك .
    والأنبياء عليهم الصلاة والسلام هم صفوة الخلق ، وخير البشر ، فلا يمكن أن يتطرق إليهم شيء من النقص أو التهمة .
    وأي فائدة ترجى من وراء البحث في هذا ، من حيث كون الأنبياء داخلين في هذا العموم أم لا؟ والعلماء الذين شرحوا الحديث ، ونقلنا كلامهم إنما يلتفتون إلى المعنى المراد من الحديث، دون الخوض في مثل هذه المسائل التي لا طائل من ورائها .
    فعلى المسلم أن يقتصر على ما يفيده من العلم ، ويكفينا من هذا الحديث أن نعلم أن أعيننا إذا نظرت إلى الحرام فهي زانية ، وتستحق عقاب الله تعالى ، فعلى كل مؤمن أن يحفظ بصره امتثالاً لأمر الله تعالى : (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ) النور/30 .
    والله أعلم



    الإسلام سؤال وجواب



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,493

    افتراضي

    8854- عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال:
    كُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ ، وَالْمَرْأةُ إِذَا استَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ بِالْمَجْلِسِ فَهِيَ كَذَا وَكَذَا ، يَعْنِي زَانِيَةً.
    أخرجه أحمد 4/394 و413 قال : حدَّثنا مروان بن معاوية . وفي 4/400و407 قال : حدَّثنا يحيى بن سعيد . وفي 4/2418 قال : حدَّثنا عبد الواحد ، وروح بن عبادة . وعبد بن حُميد 557 قال : حدَّثنا رَوْح بن عبادة . وأبو داود 4173 قال : حدَّثنا مسدد ، قال : حدَّثنا يحيى . والترمذي 2786 قال : حدَّثنا محمد بن بشار ، قال : حدَّثنا يحيى بن سعيد القطان . والنسائي 8/153 قال : أَخْبَرنا إسماعيل بن مسعود ، قال : حدَّثنا خالد . وابن خزيمة 1681 قال : حدَّثنا محمد بن رافع ، قال : حدَّثنا النضر بن شميل.
    ستتهم (مروان ، و يحيى ، وعبد الواحد ، وروح ، وخالد بن الحارث ، والنضر ) عن ثابت بن عمارة الحنفي ، عن غُنيم بن قيس ، فذكره.
    - أخرجه الدارمي (2649) قال : أَخْبَرنا أبو عاصم ، عن ثابت بن عمارة ، عن غنيم بن قيس , عن أبي موسى ؛ أيما امرأة استعطرت ، ثم خرجت ليجدوا ريحها فهي زانية . وكل عين زان (موقوفا) . وقال أبو عاصم : يرفعه بعض أصحابنا.
    - الروايات مطولة ومختصرة. وهذا لفظ الترمذي.الطب والمرض
    الكتاب : المسند الجامع
    تأليف : أبي الفضل السيد أبو المعاطي النوري المتوفى 1401 هجري

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي

    بارك الله فيك أبا أنس على هذا النقل المفيد .
    وفي الحديث عن عباس قال : ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة فزنى العينين النظر وزنى اللسان النطق والنفس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه .
    أخرجاه .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •