الكلام عن الارهاب من منظور شرعي للشيخ أبي الحسن المأربي
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الكلام عن الارهاب من منظور شرعي للشيخ أبي الحسن المأربي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    155

    افتراضي الكلام عن الارهاب من منظور شرعي للشيخ أبي الحسن المأربي


    صورة ألتقطت في الإجتماع







    مأرب برس

    (الإرهاب وأثره على المجتمع)
    ورقة العمل الأولى
    (الجانب الشرعي وفساد النظرية الإيديولوجية للعنف)للشيخ / ابو الحسن السليماني
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وكفي وسلام على عباده الذين اصطفي. إما بعد:
    أيها الحاضرون جميعا
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهإني لأحمد الله عز جل الذي يسر هذه الندوة العلمية المباركة , والتي تحت عنوان : "الإرهاب وأثاره على المجتمع" والتي يتوخي من خلالها ألقاء الضوء على بعض الجوانب التي تقضي إلى تقويم الاعوجاج الذي حصل في الإفهام والسلوكيات ، والى حماية المجتمعات والأجيال من المفاهيم الخاطئة ، والتعبئة الفاسدة ،
    والى وضع الضوابط الصحيحة للتعايش بين سكان المعمورة ، والحوار البناء الذي يتوصل من ورائه إلى معرفة الحق وأهله.
    كما إني اشكر سعادة محافظ المحافظة الأستاذ عارف الزوكا الذي عهدناه حريصا على رعاية مثل هذه الندوات التي تساهم في ترشيد المسيرة الفكرية وتمهد للأمن الفكري والعيش الهنيء لأبناء المحافظة وغيرها والشكر موصول للإخوة القائمين على موقع " مأرب برس الإخباري" الذي ينظم هذه الندوة ولولا الله سبحانه وتعالي ثم جهود صادقة وعقول متفتحة لما برزت الندوة في هذه الصورة المشرفة – إن شاء الله تعالي
    فمزيدا من الجهود ومزيدا من السهر من اجل حماية عقول الأجيال ومزيدا من البذل والعطاء لسلامة السفينة في خضم الأمواج العاتية والرياح المدمرة والله ولى التوفيق والسداد ناولا وأخرا.
    ولقد طلب مني آن أشارك في هذه الندوة بورقة عمل حول "الجانب الشرعي وفساد النظرية الإيديولوجية
    للإرهاب "فأقول – مستعينا بالله عز وجل
    الإرهاب : الذي هو ترويع الآمنين بغير حق وظلمهم وإيذاؤهم في الدم أو في المال أوفي العرض أوفي الأرض كل هذا لايقره دين سماوي ولانقل صحيح لاعقل صريح فقد اتفقت كل المصادر على اختلاف مشارب العقلاء –على تجريم هذا الفعل وذم أهله سواء انتسبوا إلى الإسلام والبلاد الإسلامية أو إلى غير الإسلام وبلادة وسوء صدر ذلك من دول منظمة تملك الجيوش والاقتصاد والإعلام , أو من عصابات ابتزازية , أو جماعات عقائدية , أو أفراد همجيين فوضويين , فالإرهاب بالمعني السابق مرفوض ممن كان , وأين كان.
    والكلام على فساد النظرية الإيديولوجية للإرهاب من غير المسلمين ليس هذا مقامه وإنما يهمني في هذا الوقت القصير جدا أن أتكلم على فساد النظرية العقدية عند من ينتمي إلى الدعوة الإسلامية ويمارس الإرهاب لأصفي صورة الإسلام النقية البهية من هذا اللوثة الذي أصابها بجهل أبناء الإسلام بالطريق الصحيح للدعوة والبناء فان النبي صلي الله عليه واله وسلم دعا إلى الله تعالي بالحكمة والموعظة الحسنة وكان حريصا على هداية قريش وهي قي عنفوان كفرها وإعراضها وإيذائها للنبي صلي الله عليه واله وسلم وأصحابه الكرام –رضي الله عنهم-بل قال الله سبحانه وتعالي له : "لعلك باخع نفسك على أثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا" ومن الدعاء الشهير لأحد الأنبياء الذي شحه قومه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول : " اللهم اغفر لقومي فأنهم لايعلمون"
    وان أوسع الأبواب التي انتشر منها الإسلام باب الدعوة إلى الله بالعلم والتعليم وإزالة الشبهات ونقض حجج ومزاعم المنفرين عن الإسلام بالحجة والبرهان وباب الإحسان إلى الناس والدعوة العلمية بلزوم الصدق والعدل والوفاء والتواضع ومكارم الأخلاق تلكم الأحوال التي أقبلت بقلوب المعرضين عن الإسلام وعلموا أنه دين حق, ودين رحمة , ودين حجة وبرهان , وحوار قائم على أسس صحيحة وبة صلاح الدنيا والاخره فأقبل الناس على دين الله أفواجا وأمما وشعوبا ولو نظرنا إلى عدد من مات من الكفار الذين حاربوا النبي صلي الله عليه واله وسلم لما زادوا عن مائتي رجل مما يدل على إن نبي الإسلام –صلي الله علية واله وسلم –لم يبعث لسفك الدماء وإنما بعث رحمة مهداه , ورحمة للعالمين وليتمم مكارم الأخلاق , ولو نظرنا إلى أي نظرية قومية وأغيرها وإنها ماقامت الأعلى جثث الآلاف والملايين , وأضعافهم من المهاجرين والنازحين , وسرعان ماتسقط هذه النظرية وينقلب عليها أهلها ويتنكرون لها , ونظرنا كيف نشأالاسلام وانتشر , واستمر إلى ألان , والى قيام الساعة بأقل التكاليف والتضحيات , ويكسب القلوب لمجرد إرغام الأجساد , علمنا أن الإسلام دين صحيح , ومنهج ناصع رجيح , فما أصابه بعد ذلك فهو من جهل أبنائه , وكيف أعدائه أبرز معالم النظرية الإيديولوجية عند من وقع في الاهارب وهو ينتمي إلى الدعوة الإسلامية :
    1/ تكفير حكام المسلمين وولاة الأمور مطلقا وبلا استثناء , ويستوي عند عدد كثير منهم أو أكثرهم جميع الحكام الموجودين على ظهر الأرض اليوم في باب الردة عن الإسلام , ومن ثم كفروا أعوانهم الوزراء والمستشارين , وهكذا تسلسلت بهم سلسلة التكفير حتى كفروا المجتمعات , بل كفروا أو طعنوا في إخلاص كبار العلماء , بحجة أنهم لايقولون الحق ,ويبيعون دينهم بدنيا الحكام , ووصلوا بهذا إلى إسقاط مرجعية العلماء , حتى لاياخذ الناس بفتواهم في التحذير من حملة الفكر المبالغ في التكفير , وحثهم على لزوم الجماعة والسمع والطاعة لولاة الأمور في المعروف , وأما المعصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
    وخطورة هذا الأمر تكمن في التورط في حماة التكفير للمسلمين , وقد حذر النبي صلي الله علية واله وسلم من لك , فقال : " من قال لأخيه ياكافر , فقد باء بها أحدهما , إن كان كما قال , وإلا رجعت عليه"كمن نكمن خطورته في قطع الأواصر والولاء بين المؤمنين , فان من كفرك فقد أوغلا صدرك عليه , وحملك على عدواته والانتقام منه وهذه الحالقه التي حذر منها النبي صلي الله عليه واله وسلم , وقال في فساد ذات البين : " لااقول حالقة الشعر , ولكن حالقة الدين ".
    2/ وبنوا على تكفيرهم مخالفتهم أوتضليلهم ورميهم بالعمالة والنفاق والزندقة استحلال دمائهم , باعتبار أنهم عثرة في طريق مايسمونة بــ"الجهاد" وإذا كان الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا , وجهادهم يزيد الطين بله , والمريض علة , والمسلمين ذلة , فهذا فساد وليس بجهاد , والإسلام ينظر إلى المعاني والمسميات , لامجردالألقاب والشعارات .
    فمن هنا توسعوا في قتل من عصم الله دماءهم وأموالهم وأعراضهم , واستحلوا ماحرم الله بأدنى الشبهات , وتجرا الصغار منهم والأحداث والجدد فيهم على الفتوى في الدماء والقضايا التي لو عرضت على أمير المؤمنين عمر لجمع لها أهل بدر والحديبية , يستشيرهم قبل الإقدام على آمر فيها
    3/وبنوا على ذلك أيضا استحلال دماء الوافدين إلى البلاد من غير المسلمين من السياح والخبراء وغيرهم , بحجة إن الذي أعطاهم الأمان والعهد المتمثل في "الفيزا" كافر لاحرمة له , أو خائن لمصالح المسلمين , أو متواطئ معهم على حرب الإسلام وأهله , ولو سلمنا أن هذا واقع في البعض فآخرون ليسوا كذلك , إنما لهم نظرة أخري , ولو سلمنا –جدلا- بوقوع الجميع في ذلك , فبقي النظر في الطريق الصحيح الذي يعالج المرض , ولا نختصر الإسلام في فوهات البنادق , ودوي المتفجرات , وألسنة النيران المتصاعدة !!!
    4/ الفهم المشوه لمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , فيرون أنه لابد من أطر المسلمين وغيرهم على الحق أطرا, ولوأدي ذلك إلى مفاسد أكبر , ولو لم يتحقق هذا الابالقتل والتفجير , وإذا سلكت الدعوة هذا المسلك , فقد خنقت نفسها بيدها , لأن النبي صلي الله عليه واله وسلم صبر على وجود كثير من المنكرات , لعلمه أنه لو عزم على تغيرها, فستتحدث فتن ومنكرات أكبر منها , وتغير المنكر إذا كان سيفضي إلى ماهو أنكر منه, فبقاؤه على ماهو عليه من المعروف , وإزالته –والحال هذه- من المنكر.
    فكثير من حملة هذا الفكر لايعطون مقاصد الشريعة في المسائل التي يتزاحم فيها الخير والشر حقها في النظر والدراسة, ولذلك كانوا –في كثير من الأحوال-كمن أراد أن يطلب زكاما فأحدث جذاما, ومن أراد أن يبني قصرا فهدم مصرا!! فالشريعة لاتنظر إلى مثالية خيالية , ولكن تأمر بترشيد الواقع ما أمكن , وما عجزنا عنه فلن يكلفنا الله تعالي به .
    5/ تعميمهم الحكم على غير المسلمين بأنهم جميعا محاربون , أو على الأقل الحكم على رعايا دولة كاملة بأنهم جميعا محاربون بحجة أن دولتهم احتلت البلد الفلاني من بلاد المسلمين , ومع أن احتلال بلاد المسلمين , وهتك أعراض النساء, وقتل الرجال ظلما وعدوانا من أعلي صور الإرهاب المذموم , إلا أن الإسلام دين عدل وإنصاف , وليس دين جور وإجحاف , والله عز وجل يقول : " وإذا قلتم فاعدلوا " ويقول : "لاتزر وازرة وزر أخري" ويقول: "ولا يجر منكم شنآن قوم على الاتعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى " فلا تسوية في الشريعة بين المحارب المعتدي , والمسالم المتبرئ من عدوان غيره , والظلم لايدفع بظلم وجور.
    6/ ظن بعضهم أن الفتوى لاتؤخذ إلا من سبق أن سجنته حكومته , أو يكون له رصيد في قلقلة الأمن وزعزعة الاستقرار , وهذا باطل , لأن الله تعالي يقول : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " ولم يأمر بالرجوع إلى من سجن أو فجر حافلة أو سفارة أو مبني ....الخ
    7/ ظن بعضهم أن الخروج على الحكام وزعزعة الأمن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المأمور به في الشريعة .وهذا مخالف لأصول أهل السنة والجماعة التي تأمر بالصبر وعدم شقا العصا لقولة صلي الله علية واله وسلم : " اداوا الذي عليكم . وسلوا الله الذي لكم " وقوله صلي الله علية وسلم : " اسمع وأطع .وان ضرب ظهرك وأخذ مالك " وقولة صلي الله علية وسلم : " اسمع وأطع فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم" وباب النصيحة مفتوح "فمن أنكر بريء ومن كره سلم, ولكن من رضي وتابع"
    8/ استدلالهم بقصص وحكايات وكلمات لبعض العلماء منها ما لا يصح سنده أصلا والذي صح وضعه في غير موضعه وقد فصلت هذا كله في كتابي : " فتنة التفجيرات والاغتيالات : الأسباب والآثار والعلاج " وقد طبع عدة مرات وركز ت فيه على تجسيد فكرة الحوار العلمي الهادئ المنصف لحملة هذه الأفكار فأسال الله إن ينفع به وبغيرة من الجهود التي تسعي لترسيخ مفهوم الوسطية والاعتدال وتجتث جذور الغلو والانحلال . أنة على كل شي قدير , وبالإجابة جدير وصلي الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبة وسلم تسليما كثيرا
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    224

    افتراضي رد: الكلام عن الارهاب من منظور شرعي للشيخ أبي الحسن المأربي

    لا أرى إلا هذه الندوة مشابهة للمؤتمرات المقامة ضد الإرهاب في العالم برعاية الطواغيت لكنها ألبست ثوب الإسلام و السلفية.{السلفية الأمريكية}

    نسأل الله السلامة و العافية.
    أنـا مسلم جرمي بأني كــافر بشريعة قـد حكّمت كـفارا
    نقموا علـيّ بأنني لم أنحـرف عن شرع ربٍ يحفظ الأبرارا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    247

    افتراضي رد: الكلام عن الارهاب من منظور شرعي للشيخ أبي الحسن المأربي

    الحمد لله

    أولا ، فلتعلم ان مصطلح الارهاب - بمعناه هذا - من اختلاق الدول الكافرة وهو مثل الديموقراطية و الليبيرالية ، ومن العار على طالب العلم فضلا عمن يزعم انه عالم او شيخ أن يماشي الدول الكافرة في اصطلاحاتها التي لا يدري عن حقيقتها شيئا إلا ان يروج لها أفكارها.
    فيا لها من سوءة وأي سوءة ! أن يتلقف المرء مصطلحا من الغرب الكافر !!! لا يدري ما المقصود به ؟ وما حدوده ؟ وأين يبدأ ؟ وأين ينتهي !! يتلقفه كالببغاء ثم يبدأ بترديده في المحاضرات ويدندن حوله لا لشيء الا لأن جورج بوش و زمرته روجوا لهذا المصطلح بعد أن كان مصطلح [المجاهدين ] قبله ن في زمن رونالد ريغان وغيره.

    ثانيا ، من يزعم أنه شيخ أو طالب علم على الأقل يـُـفترض فيه ان يتكلم بمصطلحات أهل العلم و القرآن ، لأن مصطلحاتنا
    هي الحاكمة وكتابنا هو المهيمن على ما قبله وعلى ما سيحدث الناس بعده ، وعليه ، فمن تصدر للفتيا فليقتصر على الفاظ القرآن و السنة ومصطلحات اهل العلم التي نعلم حدودها في كتاب ربنا و سنة نبينا أو في الحد الذي وضعه له أهل العلم الصادقون.

    ثالثا ، لو سلمنا بعد كل هذا ل [ شيخك] لكان لزاما عليه أن لا يطلق الارهاب أي ان لا يذكره مطلقا عن كل قيد، فإن من الارهاب ما امر به الملك القدوس العزيز الحكيم فاقرأ سورة الانفال حيث قال ربنا : [ ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ].

    رابعا : ان قلت مصطلح الارهاب - بمعناه الحالي - ليس مصطلحا جديدا ، بل جاء به القرآن ، قلنا لك :

    واعجبا !
    ( صل من قطعك

    وأحسن إلى من أساء إليك

    وقل الحقّ ولو على نفسك )

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    155

    افتراضي رد: الكلام عن الارهاب من منظور شرعي للشيخ أبي الحسن المأربي

    شكرا للأخوين الكريمين التونسي و الشنقيطي على تعليقهما بغض النظر عن الخطأ و الصواب

    مرور كريم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •