ماتعليقكم ياطلبة العلم على هذا الكلام لابن عقيل الحنبلي !!
النتائج 1 إلى 8 من 8
6اعجابات
  • 1 Post By ابراهيم العليوي
  • 3 Post By احمد ابو انس
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 1 Post By أبو المجد الفراتي

الموضوع: ماتعليقكم ياطلبة العلم على هذا الكلام لابن عقيل الحنبلي !!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    1,095

    افتراضي ماتعليقكم ياطلبة العلم على هذا الكلام لابن عقيل الحنبلي !!

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال ابن القيم في بدائع الفوائد : فائدة : هل حجرة النبي صلى الله عليه وسلم أفضل أم الكعبة ؟ قال ابن عقيل : سألني سائل : أيما أفضل حجرة النبي صلى الله عليه وسلم أو الكعبة ؟ فقلت : إن أرَدْتَ مُجَرَّد الْحُجْرة فالكعبة أفضل ، وإن أرَدْتَ وهو فِيها فَلا والله ولا العرش وحملته ، ولا جَنة عَدن ، ولا الأفلاك الدائرة ؛ لأن بالحجرة جَسَدًا لو وُزِن بِالكَوْنين لَرَجَح .
    فهل نقول بهذه الأفضلية المطلقة ؟.. فابن القيم الظاهر أنه موافق لقول ابن عقيل رحمهم الله تعالى
    هل نذكر هذا الكلام أمام العامة من الناس ؟
    جزاكم الله خيرا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    1,095

    افتراضي

    هذا تعليق الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى ( من الشرح الممتع ) :
    قال صاحب الروض: «قال في الفنون» الفنون كتاب لابن عقيل ـ رحمه الله ـ، وسمي فنوناً لأنه جمع فيه الفنون كلها، وهو كتاب رأينا شيئاً منه، ولا بأس به لكن ليس بذاك الكتاب الذي فيه التحقيق الكامل في مناقشة المسائل، إنما ينفع طالب العلم بأن يفتح له الأبواب في المناقشة.
    يقول: «الكعبة أفضل من مجرد الحجرة»، أي: حجرة قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم، وهذا لا شك فيه، والحجرة ليس فيها فضل إطلاقاً؛ لأنها بناء، ثم هذا البناء الآن بناء محدث على قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم، لكن مراده بقوله: الحجرة أي حجرة عائشة، وهو البيت الأول الذي دفن فيه الرسول صلّى الله عليه وسلّم، فالكعبة أفضل من البيت الذي كان الرسول صلّى الله عليه وسلّم ساكنه، ودفن فيه.
    قال في الفنون: «فأما والنبي صلّى الله عليه وسلّم فيها ـ أي في الحجرة ـ فلا والله، ولا العرش وحملته ولا الجنة».
    أي: أن الحجرة التي فيها قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم أفضل من الكعبة، وأفضل من العرش، وأفضل من حملة العرش، وأفضل من الجنة.
    قال: «لأن بالحجرة جسداً لو وزن به لرجح»، وهذا التعليل عليل، فلو قال: إن الجسد أفضل لكان فيه نوع من الحق.
    أما أن يقول الحجرة أفضل؛ لأن فيها هذا الجسد، فهذا خطأ منه ـ رحمه الله ـ.
    والصواب أن هذا القول مردود عليه، وأنه لا يوافق عليه، وأن الحجرة هي الحجرة، ولكنها شَرُفت بمقام النبي صلّى الله عليه وسلّم فيها في حياته وبعد موته.
    وأما أن تكون إلى هذا الحد، ويقسم ـ رحمه الله ـ أنه لا تعادلها الكعبة، ولا العرش، ولا حملة العرش ولا الجنة فهذا وهم وخطأ، لا شك فيه.

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ماجد مسفر العتيبي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,306

    افتراضي

    الرد على من فضل قبر النبي على عرش الرحمن
    سمير بن خليل المالكي

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
    أما بعد ، فقد أرسل إلي أحد إخواني من طلبة العلم يسأل : هل يصح أن يقال إن قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة ومن العرش والكرسي ومن الجنة ؟
    وأخبرني أنه حضر خطبة الجمعة الماضية في جدة ، وأن الخطيب قرر ذلك الكلام في خطبته.
    وقد استنكر السائل هذا القول ، خاصة ، وأنه صدر من طالب علم مشهور !
    وقد أجبت السائل بجواب مختصر ، وأحلته على ما كتبته سابقا في كتابي " جلاء البصائر " ، حيث أوردت فيه كلام شيخ الإسلام ابن تيمية _ رحمه الله _ في هذه المسألة .
    ورأيت أن أعيد ما ذكرته هناك ، حتى تعم الفائدة ، ولئلا يغتر الناس بقول أخينا الخطيب _هداه الله .
    والخطيب من دعاة السنة المعروفين في جدة ، وما قاله وقرره في خطبته يعد من الأخطاء الشنيعة التي يستغرب صدورها منه ، غفر الله له ، ومع ذلك فإن هذا لا يقلل من قدره ، ولا يحط من شأنه ، لأنه ما من عالم ولا فاضل إلا وأخطأ في مسائل ، وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب ذلك " القبر " ، صلى الله عليه وسلم .

    و أحب أن أبدأ هنا بذكر بعض المسائل المهمة :
    أولا :
    صحة القول أو خطؤه ، لا عبرة فيه بقائله ، بل بما وافق الحق ،
    ولهذا قال معاذ بن جبل رضي الله عنه " وأحذركم زيغة الحكيم ، فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم ، وقد يقول المنافق كلمة الحق " رواه أبوداود.
    و قال بعض السلف : لو أخذت برخصة ( أو زلة ) كل عالم لاجتمع فيك الشر كله .

    ثانيا : القول بتفضيل القبر النبوي على العرش - مع كونه بدعة - إلا أنه يتفاوت خطره بحسب اعتقاد قائله ، وأشهر من قاله من العلماء المتقدمين : ابن عقيل الحنبلي ، وتبعه عدد من العلماء ، كالهيتمي والقسطلاني والتاج السبكي وغيرهم
    وهؤلاء لا يعتقدون أن فوق العرش والكرسي شيئا - كسائر المعطلة و المفوضة - بخلاف أهل السنة ، الذين يعتقدون أن الله عز وجل مستو بذاته على العرش على الحقيقة ، استواء يليق بجلاله ، ولهذا اقشعر الإمام مالك رحمه الله ، وعلته الرحضاء ، لما سأله السائل عن كيفية الاستواء.
    أما الكرسي فهو موضع قدمي الرحمن ، كما صح بذلك الأثر عن ترجمان القرآن رضي الله عنه .
    فلا ينبغي لشيخ سلفي ، أن يفضل القبر الذي حوى جسد النبي صلى الله عليه وسلم ، على العرش الذي استوى عليه الملك العلي !

    ثالثا : تفضيل البقاع والأمكنة ، بعضها على بعض ، لا مجال فيه لاجتهاد ولا لقياس ، بل هو من الأمور التوقيفية التي تعرف بالنص ، كما هو معلوم .
    فالخوض فيها بغير نص افتئات على الشرع .

    رابعا : هذا القول الذي جاء على لسان الخطيب ، مذكور في كتاب الروض المربع آخر المناسك ، وهو من أخطاء المؤلف _ رحمه الله _ وقد أنكره علماؤنا ومشايخنا ، وأذكر أن عددا من الأساتذة في الجامعات كانوا - أثناء الشرح - إذا جاءوا إلى هذا الموضع حذفوه ، أو انتقدوه وبينوا خطأه .
    فكان الأولى بهذا الخطيب أن يتجنب إشاعة مثل هذه الأخطاء ، خاصة في خطب الجمعة ، التي يحضرها فئام من العوام ، وقد تثير شبهات عندهم ، أو تؤدي إلى محذور ، كتعظيم القبر النبوي واتخاذه عيدا ، ونحو ذلك من البدع المحدثة .

    خامسا : إن هذا الشيخ الداعية السلفي على اطلاع واسع بما عليه أكثر الناس اليوم من تعظيم قبور الصالحين ، ومنها قبر سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، ولهذا ورد النهي عن اتخاذها مساجد ، فلا يصلَّى عندها ولا إليها ، ولا يُتحرى الدعاء عندها ، ولا يشد الرحال إليها ، لأن ذلك يفضي إلى الغلو فيها و تعظيمها ، ومن ثم عبادتها .
    فليس من الحكمة أن يذاع في الملأ مثل هذا القول المحدث ، الذي لو فرض أنه حق ، وأن عليه أدلة من الشرع : لكان الأولى عدم ذكره ؛ صيانة لجناب التوحيد ، وسدّاً لذريعة الوقوع في الشرك .
    وقد صح في الأثر " حدثوا الناس بما يعرفون " ، علقه الإمام البخاري عن علي بن أبي طالب .
    و الناس في هذا الزمان بأمس الحاجة إلى نشر التوحيد وتعظيمه في قلوبهم ، لا إلى تعظيم القبور والمشاهد .

    وأخيرا ، فإن هذا القول المحدث - أعني تفضيل القبر النبوي على الكعبة والعرش والكرسي - قد تبناه ونصره بعض دعاة الفتنة والشرك في القرون المتأخرة ، وقد رددت عليهم في كتابي " جلاء البصائر " ، وإليك نص ما كتبته هناك :
    ومن المسائل الغريبة التي أورد المخالفون ، زعمهم: أن القبر النبوي أفضل من العرش والكرسي ومن جنة عدن، ومن سائر ما في الكون.
    وزعمهم: أن المسجد النبوي ما شرُف ولا عظم إلا من أجل القبر. فقد جاء في قصيدة الهيتمي التي ساقها المخالف في " الذخائر".

    وبقعته التي ضمته حلقاً --- رياض من جنان تستطيل
    وأفضل من سموات وأرض --- وأملاك بأفلاك تجول
    ومن عرش ومن جنات عدن --- وفردوس بها خير جزيل
    ثم نقل كلام محمد حبيب الشنقيطي في شرح هذه الأبيات، فقال" قال القسطلاني في "المواهب اللدنية": وأجمعوا على أن الموضع الذي ضم أعضاءه الشريفة صلى الله عليه وسلم أفضل بقاع الأرض حتى موضع الكعبة، بل نقل التاج السبكي عن ابن عقيل الحنبلي أنها - أي البقعة التي قبر فيها عليه الصلاة والسلام - أفضل من العرش. وصرح الفاكهاني بتفضيلها على السموات.." ا هـ([1]) باختصار.
    وقال في موضع آخر " وكذلك يشرع شد الرحال إلى مسجده صلى الله عليه وسلم ، الذي ما شرف وعظم إلا بإضافته إليه، ولكون قبر سيد المرسلين فيه"([2]).
    والجواب: إن هذا القول من أفسد الأقوال وأنكرها، وبطلانه ظاهر لمخالفته للأدلة الشرعية والعقلية، ولم يستند قائله على دليل أو إلى شبهة دليل، وإنما هو الظن، والظن أكذب الحديث، كما صح في الحديث([3]).
    وقد فند هذا القول شيخ الإسلام رحمه الله، فقال" أما نفس محمد صلى الله عليه وسلم فما خلق الله خلقاً أكرم عليه منه. وأما نفس التراب، فليس هو أفضل من الكعبة البيت الحرام، بل الكعبة أفضل منه، ولا يعرف أحد من العلماء فضل تراب القبر على الكعبة إلا القاضي عياض، ولم يسبقه أحد إليه، ولا وافقه أحد عليه، والله أعلم" ا هـ. ([4]).
    وقال في موضع آخر" وكذلك مسجد نبينا ، بناه أفضل الأنبياء، ومعه المهاجرون والأنصار، وهو أول مسجد أذن فيه في الإسلام، وفيه كان الرسول يصلي بالمسلمين الجمعة والجماعة، ويعلمهم الكتاب والحكمة، وفيه سنت السنة، وكانت الصلاة فيه بألف ، والسفر إليه مشروعاً في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وليس عنده قبر.
    والفرق بين البيت والمسجد مما يعرفه كل مسلم، فإن المسجد يعتكف فيه، والبيت لا يعتكف فيه. والمسجد لا يمكث فيه جنب ولا حائض، وبيته كانت عائشة تمكث فيه وهي حائض، وكذلك كل بيت مرسوم تمكث فيه المرأة وهي حائض، وكانت تصيبه فيه الجنابة فيمكث فيه جنباً حتى يغتسل، وفيه ثيابه وطعامه وسكنه وراحته، كما جعل الله البيوت.
    ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم في حال حياته كان هو وأصحابه أفضل ممن جاء بعدهم، وعبادتهم أفضل من عبادة من جاء بعدهم. وهم لما ماتوا لم تكن قبورهم أفضل من بيوتهم التي كانوا يسكنونها في حال الحياة، ولا أبدانهم بعد الموت أكثر عبادة لله وطاعة مما كانت في حال الحياة.
    وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال" أحب البقاع إلى الله المساجد" فليس في البقاع أفضل منها، وليست مساكن الأنبياء، لا أحياء ولا أمواتاً بأفضل من المساجد هذا هو الثابت بنص الرسول واتفاق علماء أمته. وما ذكره بعضهم من أن قبور الأنبياء والصالحين أفضل من المساجد، وأن الدعاء عندها أفضل من الدعاء في المساجد، حتى في المسجد الحرام والمسجد النبوي، فقول يعلم بطلانه بالاضطرار من دين الرسول، ويعلم إجماع علماء الأمة على بطلانه إجماعاً ضرورياً، كإجماعهم على أن الاعتكاف في المساجد أفضل منه عند القبور.
    وما ذكره بعضهم من الإجماع على تفضيل قبر من القبور على المساجد كلها، فقول محدث في الإسلام، لم يعرف عن أحد من السلف، ولكن ذكره بعض المتأخرين، فأخذه عنه آخر وظنه إجماعاً، لكون أجساد الأنبياء أنفسها أفضل من المساجد. فقولهم يعم المؤمنين كلهم، فأبدانهم أفضل من كل تراب في الأرض.
    ولا يلزم من كون أبدانهم أفضل ، أن تكون مساكنهم أحياء وأمواتاً أفضل، بل قد علم بالاضطرار من دينهم أن مساجدهم أفضل من مساكنهم.
    وقد يحتج بعضهم بما روي من أن " كل مولود يذر عليه من تراب حفرته" فيكون قد خلق من تراب قبره. وهذا الاحتجاج باطل لوجهين:
    أحدهما: أن هذا لا يثبت، وما روي فيه كله ضعيف. والجنين في بطن أمه يعلم قطعاً أنه لم يذر عليه تراب، ولكن آدم نفسه هو الذي خلق من تراب، ثم خلقت ذريته من سلالة من ماء مهين. ومعلوم أن ذلك التراب لا يتميز بعضه لشخص وبعضه لشخص آخر، فإنه إذاً استحال وصار بدناً حيّاً، لماَّ نفخ في آدم الروح، فلم يبق تراباً.
    والوجه الثاني: أنه لو ثبت أن الميت خلق من ذلك التراب، فمعلوم أن خلق الإنسان من مني أبويه أقرب من خلقه من التراب. ومع هذا فالله يخرج الحي من الميت ، ويخرج الميبت من الحي. يخرج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن، فيخلق من الشخص الكافر مؤمناً، نبياً وغير نبي، كما خلق الخليل من آزر، وكما خلق صلى الله عليه وسلم من أبويه. وقد أخرج نوح، وهو رسول كريم، ابنه الكافر الذي حق عليه القول، وأغرقه ونهى نوحاً عن الشفاعة فيه. وأكثر المهاجرين والأنصار مخلوقون من آبائهم وأمهاتهم الكفار. فإذا كانت المادة القريبة التي يخلق منها الأنبياء والصالحون لا يجب أن تكون مساوية لأبدانهم في الفضيلة، لأن الله يخرج الحي من الميت، فأخرج البدن المؤمن من مني كافر، فالمادة البعيدة، وهي التراب، أولى أن لا تساوي أبدان الأنبياء والصالحين.
    وهذه الأبدان عبدت الله وجاهدت فيه، ومستقرها الجنة. أما المواد التي خلقت منها فهي بدنه، وفضله معلوم. وأما ما بقي في القبر فحكمه حكم أمثاله. بل تراب كان يلاقي جباههم عند السجود، وهو أقرب ما يكون العبد من ربه المعبود، أفضل من تراب القبور واللحود" ا هـ ([5])باختصار.
    ويقال أيضاً: إنه يلزم على ذلك القول الفاسد، تفضيل كل بقعة وطئتها قدما رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لامسها جسده الشريف ، على سائر البقاع والمساجد، وعلى الجنة والكرسي والعرش، فلا يكون ذلك خاصّاً بالقبر أو البيت الذي يسكنه.
    فهل يقول عاقل إن موضعاً قضى فيه النبي صلى الله عليه وسلم حاجته في الصحراء أفضل من الكعبة والعرش والكرسي؟
    فإن قيل: إن التفضيل ليس للبقعة ذاتها، بل لمن حلَّ فيها، أما هي فكمثلها من البقاع.
    فالجواب : هذا باطل أيضاً، فإن تفضيل الأزمنة والأمكنة والأشخاص لا يخضع لقياس، بل هو أمر توقيفي، فالله تعالى فضل بعضها على بعض، ففضل رمضان على سائر الشهور، وفضل الجمعة ويوم عرفة على سائر الأيام، وفضل المساجد الثلاثة على سائر البقاع، ومنها بيوت الأنبياء ومساكنهم التي يأوون إليها.
    وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحنث في غار حراء، ولم يصيره ذلك أفضل من الكعبة ولا المساجد، لا في وقت تحنثه فيه ولا بعد ذلك.
    * ويلزم من تفضيل القبر على الكرسي والعرش، تفضيل المخلوق على الخالق، فإن الأول إن كان قد ضمن جسد المصطفى، فالعرش الرحمن عليه استوى، وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الكرسي موضع القدمين([6]).
    وقول يؤدي إلى مثل هذه الإلزامات الباطلة، حري بأن يطرح ويضرب به عرض الحائط.

    -----------------------
    ([1]) الذخائر ( ص 44- 49).
    ([2]) شفاء الفوائد (ص29).
    ([3]) رواه البخاري (10/484) وسلم (2563) بلفظ " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث".
    ([4]) مجموع الفتاوى (27/38).
    ([5]) مجموع الفتاوى (27/260-263)
    ([6]) رواه بن خزيمة في التوحيد (1/248-249) والحاكم (2/282).


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,560

    افتراضي

    قلت في هذه المشاركة :
    قال العلامة البهوتي في الروض : قال في الفنون: الكعبة أفضل من مجرد الحجرة ، فأما والنبي صلى الله عليه وسلم فيها فلا والله ، ولا العرش وحملته، ولا الجنة ؛ لأَن بالحجرة جسداً لو وزن به لرجح اهـ .
    قال العلامة ابن قاسم النجدي في حاشيته على الروض تعليقا على قوله : ... فلا والله :
    أي الحجرة أفضل، في رأيه رحمه الله، ويقسم على ذلك اجتهادًا منه، وليس كل مجتهد مصيبًا ، فإن الحق واحد .
    ثم قال : قال الشيخ ( يعني ابن تيمية ) : لم أعلم أحداً فضل التربة على الكعبة، غير القاضي عياض، ولم يسبقه أحد، ولا وافقه أحد اهـ. وحاشا أن يكون بيت المخلوق، أفضل من بيت الخالق جلا وعلا، وكذا عرشه، وملائكته وجنته، أما رسول الله صلى الهل عليه وسلم أفضل الخلق على الإطلاق، بإجماع المسلمين .
    قلت ( أبو مالك المديني ) : كلام صاحب الفنون نقله عنه ابن القيم في بدائع الفوائد 3/655 ولم يتعقبه بشيء . وقال شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله ، وقد سئل عن رجلين تجادلا فقال أحدهما : إن تربة محمد النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من السموات والأرض . وقال الآخر : الكعبة أفضل . فمع من الصواب ؟
    فأجاب :
    الحمد لله، أما نفس محمد صلى الله عليه وسلم فما خلق الله خلقا أكرم عليه منه . وأما نفس التراب فليس هو أفضل من الكعبة البيت الحرام ، بل الكعبة أفضل منه ، ولا يعرف أحد من العلماء فضل تراب القبر على الكعبة إلا القاضي عياض ،ولم يسبقه أحد إليه ولا وافقه أحد عليه . والله أعلم .
    وقال شيخنا العلامة ابن عثيمين في القول المفيد على كتاب التوحيد : ويقول بعض المغالين: الكعبة أفضل من الحجرة، فأما والنبي صلى الله عليه وسلم فيها ، فلا والله، لا الكعبة، ولا العرش وحملته، ولا الجنة . فهو يريد أن يفضل الحجرة على الكعبة وعلى العرش وحملته وعلى الجنة، وهذه مبالغة لا يرضاها النبي صلى الله عليه وسلم لنا ولا لنفسه ، وصحيح أن جسده صلى الله عليه وسلم أفضل، ولكن كونه يقول: إن الحجرة أفضل من الكعبة والعرش والجنة; لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فيها هذا خطأ عظيم، نسأل الله السلامة من ذلك .
    هل كل مجتهد مصيب ؟

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    1,095

    افتراضي

    إذن يصح القول أن الرسول عليه الصلاة والسلام أفضل من العرش ؟ هذا ما افهمه من كلام ابن تيمية وابن عثيمين ...
    [ أما نفس محمد صلى الله عليه وسلم فما خلق الله خلقا أكرم عليه منه ] ابن تيمية
    [ وصحيح أن جسده صلى الله عليه وسلم أفضل ]
    ابن عثيمين

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,560

    افتراضي

    أحسنت ، هو صلى الله عليه وسلم أفضل من الخلق ، والعرش من الخلق .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبدُالرَّحمن بنُ القِنويّ

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2016
    المشاركات
    139

    Post

    قال القاضي أبو يعلى* رحمه الله:

    عَن جابر، وابن عمر، وأنس، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " اهتز عرش الرَّحْمَنِ جل اسمه لموت سعد بْن معاذ "
    ..
    اعلم أن هَذَا الخبر ليس مما يرجع إِلَى شيء من الصفات لأَنَّ العرش محدث مخلوق، وغير ممتنع أن يهتز العرش عَلَى الحقيقة، ويتحرك لموت سعد، لأَنَّ العرش تجوز عَلَيْهِ الحركة، ويكون لذكره فائدة وَهُوَ: فضيلة سعد، أن العرش مع عظم قدره اهتز لَهُ. ~ انتهى كلام القاضي أبي يعلى.
    وعليه فليس ببدعٍ أن يقال : أن الرسول عليه الصلاة والسلام أفضل من العرش (على اعتبار أن العرش مخلوق وأن النبي صلى الله عليه وسلم أشرف المخلوقات).

    والله أعلم.


    * إبطال التأويلات.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبدُالرَّحمن بنُ القِنويّ
    الرَّد على الزَّنادقة والجهمية لللإمام أحمد بن محمد بن حنبل:
    http://www.ajurry.com/vb/attachment....8&d=1370176387

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2016
    المشاركات
    139

    Post

    نقلته من موقع (الإسلام سؤال وجواب)

    هل ورد دليل أن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق ؟


    الحمد لله
    وردت في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم وخصائصه أدلة كثيرة جدا ، ولم يرد – فيما نعلم - دليل صريح فيه النص صراحةً على أن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق ، والذي ورد النص عليه : أنه صلى الله عليه وسلم أفضل البشر وسيد ولد آدم .
    روى مسلم (4223) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ) .
    وقد فهم العلماء من هذا النص وغيره من النصوص الواردة في فضائل نبينا صلى الله عليه وسلم أنه أفضل الخلق .
    قال النووي رحمه الله في "شرح صحيح مسلم" :
    وهذا الحديث دليل لتفضيله صلى الله عليه وسلم على الخلق كلهم ، لأن مذهب أهل السنة أن الآدميين أفضل من الملائكة ، وهو صلى الله عليه وسلم أفضل الآدميين وغيرهم" انتهى .
    وقد تتابع العلماء على وصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أفضل الخلق ، ونكتفي بالإشارة إلى بعض مواضع كلامهم خشية الإطالة :
    الإمام الشافعي في "الأم" (4/167) .
    الإمام عبد الرازق الصنعاني في مصنفه (2/419) .
    شيخ الإسلام ابن تيمة في "مجموع الفتاوى" (1/313) و (5/127، 468) .
    ابن القيم في تهذيب السنن حديث رقم (1787) من عون المعبود .
    ابن حجر في "فتح الباري" شرح حديث رقم (6229) .
    المرداوي في " الإنصاف" (11/422) .
    الألوسي في"روح المعاني" (4/284) .
    الطاهر بن عاشور في تفسيره (2/420) .
    السعدي في تفسيره (51، 185، 699) .
    محمد الأمين الشنقيطي في "أضواء البيان" (9/215) .
    الشيخ عبد العزيز بن باز في "مجموع الفتاوى" (2/76 ، 383) .
    علماء اللجنة الدائمة للإفتاء ، وقد سئلوا : هل نقول بأن النبي صلى الله عليه وسلم خير البشر أو خير الخلق ؟ وهل هناك دليل على أنه خير الخلق ، كما يقول كثير من الناس؟
    فأجابوا :
    "جاء في نصوص كثيرة من الكتاب والسنة بيان عظم قـدر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ورفعة مكانته عند ربه تعالى من خلال الفضائل الجليلـة والخصائص الكريمة التي خصه الله بها ، مما يدل على أنه أفضل الخلق وأكرمهم على الله وأعظمهم جاها عنده سبحانه ، قال الله سبحانه : (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) النساء/113 ، وأجنـاس الفضل التي فضله الله بها يصعب استقصاؤها ؛ فمن ذلك : أن الله عز وجل اتخذه خليلا ، وجعله خاتم رسله ، وأنزل عليه أفضل كتبه ، وجعل رسالته عامة للثقلين إلى يوم القيامة ، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وأجرى على يديه من الآيات ما فاق به جميع الأنبياء قبله ، وهو سيد ولد آدم ، وأول من ينشق عنه القبر ، وأول شافع ، وأول مشفع ، وبيده لواء الحمد يوم القيامة ، وأول من يجوز الصراط، وأول من يقرع باب الجنة ، وأول مـن يدخلها . . . إلى غير ذلك مـن الخصائص والكرامات الواردة في الكتاب والسنة ، مما جعل العلماء يتفقون على أن النبي صلى الله عليه وسلم هو أعظم الخلق جاها عند الله تعالى ، قـال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : "وقد اتفق المسلمون على أنه صلى الله عليه وسلم أعظم الخلق جاها عند الله ، لا جاه لمخلوق أعظم من جاهه ، ولا شفاعة أعظم من شفاعته" .
    فمما ذُكر وغيره يتبين أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم هو أفضل الأنبياء ، بل وأفضل الخلق ، وأعظمهم منزلة عند الله تعالى ، ولكن مع هذه الفضائل والخصائص العظيمة فإنه صلى الله عليه وسلم لا يرقى عن درجة البشرية ، فلا يجـوز دعاؤه والاستغاثة به من دون الله عز وجل ، كما قـال تعالى: ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) الكهف/110، وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى . "فتاوى اللجنة الدائمة" (26/35) .
    الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ بكر أبو زيد .
    وقد توقف في ذلك الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، نظراً لأنه لم يرد بذلك نص صريح فقال :
    "المشهور عند كثير من العلماء إطلاق أن محمداً صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق ، كما قال الناظم :
    وأفضل الخلق على الإطلاق *** نبينا فمل عن الشقاق
    لكن الأحوط والأسلم أن نقول: محمد صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم، وأفضل البشر، وأفضل الأنبياء، أو ما أشبه ذلك اتباعا لما جاء به النص، ولم أعلم إلى ساعتي هذه أنه جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق مطلقاً في كل شيء . . . فالأسلم أن الإنسان في هذه الأمور يتحرى ما جاء به النص. مثلاً لو قال قائل: هل فضل الله بني آدم عموماً على جميع المخلوقات؟ قلنا: لا؛ لأن الله تعالى قال: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُم ْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) الإسراء/70 ، لم يقل : على كل من خلقنا، فمثل هذه الإطلاقات ينبغي على الإنسان أن يتقيد فيها بما جاء به النص فقط ولا يتعدى . والحمد لله ، نحن نعلم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ، وأشرف الرسل وأفضلهم وأكرمهم عند الله عز وجل ، وأدلة ذلك من القرآن والسنة الصحيحة معروفة مشهورة ، وأما ما لم يرد به دليل صحيح فإن الاحتياط أن نتورع عنه ، لكنه مشهور عند كثير من العلماء ، تجدهم يقولون : إن محمداً أشرف الخلق" انتهى "لقاءات الباب المفتوح" (53/11) .
    الرَّد على الزَّنادقة والجهمية لللإمام أحمد بن محمد بن حنبل:
    http://www.ajurry.com/vb/attachment....8&d=1370176387

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •