هل الشيطان يعلم ما يدور في نفس الإنسان؟
النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: هل الشيطان يعلم ما يدور في نفس الإنسان؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,247

    افتراضي هل الشيطان يعلم ما يدور في نفس الإنسان؟


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,247

    افتراضي


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,247

    افتراضي

    مسألة علم الشيطان بما في القلب من إرادة الشر والخير

    إذا كان هناك شخص يقوم بعمل ما ويعلم أن هناك من يستخدم السحر والشياطين للتجسس عليه ومعرفة أخباره ومعرفة أخبار عمل يقوم به، فهل على هذا الشخص التوقف عن هذا العمل؟ وإذا كان العمل فرضا، فهل عليه التوقف عن أدائه؟ وهل إذا قام بأداء هذا العمل متعمدا يعتبر قد ساعد على السحر والكفر، لأنه عمل سببا يجعل الساحر يستخدم السحر والشياطين؟ وهل عليه شيء إذا فعله ناسيا، أو جاهلا بحكم عمله في حالته الآن؟ وللعلم فإن شيخ الإسلام ابن تيمية قال ما معناه أن الجن تستطيع أن تعرف ما في القلب.


    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فلا يستقيم أن يتوقف الإنسان عن الأعمال المأذون فيها لهذه الظنون والأوهام، فإن ذلك من تسليط الشياطين على الناس بإفساد معاشهم وحياتهم, ولقد جعل الله تعالى لنا ما يدفع هذا الشر ويبطله ويطرد الشياطين كقراءة القرآن لا سيما آية الكرسي، وإذا كان العمل فرضا فيحرم تركه لهذه الدعوى، واعلم أن المرء لا يؤاخذ إلا بما جنت يداه ولا يتحمل وزر غيره وأنه إن فعل ما هو مأذون له في فعله لم يضمن ما يترتب عليه من ضرر إن حصل.
    وأما مسألة علم الشيطان بما في القلب من إرادة الشر والخير والتي أشرت إليها في سؤالك: فكلام شيخ الإسلام ابن تيمية ليس صريحا فيها، فقد قال في مجموع الفتاوى:الشيطان يلتقم قلب العبد فإذا ذكر الله خنس، وإذا غفل قلبه عن ذكره وسوس، ويعلم هل ذكر الله أم غفل عن ذكره، ويعلم ما تهواه نفسه من شهوات الغي فيزينها له، وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ذكر صفية ـ رضي الله عنها: أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ـ وقرب الملائكة والشيطان من قلب ابن آدم مما تواترت به الآثار سواء كان العبد مؤمنا، أو كافرا. اهـ.
    لكن المسألة محل بحث عند العلماء، وقد سئل الشيخ ابن باز سؤالا طويلا متعلقا بهذا الموضوع، جاء ضمنه قول السائل: إذا نويت عمل خير في قلبي هل يعلم به الشيطان ويحاول صرفي عنه؟ فكان ضمن ما أجاب به الشيخ قوله: كل إنسان معه شيطان ومعه ملك, كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما منكم من أحد إلا ومعه قرينه من الجن وقرينه من الملائكة قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: وأنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم ـوأخبر صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يملي على الإنسان الشر ويدعوه إلى الشر، وله لمة في قلبه، وله اطلاع ـ بتقدير الله ـ على ما يريده العبد وينويه من أعمال الخير والشر, والملك كذلك له لمة بقلبه يملي عليه الخير ويدعوه إلى الخير، فهذه أشياء مكنهم الله منها، أي مكن القرينين: القرين من الجن، والقرين من الملائكة. اهـ.
    وقال الدكتور محمود عبد الرزاق في رسالته: مفهوم القدر والحرية عند أوائل الصوفية:ويتساءل المحاسبي عما إذا كان الشيطان يعلم ما تحدث به النفس فيعارضها بالصد عن الخير؟ ويقرر أن الشيطان طالت مقارنته للإنسان وتفقده لأحواله حتى لم يخف عليه حاله، فعرف مطالبه ومذاهبه، فعند كل خير صده عنه، هذا من غير علم منه بما يحدث، غير أنه علم أن خيرا قد أحدثه العبد، وكذلك يعلم أن شرا قد أحدثه، لا يعلم أي خير ولا أي شر. اهـ.
    قال أبو الحسن الأشعري في مقالات الإسلاميين: اختلفوا هل يعلم الشيطان ما في القلوب أم لا؟ على ثلاث مقالات، فقال إبراهيم ومعمر وهشام ومن اتبعهم: إن الشياطين يعلمون ما يحدث في القلوب، وليس ذلك بعجيب لأن الله عز وجل قد جعل عليه دليلا ومحال أن يدخل الشيطان قلب الإنسان، مثال ذلك أن تشير إلى الرجل: أقبل، أو أدبر، فيعلم ما تريد، فكذلك إذا فعل فعلا عرف الشيطان كيف ذلك الفعل، فإذا حدث نفسه بالصدقة والبر عرف ذلك الشيطان بالدليل، فنهى الإنسان عنه، هكذا حكى زرقان.
    قال: وقال آخرون من المعتزلة وغيرهم: إن الشيطان لا يعرف ما في القلب، فإذا حدث الإنسان نفسه بصدقة أو بشيء من أفعال البر نهاه الشيطان عن ذلك على الظن والتخمين.
    وقال قائلون: إن الشيطان يدخل في قلب الإنسان فيعرف ما يريد بقلبه. اهـ.
    والله أعلم.

    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...waId&Id=151225




  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,247

    افتراضي

    سألتني هل يعرف الشيطان ما في سرائرنا !

    يقترح الشيطان أفكارا .. لكن ..هل يعرف كل ما يدور في خواطرنا و هل يعرف كل ما نفكر فيه ؟ لأن من الوسواس ما يكون عن أمر يكنه المرء في نفسه !

    سؤال عجزت عن الاجابة عنه ، أرجو أن أجد الجواب عند فضيلتكم

    جزاكم الله خيرا و بارك الله فيكم




    .

    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيراً .
    وبارك الله فيك

    الشيطان أضعف وأحقر من ذلك .
    ولذلك فإن القرين الذي مع الإنسان لا يَعلم بِكلّ شيء .
    وإنما يَعلم ما تكلّم به الإنسان ، أو عَدّه .
    والشيطان يُضْعِفه الذِّكْر .

    قال ابن عباس رضي الله عنهما : إن الشيطان جاثم على قلب ابن آدم فإذا غَفل وَسوَس ، وإذا ذَكَر الله خَنَس .
    يَعني ضَعُف وتصاغَر .

    وفي المسند وسُنن أبي داود وسُنن النسائي الكرى عن أبي تميمة عن رجل قال : كُنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم ، فَعَثَرَتْ دابته ، فقلت : تَعِسَ الشيطان ، فقال : لا تَقُل تَعِسَ الشيطان ، فإنك إذا قلت ذلك تَعَاظَم حتى يكون مثل البيت ، ويقول : بِقُوّتي ! ولكن قُل : " بسم الله " فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب .

    فالشطان أحقر شأنا من أن يَعلم كل ما يَدور في نفس ابن آدم ، ولكنه يَعلم ما يَحصل لابن آدم لأنه قرين له مُلازِم له .

    وقد ذَكَر أهل العلم قصة رجل كان في مجلس أحد الخلفاء ، وكان بين أيديهم صُرّةً فيها دراهم فكان يخرج من المجلس ويقول : ليأخذ كلُّ واحد منكم حفنةً من الدراهم ثم يَخرج هو ، ويَعُدُّ كلُّ واحدٍ ما أخذ ، ثم يَدخل ويُخبرَهم بما مع كلّ واحد ، فيكون الأمر كما قال ، فتعجّبوا ، حتى دخل أحدُ العلماء ، فأمر ذلك الدجّال أن يخرج ، فَخَرَج ، ثم ادخل العالمُ يده في الصرة وأخرج حفنةً من الدراهم من غير أن يَعُدّها ووضعها في جيبه ، وقال للدجال : أدخل ، فلما دخل أخذ يُخمّن ويتوقّع فلم يدرِ كم معه بالتحديد ، ثم أزال ذلك العالم اللبس ، وأوضح الحقيقة بأن ذلك الدجّال يستخدم الشياطين ، وكلُّ إنسان وُكِّلَ به قرين – كما أخبر بذلك النبيُّ صلى الله عليه وسلم - فإذا عدّ الدراهم عدّ معه القرين ، ثم أخبر قرين الساحر أو الكاهن أو العرّاف ، فيُخبر بما أُخبرَ به .

    وهذا يَدلّ على أن القرين لا يَعلم بِكلّ ما يدور في نفس الإنسان ، بل ذلك إلى الله .
    قال تعالى : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)
    فهذا أمره إلى الله ، ويَعلمه الله ..
    وقال سبحانه وتعالى : (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ)

    أما الشيطان فلا يَعلم إلا بما يكون من ابن آدم ، وبما يُوسوس به في نفس ابن آدم .

    والله تعالى أعلم .



    عبدالرحمن السحيم


    http://www.almeshkat.net/vb/showthre...1992#gsc.tab=0

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,247

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    كيف للشيطان الإطلاع على مايدور في الخواطر

    يجيب على هذا السؤال الشيخ العلامه عبد العزيز ابن باز
    رحمه الله ..



    كل إنسان معه شيطان ومعه ملك،
    كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما منكم من أحد إلا ومعه قرينه من الجن وقرينه من الملائكة، قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: وأنا، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم))
    وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يملي على الإنسان الشر ويدعوه إلى الشر،
    وله لمة في قلبه وله اطلاع بتقدير الله على ما يريده العبد وينويه من أعمال الخير والشر
    والملك كذلك له لمة بقلبه يملي عليه الخير ويدعوه إلى الخير فهذه أشياء مكنهم الله منها،
    أي مكن القرينين القرين من الجن والقرين من الملائكة، وحتى النبي صلى الله عليه وسلم معه شيطان وهو القرين من الجن كما تقدم وهو الحديث بذلك
    قول النبي عليه الصلاة والسلام: (( ما منكم من أحد إلا ومعه قرينه من الملائكة ومن الجن، قالوا: وأنت يا رسول الله قال: وأنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير ))[3]،
    والمقصود أن كل إنسان معه قرين من الملائكة وقرين من الشياطين،
    فالمؤمن يقهر شيطانه بطاعة الله والاستقامة على دينه، ويذل شيطانه حتى يكون ضعيفاً لا يستطيع أن يمنع المؤمن من الخير ولا أن يوقعه في الشر إلا ما شاء الله،
    والعاصي بمعاصيه وسيئاته يعين شيطانه حتى يقوى على مساعدته على الباطل، وتشجيعه على الباطل،
    وعلى تثبيطه عن الخير،
    فعلى المؤمن أن يتقي الله وأن يحرص على جهاد شيطانه بطاعة الله ورسوله والتعوذ بالله من الشيطان،
    وعلى أن يحرص في مساعدة ملكه على طاعة الله ورسوله والقيام بأوامر الله سبحانه وتعالى..

    منقــول
    من مـوقع الشيـخ العلامه
    بن باز
    رحمه الله ونفعنا الله بعلمه


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,247

    افتراضي

    الشيطان من الجن

    ما الفرق بين الشيطان والجن، وهل الشيطان يتناسل من ذكر وأنثى؟ وإذا كان أبوهم طرد من الجنة؛ لأنه عصى ربه وتوعده الله بالنار، فلماذا لا ينصح أبناءه لينجوا من النار؟ وهل الشيطان يتعامل مع الإنسان بأن يخدمه مقابل عصيان الإنسان لربه؟ وهل هناك جن مسلمون يخدمون المسلمين كخدمتهم لسيدنا سليمان عليه السلام؟ وإذا كان الشيطان أو الجن باستطاعته خدمة الإنسان فلماذا لا يساعد المسلمون من الجن المسلمين من الإنس في حربهم مع الكفار ونقل أسرارهم، ونصرة الإسلام؟ ولماذا لا يساعد الكفار منهم الكفار من الإنس بأي شكل من الأشكال أرجو التوجيه حول هذه الأمور، وإذا نويت عمل خير في قلبي هل يعلم به الشيطان ويحاول صرفي عنه؟ وإذا كان هذا كله يوجد فهل هناك دليل من القرآن والسنة؟ وهل حصلت أمثلة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وإذا كان يوجد كتاب فيه مثل هذه المسائل دلوني عليه حتى أستطيع أن أنجو من شر الشياطين، نجاني الله وإياكم من شرورهم.

    الشياطين من الجن، وهم المتمردون منهم وأشرارهم، كما أن شياطين الإنس هم متمردو الإنس وأشرارهم، فالجن والإنس منهم شياطين وهم متمردوهم وأشرارهم من الكفرة والفسقة، وفيهم المسلمون من الأخيار الطيبين كما في الإنس الأخيار الطيبون. قال تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ[1]، والشيطان هو أبو الجن عند جمع من أهل العلم، وهو الذي عصى ربه واستكبر عن السجود لآدم، فطرده الله وأبعده. وقال آخرون من أهل العلم: إن الشيطان من طائفة من الملائكة يقال لهم: الجن استكبر عن السجود فطرده الله وأبعده، وصار قائداً لكل شر، وكل خبيث، وكل كافر وظالم.
    وكل إنسان معه شيطان ومعه ملك، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما منكم من أحد إلا ومعه قرينه من الجن وقرينه من الملائكة، قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: وأنا، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم))[2]، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يملي على الإنسان الشر ويدعوه إلى الشر، وله لمة في قلبه وله اطلاع بتقدير الله على ما يريده العبد وينويه من أعمال الخير والشر، والملك كذلك له لمة بقلبه يملي عليه الخير ويدعوه إلى الخير فهذه أشياء مكنهم الله منها، أي مكن القرينين القرين من الجن والقرين من الملائكة، وحتى النبي صلى الله عليه وسلم معه شيطان وهو القرين من الجن كما تقدم وهو الحديث بذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام: ((ما منكم من أحد إلا ومعه قرينه من الملائكة ومن الجن، قالوا: وأنت يا رسول الله قال: وأنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير))[3]، والمقصود أن كل إنسان معه قرين من الملائكة وقرين من الشياطين، فالمؤمن يقهر شيطانه بطاعة الله والاستقامة على دينه، ويذل شيطانه حتى يكون ضعيفاً لا يستطيع أن يمنع المؤمن من الخير ولا أن يوقعه في الشر إلا ما شاء الله، والعاصي بمعاصيه وسيئاته يعين شيطانه حتى يقوى على مساعدته على الباطل، وتشجيعه على الباطل، وعلى تثبيطه عن الخير، فعلى المؤمن أن يتقي الله وأن يحرص على جهاد شيطانه بطاعة الله ورسوله والتعوذ بالله من الشيطان، وعلى أن يحرص في مساعدة ملكه على طاعة الله ورسوله والقيام بأوامر الله سبحانه وتعالى، والمسلمون يعينون إخوانهم من الجن على طاعة الله ورسوله كالإنس، وقد يعينهم الإنس في بعض المسائل وإن لم يعلم بذلك الإنس، فقد يعينونهم على طاعة الله ورسوله بالتعليم والتذكير مع الإنس، وقد يحضر الجن دروس الإنس في المساجد وغيرها فيستفيدون من ذلك، وقد يسمع الإنس منهم بعض الشيء الذي ينفعهم، وقد يوقظونهم للصلاة، وقد ينبهونهم على أشياء تنفعهم وعن أشياء تضرهم. فكل هذا واقع وإن كانوا لا يتمثلون للناس، وقد يتمثل الجني لبعض الناس في دلالته على الخير أو في دلالته على الشر، فقد يقع هذا ولكنه قليل، والغالب أنهم لا يظهرون للإنسان وإن سمع صوتهم في بعض الأحيان يوقظونه للصلاة أو يخبرونه ببعض الأخبار، فالحاصل أن الجن من المؤمنين لهم مساعدة للمؤمنين وإن لم يعلم المؤمنون ذلك، ويحبون لهم كل خير، وهكذا المؤمنون من الإنس يحبون لإخوانهم المؤمنين من الجن كل خير ويسألون الله لهم الخير، وقد يحضرون الدروس، ويحبون سماع القرآن والعلم كما تقدم فالمؤمنون من الجن يحضرون دروس الإنس في بعض الأحيان وفي بعض البلاد، ويستفيدون من دروس الإنس، كل هذا واقع ومعلوم. وقد صرح به كثير من أهل العلم ممن اتصل به الجن وسألوه عن بعض المسائل العلمية وأخبروه أنهم يحضرون دروسه، كل هذا أمر معلوم والله المستعان، وقد أخبر الله سبحانه عن سماع الجن للقرآن من النبي صلى الله عليه وسلم في آخر سورة الأحقاف حيث قال سبحانه: وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ[4] والآيتين بعدها وأنزل سبحانه في ذلك سورة مستقلة وهي سورة: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا[5] السورة. وهناك كتب كثيرة ألفت في هذا الباب، وابن القيم رحمه الله في كتبه قد ذكر كثيراً من هذا، وفيه كتاب لبعض العلماء سماه المرجان في بيان أحكام الجان لمؤلفه الشبلي، وهو كتاب مفيد وهناك كتب أخرى صنفت في هذا الباب، وبإمكان الإنسان أن يلتمسها ويسأل عنها في المكتبات التجارية، وبإمكانه أن يستفيد من كتب تفسير سورة الجن والآيات الأخرى من سورة الأحقاف وغيرها التي فيها أخبار الجن، وبمراجعة التفاسير يستفيد الإنسان من ذلك ومما قاله المفسرون رحمهم الله في أخبار الجن أشرارهم وأخيارهم.

    [1] سورة الأنعام الآية 112.

    [2] رواه أحمد في مسند المكثرين من الصحابة برقم 3591، والدارمي في الرقائق برقم 2618.

    [3] رواه أحمد في مسند المكثرين من الصحابة برقم 3591.

    [4] سورة الأحقاف الآيتان 29 – 30.

    [5] سورة الجن الآية 1.

    http://www.binbaz.org.sa/node/2152

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,247

    افتراضي

    هل الشيطان يعلم خواطر الإنسان ونواياه؟


    السؤال: هل الشيطان يعلم ما يحاك في صدورنا من كلام لا يعلمه إلا الله فيوسوس ما يناسب خواطرنا أم ماذا ؟

    الجواب:
    الحمد لله
    دلت الأدلة الصحيحة على أن الشيطان قريب من الإنسان ، بل يجري منه مجرى الدم ، فيوسوس له في حال غفلته ، ويخنس في حال ذكره ، ومن خلال هذه الملازمة فإنه يعلم ما يهواه الإنسان من الشهوات فيزينها له ، ويوسوس له بخصوصها .
    روى البخاري (3281) ومسلم (2175) عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ رضي الله عنها أن النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ) .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وهم وإن شموا رائحة طيبة ورائحة خبيثة [أي الملائكة تشم ريحا طيبة حين يهم العبد بالحسنة كما جاء عن سفيان بن عيينة] ، فعلمهم لا يفتقر إلى ذلك ، بل ما في قلب ابن آدم يعلمونه ، بل ويبصرونه ويسمعون وسوسة نفسه ، بل الشيطان يلتقم قلبه ؛ فإذا ذكر الله خنس ، وإذا غفل قلبه عن ذكره وسوس ، ويعلم هل ذكر الله أم غفل عن ذكره ، ويعلم ما تهواه نفسه من شهوات الغي فيزينها له .
    وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ذكر صفية رضي الله عنها ( إن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم ).
    وقرب الملائكة والشيطان من قلب ابن آدم مما تواترت به الآثار ، سواء كان العبد مؤمنا أو كافرا " انتهى من "مجموع الفتاوى" (5/508) .
    فالشيطان يطلع على وسوسة الإنسان لنفسه ، ويعلم ما يميل إليه ويهواه من الخير والشر، فيوسوس له بحسب ذلك .
    وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله – ضمن سؤال طويل - : وإذا نويت عمل خير في قلبي هل يعلم به الشيطان ويحاول صرفي عنه؟
    فأجاب : " كل إنسان معه شيطان ومعه ملك , كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (ما منكم من أحد إلا ومعه قرينه من الجن وقرينه من الملائكة . قالوا : وأنت يا رسول الله؟ قال : وأنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير) . وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يملي على الإنسان الشر ويدعوه إلى الشر وله لَمَّة في قلبه ، وله اطلاع بتقدير الله على ما يريده العبد وينويه من أعمال الخير والشر , والملَك كذلك له لمَّة بقلبه يملي عليه الخير ويدعوه إلى الخير ، فهذه أشياء مكنهم الله منها : أي مكن القرينين ، القرين من الجن والقرين من الملائكة , وحتى النبي صلى الله عليه وسلم معه شيطان وهو القرين من الجن كما تقدم الحديث بذلك ...
    والمقصود أن كل إنسان معه قرين من الملائكة وقرين من الشياطين , فالمؤمن يقهر شيطانه بطاعة الله والاستقامة على دينه , ويذل شيطانه حتى يكون ضعيفا لا يستطيع أن يمنع المؤمن من الخير ولا أن يوقعه في الشر إلا ما شاء الله , والعاصي بمعاصيه وسيئاته يعين شيطانه حتى يقوى على مساعدته على الباطل , وتشجيعه على الباطل , وعلى تثبيطه عن الخير . فعلى المؤمن أن يتقي الله وأن يحرص على جهاد شيطانه بطاعة الله ورسوله والتعوذ بالله من الشيطان , وعلى أن يحرص في مساعدة ملَكه على طاعة الله ورسوله والقيام بأوامر الله سبحانه وتعالى " انتهى من "فتاوى الشيخ ابن باز" (9/369).

    والله أعلم .




    الإسلام سؤال وجواب


    https://islamqa.info/ar/118151

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,370

    افتراضي

    أحسن الله إليكم
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,370

    افتراضي

    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الدولة
    sudan
    المشاركات
    63

    افتراضي

    ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ )
    ( وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ )

    لا يعلم ما في القلوب إلا الله ، فهو العليم بما في الصدور ، وهو الخبير بما في
    القلوب ، يعلم السر وأخفى . ولا يعلم مخلوق ذلك ، إلا أن الملائكة يعلمهم الله ويطلعهم على المقدار الذي يمكنهم به من توثيق أعمال المكلفين ، أما الشيطان فلا يعلم ولا شك ، ولكنه يتفرس بعدة وسائل فيعرف ما يهم به الإنسان ، والقول بخلاف ذلك شرك لأنه من اختصاص الله . والله أعلم .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,370

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسماعيل حمدتو مشاهدة المشاركة
    ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ )
    ( وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ )

    لا يعلم ما في القلوب إلا الله ، فهو العليم بما في الصدور ، وهو الخبير بما في
    القلوب ، يعلم السر وأخفى . ولا يعلم مخلوق ذلك ، إلا أن الملائكة يعلمهم الله ويطلعهم على المقدار الذي يمكنهم به من توثيق أعمال المكلفين ، أما الشيطان فلا يعلم ولا شك ، ولكنه يتفرس بعدة وسائل فيعرف ما يهم به الإنسان ، والقول بخلاف ذلك شرك لأنه من اختصاص الله . والله أعلم .
    كلامك أن القول خلاف ذلك شرك، عجيب ويبدو أنك لم تقرأ الكلام أعلاه، وفتوى ابن باز تدل أن الشيطان قد يطلع على ما في الصدور، وقد يقال فيه كما قلت أنت في الملائكة، وهذا كلام ابن باز: (وله اطلاع بتقدير الله على ما يريده العبد وينويه من أعمال الخير والشر , والملَك كذلك له لمَّة بقلبه يملي عليه الخير ويدعوه إلى الخير ، فهذه أشياء مكنهم الله منها : أي مكن القرينين ، القرين من الجن والقرين من الملائكة , وحتى النبي صلى الله عليه وسلم معه شيطان وهو القرين من الجن كما تقدم الحديث بذلك ...).
    حتى لو قلنا بخلاف ذلك فلا يرمى المخالف بأن قوله شرك، والله أعلم.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,125

    افتراضي

    قلت هناك في مشاركة :
    قوله تعالى : {ونعلم ما توسوس به نفسه } أي : ونحن نعلم ما تحدِّثه به نفسُه ، دون أن يتلفظ به ، فالله سبحانه عالم به ، بل إن الله عالم بما سيحدِّث به نفسَه في المستقبل، والإنسان نفسه لا يعلم ما يحدِّث به نفسَه في المستقبل، والله يعلم ما توسوس به نفسُك غداً وبعد غدٍٍ، وإلى أن تموت وأنت لا تعلم ، والإنسان إذا فكر في شيء ، فالله يعلم به قبل أن يكون، ويعلم الماضي البعيد ، ويعلم المستقبل البعيد ، وهو العليم بكل شيء ، فلا أحد يتصف بهذا سواه سبحانه ، فله الكمال كله ، وهو المحيط بكل شيء علما، أما غيره ـ ممن ذكر ـ فإن كان يعلم شيئا ، فإنه يعلم في التو واللحظة ، مع وجود قرائن تدل على ذلك من حال الإنسان وقربه وميله لشيء من الطاعة أو المعصية ، كل ذلك مقرون بوقت هذا الميل وهذا الخاطر، وهو علم قاصر محدود ، ولا يعلم ما في مستقبل هذه النفس ما ستحدِّث به إلا الله وحده لا شريك له . والله أعلم .
    أرجو أن أكون اقتربت من الصواب ، وإن زللت فأسأل الله أن يعفو عني ، وأن يسترني في الدنيا والآخرة .

    هـل الـشـيـطـان يـعـلـم خـواطـر الإنـسـان ونـوايـاه ...؟!!

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •