إعلام النبيه بتخريج أحاديث المنهاج وشروحه وحواشيه - الصفحة 6
صفحة 6 من 6 الأولىالأولى 123456
النتائج 101 إلى 114 من 114
56اعجابات

الموضوع: إعلام النبيه بتخريج أحاديث المنهاج وشروحه وحواشيه

  1. #101
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    824

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د:ابراهيم الشناوى مشاهدة المشاركة
    ... كلاهما من طريق الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ ...

    قال الطبراني: "لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرٍ إِلَّا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، تَفَرَّدَ بِهِ: عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ"

    ضعيف جدا: فيه القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل الهاشمي الطالبى.
    نبهنا أحد الإخوة الكرام إلى أن الضبط الصحيح "عَقِيل" بفتح العين لا بضمها
    وهو الصواب
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  2. #102
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    824

    افتراضي

    الخامس-حديث عبد الله بن سلام

    رواه ابن حبان/ بلبان، ت. الأرنؤوط (14/ 398/ رقم 6478/ باب: الحوض والشفاعة، ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ يَكُونُونَ فِي الْقِيَامَةِ تَحْتَ لِوَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ط. الرسالة، والضياء في المختارة ت. دهيش (9/ 454-455/ رقم 427، 428) ط. دار خضر ببيروت، وابن أبي عاصم في السنة مع ظلال الجنة للألباني (2/ 369/ رقم 793/ ب 165 في ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: أنا أول شافع) ط. المكتب الإسلامي، وأبو يعلى الموصلي في المسند ت. حسين سليم أسد (13/ 480/ رقم 7493) ط. دار المأمون للتراث بدمشق.
    جميعا من طريق عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ([1]) (لين)، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ[2] (ثقة)، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ([3]) (ثقة له أوهام احتملت له)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ (ثقة)، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ (ثقة)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرَ».
    إسناده ضعيف: فيه عمرو بن عثمان قال فيه الذهبي: لين، وقال ابن عدي: يكتب حديثه، وقال النسائي والأزدي: متروك الحديث.

    _______________________
    ([1]) هو عمرو بن عثمان بن سَيَّار الكُلابي أبو عُمَرْ ويقال أبو عَمْرُو ويقال أبو سعيد الرَّقِّي، مولى بني وحيد، ضعيف وكان قد عمي من كبار العاشرة مات سنة سبع عشرة أو تسع عشرة ق.
    تقريب التهذيب ت. عوامة (ص: 424)، الكاشف ت. عوامة (2/ 83)، تهذيب الكمال ت بشار (22/ 147)، تهذيب التهذيب (8/ 76) ط. الهند.
    [2] موسى بن أعين الجزري مولى قريش أبو سعيد ثقة عابد من الثامنة مات سنة خمس أو سبع وسبعين خ م د س ق
    تقريب التهذيب ت. عوامة (ص: 549)، الكاشف ت. عوامة (2/ 301)، تهذيب الكمال ت. بشار (29/ 27)، تهذيب التهذيب (10/ 335) ط. الهند.
    ([3]) معمر بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري نزيل اليمن ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وعاصم بن أبي النجود وهشام ابن عروة شيئا وكذا فيما حدث به بالبصرة من كبار السابعة مات سنة أربع وخمسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة ع.
    تقريب التهذيب ت. عوامة (ص: 541)، الكاشف ت. عوامة (2/ 282)، تهذيب الكمال ت بشار (28/ 303)، تهذيب التهذيب (10/ 243) ط. الهند.

  3. #103
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    824

    افتراضي

    أوقفني بعض الإخوة، جزاه الله خيرا، على طريق آخر لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه فقمت بتتبع طرقه وتخريجه كالآتي:
    الطريق الثاني-عطاء بن أبي رباح عن جابر:
    رواه البخاري في الكبير (4/ 286/ رقم2837 –ترجمة: صالح بن عطاء بن خباب) ط. الهند، والدارمي في السنن ت. الداراني (1/ 196/ رقم50/ المقدمة، ب 8 – ما أُعْطِيَ النبي صلى الله عليه وسلم من الفضل) ط. دار المغني بالرياض، وابن أبي عاصم في الأوائل ت. محمد العجمي (ص63/ رقم14) ط. دار الخلفاء، والطبراني في الأوسط (1/ 61/ رقم170) ط. دار الحرمين، والدارقطني في المؤتلف والمختلف ت. موفق عبد القادر (1/ 472) ط. دار الغرب الإسلامي ببيروت، والبيهقي في الاعتقاد ت. أحمد عصام الكاتب (ص192/ ب –القول في الشفاعة وبطلان قول من قال بتخليد المؤمنين في النار) ط. دار الآفاق الجديدة ببيروت، وفي الدلائل ت. قلعجي (5/ 480/ ب –ما جاء في تَحَدُّثِ رسول الله صلى الله عليه وسلم بنعمة ربه عز وجل) ط. العلمية،
    جميعا من طرق عن بكر بن مضر[1] (ثقة ثبت)، عن جعفر بن ربيعة[2] (ثقة)، عن صالح بن عطاء بن خباب[3] (لا بأس به)، عن عطاء بن أبي رباح[4] (ثقة فقيه كثير الإرسال)، عن جابر بن عبد الله
    ورواه الذهبي في السير (10/ 223) ط الرسالة: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ المُذْهِبُ فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الدَّاوُوْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَمُّوَيْه، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ الحَكَمِ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ رَبِيْعَةَ، عَنْ صَالِحٍ - هُوَ ابْنُ عَطَاءٍ - عَنْ جَابِرٍ به
    فأسقط عطاء بن أبي رباح
    والظاهر أنه تصحيف من النساخ لسببين:
    الأول-أن الذهبي بعد روايته لهذا الطريق قال: هَذَا حَدِيْثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ. وَصَالِحٌ هَذَا: مِصْرِيٌّ، مَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا.
    الثاني-أن الدارمي قد رواه عن عبد الله بن الحكم به موصولا كرواية الجماعة.
    وهذان السببان يرجحان لكن لا يجزمان بالتصحيف، فإلا يكن تصحيفا فهو خطأ من عبد الله بن عبد الرحمن الراوي عن عبد الله بن الحكم أو من دونه، ولا يضر هذا الخطأ فإن رواية الجماعة أرجح
    حسن: رجاله ثقات معروفون إلا صالح بن عطاء، فقد سكت عنه البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، لكن وثقه ابن حبان والعجلي وقال الذهبي: "وصالح هذا مصري ما علمت به بأسا" مما يدل على أنهم يعرفونه، وقد جعله البخاري رجلين فأردف بعده بترجمة، ترجمة أخرى لصالح بن عطاء المكّي، وكذا فعل ابن حبان في "الثقات"، وقال: أحسبه الأول؛ يعني: مولى بني الدَّيْل[5].
    وعلى كل فحديثه لا بأس به في الشواهد، وشواهده كثيرة ذكرنا بعضها فيما سبق وسنذكر الباقي، إن شاء الله، فيما يأتي، فطريقه هذا إلا يكن حسنا لذاته فحسن لغيره، والله أعلم.

    _____________________________
    [1] بكر بن مضر بن محمد بن حكيم المصري أبو محمد أو أبو عبد الملك ثقة ثبت من الثامنة مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين وله نيف وسبعون خ م د ت س.
    تقريب التهذيب ت. عوامة (ص: 127)، الكاشف ت. عوامة (1/ 275)، تهذيب الكمال ت. بشار (4/ 227)، تهذيب التهذيب (1/ 487) ط. الهند.
    [2] جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة الكندي أبو شرحبيل المصري ثقة من الخامسة مات سنة ست وثلاثين ومائة ع.
    تقريب التهذيب ت. عوامة (ص: 140)، الكاشف ت. عوامة (1/ 294)، تهذيب الكمال ت. بشار (5/ 29)، وتهذيب التهذيب (2/ 90) ط. الهند.
    [3] صالح بن عطاء بن خباب مولى بنى الديل من خيار أهل مكة وكان فاضلا.
    التاريخ الكبير للبخاري (4/ 286) ط. الهند، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (4/ 400)، (4/ 409) ط. الهند، وتاريخ الثقات للعجلي بترتيب الهيثمي ت. قلعجي (ص226/ رقم686) ط. العلمية، والثقات لابن حبان (6/ 455) ط. الهند، ومشاهير علماء الأمصار لابن حبان ت. الشورى (ص: 177/ رقم1168) ط. دار العلمية، والمؤتلف والمختلف لعبد الغني الأزدي (1/ 277) ط. دار الغرب الإسلامي ببيروت، والإكمال لابن ماكولا (2/ 150) ط. العلمية، والثقات ممن لم يقع في الكتب الستة لابن قطلوبغا، ت. شادي آل نعمان (5/ 297) ط. مركز النعمان باليمن، ومصباح الأريب في تقريب الرواة الذين ليسوا في تقريب التهذيب-أبو عبد الله العنسي (2/ 92) ط. مكتبة صنعاء الأثرية.
    [4] عطاء بن أبي رَبَاح، بفتح الراء والموحدة، واسم أبي رباح أسلم، القرشي مولاهم المكي ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال من الثالثة مات سنة أربع عشرة على المشهور وقيل إنه تغير بأخرة ولم يكثر ذلك منه ع.
    تقريب التهذيب ت عوامة (ص: 391)، الكاشف ت عوامة (2/ 21)، تهذيب الكمال ت بشار (20/ 69)، تهذيب التهذيب (7/ 199) ط. الهند.
    [5] الفرائد على مجمع الزوائد «ترجمة الرواة الذين لم يعرفهم الحافظ الهيثمي» -أبو عبد الله خليل المطيري (ص: 120) ط. دار الإمام البخاري –الدوحة -قطر.

  4. #104
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    824

    افتراضي

    السادس-حديث واثلة بن الأسقع

    رواه ابن حبان/ الإحسان بترتيب ابن بلبان، ت. الأرنؤوط (14/ 135/ رقم 6242/ ك: التاريخ، باب: بدء الخلق، ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرَّحِ بِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ مِنْ أَجْلِ التَّفَاخُرِ كَمَا ذَكَرْنَا قَبْلُ)، و(14/ 392/ رقم 6475/ ك: التاريخ، باب: الحوض والشفاعة، ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، وَأَوَّلَ شَافِعٍ) ط. الرسالة.
    أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ([1]) (ثقة مكثر عابد)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ([2]) (ثقة حافظ متقن)، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ (ثقة)، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ (ثقة)، قَالَ: حَدَّثَنِي شَدَّادُ أَبُو عَمَّارٍ([3]) (ثقة يرسل)، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى بَنِي هَاشِمٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ»
    صحيح: رجال كلهم ثقات
    وأبو عمار شداد بن عبد الله القرشي ثقة يرسل لكنه لقي واثلة بن الأسقع وروى عنه، ولم يوصف بتدليس.


    ورواه مسلم ت. عبد الباقي (4/ 1782/ رقم 2276/ ك 43 -الفضائل، ب 1 -فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم وتسليم الحَجَرِ عليه قبل النبوة) ط. دار إحياء الكتب العربية، والترمذي ت. بشار، ط. دار الغرب الإسلامي (6/ 5/ رقم 3605، 3606/ ك: المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ب: في فضل النبي صلى الله عليه وسلم) وقال: حسن صحيح، وأبو يعلى الموصلي ت. حسين سليم (13/ 469/ رقم 7485) ط. دار المأمون للتراث بدمشق، والطبراني ت. حمدي السلفي (22/ 66/ رقم 161) ط. مكتبة ابن تيمية بالقاهرة، كلهم من طرق عن الأوزاعي به وليس فيه موضع الشاهد.

    _______________________
    ([1]) عبد الله بن محمد بن سلم بن حبيب بن عبد الوارث أبو محمد الفريابي المقدسي الخصيب.
    حدث عن: محمد بن الوزير الدمشقي ببيت المقدس ومحمد بن رمح، وحرملة بن يحيى، وهشام بن عمار، وعبد الرحمن دحيم، وعبد الله بن ذكوان، وغيرهم.
    وعنه: أبو القاسم الطبراني في "المعجمين"، وأبو حاتم بن حبان في "صحيحه" وأكثر عنه، والحسن بن رشيق، وابن عدي، وابن المقرئ، وغيرهم.
    قال ابن المقرئ: شيخ صالح. وقال الذهبي: الإمام المحدث العابد الثقة، حدث عنه أبو حاتم بن حبان، ووثقه ووصفه ابن المقرئ بالصلاح والدين. وقال السمعاني: كان مكثرا من الحديث، له رحلة إلى بلاد الشام والحجاز. وقال الألباني: ثقة إمام محدث. مات سنة نيف عشرة وثلاثمائة.
    تاريخ أصبهان (2/ 20) ط. العلمية، وتاريخ الإسلام ت تدمري (22/ 182) و(23/ 629)، سير أعلام النبلاء (14/ 306) ط. الرسالة، وتاريخ دمشق لابن عساكر ت العمروي (32/ 193/ ترجمة رقم3499) ط. دار الفكر، وإرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني-أبو الطيب المنصوري (ص: 387) ط. دار الكيان بالرياض.
    ([2]) عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي أبو سعيد لقبه دُحَيْم، بمهملتين مصغر، ابن اليتيم، ثقة حافظ متقن من العاشرة مات سنة خمس وأربعين وله خمس وسبعون خ د س ق.
    تقريب التهذيب ت. عوامة (ص: 335)، الكاشف ت. عوامة (1/ 619)، تهذيب الكمال (16/ 495) ط. الرسالة، تهذيب التهذيب (6/ 131) ط. الهند.
    ([3]) شداد بن عبد الله القرشي أبو عمار الدمشقي مولى معاوية بن أبي سفيان ثقة يرسل من الرابعة بخ م 4.
    تقريب التهذيب ت. عوامة (ص: 264)، الكاشف ت. عوامة (1/ 481)، تهذيب الكمال (12/ 399) ط. الرسالة، تهذيب التهذيب (4/ 317) ط. الهند.

  5. #105
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    824

    افتراضي

    السابع-حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها


    له عنها طرق:
    الأول-طريق أيوب بن عتبة[1] (ضعيف):
    هذا الطريق يرويه محمد بن مخلد العطار[2] (ثقة حافظ)، واختلف عنه:
    فرواه الإمام الدارقطني[3] (ثقة حافظ إمام)، عنه بإسناده مرفوعا من مسند أمنا عائشة رضي الله عنها.
    وخالفه أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ[4] (ثقة)، فرواه عنه بإسناده مرفوعا لكنه جعله من مسند أنس بن مالك رضي الله عنه.
    وهذا بيان ذلك:
    الطريق الأول-رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ت العمروي (64/ 192/ ترجمة 8135 يحيى بن زكريا بن نشوى/ رقم13111) ط دار الفكر: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي[5] (ثقة معمر)، أنا الحسن بن علي[6] (ثقة مكثر)، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الحافظ (ثقة حافظ إمام)، نا محمد بن مخلد بن حفص (ثقة حافظ)، نا أحمد بن محمد بن أَنَسٍ[7] (ثقة إن شاء الله)، نا عمرو بن محمد بن الحسن[8] (منكر الحديث)، نا أيوب بن عتبة (ضعيف)، عن طيسلة بن علي[9] (مقبول)، عن عائشة أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم يوما: يا سيد العرب. فقال: "أنا سيد ولد آدم ولا فخر وآدم تحت لوائي يوم القيامة ولا فخر وأبوك سيد كهول العرب وعلي سيد شباب العرب والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة يحيى وعيسى".
    وهذا إسناد ضعيف جدا منكر أيضا: فيه عمرو بن محمد بن الحسن منكر الحديث، وشيخه أيوب بن عتبة اليمامي ضعيف، وشيخه طيسلة بن علي ضعيف لا يقبل حديثُه إذا انفرد فكيف إذا خولف؟
    وقد اختلف على أيوب بن عتبة على وجهين:
    الأول-هذا الطريق السابق الذي رواه عنه عمرو بن محمد بن الحسن وقد علمت أنه منكر الحديث، وقد رواه عن أيوب بن عتبة عن طيسلة بن علي عن عائشة مرفوعا
    الثاني-رواه عنه عامر بن يساف وهو منكر الحديث أيضا:
    رواه الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث للهيثمي ت. حسين الباكري (2/ 871/ رقم 933/ ك: علامات النبوة، باب: في فضله) ط. مركز خدمة السنة والسيرة النبوية-الجامعة الإسلامية بالمدينة: ثنا عبد العزيز بن أبان[10] (متروك)، ثنا عامر بن يساف[11] (منكر الحديث)، عن أيوب بن عتبة (ضعيف)، عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، أنت سيد العرب؟ قال: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر، آدم تحت لوائي ولا فخر»
    وهذا إسناد تالف: مسلسل بالضعفاء وأحدهم متروك؛ فهو ضعيف جدا.
    قال الحافظ في المطالب العالية ت. الشهري (15/ 652/ رقم3853/ ك: المناقب، باب: ما اختص به صلى الله عليه وسلم على الأنبياء) ط. دار العاصمة: وإسناده ضعيف أيضا. قال المحقق: قول الحافظ فيه تساهل. قلت: هو كما قال.


    الطريق الثاني- رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ت بشار (6/ 66/ ترجمة 2557-أحمد بن محمد بن أنس)، وفي السابق واللاحق له أيضا ت. الزهراني (ص: 73) ط. دار الصميعي: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ (ثقة)، أخبرنا[12] محمد بن مَخْلَدٍ العطار (ثقة حافظ)، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَنَسٍ (ثقة إن شاء الله)، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَصْرٍ الصَّفَّارُ[13] (لم أعرفه)، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ[14] (ضعيف منكر الحديث)، قَالَ: حَدَّثَنِي حَوْشَبُ[15] (صدوق)، عَنِ الْحَسَنِ[16] (ثقة فقيه إمام كان يرسل كثيرا ويدلس)، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرَ".
    وهذا إسناد ضعيف جدا منكر: فيه محمد بن ذكوان منكر الحديث كما قال البخاري، وإسماعيل بن نصر الصفار مجهول.
    فتبين أن هذه الطرق كلها ضعيفة منكرة لا يصح منها طريق لا من مسند أنس ولا من مسند أمنا عائشة رضي الله عنهما؛ إذ لو كان مدار الإسناد "محمد بن مخلد عن أحمد بن محمد بن أنس" وهما ومن دونهما ثقات لكن شيخَيْ أحمد بن محمد بن أنس ضعفاء فقد رواه تارة عن إسماعيل بن نصر الصفار وهو مجهول عن محمد بن ذكوان وهو منكر الحديث
    ورواه أخرى عن عمرو بن محمد بن الحسن وهو منكر الحديث
    وإن كان مداره على أيوب بن عتبة فهو ضعيف أيضا وتلامذته أضعف منه؛ فقد رواه عنه عمرو بن محمد بن الحسن وهو منكر الحديث
    ورواه عامر بن يساف عنه وعامر منكر الحديث أيضا
    فمن أية الطرق جئت هذا الإسناد وجدته منكرا.

    _________________________ __
    [1] اختلفت الروايات: ففي المطالب العالية "أيوب بن عقبة"، وأشار المحقق إلى أنه في بعض النسخ "أيوب بن عتبة" قال: "وهو خطأ." ا.هـ، وفي بغية الباحث: "أيوب بن عتبة" ولم ينبه المحقق على شيء، والصواب أيوب بن عتبة، كما ستعلم.
    وهذه ترجمتهما:
    أما الأول فهو أَيُّوب بن عقبه الْبَصْرِيّ، روى عَن أنس، وضعفه أبو دَاوُد.
    انظر ميزان الاعتدال ت. البجاوي (1/ 291/ ترجمة 1091) ط. دار المعرفة ببيروت، ولسان الميزان ت. أبي غدة (2/ 250/ ترجمة 1373) ط. مكتب المطبوعات الإسلامية، والمغني في الضعفاء ت. عتر (1/ 97/ ترجمة 823)، وديوان الضعفاء ت. حماد الأنصاري (ص 43/ ترجمة 523) ط. مكتبة النهضة الحديثة بمكة، وسؤالات الآجريِّ أبا داود في الجرح والتعديل ت. محمد العمري (ص: 278) ط. الجامعة الإسلامية، ومصباح الأريب-أبو عبد الله العنسي (1/ 234) ط. الدار الأثرية بصنعاء.
    وأما الثاني فهو أيوب بن عتبة اليمامي أبو يحيى القاضي من بني قيس بن ثعلبة، ضعيف، من السادسة، مات سنة ستين ومائة ق.
    تقريب التهذيب ت.عوامة (ص: 118)، والكاشف ت. عوامة (1/ 261)، وتهذيب الكمال ت. بشار (3/ 484) ط. الرسالة، وتهذيب التهذيب (1/ 408) ط. الهند.
    [2] محَمَّد بن مخلد بن حفص، أبوعبد الله، العطار، الخضيب، البَغْدَادي، الدوري، الحنبلي.
    حدَّث عن؛ صالح بن أحْمَد، وأبي داود السجستاني، وأبي بكر المروذي، ومحَمَّد بن إسماعيل الحَساني، والحسن بن عرفة، ومسلم بن الحجاج، وخلائق.
    وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "سننه" وذكر أنّه حدثه إملاء من كتابه، وأبو العباس بن عقدة، وابن شاهين، وابن بَطَّة، ومحَمَّد بن الحسن الآجري، وأبو بكر بن المُقْرِئ في "مُعْجَمه" وابن جُميع في "مُعْجَمه" وأبو عبيد الله المرزباني، وخلق.
    قال حمزة: سألت الدَّارقُطْنِي عنه فقال: ثقة مأمون. وقال في "السُّنَن": ثقة. وقال الحافظ: روى عنه الدَّارقُطْنِي، وأطلق على إسناد حديث هو فيه الضعف، ولم يستثنه. كذا ذكر صاحب "الحافل" فوهم، وهو ثقة، ثقة، ثقة، مشهور.
    ولد في رمضان سَنَة ثلاث وثلاثين ومائتين في السنَة الّتي مات فيها يحيى بن معين، وقيل: سَنَة أربع وثلاثين ومائتين، ومات يوم الثلاثاء لست خلون من جمادى الآخرة سَنَة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.
    سير أعلام النبلاء (15/ 256) ط الرسالة، ولسان الميزان ت أبي غدة (7/ 495) ط. دار المطبوعات الإسلامية، وتراجم رجال الدارقطني في سننه-مقبل الوادعي (ص: 430) ط. دار الآثار بصنعاء، والدليل المغني لشيوخ الإمام أبي الحسن الدارقطني-أبو الطيب المنصوري (ص: 451) ط. دار الكيان بالسعودية.
    [3] هو الإمام الدارقطني أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الإمام، الحافظ، المجود، شيخ الإسلام، علم الجهابذة، أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله البغدادي، المقرئ، المحدث، من أهل محلة دار القطن ببغداد. ولد: سنة ست وثلاث مائة، هو أخبر بذلك.
    وسمع وهو صبي من: أبي القاسم البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبي بكر بن أبي داود، وخلق كثير. وارتحل في الكهولة إلى الشام ومصر فسمع من ابن حيويه وخلق كثير.
    حدث عنه: الحافظ أبو عبد الله الحاكم، والحافظ عبد الغني، وتمام بن محمد الرازي، والفقيه أبو حامد الإسفراييني، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو مسعود الدمشقي، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو بكر البرقاني، والقاضي أبو الطيب الطبري، وأبو بكر محمد بن عبد الملك بن بشران، وخلق سواهم من البغاددة والدماشقة والمصريين والرحالين.
    وكان من بحور العلم، ومن أئمة الدنيا، انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله، مع التقدم في القراءات وطرقها، وقوة المشاركة في الفقه، والاختلاف، والمغازي، وأيام الناس، وغير ذلك.
    قال أبو عبد الله الحاكم في كتاب (مزكي الأخبار): أبو الحسن صار واحد عصره في الحفظ والفهم والورع، وإماما في القراء والنحويين، أول ما دخلت بغداد، كان يحضر المجالس وسنه دون الثلاثين، وكان أحد الحفاظ.
    قال الذهبي: وهم الحاكم، فإن الحاكم إنما دخل بغداد سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة، وسن أبي الحسن خمس وثلاثون سنة. صنف التصانيف، وسار ذكره في الدنيا، وهو أول من صنف القراءات، وعقد لها أبوابا قبل فرش الحروف.
    توفي يوم الخميس، لثمان خلون من ذي القعدة من سنة خمس وثمانين وثلاث مائة، وكذا أرخ الخطيب وفاته.
    وقال الخطيب في ترجمته: حدثني أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا، قال: رأيت كأني أسأل عن حال الدارقطني في الآخرة، فقيل لي: ذاك يدعى في الجنة الإمام. سير أعلام النبلاء ط الرسالة (16/ 449).
    [4] الشيخ، الصدوق، المعمر، مسند الوقت، عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مهْدي أَبُو عمر الْفَارِسِي الكازروني الْبَغْدَادِيّ الْبَزَّاز.
    سمع المحاملي، وابن مخلد، وابن عقدة.
    حدث عنه: أبو بكر الخطيب، ووثقه، وهبة الله بن الحسين البزاز، ويوسف بن محمد المهرواني، وأحمد بن علي بن أبي عثمان، وأبو القاسم بن البسري، وأبو الحسن الداوودي، وعبد الرحمن بن أبي بكر الطبري، وأبو الغنائم محمد بن أبي عثمان، وعاصم بن الحسن العاصمي، وكبير المعتزلة أبو يوسف عبد السلام بن محمد القزويني المفسر، ورزق الله بن عبد الوهاب التميمي، والخطيب علي بن محمد بن محمد الأنباري، وأبو عبد الله بن طلحة النعالي، وآخرون.
    قال الخطيب: كان ثقة أمينا، قال: ومولده في سنة ثماني عشرة وثلاث مائة. مات في رجب، سنة عشر وأربع مئة، وله اثنتان وتسعون سنة.
    سير أعلام النبلاء (17/ 221) ط الرسالة، أسماء من عاش ثمانين سنة بعد شيخه للذهبي ت عواد (ص: 55) ط. الريان، العبر في خبر من غبر للذهبي (2/ 218) ط. العلمية، تذكرة الحفاظ للذهبي (3/ 169) ط. العلمية، الوافي بالوفيات (19/ 183) ط. دار إحياء التراث ببيروت، شذرات الذهب (5/ 59) ط. دار ابن كثير.
    [5] محمد بْن عَبْد الباقي بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن الربيع بن ثابت بن وهب بن مشجعة بن الحارث بْن عَبْد اللَّه بْن صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشاعره، وأحد الثّلاثة الّذين خُلِّفُوا: كعب بن مالك الأنصاريّ القاضي أبو بكر بن أبي طاهر، البغداديّ، الحنبليّ، البزّاز. ويُعرف أبوه بصهر هبة، ويعرف هو بقاضي الْمَرِسْتان.
    قال الذهبي: مُسْنِد العراق، بل مُسْنِد الآفاق. وُلِد في عاشر صَفَر سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، ويقال له النَّصْريّ، لأنّه من محلَّة النّصْريَّة. ويقال له السَّلَميّ، لأنّ كعب بن مالك من بني سَلمَة.
    قال ابن الجوزي: وكنا نسأله عن مولده، فقال: أقبلوا على شأنكم فإني سألت القاضي أبا المظفر هناد بن إبراهيم النسفي عن سنه، فقال: أقبل على شأنك، فإني سألت أبا الفضل محمد بن أحمد الجارودي عن سنه، فقال لي: أقبل على شأنك، فإني سألت أبا بكر محمد بن علي بن زحر المنقري عن سنه فقال: أقبل على شأنك، فإني سألت أبا أيوب الهاشمي عن سنه، فقال لي: أقبل على شأنك، فإني سألت أبا إِسْمَاعِيل الترمذي عن سنه، فقال لي: أقبل على شأنك، فإني سألت البويطي عن سنه فقال لي: أقبل على شأنك، فإني سألت الشافعي عن سنه فقال لي: أقبل على شأنك، فإني سألت مالك بن أنس عن سنه فقال لي: أقبل على شأنك، ثم قال لي: ليس من المروءة أن يخبر الرجل عن سنه.
    قال لنا شيخنا محمد بن عبد الباقي: ووجدت في طريق آخر قيل له: قال: لأنه إن كان صغيرا استحقروه وإن كان كبيرا استهرموه، ثم قال لنا: مولدي في يوم الثلاثاء عاشر صفر سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وذكر لنا أن منجميْن حضرا حين ولدت فأجمعا أن العمر اثنتان وخمسون سنة، قال: وها أنا قد جاوزت التسعين، وأنشدني:
    احفظ لسانك لا تبح بثلاثة ... سنٍّ ومالٍ ما استطعت ومذهبِ
    فعلى الثلاثة تبتلى بثلاثة ... بممّوهٍ ومكفرٍ ومكذبٍ

    وحفظ القرآن وهو ابن سبع سنين، وأول سماعه الحديث من أبي إسحاق البرمكي في رجب سنة خمس وأربعين حضورا وسمع من أبي الحسن الباقلاني سنة ست وأربعين، وكان آخر من حدث في الدنيا عن أبي إسحاق البرمكي، وأخيه أبي الحسن علي بن عمر، والقاضي أبي الطيب الطبري، وسمع خلقا كثيرا يطول ذكرهم.
    وعُمِّرَ حتى ألحق الصغارَ بالكبار. قال ابن ناصر: سمعنا هذه الأجزاء من القاضي أبي بكر من ثلاثين سنة فألحق بنا الصبيان فيها.
    روى عنه خلْق لَا يُحْصَوْن، منهم من مات في حياته، ومنهم من تأخّر، منهم: أبو القاسم بن عساكر، وأبو سعد السمعاني، وأبو موسى المَدِينيّ، وابن الجوزيّ، وعبد الله بن المظفَّر بن البوّاب. وآخر من روى عنه بالإجازة المؤيّد الطّوسيّ.
    وكان حَسَن الصورة، حُلْو المنطق، مليح المعاشرة، وكان فهما ثبتا، حجة متقنا في علوم كثيرة، متفردا في علم الفرائض،
    قال يوما: صليت الجمعة بنهر معلى ثم جلست أنظر الناس يخرجون من الجامع فما رأيت احدا أشتهي أن أكون مثله، وكان يقول: ما أعلم أني ضيعت من عمري ساعة في لهو أو لعب، وما من علم إلا وقد حصلت بعضه أو كله، إلا هذا النحو فإني قليل البضاعة فيه، وكان قد سافر فوقع في أيدي الروم فبقي في أسرهم سنة ونصفا، وقيدوه وجعلوا الغل في عنقه وأرادوه أن ينطق بكلمة الكفر وأن يقول: المسيح ابن الله، قالوا: حتى نفعل ونصنع في حقك، فلم يفعل، وتعلم بينهم الخط الرومي.
    وقد تكلم فيه ابن عساكر بكلام فجّ وحش، فقال: كان يُتّهم بمذهب الأوائل، ويُذكر عنه رقَّة دِين.
    قال الحافظ: مشهور معمر عالي الإسناد، هو آخر من كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ستة رجال ثقات مع اتصال السماع على شرط الصحيح، ثم قال: وقال ابن الخشاب: كان مع تفرده بعلم الحساب والفرائض وافتنانه في علوم عدة صدوقا ثبتا في الرواية متحريا فيها. وقد طعن الذهبي في سماع القاضي بجزء الأنصاري وقال: إنما كان حضورا على أبي إسحاق البرمكي وهو في رابع سنة.
    وهو كما قال في قدر عمره لكن لا يمتنع أن يكون كان فَهِمًا فَسَمَّعوا له فقد تقدم أنه كان حفظ القرآن وله سبع سنين وعلى هذا يحمل كلام من أطلق من الحفاظ فيه السماع، والله أعلم.
    قال ابن السّمعانيّ: ما رأيت أجمع للفنون منه، نَظَر في كلّ علم، وبرع في الحساب والفرائض، وسمعته يقول: تُبِت من كلّ عِلْم تعلَّمته إلّا الحديث وعِلْمه. ورأيته وما تغير من حواسه شيء. وكان يقرأ الخط البعيد الدّقيق. وكان سريع النَّسخ، حَسَن القراءة للحديث.
    قال ابن الجوزي: ورأيته بعد ثلاث وتسعين صحيح الحواس لم يتغير منها شيء، ثابت العقل، يقرأ الخط الدقيق من بعد، ودخلنا عليه قبل موته بمديدة، فقال: قد نزلت في أذني مادة وما أسمع (يعني أنه أصيب بالصمم كما قال الحافظ في اللسان)، فقرأ علينا من حديثه وبقي على هذا نحوا من شهرين، ثم زال ذلك، وعاد إلى الصحة، ثم مرض فأوصى أن يعمق قبره زيادة على ما جرت به العادة، وقال: لأنه إذا حفر زيادة على ما جرت به العادة لم يصلوا إلي، وأن يكتب على قبره: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ}، ولم يفتر عن قراءة القرآن إلى أن توفي، وهي خاتمة حسنة كما قال ابن السمعاني.
    وتوفي يوم الأربعاء قبل الظهر، قيل: ثاني رجب، وقيل: ثالث رجب، وقيل: رابع أو خامس رجب، سنة 535 هـ، وصلي عليه بجامع المنصور، وحضر قاضي القضاة الزينبي، ووجوه الناس، وشيعناه إلى مقبرة باب حرب، ودفن إلى جانب أبيه قريبا من قبر بشر الحافي.
    المنتظم لابن الجوزي (18/ 13) ط. العلمية، وتاريخ دمشق لابن عساكر ت. العمروي (54/ 68) ط. دار الفكر، ومعجم ابن عساكر (2/ 953)، والاعتبار لابن منقذ (ص: 178)، والتقييد لابن نقطة ت. الحوت (ص: 82) ط. العلمية، وتاريخ الإسلام ت تدمري (36/ 390) ط. دار الكتاب العربي ببيروت، وسير أعلام النبلاء (20/ 23) ط. الرسالة، وتذكرة الحفاظ للذهبي (4/ 53) ط. العلمية، ولسان الميزان ت أبي غدة (7/ 271) ط. مكتب المطبوعات الإسلامية، وشذرات الذهب ت. محمود الأرنؤوط (6/ 177) ط. دار ابن كثير، والمقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد لبرهان الدين ابن مفلح ت. العثيمين (2/ 443/ رقم 991) ط. الرشد.
    [6] الجوهري أبو محمد الحسن بن علي بن محمد، الشيخ، الإمام، المحدث، الصدوق، مسند الآفاق، أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن الحسن الشيرازي ثم البغدادي، الجوهري، الْمُقَنَّعِيّ.
    قال: ولدت في شعبان سنة ثلاث وستين وثلاث مائة.
    سمع من: أبي بكر القَطِيعِي في سنة ثمان وستين، وأبي عبد الله العسكري، وأبي عمر بن حيويه، وأبي الحسن الدارقطني، وعدد كثير. وحدث عن القطيعي بمسند العشرة، ومسند أهل البيت من (المسند) وبالأجزاء القطيعيات الخمسة، وغير ذلك. وكان آخر من روى في الدنيا عنه بالسماع والإذن. وكان من بحور الرواية. روى الكثير، وأملى مجالس عدة.
    قال الخطيب: كتبنا عنه وكان ثقة أمينا كثير السماع. وقال السمعاني: شيخ ثقة صالح مكثر أمين.
    مات: في سابع ذي القعدة سنة أربع وخمسين وأربع مائة. قال الذهبي: عاش نيفا وتسعين سنة، وقيل له: المقنعي، لأنه كان يَتَطَيْلَسُ ويَتَحَنَّكُ كالمصريين.
    تاريخ بغداد وذيوله (7/ 404) ط العلمية، والأنساب للسمعاني (3/ 421) ط. الهند، وسير أعلام النبلاء (18/ 68) ط. الرسالة.
    [7] الإمام، الحافظ، أبو العباس أحمد بن محمد بن أنس البغدادي المعروف بالقِرْبِيطِي.
    تنبيه: في الميزان للذهبي والتكميل لابن كثير والموضوعات لابن الجوزي: "القرمطي"،
    وفي الكشف الحثيث: "القُرْبَيْطِ "،
    وفي الثقات لابن قطلوبغا: "يعرف بابن القرنبطي" فقال المحقق: كذا رَسَمَهَا وضَبَطَها بالنقط ابن العجمي في «ذيل لب اللباب»: (ق87)، وأثبتها الدكتور بشار عواد في نشرته لتاريخ بغداد، ونشرته لتاريخ الإسلام (6/ 278، 493): وعزا ابنُ العجمي ضبطَه هذا لابن الجوزي، ولم أجده في المنتظم. ولا أستطيع أن أجزم الآن بصواب ما في «ذيل لب اللباب» لأنني قد جربت على نسختي منه كثرة الخطأ في النقط ولم يضبطها بالحروف، فالله أعلم.
    حدث عن: محمد بن أبي بكر المقدمي، وإبراهيم بن زياد سبلان، ووهب بن بقية، وطبقتهم.
    روى عنه: أبو حاتم الرازي، مع تقدمه، وابنه عبد الرحمن، وابن مخلد العطار، ومحمد بن نوح الجنديسابوري
    قال الخطيب: ثقة.
    قال ابن مخلد: مات في شوال سنة أربع وستين ومائتين.
    قلت: ذكر ابن الجوزي في الموضوعات ت. عبد الرحمن عثمان (1/ 421/ باب ذكر تزويج فاطمة بعلي/ الحديث السادس) ط. المكتبة السلفية بالمدينة، وعنه الذهبي في تلخيص كتاب الموضوعات ت. ياسر بن إبراهيم (ص: 149/ رقم324) ط. الرشد، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ت. صلاح عويضة (1/ 365/ مناقب أهل البيت) ط. العلمية: حديثا من طريق ابن مخلد عنه عن معبد بن عمرو البصري، إلا أنه جعل كنيته (أبا الحسن)، ثم قال: "هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا شَكَّ فِيهِ... وَمَا يتَعَدَّى هَذَا الحَدِيث القرمطي أَو معبدًا أَن يكون أَحدهمَا وَضعه".
    وكذا ذكره الذهبي في الميزان والمغني وعنه ابن كثير في التكميل، كلاهما في ترجمة معبد بن عمرو، وذكره سبط ابن العجمي في الكشف الحثيث في ترجمة أحمد القُرْبَيْطِي، قال الذهبي: عن جعفر الضَّبَعي، عن جعفر بن محمد الصادق بخبر كذب في زفاف فاطمة رواه عنه أحمد بن محمد بن أنس القرمطي، وقال وضعه أحدهما، وهو طويل، خرجه ابن بطة، عن محمد بن مخلد، عن القرمطي.
    قلت: الظاهر أنه ثقة، والله أعلم، فقد وثقه الخطيب، وكذا الذهبي في السير والتاريخ، وروى عنه ابن سعد مع جلالته وهو من شيوخه، وأبو حاتم مع تقدمه.
    وأما ابن أبي حاتم فإنه لم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وهو إنما يُبَيِّضُ للراوي إذا لم يتبين له حاله للرجوع إليه لاحقا إذا تبين له ذلك، وهذا كما ترى ليس جرحا
    وأما تضعيف الذهبي ومن تبعه كابن كثير له واتهامه بالوضع فالذهبي إنما نقل ذلك عن ابن الجوزي ثم نقله عن الذهبي ابن كثير وسبط ابن العجمي والبدر العيني وغيرهم، وأما السيوطي في اللآلئ المصنوعة فإنه لخص كتاب ابن الجوزي، وأما ابن عراق في تنزيه الشريعة فإنه لخص كتابَ السيوطي هذا وذيلَه وغيرَهما، فمصدرهم كلهم واحد وهو ابن الجوزي، وهو لم يجعل الحمل عليه وحده بل جعله إما عليه أو على شيخه معبد بن عمرو فإنه قال: وضعه أحدهما.
    وهذا لا يثبت اتهامه بل يرده توثيق الأئمة له، فقد وثقه الخطيب، كما سبق، وقال الذهبي في السير: الإمام الحافظ، وقال في التاريخ: الحافظ أحد الأعلام المجودين، فلا دليل على الجرح، فلم يبق إلا التعديل، والله أعلم.
    فتعصيب التهمة بمعبد بن عمرو أولى
    وأيضا فلعل ابن الجوزي إنما اتهمه مع معبد بن عمرو بوضع الحديث لتحريف الاسم من "القربيطي" إلى "القرمطي" والقرامطة من فرق الشيعة الباطنية، والحديث المذكور في فضائل فاطمة كالأحاديث التي تضعها الشيعة في فضائل أهل البيت، فتأمل، والله أعلم.
    الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 74/ ترجمة 146) ط. الهند، وتاريخ بغداد ت بشار (6/ 66/ ترجمة 2557) ط. دار الغرب الإسلامي، وسير أعلام النبلاء (13/ 53) ط الرسالة، وتاريخ الإسلام ت تدمري (19/ 57/ رقم44)، ثم كرره ثانية في (20/ 273/ ترجمة241) ط. دار الكتاب العربي، والثقات ممن لم يقع في الكتب الستة لابن قطلوبغا-ت. شادي آل نعمان (1/ 488/ ترجمة 609) ط. مركز النعمان، والكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث لبرهان الدين الحلبي ت. صبحي السامرائي (ص: 57/ ترجمة 94) ط. عالم الكتب، ومغاني الأخيار للبدر العيني (3/ 57) ط. العلمية، وتنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة لابن عراق ت. عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله الصديق (1/ 32/ رقم184) ط. مكتبة القاهرة.
    وذكره بعضهم في ترجمة معبد بن عمرو فانظر: ميزان الاعتدال ت. البجاوي (4/ 141/ ترجمة 8644-معبد بن عمرو) ط. دار المعرفة ببيروت، والمغني في الضعفاء للذهبي ت. عتر (2/ 667/ ترجمة 6330-معبد بن عمرو)، والتكميل في الجرح والتعديل لابن كثير ت. شادي آل نعمان (1/ 84/ ترجمة 71-معبد بن عمرو) ط. مركز النعمان، ولسان الميزان ت أبي غدة (8/ 104/ ترجمة 7824 معبد بن عمرو) ط. مكتب المطبوعات الإسلامية، مصباح الأريب-أبو عبد الله العنسي (1/ 140) ط. مكتبة صنعاء الأثرية.
    [8] عَمْرو بن محمد بن الحسن البصري الأعسم، يعرف بالزَّمِن.
    روى عن سليمان بن أرقم، وعبد الرحمن بن يحيى بن سعيد الأنصاري
    قلت: روى أيضا عن أبي مسعود الجرار، بمهملتين، كما في مخطوطة "الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر ص502" في الشاملة، وهو بهذا الإسناد الذي معنا نفسه (الدارقطني عن محمد بن مخلد عن أحمد بن محمد بن أنس عن عمرو بن محمد بن الحسن) عن أبي مسعود الجرار، إلا أنه تصحف إلى الجزار.
    والجرار هذ اسمه: عبد الأعلى بن أبي المساور الزهري مولاهم أبو مسعود الجرار الكوفي نزيل المدائن، كما في تهذيب الكمال (16/ 367) وذكر الحافظ المزي من الراوين عنه: عمرو بنَ محمد بن الحسن الأعسم، وبهذا يتأكد أن الراوي الذي معنا هو الأعسم، والله أعلم.
    روى عنه أحمد بن الحسين بن عباد البغدادي أحاديث كلها موضوعة، قال الدارقطني: منكر الحديث، وقال البرقاني عن الدارقطني: بغدادي كان ضعيفا كثير الوهم، وقال ابن حبان: روى عن الثقات المناكير ويضع أسامي المحدثين، وقال النقاش: روى أحاديث موضوعة، وقال الخطيب: كان ضعيفا. وقال الحاكم: ساقط، روى أحاديث موضوعة عن قوم لا يوجد في حديثهم منها شيء، وروى عَن عَبد الرحمن بن يحيى بن سعيد الأنصاري، عَن أبيه أحاديث موضوعة، وَلا أعلم لعبد الرحمن هذا راويا غيره. وكذا قال أبو نعيم. قال الحافظ: هذا يوهم أن عبد الرحمن لا وجود له، اختلق اسمه الأعسم وليس كذلك. فقد تقدم في ترجمته أن غير الأعسم روى عنه.
    لسان الميزان ت أبي غدة (6/ 226/ رقم5837)، مصباح الأريب-أبو عبد الله العنسي (2/ 450) ط. مكتبة صنعاء الأثرية.
    [9] طَيْسَلَة، بفتح أوله وسكون التحتانية وفتح المهملة وتخفيف اللام، ابن علي البهدلي بموحدة، (ويقال: الهذلي)، اليمامي مقبول من الثالثة قال البرديجي هو ابن مياس وهو لقبُ عليّ، بخ ل.
    روى عن ابن عمر وعائشة، وعنه يحيى بن أبي كثير وعكرمة بن عمار وأيوب بن عتبة اليماميون، وأبو معشر البراء، ذكره ابن حبان في الثقات، روى له أبو داود حديثا موقوفا على ابن عمر في أنه نزل الأراك يوم عرفة.
    تقريب التهذيب (ص: 284)، وتهذيب الكمال (13/ 467) ط. الرسالة، وتهذيب التهذيب (5/ 36) ط. الهند.
    [10] عبد العزيز بن أبان بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص الأموي السعيدي القرشي أبو خالد الكوفي نزيل بغداد متروك وكذبه ابن معين وغيره من التاسعة مات سنة سبع ومائتين ت.
    تقريب التهذيب ت. عوامة (ص: 356)، تهذيب الكمال (18/ 107) ط. الرسالة، تهذيب التهذيب (6/ 329) ط. الهند.
    [11] عَامر بن يسَاف وَيُقَال: ابن عبد الله بن يسَاف اليمامي عَن يحيى بن أبي كثير وَعنهُ يحيى بن آدم وَالْحسن بن الرّبيع وَجَمَاعَة قَالَ ابن عدي: هُوَ مُنكر الحَدِيث عَن الثِّقَات وَمَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه. قلت: وَقَالَ أَبُو دَاوُد: لَيْسَ بِهِ بَأْس رجل صَالح. وَقَالَ الْعجلِيّ: يكْتب حَدِيثه وَفِيه ضعف. وَاخْتلف فِيهِ قَول يحيى بن معِين فَقَالَ: ابن البرقي عَنهُ: ثِقَة، وَقَالَ الْعَبَّاس الدوري عَنهُ: لَيْسَ بِشَيْء.
    قال أبو معاذ: قول الحافظ: "واختلف فيه قول يحيى بن معين" كأنه ذهول من الحافظ؛ فإنه من المعروف من اصطلاح ابن معين أنه إن وَثَّقَ راو مرة وضعفه أخرى حُمِلَ التوثيق على العدالة والتضعيف على الضبط فلا يكون اختلافا، والله أعلم.
    الكامل لابن عدي (6/ 158) ط. العلمية، والضعفاء والمتروكون لابن الجوزي ت. القاضي (2/ 72/ ترجمة1768) ط. العلمية، وتاريخ الإسلام ت تدمري (11/ 196) ط. دار الكتاب العربي، وميزان الاعتدال ت. البجاوي (2/ 361/ ترجمة4084) ط. دار المعرفة بلبنان، وديوان الضعفاء للذهبي ت. حماد الأنصاري (ص: 205/ ترجمة2053) ط. مكتبة النهضة الحديثة بمكة، ولسان الميزان ت أبي غدة (4/ 378/ ترجمة4052) ط. مكتب المطبوعات الإسلامية، وتعجيل المنفعة لابن حجر ت. د. إكرام الله إمداد الحق (1/ 708) ط. دار البشائر الإسلامية ببيروت، ومصباح الأريب-أبو عبد الله العنسي (2/ 119) ط. مكتبة صنعاء الأثرية.
    [12] في السابق واللاحق: "حدثنا"
    [13] لم أعرفه، لكن ذكر الشيخُ مقبل في تراجم رجال سنن الدارقطني راويا بهذا الاسم، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وغيره، فلا أدري هل هو الذي معنا أو غيره؟ والأغلب أنه غيره؛ فإن شيوخه وتلاميذه ليس فيهم أحد ممن ذكر في هذا الإسناد، فالله أعلم، وهذه ترجمته ومراجعها للنظر فيها:
    إسماعيل بن نصر
    روى عن: أبي بكر الهذلي، وزياد بن أبي مسلم أبي عمر العابد.
    روى عنه: حاتم بن أحمد بن الحجاج المروزي، وحماد بن زيد.
    قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: هذا شيخ قد روى ولم أكتب عنه ولا أرى بحديثه بأسا.
    الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 202/ رقم682) ط. العلمية، تاريخ الإسلام ت. بشار (5/ 33/ رقم35) ط. دار الغرب الإسلامي، والثقات ممن لم يقع في الكتب الستة لابن قطلوبغا (2/ 412) ط. مركز النعمان باليمن، وتراجم رجال الدارقطني في سننه-مقبل (ص: 148/ رقم343) ط. دار الآثار بصنعاء.
    [14] محمد بن ذكوان البصري الأزدي الجهضمي مولاهم خال ولد حماد بن زيد، ووهم من جعله اثنين، ضعيف، وقال البخاري: منكر الحديث، من السابعة، (ق).
    تقريب التهذيب ت. عوامة (ص: 477)، والكاشف ت. عوامة (2/ 169)، وتهذيب الكمال (25/ 180) ط. الرسالة، تهذيب التهذيب (9/ 156) ط. الهند، والضعفاء الكبير للعقيلي ت قلعجي (4/ 65/ رقم1618) ط العلمية، والكامل لابن عدي (7/ 415/ ترجمة 1675 محمد بن ذكوان) ط. العلمية.
    [15] حَوْشَب، بفتح أوله وسكون الواو وفتح المعجمة بعدها موحدة، اثنان كلاهما يروي عن الحسن:
    الأول-حَوْشَبْ بن عقيل الجرمي، وقيل: العبدي، أبو دحية البصري، ثقة، من السابعة، (د س ق).
    تقريب التهذيب ت. عوامة (ص: 184)، والكاشف ت. عوامة (1/ 359)، تهذيب الكمال (7/ 461) ط. الرسالة، وتهذيب التهذيب (3/ 65) ط. الهند.
    والثاني-حوشب بن مسلم الثقفي أبو بشر مولى الحجاج بن يوسف، كان يبيع الطيالسة، وهو حوشب غير منسوب، صدوق، من السابعة.
    قلت: لم يرو له أحد من الستة وإنما ذكروه للتمييز بينه وبين سابقه؛ فإنهما يرويان عن الحسن.
    قال أبو داود: كان من كبار أصحاب الحسن، ووثقه ابن سعد في الطبقات، والعجيب أن الذهبي لم يعرفه فقال في الميزان: "لا يُدْرَى من هو"، والأعجب أن الحافظ قد تابعه على ذلك في اللسان، لكن قال في التهذيب: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الأزدي: ليس بذاك.
    تقريب التهذيب (1/ 184)، تهذيب الكمال (7/ 464) ط. الرسالة، تهذيب التهذيب (3/ 66) ط. الهند،
    وانظر: تاريخ ابن معين-رواية الدوري ت. د. أحمد محمد (4/ 260/ ترجمة 4261) ط. جامعة الملك عبد العزيز، والطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 270) ط دار صادر، والتاريخ الكبير للبخاري (3/ 100/ ترجمة 347) ط. الهند، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (3/ 281) ط. الهند، وسؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل ت. العمري (ص: 278/ رقم389) ط. الجامعة الإسلامية، والثقات لابن حبان (6/ 243) ط. الهند، وحلية الأولياء (6/ 197/ ترجمة 370) ط الخانجي ودار الفكر، وميزان الاعتدال ت البجاوي (1/ 622/ رقم 2481) ط. دار المعرفة ببيروت، والأنساب للسمعاني (9/ 117) ط. الهند، ولسان الميزان ت أبي غدة (9/ 292/ رقم 653) ط. مكتب المطبوعات الإسلامية.
    والأشبه أن الثاني هو المراد هنا لأنه غير منسوب، والله أعلم.
    [16] الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار، بالتحتانية والمهملة، الأنصاري، مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس، قال البزار: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول: حدثنا وخطبنا؛ يعني: قومه الذين حُدِّثوا وخُطبوا بالبصرة، هو رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومائة، وقد قارب التسعين (ع)
    تقريب التهذيب ت عوامة (ص: 160)، والكاشف ت. عوامة (1/ 322)، وتهذيب الكمال (6/ 95) ط. الرسالة، وتهذيب التهذيب (2/ 263) ط. الهند.


  6. #106
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    824

    افتراضي

    الثاني-طريق ابن أبي خالد([1]) (ثقة حجة):
    رواه عبد الملك بن عبد ربه أبو إسحاق الطائي عن خلف بن خليفة عن ابن أبي خالد
    واختلف عن عبد الملك في وصله وإرساله:
    فرواه أحمد في فضائل الصحابة ت. وصي الله عباس (1/ 394/ رقم 599) ط. جامعة أم القرى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قثنا[2] عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ أَبُو إِسْحَاقَ الطَّائِيُّ[3] (منكر الحديث) ...
    ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ت. العمروي (42/ 305/ رقم8844/ ترجمة 4933 علي بن أبي طالب ) ط. دار الفكر: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو غالب بن غيلان نا أبو بكر الشافعي نا بشر بن موسى نا إبراهيم بن زياد[4] (شيخ)...
    كلاهما (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، وإبراهيم بن زياد) قَالَا: نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ([5]) (صدوق اختلط)، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي خَالِدٍ (ثقة حجة)، يَقُولُ: نَظَرَتْ[6] عَائِشَةُ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ: يَا سَيِّدَ الْعَرَبِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَبُوكِ سَيِّدُ كُهُولِ الْعَرَبِ، وَعَلِيٌّ سَيِّدُ شَبَابِ الْعَرَبِ».
    وهذا إسناد ضعيف منقطع: فيه:
    - في أحد الطريقين عبد الملك بن عبد ربه الطائي منكر الحديث
    - وفي الطريق الآخر إبراهيم بن زياد ضعيف يكتب حديث
    - وشيخهما خلف بن خليفة مختلط
    فلو اقتصرت عللُه على ذلك لكان حسنا لكنَّ فيه انقطاعا بين إسماعيل بن أبي خالد وعائشة، قال العلائي في جامع التحصيل (ص: 88): قال يحيى بن سعيد القطان: مرسلات إسماعيل بن أبي خالد ليست بشيء.
    والفقرة الأولى من الحديث: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ»، لها شواهد صحيحة
    وأما باقي الحديث: «وَأَبُوكِ سَيِّدُ كُهُولِ الْعَرَبِ، وَعَلِيٌّ سَيِّدُ شَبَابِ الْعَرَبِ» فليس لها شواهد صحيحة؛ فهي منكرة من حيث كان مخرجها دائر بين هؤلاء الضعفاء وأشباههم.
    ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ت. العمروي (30/ 182/ رقم6261/ ترجمة 3398 عبد الله بن عتيق، وهو أبو بكر الصديق ) ط. دار الفكر: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا أبو أحمد إسماعيل بن موسى بن إبراهيم الحاسب البغدادي ببغداد إملاء، نا عبد الملك بن عبد ربه الطائي، نا خلف بن خليفة، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت قيسا قال: نَظَرَتْ عائشةُ إلى رسول الله فقالت: يا سيد العرب فقال رسول الله : "أنا سيد ولد آدم وأبوك سيد كهول العرب وعلي سيد شباب العرب".
    فذكر الواسطة بين إسماعيل ابن أبي خالد وعائشة.
    وهذا إسناد منكر أيضا: وليس ثمت حاجة إلى الترجيح بين الوصل والإرسال، فعبد الملك الطائي موجود في الطريقين وهو منكر الحديث وشيخه خلف بن خليفة اختلط بأخرة كما سبق.

    _______________________
    ([1]) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي ثقة ثبت من الرابعة مات سنة ست وأربعين ع.
    تقريب التهذيب ت. عوامة (ص: 107)، الكاشف ت. عوامة (1/ 245)، وتهذيب الكمال (3/ 69) ط. الرسالة، وتهذيب التهذيب (1/ 291) ط. الهند.
    [2] (قثنا): اختصار: "قال حدثنا"
    [3] عبد الملك بن عبد ربه الطائي، عن خلف بن خليفة، وَغيره. منكر الحديث. وله عن الوليد بن مسلم خبر موضوع وله عن شعيب بن صفوان، انتهى. وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات. والظاهر أنه غير الذي يروي عن الوليد بن مسلم فإن ابن حبان قال فيه: يروي عن شريك وعنه السراج.
    الثقات لابن حبان (8/ 390) ط. الهند، وديوان الضعفاء للذهبي ت. حماد الأنصاري (ص: 258) ط. النهضة، وتاريخ الإسلام ت تدمري (18/ 335) ط. دار الكتاب العربي، وميزان الاعتدال ت. البجاوي (2/ 658) ط. دار المعرفة ببيروت، ولسان الميزان ت. أبي غدة (5/ 268) ط. مكتب المطبوعات الإسلامية، ومصباح الأريب للعنسي (2/ 285) ط. مكتبة صنعاء الأثرية.
    [4] إِبْرَاهِيم بْن زياد أَبُو إِسْحَاق الخياط سمع شريك بن عَبْد اللَّهِ النخعي، وإبراهيم بْن سعد الزهري، وَالفرج بْن فضالة، وأبا عوانة، وسَوَّار بْن مصعب، وغيرهم. روى عنه: الْحَسَن بْن سلام السواق، وبشر بْن مُوسَى الأسدي.
    سكت عنه البخاري، وقَالَ ابْن أَبِي حاتم: كتب عنه أَبِي ببغداد، وسئل عنه، فَقَالَ: شيخ.
    التاريخ الكبير للبخاري (1/ 286/ ترجمة 921) ط. الهند، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 101) ط. الهند، وتاريخ بغداد ت. بشار (6/ 593/ ترجمة 3066) ط. دار الغرب الإسلامي، ومشتبه أسامي المحدثين لأبي الفضل الهروي ت. الفاريابي (ص: 59) ط. الرشد، والثقات لابن حبان (8/ 72/ ترجمة 279) ط. الهند، والثقات ممن لم يقع في الكتب الستة لابن قطلوبغا ت. شادي آل نعمان (2/ 186) ط. مركز النعمان للبحوث، صنعاء-اليمن، والمعجم الصغير لرواة الإمام ابن جرير الطبري-أكرم الفالوجي (1/ 20) ط.الدار الأثرية بالأردن.
    ([5]) خلف بن خليفة بن صاعد الأشجعي مولاهم أبو أحمد الكوفي نزل واسط ثم بغداد صدوق اختلط في الآخر وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين على الصحيح، بخ م 4.
    تقريب التهذيب ت. عوامة (ص: 194)، الكاشف ت. عوامة (1/ 374)، وتهذيب الكمال (8/ 284) ط. الرسالة، وتهذيب التهذيب (3/ 150) ط. الهند.
    [6] عند ابن عساكر بلفظ: بلغني أن عائشة نظرت ...

  7. #107
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    824

    افتراضي

    الثامن-حديث عبادة بن الصامت



    رواه الحاكم في المستدرك ت. مصطفى عبد القادر عطا (1/ 83/ رقم 82/ ك: الإيمان) ط. العلمية: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ([1]) (صدوق)، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي([2]) (ثقة)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ([3]) (ثقة)، ثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ([4]) (لين)، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ([5]) (ثقة)، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى([6])(مجهول)، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ...» وقال: هذا حديث كبير في الصفات والرؤية صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.

    ضعيف جدا: فيه فضيل بن سليمان وهو ضعيف لين الحديث
    وإسحاق بن يحيى بن الوليد ابن أخي عبادة بن الصامت، ويقال: ابن عبادة بن الصامت، قال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة.
    كما أنه لم يدرك عبادة بن الصامت فروايته عنه مرسله كما في الكاشف للذهبي والتهذيب للحافظ، وقال في التقريب: أرسل عن عبادة وهو مجهول الحال.

    فالحاصل أن هذا الإسناد فيه راوٍ ضعيفٌ وآخر مجهول، كما أنه منقطع، فكيف يكون صحيحا؟! فضلا عن أن يكون على شرط الشيخين!!

    _____________________
    ([1]) هو محمد بن عبد الله بن عمرويه أبو عبد الله ويقال أبو بكر الصفار البغدادي المعروف بابن عَلَم.

    ([2]) هو إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم أبو إسحاق الأزدي مولى آل جرير بن حازم من أهل البصرة

    ([3]) هو محمد بن أبي بكر بن على بن عطاء بن مقدم مولى ثقيف

    ([4]) هو فضيل بن سليمان النميري أبو سليمان

    ([5]) هو موسى بن عقبة بن أبي عياش، الإِمَامُ الثِّقَةُ الكَبِيْرُ، أَبُو مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ، مَوْلاَهُم الأسدي، المطرفي، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ. وَيُقَالُ: بَلْ مَوْلَى الصّحَابِيَّةِ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ الأُمَوِيَّةِ زَوْجَةِ الزُّبَيْرِ. وَكَانَ بَصِيْراً بِالمَغَازِي النَّبويَّةِ، أَلَّفَهَا فِي مُجَلَّدٍ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ صَنَّفَ فِي ذَلِكَ.

    ([6])
    إسحاق بن يحيى بن الوليد ابن أخي عبادة بن الصامت

  8. #108
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    824

    افتراضي

    التاسع-حديث أبي بكر الصديق



    رواه أحمد (1/ 193/ رقم 15) ط. الرسالة، وابن حبان ( الإحسان/ بلبان/ الأرنؤوط/ 14/ 393/ رقم 6476/ ك: التاريخ، باب: ذكر وصف قوله : "وأول شافع وأول مشفع") ط. الرسالة، والبزار ت. محفوظ الرحمن (1/ 149/ رقم 76) مؤسسة علوم القرآن-بيروت، والضياء في المختارة ت. دهيش (1/ 120- 121/ رقم 38- 39) ط. دار خضر، وابن أبي عاصم في السنة مع ظلال الجنة للألباني (2/ 349/ رقم 751/ ب 159 ما ذكر عن النبي أنه قال: من أول من يرد عليه حوضه) و(2/ 381/ رقم 812/ ب 167) ط. المكتب الإسلامي، وابن الجوزي في العلل المتناهية ت. إرشاد الحق (2/ 438/ 1539/ ك. أشراط الساعة/ حديث في الشفاعة) ط. إدارة ترجمان السنة، والخطيب في تاريخ بغداد ت. بشار (3/ 305/ ترجمة 881 محمد بن يزيد بن سنان بن الذيَّال) ط. دار الغرب الإسلامي، وابن عدي في الكامل ت. السرساوي (3/ 528/ رقم 5109/ ترجمة 462 الحسن بن عمرو بن سيف العبدي) ط. الرشد.

    جميعا من طريق أَبِي نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ([1]) (صدوق اختلط)، ثنا أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ([2]) (ثقة)، عَنْ وَالانَ الْعَدَوِيِّ([3]) (ثقة غير مشهور)، عَنْ حُذَيْفَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: أصبحَ رَسُولُ اللَّهِ ذات يوم... فذكر حديث الشفاعة الطويل وفيه: «فَأَقُولُ أَيْ رَبِّ جَعَلْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَلا فَخْرَ وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلا فَخْرَ».

    ضعيف: رواه عن أبي نعامة: النضرُ بن شُمَيل (ثقة)، وروح بن عبادة (ثقة)، والحسن بن عمرو العبدي (كذاب)،

    وقد اختلف عن أبي هنيدة:
    - فرواه أبو نعامة عنه بالإسناد السابق عن حذيفة عن أبي بكر

    - ورواه الجُرَيْرِي([4]) (ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنين)، عن أبي هنيدة فأسنده عن حذيفة عن النبي ولم يذكر فيه أبا بكر.

    قال الدارقطني: والان غير مشهور إلا في هذا الحديث والحديث غير ثابت([5]).

    قلت: روي من طريق أخرى عن حذيفة مرفوعا رواه الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث عن زوائد الحارث (2/ 870/ رقم 931/ ك: علامات النبوة، باب: في فضله)، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبان ثنا سلام بن سليم عن أبي إسحاق عن عبد الله بن غالب عن حذيفة قال: قال رسول الله : «أنا سيد الناس يوم القيامة»

    وهذا إسناد ضعيف جدا: فيه عبد العزيز بن أبان وهو متروك

    _____________________________
    ([1]) هو عَمْرُو بْنُ عِيسَى بن سويد بن هُبَيْرة العدوي أبو نعامة البصري، صدوق اختلط من السابعة م قد تم ق.

    تقريب التهذيب ت. عوامة (ص: 425)، والكاشف ت. عوامة (2/ 85)، وتهذيب الكمال (22/ 180) ط. الرسالة، وتهذيب التهذيب (8/ 87) ط. الهند.

    ([2]) الْبَرَاءُ بْن نَوْفَلٍ أَبُو هُنَيْدَةَ روى عَنْ ابن عمر وعن وَالانَ، روى عَنْهُ أَبُو نعامة وسُلَيْمَان التيمي، ويقال اسمه حريث بْن مالك.

    قال يحيى بن معين: بصري ثقة، وقال ابن سعد: كان معروفًا قليل الحديث.

    انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 168) ط العلمية، والأسامي والكنى للإمام أحمد ت. الجديع (ص51/ رقم104) ط. دار الأقصى، والتاريخ الكبير للبخاري (2/ 118) ط. الهند، والكنى والأسماء للإمام مسلم ت. القشقري (2/ 896/ رقم3631) ط. الجامعة الإسلامية، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 399) ط. الهند، الثقات لابن حبان (6/ 110) ط. الهند.

    ([3]) روى ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل 9/ 43) عن ابن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول والان بن قرفة بصري ثقة

    ([4]) هو سعيد بن إياس الجُريري بضم الجيم أبو مسعود البصري

    ([5]) العلل للدارقطني (1/ 191) ت. محفوظ الرحمن، والعلل المتناهية في الأحاديث الواهية لابن الجوزي (2/ 922/ رقم 1539)

  9. #109
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    824

    افتراضي

    العاشر-حديث الحسن بن علي ما


    رواه الطبراني في الكبير ت. السلفي (3/ 90/ رقم 2749) ط. مكتبة ابن تيمية، وأبو نعيم في الحلية (1/ 63/ ترجمة 4 علي بن أبي طالب) ط. الخانجي ودار الفكر: كلاهما من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الصِّينِيُّ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ادْعُوا لِي سَيِّدَ الْعَرَبِ»، يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ،
    فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ؟
    فَقَالَ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَعَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ»،
    فَلَمَّا جَاءَ أَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَأَتَوْهُ،
    فَقَالَ لَهُمْ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا؟»
    قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ،
    قَالَ: «هَذَا عَلِيٌّ فَأَحِبُّوهُ بِحُبِّي، وَأَكْرِمُوهُ بِكَرَامَتِي، فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَنِي بِالَّذِي قُلْتُ لَكُمْ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ»
    منكر: فيه إسحاق بن إبراهيم الصيني متروك
    وذكره ابن كثير في جامع المسانيد والسنن ت. دهيش (2/ 479/ رقم2484) ط. مكتبة النهضة الحديثة بمكة ودار خضر ببيروت، وقال: حديث منكر. والزركشي في التذكرة في الأحاديث المشتهرة (ص: 162/ الباب الخامس في الفضائل/ الحديث الرابع) ط. العلمية.

    وقد اختلف عن قيس بن الربيع:
    فرواه الصيني كما عنه عن ليث بن أبي سليم كما سبق
    ورواه حسين الأشقر عنه عن زبيد ، رواه أبو نعيم في الحلية (5/ 38/ ترجمة 286 زبيد بن الحارث الأيامي) ط. الخانجي ودار الفكر: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقْرِي، ثنا حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحُسَيْنِ[1] بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَنَسُ، إِنَّ عَلِيًّا سَيِّدُ الْعَرَبِ»
    فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: أَلَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ؟
    قَالَ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَعَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ»
    قال أبو نعيم: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ زُبَيْدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ قَيْسٌ.
    وذكره الزركشي في اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة (ص: 162/ الباب الخامس في الفضائل/ الحديث الرابع) ط. العلمية، ولم يعلق عليه بشيء.

    ______________________________ __
    [1] هكذا في المطبوع والصواب: الحسن

  10. #110
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    824

    افتراضي

    الحادي عشر-حديث سلمة بن كهيل


    رواه الخطيب في تاريخ بغداد (11/ 90/ ترجمة 5776 عبد الباقي بن أحمد بن عبد الله أبو الطيب الخوميني) ط العلمية...

    وابن الجوزي في العلل المتناهية ت. إرشاد الحق (1/ 211/ رقم341/ ك. الفضائل والمثالب، ب. فضل علي بن أبي طالب) ط. إدارة ترجمان السنة-لاهور: أَنَا الْقَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ...

    كلاهما (الخطيب البغدادي (أخبرني)، وأحمد بن علي (أخبرنا)) كل بصيغته عن الْخُومِينِيُّ[1] (صدوق)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ محمود الفقيه- أبو محمّد السماك- حدّثنا أحمد بن خالد الحروري، حدّثنا محمّد بن حميد، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ- يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيُّ- عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: مر عليّ أَبِي طَالِبٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ- فَقَالَ لَهَا: «إِذَا سَرَّكِ أَنْ تَنْظُرِي إِلَى سَيِّدِ الْعَرَبِ فَانْظُرِي إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ» فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَلَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ؟ فَقَالَ: «أَنَا إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ، وَسَيِّدُ الْمُتَّقِينَ، إِذَا سَرَّكِ أَنْ تَنْظُرِي إِلَى سَيِّدِ الْعَرَبِ فَانْظُرِي إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ»

    موضوع: قال ابن الجوزي هَذَا حَدِيثٌ لا أَصْلَ لَهُ وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَدْ كَذَّبَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ وَارَةَ وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: يَنْفَرِدُ عَنِ الثِّقَاتِ بالْمَقْلُوبَات ِ.
    ______________________________ _
    فالحاصل مما سبق
    أن قوله: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ».

    روي من عدة طرق
    منها ما هو:



    = صحيح: وهو حديث (أنس بن مالك، وواثلة بن الأسقع) ما

    = حسن: وهو حديث جابر (الطريق الثاني).

    = ضعيف لكنَّ ضعفَه غيرُ شديد: يعني أنه يصلح في الشواهد والمتابعات وهو حديث (ابن عباس وعبد الله بن سلام) م.

    = ضعيف ضعفا شديدا: لا يصلح للاعتبار وهو حديث (أبي بكر الصديق، وحذيفة، وجابر بن عبد الله (الطريق الأول)، وأبو سعيد الخدري، وعبادة بن الصامت، وعائشة، والحسن بن علي، وسلمة بن كهيل) م

    فهو صحيح
    ______________________________ ________
    وقد وقع عند البخاري ومسلم بدون قوله: «ولا فخر»

    فرواه البخاري (2/ 453/ ك: أحاديث الأنبياء، ب: قول الله : إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [نوح: 1] إلى آخر السورة، رقم 3340، 3361، 4712)، ومسلم (1/ 184/ / ك: الإيمان، ب. أدنى أهل الجنة منزلة فيها، رقم 327)، من حديث أبي هريرة بلفظ: «أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ».

    ____________________________
    [1] عبد الباقي بن أحمد بن عبد الله، أبو الطيب الخوميني الرازي

    قدم علينا وهو شاب فكان يسمع معنا، ويكتب عن مشايخنا، وَحَدَّثَنِي عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ السماك الرازي وغيره، وكان صدوقا. تاريخ بغداد ط العلمية (11/ 90)


    تم ولله الحمد


  11. #111
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    824

    افتراضي

    45- نهيه عن التفضيل بين الأنبياء وعن تفضيله عليهم([1]).

    46- وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تفضلوا بين الأنبياء»،

    47- وقوله: «لا تفضلوني على يونس بن متى»([2]).


    يشير إلى عدة أحاديث منها ما رواه البخاري (2/ 179/ ك 44 الخصومات، ب 1 ما يُذْكَرُ في الإشخاصِ والملازمة والخصومة بين المسلم واليهودي/ أرقام 2412، 3398، 4638، 6916، 6917، 7427) ط. السلفية، ومسلم ت. عبد الباقي (4/ 1845/ رقم 2374/ ك 43 الفضائل، ب 42 من فضائل موسى صلى الله عليه وسلم) ط. الحلبي.
    ولفظ البخاري:
    عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ جَاءَ يَهُودِيٌّ، فَقَالَ: يَا أَبَا القَاسِمِ ضَرَبَ وَجْهِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ. فَقَالَ: «مَنْ؟»، قَالَ: رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: «ادْعُوهُ»، فَقَالَ: «أَضَرَبْتَهُ؟»، قَالَ: سَمِعْتُهُ بِالسُّوقِ يَحْلِفُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى البَشَرِ، قُلْتُ: أَيْ خَبِيثُ، عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ ضَرَبْتُ وَجْهَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لاَ تُخَيِّرُوا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْشِ، فَلاَ أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ، أَمْ حُوسِبَ بِصَعْقَةِ الأُولَى».

    وأخرجاه أيضا من حديث أبي هريرة: البخاري (2/ 480/ رقم 3414/ ك 60 أحاديث الأنبياء، ب 35 قول الله تعالى: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} [الصافات: 139]) ط. السلفية، ومسلم ت. عبد الباقي (4/ 1843/ رقم 2373/ ك 43 الفضائل، ب 42 من فضائل موسى صلى الله عليه وسلم،) ط. الحلبي
    بلفظ: «لاَ تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ».

    وروى البخاري (2/ 473/ أرقام 3395، 3413، 4630، 7539/ ك 60 الأنبياء، ب 24 قول الله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى} [طه: 9]، {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164]) ط. السلفية، ومسلم ت. عبد الباقي (4/ 1846/ رقم 2377/ ك 43 الفضائل، ب 43 في ذكر يونس عليه السلام) ط. الحلبي، من حديث قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا العَالِيَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ، يَعْنِي -ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى». وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ

    فائدة: وجه الجمع بين قوله: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ»، وقوله: «لاَ يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى»، وفي لفظ «مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ» أَيْ مَنْ قَالَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ فِي النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، ذَلِكَ أَنَّ الرِّسَالَةَ وَالنُّبُوَّةَ مَعْنًى وَاحِدٌ، لَا تَفَاضُلَ فِيهَا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِين َ، وَإِنَّمَا التَّفَاضُلُ فِي تَفْضِيلِ اللَّهِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَمَا يَحْدُثُ لَهُمْ مِنَ الْأَحْوَالِ الَّتِي تُبَيِّنُ شَرَفُهُمْ وَفَضْلُهُمْ عِنْدَهُ عَزَّ وَجَلَّ.

    وأما تَخْصِيصِهِ يُونُسَ عليه السلام بِتَسْمِيَتِهِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ فيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَ يُونُسَ أَوْصَافًا يَسْبِقُ إِلَى الْأَوْهَامِ انْحِطَاطُهُ فِي الدَّرَجَةِ وَانْخِفَاضُهُ فِي الْمَنْزِلَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ {فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} [الأنبياء: 87]، وَقَالَ {إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} [الصافات: 140]، وَقَالَ {فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ}[الصافات: 142]، وَقَالَ {لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ} [القلم: 49]، فَحَفِظَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَوْضِعَ الْفِتْنَةِ مِنْ أَوْهَامِ بَعْضِ مَنْ يَسْبِقُ إِلَيْهَا مِنْهُ أَنَّ هَذِهِ الْأَوْصَافَ جَرَحَتْ فِي نُبُوَّتِهِ، أَوْ أَخَلَّتْ بِرِسَالَتِهِ، أَوْ قَدَحَتْ فِي الِاصْطِفَاءِ الْقَدِيمِ مِنْهُ تَعَالَى إِيَّاهُ، أَوْ حَطَّتْ مِنْ رُتْبَتِهِ، أَوْ أَوْهَنَتْ قُوَى عِصْمَتِهِ، فَأَخْبَرَ صلى الله عليه وسلم أَنَّ يونسَ عليه السلام مَعَ مَا وَصَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى به مِنْ هَذِهِ الْأَوْصَافِ نَبِيُّهُ الْكَرِيمُ، وَرَسُولُهُ الْمُصْطَفَى، وَهُوَ مَعَ هَذِهِ الْأَوْصَافِ لَيْسَ بِأَدْوَنَ دَرَجَةً مِنِّي فِي النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ مَعَ أَنِّي سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَأَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَأَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً مِنه وَأَقْرَبُهُمْ وَسِيلَةً إِلَيْهِ ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَكْرَمُ مُشَفَّعٍ إِلَى سَائِرِ فَضَائِلِهِ صلى الله عليه وسلم الَّتِي وَصَفَهَا، وَمَا عِنْدَ اللَّهِ لَهُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى صلى الله عليه وسلم وَعَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ.

    _____________________________
    ([1]) التحفة 1/ 27.

    ([2]) النهاية 1/ 35، وحاشية الشبراملسي على النهاية 1/ 35.

  12. #112
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    824

    افتراضي

    48- قول المصنف: "صلى الله وسلم عليه" كان ينبغي: (وعلى آله) لأنها مستحبة عليهم بالنص([1]).


    يشير إلى الأحاديث التي فيها صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مضموما إليها الصلاة على آله أيضا فمن ذلك:

    ما رواه البخاري (2/ 467/ ك 60 أحاديث الأنبياء، ب 10) طرفاه (4797، 6357) ط. السلفية، ومسلم ت. عبد الباقي (1/ 305/ رقم 406/ ك 4 الصلاة، ب 16 الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد) ط. الحلبي:

    عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، فَقَالَ: أَلاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَأَهْدِهَا لِي، فَقَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ" هذا لفظ البخاري.

    ___________________
    ([1]) التحفة 1/ 27.

  13. #113
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    824

    افتراضي

    49- قوله تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4]،
    أي لا أُذْكَر إلا وتُذكر معي كما في صحيح ابن حبان([1]).


    رواه ابن حبان في صحيحه كما في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان للألباني مع ترتيب ابن بلبان (5/ 269/ رقم 3373/ ك 11 الزكاة، ب 11 ذِكْرُ الإخبار عن إباحة تَعداد النِّعم للمنعِم على المنعَمِ عليه في الدنيا) ط. دار باوزير بالسعودية، وأبو يعلى في مسنده ت. حسين سليم (2/ 522/ رقم 1380) ط. دار المأمون للتراث، وابن جرير في تفسيره ت: التركي (24/ 494-495) ط. هجر، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ت. الطحان (2/ 70/ رقم1211/ ب. ما يبتديء به المستملي من القول) ط. مكتبة المعارف بالرياض، والعلائي في إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة ت: الزهراني (1/ 58/ رقم 4) ط. مكتبة العلوم والحكم:

    كلهم من طريق أبي السَّمْحِ درَّاج (ضعيف)، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ لَكَ: كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معي».

    وهو في تفسير ابن أبي حاتم ت. أسعد الطيب (10/ 3445/ رقم 19393) ط. الباز، بدون إسناد؛ لأن سورة الشرح من القسم المفقود من تفسير ابن أبي حاتم الذي جمعه المحقق من عدة كتب (انظر مقدمة محقق تفسير ابن أبي حاتم 1/ 11- 12)
    وهذه الكتب التي نقل عنها المحقق ربما ذكرتْ إسناده وربما لم تذكره، وهنا لم تذكره، لكن قَرَنَهُ السيوطي في الدر المنثور ت. التركي (15/ 498- 499) ط. هجر بأبي يعلى وابن جرير وابن حبان مما يدل على أن إسنادَه عنده كإسنادِهم، لأن الأصل في التخريج ذِكْرُ مَنْ خَرَّجَ الحديث من طريقٍ واحدٍ معا، ولا يُذْكَرُ غيرُهم ممن خرَّجَ الحديث مِنْ طرق أخرى إلا مع التنبيه على ذلك كما هو معلوم. والله الموفق.

    وزاد السيوطي في تخريجه فنسبه أيضا إلى ابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل.

    ضعيف: آفته درَّاجٌ أبو السمح فإن حديثَه عن أبي الهيثم ضعيف.
    ______________________
    وقد جاء نحوه عن مجاهد بإسناد صحيح مقطوع:

    رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ت. الجمعة واللحيدان (11/ 23/ رقم 32222/ ك 29 الفضائل، ب 1 ما أعطى الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم) ط. الرشد، والشافعي في الرسالة ت. شاكر (ص13/ رقم33) ط. الحلبي، وهو في مسنده بترتيب سنجر وتحقيق ماهر الفحل (239/ رقم 166/ ك 2 الصلاة، ب 18 في الأذان وكيفيته وقوله تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}) ط. غراس، ومن طريقه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ت. الطحان (2/ 70/ رقم1212/ ب. ما يبتديء به المستملي من القول) ط. مكتبة المعارف بالرياض، والبيهقي في أحكام القرآن للشافعي (1/ 58) ط. العلمية، وفي الكبرى (3/ 296/ رقم5771/ ك. الجمعة، ب 44 ما يستدل به على وجوب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة)، (9/ 481/ رقم19178/ ك. الضحايا، ب 26 الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الذبيحة) ط. العلمية، وفي الدلائل ت. قلعجي (7/ 63/ ب. فتور الوحي) ط. العلمية، وفي مناقب الشافعي ت. صقر (1/ 423/ ب. ما يؤثر عنه في تفضيل النبي صلى الله عليه وسلم على جميع الخلق) ط. دار التراث بالقاهرة، وفي المعرفة ت. قلعجي (1/ 104/ رقم28) ط. دار الوعي وغيرها، وفي الخلافيات ت. النحال (4/ 48/ رقم2810/ ك. الجمعة، م165) ط. الروضة،

    ورواه إسماعيل بن إسحاق القاضي في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ت. الألباني (ص86/ رقم 103) ط. المكتب الإسلامي، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه ت. العزازي (2/ 254/ رقم 933/ ب: آداب التدريس) ط. دار ابن الجوزي:

    كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي نَجِيح عن مُجَاهِدٍ في قوله تعالى: {وَرَفَعْناَ لَكَ ذِكْرَكَ} قَالَ: «لاَ أُذْكَرُ إِلاَّ ذُكِرْتَ مَعِي وهِي أشْهَد أنْ لاَ إله إلا اللَّه وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رسُولُ اللَّه».

    وفي بعض طرقه بلفظ: عَنْ مُجَاهِدٍ {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف: 44]، يُقَالُ: «مِمَّنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ: مِنَ الْعَرَبِ، فَيُقَالُ: مِنْ أَيْ الْعَرَبِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ قُرَيْشٍ، {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4]، لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»

    قال الشيخ الألباني رحمه الله: إسناده مرسل صحيح، والقائل: "لا أُذْكَرُ ..." هو الله جل وعلا، والمخاطَبُ هو النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فهو حديث قدسي مرسل([2]).

    ______________________________
    ([1]) المغني 1/ 95، والنهاية 1/ 36.

    ([2]) فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ص86

  14. #114
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    824

    افتراضي

    50- الخامس – الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في أول كل دعاء وآخره
    لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تجعلوني كقَدَحِ الراكب[1] اجعلوني في أول كل دعاء وفي وسَطه وفي آخره»



    ضعيف جدا:
    مداره على موسى بن عُبيدة الرَّبَذيِّ[2] وهو ضعيف، وقد اختلف عنه فرواه:

    1= سفيانُ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ (ضعيف)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ([3]) (ثقة)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ به مرفوعا

    أخرجه هكذا عبد الرزاق في المصنف ت. الأعظمي (2/ 215/ رقم 3117/ ك: الصلاة، ب: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم) ط. المجلس العلمي بالهند، ومن طريقه الطبراني كما في جلاء الأفهام لابن القيم ت. النشيري (ص97/ رقم 103) ط. المجمع، ومن طريق أخرى عن الثوري رواه القضاعي في مسند الشهاب[4] ت. السلفي (2/ 89/ رقم 944) ط. الرسالة، وذكرَهُ الديلمي في فردوس الأخبار ت. الزمرلي والبغدادي (5/ 204/ رقم7614) ط. دار الكتاب العربي.

    2= الدراوردي عن موسى بن عُبيدة به، كما في العلل للدارقطني ت. الدباسي (7/ 353-354/ رقم 3239) ط. الريان.

    وخالفهما جَمْعٌ من الثقات وهم:

    1) وكيع

    2) وزيدُ بنُ الحباب

    3) وجعفر بن عون

    4) وأبو عاصم ابن أبي عاصم

    5) وعبيد الله بن موسى

    فرووه عن مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ (ضعيف)، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ[5] (منكر الحديث)، وَكَانَ جَدُّهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ ، به مرفوعا

    رواه البيهقي في الشعب ت. عبد العلي حامد (3/ 137/ رقم 1476/ الخامس عشر من شعب الإيمان وهو باب في تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وإجلاله وتوقيره) ط. الرشد، وعبد بن حميد كما في المنتخب من مسنده ت. مصطفى العدوي (2/ 191/ رقم 1130) ط. بلنسية، والبزار كما في كشف الأستار للهيثمي ت. الأعظمي (4/ 45/ رقم 3156/ ب: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم) ط. الرسالة، وابن أبي عاصم في كتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ت. السلفي (ص55/ رقم 71) ط. دار المأمون بدمشق، ولكنه قال: (محمد بن عبيدة) بدل (موسى بن عبيدة)، والعقيلي في الضعفاء ت. قلعجي (1/ 61/ ترجمة 57 إبراهيم بن محمد بن الحارث التيمي) ط. العلمية، وقال: فذكر الحديث ولا يتابع عليه، وابن حبان في المجروحين ت. زايد (2/ 236) ط. دار المعرفة ببيروت.

    ورواية وكيع ومَنْ معه هي الصواب كما قال الدارقطني([6]).

    فالحديث ضعيف جدا:
    لضعف موسى بن عبيدة، والاختلاف عليه، وشيخه إبراهيم بن محمد بن إبراهيم التيمي ضعيف منكر الحديث.

    ولفظه: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ، إِنَّ الرَّاكِبَ يَمْلَأُ قَدَحَهُ مَاءً ثُمَّ يَضَعُهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ فِي مَعَالِيقِهِ حَتَّى إِذَا فَرَغَ جَاءَ إِلَى الْقَدَحِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الشَّرَابِ شَرِبَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الشَّرَابِ تَوَضَّأَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الْوُضُوءِ أَهْرَاقَهُ، وَلَكِنِ اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ وَفِي آخِرِ الدُّعَاءِ». وفي لفظ: «اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ».

    _______________________
    [1] قَدَح الراكب: بفتح القاف والدال: آنية معروفة تروي الرجلين والثلاثة، والراكب إذا أراد أن يضع رحله وضع كل شيء ثم وضع قدحه آخر شيء بعد فراغه من رحاله ووضعه في آخرة رحله خلف ظهره فالمراد بالنهي عن التشبيه بالقدح: ألا يُؤَخَّرَ في الذكر فيجعله في آخر الدعاء، بل ينبغي أن يبدأ بالصلاة علية صلى الله عليه وسلم في أول الدعاء ووسطه وآخره.

    [2] موسى بن عُبَيْدَةَ، بضم أوله، بن نَشِيط، بفتح النون وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم مهملة، الرَّبَذي، بفتح الراء والموحدة ثم معجمة، أبو عبد العزيز المدني، ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابدا، من صغار السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ت ق.

    تقريب التهذيب ت. عوامة (ص: 552)، الكاشف ت. عوامة (2/ 306)، وتهذيب الكمال (29/ 104) ط. الرسالة، تهذيب التهذيب (10/ 356) ط. الهند.

    ([3]) مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث بن خَالِد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بْن تيم بْن مره القرشي التَّيْمِيّ من ثقات التابعين، قال الحافظ: من ثقات التابعين، قال أحمد بن حنبل في حديثه شيء يروي مناكير أو قال أحاديثه منكرة قلت (القائل: ابن حجر): وثقة الناس واحتج به الشيخان وقفز القنطرة.

    [4] سقط منه عن أبيه.
    [5] إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث بْن خَالِد التيمي،
    قال البخاري: لم يثبت حديثه، روى عَنْهُ مُوسَى بْن عُبَيْدة، ضعف لذلك، وقال أبو حاتم: منكر الحديث لم يثبت حديثه، وقال ابن حبان: مُنكر الْحَدِيث وَلَا أعلم لَهُ رَاوِيا إِلَّا مُوسَى بْن عُبَيْدَة الربذي ومُوسَى لَيْسَ بِشَيْء فِي الْحَدِيث وَلَا أَدْرِي البلية فِي أَحَادِيثه والتخليط فِي رِوَايَته مِنْهُ أَوْ من مُوسَى وَمن أَيهمَا كَانَ فَهُوَ وَمَا لَمْ ير وسيان.

    التاريخ الكبير للبخاري (1/ 320/ ترجمة 1003) ط. الهند، والضعفاء الصغير للبخاري ت. زايد (ص 17، رقم 6) ط. دار المعرفة ببيروت، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 125/ ترجمة 388) ط. العلمية، بيان خطا البخاري في تاريخه لابن أبي حاتم ت. المعلمي اليماني (1/ 144/ رقم 674) ط. الهند، والمجروحين لابن حبان ت. زايد (1/ 108) ط. دار المعرفة ببيروت، والضعفاء والمتروكون لابن الجوزي ت. القاضي (1/ 49/ رقم 109) ط. العلمية، والمغني في الضعفاء للذهبي ت. عتر (1/ 23/ رقم 153)،

    ([6]) العلل للدارقطني (7/ 354) ت. محمد بن صالح بن محمد الدباسي، ط. مؤسسة الريان
    أبو مالك المديني و أم أروى المكية الأعضاء الذين شكروا.

صفحة 6 من 6 الأولىالأولى 123456

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •