إعلام النبيه بتخريج أحاديث المنهاج وشروحه وحواشيه - الصفحة 2
صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 77
51اعجابات

الموضوع: إعلام النبيه بتخريج أحاديث المنهاج وشروحه وحواشيه

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    602

    افتراضي

    الطريق الخامس- همام بن منبه عن أبي هريرة

    رواه معمر بن راشد في كتاب الجامع المطبوع مع المصنف لعبد الرزاق ت. حبيب الرحمن الأعظمي (10/ 445/ رقم19656/ أسماء الله تبارك وتعالى)، ومن طريقه مسلم ت. عبد الباقي (4/ 2062/ رقم2677/ ك. الذكر والدعاء، ب. في أسماء الله تعالى)، وأحمد ط. الرسالة (13/ 61/ رقم7623)، والبيهقي في الأسماء والصفات ت. الحاشدي (1/ 19/ رقم3/ باب عدد الأسماء).
    كلهم من طريق معمرِ بنِ راشد، عَنْ أَيُّوبٍ، عن هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به. وزاد فيه همَّامٌ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ».
    وهذا إسناد صحيح: على شرط الشيخين.
    لكن رواه البيهقي في الاعتقاد ت. أبو العينين (ص44/ ب. ذكر أسماء الله وصفاته)، وابن منده في التوحيد ت. الوهيبي والغصن (1/ 265/ رقم172/ذكر معرفة أسماء الله عز وجل الحسنة). من طريق معمر عن همامٍ به ولم يذكر أَيُّوبًا، وليس هذا من الاضطراب ولا من الاختلاف على الرواة؛ فإن معمرًا قد روى عن كل منهما (أيوب وهمام) وهو حافظ كبير إمام يحتمل منه تعدد الرواية عن الشيوخ.

    الطريق السادس- الأعرج عبد الرحمن بن هرمز عن أبي هريرة

    رواه عن الأعرج اثنان: موسى بن عقبة[1] وأبو الزناد[2]
    = فأما موسى بن عقبة فرواه عنه واحد هو زهير بن محمد رواه الطبراني في الأوسط ط. دار الحرمين (1/ 296/ رقم981) حدثنا أحمد[3] (مجهول الحال)، قال: نا عمرو[4] (صدوق له أوهام)، قال: نا زهير بن محمد (صدوق يخطيء ويخالف)، عن موسى بن عقبة به
    إسناده ضعيف إن لم يكن ضعيفا جدا: فيه زهير بن محمد التميمي أبو المنذر الخراساني ضعيف، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها. وذكر البخاري عن أحمد قال: كأن زهيرا الذي يروي عنه الشاميون آخر، وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه. وقال الذهبي: ثقة يغرب ويأتي بما ينكر.
    قلت: قوله: (يغرب ويأتي بما ينكر) يدل على أنه ليس بضابط فالأَوْلَى أن يحمل قوله: (ثقة) على العدالة؛ أي أن المراد أنه عَدْلٌ صدوقٌ في نفسه ولكنه ضعيف من جهة ضبطه بسبب سوء حفظه؛ ليوافق كلام الأئمة فيه فتأمل، والله أعلم.
    وقد ضعفوا رواية أهل الشام عنه كما سبق وهذه منها فإن الراوي عنه عمرو بنُ أبي سلمة وهو شاميٌّ دمشقيٌّ، كما أن عمرا هذا ضعيف أيضا، قال أبو حاتم: (لا يحتج به).
    أقول: الظاهر أنه يعتبر به وفرْقٌ بين الاحتجاج والاعتبار كما هو معلوم.
    وأما شيخ الطبراني (أحمد) فالذي يترجح لي أنه أحمد بن مسعود الخياط القرشي المقدسى الدمشقى؛ لأنه الذي يروي عن عمرو بن أبي سلمة ويروي عنه الطبراني كما ذكره ابن عساكر. وهو مجهول الحال لم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا.
    وثمت آخرون يروون عن عمرو بن أبي سلمة كل منهم يسمى (أحمد) لكن لا يروي عنهم الطبراني منهم أحمد بن صالح المصري الحافظ، والزاهد أحمد بن أبي الحواري وهو أحمد بن عبد الله بن ميمون التغلبي أبو الحسن، وأحمد بن عيسى اللخمي التِّنِّيسيّ وهو متهم، وغيرهم.
    إلا أن الطبراني قد روى المغازي عن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي، وأحمد هذا قد روى عن عمرو بن أبي سلمة ولكن الطبراني قد وهم في اسمه لأنه أخو شيخه عبد الرحيم بن عبد الله بن عبد الرحيم، فتوهم أن شيخه عبد الرحيم اسمه أحمد، واستمر على هذا يروي عنه ويسميه أحمد، وقد مات أحمد قبل دخول الطبراني إلى مصر بعشر سنين أو أكثر. فلهذا رجحت كونَ شيخِ الطبراني هنا أحمد بنَ مسعود الخياط المجهول فتأمل، والله أعلم.


    [1] هو موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي مولى آل الزبير ويقال مولى أم خالد بنت سعيد بن العاص زوج الزبير أدرك ابنَ عمر وغيرَه، ثقة فقيه إمام في المغازي.

    [2] هو عبد الله بن ذكوان أبو عبد الرحمن الإمام أبو الزناد المدني مولى بني أمية وذكوان هو أخو أبي لؤلؤة قاتل عمر رضي الله تعالى عنه.

    [3] الظاهر أنه أحمد بن مسعود الخياط القرشي المقدسى. قيل: إنه دمشقى. قال ابن عساكر: حدث عن عمرو بن أبى سلمة، روى عنه سليمان الطبرانى، انظر مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار (1/ 38)
    أحمد بن مسعود المقدسى: قيل: إنه دمشقى. قال ابن عساكر: حدث عن عمرو بن أبى سلمة، روى عنه سليمان الطبرانى.

    [4] هو عمرو بن أبي سلمة التنيسي بمثناة ونون ثقيلة بعدها تحتانية ثم مهملة أبو حفص الدمشقي مولى بني هاشم صدوق له أوهام من كبار العاشرة.
    يتبع
    أبو مالك المديني و ابوخزيمةالمصرى الأعضاء الذين شكروا.

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    602

    افتراضي

    = وأما رواية أبي الزناد عن الأعرج

    فرواها عنه جَمْعٌ منهم: ابنُه عبد الرحمن، ومحمد بن إسحاق، وورقاء بن عمر، ومالك، وشعيب بن حمزة وسفيان بن عيينة، وهاك تفصيل طرقهم:
    1-طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد[1] عن أبيه:
    رواه الطبراني في الدعاء ت. محمد سعيد البخاري (2/ 828/ رقم 107/ ب. الدعاء بأسماء الله الحسنى). حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيّ ُ[2] (ثقة)، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ[3] (ثقة ثبت)، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ (صدوق تغير حفظه ببغداد)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ به.
    إسناده ضعيف صالح للاعتبار: فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال النسائي: ضعيف، وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه، وتركه عبد الرحمن بن مهدي، وقال ابن المديني: كان عند أصحابنا ضعيفا، وقال أيضا: حديثه بالمدينة مقارب، وما حدث بِهِ بالعراق فهو مضطرب. وَقَال مُحَمَّد بْن سعد: قدم بغداد فِي حاجة له، فسمع منه البغداديون، وكان كثير الحديث، وكان يضعف لروايته عَن أبيه. وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حاتم: سألت أبا زرعة عن عَبْدِ الرحمن بْن أَبي الزناد، وورقاءَ، والمغيرةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، وشعيبِ بْن أَبي حمزة: مَنْ أحب إليك فيمن يروي عَن أَبِي الزناد؟ قال: كلهم أحب إِلَيَّ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ أَبي الزناد. وَقَال أَبُو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به. وَقَال صَالِح بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ: روى عَن أبيه أشياء لم يروها غيرُه. وتكلم فيه مَالِك بْنُ أنس، بسبب روايته عَن أبيه كتاب (السبعة) وَقَال: أين كنا نحن عَنْ هذا؟
    قلت: فحاصل القول فيه ما قاله أبو حاتم أنه: يُكْتَبُ حديثُهُ (أي للاعتبار) ولا يُحْتَجُّ به (أي إذا انفرد)؛ فطريقُه هذا صالح للاعتبار مع ضعفه
    2-طريق محمد بن إسحاق عن أبي الزناد :
    رواه أحمد ط. الرسالة (12/ 469/ رقم7502)، ومن طريقه الطبراني في الدعاء ت. محمد سعيد البخاري (2/ 828/ رقم 109/ ب. الدعاء بأسماء الله الحسنى). قال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا يَزِيدُ[4] (ثقة متقن)، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ[5] (صدوق يدلس)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، به
    إسناده جيد: فيه محمد بن إسحاق بن يسار قال الذهبي: حديثه حسن وبعضهم يصححه ا.هـ وهو مدلس وقد عنعن؛ فإسنادُه جيد والحديث صحيح بشواهده.



    ([1]) عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المدني مولى قريش صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد وكان فقيها. قال أبو حاتم وغيره: لا يحتج به.

    [2] يوسف بن يزيد بن كامل بن حكيم أبو يزيد القرشي القرطيسي المصري مولى بني أمية.

    [3] سَعِيد بن الحكم بن مُحَمَّد بن سالم، المعروف بابن أَبي مريم، الجمحي، أبو مُحَمَّد، المِصْرِي، مولى أَبِي الصبيغ، مولى بني جمح.

    [4] هو يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي ثقة متقن عابد من التاسعة

    [5] هو محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر ويقال أبو عبد الله المطلبي مولاهم المدني الإمام كان صدوقا من بحور العلم وله غرائب في سعة ما روى تستنكر واختلف في الاحتجاج به وحديثه حسن وقد صححه جماعة، مات سنة إحدى وخمسين ومائة وقيل سنة اثنتين 4 م مقرونا. قال الحافظ: صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة.
    يتبع
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابوخزيمةالمصرى

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    602

    افتراضي

    3-طريق ورقاء بن عمر عن أبي الزناد
    رواه ابن منده في التوحيد ت. الوهيبي والغصن (1/ 264/ رقم169/ذكر معرفة أسماء الله عز وجل الحسنة). أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ(1) (ثقة مأمون) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائنِيُّ(2) (صدوق)، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ(3) (ثقة مرجيء)، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ(4) (صدوق)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ به
    وهذا إسناد حسن: إِنْ سَلِمَ من الانقطاع، فيه صدوقان: عبد الله بن روح المدائني وورقاءُ بن عمر، ولكني أخشى أن يكون منقطعا بين أحمد بن محمد بن إبراهيم (... - 333هـ) وعبد الله بن روح المدائني (187- 277هـ) فبين وفاتيهما ستة وخمسون عاما، ولم أقف على تاريخ مولد أحمد بن محمد بن إبراهيم، ولم يذكر أحد في شيوخه عبدَ الله بنَ روح المدائني، لكن أحمد بن محمد بن إبراهيم قد صرح بالتحديث، فليتأمل، فالله أعلم.
    وعلى كل فلو كان منقطعا لكان حسنا بشواهده، والله أعلم.
    ______________________________ __________


    4-طريق مالك عن أبي الزناد
    رواه النسائي في الكبرى ط. الرسالة (7/ 123/ رقم7612/ ك. النعوت/ ذكر أسماء الله تعالى)، والطبراني في الدعاء ت. محمد سعيد البخاري (2/ 827/ رقم106/ ب. الدعاء بأسماء الله الحسنى)، وابن منده في التوحيد ت. الوهيبي والغصن (1/ 263/ رقم168/ذكر معرفة أسماء الله عز وجل الحسنة).
    كلهم من طريق عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ وَذَكَرَ آخَرَ قَبْلَهُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ به
    إسناده صحيح: رجاله كلهم ثقات
    ______________________________ _________


    5-طريق شعيب بن أبي حمزة(5) عن أبي الزناد
    رواه عنه ثلاثة: ابنه بشر بن شعيب، وأبو اليمان، وعلي بن عياش.
    = فأما طريق بشر بن شعيب عن أبيه: فرواها البيهقي في السنن الكبرى ت. محمد عبد القادر عطا، ط. العلمية (10/ 48/ رقم19816/ ك. الأَيْمان/ ب. أسماء الله عز وجل ثناؤه)، وفي الأسماء والصفات ت. الحاشدي (1/ 21/ رقم5/ ب. بيان الأسماء التي من أحصاها دخل الجنة). قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ (ثقة)، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ (ثقة)، (زاد في الأسماء والصفات: وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي(6) (ثقة)) قَالُوا: حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ(7) (ثقة)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ الْحِمْصِيُّ(8) (صدوق)، ثنا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ(9) (ثقة)، عَنْ أَبِيهِ (ثقة) به
    إسناده حسن: فيه مُحَمَّدٌ بْنُ خَالِدٍ بْنِ خَلِيٍّ الْحِمْصِيُّ صدوق وباقي رجاله ثقات، وفي سماع بشر بن شعيب من أبيه خلاف؛ يقال: كله إجازة، رواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن أحمد بن حنبل بلاغا، ورَدَّه الحافظ في التهذيب سندا ومتنا.
    ويقال: بل سمع من أبيه، وهذا هو الصواب ويؤيده قولُ أبي اليمان الحكم بن نافع: كان شعيب بن أبي حمزة عَسِرًا في الحديث فدخلنا عليه حين حضرته الوفاة فقال: هذه كتبي قد صححتها فمن أراد أن يأخذها فليأخذها، ومن أراد أن يعرض فليعرض(10)، ومن أراد أن يسمعها من ابني فليسمعها فإنه قد سمعها مني.
    قلت: فهذا تصريح من شعيب بأن ابنه بشرا قد سمع كتبه منه وهذا آخر الأمر منه، لكن هل سمعها كلها منه؟ الظاهر من كلامه أنه سمعها كلها منه؛ إذْ لم يستثن، وظاهر كلام الأئمة أن بعضها مناولة، ولعل هذا هو الأقرب، وقد ذكر ذلك ابنُ حبان في الثقات فقال: كان متقنا، وبعض سماعه عن أبيه مناولة، وسمع نسخة شعيب سماعا.ا.هـ وهذا نقله الحافظ في التهذيب كأنه ارتضاه.
    أقول: قوله: (وسمع نسخة شعيب سماعا) تصريح بسماع هذه النسخة وأن الخلاف في غيرها، والإسناد الذي معنا من نسخة شعيب فهو متصل، والله أعلم.


    = وأما طريق علي بن عياش عن شعيب بن أبي حمزة: فرواها النسائي في الكبرى ط. الرسالة (7/ 123/ رقم7612/ ك. النعوت/ ذكر أسماء الله تعالى)، قال: وَأَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ(11) (ثقة)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ(12) (ثقة ثبت)، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ (ثقة)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ به.
    وهذا إسناد صحيح: رجاله كلهم ثقات.

    ______________________________ ________
    (1) أبو عمرو أحمد بن محمد بن ابراهيم بن حكيم المدينى الحكيمي مولى بنى هاشم يعرف بابن ممك من أهل مدينة أصبهان بل هو محدث أصبهان كما ذكر الذهبي في طبقات الحفاظ، كانت له رحلة إلى الشام والعراق والرى أكثر فيها الحديث والكتابة عن الشيوخ، وكان ثقة مأمونا حافظا حسن المعرفة، روى عنه أبو عبد الله محمد بن اسحاق بن منده الحافظ وغيره، توفى في جمادى الآخرة سنة 333.


    (2) عبد اللَّه بن روح بن عبد اللَّه بن زيد وقيل عبد اللَّه بن روح بن هارون أبو أَحْمَد المدائني المعروف بعبدوس، قال الدارقطني: لا بأس به، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد واقتصر عليه، ونقله الذهبي في السير وزاد: الشيخ الثقة أبو محمد عبدوس. وقال في اللسان: من الثقات، مات في جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين ومائتين 277.


    (3) شبابة بن سوار المدائني أصله من خراسان يقال كان اسمه مروان مولى بني فزارة ثقة حافظ رمي بالإرجاء من التاسعة


    (4) ورقاء بن عمر اليشكري أبو بشر الكوفي نزيل المدائن صدوق في حديثه عن منصور لين من السابعة


    (5) هو شعيب بن أبي حمزة الأموي مولاهم واسم أبيه دينار أبو بشر الحمصي ثقة عابد


    (6) هو الإِمَامُ، العَالِمُ، المُحَدِّثُ، مُسْنِدُ خُرَاسَان، قَاضِي القُضَاة، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ أَبِي عَلِيٍّ الحَسَن ابْن الحَافِظِ أَبِي عَمْرٍو أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَفْص بن مُسْلِمِ بنِ يَزِيْدَ الحَرَشِيّ (نسبة إلى بني الحريش بن كعب بن ربيعة)، الحِيْرِيُّ (نسبة إلى حِيرَةِ نيسابور لا حِيرَةِ العراق)، النَّيْسَابُوْر ِيُّ، الشَّافِعِيُّ، وَجَدُّهُ هُوَ سِبْطُ أَحْمَدَ بن عَمْرٍو الحَرَشِيّ. وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ سَنَة خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَرَّخَهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْر السَّمْعَانِيُّ ، وَقَالَ: هُوَ ثِقَةٌ فِي الحَدِيْثِ سمع الميداني وحاجب بن أحمد والأصم ومن بعدهم، وولى قضاء نيسابور وعقد له مجلس الإملاء سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة وعاش، وتأخر موته، مات سنة 421هـ.


    (7) هو أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأصم، صمت أذناه فكان يقرأ على الناس ثم عمي فكان من أراد السماع منه خط في يده فيقرأ عليه تلك الاحاديث. سمع الربيع بن سليمان ومحمد بن خالد بن خلي ومحمد بن إسحاق الصغاني وخلقا كثيرا من طبقتهم روى عنه الأئمة: الحاكم وابن منده وأبو بكر الإسماعيلي خلق كثير من الخراسانيين وغيرهم، وكان يكره هذا اللقب (الأصم) فكان أبو بكر بن إسحاق يقول (المعقلي) [قلت: نسبة إلى جده معقل بن سنان، وبعضهم كان يدلسه فيقول: السناني نسبة إلى جده سنان] وإنما ظهر به الصمم بعد انصرافه من الرحلة فاستحكم به حتى أنه كان لا يسمع نهيق الحمار، وكان أبو العباس محدث عصره بلا مدافعة فإنه حدث في الإسلام ستا وسبعين سنة ولم يختلف في صدقه وصحة سماعاته وكان مع ذلك يرجع إلى حسن المذهب والدين يصلي خمس صلوات في الجماعة وبلغني أنه أذن سبعين سنة في مسجده وكان حسن الخلق سخي النفس لا يبخل بكل ما يقدر عليه وربما كان قديم الأيام يحتاج إلى الشئ لمعاشه فيورق ويأكل من كسب يده وهذا الذي يعاب به أنه يأخذ على التحديث إنما يعيب به من لا يعرفه فإنه كان يكره ذلك أشد الكراهة ولا يناقش أحدا فيه إنما كان وراقه وابنه أبو سعيد يطلبان الناس بذلك وقد كان يعلم به فيكرهه ثم لا يقدر على مخالفتهم سمع منه الآباء والأبناء والأحفاد وأولادهم، كفاه شرفا أن يحدث طول تلك السنين ولا يجد أحدٌ من الناس فيه مغمزا بحجة، وما رأينا الرحلة في بلد الإسلام أكثر منها إليه.


    (8) هو محمد بن خالد بن خَلِيّ بوزن عَلِيّ الكلاعي أبو الحسين الحمصي صدوق من الحادية عشرة، من رجال التقريب


    (9) هو بشر بن شعيب بن أبي حمزة دينار القرشي مولاهم أبو القاسم الحمصي ثقة من كبار العاشرة قال ابن حبان: قال البخاري: تركناه. فأخطأ ابن حبان وانما قال البخاري تركناه حَيًّا سنة اثنتي عشرة، مات سنة ثلاث عشرة.


    (10) يجوز أن يكون من الإعراض أي: ومن أراد أن يُعْرِضَ عن كتبي فلا يأخذها ولا يسمعها فهو وشأنه، ويجوز أن يكون من العَرْض أي ومَنْ أراد أن يقرأَها عليَّ عَرْضًا فليفعل، لكن يبعده أنه كان قد حضرته الوفاةُ وليس هذا وقت عرض، وأيضا فإنه قد أرشد مَنْ أراد سماعها أن يسمعها من ابنه مُعَلِّلًا ذلك بأن ابنه قد سمعها منه، فالراجح أنه من الإعراض فتأمل، والله أعلم.


    (11) هو عمران بن بكار بن راشد الكلاعي البرّاد بموحدة وراء ثقيلة الحمصي المؤذن ثقة من الحادية عشرة


    (12) هو علي بن عياش بتحتانية ومعجمة الألهاني بفتح الهمزة وسكون اللام الحمصي ثقة ثبت من التاسعة



    يتبع
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابوخزيمةالمصرى

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    602

    افتراضي

    = وأما طريق أبي اليمان(1) عن شعيب بن أبي حمزة: فرواها البخاري ط. السلفية (2/ 285/ رقم2736/ ك. الشروط، ب. ما يجوز من الاشتراط والثُّنَيَّا في الإقرار)، و(4/ 382/ رقم7392/ ك. التوحيد، ب. إن لله مائة اسم إلا واحدة)، والطبراني في الدعاء ت. محمد سعيد البخاري (2/ 828/ رقم110/ ب. الدعاء بأسماء الله الحسنى)، وابن منده في التوحيد ت. الوهيبي والغصن (1/ 264/ رقم170/ذكر معرفة أسماء الله عز وجل الحسنة). كلهم من طريق أَبِي الْيَمَانِ، أخبرنا شُعَيْبٌ، حدثنا أبُو الزِّنَادِ به
    إسناده صحيح: رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، ولكن في سماع أبي اليمان من شعيب خلافٌ، وقد استعجب الإمام أحمد من قوله: (أخبرنا شعيب) ففيما رواه الأثرم قال: "سئل أبو عبد الله عن أبي اليمان فقال أما حديثُه عن صفوان وحريز فصحيح، قال: وهو يقول: (أخبرنا شعيب!) واستحل ذلك بشيء عجيب؛ قال أبو عبد الله(2): كان أمر شعيب في الحديث عسرا جدا، وكان عليٌّ بنُ عياشٍ سمع منه، وذكرَ قصةً لأهل حمص أُرَاهَا: أنهم سألوه أن يأذن لهم أن يرووا عنه، فقال لهم: لا. ثم كلموه -وحضر ذلك أبو اليمان- فقال لهم ارْوُواْ عني تلك الأحاديث. فقلت(3) لأبي عبد الله: مناولة؟ قال لو كان مناولة! كأنه لم يعطهم كتبا ولا شيئا إنما سمع هذا فقط، فكان ابنُ شعيب يقول: إن أبا اليمان جاءني فأخذ كتب شعيب مني بعد وهو يقول أخبرنا".
    وقال أبو اليمان: قال لي أحمد بن حنبل: كيف سمعت الكتب من شعيب؟ قلت: قرأت عليه بعضه، وبعضه قَرَأَ عَلَيَّ، وبعضه أجاز لي، وبعضه مناولة. فقال: قل في كله: (أخبرنا شعيب). وقال المفضل بن غسان عن يحيى بن معين: سألت أبا اليمان عن حديث شعيب بن أبي حمزة فقال ليس هو مناولة، المناولة لم أخرجها لأحد.
    قلت: فتصريحُه لأحمد بأنه قرأ عَلَى شعيب وقرأ شعيب عليه، وتصريحه ليحيى بن معين أنه لم يخرج المناولةَ لأحد يعارِضُ ما سبق من رواية الأثرم عن أحمد أنه لم يَرْوِ عنه سماعا بل ولا مناولةً، وكل ما في الأمر أنه حضر قوله لأهل حمص: (ارووا عني) فأخذ كتبه من ابنه بشر بن شعيب وصار يقول أخبرني.
    وكأن تصريحه= بأن طريقة تحمله عن شعيب هي قراءة التلميذ على شيخه وعكسها وكذا بالإجازة= هو الصواب؛ فلهذا اعتمده البخاري ورواه في صحيحه، لا سيما وقد تابعه عليٌّ بنُ عياش ولا خلاف في سماعه من شعيب، فتدبر.
    تنبيه: قال الطبراني في هذا الإسناد حدثنا أبو زيد أحمد بن يزيد الحَوْطِي ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع به. فقال محقق كتاب (الدعاء): (رجال إسناده ثقات وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمته).
    قلت: إنما لم يقف على ترجمته لأن الطبراني نسبه إلى جده فأبهمه، فهو أبو زيد أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد الحَوْطِي بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وكسر الطاء المهملة، حدث عن أبي اليمان وعلي بن عياش وأبي المغيرة عبد القدوس، قال في (تكملة الإكمال): "حدث عنه الطبراني وربما نسبه إلى جده فقال حدثنا أحمد بن يزيد الحوطي فيظن أنه آخر".
    ______________________________ _________________________

    6-
    طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزناد

    رواه عنه جمع منهم:
    - علي بن عبد الله (المديني) عن سفيان به، رواه البخاري ط. السلفية (4/ 174/ رقم6410/ ك. الدعوات، ب. لله مائةُ اسم غير واحد). وسياق روايته حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَفِظْنَاهُ مِنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً(4) قَالَ: "لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا مِائَةٌ إِلَّا وَاحِدًا لَا يَحْفَظُهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَهُوَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ".
    - وعمرو الناقد عن سفيان به، رواه مسلم ت. عبد الباقي (4/ 2062/ رقم2677/ ك. الذكر والدعاء، ب. في أسماء الله تعالى). وقال في روايته: "مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ".
    - أبو خيثمة زهير بن حرب عن سفيان به، رواه مسلم ت. عبد الباقي (4/ 2062/ رقم2677/ ك. الذكر والدعاء، ب. في أسماء الله تعالى)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده ت. حسين سليم أسد (11/ 160/ رقم6277). وفي روايته عند أبي يعلى: "مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ". ولم يبين مسلم روايته بل جمعها مع رواية عمرو الناقد وابن أبي عمر وساق لفظ الأول وبيَّن لفظ ابن أبي عمر.
    - ابنُ أبي عمر عن سفيان به، رواه مسلم ت. عبد الباقي (4/ 2062/ رقم2677/ ك. الذكر والدعاء، ب. في أسماء الله تعالى)، والترمذي ت. بشار (5/ 487/ رقم3508/ أبواب الدعوات). وقال: "مَنْ أحْصَاهَا".
    - وعبد الله بن الزبير عن سفيان رواه ابن منده في التوحيد ت. الوهيبي والغصن (1/ 265/ رقم171/ذكر معرفة أسماء الله عز وجل الحسنة) ولفظه: "مَنْ حَفِظَهَا وَمَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ".
    - والحميدي عن سفيان، رواه البيهقي في الأسماء والصفات ت. الحاشدي (1/ 20/ رقم4/ ب. عدد الأسماء التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من أحصاها دخل الجنة)، وقال: "مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ".
    - وعثمان بن عبد الوهاب الثقفي حدثنا ابن عيينة به، رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ت. سيد كسروي ط. العلمية (1/ 423/ ترجمة815- عثمان بن عبد الوهاب بن عبد المجيد)، وقال: "مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ".
    قلت: فظهر أن الرواية عن سفيان بلفظ:"مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ"،
    وخالف ابنُ أبي عمر فرواها عنه بلفظ: "مَنْ أحْصَاهَا"كرواية غير سفيان،
    والمراد أن رواية سفيان هذه مفسِّرة للرواية الأخرى التي بلفظ: "مَنْ أحْصَاهَا"؛ فيكون معنى (أَحْصَاهَا) (حَفِظَهَا) حملا لإحدى الروايتين على الأخرى وما زاد على ذلك من العمل بمقتضاها ونحوه فمن باب الكمال، والعلم عند الله.


    (1) هو الحكم بن نافع البهراني بفتح الموحدة أبو اليمان الحمصي مشهور بكنيته ثقة ثبت يقال إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة، من العاشرة.

    (2) هو أحمد بن حنبل

    (3) القائل هو الأثرم

    (4) روايةً أي مرفوعا
    يتبع
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابوخزيمةالمصرى

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    602

    افتراضي

    الطريق السابع- محمد بن سيرين عن أبي هريرة

    رواه عنه جمع منهم
    1- أيوب السختياني
    2- هشام بن حسان
    3- خالد الحذاء
    4- عاصم الأحول
    5- عوف بن أبي جميلة
    6- عمران بن خالد الخزاعي
    7- مقاتل بن سليمان
    8- مجاعة بن الزبير
    9- قتادة
    10- مطر الوراق
    11- عبد الله بن عون
    وهاك تفصيل طرقهم:


    1-أيوب السختياني عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا
    رواه معمر بن راشد في كتاب الجامع المطبوع مع المصنف لعبد الرزاق ت. حبيب الرحمن الأعظمي (10/ 445/ رقم19656/ أسماء الله تبارك وتعالى)،
    ومن طريقه مسلم ت. عبد الباقي (4/ 2063/ رقم2677/ ك. الذكر والدعاء، ب. في أسماء الله تعالى)، وأحمد ط. الرسالة (13/ 61/ رقم7623). والبيهقي في الأسماء والصفات ت. الحاشدي (1/ 19/ رقم3/ باب عدد الأسماء)،
    كلهم من طريق معمرٍ، عَنْ أَيُّوبَ عن ابن سيرين به
    صحيح: وقد سبق الكلام عليه في طريق همام بن منبه عن أبي هريرة فأغنى عن إعادته
    2-هشام بن حسان(1) عن ابن سيرين به
    هشام بن حسان ثقة وهو من أثبت الناس في ابن سيرين فالنظر فيما يأتي في الرواة عنه؛ فاعلم أنه قد رواه عن هشام جمع منهم:
    - عبد الأعلى بن عبد الأعلى، رواه الترمذي في الجامع ت. بشار (5/ 485/ رقم3506/ أبواب الدعوات) قال: قال يوسف: وحدثنا عبد الأعلى عن هشام بن حسان به
    إسناده صحيح: رجاله كلهم ثقات وتقدم الحديث عن يوسف وعبد الأعلى في رواية أبي رافع عن أبي هريرة.
    - وعلي بن عاصم(2)، رواه الطبراني في الدعاء ت. محمد سعيد البخاري (2/ 827/ رقم103/ ب. الدعاء بأسماء الله الحسنى) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا علي بن عاصم عن خالد(3) وهشام عن محمد به.
    ضعيف: فيه علي بن عاصم قال الذهبي: ضعفوه، وقال الحافظ: صدوق يخطيء ويُصِرُّ، وقال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن عاصم على اختلاف أصحابنا فيه: منهم من أنكر عليه كثرة الخطأ والغلط، ومنهم من أنكر عليه تماديه في ذلك وتركه الرجوع عما يخالفه فيه الناس ولجاجته فيه وثباته على الخطأ، ومنهم من تكلم في سوء حفظه واشتباه الأمر عليه في بعض ما حدث به من سوء ضبطه وتوانيه عن تصحيح ما كتبه الوراقون له، ومنهم مَنْ قِصَّتُه عنده أغلظ من هذا.
    - يزيد بن هارون عن هشام بن حسان:
    رواه أبو نعيم في الحلية ط. العلمية (6/ 274/ ترجمة375- هشام بن حسان) قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ(4) (ثقة)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّقَطِيُّ(5) (مجهول)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (ثقة)، أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
    وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً غَيْرَ وَاحِدَةٍ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ».
    ضعيف: فيه أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّقَطِيُّ، قال الخطيب: السقطي هذا مجهول ... ولا أعلم أحدًا من البغداديين ولا غيرهم عرف أحمد بن عبد الرحمن السقطي هذا ولا روى عنه سوى المفيد، وأكثر أحاديث السقطي عن يزيد صحاح ومشاهير إلا ...
    قلت: فذكر حديث "الموت كفارة لكل مسلم" وهو حديث موضوع، وليس الحمل فيه عليه، ثم ذكر الخطيب أن هذا الحديث عن يزيد بن هارون شاذ وليس هذا مما يضعف السقطيَّ؛ فإنه قد تابعه نصرُ بنُ علي الجهضمي وهو ثقة من رجال الشيخين وإن كان في السند إليه ضعف.
    وذكر المفيد أنه سمع منه ببغداد في سنة خمس وتسعين ومائتين. وهذا يعني أن أبا بكر المفيد وقت سماعه منه كان صغيرا يبلغ من العمر أحد عشر عاما، فإنه ذكر أن مولده سنة أربع وثمانين ومائتين (284هـ)
    وأما محمد بن أحمد الوراق فهو محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن عبد الله أبو بكر المفيد، وبعضهم يختصر فيقول: محمد بن أحمد بن يعقوب، قال الخطيب: ذكر لي أبو نعيم الحافظ أنه بغدادي الأصل سكن جرجرايا، ووصفه بالحفظ، ...
    وَقَالَ لنا محمد بن أحمد بن شعيب الروياني: لم أر أحفظ من أبي بكر المفيد. وَحَدَّثَنَا عنه أبو سعد الماليني، فقال: حَدَّثَنَا محمد بن أحمد بن يعقوب الشيخ الصالح.
    حدث المفيد عن ... وموسى بن هارون الحافظ، وأبي يعلى الموصلي، وعن خلق لا يحصون من أهل الشام ومصر، فإنه كان سافر الكثير، وكتب عن الغرباء، وروى مناكير، وعن مشايخ مجهولين ... منهم: أحمد بن عبد الرحمن السقطي، روى عنه: جزءا عن يزيد بن هارون، وذكر أنه سمع منه ببغداد في سنة خمس وتسعين ومائتين.
    قلت: لكنْ ضَعَّفَهُ أبو بكر البرقاني بلا حجة، فقال الخطيب: كان شيخنا أبو بكر البرقاني قد أخرج في مسنده الصحيح عن المفيد حديثا واحدا، وكان كلما قرئ عليه اعتذر من روايته عنه، وذكر أن ذلك الحديث لم يقع إلا من جهته فأخرجه عنه، وسألته عنه، فقال: ليس بحجة.
    وَقَالَ لنا البرقاني أيضا: رحلت إلى المفيد فكتبت عنه الموطأ، فلما رجعت إلى بغداد قَالَ لي أبو بكر بن أبي سعد: أخلف الله عليك نفقتك، فدفعته إلى بعض الناس وأخذت به بياضا.
    قال الخطيب: قلت: روى المفيد الموطأ عن الحسن بن عبيد الله العبدي، عن القعنبي، فأشار ابن أبي سعد إلى أن نفقة البرقاني ضاعت في رحلته، وذلك أن العبدي مجهول لا يعرف.ا.هـ
    قلت: فظهر أن الضعف بسبب الحسن بن عبيد الله العبدي لا أبي بكر المفيد، وكأن البرقاني ضعفه بسبب كلام أبي بكر بن أبي سعد السابق وقد علمت أن التَّبِعَةَ فيه على غير أبي بكر المفيد كما ذكر الخطيب. فالحاصل أن محمد بن أحمد الوراق المفيد ثقة تكلم فيه البرقاني بغير حجة فتأمل، والله أعلم.
    والحاصل أيضا أن رواية هشام بن حسان عن ابن سيرين من ثلاث طرق أولها صحيح، والثاني ضعيف صالح للاعتبار، والثالث ضعيف غير صالح للاعتبار لجهالة أحد رواته جهالة عين، والله أعلم.
    3-خالد الحذاء(6) (ثقة) عن محمد بن سيرين
    رواه الطبراني في الدعاء ت. محمد سعيد البخاري (2/ 827/ رقم103/ ب. الدعاء بأسماء الله الحسنى) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا علي بن عاصم عن خالد(7) وهشام عن محمد به
    ضعيف: سبق الكلام عليه عند الكلام على طريق علي بن عاصم عن هشام بن حسان عن ابن سيرين
    4-عاصم الأحول(8) عن محمد بن سيرين
    رواه ابن منده في التوحيد ت. الوهيبي والغصن (1/ 266/ رقم174/ذكر معرفة أسماء الله عز وجل الحسنة). والطبراني في الدعاء ت. محمد سعيد البخاري (2/ 825/ رقم98/ ب. الدعاء بأسماء الله الحسنى)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (3/ 122)،
    قال الطبراني: حدثنا عمرو بن ثور الجذامي(9) (مجهول الحال)،
    وقال ابن منده: أخبرنا محمد بن الحسين(10) (ثقة)، قال: حدثنا أحمد بن يوسف(11) (ثقة)،
    كلاهما (الجذامي، وأحمد بن يوسف) قالا: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي(12) (ثقة)، حدثنا سفيان(13) عن عاصم بن سليمان عن محمد بن سيرين به
    إسناده صحيح: رجاله كلهم ثقات، عدا شيخ الطبراني فهو مجهول الحال وقد تابعه أحمد بن يوسف عند ابن منده كما تقدم.

    ______________________________ __________
    (1) هو هشام بن حسان الأزدي القردوسي بالقاف وضم الدال أبو عبد الله البصري من السادسة
    (2) هو علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي مولاهم صدوق يخطىء ويصر ورمي بالتشيع من التاسعة مات سنة إحدى ومائتين وقد جاوز التسعين، وقال الذهبي: ضعفوه وكان عنده مائة ألف حديث.
    (3) هو خالد الحذاء
    (4) هو محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن عبد الله أبو بكر المفيد، وبعضهم يختصر فيقول: محمد بن أحمد بن يعقوب ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ت. بشار (2/ 204/ ترجمة219- محمد بن أحمد بن محمد)
    (5) هو أحمد بن عبد الرحمن السقطي روى عن يزيد بن هارون؛ وعنه أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، ذكره الخطيب في ترجمة أبي بكر المفيد (2/ 204/ ترجمة219- محمد بن أحمد بن محمد)
    (6) هو خالد بن مهران أبو المنازل بفتح الميم وقيل بضمها وكسر الزاي البصري الحذاء بفتح المهملة وتشديد الذال المعجمة قيل له ذلك لأنه كان يجلس عندهم وقيل لأنه كان يقول: احذ على هذا النحو وهو ثقة يرسل من الخامسة أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغير لما قدم من الشام وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان (ع).
    (7) هو خالد الحذاء
    (8) هو عاصم بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن البصري ثقة من الرابعة لم يتكلم فيه إلا القطان فكأنه بسبب دخوله في الولاية.
    (9) هو عمرو بن ثور بن عمرو الجذامي القيسراني، حدث عن: محمد بن يوسف، وعن أبيه ثور. وعنه: أبو القاسم الطبراني في "معاجمه"، وأحمد بن عبد الرحيم، وأحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا، وخيثمة بن سليمان. مات سنة تسع وسبعين ومائتين. انظر إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (ص: 452)
    (10) هو أبو بكر محمد بْن الحسين بْن الْحَسَن بن الخليل القطان النيسابوري، قال الذهبي: الشيخ العالم الصالح مسند نيسابور سمع أحمد بن يوسف ...، روى عنه ابن منده ... قال أبو عبد الله الحاكم: أحضروني مجلسَه غير مَرَّةٍ، ولم يصحّ لي عنه شيء. توفي في شوّال، وأظنّه جاوز التسعين.. ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ت. عمر عبد السلام تدمري (25/ 80/ ترجمة72/ وفيات سنة332) وفي السير ط. الرسالة (15/ 318/ ترجمة157- القطان)
    (11) هو أَحْمَد بن يُوسُف بن خالد بن سالم بن زاوية الأزدي المهلبي، أَبُو الْحَسَن النَّيْسَابُورِ يّ، المعروف بحمدان السلمي ترجمه الذهبي في تذكرة الحفاظ ت. المعلمي اليماني، ط. العلمية (2/ 565/ ترجمة590- أحمد بن يوسف بن خالد) فقال: الإمام الحافظ محدث نيسابور ... متفق على عدالته وجلالته.
    (12) هو محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم الفريابي بكسر الفاء وسكون الراء بعدها تحتانية وبعد الألف موحدة نزيل قيسارية من ساحل الشام ثقة فاضل يقال أخطأ في شيء من حديث سفيان (الثوري) وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق من التاسعة، والفِرْيَابي منسوب إلي فرياب أو فارياب أو فيرياب بياء قبل الراء وقد تثبت في النسبة مدينه ببلاد الترك.
    قلت: روى عن السفيانَيْن.
    (13) يحتمل أن يكون الثوري أو ابن عيينة فقد روى الفريابي عنهما وإن كان أكثر اختصاصا بالثوري، لكن يظهر أنه ابن عيينة لأن الحديث معروف من طريقه، فالله أعلم.

    يتبع
    أبو مالك المديني و ابوخزيمةالمصرى الأعضاء الذين شكروا.

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,947

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د:ابراهيم الشناوى مشاهدة المشاركة
    3-: «كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء»(1).

    حسن: رواه أبو داود ت. الأرنؤوط (7/ 209/ رقم4841/ ك. الأدب، ب. في الخطبة)، والترمذي ت. بشار (2/ 399/ رقم1106/ ك. النكاح، ب. ما جاء في خطبة النكاح) وقال: حسن غريب، وفي نسخة: حسن صحيح غريب، وأحمد ط. الرسالة (13/ 391/ رقم8018)، وابن حبان/ بلبان ت. الأرنؤوط (7/ 36/ رقم2796، 2797/ ك. الصلاة، ب. صلاة الجمعة- ذكر تمثيل المصطفى صلى الله عليه وسلم الخطبة المتعرية عن الشهادة باليد الجذماء)، وابن أبي شيبة (8/ 625/ رقم27095/ ك. الأدب، ب. ما قالوا فيما يستحب أن يبدأ به من الكلام).
    كلهم من طريق عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ(2) (ثقة)، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ(3) (صدوق)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي(4) (صدوق)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رسول الله ﷺ ، قَالَ: «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ، فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ»(5).
    وهذا إسناد حسن: فيه عاصم بن كليب صدوق من رجال مسلم، وأبوه كليب بن شهاب الجَرْمِي صدوق من رجال السنن.
    ____________________________

    بارك الله في جهودكم الكبيرة.
    واسمح لي أن أتذاكر معك في هذا الحديث لأستفيد منكم .
    هذا الحديث فيه اختلاف في تصحيحه وتضعيفه ، كما هو معلوم .
    وقد أشار مسلم إلى تضعيفه وأن عبد الواحد تفرد به، وعبد الواحد وإن كان ثقة إلا أنه لا يحتمل منه تفرده .
    قَالَ أَبُو الْفضل أَحْمد بن سَلمَة سَمِعت مُسلم بن الْحجَّاج يَقُول: لم يرو هَذَا الحَدِيث عَن عَاصِم بن كُلَيْب إِلَّا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد. فَقلت لَهُ: حَدثنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِي ثَنَا ابْن فُضَيْل عَن عَاصِم بِهِ. فَقَالَ: إِنَّمَا تكلم يَحْيَى بن معِين فِي أبي هِشَام بِهَذَا الَّذِي رَوَاهُ عَن ابْن فُضَيْل.
    وقد استغربه الترمذي أيضا ، يشير إلى تفرد عبد الواحد ، والله أعلم .
    ولذا قال عنه الحافظ في الفتح 1 / 8: فيه مقال .
    وحديثه هذا يذكرني بحديث : إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه .
    والمعروف أن الصحيح من فعله صلى الله عليه وسلم ، فجعله عبد الواحد من أمره ، وقد رده بعض أهل العلم كما تعلم فجعله شاذا .
    د:ابراهيم الشناوى و ابوخزيمةالمصرى الأعضاء الذين شكروا.

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    602

    افتراضي

    بل نحن نستفيد منك بارك الله فيك
    أما قبل
    فأعتذر عن التأخر في الجواب فقد تشبث بي ألم الأسنان حتى ما يتركني أتصفح فقط مجرد تصفح إلا قليلا، وقد تعذر عليَّ حشوُ هذا السنِّ وخلعُه وتركُه، ولا يزال إلى الآن كذلك، فاللهم اجعله من الكفارات.
    أما بعد
    فمنهج الإمام مسلم رحمه الله في الإعلال بتفرد الراوي ليس منهجا عاما لكل الأئمة المتقدمين وإن كان يروى نحوه عن الإمام أحمد ويحيى القطان، ولو كان متفقا عليه لَمَا خالفه المتأخرون؛ فإن المتأخرين من الحفاظ وشيوخ الإسلام قد حرروا هذا العلم واستوى على أيديهم واستقر الاصطلاح على ما وصلوا إليه.
    هذا ما يمكن أن يقال في مثل هذا الموطن، أعني أن نفهم منهج المتقدمين من خلال فهم الحفاظ المتأخرين، لا أن نلغي جهود قرون من العلماء والحفاظ بعد سنة 300 أو 400هـ إلى يوم القيامة ثم لا يكون القول إلا ما قاله الأئمة الحفاظ الذين بدأ العلم على أيديهم، ثم بدأ في طور النمو والتهذيب حتى استقر الاصطلاح عند المتأخرين.
    نعم، ربما وقع الخلاف في الحكم على بعض الأحاديث بين بعض المتأخرين وبعض المتقدمين وربما وقع الخلاف في بعض القواعد، لكن ليس معنى هذا أن كل ما انفرد به إمام من الأئمة المتقدمين فخالفه جمهور العلماء واستقر الاصطلاح على خلاف مذهبه أن نُخَطِّيءَ المتأخرين ونرميهم بالجهل وعدم الفهم ... الى آخر هذه العظائم التي يلقيها مَنْ لا يصلح أن يكون خادما بله طالبا عند أحد المتأخرين الذين يرميهم بهذه العظائم، والله المستعان.
    هذه مقدمة لابد منها بين يديِ الجواب عما ذكرتَ حفظك الله وبارك فيك.
    وأما الإمام مسلم رحمه الله فإن من منهجه أن الحديث الذي ينفرد به الصدوق فمَنْ دونه عن أحد الحفاظ الأئمة المكثرين كالزهري مثلا فهو منكر، وقد لخص هذا القول الحافظ الذهبي في الموقظة فقال: إن تفرد الصدوق يُعَدُّ منكرا.
    على أني لا أعلم أن الإمام الذهبي أو غيره بل حتى الإمام مسلم رحمه الله، لا أعلم أنه قد سار على هذا المذهب وأَعَلَّ به كل حديث انفرد به صدوق فضلا عن ثقة، وإلا لأهدرنا أحاديث كثيرة بحجة التفرد، ثم قد يقال تفرد به فلان ويكون قد غاب عنا مجيئه من وجه آخر، وقد يغيب عن الإمام الحافظ الكبير من الأئمة المتقدمين مثل ذلك أيضا، كالحكاية المشهورة عن الزهري حين ذكر له أحدهم حديثا فقال: لا أعلمه، فقال له: هل أحطت علما بجميع السنة؟! فقال: لا، فقال: فنصفها؟ قال: ربما، قال: فاجعل هذا الحديث من النصف الذي لا تعلمه.
    وأيضا فالخلاف في بعض الأحاديث بين البخاري من جهة، وبين أبي زرعة وأبي حاتم من جهة أخرى كما في الأحاديث التي انتقداها عليه في الصحيح وذكرها الحافظ في المقدمة وبعد تتبع الطرق ظهر تصويب رأي البخاري فيها كلها إلا نحو ثلاثة أحاديث يدل على أن مثل أبي زرعة وأبي حاتم قد ذهب عنهما بعض الطرق في نحو تسعين حديث فيما أذكر أو قريبا من هذا، والله أعلم.
    والمراد أن الإعلال بالتفرد لا سيما تفرد الثقة، لابد أن يصحبه شيء من القرائن لكي يُحْكَمَ عليه بالشذوذ أو النكارة، لا أن مجرد التفرد علةٌ تُرَدُّ بها الأحاديث.
    وقد قال الإمام مسلم: " وللزهري نَحْوٌ مِنْ تِسْعِينَ حَدِيثًا يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ". فهذا تفرُّدٌ في نحو تسعين حديثا من إمام واحد، وفي الصحيح أمثلة للغرائب الأفراد أشهرها حديث: (إنما الأعمال بالنيات) فالتفرد في أربعة طبقات حتى اشتهر عن يحيى بن سعيد كما هو معلوم.
    ومنه حديث النهي عن بيع الولاء أو هبته تفرد به عمرو بن دينار.
    والمتتبع يجد مثل ذلك، ولو تفرغ بعض إخواننا لهذا الأمر لم يعجز أن يجمع كل ما في الصحيحين من الغرائب والأفراد مستعينا بالله مسترشدا بالشروح.
    وأما قول مسلم هنا: (تفرد به عبد الواحد بن زياد) فهو معنى قول الترمذي: حسن غريب وفي نسخة حسن صحيح غريب، فأنت ترى أن الترمذي لم يضعفه وإنما استغربه، ولو أراد بالغرابة الضعف لم يقل: صحيح؛ إذ هذا جمع بين النقيضين كما هو ظاهر.
    فإما أن يحمل كلام الإمام مسلم على معنى قول الترمذي: أي أنه ورد من هذا الوجه فقط ولم يتابعه عليه أحد، وعلى هذا فهو ليس إعلالا وإنما حُكْمٌ بالتفرد ولا يشترط مع هذا ضعفه، أو يكون إعلالا ويكون هذا خاصا بالإمام مسلم ومن وافقه على مذهبه قبل استقرارا الاصطلاح على خلاف مذهبه وأن الشذوذ يشترط فيه المخالفة وفاقا للإمام الشافعي وجمهور العلماء.
    ثم إن كان إعلالا بالتفرد فالأولى أن يُعَلَّ بِمَنْ فوق عبد الواحد بن زياد ففوقه صدوقان ولا نعلم لهما متابعا أيضا، وأما عبد الواحد بن زياد فقد اتفقوا على توثيقه كما ذكر ابن عبد البر. فهذا يؤيد أن قول الإمام مسلم ليس إعلالا.
    وقد يؤيد كونه إعلالا أنه حديث أصل في الباب تفرد به عبد الواحد بن زياد وهو ثقة عن عاصم بن كليب وهو صدوق عن أبيه وهو صدوق، فكلهم تفردوا بهذه الرواية، والحديث أصل في الباب، فتأمل، والله أعلم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابوخزيمةالمصرى

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,947

    افتراضي

    جزاك الله خيرا ، وشفاك وعافاك.
    قولك وفقك الله :
    فمنهج الإمام مسلم رحمه الله في الإعلال بتفرد الراوي ليس منهجا عاما لكل الأئمة المتقدمين وإن كان يروى نحوه عن الإمام أحمد ويحيى القطان ..

    بل أقول : ليس هذا منهج مسلم ، ولا منهج أحد من الأئمة مطلقا !
    إنما منهجه رحمه الله ومنهج غيره من كثير من الأئمة الإعلال بتفرد الراوي الذي لم يحتمل منه التفرد . والفرق واضح جدا لمن تأمله .

    وقولك وفقك الله:
    أعني أن نفهم منهج المتقدمين من خلال فهم الحفاظ المتأخرين، لا أن نلغي جهود قرون من العلماء والحفاظ بعد سنة 300 أو 400هـ إلى يوم القيامة ثم لا يكون القول إلا ما قاله الأئمة الحفاظ الذين بدأ العلم على أيديهم، ثم بدأ في طور النمو والتهذيب حتى استقر الاصطلاح عند المتأخرين.

    ومن قال بأن نلغي جهود العلماء بعد سنة 300 أو بعدها إلى يوم القيامة !!
    هذا لم يقله أحد .
    ولكن لابد أن نفهم كلام المتقدمين من خلال كلامهم وصنيعهم في كتبهم ، فهم أقرب الناس لعصر الرواية وأعلم لا شك من غيرهم بهذا العلم وخفاياه ، بل كان علي بن المديني طبيب اعلم باعتراف المتقدمين والمتأخرين من العلماء ، حتى كان البخاري إمام العلل لا يستصغر نفسه عند أحد إلا عنده وتلامذته البخاري ومسلم وعيرهما ، وقد حفظوا الرواية وسبروها أكثر من غيرهم ممن أتى بعدهم ، وليس هذا معناه أن نغض الطرف عن كلام من بعدهم ، كلا ثم كلا ، بل علينا أن نستعين بكلام العلماء من بعدهم وألا نغفل كلامهم.

    وقولك :
    لكن ليس معنى هذا أن كل ما انفرد به إمام من الأئمة المتقدمين فخالفه جمهور العلماء واستقر الاصطلاح على خلاف مذهبه أن نُخَطِّيءَ المتأخرين ونرميهم بالجهل وعدم الفهم ... الى آخر هذه العظائم التي يلقيها مَنْ لا يصلح أن يكون خادما بله طالبا عند أحد المتأخرين الذين يرميهم بهذه العظائم، والله المستعان.

    أقول : ومن فعل هذا في موطننا هنا ؟!!
    ولا أدري لماذا هذه المقدمة التي ليس فيها ما تشير إليه وليس لها حاجة هنا ؟!
    ثم إن مسلما لم ينفرد بهذا الذي ذكرته أنا على التفصيل الذي سبق آنفا ، بل شاركه غيره من الأئمة كابن المديني وأحمد والبخاري والترمذي والرازيين وغيرهم ، وهذه كتبهم في العلل والتواريخ تشهد بهذا ، وهذا بخلاف ما ذكرته من أن هذا ليس منهج مسلم ، على ما ذكرتَه من الإطلاق الذي رددتُه في أول كلامي .
    وبناء على ما سبق لم يستقر الأمر عند المتأخرين كما ذكرتَ ، بل قال الذهبي في الموقظة : وقد يعد مفرد الصدوق منكرا .
    وقد نقلتها أنت ، لكنك لم تنقلها بدقة ، بل ذكرتها بالمعنى فوقع الغلط ، وها هو نقلك لها :
    وقد لخص هذا القول الحافظ الذهبي في الموقظة فقال:
    إن تفرد الصدوق يُعَدُّ منكرا.

    هكذا بالإطلاق .

    وهذا بخلاف كلامه رحمه الله ، فقوله في الموقظة على ما ذكرتُه آنفا :
    وقد يُعَدُّ مُفْرَدُ الصَّدُوقِ منكَراً .
    وفرق بين الأمرين ، فإنه لم يطلق رحمه الله ، وأنت قد نقلت عنه الإطلاق ، فافترقا لفظا ومعنى!

    وقولك وفقك الله:
    والمراد أن الإعلال بالتفرد لا سيما تفرد الثقة، لابد أن يصحبه شيء من القرائن لكي يُحْكَمَ عليه بالشذوذ أو النكارة، لا أن مجرد التفرد علةٌ تُرَدُّ بها الأحاديث.

    وهذا الذي قلته آنفا ، بأن تفرد من لم يحتمل منه التفرد هو الذي يرد ، لا كل تفرد ، بدليل صنيع الأئمة مع الزهري وأمثاله من الحفاظ الذين يحتمل منهم التفرد ، وأما من كان دونهم في الحفظ والإتقان ، فقد يصيبون فيه وقد يخطئون بحسب القرائن الدالة على ذلك ، وعلى هذا قال الذهبي : قد يعد مفرد الصدوق منكرا.
    لأنه ربما لم يكن ممن يحتمل منه التفرد ، فيرد حديثه ، أما الصدوق الذي يحتمل منه ذلك فلا يرد ، هذا مع إعمال القرائن في ذلك على ما تفضلت به .

    وقولك :
    والمتتبع يجد مثل ذلك، ولو تفرغ بعض إخواننا لهذا الأمر لم يعجز أن يجمع كل ما في الصحيحين من الغرائب والأفراد مستعينا بالله مسترشدا بالشروح.

    نعم لقد روى الشيخان لبعض الرواة الذين انفردوا بالرواية ، بل روى الشيخان لبعض الرواة المتكلم فيهم ، تُرى لماذا ؟
    الجواب مجملا :
    أولا بالنسبة للثقت الحفاظ فتفردهم مقبول لأنهم أهل للتفرد كالزهري وأشباهه ممن يحتمل تفردهم .
    ثانيا : بالنسبة لروايتهما لبعض من تكلم فيهم ؛ ذلك لأنهما انتقيا لهم ما صح من حديثهم ، وهذا ما يقال عنه : هذا من صحيح حديث الضعيف .
    وهذا معروف لدى طلبة العلم والحمد لله.

    وكل ما ذكرتَه بعد ذلك يؤيد ما ذكرتُه لك ، وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه .
    د:ابراهيم الشناوى و ابوخزيمةالمصرى الأعضاء الذين شكروا.

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    602

    افتراضي

    جزاك الله خيرا وبارك فيك
    وبعد
    فوالله لم أَعْنِكَ بما ذكرتُ من أقوال عن الأئمة المتقدمين والمتأخرين، ولم يقع في نفسي شيء من ذلك أبدا، وإنما أردت أن أبين منهجي في التعامل مع أقوال الأئمة المتقدمين والمتأخرين منهم بأني لست ممن يلهج بذكر المتقدمين ويأنف من ذكر المتأخرين؛ فإن اعترضت عليه بقول ابن حجر قال: متأخر! أو بتحسين الترمذي قال: متساهل، أو بإعلال العراقي، قال: متأخر، أو بحكم الألباني قال: معاصر! أو بكلام محمد عمرو عبد اللطيف رحمه الله صمت وقال: إمام الدنيا.
    وهؤلاء من الكثرة بمكان، وفي كل مكان، ثم هم في نهاية الأمر يخرجون بمنهج ملفق، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، وذلك أنه ليس للمتأخرين منهج منفصل مباين لمنهج المتقدمين، بل كل ما ذكره المتأخرون فمما فهموه من عمل المتقدمين ثم مع استقرائهم التام لمنهج المتقدمين وضعوا أسس هذا العلم وقواعده محرَّرَةً مفصلة مأخوذة من المتقدمين غير مخالفة لهم، وإن خالفت بعضهم أحيانا.
    هذا ما أردت بيانه؛ لكثرة ما أرى من تنقص وحَطٍّ من رتبة الحفاظ المتأخرين، ولم يَدُرْ في خلدي أبدا -حاشا لله- أن يُفْهَمَ من كلامي أنه موجه إليك، أو أني أريد به أنك ممن يتنقص المتأخرين، كيف وأنت ذو أيادٍ عليّ سابغة سابقة؟! وإنما هو أمر اقتضاه الحال حيث إن كلام الإمام مسلم وقول الحافظ: فيه مقال -فلم يضعفه صراحة- ثم تصحيح الشيخ الألباني ومن تبعه أوقع في نفسي إشكالية المتقدمين والمتأخرين فكتبت ما سبق.
    وأما ما نقلتُه أنا عن الذهبي في الموقظة فإنما نقلته من الذاكرة لم أرجع إلى شيء من الكتب وأنا أكتب، لا اعتمادا على حفظي ولا قوة ذاكرتي، بل لضعفي عن المراجعة بسبب ما ذكرتُه من ألم الأسنان، والحمد لله على كل حال، ونعوذ بالله من حال أهل النار.
    هذا وقد ذكرتُ ما عندي في توجيه قول الإمام مسلم في تفرد عبد الواحد بن زياد، وأنه بمعنى قول الترمذي: حسن صحيح غريب، وذكرتُ أنه لو أراد إعلاله بذلك لأن عبد الواحد بن زياد لا يحتمل منه التفرد لكان إعلاله بعاصم بن كليب وأبيه أولى بذلك إذ عبد الواحد بن زياد ثقة متفق على توثيقه، وأما هما فصدوقان، فلو قلنا إن الثقة الضابط يكون ضبطه ما بين 90% - 100% مثلا وضبط الصدوق من 60%- 89% مثلا فأقل أحوال عبد الواحد بن زياد أن يكون ضبطه 90% والاتفاق على توثيقه يجعله فوق ذلك.
    وأحسن أحوال عاصم بن كليب وأبيه أن يكون أحدهما 89% والآخر دون ذلك لأن أحدهما من رجال مسلم والآخر من رجال السنن فهو دون الأول في الضبط.
    وكلهم: عبد الواحد بن زياد وعاصم بن كليب وأبوه قد تفردوا بهذه الرواية من هذا الوجه فلو أعللنا بالتفرد لكان الإعلال بتفرد أحد الصدوقيْن أو كليهما أظهر من الإعلال بتفرد الثقة، هذا فضلا عن أن له متابعا وإن كان الطريق إليه فيه ما فيه، وأما هما فليس لهما متابع فيما أحسب، والله أعلم.
    ولمّا كان ما سبق معقولا كان حمل كلام الإمام مسلم على معنى قول الترمذي حسن صحيح غريب أولى من حمله على الإعلال بالتفرد، وأن مراده أن هذا الطريق غريب تفرد به عبد الواحد بن زياد، وإنما نص على عبد الواحد بن زياد دون شيخه وشيخ شيخه لأن لعبد الواحد بن زياد متابِع وطريقه ضعيف بل شديد الضعف كما ذكرت سابقا لأن تلميذ محمد بن فضيل متهم بسرقة الحديث، فكأنه سرق هذا الحديث ووضع له هذا الإسناد، وهذا معنى قول مسلم: إن يحيى بن معين تكلم في أبي يحيى الشامي بسبب هذا، يعني أن هذا طريق فرد غريب وأن أبا يحيى الشامي وضع له إسنادا وهذا الإسناد ليس صحيحا فلهذا نص على تفرد عبد الواحد بن زياد به ولم يُعِله بهذا التفرد.
    هذا ما يمكن أن يُفْهَمَ من دراسة إسناد هذا الحديث، وخلاصته أن الإمام مسلم لم يقصد إعلاله بالتفرد بل أراد التنصيص على ضعف الطريق الآخر، والله أعلم.
    أبو مالك المديني و ابوخزيمةالمصرى الأعضاء الذين شكروا.

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    602

    افتراضي

    5- عوف بن أبي جميلة (1) (ثقة) عن محمد بن سيرين
    رواه الطبراني في الدعاء ت. محمد سعيد البخاري (2/ 825/ رقم99/ ب. الدعاء بأسماء الله الحسنى)، حدثنا إبراهيم بن علي الشيرازي (2) (كذا وهو خطأ)...
    وابن منده في التوحيد ت. الوهيبي والغصن (1/ 267/ رقم175/ذكر معرفة أسماء الله عز وجل الحسنة). أخبرنا عمر بن محمد بن سليمان العطار (3) (ثقة) بمصر قال: حدثنا محمد بن غالب بن حرب (4) (ثقة يخطيء)...
    كلاهما (شيخ الطبراني ومحمد بن غالب) قالا: حدثنا عثمان بن عمر بن الهيثم (5) (صدوق تغير بأخرة)، حدثنا عوف بن أبي جميلة به.
    إسناده حسن: فيه عثمان بن الهيثم صدوق، وباقي رجاله ثقات، وشيخ الطبراني مقبول وقد توبع.


    6- عمران بن خالد الخزاعي (6) (ضعيف) عن محمد بن سيرين
    رواه الطبراني في الدعاء ت. محمد سعيد البخاري (2/ 826/ رقم100/ ب. الدعاء بأسماء الله الحسنى)، حدثنا أسلم بن سهل (7) (ثقة مشهور لينه الدارقطني)، ثنا محمد بن أبان الواسطي ثنا عمران بن خالد الواسطي به
    إسناده ضعيف جدا: آفته عمران بن خالد الواسطي، قال فيه أحمد: متروك الحديث، وضعفه أبو حاتم وابن حبان.


    7- مقاتل بن سليمان (8) (كذبوه) عن محمد بن سيرين
    رواه الطبراني في الدعاء ت. محمد سعيد البخاري (2/ 827/ رقم104/ ب. الدعاء بأسماء الله الحسنى)، حدثنا الحسين بن علي الفسوي ثنا علي بن الجعد ثنا مقاتل بن سليمان به
    موضوع: فيه مقاتل بن سليمان كذاب مُشَبِّه، قال أحمد بن سيار المروزي: كان من أهل بلخ تحول إلى مرو وخرج إلى العراق فمات بها وهو متهم متروك الحديث مهجور القول وكان يتكلم في الصفات بما لا يحل ذكره.
    وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني كان كذابا جسورا.


    8- مُجَّاعةُ بن الزبير (9) (ضعيف يُكتب حديثُه) عن محمد بن سيرين
    رواه الطبراني في الدعاء ت. محمد سعيد البخاري (2/ 827/ رقم105/ ب. الدعاء بأسماء الله الحسنى)، حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ثنا جعفر بن محمد الجُنْدَيْسَابُ ورِي (10) ثنا عبد الله بن رُشَيد ثنا مُجَّاعة بن الزبير به.
    ضعيف: فيه جعفر بن محمد مجهول.
    وفيه عبد الله بن رُشَيد أبو عبد الرحمن الجنديسابوري، قال الذهبي في المغني: لَيْسَ بِقَوي وَفِيه جَهَالَة، وقال العراقي في ذيل الميزان: قال البيهقي: لا يحتج به. لكن في التذييل علي كتب الجرح والتعديل لطارق بن محمد آل ناجي رحمه الله (1/ 172) قال: "ذكره ابن حِبَّان في (الثقات) وقال: "مستقيم الحديث".ا. هـ.
    قلت: قال أبو عوانة في (صحيحه): "ثني جعفر بن محمد الجوزي، ثنا عبد الله بن رشيد -وكان ثقة-، ... " وذكر حديثًا"ا.هـ قلت: فالظاهر أنه يصلح للاعتبار لا للاحتجاج، والله أعلم.
    ومُجَّاعَةُ بنُ الزبير البصري قال الدارقطني: ضعيف، وقال أحمد: لا بأس به في نفسه، وقال ابن عدي: هو ممن يُحْتَمَلُ ويُكْتَبُ حديثُه، وقال ابن خراش: ليس ممن يعتبر به.


    9- قتادة عن محمد بن سيرين:
    رواه عنه جمع منهم:
    - شيبان عن قتادة:
    رواه الطبراني في الدعاء ت. محمد سعيد البخاري (2/ 824/ رقم95/ ب. الدعاء بأسماء الله الحسنى)، حدثنا عبد الله بن الحسين المصيصي (11) (ضعيف جدا)، حدثني حسين بن محمد المروزي ثنا شيبان به.
    ضعيف جدا: فيه عبد الله بن الحسين المصيصي شيخ الطبراني ضعيف جدا، قال ابن حبان: يقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وله نسخة كلها مقلوبة.


    - خُلَيْدٌ بن دَعْلَج (12) (ضعيف) عن قتادة
    رواه الطبراني في الدعاء ت. محمد سعيد البخاري (2/ 825/ رقم96/ ب. الدعاء بأسماء الله الحسنى)، حدثنا الحسين بن إسحاق التستري (13) (ثقة)، ثنا هشام بن عمار (14) (صدوق اختلط لما كبر)، ثنا الوليد بن مسلم ثنا خليد بن دعلج به.
    إسناده ضعيف: فيه خُلَيْدٌ بنُ دَعْلَجٍ قال ابن معين في رواية الدوري: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سألت يحيى بن معين عن خليد بن دعلج فقال: ضعيف الحديث. قلت لأبي: فما تقوله أنت في خليد؟ فقال: صالح، ليس بالمتين في الحديث، حدث عن قتادة أحاديث بعضها منكرة. وقال ابن عدي: عامة حديثه تابعه عليه غيره، وفي حديثه بعض إنكار وليس بالمنكر الحديث جدا. وعده الدارقطني في جماعة من المتروكين. قلت: تابعه هنا شيبان وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة


    - سعيد بن أبي عروبة عن قتادة
    رواه الطبراني في الدعاء ت. محمد سعيد البخاري (2/ 825/ رقم97/ ب. الدعاء بأسماء الله الحسنى)، حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي (15) (صدوق)، ثنا علي بن المديني (ثقة)، ثنا روح بن عبادة (ثقة)، ثنا سعيد بن أبي عروبة به.
    إسناده حسن: شيخ الطبراني صدوق وباقي رجاله ثقات


    فالحاصل أن طريق قتادة عن محمد بن سيرين صحيح لغيره روي عن قتادة من ثلاث طرق أحدها ضعيف جدا غير صالح للاعتبار والثاني ضعيف صالح للاعتبار والثالث حسن، والله أعلم.

    ______________________________ __________________
    (1) هو أبو سهل عوف بن أبي جميلة بفتح الجيم الأعرابي العبدي البصري ثقة رمي بالقدر وبالتشيع من السادسة
    (2) قال في إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (ص: 68): إبراهيم بن علي الشيرازي. كذا في كتاب الدعاء (99)، وصوابه: إبراهيم بن صالح، وقد جاء فيه على الصواب برقم (160، 1141).ا.هـ، قلت: وبسبب هذا الخطأ قال محقق كتاب الدعاء: شيخ الطبراني لم أقف على ترجمته. وقد ترجم في (إرشاد القاصي) لإبراهيم بن صالح (ص62) فقال: إبراهيم بن صالح أبو إسحاق الهاشمي مولاهم – الشيرازي. وقال الشيخ مصطفى المأربي: مقبول.
    (3) هو عمر بن محمد بن أحمد بن سليمان أبو حفص البغدادي العطار يعرف بابن الحداد سكن مصر وحدث بها، قال الخطيب وعنه ابن عساكر: كان ثقة.
    (4) هو مُحَمَّد بن غَالب بن حَرْب أَبُو حَفْص الضَّبِّيّ الْبَصْرِيّ التمتام نزيل بَغْدَاد، كَانَ حَافِظًا مكثراً ثِقَة، قَالَ الدَّارَقُطْنِي ُّ: ثِقَة مَأْمُون إِلَّا انه كَانَ يُخطئ.
    (5) هو عثمان بن الهيثم بن جَهْم بن عيسى بن حسان بن المنذر، وهو الأشج العصري العبْديّ، أبو عَمْرو المؤذِّن، مؤذّن جامع البصرة.
    (6) هو عمران بن خالد بن طليق بن عمران بن حصين، الخزاعي، البصري، من الرابعة فما دونها، قال أحمد: "متروك الحديث"، وقال أبو حاتم: "ضعيف"، وقال ابن حبان: "لا يجوز الاحتجاج به". انظر المعجم الصغير لرواة الإمام ابن جرير الطبري (1/ 416/ ترجمة3181- عمران بن خالد)
    (7) هو أسلم بن سهل بن أسلم بن زياد بن حبيب أبو الحسن الرزاز الواسطي بحشل، ألف تاريخ واسط.
    (8) هو مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي الخراساني أبو الحسن البلخي نزيل مرو كذبوه وهجروه ورمى بالتجسيم من السابعة وهو المفسر صاحب الضحاك، ويلتبس عند البعض بآخر هو مقاتل بن حيَّان أبو بسطام الخراز البلخي أيضا، ويروي عن الضحاك أيضا وهو صدوق فاضل وأما الأول فكذاب فلينتبه
    (9) هو أبو عبيدة مجاعة بن الزبير الأزدي العتكي البصري
    (10) هو جعفر بن محمد بن حبيب الذارع، لم أقف على ترجمته إلا أنهم يذكرونه راويا عن عبد الله بن رُشيد، وكذا فعل الشيخ مقبل رحمه الله في تراجم رجال الدارقطني في سننه (ص168/ ترجمة385) ولم ينقل فيه جرحا ولا تعديلا.
    وأما الجنديسابوري ففي الأنساب للسمعاني (3/ 348): الجُنْدَيْسَابُ ورِيّ بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفتح السين المهملة بعدها الألف والباء المنقوطة بنقطة بعدها واو وراء مهملة، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد كور الأهواز وهي خوزستان يقال لها جنديسابور وهي مشهورة معروفة، كان بها جماعة من العلماء والمحدثين قديما وحديثا.
    (11) هو عبد الله بن الحسين بن جابر أبو محمد البزار الثغري البغدادي المصيصي.
    (12) هو خليد بن دَعْلَج السدوسي أبو حلبس ويقال أبو عبيد أو أبو عمر أو أبو عمرو البصري نزل الموصل ثم بيت المقدس ضعيف من السابعة
    (13) هو الحسين بن إسحاق بن إبراهيم الدَّقِيقِي التستري.
    (14) هو هشام بن عمار بن نصير بنون مصغر السلمي الدمشقي الخطيب صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح، من كبار العاشرة.
    (15) هو العباس بن الفضل بن محمد - ويقال: ابن الفضل بن بشر - أبو الفضل الأسفاطي البصري.



    يتبع
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابوخزيمةالمصرى

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    602

    افتراضي

    10- مطر الوراق (1) (صدوق كثير الخطأ) عن محمد بن سيرين:رواه الطبراني في الدعاء ت. محمد سعيد البخاري (2/ 826/ رقم101/ ب. الدعاء بأسماء الله الحسنى)، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا محمود بن غيلان (2) (ثقة)، ثنا علي بن الحسين بن واقد (3) (صدوق يهم)، حدثني أبي (4) (ثقة له أوهام)، عن مطر الوراق به.
    إسناده حسن: فيه علي بن الحسين بن واقد صدوق يهم، ومطر الوراق صدوق كثير الخطأ، ولكنهما متابَعَيْنِ كما في باقي طرق الحديث.


    11- عبد الله بن عون (5) (ثقة ثبت) عن ابن سيرين:
    وله عنه طرق:
    أحدها- الخليل بن مرة (6) (ضعيف)، عن ابن عون:
    رواه الطبراني في الدعاء ت. محمد سعيد البخاري (2/ 826/ رقم102/ ب. الدعاء بأسماء الله الحسنى)، حدثنا الحسين بن إسحاق التستري (ثقة)، ثنا هشام بن عمار (صدوق اختلط بأخرة)، ثنا الخليل بن مرة عن ابن عون به
    إسناده ضعيف: فيه الخليل بن مرة ضعيف


    ثانيها- روح بن عبادة (ثقة) عن ابن عون:
    رواه الطبراني في الدعاء ت. محمد سعيد البخاري (2/ 826/ رقم102/ ب. الدعاء بأسماء الله الحسنى)، حدثنا عبدان بن أحمد (7) (ثقة حافظ)، ثنا إسحاق بن الضيف (8) (صدوق يخطيء)...
    وابن منده في التوحيد ت. الوهيبي والغصن (1/ 265/ رقم173/ذكر معرفة أسماء الله عز وجل الحسنة). أخبرنا محمد بن يعقوب (ثقة)، قال حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود (9) (صدوق)...
    كلاهما (إسحاق بن الضيف، ومحمد بن عبيد الله) قالا: حدثنا روح بن عبادة (ثقة) به
    صحيح لغيره: فيه عند الطبراني إسحاق بن الضيف صدوق يخطيء، وتابعه عند ابن منده محمد بنُ عبيد الله وهو صدوق أيضا، وباقي رجاله ثقات


    ثالثها- منصور بن عكرمة (10) (محله الصدق) عن ابن عون
    رواه الطبراني في الدعاء ت. محمد سعيد البخاري (2/ 826/ رقم102/ ب. الدعاء بأسماء الله الحسنى)، حدثنا محمد بن هارون أبو موسى الأنصاري (11) (ثقة)، ثنا الحسين بن علي بن يزيد الصُّدَائي (12) (ثقة)، ثنا منصور بن عكرمة به
    إسناده حسن: فيه منصور بن عكرمة قال أبو حاتم: شيخ ليس بالمشهور محله الصدق وأحاديثه مستقيمة، وقال الذهبي: بصري مُقِلٌّ، وقال أبو بكر البزار: ليس به بأس.


    والحاصل أن طريق ابن عون عن ابن سيرين صحيح ورد من ثلاث طرق: أحدها ضعيف صالح للاعتبار والثاني صحيح لغيره والثالث حسن، والله أعلم.


    والحاصل مما سبق أن الحديث بدون سرد الأسماء حديث صحيح: رواه أبو هريرة رضي الله عنه ورواه عنه جمع منهم: أبو سلمة وعراك بن مالك وأبو رافع وسعيد بن المسيب وهمام بن منبه والأعرج عبد الرحمن بن هرمز ومحمد بن سيرين
    1- فأما طريق أبي سلمة فضعيف
    2- وأما طريق عراك بن مالك فضعيف أيضا إن لم يكن ضعيفا جدا
    3- وأما طريق أبي رافع فصحيح
    4- وأما طريق سعيد بن المسيب فضعيف
    5- وأما طريق همام بن منبه فصحيح
    6- وأما طريق الأعرج عبد الرحمن بن هرمز فصحيح وإن كان بعض طرقه ضعيفة (13).
    7- وأما طريق محمد بن سيرين فصحيح أيضا وبعض طرقه ضعيف أيضا.
    فظهر أن للحديث عن أبي هريرة سبع طرق ثلاثة منها ضعيفة وأربعة صحيحة فالحديث صحيح والله أعلم.
    تنبيه: إلى هنا نكون قد انتهينا من تخريج حديث الأسماء الحسنى من الطريق الذي ليس فيه سرد الأسماء، وسنبدأ -إن شاء الله تعالى- من الأسبوع القادم في تخريج الطريق الآخر الذي فيه سرد الأسماء.
    أسأل الله الإعانة والتوفيق والسداد

    ______________________________ _____________


    (1) هو مطر بفتحتين بن طهمان الوراق أبو رجاء السلمي مولاهم الخراساني سكن البصرة صدوق كثير الخطأ وحديثه عن عطاء ضعيف من السادسة
    (2) هو محمود بن غيلان العدوي مولاهم أبو أحمد المروزي نزيل بغداد ثقة من العاشرة
    (3) هو علي بن الحسين بن واقد المروزي صدوق يهم من العاشرة
    (4) هو الحسين بن واقد المروزي أبو عبد الله القاضي ثقة له أوهام من السابعة
    (5) هو عبد الله بن عون بن أرطبان أبو عون البصري ثقة ثبت فاضل من أقران أيوب في العلم والعمل والسن من السادسة
    (6) هو الخليل بن مرة الضبعي بضم المعجمة وفتح الموحدة البصري نزل الرقة ضعيف من السابعة
    (7) هو عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد أبو محمد القاضي العسكري الجواليقي الأهوازي عبدان.
    (8) هو إسحاق بن الضيف بضاد معجمة وقيل بن إبراهيم بن الضيف الباهلي أبو يعقوب العسكري بصري نزل مصر صدوق يخطىء من الحادية عشرة
    (9) هو محمد بن عبيد الله بن يزيد البغدادي أبو جعفر بن أبي داود بن المنادِي صدوق من صغار العاشرة
    (10) هو منصور بن عكرمة أبو عكرمة الكلابي البصري ثم الواسطي
    (11) هو محمد بن هارون بن موسى بن يعقوب بن إبراهيم بن الحكم بن الربيع أبو موسى الأنصاري الزَّرَقي.
    (12) هو الحسين بن علي بن يزيد بن سليم الصدائي بضم المهملة وتخفيف الدال صدوق من الحادية عشرة، وقال الذهبي: ثقة من الأولياء.
    (13) الطرق جمع طريق وهي: السبيل، تذكر وتؤنث، تقول: الطريق الأعظم والطريق العظمى، وقولنا: (بعض طرقه ضعيفة) بعض مبتدأ، وضعيفة خبر، وجاز الإخبار بالمؤنث (ضعيفة) عن المذكر (بعض) لأنه -أي (بعض)- مضاف إلى مؤنث (طرق) فاكتسب منه (أي من المضاف إليه) التأنيث، ولو قلت: (بعض طرقه ضعيف) لجاز أيضا



    يتبع
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابوخزيمةالمصرى

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,554

    افتراضي

    ماشاء الله تبارك الله وفقكم الله يا د/ إبراهيم ، سعيد جدا بجهودكم وفقكم الله وسددكم وأعانكم على ما فيه الخير . وأعانكم على تغذية المذهب الشافعي بالسلفين ، فكم أسعد برؤية السلفيين يدرسون ويخدمون المذهب الشافعي بعدما سيطر عليه الأشاعرة والصوفية وتوجه السلفيون للمذهب الحنبلي .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة د:ابراهيم الشناوى

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    602

    افتراضي

    جزاك الله خيرا أخي الكريمَ أبا خزيمة ووفقنا وإياك لما يحبه ويرضاه
    ولا أستطيع إلا أن أقول: (الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله)
    وأسأل الله الثبات والقبول

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    5

    افتراضي

    جزاك الله خيرا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة د:ابراهيم الشناوى

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,947

    افتراضي

    بارك الله في جهودك د إبراهيم .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة د:ابراهيم الشناوى

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    602

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يحيى أيمن مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا
    وجزاك أخي الكريم

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    602

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    بارك الله في جهودك د إبراهيم .
    وبارك الله فيكم شيخنا الكريم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    602

    افتراضي

    وأما الطرق التي فيها سرد الأسماء:


    فهي ضعيفة والحديثُ حديثُ أبي هريرة رضي الله عنه أيضا، ورُوِي كذلك من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
    فأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه


    فرواه عنه اثنان:الأعرج وابن سيرين.
    فأما الأعرج فرواه عنه اثنان :

    1= (موسى بن عقبة) وهذا رواه عنه واحد وهو (زهير بن محمد التميمي) رواه ابن ماجه ت. الأرنؤوط (5/ 28/ رقم3861/ ك. أبواب الدعاء، ب. أسماء الله عز وجل). قال ابن ماجه: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ(1)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به مرفوعا وفيه سرد الأسماء.
    وهذا إسناد ضعيف: فيه عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ نسبة إلى صنعاء دمشق البَُرْسَُمِي (بضم الباء والسين بينهما راء ساكنة) نسبة إلى بُرْسُم بطن من حمير، أو (بفتحهما والراء ساكنة أيضا) نسبة إلى بَرْسِيم: زقاق بمصر، أَبُو الزَّرْقَاءِ ويقال: أَبُو مُحَمَّد، ضعيف. قال الحافظ: لين الحديث، وقال الذهبي: ليس بحجة. وقال: ابنُ أبي حاتم نا أبي قال: سألتُ دُحَيْمًا عن عبد الملك بن محمد الصنعاني فكأنه ضجع، فقلت: هو أثبت أو عقبة بن علقمة؟ فقال: ما أقربهما. قال: وسألت أبي عنه فقال: يكتب حديثه. وقال ابن حبان: كان يجيب فيما يسأل عنه حتى ينفرد بالموضوعات لا يجوز الاحتجاج بروايته.
    وفيه أَبُو الْمُنْذِرِ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ الخراساني سكن الشام ثم الحجاز رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها. قال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه.
    قلت: وهذه من رواية أهل الشام عنه؛ فإن الصنعاني –كما سبق- نسبة إلى صنعاء الشام وهي صنعاء دمشق.


    2= (أبو الزناد) وهذا رواه عنه: (شعيب بن أبي حمزة) وعنه (الوليد بن مسلم) ورواه عن الوليد بن مسلم اثنان:
    أحدهما- (صفوان بن صالح) رواه الترمذي ت. بشار (5/ 486/ رقم3507/ أبواب الدعوات)، وقال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَدَّثَنَا بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ، وَلاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ: وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ، وابن حبان كما في موارد الظمآن ت. حسين سليم وعبده الكوشك (8/ 14/ رقم2384/ ك. الأدعية، ب. الدعاء بأسماء الله تعالى)، والحاكم في المستدرك ت. مقبل (1/ 57/ رقم41/ ك. الإيمان)، والطبراني في الدعاء ت. محمد سعيد البخاري (2/ 829/ رقم111/ ب. الدعاء بأسماء الله الحسنى)، والبيهقي في الأسماء والصفات ت. الحاشدي (1/ 22/ رقم6)، وفي الاعتقاد ت. أبو العينين (ص44- 45) ط. دار الفضيلة.


    ثانيهما- (أبو عمران موسى بن أيوب النصيبي) رواه البيهقي في الأسماء والصفات ت. الحاشدي (1/ 22/ رقم6)، والحاكم في المستدرك ت. مقبل (1/ 57/ رقم41/ ك. الإيمان).
    وقد سبق أن الوليد بن مسلم رواه عن خليد بن دعلج كرواية الجماعة بدون سرد الأسماء، ولكنه خالفهم هنا بروايته مُسْنَدًا بسرد الأسماء.
    ______________________________ __________________


    وأما ابن سيرين عن أبي هريرة فرواه عنه اثنان:


    الأول- أيوب السختياني وهذا رواه عنه: عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، رواه الطبراني في الدعاء ت. محمد سعيد البخاري (2/ 830/ رقم112/ ب. الدعاء بأسماء الله الحسنى)، والحاكم في المستدرك ت. مقبل (1/ 59/ رقم42/ ك. الإيمان). والبيهقي في الاعتقاد ت. أبو العينين (ص46) ط. دار الفضيلة، والعقيلي في الضعفاء ت. السرساوي (3/ 475/ رقم3408/ ترجمة976- عبد العزيز بن الحصين)، وقال: لا يتابع عليه.


    الثاني- هشام بن حسان وهذا رواه عنه : عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان أيضا، رواه الحاكم في المستدرك ت. مقبل (1/ 59/ رقم42/ ك. الإيمان). والبيهقي في الاعتقاد ت. أبو العينين (ص46) ط. دار الفضيلة.
    فتفرد بهذه الطريق عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان وهو ضعيف، ولهذا قال العقيلي: لا يتابع عليه.
    ______________________________ _______________________


    وأما حديث على بن أبي طالب رضي الله عنه

    فرُوي من طريق سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم عن موسى بن يزيد عن أويس القرني عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ... فذكره
    رواه أبو نعيم في الحلية (10/ 380/ ترجمة662- القاسم السياري) وقال: "مِثْلُ حَدِيثِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدِيثُ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَحَدِيثُ الثَّوْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِيهِ نَظَرٌ، لَا صِحَّةَ لَهُ." ا.هـ
    ولفظ الترمذي: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِئَةً غَيْرَ وَاحِدَةٍ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ، هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ، الرَّحِيمُ، الْمَلِكُ، الْقُدُّوسُ، السَّلامُ، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبَّارُ، الْمُتَكَبِّرُ، الْخَالِقُ، الْبَارِئُ، الْمُصَوِّرُ، الْغَفَّارُ، الْقَهَّارُ، الْوَهَّابُ، الرَّزَّاقُ، الْفَتَّاحُ، الْعَلِيمُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الْخَافِضُ، الرَّافِعُ، الْمُعِزُّ، الْمُذِلُّ، السَّمِيعُ، الْبَصِيرُ، الْحَكَمُ، الْعَدْلُ، اللَّطِيفُ، الْخَبِيرُ، الْحَلِيمُ، الْعَظِيمُ، الْغَفُورُ، الشَّكُورُ، الْعَلِيُّ، الْكَبِيرُ، الْحَفِيظُ، الْمُقِيتُ، الْحَسِيبُ، الْجَلِيلُ، الْكَرِيمُ، الرَّقِيبُ، الْمُجِيبُ، الْوَاسِعُ، الْحَكِيمُ، الْوَدُودُ، الْمَجِيدُ، الْبَاعِثُ، الشَّهِيدُ، الْحَقُّ، الْوَكِيلُ، الْقَوِيُّ، الْمَتِينُ، الْوَلِيُّ، الْحَمِيدُ، الْمُحْصِي، الْمُبْدِئُ، الْمُعِيدُ، الْمُحْيِي، الْمُمِيتُ، الْحَيُّ، الْقَيُّومُ، الْوَاجِدُ، الْمَاجِدُ، الْوَاحِدُ، الصَّمَدُ، الْقَادِرُ، الْمُقْتَدِرُ، الْمُقَدِّمُ، الْمُؤَخِّرُ، الأَوَّلُ، الآخِرُ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ، الْوَالِي، الْمُتَعَالِي، الْبَرُّ، التَّوَّابُ، الْمُنْتَقِمُ، الْعَفُوُّ، الرَّءُوفُ، مَالِكُ الْمُلْكِ، ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ، الْمُقْسِطُ، الْجَامِعُ، الْغَنِيُّ، الْمُغْنِي، الْمَانِعُ، الضَّارُّ، النَّافِعُ، النُّورُ، الْهَادِي، الْبَدِيعُ، الْبَاقِي، الْوَارِثُ، الرَّشِيدُ، الصَّبُورُ». هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَدَّثَنَا بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ، وَلاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ: وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلاَ نَعْلَمُ فِي كَبِيرِ شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ ذِكْرَ الأَسْمَاءِ إِلاَّ فِي هَذَا الحَدِيثِ. وَقَدْ رَوَى آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، هَذَا الحَدِيثَ بِإِسْنَادٍ غَيْرِ هَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَذَكَرَ فِيهِ الأَسْمَاءَ وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ا.هـ


    قلت: قد ضعف العلماء هذه الرواية التي فيها سَرْدُ الأسماء:
    = فقال الترمذي كما سبق آنفا: "وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلاَ نَعْلَمُ فِي كَبِيرِ شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ ذِكْرَ الأَسْمَاءِ إِلاَّ فِي هَذَا الحَدِيثِ. وَقَدْ رَوَى آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، هَذَا الحَدِيثَ بِإِسْنَادٍ غَيْرِ هَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَذَكَرَ فِيهِ الأَسْمَاءَ وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ".


    = وقال البيهقي(2): تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ الْأُولَى مَعَ ذِكْرِ الْأَسَامِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ. وَتَفَرَّدَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ التَّرْجُمَانِ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِي ِّ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ.
    وَزعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ أَنَّ ذِكْرَ الْأَسَامِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ جِهَةِ بَعْضِ الرُّوَاةِ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي ذِكْرِ عدَدِهَا دُونَ تَفْسِيرِ الْعَدَدِ. وَهَذِهِ الْأَسَامِي مَذْكُورَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَفِي سَائِرِ الْأَحَادِيثِ عَنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مُفْرَدَةً نصًّا أَوْ دَلَالَةً، فَذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ (الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ).


    = وقال الحافظ ابن كثير: والذي عَوَّل عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه، وإنما ذلك كما رواه الوليد بن مسلم وعبد الملك بن محمد الصنعاني عن زهير بن محمد: أنه بلغه عن غير واحد من أهل العلم أنهم قالوا ذلك، أي أنهم جمعوها من القرآن كما ورد عن جعفر بن محمد وسفيان بن عيينة وأبي زيد اللغوي، والله أعلم(3).


    قلت: لكن صحَّحَ الحاكمُ روايةَ سرد الأسماء هذه وأجاب عن عدم إخراج الشيخين لها فقال: "هَذَا حَدِيثٌ قَدْ خَرَّجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ دُونَ ذِكْرِ الْأَسَامِيَ فِيهِ، وَالْعِلَّةُ فِيهِ عِنْدَهُمَا أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ تَفَرَّدَ بِسِيَاقَتِهِ بِطُولِهِ، وَذَكَرَ الْأَسَامِيَ فِيهِ وَلَمْ يَذْكُرْهَا غَيْرُهُ، وَلَيْسَ هَذَا بِعِلَّةٍ فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ أَوْثَقُ وَأَحْفَظُ وَأَعْلَمُ وَأَجَلُّ مِنْ أَبِي الْيَمَانِ وَبِشْرِ بْنِ شُعَيْبٍ وَعَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ وَأَقْرَانِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ شُعَيْبٍ، ثُمَّ نَظَرْنَا فَوَجَدْنَا الْحَدِيثَ قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِي ِّ وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ جَمِيعًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِطُولِهِ". ثم ذكر رواية عبد العزيز بن الحصين عن أيوب وهشام ثم قال: "وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ التَّرْجُمَانِ ثِقَةٌ"(4) فعلق الذهبي بقوله: " قلت: بل ضعفوه" ا.هـ
    ومن طريق عبد العزيز بن الحصين رواه العقيلي في (الضعفاء) ثم قال: "وسَمَّى الأحرفَ في الحديث، ولا يتابع عليهما جميعا. حدثنا محمد قال: حدثنا عباس قال : سمعت يحيى قال : عبد العزيز بن الحصين الترجمان خراساني ضعيف الحديث، وكلا الحديثين الرواية فيهما من غير هذا الوجه مضطربة، فيها لين"(5).


    = وقال الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله: ونقل المباركفوري في (التحفة) عن الحافظ أنه قال: وليست العلة عند الشيخين تفرُّدُ الوليد فقط بل الاختلاف فيه والاضطراب وتدليسه واحتمال الإدراج(6).اهـ


    فائدة:


    قال الإمام البيهقي: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا» لَا يَنْفِي غَيْرَهَا، وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ مَنْ أَحْصَى مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، سَوَاءٌ أَحْصَاهَا مِمَّا نَقَلْنَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، أَوْ مِمَّا ذَكَرْنَا فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي، أَوْ مِنْ سَائِرِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ أَوِ السُّنَّةُ أَوِ الْإِجْمَاعُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.



    قلت



    تم ولله الحمد أولا وآخرا

    ______________________________ _____________
    (1) هشام بن عمار بن نصير بنون مصغر السلمي الدمشقي الخطيب صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح من كبار العاشرة.
    (2) الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد للبيهقي ص47- 48، ت. أحمد بن إبراهيم أبو العينين، ط. دار الفضيلة.
    (3) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 6/ 461- 463 ت. مصطفى السيد محمد وآخرون، ط. مؤسسة قرطبة ومكتبة أولاد الشيخ للتراث.
    (4) المستدرك على الصحيحين للحاكم 1/58- 59 وبذيله تتبع أوهام الحاكم التي سكت عليها الذهبي لمقبل بن هادي الوادعي، ط. دار الحرمين.
    (5) الضعفاء الكبير للعقيلي 3/ 779/ رقم 1120/ ت. حمدي عبد المجيد السلفي، ط. دار الصميعي، ويقصد بالحديثين: هذا الحديث وحديث آخر.
    (6) أحاديث مُعَلَّة ظاهرها الصحة لمقبل بن هادي الوادعي ص430/ رقم 459، ط. دار الآثار للنشر والتوزيع.

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    602

    افتراضي

    10- وفي شرح المناوي عند قوله ﷺ: «السخاء خلق الله الأعظم» ما نصه: قال الراغب: السخاء هيئة في الإنسان ...الخ(1).


    قلت: ذكره المناوي في فيض القدير (4/ 137) ط. دار المعرفة بيروت- لبنان.
    رواه ابن النجار عن ابن عباس كما في الجامع الصغير مع الفيض (4/ 137/ رقم4802) ط. دار المعرفة- بيروت، وأشار السيوطي لضعفه، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ت. سيد كسروي (1/ 178/ ترجمة187- أحمد بن جعفر بن سلم) ط. العلمية، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَخْلَدٍ(2) (حافظ متقن)، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ الْفِرْسَانِيُّ(3) (مجهول)، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ(4) (ثقة أو صدوق)، ثنا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَاشِعِيُّ(5) (كذا)، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَبْدِيُّ(6) (محله الصدق)، ثنا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ جُعْدُبَةَ(7) (كذاب)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «السَّخَاءُ خُلُقُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ».
    موضوع: فيه يزيد بن عياض بن جُعْدُبَةَ -بضم الجيم والمهملة بينهما مهملة ساكنة- الليثي أبو الحكم المدني نزيل البصرة وقد ينسب لجده، كَذَّبَهُ مالكٌ وغيره.
    وفيه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ الْفِرْسَانِيُّ مجهول.
    وفيه إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَبْدِيُّ أقرب إلى الضعف كما قال ابن حبان، والله أعلم.
    وضعفه الإمام الألباني في ضعيف الجامع الصغير (3339) وفي الضعيفة (8/ 209/ رقم3731) وأشار إلى أنه رواه أيضا الديلمي (2/ 219) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (1/ 142).

    ______________________________ ______________________
    (1) الشبراملسي على النهاية 1/ 28.
    (2) هو الغَزَّال الحافظ الإمام المقرئ أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن سهل بن مخلد الأصبهاني صاحب التصانيف في القراءات والوقف والابتداء وفي الحديث، سمع محمد بن علي الفرقدي وعبدان الأهوازي ومحمد بن زبان المصري وعلي بن أحمد بن عجلان والقاسم بن عيسى العطار الدمشقي وطبقتهم، حدث عنه أبو سعد الماليني وعبد العزيز بن أحمد بن فاذويه وأبو نعيم الحافظ وأبو بكر بن أبي علي الذكواني وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأديب وآخرون؛ قال أبو نعيم: هو أحد من يرجع إلى حفظه ومعرفته، وله مصنفات، مات في آخر ربيع سنة تسع وستين وثلاثمائة. ترجمته في تذكرة الحفاظ للذهبي- ت. المعلمي اليماني، ط. دار الكتب العلمية (3/ 964/ ترجمة905- الغزال) وتاريخ دمشق لابن عساكر ت. (54/ 84/ ترجمة6618- محمد بن عبد الرحمن بن سهل)
    (3) هو أحمد بن جعفر بن سَلْم الفِرْسَاني الأصبهاني سمع أحمد بن عمرو البزّار. رَوَى عَنْهُ: أبو سعيد النقاش، وقال: توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام في ترجمة أبي بكر الخُتُّلِيِّ أحمدَ بنِ جعفر بن محمد بن سلم، وهما من طبقة واحدة، ولم يذكر في الفرساني جرحا ولا تعديلا.
    (4) ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام (وفيات 281- 290) فقال: سَمِعَ: سهل بن عُثْمَان العسكري، وأبا مُصْعَب الزُّهري، وَمحمد بن حُميد الرازي، وطائفة. وَعَنْهُ: ابنه عبد الله بن جَعْفَر مُسْند إصبهان، وأبو الشَّيْخ، وآخرون. وَكَانَ محدِّثًا فاضلًا، له تصانيف. واتفق موته بالكرج، وَذَلِكَ في سنة تسع وثمانين. وترجم له أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ت. البلوشي (3/ 346)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ت. كسروي (1/ 295/ ترجمة504- جعفر بن أحمد بن فارس) وقالا: كتب الكثير بالبصرة ومكة [زاد أبو الشيخ: والري وأصبهان]، سمع الموطأ من أبي مصعب عن مالك.
    (5) هكذا والصواب عبد الله بن عمران بن أبي علي أبو محمد الأَسَديّ، مولاهم الرّازيّ الأصبهاني. قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب، وقال الحافظ: صدوق من كبار الحادية عشرة.
    (6) قلت: لعله: إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الزَّيَّاتُ الْبَلْخِيُّ، فقد ذكره أبو نعيم في الحلية في بعض المواضع فقال: (إبراهيم بن سليمان الزيات العبدي) فإن يكنه فهو أقرب للضعفاء، ترجم له الخليلي في الإرشاد في معرفة علماء الحديث (3/ 924) فقال: صَدُوقٌ، سَمِعَ بِالْعِرَاقِ عَبْدَ الْحَكَمِ صَاحِبَ أَنَسٍ، وَشُعْبَةَ، وَالثَّوْرِيَّ، وَيَتَفَرَّدُ عَنْهُ بِأَحَادِيثَ، وَمَالِكًا، رَوَى عَنْهُ شُيُوخُ بَلْخَ سَأَلْتُ عَنْهُ الْحَاكِمَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ فِي كُتُبِنَا عَنْ شُيُوخِنَا أَنَّهُ شَيْخٌ مَحِلُّهُ الصِّدْقُ. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مُسْتَقِيم الحَدِيث إِذا روى عَن الثِّقَات ... وَهُوَ أقرب من الضُّعَفَاء مِمَّن أستخير الله فِيهِ.

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    602

    افتراضي

    11- وقال ﷺ: «مفتاح الجنة لا إله إلا الله»(1)

    رواه البزار في مسنده (البحر الزخار) ت. محفوظ الرحمن (7/ 103- 104 رقم2660) ط. مؤسسة علوم القرآن- بيروت ومكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة، وابن عدي في الكامل ت. عادل عبد الموجود وعلي معوض (5/ 60/ ترجمة898- شهر بن حوشب) ط. دار الكتب العلمية. كلاهما من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ(2)، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ شَهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ» قال البزار: وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.
    منكر: فيه شهر بن حوشب ضعيف إذا انفرد، قال الحافظ: صدوق كثير الإرسال والأوهام.
    كما أنه منقطع بينه وبين معاذ، قال الهيثمي في (مجمع الزوائد): "رواه أحمد؟ والبزار وفيه انقطاع بين شهر ومعاذ، وإسماعيل بن عياش روايته عن أهل الحجاز ضعيفة وهذا منها"(3) ا.هـ
    قلت: وقد رواه ابن عديٍّ –كما علمت- فيما ينكر من أحاديث شهر بن حوشب ثم قال: "ولشهر بن حوشب هذا غير ما ذكرت من الحديث، ويروي عنه عبد الحميد بن بهرام أحاديث غيرها وعامة ما يرويه هو(4) وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه وشهر هذا ليس بالقوي في الحديث، وهو ممن لا يحتج بحديثه ولا يتدين به"(5).
    قلت: يشهد له الحديثين الآتيين بعده عن وهب ابن منبه وابن عباس ولكنهما لا يكادان يرفعانه لرتبة الحسن لغيره، فانظر الكلام عليهما بعده.
    على أن مما يؤيد نكارته روايةُ ابن عدي له في الكامل. فتأمل، والله أعلم.

    ______________________________ _______________
    (1) النجم الوهاج 1/ 192، ومغني المحتاج 1/ 93.
    (2) هو شهر بن حوشب الأشعري الشامي مولى أسماء بنت يزيد بن السكن صدوق كثير الإرسال والأوهام من الثالثة مات سنة اثنتي عشرة (بخ م 4)
    (3) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي 1/ 160 رقم (10) ت. عبد الله محمد الدرويش، ط. دار الفكر.
    (4) الضمير يعود على عبد الحميد بن بهرام، أي عامة ما يرويه عبد الحميد بن بهرام وغيره عن شهر بن حوشب فيه من الإنكار ما فيه.
    قلت: وهذا فيما انفرد به شهر، ولكنه صالح في المتابعة إن شاء الله، والله أعلم.
    (5) الكامل لابن عدي ت. عادل عبد الموجود وعلي معوض 5/ 63- 64.

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •