لا مشاحة في الاصطلاح
النتائج 1 إلى 6 من 6
2اعجابات
  • 1 Post By عمر عباس الجزائري
  • 1 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: لا مشاحة في الاصطلاح

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    442

    Post لا مشاحة في الاصطلاح

    في زمن اختلطت فيه المفاهيم، وغُيبت فيه قواعد الفهم، واختلت فيه الموازين عند طلبة العلم، فضلا عن المثقفين تفشت ظاهرة طوحت بأسس العلم القوي وهي ظاهرةُ كثرة المصطلحات؛ وإنك إذا حاججتَ طالباً تحسبه على علم حاججك بقاعدة تداولها العلماء في مؤلفاتهم ((لا مشاحة في الاصطلاح))، فهل هذه القاعدة على إطلاقها؟ وقد انتقُد كبارٌ من أهل العلم في استعمالهم لمصطلحات مألوفة عند أكثرهم قصدا إلى معنى معين، فهذا الإمام البغوي قسم أحاديث كتابه المشهور في السنة إلى صحيح وحسن، قاصدا بالحسن ما رواه الأربعة أصحاب السنن، وقد اعترض عليه فيه، والرجاء من إخواننا الأعضاء في هذه المنتديات استثارة هذا الموضوع لأهميته، وحاجة طلبة العلم إلى معرفته.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابوعاصم علاو

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    2

    افتراضي

    هذه القاعدة ليست على اطلاقها بل لا بد ان يكون للمصطلح مدلوله فليس صحيحا ان ياتي احد الناس بمصطلح لا يدل على المدلول المراد فاذا انكر عليه قال لا مشاحة في الاصطلاح

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    442

    افتراضي

    هل يكفي في مقام المحاججة والجدال أن نتفق سويا مثلا على مصطلح متعارف بيننا مفهومُه ولو كان ذلك المصطلح يحتمل معاني خاطئة أو انتشر بين اهل العلم استعماله في غير المعنى الذي أردناه أولا فلا ((مشاحة في الاصطلاح)) حينئذ؟، أم لابد من أن نجري على اصطلاحهم ونتقيد بمرادهم؟ أرأيت مثلا لو اتفقنا افتراضا على قاعدة البغوي، فنسمي كل حديث رواه الإمام أحمد في مسنده :حديث حسن، فكلما مر علينا حديثٌ مروي في المسند سميناه كذلك هل يصح هذا والمقام في الجدال محصور بيني وبينك؟.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,173

    افتراضي

    بارك الله فيكم ، ونفع بكم .
    قال ابن الصلاح في مقدمته :
    الْخَامِسُ : مَا صَارَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الْمَصَابِيحِ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ تَقْسِيمِ أَحَادِيثِهِ إِلَى نَوْعَيْنِ : الصِّحَاحِ وَالْحِسَانِ ، مُرِيدًا بِالصِّحَاحِ مَا وَرَدَ فِي أَحَدِ الصَّحِيحَيْنِ أَوْ فِيهِمَا ، وَبِالْحِسَانِ مَا أَوْرَدَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ ُ وَأَشْبَاهُهُمَ ا فِي تَصَانِيفِهِمْ . فَهَذَا اصْطِلَاحٌ لَا يُعْرَفُ ، وَلَيْسَ الْحَسَنُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ عِبَارَةً عَنْ ذَلِكَ . وَهَذِهِ الْكُتُبُ تَشْتَمِلُ عَلَى حَسَنٍ وَغَيْرِ حَسَنٍ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .اهــ

    وقال الحافظ العراقي في التقييد والإيضاح :
    وأجاب بعضهم عن هذا إلايراد على البغوى بأن البغوى بين في كتابه المصابيح عقب كل حديث كونه صحيحا أو حسنا أو غريبا ولا يرد عليه ذلك ، قلت : وما ذكره هذا المجيب عن البغوى من أنه يذكر عقب كل حديث كونه صحيحا أو حسنا أو غريبا ليس كذلك فإنه لا يبين الصحيح من الحسن فيما أورده من السنن وإنما يسكت عليها وإنما يبين الغريب غالبا وقد يبين الضعيف، ولذلك قال في خطبة كتابه: وما كان فيها من ضعيف أو غريب أشرت إليه ....اهــ

    وقال الحافظ ابن حجر في النكت على ابن الصلاح :
    قد تبعه - أي ابن الصلاح - النووي وغيره في الاعتراض على البغوي وهو عجيب ؛ لأن البغوي لم يقل إن مراد الأئمة بالصحاح كذا وبالحسان كذا ، وإنما اصطلح على هذا رعاية للاختصار ولا مشاحة في الاصطلاح ، فإنه قال :" أردت بالصحاح ما خرجه الشيخان ، وبالحسن ما رواه أبو داود وأبو عيسى وغيرهما، وبيان ما كان فيهما من غريب أو ضعيف أشرت إليه وأعرضت عن ذكر ما كان منكرا أو موضوعا " انتهى.
    فقد التزم بيان غير الحسن وبوب على الصحيح والحسن ولم يميز بينهما لاشتراك الكل في الاحتجاج في نظر الفقيه ، نعم في السنن أحاديث صحيحة ليست في الصحيحين ففي إدراجه لها في قسم الحسن نوع مشاحة اهــ

    فالبغوي في كتابه"المصابيح" اتبع اصطلاحاً خاصاً به ، فبدل أن يخِّرج الحديث يذكر الحديث ثم يقول: صحيح ، ويذكر الحديث ثم يقول: حسن .
    فُيطلق الصحيح على ما أخرجه البخاري أو مسلم أو ما أخرجه البخاري ومسلم معاً فيسميه صحيحاً ، ويطلق الحسن على ما رواه أبو داود والترمذي وأشباههما فيقول فيه : حديث حسن . فالذي لا يعرف اصطلاح البغوي يظن أن الصحيح هو بمعنى الصحيح عند أهل الحديث والحسن هو الحسن عند أهل الحديث بالاصطلاح المعروف ، فهو اصطلاح خاص لا يعرف إلا له ، وقد أنكر عليه النووي وغيره - كما تقدم ذكره - ذلك لما في بعضها من الأحاديث المنكرة .
    قالوا : لكن هنا البغوي اصطلح اصطلاحاً خاصاً أي أن كلمة الصحيح والحسن عند البغوي كلمة تخريج وليست كلمة حكم على الحديث ٬ لكن الكلمة عند أهل الحديث هي حكم على الحديث ، فعندما نقول: صحيح أي معمول به ٬ حسن أي معمول به ٬ ضعيف أي غير معمول به غير مقبول ، أما عندما نقول: صحيح عند البغوي فمعناها : أخرجه البخاري أو أخرجه البخاري ومسلم أو أخرجه مسلم .
    وعندما نقول: حسن، أي أخرجه أبو داود أو أخرجه أبو داود والترمذي وهكذا .
    إذن فهي كلمة تخريج وليست كلمة حكم على الحديث عند البغوي في المصابيح ، وهو اصطلاح خاص به رحمه الله ، وإذا بيَّن الشخصُ اصطلاحه وبين مراده في كتابه فلا ينتقد ولا يعترض عليه ٬ ويقال حينئذ : لا مشاحة في الاصطلاح ، بشرط أن لا يبني على اصطلاحه أحكاماً شرعية مخالفة للصواب . والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عمر عباس الجزائري

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2015
    المشاركات
    168

    افتراضي

    سماها الإمام البغوي بالحسان لأن مصنفيها يرونها صالحة للاحتجاج بها حتى وإن كان في إسناد بعضها ضعف ولم يقصد بالحسن ما اصطلح عليه المتأخرون

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,173

    افتراضي

    وتعريف الحديث الحسن عند العلماء مضطرب ، كما قاله غير واحد .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •