الإمام محمد المنتصر بالله الكتاني وجهوده من أجل إحياء الفقه الإسلامي والخلافة الراشدة
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: الإمام محمد المنتصر بالله الكتاني وجهوده من أجل إحياء الفقه الإسلامي والخلافة الراشدة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    281

    افتراضي الإمام محمد المنتصر بالله الكتاني وجهوده من أجل إحياء الفقه الإسلامي والخلافة الراشدة

    الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم وبارك على النبي المبعوث رحمة للعالمين، بشريعة حق، ودين حق، يشمل العادات والمعاملات، والآداب والأخلاق، ويضمن السعادة للعالم، وتتكفل مرونته التي ميزه الله تعالى بها للتكيف في كل زمان ومكان، ووقت وأوان، ليبقى خالدا مادامت الملوان، وعلى آله وصحبه.

    تمهيد


    وبعد؛ فإن من مقتضى "لا إله إلا الله محمد رسول الله" الحكم بما أنزل الله تعالى في مختلف مجالات الحياة، وتطبيق شرعه جل وعلا في مختلف شؤون العيش؛ من تراتيب إدارية، ونظم اجتماعية، وقضاء وحكم، وسياسة داخلية وخارجية، وقد قال الحق جل وعز: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا}. [النساء/65].

    وقال سبحانه من قائل: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون. أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون}. [المائدة/ 49-50].

    وقد بقي الحكم الإسلامي مطبقا منذ هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى وقت قريب، غير أنه شهد طغيانا أحيانا، وإهمالا أحيانا أخرى من قبل الدول التي تعاقبت على العالم الإسلامي.

    ونشأت عن الفقه الإسلامي، خاصة فيما يتعلق بقوانين المعاملات وأنظمة الحكم، أعمال مهمة تعد بالملايين مما تفتقت عنه أذهان العلماء فيما يسمى بالسياسة الشرعية، مثلت المرجع الأول لجل القوانين المعاصرة، بما فيها الخاصة والعامة.

    ونظرا لمساس الدين بأغلى مقدسات الشعوب، وتعلقه بأبسط أمور الحياة، فإن الشعوب الإسلامية تكيفت معه على مر العصور والأيام، لتصاغ في بوتقة منسجمة متكيفة من المفاهيم والعادات والتلاحم والتجانس، جعلت منها أمة واحدة من المحيط الهادي للمحيط الأطلسي، يربطها رابط واحد هو: رابط الدين، في شكله السياسي والاجتماعي، والأخلاقي، والثقافي...

    غير أن الانهيار العام للدول الإسلامية في القرنين الأخيرين تسبب عنه إبطال الحكم بما أنزل الله في جل المناطق الإسلامية، حتى ادعت شرذمة من العلمانيين والمنهزمين أمام الأفكار والحضارة الغربية، بأن الإسلام لم يعد صالحا لهذا الزمان كنظام حكم، وأنه دين صلح لزمن معين وهو حسن فيه، وانتهى ذلك الزمان بانتهاء أهله، أو أنه أخلاق ومباديء سامية لا علاقة لها بالسياسة وأنظمة الحكم.

    وهذه الشبهة لا يشك من له مسكة من عقل أنها باطلة قولا واحدا، يردها – أولا – كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، الذين ملئا بالأحكام السياسية والتنظيمات الحكومية، وسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي أسس مباديء الحضارة، ومارس السياسة نظاما وتشريعا وتقنينا، وهو الذي أمرنا باتباعه في قوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}. [الحشر/ 7]، حتى ألف حافظ الدنيا الشيخ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني كتابه المفرد: "التراتيب الإدارية، والعمالات والصناعات والمتاجر والحالة العلمية، التي كانت على عهد تأسيس المدنية الإسلامية، في المدينة المنورة العلية". والذي قال في ديباجته:

    "ومن عرف نهضة الإسلام وتعاليم النبي عليه السلام، وأمعن النظر في تلك النهضة؛ تحقق أن ليس هناك من أساليب التمدن ما لم يكن الإسلام في وقت ظهوره أصلا له وينبوعا. فمن تأمل ما بثه النبي صلى الله عليه وسلم من التعاليم وأنواع الإرشاد، وما حوى القرآن من آداب الاجتماع، وسن من طرق التعارف والتمازج، وما أودع الله غضون كلماته الجوهرية من أحكام الطبيعة وأسرار الوجود، وفرائد الكائنات، وما ضبط من الحقوق وسن من نظامات الحياة. وما تلته به السنة النبوية من تهذيب النفوس والأخلاق، والإرشاد للأخذ بالأحسن فالأحسن، وأحكمته من سنن الارتقاء والإخاء البشري، والتمتع بضروب الحرية...علم أن التمدن الإسلامي في إبان ظهوره قامت معه تلك الأعمال لتأثير تلك التعاليم على قلوب سامعيها في ذلك الحين".

    وقد كتب العلماء قديما وحديثا حول "السياسة الشرعية"، وكيفية إدارة الرعية، غير أن كتابات المعاصرين تشكل نهضة في البحث العلمي الشرعي، خاصة وأن كتاباتهم جاءت في مواجهة المد العلماني الذي ينفي صلاحية الحكم بما أنزل الله، من جهة، ومواكبة للتطور الهائل والمفاجيء للحضارة العالمية ومستجداتها من جهة أخرى.

    فمنهم من كتب في النظرية العامة للشريعة الإسلامية، ومن كتب في النظام الإداري، ومن كتب في النظام الاقتصادي، ومن كتب في النظام الجنائي، وفي السياسة الخارجية، أو الداخلية، أو العلاقات الدولية...كل حسب اختصاصه واعتنائه.

    صراع الحكم بالشريعة في المغرب:
    كان المغرب منذ تأسيسه على يد البضعة النبوية الإمام إدريس بن عبد الله الكامل عليهما السلام، يحكم بالشريعة الإسلامية، والفقه الإسلامي، لم تحد دولة من دوله عن ذلك، وإن كانت في عدلها وتطبيقها تشط أحيانا، وتنصف أخرى. وكانت غالبية المشاكل السياسية مثارها مدى تطبيق الحاكم لتلك الأحكام الشرعية أو انحرافه عنها.

    فنتجت من أجل ذلك الاستقرار المرجعي، إضافة إلى التوحد في المذهب المالكي، منظومة ضخمة من كتب النوازل التي اعتنت بالمعاملات، ومن ضمنها: السياسة الشرعية بفروعها.

    غير أن القرن المنصرم، الرابع عشر، شهد انعطافا خطيرا في التاريخ المغربي، وهو التهاون ثم العدول في مسألة الحكم بما أنزل الله، ابتدأت بوادرها من فترة السلطان المولى عبد العزيز (1311/ 1893-1326/1908)، الذي تم خلعه من أجل ذلك، في ثورة هي الثورة الدينية الأولى في تاريخ المغرب الحديث، ثم المولى عبد الحفيظ (1326/1908-1330/1912) الذي وقع عقد الحماية فاتحا الباب للاستعمار الفرنسي للولوج بخيله ورَجِله البلاد.

    نعم؛ كان من شروط عقد الحماية: أن تتكفل فرنسا بالإصلاحات الإدارية في البلاد، وأن لا علاقة لها بشؤون الدين والقضاء، وبالرغم من ذلك قامت ثورات طويلة ضد الاستعمار، وأن الرضا بحكم الكافر كفر، واستمر ذلك إلى نحو عقدين ونصف من الزمان 1354/ 1936.

    وفي سنة 1350/ 1930 تدخلت فرنسا في نظام القضاء، وأرادت تطبيق العرف في المناطق البربرية، تحت ما يسمى "الظهير البربري"، فقامت ضجة كبرى في البلاد، وثورات "اللطيف" التي نتج عنها ما يسمى "الحركة الوطنية"، ويمكن اعتبار ذلك ثالث ثورة للدفاع عن الشريعة الإسلامية بالمغرب، بعد ثورة عام 1326/ 1907، وثورة دخول الاستعمار عام 1330/1912.

    غير أن الأمور استمرت في الانحدار، خصوصا بعد تراجع ثقل العلماء في البلاد، وابتعادهم عن مراكز القرار، وتهاون كبرائهم في القيام برسالتهم التي أناطها بهم الحق تعالى في قوله: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه }. [آل عمران/ 187].

    وقد تبنت الحركة الوطنية في المغرب اتجاها تحديثيا ما لبث أن اتجه نحو العلمانية شيئا فشيئا، إلى أن تنصل من الدين والدعوة للحكم بما أنزل الله كليا بعد استقلال البلاد عام 1376/ 1956.

    والعجب كل العجب؛ أن جل الذين حملوا راية حرب فرنسا سياسيا، كانوا هم الدعاة لها فكريا وثقافيا وحضاريا، والذين هادنوها سياسيا كانوا هم المناوئين لها فكريا وثقافيا وحضاريا.

    وفي سنة 1365/1946 أُعلن عن تعديلات في القوانين الشخصية، والدعوة الرسمية لسفور المرأة، فتبنت "الحركة الوطنية" تلك الأفكار، ودعت إليها، ونافحت لها، يتزعمها فكريا من العلماء الرسميين وزير العدلية محمد بن العربي العلوي، هو وجملة من المتفقهة الرسميين، في وقت لقيت معارضة شديدة من طائفة أخرى من العلماء والمصلحين، يتزعمهم الحافظ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، ما لبثت أن نتجت عنها ما سمي حينه بـ: "جبهة المعارضة" التي تطور موقفها إلى الدعوة والعمل على تغيير النظام السياسي، وتنصيب السلطان محمد بن عرفة العلوي بدلا من الملك محمد بن يوسف العلوي (محمد الخامس)، تلك المعارضة التي انتهت بعزل الأخير ونفيه إلى مدغشقر عام 1372/1952، ليعود بعد ذلك بنحو أربع سنين محملا بوثيقة الاستقلال، وينسحب ابن عرفة منفيا إلى فرنسا، ويعتبر كل من سانده خائنا للوطن يستحق القتل أوالإبعاد..

    وجاء استقلال البلاد عام 1376/1956، وسيطرت الحركة الوطنية بأحزابها على زمام الحكم، بفكرهم التحديثي السلفي الإصلاحي، وما لبثت أن تغلب الجناح العلماني واليساري عليها، ليعم البلاد جو من الفكر التقدمي، والنفور عن الدين، والتشبع بالحضارة الغربية، عادات وتقاليد وبهجة زائفة، فينتشر من فكر الاستعمار وسمومه ما لم يكن يُحلم ببثه أثناء وجوده العسكري.

    وهُمشت جامعة القرويين وفروعها، بل كادت تغلق، وأهمل دورها الريادي في صنع فقهاء الشريعة الإسلامية، وما جاءت الستينات من القرن الميلادي المنصرم حتى صارت البلاد تحكم بالقانون الوضعي، وكاد يخمد كل صوت يدعو للحكم بما أنزل الله.

    إن تطور الفقه الإسلامي في مجال الحكم في المغرب يتجلى في فقه النوازل، حيث دأب علماء البلاد، ومنهم الفقهاء المشاورون، خاصة مجلس الشورى الذي كان أسسه السلطان الحسن الأول – رحمه الله – المتوفى عام 1311/ 1893، على الفتيا في مختلف النوازل العارضة للبلاد، وكان لهم دور أساس في حل المشكلات الحادثة، خاصة في مجال المعاملات والسياسة الشرعية.

    ومن أهم الفقهاء المشاورين الذين تركوا ذخيرة مهمة في فقه النوازل: جعفر بن إدريس الكتاني، وأحمد ابن الخياط الزكاري، ومحمد المهدي الوزاني، وأحمد بن المأمون البلغيثي، ومحمد بن رشيد العراقي، وعبد الرحمن ابن القرشي الإمامي...وغيرهم من فقهاء ما قبل التطور الحضاري ودخول الحماية.

    ومن فقهاء ما بعد الحماية: محمد بن الحسن الحجوي، ومحمد بن عبد السلام السائح، ومحمد بن أحمد العلوي الإسماعيلي، ومحمد بن عبد السلام الروندة، وأحمد الزواقي...وأمثال م ممن كتب في مختلف النوازل العصرية.

    غير أن الحديث عن الفقه الإسلامي كنظام تشريع، ونظام دولة، لم نجد من اعتنى به في المغرب القرن المنصرم، والدعوة إليه وإلى تطويره بما يواكب العصر، مثل ما كتبه صاحب كتاب "فتية طارق والغافقي": الشيخ محمد المنتصر بالله الكتاني..

    نعم؛ إن الدساتير المغربية المقترحة من طرف نخبة من وجهاء البلاد وفقهائه قبل الحماية، إنما هي دساتير إسلامية(1)، ولا كذلك ثورة عام 1326/ 1908 التي تم من خلالها الإطاحة بنظام المولى عبد العزيز وإقامة ملك المولى عبد الحفيظ، والتي تزعمها الإمام الشهيد محمد بن عبد الكبير الكتاني، إنما كانت ثورة إسلامية، بدستورها، ونظام الحكم الحديث المقترح بنظام الشورى، وأمنة الدستور...إلخ، غير أنها ما لبث أن أجهضت في مهدها بانقلاب المبايَع على من ثاروا لأجله..

    وكذلك ثورة اللطيف، عام 1350/ 1930 إنما كانت من أجل الدفاع عن الحكم بما أنزل الله، وسد الباب أمام المستعمر الذي أراد أن يبدأ بالعرف في البوادي المقفرة، ليجعلها مقدمة لحكم المغرب أجمع بذلك العرف، وقد نتج عن تلك الحركة – الثورة: الحركة الوطنية المغربية كما تقدم ذكره.

    وكذلك جهود العلماء فيما سمي بجبهة المعارضة، والتي دعوا من خلالها إلى الرجوع للحكم بما أنزل الله، غير أن عملهم لم يكن منظما معصرنا حسبما بلغنا عنه من الأخبار الشحيحة، والأسوأ أن جل أربابه كانوا يعملون تحت ظل نظام الحماية الفرنسي، وإن كانوا في موقفهم يتصادمون معه في نواياه الإيديولوجية، ولهم القدح المعلى في حرب الاستعمار الفكري والديني للبلاد...

    وكذا جهود بعض زعماء الطرق الصوفية المبرزين، الذين جمعوا بين العلم والدعوة إلى الله، كالطريقة الصديقية الدرقاوية بشمال المغرب، والطريقة الأحمدية الكتانية بعموم البلاد، والتي كان لها جهود منذ تأسيسها قبل الاستعمار وأثناءه وبعده من أجل الدعوة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في نظام الحكم، خاصة بعد تأسيس رابطة علماء المغرب عام 1382/ 1962 التي كان وراء تأسيسها زعماء هذه الزاوية خاصة الإمام عبد الرحمن بن محمد الباقر الكتاني ووالده الإمام أبو الهدى محمد الباقر بن محمد بن عبد الكبير الكتاني.

    وكان لبعض زعماء الحركة الوطنية مجهودات مهمة في الدعوة للحكم بما أنزل الله، أمثال علال الفاسي وكتابه "دفاعا عن الشريعة"، والمختار السوسي في العديد من كتاباته، ومحمد إبراهيم بن أحمد الكتاني في كتابه "النظرية العامة للشريعة الإسلامية" في جزأين، وإدريس الكتاني في "المغرب المسلم ضد اللادينية"، غير أن تلك الدعوة لم تكن ممنهجة، ولا مطلبا أساسيا من مطالبها تدافع عنه بما لها من قدرات وإمكانيات، بل كانت جلها جهودا فردية.

    وتلك الحالة يلخصها الإمام محمد المنتصر بالله الكتاني – رحمه الله – في رسالة له في طليعة الاستقلال، كتبها لابن عمه العلامة عبد الرحمن بن محمد الباقر الكتاني، مؤرخة بـ: دمشق 29 ذي القعدة 1376 جاء فيها: "..الأحزاب غير مسلمة وغير مخلصة، وليست ذات كفاءة في حكم أو إدارة، وخير المغرب في حلها وابتعادها عن الميادين. والعلم نقطة – كما قال علي – فلا يحتاج إلى كثرة كلام أو بيان، فكل شيء من ذلك لا يزيده إلا تعقيدا. وجمعية العلماء غير موجودة، وإلا؛ فأين بياناتها واجتماعاتها ومؤتمراتها كما يفعل نظيراتها في العالم الإسلامي؟"..

    نعم؛ عند سبرنا لتاريخ الحركة الوطنية في المغرب، نجد أن حزبا حاول منافسوه طمس معالمه وجهوده، وقصدوا عدم ذكره في مصدر من مصادرهم؛ وهو: حزب الخلافة، الذي أسسه الإمام محمد المنتصر بالله الكتاني، هو وثلة من أصحابه، وانضم إليه جمع من أعلام الوقت، خاصة من الزاوية الكتانية بسلا، والزاوية الصديقية الدرقاوية بطنجة.

    ففي عام 1362/1942 أسس حزب الخلافة، وحاول إحياء الجهاد المسلح ضد الاستعمار ين الفرنسي والإسباني مستطاعه، وجمع الناس وألقى خطابات فيهم، يقطع المغرب من أقصاه إلى أقصاه من أجل ذلك...

    وقد بنى فكرة هذا الحزب على إحياء الخلافة الإسلامية في المغرب، وطرد الاستعمار، وتحكيم الشريعة الإسلامية، وضمن أفكاره في كتاب "فتية طارق والغافقي" الذي طبع بدار إدريس ببيروت حدود عام 1975، والذي يعد مشروعا متكاملا لنظام الدولة الإسلامية. بحيث يعد حزبه الحزب الوطني المغربي الوحيد الذي ركز على تحكيم كتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وإحياء العمل بهما نظام دولة وحياة.

    غير أن حركته لم يكتب لها النجاح في المغرب، بسبب ما عانته من محاربة ما يسمى بالحركات الوطنية الأخرى التي كانت تشي به وشايات كاذبة إلى الملك محمد الخامس – الذي كان مترجمنا في وقت من الأوقات مقربا جدا إليه، ومعدودا من ضمن مستشاريه المقربين - فاضطر إلى حل حزبه وإدماجه في حزب الشورى والاستقلال عام 1370/ 1950، غير أن أفكاره لم تفشل؛ فقد أحياها على أرض الواقع كما يأتي لاحقا.

    -يتبع-

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    281

    افتراضي رد: الإمام محمد المنتصر بالله الكتاني وجهوده من أجل إحياء الفقه الإسلامي والخلافة الر

    كتاب "فتية طارق والغافقي":
    ويأتي كتاب "فتية طارق والغافقي" لبنة مهمة ضمن تلك اللبنات، تطرق فيه مؤلفه الإمام المصلح، والفقيه المجتهد، والمحدث الحافظ، شيخ الإسلام محمد المنتصر بالله الكتاني – رحمه الله – لجوانب مهمة من نظام الحكم الإسلامي، فقد تحدث – رحمه الله – على لسان فتية آمنوا بربهم فزادهم هدى، عن فلسفة الحكم في الإسلام، وعن دستور الدولة الإسلامية جاعلا المغرب مثالا، ثم تعرض لحكمين من أحكام الاقتصاد في الدولة الإسلامية، وهما: المعادن والأراضي، معتنيا بمشكلتين اجتماعيتين، إحداهما متعلقة بالهوية، وهي: اللغة العربية، والثانية متعلقة بنصف المجتمع وهي المرأة...

    وفي كل تلك الأبحاث يعتمد المؤلف – رحمه الله تعالى – منهجا تأصيليا حرا، غير متأثر – في الجملة – بالتيارات السائدة في الوقت التي تأثر بها جل الفقهاء المجددين الذين تحدثوا عن مواضيع السياسة الشرعية المعاصرة، مبرزا أفكارا ونظريات خاصة، هي من ابتكاره واستنباطه رحمه الله تعالى.

    وقد ألحقتُ الكتاب في طبعته الحديثة، بخمسة ملحقات هي تتمات للكتاب وأفكاره:

    • التصور الإسلامي للحرية هو في طاعة محمد إنسانا ونبيا. وهو مقال نشره المؤلف – رحمه الله – في مجلة "المسلمون" العدد التاسع، المجلد السادس ص898.

    • الاقتصاد الإسلامي بين الشيوعية والرأسمالية . وهو محاضرة ارتجلها المؤلف – رحمه الله تعالى – لدى أسرة جبل أحد بالمدينة المنورة في السبعينات من القرن الميلادي المنصرم، قمت بتفريغها من شريط.

    • الأقليات الدينية في الدولة الإسلامية . وهو محاضرة ارتجلها المؤلف – رحمه الله تعالى – لدى أسرة جبل أحد بالمدينة المنورة في السبعينات من القرن الميلادي المنصرم، قمت بتفريغها من شريط.

    • الأقليات الإسلامية في قارات الدنيا الخمس. وهو مقال نشره المؤلف – رحمه الله – في مجلة "الجامعة" م7.

    • حديث صحفي حول وضعية المسلمين اليوم. وهو استجواب نشر في مجلة "الرسالة الإسلامية" ص56.

    وقد جاءت هذه الملحقات – في الجملة – على نفس أسلوب وطريقة الكتاب، ومتممة له في كثير من النواحي، فرأيت من المناسب إلحاقها به، إتماما للفائدة أولا، وحتى لا تضيع ثانيا.

    جهود صاحب الكتاب من أجل القيام بنظام الدولة الإسلامية وتجديد الفقه(2):
    إن صاحب هذا الكتاب – رحمه الله تعالى – ليعد فريدا بين علماء القرن المنصرم، فقد كان أمة في رجل، وكان همه وشغله الشاغل: إحياء الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة، فجاهد من أجل ذلك بكل ما له من جهد وعلم ونفوذ، بما تجده مفصلا شيئا ما في ترجمته، بحيث كان شعلة من العطاء، ومن الإنتاج العلمي والمعرفي والسياسي...

    ففي المجال العلمي؛ بعد إعداده وتكوينه التكوين المعرفي التام، في بيئة عائلته الكتانية التي ارتقت ذروة البيوتات العلمية في وقتها، وفي جامعتي القرويين بفاس والأزهر بالقاهرة؛ أسس المدارس العلمية الحرة بفاس، كمدرسة ابن حزم بالطالعة وغيرها، تخرج منها مئات الطلبة. ودعا إلى إحياء الفقه المقارن دارسًا محلى ابن حزم دراسة مقارنة ومتعمقة، وداعية إلى الرجوع بالفقه الإسلامي إلى منابعه الأصلية، والاسترشاد بمذاهب الأئمة المجتهدين، خاصة في القرون التي أثنى عليها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم".

    فكان – رحمه الله تعالى – في اجتماعاته بنخبة أعيان علماء المغرب، يبث تلك الأفكار، ويدعو إليها، وينشرها بين تلامذته، خاصة في المدارس الحرة التي أنشأها، وفي جامعة الرباط التابعة لجامعة السربون في فرنسا، والتي كان يدرس فيها، ويناظر رهبانها وحاخاماتها الذين أسلم جمع منهم على يديه، وفي مختلف مساجد فاس وسلا والرباط وطنجة التي كان يدرس فيها.

    وما إن انتقل إلى دمشق نحو عام 1357، وصار أستاذا للتفسير والحديث والفقه المقارن بعموم كلياتها، حتى وجد البيئة صالحة لنشر تلك الأفكار، أفكار الخلافة الإسلامية وإحيائها، وسبيل العمل العلمي والسياسي من أجل ذلك.

    قال في مقدمة كتابه "الأموال" ص4 مخطوط: "والإسلام الذي جاء لكل البشر وإلى يوم البعث؛ لا يجوز للمتخصص في دراسته قرآنا أو سنة أو حديثًا إذا سئل: ما نظام الحكم في الإسلام؟، وما مكانه بين نظم الحكم الملكية؟، وبين نظم الحكم الجمهورية؟، وبين نظم الحكم التي بين الملكية والجمهورية؟، وما نظام الاقتصاد الإسلامي؟، وما موقعه بين أنظمة الاقتصاد الرأسمالية والشيوعية؟، أو ما بينهما كالنظام الاشتراكي؟، وما هو موضع المرأة في الإسلام؟".

    "لا يجوز للمتخصص في الدراسات الإسلامية أن يعيش بين الناس كما يعيش علماء المتاحف مع الآثار والعاديات، إذا سئل عن الماضي أجاب، وإذا سئل عن الحاضر سكت وحار، وعندئذ يحسب السائل أن النقص في الشريعة لا في دارس الشريعة"...

    فدرّس نظام الدولة الإسلامية، عن طريق كتابه: "الدولة الإسلامية في القرآن الكريم"، الذي قسمه إلى اثنتي عشرة بابا: 1) الدولة (2 الدستور، (3 اللغة، (4 القانون، (5 العدالة، (6 الشورى، (7 التعاون، (8 المواطنون المسلمون، (9 المواطنون غير المسلمين، (10 أعداء الدولة، (11 أقرب الناس مودة لها، (12 الجهاد. وتحت كل باب فصول. مع مقدمة فكرية علمية قيمة للغاية.

    وكتابه: "فتية طارق والغافقي"(3). الذي تحدث فيه عن: فلسفة دولة الإسلام، ودستور الدولة، والمعادن في الإسلام، وأحكام الأرض وملكيتها وكرائها في الإسلام، والعروبة، والمرأة في العصر النبوي(4).

    ودرس مداخيل الدولة الإسلامية دراسة مقارنة، عن طريق كتابه في الاقتصاد الإسلامي الذي سماه: "الأموال: مواردها ومصادرها من القرآن والسنة"، رجح فيه فقه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقسمه إلى ستة أبواب: الباب الأول: أموال الدولة، أو الأموال العامة، ويشمل خمسة عشر فصلا. والباب الثاني: أموال المجتمع. ويضم ستة عشر فصلا. والباب الثالث: أموال الأسرة. وضمنه ثمانية فصول. والباب الرابع: الأموال الطيبة. وفيه تسعة فصول. والباب الخامس: الأموال الباطلة. وفيه ثلاثة عشر فصلا. والباب السادس: العقوبات المالية. فيه أربعة فصول..

    استمد شيخ الإسلام – رحمه الله - هذا الكتاب "من القرآن الكريم، وصحيح الحديث النبوي، وتفاسير السلف لها، وفهومهم منها، صحابة وتابعين، وأئمة مجتهدين، الأربعة وغير الأربعة...قال: ولكنني مهما اخترت ومهما تركت الاختيار؛ فلن أعدل بمذهب عمر بن الخطاب في المال والدولة مذهبًا من المذاهب إن أنا ظفرت به، وسأحرص على الظفر به وتدوينه ما وجدت لذلك سبيلا"...

    وساهم في التدليل للفقه الحنفي، عبر معلمته "تخريج أحاديث تحفة الفقهاء" للسمرقندي، وذلك بالاشتراك مع الأستاذ العلامة وهبة الزحيلي.

    وأسس "لجنة موسوعة الفقه الإسلامي" ضمن نخبة من أعلام الجامعة، لتسهيل الوقوف على مذاهب الفقهاء والمجتهدين، خاصة أهل القرون الهجرية الثلاثة، من أجل تسهيل الدراسة القانونية للفقه الإسلامي، وجعله أيسر للتطبيق الإداري والقضائي.

    وبث تلك الأفكار في مختلف الجامعات التي درس بها، ومختلف المؤتمرات والندوات التي شارك فيها في العالم، كما حاول تطبيق مجموعة من تلك الأفكار على أرض الواقع من منصبه مستشارا للملك السعودي الشهيد فيصل بن عبد العزيز رحمه الله.

    إن علم شيخ الإسلام محمد المنتصر بالله الكتاني – رحمه الله تعالى – لم يكن علما جامدا، أو علم صحائف وكتب فقط، أو علم جامعات ومعاهد فقط، بل قد عمل جهده وطاقته، وسخر كل إمكانياته من أجل تطبيقه على أرض الواقع، والدفع بالقادة المسلمين ليحذوا حذوه وينتهجوا نهجه:

    فمن الناحية السياسية؛ أسس "حزب الخلافة" الذي هو أول حزب إسلامي في المغرب، والذي رام من أجله إحياء نظام الخلافة الإسلامية، والدفع باستقلال المغرب ضمن النظم الإسلامية والقوانين الإسلامية، إذ إن الحركة الوطنية المغربية كانت تفتقر إلى الجانب الشرعي الفلسفي من حيث مفهوم الدولة، فغطى – رحمه الله تعالى – ذلك الجانب، واقترح دستورا إسلاميا ونظما إدارية إسلامية للدولة، من ضمن نشاطاته في هذا الحزب. كما عمل على إحياء جهاد محمد بن عبد الكريم الخطابي الذي هو استمرار لجهاد الإمام أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني الشهيد في المغرب ضد الاستعمارين الفرنسي والإسباني.

    وعند رحيله للشام عمل مع عمه شيخ الإسلام بسوريا الشيخ محمد المكي بن محمد بن جعفر الكتاني على إحياء النهضة الدينية والشرعية بالشام، حاملا مشروعه المغربي إلى المشرق ليبشر به بين كافة أعلام العالم الإسلامي ورؤسائه ومصلحيه، وربط العلاقات مع كافة الحركات الإصلاحية داخل وخارج سوريا، كما كان له دور مهم جدا في إنشاء "الجمهورية العربية المتحدة" بالتنسيق مع الرئيس البائد جمال عبد الناصر، ولكن سرعان ما فشل ذلك النظام.

    قال شيخ الإسلام محمد المكي الكتاني رحمه الله في بعض استجواباته: "ولقد سبق لي أن أيدت الاتحاد العربي الأول المقام بين مصر وسوريا على أن يتم في دائرة الإسلام، ولكن أملنا خاب فيه، فعملت باسم رابطة علماء سوريا مع العاملين على التخلص منه، ونزلت إلى التلفزيون السوري مبينا الأخطاء التي ارتكبتْ فيه..."(5).

    ثم كان له الدور الكبير في ابتكار "رابطة العالم الإسلامي" الذي كانت النية من خلالها ربط الجمعيات المدنية والعلمية والدعوية داخل العالم الإسلامي وخارجه ضمن هيكلة واحدة يمكن من خلالها توجيه وسند المسلمين في مجتمعاتهم وأقلياتهم في العالم.

    كما كان للمؤلف – رحمه الله تعالى – فضل فكرة تأسيس "منظمة المؤتمر الإسلامي" التي رام من خلالها وبالتوازي مع فكرة "رابطة العالم الإسلامي" جمع المسلمين سياسيا في نظام وهيكل واحد، عالميا، يكون مقدمة لتوحيدهم وإحياء دور الخلافة الإسلامية بينهم.

    كما اقترح فكرة "البنك الإسلامي"، قال رحمه الله(6): "قيام بنك إسلامي ضرورة ملحة لمستقبل دولة العرب المسلمة، أو "الولايات العربية المتحدة"!. فهذا البنك سيخرج بالاقتصاد العربي عن تحايلات اليهود واستغلالهم للمال العربي إلى ظهور الاقتصاد الإسلامي في جميع أبوابه وفصوله بما يضمن مصلحة الفرد ويؤمن مستقبله، وبما يضمن مصلحة الجماعة ويؤمن مستقبلهم، ويفسح المجال واسعا لتصنيع مدني وتصنيع عسكري، ورفاهية الفرد والجماعة، بما لا نحتاج فيه في المستقبل لغيرنا من شرق أو غرب، وبما يدع رؤوس أموالنا تدور في المشروعات الخاصة والعامة..بما يعود نفعه علينا وعلى الناس، ولا يترك المال مجمَّدا وإن تحرك فلاستفادة أعداء الله والإنسانية في الأرض من اليهودية العالمية المفسدة الضالة"..

    ثم قال: "و"البنك الإسلامي" هو قائم على نظام شركات "القراض". وهذه الشركات في أسسها قائمة على الأسس التي قامت عليها بنوك اقتصاد الربوية، أسس الكل العمل والمال والإدارة...في نظام "البنك الإسلامي"؛ فالعامل و الإدارة و المال هم جميعا شركاء في الربح و الخسارة. والربح و الخسارة مقدَّرة بمقدار عمل العامل، وإخلاص الإدارة، وقلة المال أو كثرته".

    وكانت الفكرة: أن ينشأ "الدينار الإسلامي" عملة موحدة بين جميع الدول الإسلامية، لا تتعامل إلا بها، وبذلك تضعف هيمنة الدولار الأمريكي الذي ساد الاقتصاد العالمي بعامة. غير أن هذه الفكرة سرعان ما بادت باستشهاد الملك فيصل بن عبد العزيز، ومن ثمة انتقال شيخ الإسلام محمد المنتصر الكتاني إلى العمل الأكاديمي والعلمي مرة أخرى.

    كما كانت للمؤلف – رحمه الله تعالى – جهود علمية وإصلاحية كبرى في عدة مجالات، كمجال "الأقليات الإسلامية في العالم" والذي حمل الريادة فيه من بعده نجله ووارث سره مولانا الوالد الدكتور علي بن المنتصر الكتاني، المستشهد – رحمه الله تعالى – بقرطبة عام 1422.

    وهذا العمل لم يكن هينا على الإمام الكتاني – رحمه الله – بل كان سببا في جميع تنقلاته فارا بدينه من المغرب إلى الشام، ثم إلى مصر فالأردن فالحجاز...مهاجرا مجاهدا لا يكل ولا يعنى.

    لتلك الجهود العلمية والإصلاحية التي انفرد بها شيخ الإسلام عن أهل عصره علماء وغيرهم، ما جعله أحد المجددين الكبار، قلنا في مقدمتنا لكتاب "الاجتهاد والمجتهدون في الأندلس والمغرب" تأليف ابن عم المؤلف، العلامة أبي المزايا محمد إبراهيم بن أحمد الكتاني، حين استعراضنا لمدارس الاجتهاد في المغرب القرن الرابع عشر: "ومن أهم مجتهدي هذه المدرسة – المالكية – بل مجتهدي المغرب: الإمام محمد المنتصر بالله بن محمد الزمزمي بن محمد بن جعفر الكتاني (ت: 1419) الذي خدم علوم الاجتهاد عمليا، عن طريق ابتكار علم معاجم الفقه؛ كمعجم فقه الظاهرية في مجلدين، و"معجم فقه السلف صحابة وعترة وتابعين" في تسعة أجزاء، وكتابته في النظام السياسي والمالي للدولة الإسلامية على طريقة الاجتهاد. بحيث يعد مثالا حيا للمجتهد العامل باجتهاده إحياء للأمة وتفعيلا للقانون الإسلامي.

    في هذا الإطار كتب كتاب "فتية طارق والغافقي" الذي ارتأينا أن نزيد عنوانه توضيحا: "نظام الدولة الإسلامية المسمى: فتية طارق والغافقي". وقد كان لقي هذا الكتاب إقبالا مهما من مختلف طبقات القارئين فور صدوره في الطبعة الأولى، بحيث يعد مرجعا مهما في مجاله، أسأل الله تعالى بأن يُعم النفع بهذه الطبعة، ويؤسس بسببها جيلا يعمل على النهوض بالدولة الإسلامية التي حذر من سقوطها والد جد المؤلف شيخ الإسلام جعفر بن إدريس الكتاني في "الدواهي المدهية للفرق المحمية"، وقرر جده شيخ الإسلام محمد بن جعفر الكتاني أسباب سقوطها وكيفية العمل على النهوض بها في كتابه: "نصيحة أهل الإسلام بما يدفع عنهم داء الكفرة اللئام"، وأرخ لسقوطها والده الإمام محمد الزمزمي بن محمد بن جعفر الكتاني في موسوعته: "عقد الزمرد والزبرجد في سيرة الابن والوالد والجد"...وها هو شيخ الإسلام محمد المنتصر بالله الكتاني – رحمه الله – يفلسف لها ويجدد فقهها في مجموعة من كتبه، جعلها الله تعالى في ميزان حسناته، ولا حرمنا أجره وأجرها...والحمد لله رب العالمين.

    -انتهى-

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    7

    افتراضي رد: الإمام محمد المنتصر بالله الكتاني وجهوده من أجل إحياء الفقه الإسلامي والخلافة الر

    الشيخ حمزة الكتاني .. سلمه مولاه أحاول أن أصل إلى بريدك الخاص هنا وفي ملتقى أهل الحديث وظني أنكم لا تستقبلون لا هنا ولا في الآخر .. كيف السبيل إليكم ، والحق أن هاتفكم الجائل عندي مذ مدّه ولكن كرهت أن أتصل ولما يؤذن لي .. والحق الأحق أن لي إليكم حاجة علمية ، وخدمة أرجوها من باذلها ، فأرجو كرما أن تسمحوا لي بالتواصل معكم ، دام لك الإنعام ** ما غرد الحمام . محبكم توفيق الصايغ من جدة بوابة البيت الحرام TOWFICSS@HOTMAIL.COM

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    281

    افتراضي رد: الإمام محمد المنتصر بالله الكتاني وجهوده من أجل إحياء الفقه الإسلامي والخلافة الر

    أخي الكريم؛ أنا ممنوع من دخول ملتقى أهل الحديث منذ نحو سنة ونصف، ولكن في هذا الملتقى أكتب، وتصلني الرسائل يوميا، ويمكن التواصل على بريدي الإلكتروني التالي:

    hamza.kettani@gmail.com

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,211

    افتراضي رد: الإمام محمد المنتصر بالله الكتاني وجهوده من أجل إحياء الفقه الإسلامي والخلافة الر

    بارك الله فيكم سيدي الشريف حمزة الكتاني
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    281

    افتراضي رد: الإمام محمد المنتصر بالله الكتاني وجهوده من أجل إحياء الفقه الإسلامي والخلافة الر

    وفيكم اخي الكريم...

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •