التعليقات شرح الشوقيات - الصفحة 4
صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 80 من 82
19اعجابات

الموضوع: التعليقات شرح الشوقيات

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    713

    افتراضي

    86- نَكَدٌ خَالِدٌ وَبُؤْسٌ مُقِيمٌ *** وَشَقَاءٌ يَجِدُّ مِنْهُ شَقَاءُ

    اللغة:

    (نَكَدٌ): نَكِدَ نَكَدًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ نَكِدٌ؛ تَعَسَّرَ. وَنَكِدَ الْعَيْشُ نَكَدًا اشْتَدَّ.
    (خَالِدٌ): مقيم، يقال: خَلَدَ بِالْمَكَانِ خُلُودًا مِنْ بَابِ قَعَدَ؛ أَقَامَ.
    (الْبُؤْسُ): بِالضَّمِّ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ الضُّرُّ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ[1]، وَيُقَالُ بَئِسَ بِالْكَسْرِ إذَا نَزَلَ بِهِ الضُّرُّ.
    (الشَّقَاءُ): ضد السعادة، شَقِيَ يَشْقَى شَقَاءً ضِدُّ سَعِدَ فَهُوَ شَقِيٌّ وَالشِّقْوَةُ بِالْكَسْرِ وَالشَّقَاوَةُ بِالْفَتْحِ اسْمٌ مِنْهُ وَأَشْقَاهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ.
    (يَجِدُّ): جَدَّ الشَّيْءُ يَجِدُ بِالْكَسْرِ جِدَّةً فَهُوَ جَدِيدٌ وَهُوَ خِلَافُ الْقَدِيمِ.
    المعنى:

    هذا تفصيل للذي جناه يوم قمبيز بمصر، يقول: إن مما جنيته لمصر؛ نكد دائم، وبؤس مقيم ثابت، وشقاء متجدد.
    ______________________________ ________
    87- يَوْمُ مَنْفِيسَ وَالْبِلَادُ لِكِسْرَى *** وَالْمُلُوكُ الْمُطَاعَةُ الْأَعْدَاءُ

    اللغة:

    (مَنْفِيسُ): هى مدينة منف وكانت العاصمة القديمة لمصر واستمرت عاصمة لمصر من الأسرة الأولى إلى الأسرة الثامنة عشر، وهي الآن تقع بالقرب من منطقة سقارة على بُعْدِ 20 كيلو مترا جنوب القاهرة على الضفة الغربية لنهر النيل. والقرى التي تمثلها الآن هي ميت رهينة ودهشور وأبو صير، وهي قرى تابعة لمركز البدرشين بالجيزة. وقد أطلق عليها المصريون (من نفر) ثم حرف هذا الاسم الإغريق إلى (ممفيس)، ثم أطلق عليها العرب (مَنْفَ)، ويقال لها أيضا: (الجدار الأبيض).
    (كِسْرَى): مَلِكُ الْفُرْسِ قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: بِكَسْرِ الْكَافِ لَا غَيْرُ. وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ الْفَارِسِيُّ وَاخْتَارَهُ ثَعْلَبٌ وَجَمَاعَةٌ: الْكَسْرُ أَفْصَحُ. والمراد بكسرى هنا: قمبيز.
    (الملوك) مبتدأ، و(الأعداء) خبر
    المعنى:

    ومن الشقاء والبؤس الذى حل بمصر، يومُ منفيس وكان كسرى وهو قمبيز مستوليا على مصر وكانت الملوك المطاعة هم الأعداء. وسيذكر تفصيلا وتمثيلا لذلك فيما يأتي.

    ______________________________ _________
    (1) أي الْبُوسُ

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    713

    افتراضي

    88- يَأْمُرُ السَّيْفُ فِي الْبِلَادِ وَيَنْهَى *** وَلِمِصْرٍ عَلَى الْقَذَى إِغْضَاءُ

    اللغة:

    (القَذَى): قَذِيَتْ الْعَيْنُ قَذًى مِنْ بَابِ تَعِبَ: صَارَ فِيهَا الْوَسَخُ. وَ( أَقْذَيْتُهَا ) بِالْأَلِفِ: أَلْقَيْتُ فِيهَا الْقَذَى وَ( قَذَّيْتُهَا) بِالتَّثْقِيلِ: أَخْرَجْتُهُ مِنْهَا. وَ(قَذَتْ) قَذْيًا مِنْ بَابِ رَمَى: أَلْقَتِ الْقَذَى.
    (إغضاء): أَغْضَى الرَّجُلُ عَيْنَهُ بِالْأَلِفِ: قَارَبَ بَيْنَ جَفْنَيْهَا، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْحِلْمِ فَقِيلَ: أَغْضَى عَلَى الْقَذَى إذَا أَمْسَكَ عَفْوًا عَنْهُ.
    المعنى:

    في هذا اليوم كان السيف هو الذى يأمر وينهى في البلاد، يريد أن كسرى (قمبيز) صارت له الولاية المطلقة والسلطان التام في هذا اليوم فاستعْمَلَ سياسة العسف والقهر فيهم، وقد أغضت مصر على هذا القذى والإيذاء.
    والظاهر أن الإغضاء هنا ليس عفوا بل قهرا، لكن يمكن أن يقال: إن الإغضاء هنا وقع عفوا أيضا لا قهرا لِمَا سيذكرُهُ بَعْدُ من ثورة المصريين على المحتل الغاشم، فتأمل.
    ______________________________ ________
    89- جِيءَ بِالْمَالِكِ الْعَزِيزِ ذَلِيلًا *** لَمْ تُزَلْزِلْ فُؤَادَهُ الْبَأْسَاءُ

    اللغة:

    (البأساء): الشدة
    المعنى:

    شرعَ شوقي هنا يذكر قصة من خياله –غير حقيقية- ليدل على مبلغ الشدة والذلة والهوان الذي أصاب المصريين في هذا اليوم، وقد بحثت عن هذه القصة في كتب تواريخ الفراعنة فلم أجدها، ولم أُكْثِرِ البحث للتحقق عنها لقلة فائدة ذلك، على أن سياقها يدل على أنها موضوعة كما سيأتي، والله أعلم.
    يقول: أُخِذَ الملكُ الذى كان عزيزا فأذيق صنوف الذل ولكنه كان قويا ثابتا لم تزلزل هذه الشدة فؤادَه.
    وسيبين هذه الشدة والبأساء فيما سيأتي.

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    713

    افتراضي

    90- يُبْصِرُ الْآلَ إِذْ يُرَاحُ بِهِمْ فِي *** مَوْقِفِ الذُّلِّ عَنْوَةً وَيُجَاءُ

    اللغة:

    (الْآلُ): أَهْلُ الشَّخْصِ وَهُمْ ذَوُو قَرَابَتِهِ، وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَعَلَى الْأَتْبَاعِ.
    قَالَ الْبَطَلْيُوسِي ُّ فِي كِتَابِ الِاقْتِضَابِ: ذَهَبَ الْكِسَائِيُّ إلَى مَنْعِ إضَافَةِ (آلِ) إلَى الْمُضْمَرِ فَلَا يُقَالُ: آلُهُ، بَلْ أَهْلُهُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، وَتَبِعَهُ النَّحَّاسُ وَالزُّبَيْدِيّ ُ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ إذْ لَا قِيَاسَ يَعْضُدُهُ وَلَا سَمَاعَ يُؤَيِّدُهُ.
    قَالَ بَعْضُهُمْ أَصْلُ الْآلِ أَهْلٌ لَكِنْ دَخَلَهُ الْإِبْدَالُ وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِعَوْدِ الْهَاءِ فِي التَّصْغِيرِ فَيُقَالُ أُهَيْلٌ.
    (عنوة): أي قَسْرًا
    المعنى:

    ورأى الفرعون الأسيرُ أهلَه يُهانون وهو لا يستطيع نصرهم

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    713

    افتراضي

    91- بِنْتُ فِرْعَوْنَ فِي السَّلَاسِلِ تَمْشِي *** أَزْعَجَ الدَّهْرَ عُرْيُهَا وَالْحَفَاءُ

    اللغة

    (زَعَجَه): كمَنَعَه: أَقْلَقَه وقَلَعَهُ من مَكَانهُ، (كأَزْعَجَه)، رباعيًّا، (فانْزَعَجَ). وَفِي (اللِّسَان) : الإِزْعاجُ نقيضُ الإِقرارِ، تَقول: أَزْعَجْتُه من بِلادِه فشَخَصَ. قَالَ ابْنُ دُريد: يُقَال: زَعَجه وأَزْعَجَه: إِذا أَقْلَقه. وَفِي حَدِيث أَنَس: (رأَيتُ عُمَرَ يُزْعِج أَبا بكرٍ إِزْعَاجاً يومَ السَّقِيفَةِ) ، أَي يُقِيمُه وَلَا يَدَعُه يَستَقرُّ حتّى بَايَعَه.
    (العُرْيُ): بالضَّمِّ: خِلافُ اللُّبْسِ. عَرِيَ الرَّجُلُ من ثِيابِهِ، كرَضِيَ، عُرْياً وعُرْيَةً، بضمِّهِما. وَفِي الصِّحاحِ: عُرِّياً، بضمَ فكسْرٍ مَعَ تَشْديدٍ، وبكسْرِ العَيْن أَيْضا هَكَذَا ضُبِطَ فِي النسخِ؛ و رجُلٌ عارٍ، الجمع عُرَاةٌ؛ وَهِي بهاءٍ؛ يقالُ: امرأَةٌ عُرْيانَةٌ وعارِيَةٌ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَمَا كانَ على فُعْلانٍ فمؤَنَّثُه بالهاءِ.
    (الحَفَاء): بفتْحِ الحاءِ، قالَ ابنُ برِّي: كذلِكَ ذَكَرَه ابنُ السِّكِّيت وغيرُهُ، وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْء فِي رِجْلِه من خُفٍّ وَلَا نَعْلٍ، فأمَّا الَّذِي رقَّتْ قَدَماهُ من كَثْرةِ المَشْي فإنَّه حافٍ بَيِّنُ الحَفَا. والحَفَا مقصور؛ المَشْيُ بغيرِ خُفَ وَلَا نَعْلٍ. قالَ الجوهرِيُّ: أمَّا الَّذِي حَفِيَ مِن كثْرَةِ المَشْي أَي رقَّتْ قَدَمُه أَو حافِرُه فإنَّه بَيِّنُ الحَفَا، مَقْصورٌ، وَالَّذِي يَمْشِي بِلا خُفَ وَلَا نَعْلٍ حافٍ بَيِّنُ الحَفاءِ، بالمدِّ. وقاَل الزجَّاجُ: الحَفا، مَقْصورٌ، أَن يكثُرَ عَلَيْهِ المَشْيُ حَتَّى يُؤْلِمَهُ، قالَ: والحَفاءُ مَمْدودٌ، أَن يَمْشِيَ الرجُلُ بغيرِ نَعْلٍ حافٍ بَيِّنُ الحَفا، وَحَفٍ بَين الحفا مَقْصورٌ، إِذا رَقَّ حافِرُه.
    المعنى

    ومن هذا الذل أن السلاسل وضعت في رجلَيْ بنتِ فرعون بحيث صارت تمشي في السلاسل والقيود وهو مما أزعج الدهر حيث صارت بعد العزة والنعيم إلى العُرْيِ والحفاء والسلاسل والقيود.
    ______________________________ _________________



    92- فَكَأَنْ لَمْ يَنْهَضْ بِهَوْدَجِهَا الدَّهْـــــ ***ــــرُ وَلَا سَارَ خَلْفَهَا الْأُمَرَاءُ

    اللغة

    (الهَوْدَجُ): مركبٌ للنساءِ مُقَبَّبٌ وَغَيْرُ مُقَبَّب، وَفِي الْمُحْكَمِ: يُصْنَعُ مِنَ العِصِيِّ ثُمَّ يُجْعَلُ فَوْقَهُ الْخَشَبُ فيُقَبَّبُ. ويجمع: الهَوادِج.
    المعنى

    فكأن الدهر لم ينهض بهودجها يعني أنه من النعيم الذى كانت فيه كان كل مَنْ في الدهر كأنه خدم لها فإذا ركبت هودجها كانوا تحت هودجها ينهضون به، وكأن الأمراء لم يكونوا يسيرون خلفها يبتغون رضاها.

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    713

    افتراضي

    93- وَأَبُوهَا الْعَظِيمُ يَنْظُرُ لِمَا *** رُدِّيَتْ مِثْلَمَا تُرَدَّى الْإِمَاءُ

    اللغة

    (ردّاها): ألبسها الرداء و(تَرَدَّى) أصلها تتردى أى تلبس الرداء
    المعنى

    ومن الذلة والمهانة في هذا اليوم أنهم ألبسوا ابنة فرعون رداءً مثل رداء الجوارى وأبوها الفرعون العظيم ينظر إليها وهى في ثياب الذلة.
    ______________________________ ____________
    94- أُعْطِيَتْ جَرَّةً وَقِيلَ إِلَيْكِ النَّهْـــــــ *** ـــــــرَ قُومِي كَمَا تَقُومُ النِّسَاءُ

    اللغة

    (الْجَرَّةُ) بِالْفَتْحِ: إنَاءٌ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ جِرَارٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ، وَجَرَّاتٌ، وَجَرٌّ أَيْضًا، مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ. وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْجَرَّ لُغَةً فِي الْجَرَّةِ.
    المعنى

    وإمعانا في الذلة أعطوا ابنةَ فرعونَ جرةَ ماءٍ وقالوا لها: اذهبى إلى النهر فاملئيها واحمليها على رأسك كما تفعل نساء العامة من الرعية.

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    713

    افتراضي

    95- فَمَشَتْ تُظْهِرُ الْإِبَاءَ وَتَحْمِي الدَّمْــــــــ ـ *** ــــعَ أَنْ تَسْتَرِقَّهُ الضَّرَّاءُ

    اللغة:

    (استرقه): مَلَكَهُ
    (الضراء): الشدة
    المعنى:

    فأخذت الجرة ومشت تظهر التجلد للشامتين والإباء على الذل وتخفي الدمع أن تُظهره الشدة والضراء التي هى فيها.
    ______________________________ __________
    96- وَالْأَعَادِي شَوَاخِصٌ وَأَبُوهَا *** بِيَدِ الْخَطْبِ صَخْرَةٌ صَمَّاءُ

    اللغة:

    (شواخص): جمع شاخص وهو الناظر بحيث لا تطرف عيناه
    المعنى:

    وكان الأعادى يُحِدُّون النظر إليها وإلى أبيها ولا يطرف لهم جفن مخافة أن يفوتَهم ظهورُ تأَثُـرٍ على الفرعون أو ابنته ربما أخْفَيَاهُ سريعا، أو دمعةٌ تسبق من عين أحدهما فلا يرونها، ولكن كانت هي تظهر الإباء وكان أبوها في هذا الخطب العظيم يظهر تجلدا عظيما وكان كالصخرة الصماء التى لا تتأثر بشيء.

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    713

    افتراضي

    97- فَأَرَادُوا لِيَنْظُرُوا دَمْعَ فِرْعَوْنَ *م* وَفِرْعَونُ دَمْعُهُ الْعَنْقَاءُ

    اللغة

    (العنقاء): طائر معروف الاسم مجهول الجسم ويكنى به عن الشيء البعيد المنال
    المعنى

    فأراد هؤلاء الأعداء أن ينظروا إلى فرعون وهو يبكى، ولكن أنى هذا؟! فدمعُ فرعون شيء بعيد المنال جدا، ولكنهم احتالوا على ذلك بالحيلة الآتية.
    ______________________________ __________
    98- فَأَرَوْهُ الصَّدِيقَ فِي ثَوْبِ فَقْرٍ *** يَسْأَلُ الْجَمْعَ وَالسُّؤَالُ بَلَاءُ

    اللغة

    ظاهرة
    المعنى

    فأروه الصديق الذى كان بالأمس يتقلب في ثوب النعيم ذليلا، محتاجا، يسأل الجمع أن يعطفوا عليه بشيء، وسؤال الناس ذلة وبلاء عظيم لا سيما إذا كان من عزيز قوم.

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    713

    افتراضي

    99- فَبَكَى رَحْمَةً وَمَا كَانَ مَنْ يَبْــــــــ *** ـــــكِي وَلَكِنَّمَا أَرَادَ الْوَفَاءُ

    اللغة

    ظاهرة.
    قوله: "أراد الوفاءُ" برفع (الوفاء) على أنه فاعل (أراد) أي أراد الوفاءُ بكاءَ فرعونَ فبكى، وإلا فلو كان الفاعل ضمير مستتر يعود على (فرعون) كان (الوفاء) منصوبا على أنه مفعول به أي: أراد فرعونُ الوفاءَ لصديقه فبكى، وهذا فيه (إصراف)[1]، ومع ذلك فالمعنى على الرفع أبلغ فإنه يدل على أن فرعون بكى رغما عنه استجابة لِخُلُقِ الوفاء وإن كان هو ليس ممن يبكي في الشدائد، وليس هذا المعنى موجودا على الوجه الآخر (النصب) فإن المعنى فيه أن فرعون هو الذي أراد الوفاء لصديقه فبكى لذلك، وشتان بين الطبع والتطبع.
    المعنى

    فلما رأى فرعونُ حالَ صديقه وما صار إليه بكى رحمة له مما هو فيه وما كان فرعون بالذى يبكى من شدة تناله أو خطبٍ يقع فيه ولكنه الوفاء والمودة ونبلُ الأخلاق التى هى من صفات الملوك (أو بعضهم !)

    ______________________________ _____
    [1] الإصراف: اختلاف حركة الرويّ بالفتح وغيره كقوله:
    أطعمتُ جابانَ حتى اشتد مَغْرِضُهُ *** وكاد يَنْقَدُّ لولا أنه طافا
    فقل لجابانَ يترُكُنا لِطَيَّتِهِ *** نومُ الضحى بعد نوم الليل إسْرافُ

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    713

    افتراضي

    100- هَكَذَا الْمُلْكُ وَالْمُلُوكُ وَإِنْ جَارَ *م* زَمَانٌ وَرَوَّعَتْ بَلْوَاءُ

    اللغة:

    (جَارَ): جَارَ فِي حُكْمِهِ يَجُورُ جَوْرًا؛ ظَلَمَ. وَجَارَ عَنْ الطَّرِيقِ؛ مَالَ. وبابُه قَالَ.
    (روَّعَتْ): رَاعَنِي الشَّيْءُ رَوْعًا مِنْ بَابِ قَالَ؛ أَفْزَعَنِي، وَرَوَّعَنِي مِثْلُهُ.
    (بَلْوَاءُ): بالمد لم أقف عليها، والصواب (بَلْوَى)
    المعنى:

    يعني أن الملوك يتحَلَّوْنَ بالصفات النبيلة والشهامة والعزة والإباء حتى في الضراء والشدائد فإنهم يكونون ثابتين أمامها لا يصيبهم ما يصيب ضعافَ النفوس من الخوف والبكاء وعدم الثبات أمام الشدائد ونحو ذلك.

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    713

    افتراضي

    101- لَا تَسَلْنِي مَا دَوْلَةُ الْفُرْسِ؟ سَاءَتْ *** دَوْلَةُ الْفُرْسِ فِي الْبِلَادِ وَسَاءُواْ

    اللغة

    ظاهرة
    المعنى

    لا تسألنى أيها السامع أو القارئ عن دولة الفرس فإنها بغيضة إلى نفسى ولا أحب ذكرها، فهى دولة مذمومة في البلاد ومذموم أهلها الفُرْسُ.
    102- أُمَّةٌ هَمُّهَا الْخَرَائِبُ تُبْلِيــ *** ــهَا، وَحَقُّ الْخَرَائِبِ الْإِعْلَاءُ

    اللغة

    (الخرائب): جمع خربة وهى موضع الخراب والمراد هنا بقايا الهياكل والآثار
    المعنى

    إنها أمة مذمومة لأنها عمدت إلى بقايا الهياكل والآثار التى كانت موجودة في مصر فهدمتها وأتلفت معالم الحضارة الموجودة وكان حق هذه الهياكل والآثار أن يُعْلَى شأنُها لأنها آثار عظيمة ليس في الأمم مثلها.

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    713

    افتراضي

    103- سَلَبَتْ مِصْرَ عِزَّهَا وَكَسَتْهَا *** ذِلَّةً مَا لَهَا الزَّمَانَ انْقِضَاءُ

    اللغة:

    (سَلَبْتُهُ) ثَوْبَهُ سَلْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ؛ أَخَذْتُ الثَّوْبَ مِنْهُ، فَهُوَ سَلِيبٌ وَمَسْلُوبٌ.
    قال الفيومي: وَكَانَ الْأَصْلُ سَلَبْتُ ثَوْبَ زَيْدٍ لَكِنْ أُسْنِدَ الْفِعْلُ إلَى زَيْدٍ وَأُخِّرَ الثَّوْبُ وَنُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ وَيَجُوزُ حَذْفُهُ لِفَهْمِ الْمَعْنَى. قلت: فالأصل هنا: "سلبتْ دولةُ الفرس عِزَّ مصرَ" فأسند الفعل إلى مصر وأُخِّرَ العزُّ ونصب على التمييز، يعني أنه ليس مفعولا به.
    (الْعِزُّ): ضِدُّ الذُّلِّ تَقُولُ مِنْهُ: (عَزَّ) (يَعِزُّ) عِزًّا بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِيهِمَا وَ(عَزَازَةً) بِالْفَتْحِ، فَهُوَ (عَزِيزٌ) أَيْ قَوِيَ بَعْدَ ذِلَّةٍ.
    (كَسَوْتُهُ): ثَوْبًا أَكْسُوهُ وَاكْتَسَى وَرَجُلٌ كَاسٍ أَيْ ذُو كِسْوَةٍ وَالْكُِسْوَةُ اللِّبَاسُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ كُسًى مِثْلُ مُدًى.
    (ذلَّ): ذُلًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالِاسْمُ الذُّلُّ بِالضَّمِّ وَالذِّلَّةُ بِالْكَسْرِ وَالْمَذَلَّةُ؛ إذَا ضَعُفَ وَهَانَ فَهُوَ ذَلِيلٌ وَالْجَمْعُ أَذِلَّاءُ وَأَذِلَّةٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَذَلَّهُ اللَّهُ.
    المعنى:

    وذُمَّ أمةَ الفرس لأنها سلبت مصر عِزَّها وألبستْها ثوبَ ذلة لا ينقضى على طول الزمان.
    _________________________

    104- وَارْتَوَى سَيْفُهَا فَعَاجَلَهَا اللهُ *م* بِسَيْفٍ مَا إِنْ لَهُ إِرْوَاءُ

    اللغة:

    (ما): نافية، و(إن) زائدة.
    (إِرْوَاء): مصدر أَرْوَى، يقال: أرويتُ ماشيتي إرواءً [أَرْوَى إِرْواء من باب أَفْعَلَ إِفْعال]. فإن كان يرتوي بنفسه قيل: رَوِيَ من الماءِ واللَّبَنِ، كرَضِيَ، رَيًّا ورِيًّا، بالكسْرِ والفتْحِ. (ورِوًى)؛ مِثْل رَضِي رِضًا، (وتَرَوَّى، وارْتَوَى) كلُّ ذلكَ (بِمَعْنًى) واحِدٍ.
    المعنى:

    وارتوى سيف أمة الفرس من دم المصريين ولذلك أدعو الله عليها أن يعاجلها بعدو شديد البأس يقتل أبناءها ويَلغُ في دمائهم بسيفه ولا يرتوي سيفُه أبدا مهما أكثر فيهم القتل.

  12. #72
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    713

    افتراضي

    105- طلْبَةٌ لِلْعِبادِ كَانَتْ لِإِسْكَنْـ *** ـدرَ فِي نَيْلِهَا الْيَدُ الْبَيْضَاءُ

    اللغة:

    (الطِّلْبَةٌ): بكسر فسكون؛ ما كان لك عند آخر من حق تطالبه به،
    و(الْطَّلِبَة): بفتح فكسر: ما طلبته من شيء.
    وهل المراد هنا أمنية؟ إذْ إنهم لم يكن لهم حق عند الإسكندر فيطالبونه به فانتفت (الطِّلْبَةٌ)
    كما أنه لا يُعْرَفُ أنهم كانوا يراسلونه ليأتي إليهم فيخلصهم من الفُرْسِ فانتفت (الطَّلِبَةٌ) أيضا
    فينبغي النظر في ذلك فلعلهم كانوا يطلبون ذلك ويسعون فيه فراسلوه لما كان قريبا منهم محاصرا غزةَ ولهذا لم يقاوموه لما دخل مصر بل استقبلوه استقبال الفاتح المحرِّر، ولكني لم أقف على ذلك الآن،
    وعلى هذا فيكون الأقرب للمعنى (الطَّلِبَةٌ) بفتح الطاء وكسر اللام وسُكِّنَتْ للوزن، فيكون الأصحُ ضبطَ الطاء في البيت بالفتح هكذا (طَلْبَةٌ)، ولعل هذا الوجه أحسن من جعلها بمعنى رَغْبَة أي رَغْبَةٌ للعباد، فحَمْلُ الكلام على الحقيقة أولى من حمْلِه على المجاز، والشاعر معروف عنه أنه كان ممن تملك ناصية اللغة فالأَوْلَى عدمُ الإقدام على تخطئته إلا مع يقين المخالفة، وليتأمل هذا الموضع جيدا، والله أعلم.


    (الإسكندر): هو الإسكندر المقدونى الذى افتتح مصر في سنة 332 ق.م. وقضى على حكم الفرس وأنشأ مدينة الإسكندرية.
    المعنى:

    وقد أكثر الفرس من الظلم والاستبداد بالمصريين، مما جعلهم يتمنون التخلص منهم ولو بمحتل آخر، وكانوا يسمعون عن الإسكندر المقدونى وبطولاته وفتوحاته فكانوا يتمنون أن يأتيهم ليخلصهم من هذه الأمة المفسدة الظالمة ولعلهم سَعَوْا في ذلك فراسلوه لما جاء وحاصر صُورَ وغزةَ حصارا طويلا فإنه لما استولى عليهما ثم عَبَرَ من غزة إلى مصر قابله المصريون باعتباره محررا لهم لا باعتباره غازيا.


    106- شَادَ إِسْكَنْدرٌ لِمِصْرَ بِنَاءً *** لَمْ تَشِدْهُ الْمُلُوكُ وَالْأُمَرَاءُ

    اللغة:

    ظاهرة
    المعنى:

    فجاء الإسكندر إلى مصر وقمع الفرس وأخرجهم منها سنة 332 ق.م. وبنى بناءً عظيما لم يبنِ مثلَه الملوكُ والأمراءُ وهو مدينة الإسكندرية.

  13. #73
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    713

    افتراضي

    107- بَلَدًا يَرْحَلُ الْأَنَامُ إِلَيْهِ *** وَيَحُجُّ الطُّلَّابُ وَالْحُكَمَاءُ

    اللغة

    ظاهرة
    المعنى

    وهذا البناء العظيم الذى بناه الإسكندر هو مدينة الإسكندرية التى سُمِّيَتْ باسمه وهى مدينة عظيمة يرحل عوام الناس إليها من كل مكان للتنزه والتمتع بشواطئها الجميلة ويقصدها طلاب العلم والحكماء ليقتبسوا مما فيها من العلوم والمعارف.

    108- عَاشَ عُمْرًا فِي الْبَحْرِ ثَغْرَ الْمَعَالِي *** وَالْمَنَارَ الَّذِي بِهِ الِاهْتِدَاءُ

    اللغة

    (ثغر): بالنصب على المدح
    و(المنار): معطوف عليه
    المعنى

    عاش الإسكندر ردحا من الزمن في البحر بأسطوله العظيم، والبحر فَمٌ للمعالى ينطق بها فمن استولى عليه قهر أعداءه، ومنار الإسكندرية الذى تهتدى به السفن في البحر.

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    713

    افتراضي

    109- مُطْمَئِنًّا مِنَ الْكَتَائِبِ وَالْكُتْـ *** ـبِ بِمَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ الْعَلَاءُ

    اللغة:

    (مُطْمَئِنًّا): اطْمَأَنَّ[1] الْقَلْبُ: سَكَنَ وَلَمْ يَقْلَقْ، وَهُوَ (مُطْمَئِنٌّ) إِلَى كَذَا وَذَاكَ (مُطْمَأَنٌّ) إِلَيْهِ. وَالِاسْمُ الطُّمَأْنِينَة ُ، وَاطْمَأَنَّ بِالْمَوْضِعِ: أَقَامَ بِهِ وَاتَّخَذَهُ وَطَنًا، وَمَوْضِعٌ مُطْمَئِنٌّ مُنْخَفِضٌ.
    تنبيه:

    قول الشاعر: "مُطْمَئِنًّا مِنْ" يريد آمنا من هذه الجهة، ولكني لم أقف على "اطْمَأَنَّ مِنْ" إلا في كلام بعض المتأخرين والمعاصرين، بل الوارد: "اطمأن بكذا، واطمأن إلى كذا" فمن الأول قوله تعالى: {فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ} [الحج: 11]، ومن الثاني ما ذكرته آنفا عن المعاجم، فينبغي مراجعة هذا الحرف، وهل يقال مثلا: اطمأن من الجهل إلى العلم أي أَمِنَ مِنْ جهة الجهل وسكن إلى جهة العلم، وهل يقال على هذا النحو: اطمأن من الشك إلى اليقين، ومن الظلم إلى العدل، ومن الرياء إلى الإخلاص، ومن الغفلة إلى الذِّكْر، ومن الكبر إلى التواضع ...الخ

    (الكتائب): جمع كَتِيبَة، وهي: الطَّائِفَةُ مِنْ الْجَيْشِ مُجْتَمِعَةً.
    (العلاء): الرِّفْعَة، يقال: عَلِيَ فِي الْمَكَانِ يَعْلَى مِنْ بَابِ تَعِبَ عَلَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ.
    المعنى:

    عاش هذا الزمنَ في البحر مطمئنا آمنا، لا يخشى أن يفجأه العدو من البحر حيث إنه قد استولى عليه ولا من البر حيث إن ملكه قد استتب فيه.
    وأما أنه صار مطمئنا من الكتب فمعناه أنه صار مطمئنا آمنا من جهة الجهل إلى العلم بما بدأ ينشره من العلم وأَخْذِهِ بأسباب الحضارة.


    110- يَبْعَثُ الضَّوْءَ لِلْبِلَادِ فَتَسْرِي *** فِي سَنَاهُ الْفُهُومُ وَالفُهَمَاءُ

    اللغة:

    (الفهوم): جمع فَهْمٍ، يقال: فَهِمْتُهُ فَهَمًا[2] مِنْ بَابِ تَعِبَ: إذَا عَلِمْتَهُ.
    (الفهماء): العلماء
    المعنى:

    وبدأ الإسكندر الأكبر ينشيء حضارة جديدة لمصر تختلط فيها الثقافة الإغريقية بالثقافة المصرية فبدأ ضوء الحضارة يسرى في البلاد ومشى في ضوء تعليماته فهوم خلفائه الذين تركهم في مصر وفهوم المصريين أيضا حيث إنه جعل حكم البلاد مقسما بين الإغريق والمصريين.

    ______________________________ _
    [1] قَالَ بَعْضُهُمْ وَالْأَصْلُ فِي اطْمَأَنَّ الْأَلِفُ مِثْلُ احْمَارَّ وَاسْوَادَّ لَكِنَّهُمْ هَمَزُوا فِرَارًا مِنْ السَّاكِنَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسِ وَقِيلَ الْأَصْلُ هَمْزَةٌ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى الْمِيمِ لَكِنَّهَا أُخِّرَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ بِدَلِيلٍ قَوْلِهِمْ طَأْمَنَ الرَّجُلُ ظَهْرَهُ بِالْهَمْزِ عَلَى فَأْعَلَ وَيَجُوزُ تَسْهِيلُ الْهَمْزَةِ فَيُقَالُ طَامَنَ وَمَعْنَاهُ حَنَاهُ وَخَفَضَهُ. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (2/ 378)
    [2] وَتَسْكِينُ الْمَصْدَرِ (فَهْم) لُغَةٌ، وَقِيلَ: السَّاكِنُ (فَهْم) اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ

  15. #75
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    713

    افتراضي

    111- وَالْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ يُظْهِرْنَ عِزَّ الْـ *** ـمُلْكِ، وَالْبَحْرُ صَوْلَةٌ وَثَرَاءُ

    اللغة

    (الجواري): جمع جَارِيَة، وهي: السَّفِينَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِجَرْيِهَا فِي الْبَحْرِ.

    (الْعِزُّ): ضِدُّ الذُّلِّ تَقُولُ مِنْهُ: (عَزَّ) (يَعِزُّ) عِزًّا بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِيهِمَا وَ(عَزَازَةً) بِالْفَتْحِ، فَهُوَ (عَزِيزٌ) أَيْ قَوِيَ بَعْدَ ذِلَّةٍ.


    (صولة): صَالَ الْفَحْلُ يَصُولُ صَوْلًا: وَثَبَ. وَصَالَ عَلَيْهِ: اسْتَطَالَ. وَصَالَ صَوْلًا وَصِيَالًا، وَالصَّوْلَةُ الْمَرَّةُ، وَالصِّيَالَةُ كَذَلِكَ.
    المعنى

    وأسطول عظيم من السفن في البحر يظهر عزَّ الملك ومنعتَهُ وسطوتَه على البحر، والْمُلْكُ الذي فيه مثل هذا الأسطول مُلْكٌ عظيمٌ قويٌّ عزيز الجانب لا يطمع فيه الأعداء.
    والبحر مكان للحروب والصيال (الوثب) على الأعداء، فمَنْ استولى عليه استطال على أعدائه، كما أن البحر مكان للثراء أيضا؛ باستخراج ما فيه من كنوز؛ كاللؤلؤ والمرجان والأسماك بأنواعها وغير ذلك.


    112- وَالرَّعَايَا فِي نِعْمَةٍ وَلِبَطْلَيْـ *** ـمُوسَ فِي الْأَرْضِ دَوْلَةٌ عَلْيَاءُ

    اللغة

    (بَطْلَيْمُوس): حاكم مصر بعد الإسكندر ومؤسس دولة البطالسة التى استمرت من سنة 323 ق.م. إلى سنة 300 ق.م. إذ سقطت في عهد كليوباترا.
    المعنى

    والناس في نعمة بسبب عدل الحكام وعدم جورهم، وللملك بطليموس الذى خلف الإسكندر على ولاية مصر دولة قوية علياء وحضارة مزدهرة.

  16. #76
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    713

    افتراضي

    113- فَقَضَى اللهُ أَنْ تُضَيِّعَ هَذَا الْـ *** ـمُلْكَ أُنْثَى صَعْبٌ عَلَيْهَا الْوَفَاءُ
    اللغة

    (أنثى): هي كليوباترا آخر ملكة حكمت مصر من دولة البطالسة
    المعنى

    قضى الله أن تضيع هذا الملك الذى صنعه البطالسة ومن قبلهم الإسكندر الأكبر أنثى هي الملكة كليوباترا والوفاء صعب على الأنثى.
    وقد هام بكليوباترا قيصران:
    أحدهما- يوليوس وهو الذى انتهت بموته الجمهورية الرومانية
    والآخر- أنطونيوس وهو الذى أنشأ مع أكتافيوس الإمبراطورية الرومانية وقد كان هيام أنطونيو بها سببا لغزو أكتافيوس لمصر وانتصاره على كليوباترا التى حاولت عبثا أن تؤثر في قلبه بجمالها فانتحرت بأن وضعت على صدرها حيةً وانتحر أنطونيوس.


    114- تَخِذَتْهَا رُومَا إِلَى الشَّرِّ تَمْهِيـ *** ـدًا وَتَمْهِيدُهُ بِأُنْثَى بَلَاءُ
    اللغة

    ظاهرة
    المعنى

    اتخذ قيصر روما هذه الأنثى (كليوباترا) تمهيدا للسيطرة على مصر والاستيلاء عليها والتمهيد للشر بالأنثى بلاء؛ لأن الأنثى يسهل استدراجها للشر ويسهل عليها الغدر.

  17. #77
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    713

    افتراضي

    115- فَتَنَاهَى الْفَسَادُ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ *م* وَجَازَ الْأَبَالِسَ الْإِغْوَاءُ

    اللغة

    (تَنَاهَى) الشيءُ: بلغ نهايته.
    (الأبالس): أراد جمع إبليس، والذي وجدته أن إبليس يجمع على أباليس وأبالسة، وهو عَلَمٌ للشيطان رأس الشياطين وكبيرهم.
    وإبليس أعجمي ولهذا لا ينصرف للعجمة والعلمية، وقيل: عربي مشتق من الإبلاس وهو اليأس وَرُدَّ بأنه لو كان عربيا لانصرف كما ينصرف نظائره نحو إجفيل وإخريط.
    المعنى

    فبلغ الفساد غايته في هذه الأرض وفاق إغراءُ النساء إغواءَ الأبالس الشياطين


    116- ضَيَّعَتْ قَيْصَرَ الْبَرِيَّةِ أُنْثَى *** يَا لَرَبِّى مِمَّا تَجُرُّ النِّسَاءُ

    اللغة

    (قيصر): المراد هنا أنطونيو
    المعنى

    ضيعتْ كليوباترا أنطونيوس - وهو القيصر الذى ملك البرية - بإغوائها له فالعجب مما تَجُرُّ النساء من الشرور والفساد

  18. #78
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    713

    افتراضي

    117- فَتَنَتْ مِنْهُ كَهْفَ رُومَا الْمُرَجَّى *** وَالْحُسَامَ الَّذِي بِهِ الِاتِّقَاءُ


    اللغة

    (الكهف): الملجأ
    المعنى

    كان أنطونيو ملجأ روما الذي يُرْجَى لبسط نفوذها على دول العالم المتمدين وكان حامي حماها الذي يتقون به صولة الأعداء ففتنته كليوباترا بجمالها وإغوائها.



    118- قَاهِرَ الْخَصْمِ وَالْجَحَافِلِ مَهْمَا *** جَدَّ هَوْلُ الْوَغَى وَجَدَّ اللِّقَاءُ



    اللغة

    (الجحافل): جمع جَحْفَل وهو الْجَيْشُ.
    المعنى

    فَتَنَتْهُ كليوباترا رغم أنه قاهر الخصوم والجيوش العظيمة مهما اشتد هول الحرب وجدَّ لقاءُ الأعداء يعني أنه في أشد المواقف يكون ثابت الفؤاد فكيف فتنته هذه الأنثى وفعلت به ما لم تفعله الحروب.

  19. #79
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    713

    افتراضي

    119- فَأَتَاهَا مَنْ لَيْسَ تَمْلِكُهُ أُنْـ *** ـثَى وَلَا تَسْتَرِقُّهُ هَيْفَاءُ
    اللغة

    (الرِّقُّ) بكسر الراء من الْمِلْكَ: وهو الْعُبُودِيَّةُ ، و(اسْتَرَقَّه): اتخذه رقيقا أي عبدا، و(الرَّقِيقُ) المملوكُ بَيِّنُ الرِّقِّ، وَاحِدٌ وَجَمْعٌ، وسُمِّيَ العَبِيدُ رَقِيقاً لأنهم يَرِقُّونَ لمالِكِهم، ويَذِلُّونَ ويَخْضَعُون.
    (هيفاء): بِالْمَدِّ أَيْ خَمِيصَةُ الْبَطْنِ دَقِيقَةُ الْخَصْرِ، وَيُقَالُ لَهَا مُهَفَّفَةٌ وَمُهَفْهَفَةٌ أَيْضًا.
    المعنى

    فلما هلك أنطونيو وجاء أكتافيوس قيصر حاولت إغواءه أيضا فلم تفلح لأنه لم يكن بالذي تفتنه النساء.


    120- بَطَلُ الدَّوْلَتَيْنِ حَامِي حِمَى رُومَا *** الَّذِي لَا تَقُودُهُ الْأَهْوَاءُ
    اللغة

    (الدولتان): دولة الشرق ودولة الغرب
    المعنى

    هو بطل الدولتين: دولة الشرق ودولة الغرب يعني أنه قد استولى على دول العالم في الشرق والغرب، وهو حامي حمى روما من الأعداء فلا تستطيع الأهواء أن تقوده.

  20. #80
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    713

    افتراضي

    121- أَخَذَ الْمُلْكَ وَهْىَ فِي قَبْضَةِ الْأَفْـ *** ـعَى عَنِ الْمُلْكِ وَالْهَوَى عَمْيَاءُ

    اللغة

    ظاهرة
    المعنى

    يعني أن أكتافيوس أخذ ملك مصر وهى (أي كليوباترا) في قبضة الأفعى حيث انتحرت بوضع أفعى على صدرها فصارت في قبضتها وبالطبع فهى في هذه الحالة عمياء عن كل شيء حتى الملك والهوى لا ترى إلا ما هى فيه وفي هذه الحالة استولى أكتافيوس على ملك مصر




    122- سَلَبَتْهَا الْمُلْكَ فَاعْجَبْ لِرَقْطَاءَ *م* أَرَاحَتْ مِنْهَا الْوَرَى رَقْطَاءُ

    اللغة

    (الرقطاء): الحية التى يخالط بياضها نقط سوداء أو العكس
    المعنى

    المراد بالرقطاء الأولى الملكة كليوباترا وبالثانية الحية المعروفة والمعنى أن كليوباترا لما وضعت الحية على صدرها قتلتها فسلبتها الملك وأراحت منها الورى

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •