إنها قصة أمة
النتائج 1 إلى 7 من 7
5اعجابات
  • 1 Post By مسلمة لخالقي
  • 1 Post By مسلمة لخالقي
  • 1 Post By مسلمة لخالقي
  • 1 Post By مسلمة لخالقي
  • 1 Post By مسلمة لخالقي

الموضوع: إنها قصة أمة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2015
    المشاركات
    9

    افتراضي إنها قصة أمة

    أخواتي الفضليات أحب أن أحدثكم عن أمة كانت للمجد علما و للكون نبراسا فأضحت في ذيل الأمم تتسول فياترى ماذا حدث لها؟
    آه يا أمتي ياسيدة الأمم
    هل تذكرون أمتي؟
    هل تذكرون أبو بكر وعمر؟
    سبحان الله مئات فتحوا الأرض
    والآن مليار تحت الأرض
    ماذا حدث وكيف حدث؟
    لا أريد أن أطيل عليكم
    كنا خير أمة للناس عندما كنا بالدين مستمسكين
    نعم كان رسولنا وصحابته مئآت
    لكن كانوا للدين مطبقين ولرب العالمين عابدين
    ففتحوا الأرض وأرغموا الجبابرة
    ضحوا بالدنيا ومافيها نصرة لدينهم
    تركوا ديارهم وأموالهم وأهلهم
    من أجل لا إله إلا الله
    تحملوا الجوع والعطڜ والتعذيب
    من أجل إسلامهم
    فقوة الأمة وقتها لم تكن مادية
    بل كانت قوة إيمانية
    كانوا حقا رجالا
    دانت لهم الأرض عربها وعجمها
    أخضرها ويابسها
    كانت أوربا وأسيا
    وكان اليهود والصلبين
    يدفعون الجزية صاغرين
    فكيف انقلبت الموازين
    بالله عليكم أخبروني؟
    ماحدث أن الدنيا فتحت
    فبعد أن كان المسلمون في الدنيا زاهدين وفي الآخرة راغبين
    أصبحوا لبطونهم وفروجهم عاملين
    مرت القرون الخيرة وبدأت القرون المظلمة
    مع اتساع الفتوحات ودخول الأموال والسبايا والذهب والفضة
    بدأ الوهن يدب في الأمة
    بدأت الرفاهية والترف
    وبدأ حب الدنيا والغفلة عن الآخرة يسري سريانا بسيطا في شريان الأمة
    لكن في نفس الوقت كانت الأمة في مجملها إلا الشاذ
    سليم الاعتقاد قوي الإيمان صالح الأخلاق
    ومرت الأيام وبدأت جيوش المسلمين تكثر وبدأت تقدمهم وحضارتهم المادية تزمجر
    حضارة معمارية
    حضارة هندسية
    حضارة طبية
    حضارة أدبية
    أما بالنسبة للحياة الدينية
    فقد زاد الوهن والغفلة والترف وحب الدنيا
    وقوي التيار الفلسفي البدعي وزاد أهل الكلام
    لكن كانت الشوكة لأهل الحديث والأثر
    أتباع النبي وصحابته
    وللحديث بقية إن شاء الله

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم عبد الرقيب

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2015
    المشاركات
    9

    افتراضي

    نكمل القصة وأحب أن أنبه إن إكثرها مستقاد من كتاب الطريق الى ثقافتنا للمحدث العلامة محمود شاكر

    ونتعرف فيها على أمتنا الاسلامية كيف كانت سيدة الامم ولماذا ؟ ثم كيف تدهور الحال حتى وصلنا الى ما نحن فيه ثم كيف الرجوع؟

    تكلمنا المرة السابقة عن رسولنا وصحابته وأنه رغم قلة عددهم وضعف إمكانيتهم فتحوا هذا العالم بقوة وصفاء العقيدة والزهد في دنيا عاجلة والرغبة في الاخرة الباقية

    ثم مرت الأيام وفتحت زهرة الحياة الدنيا وتقدمت امتنا سياسيا واقتصاديا وعلميا وأسست أقوى وأعظم حضارة

    فدانت الارض كلها لنا مشرقها ومغربها شمالها وجنوبها افريقيا اسيا اوربا

    ولكن بدأ الضعف الايماني يظهر حب الدنيا بدأ يتسلل للقلوب

    وقويت مذاهب أهل الكلام وأصحاب الرأي والفلسفة ولكن كانت الشوكة مازالت لأهل الحق أهل الحديث والأثر

    لم تصمت أوربا ولم ترضى الذل للصليب

    والرفعة لأهل الحق والإيمان

    أرسلت الجيوش والحملات

    التي كانت تنكسر وتتلاشى أمام قوة الاعتقاد

    أيقنت أوربا أن الحرب المادية باتت غير مجدية أمام أسود العقيدة

    ففكرت ودبرت وبمكر قررت

    أن يجتمع كل القساوسة وعباد الصليب المخلصين

    ليذهبوا الي بلاد المسلمين

    ليسرقوا علومهم

    دينة ودنيوية

    طبية هندسية عمرانية جغرافية أدبية

    ليعلموا سر قوتهم وتقدمهم

    وترك الشباب الصليبي لذة الحياة الدنيا

    تركوا الزواج والشباب والمال والبلاد

    ليذهبوا كمستشرقين الى بلاد المسلمين

    يتعلموا لغة غير لغتهم

    في ظلمة البيوت

    بين الجدران والكتب

    فكل رخيص من اجل الصليب

    نعم بدئوا يتعلموا شتى العلوم

    ويترجموها ويرسلوها الى بلادهم

    ناقلين حضارة المسلمين ليتعلمها أبناء الصلبين

    وطبعا لم ينسبوها للمسلمين ولكن نسبوها لانفسهم فهم ابدا لايقومون بعمل دعاية للاسلام

    في ذات الوقت كان شباب المسلمين في المتع والنعيم غارقين

    انهم سادة العالمين

    ثم ماذا حدث؟

    للحديث بقية بمشيئته
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم عبد الرقيب

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2015
    المشاركات
    9

    افتراضي

    يا أمتي يأ أمة الإسلام عودي جددي أمجاد الأباء

    أخواتي الفضليات هانحن نكمل مسيرتنا لنتعرف على أمجاد آبائنا وكيف حكموا الأرض بقوة عقيدتهم وضعف عدتهم وعتادهم ثم ما لبثت أن فتحت زهرة الحياة الدنيا فبدأ يجري حب الدنيا في شرايين أمتنا وبدأت الغفلة عن رسالة العبودية وعن الدار الآخرة ولكن رغم ذلك فقد كان اعتقاد الأمة قويا صافيا نقيا إلا شرذمة من المبتدعة وأهل الكلام لاتذكر ومازالت الشوكة لأهل الحديث فقد كانت عقيدة خلفاء بني أمية وبني العباس في غالبها نقية رغم الظلم وحب الدنيا ولكن في أواخر المائة الرابعة حدث ما لم يكن بالحسبان حيث قويت سيطرة السلاجقة على الخلافة العباسية ووصل إلى الوزارة نظام الملك وكان أشعري العقيدة فأنشأ المدارس النظامية نسبة إليه لنشر العقيدة الأشعرية واخترق علم الكلام علومنا الدينية وسيطر على طلبة العلم في أمتنا وكان وقتها الخليفة أمر بلعن أهل البدع على المنابر ومن ضمنهم الاشاعرة فقام ابن القشيري باصطناع فتنة بينه وبين الامام الشريف ابو جعفر ممثل عقيدة الامام احمد السلفية وانتهت بحجز الشريف في احدى غرف قصر الخلافة فياترى ماذا حدث؟ ورمي اتباع السلف بالتجسيم والكفر وأصبحوا الاوباش المجسمة الزنادقة الحشوية

    ماذا حدث لأمة بدلت عقيدتها وابتدعت في دينها؟

    ماذا حدث لأمة قررت أن تنزه ربها عما وصف به نفسه ووصفه به نبيه؟

    ماذا حدث لأمة لعنت سلفها واتهمت صحابة نبيها بالتقليد وعدم التفتح والاجتهاد العقلي؟

    ماذا حدث لأمة آثرت زهرة الحياة الدنيا وتغنت بأمجاد الإباء ولم تحذو حذوهم؟

    ماذا حدث لأمتنا بعد أن وصلت لقمة التقدم الحضاري والمادي؟

    أصبحت العقيدة الأشعرية هي العقيدة الرسمية على يد نظام الملك ٤٥٥ ه*

    لقد حلت الأوبئة والسيول

    لقد سقطت طليطة عام ٤٧٨ه* أول مدن الإندلس

    لقد اجتاحت الحروب والحملات الصلبية البلاد ٤٨٨ه*

    لقد تمردت إوربا البيزنطية

    لقد هجم التتار

    دخلنا في حروب كثيرة

    في الوقت الذي كانت أوربا فيه تترجم علومنا وتدرسها وتنفذها

    وصدق الله العظيم إذ يقول (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا)

    وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون

    لقد جاء العقاب سريعا

    بمجرد ان غيرت العقيدة

    بدأ ت العقوبات تترا

    يا أمتي ياأمة الإسلام عودي

    الى النهج المحمدي

    الي العقيدة الخالصة

    عقيدة السلف الصافية

    ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم )

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم عبد الرقيب

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2015
    المشاركات
    9

    افتراضي


    أخواتي الفضليات تكلمنا في المرات السابقة
    عن أمتنا الإسلامية وكيف قاد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الأرض رغم قلة عددهم وضعف عتادهم بقوة الاعتقاد وتحقيق العبودية ثم تطرقنا إلى دخول علم الكلام الفلسفي الأوربي إلى ديننا وتشويه للعقيدة الصافية والدين الواضح الجميل حتى أصبح من يسير على نهج محمد وصحابته ضعيف العقل لايعرف سوى التقليد وعرفنا كيف حلت العقوبات بالأمة بعد تركهم لعقيدة الصحابة وجعلهم للعقيدة الأشعرية العقيدة الرسمية للبلاد فكان وقوع طليطة أول مدن الأندلس وقوعا للأندلس كلها وهنا استيقظ المسلمون على هول الكارثة فقد كانوا سكارى مخمورين بحب الدنيا وشهواتها وفي النعيم غارقين رغم قوتهم المادية والحضارية فلم تغني عنهم من الله شيئا وسلط عليهم كلاب الأرض تذيقهم العذاب الأليم ولكن لم تمضي اليقظة طويلا بعد فتح المسلمين القسطنطنية فعاد النوم ثانية وازدادت الغفلة فنحن الفاتحين والقادة الميامين فلما التعب والشقاء دعونا في النعيم غارقين هكذا كان حال المسلمين
    في الوقت ذاته
    كانت أوربا يأكلها الغيظ والحقد الدفين فكيف انتصرت على المسلمين؟عن طريق ثلاثة محاور أساسية الاستشراق الاستعمار التبشير
    تكلمنا سابقا عن الاستشراق حيث قامت أوربا بزرع شبابها الصليبي ليضحي بزهرة شبابه ويترك أهله وبلده ولغته ليعيش في بلاد المسلمين يتعلم لغة جديدة وثقافة جديدة يجلس بين الكتب ليقرأ صفحة صفحة وكلمة كلمة يترجمها للغته وينقلها لأوربا نصرة للصليب لقد دخلوا بلادنا مظهرين حب العلم ودافنين للحقد والبغض وتعلموا علومنا وطوروها ونسبوها لهم في الوقت الذي كان المسلمون فيه نائمين على أمجاد الجدود الفاتحين
    ومضت الأيام واستردت أوربا القسطنطنية
    وكما قلنا أن السلاجقة الأتراك كانوا على المذهب الأشعري وسيطروا على الخلافة العباسية فقد جاءت بعدهم الدولة العثمانية وكانوا على العقيدة الماتردية وكانوا أحنافا متعصبة وهي فرقة من أهل الكلام لاتختلف كثيرا عن الأشاعرة وفي عصر الدولة العثمانية حدث لأمة الإسلام مالا يخطر على بال حتى انتهت وسقطت الخلافة وتفرقت دول الإسلام
    ففي مصر وبلاد المغرب حلت الكارثة الكبرى الاستعمار الفرنسي الذي استطاع القضاء على الهوية العربية الإسلامية في غالب بلاد المغرب العربي وكان النواة الأولى في تغريب مصر وتدمير هويتها الإسلامية بالتعاون مع الاستشراق

    فقد جاء نابليون بونابرت إلى مصر باتفاق مع المستشرقين الذين أمدوه بالخرائط والتفاصيل الدقيقة وعند مجيئه أنشأ الديوان الذي يحكم البلاد وكان يضم عشرة من علماء الأزهر اختارهم المستشرقين فوقعت الفجوة بين الشعب الذي يرفض الاستعمار والعلماء الذين يعملون معه وكان نابليون يقتل كل يوم عشرة من علماء الأزهر اختارهم الاستشراق وهدم البلاد وسرق الكتب والمكتبات والوثائق والمخطوطات

    فتابعوني أخواتي في المقالة القادمة لنعرف كيف تلاقح الاستعمار والاستشراق وخربوا أوطاننا وعبثوا بهويتنا وأسقطوا الخلافة

    المراجع:كما قلنا في بداية السلسلة

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم عبد الرقيب

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2015
    المشاركات
    9

    افتراضي

    ولكن كيف سقَطَت الخلافة؟
    علِمَت إنجلترا أنَّ سقوطَ الخلافة ليس بالأمر السَّهل، فأخذَتْ تخطِّط، حتَّى أوحى لها الشيطانُ بحيلةٍ خبيثة، وقبل أن نعرف الحيلة، هيا بنا نتعرَّف على الرجل الذي سقطَتْ على يده الخلافةُ الإسلامية، إنه "مصطفى كمال أتاتورك" الذي طالعَ العديد من الكتب عن الثَّورة الفرنسيَّة، وازداد إعجابُه بنابليون، وانضمَّ إلى "جماعة الاتِّحاد والترقِّي" في "سالونيك"، ففي بداية القرن العشرين انتشرَتْ جمعياتٌ سرِّية كثيرة بها، كجمعية الوطن والحرية، وهي جمعيات علمانيَّة ماسونية، وجمعية تركيا الفتاة، التي كانت تُنادي بالقوميَّة، وفي نفس الوقت بدأَتْ تَظهر شوكة يهود الدونمة في تركيا، وكلِّ بقاع الخلافة، مُنادِيَةً بإقامة الدَّولة اليهوديَّة في فلسطين، فتصدَّى لهم الخليفة.

    اكتسب "أتاتورك" الكثيرَ من طبائع الغرب، وبَهرَت أنظارَه، وافتتن بِحضارتها ومعاييرها الفنِّية والاجتماعية، واهتمَّ بِحُرِّية الجِنس والعلاقاتِ بين الرَّجُل والمرأة، وقامت هذه الجمعياتُ بنشر القوميَّة، لَم يصرِّحوا بفِكْرهم العلماني، ولم يُهاجموا الدَّولة الإسلامية، وإنما أخذوا يُنادون بالقومية، ويُعلنون حُبَّهم للشريعة، حتَّى اخترَقوا الجيش، وسيطروا على غالبه، وتَمكَّنَت هذه الجمعياتُ أخيرًا من الثَّورة سنة 1326 هـ، وقاموا بانقلابٍ، تحت شعار (حُرِّية، عدَالة، مُساواة).

    وتدخل الجيش، وتم إسقاط السُّلطان عبدالحميد 1327 هـ، وولَّوا أخاه محمَّدًا الخامس، وأصبح الاتِّحاديُّون الحكَّامَ الأساسيِّين للبلاد، وحكم الخليفة صوريًّا، وفي الوقت ذاتِه بدأَ الأوربيُّون في إشعال الثَّورات في بلاد الإسلام، مثل ثورة الهرسك، وثورة بلغاريا، وثورة الصِّرب، والجبل الأسود، بِهَدف إضعاف الخلافة.

    والآن نتعرَّف على الحيلة التي أسقطَت الخلافة، إنَّها صناعةُ البطَل، نعم صناعة البطل، حيث قام البطل "أتاتورك" ليرفع راية الجهاد حامِلاً القرآن، وفجأةً انْهزمَت أمامَه القُوَّاتُ اليونانيَّة، ثم الإنجليزية، وانسحب الحلفاء، وأخلَوْا له المَواقع بلا قتال، فليست القصَّة طمَعًا في الثَّروات فقط، وإنَّما هي الحرب الصِّهْيَوصليبي َّة على الإسلام، والولَهُ بقتل ووَأْدِ الْهُويَّة الإسلامية
    وأحَبَّ الناسُ "أتاتورك"؛ فهو البطل المناضِلُ الذي يدفع روحَه رخيصةً؛ من أجْل مَجد الخلافة، وليس مثل الخليفة الجبان المستكين، وازداد كرهُ الناس للخليفة عندما علموا أنَّه أهدر دم "أتاتورك"، واتَّهمَه بالخيانة، وفي عام 1341هـ/ 1923م، أعلنَت الجمعية الوطنيَّةُ التركية قيامَ الجمهورية في تركيا، وانتخبَتْ "مصطفى كمال" أوَّلَ رئيسٍ لها، وتظاهرَ بالاحتفاظ مؤقَّتًا بالخِلافة، فاختِير عبدالمجيد بن السلطان عبدالعزيز خليفةً، وفي عام 1342هـ/ 1924م قام "مصطفى كمال" بإلغاء الخلافة، ووَضع الدُّستور، وأعلن علمانيَّة الدولة، وأعلن إلغاءَ الشريعة الإسلاميَّة، وإحلالَ القانون السويسريِّ محلَّها، وكتابةَ اللُّغة التركية بالحروف اللاتينيَّة، بدلاً من الحروف العربيَّة، فصرخ "شوقي":
    بَكَتِ الصَّلاَةُ وَتِلْكَ فِتْنَةُ عَابِثٍ
    بِالشَّرْعِ عِرْبِيدِ القَضَاءِ وَقَاحِ
    أَفْتَى خُزَعْبَلَةً وَقَالَ ضَلاَلَةً
    وَأَتَى بِكُفْرٍ فِي البِلاَدِ بَوَاحِ

    وفي الحقيقة لقد كان سقوط الخلافة أمرا طبيعيا لأمة تقع غالب أقطارها في قبضة الاحتلال الذي قام بتفريغها من ثقافتها الإسلامية الموحدة وحشاها بأيدلوجيات مختلفة متناحرة وذلك تم عن طريق
    ١_ قطع الاتصال والعلاقة بين الحكام والمحكومين
    ٢_ احياء روح التمرد والثورة وجعل ذلك نضال ووطنية لضمان وجود الانقلابات والفتن والزعزعة وعدم الاستقرار مما يجعل الأجواء مواتية للصيد بسهولة وعمل تغيرات فكرية واجتماعية واقتصادية تزيد من الضعف
    ٣_قطع الأمة عن علمائها وتشويه صورتهم بتصدير الصور السيئة والنماذج التي لاتمثل حقيقة العلماء
    ٤_ بعد أن انفصلت الأمة عن حكامها وعلمائها جاءت الخطوة الثالثة وهي تفتيت الأسرة عن طريق اخراج المرأة من بيتها بعد صنع صراع وهمي بينها وبين الرجل لتصبح قلعة البيت خالية مكشوفة لا حارس لها فأوهموها بالخروج لاثبات نفسها ليسرقوا منها أبناءها ويشكلوهم ويصنعوهم كما يحبون بعد تخليها عن مهمتها في صنع الرجال والقادة

    ٥_ السيطرة على الإعلام وعلى التعليم أي منافذ المعرفة لصنع جيل مهزوم نفسيا ليس لديه آليات الانتاج والفهم والنقد والبحث وليس لديه الهمة لتطوير وتعليم نفسه ليظل لايجيد سوى التلقي لما تلقيه له

    ٦_نزع روح القناعة والعقل وتحويل الناس الي حيوانات مادية نهمة لاتشبع من الدنيا ولاتفيق من سكرتها بل تعيش للشهوات والغرائز التي تبهرهم بتجددها واستمرارها

    ترتب على ذلك جيل جاهل مغرب مفرغ من عقيدته وثقافته لايحسن سوى الطاعة والانقياد للغرب

    والثورات الأخيرة زادت من قوة الباطل

    وكان بطلها الفيسبوك الذي غزى كل بيت والذي يمتلكه اليهود فأصبح أمامهم العالم واضح كالمرآه يرون كل فئات المسلمين دون تجسس ويعرفون مايحدث
    ويوجهون كيف يشاؤون

    فأخرجت لنا في كل دولة اسلام البحيري نعم ليصبح الدين الوسطي الصحيح

    هو الدين الذي صنعه الاستشراق والذي يجب أن تتبناه الأمة وتعتنقه

    فإذا حاول هذا الجيل المفرغ أن يفيق ويستيقظ يصبح حائرا أين يتجه وكيف يرجع مجد أمته المسلوب؟

    ففريق اعتقد أن اليقظة عن طريق اعادة الخلافة والملك للمسلمين فأصبح يجري وراء الكرسي وتحدث الثورات والفتن التي تزيد. من شوكة الباطل وقوته
    وغفل هذا الفريق أن الكرسي كان معنا فلم ينفعنا وفقدناه وماذا يفيد كرسي وحاكم تقي عادل إذا كان هو مفرغا من ثقافته ويحكم شعبا مفرغا من ثقافته سوف ينهزم سريعا أمام جحافل الكفر لأنه لايمتلك القوة المادية ولا القوة العقائدية المعنوية

    وفريق آخر رفع راية الجهاد ولم يقدم شيئا فكيف ينصر الله أمة جاهلة بدينها وعقيدتها فلم تحقق شرط ولاية الله لها وليس لديها امكانية مادية مماثلة

    وفريق آخر اتجه للعلم وإن كان هذا الفريق أقرب الفرق للوصول إلا أنه وقع في مأزق خطيىر دون أن يشعر وهو أن الأمة لاتحتاج العلم المجرد فالمكتبة الإسلامية مليئة بالكتب قد وصلت إلى أقصى درجات العلم بل إلى الرفاهية العلمية،نريد علم السلف البسيط الذي يفهمه كل المسلمين على أختلاف فهومهم وقدراتهم وليس هذا العلم النلئ بالمصطلاحات الكلامية الذي جعل العلم حكرا على طائفة من المسلمين لها قدرات عقلية ومستوى فهم عالي

    إن طريق نهضة الأمة بتعليمها دينها ولكن ليس هذا العلم النظري الباهت وإنما العلم الحقيقي الفعال الذي يترجمه العمل ،هذا العلم السهل البعيد عن التعقيد وعلم الكلام ،العلم الذي يندرج تحته إيمان وعمل، علم القرآن والسنة بفهم سلف الأمة وليس الرفاهية العلمية والعلم المجرد الذي لاطائل منه ولافائدة عملية تنفع في الآخرة علم نقي خالص بفهم صحابة النبي وليس بفهم علماء الكلام

    أخواتي في الله أنا أدعوكم إلى طلب العلم دون التعصب للشيوخ وإنما التعصب للدليل من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة ثم تطبيق هذا العلم وجعله واقعا ملموسا لا كلاما محفوظا وجواهر في بطون الكتب

    نحن نحتاج لعلماء ربانيين خالصين مخلصين يرجعوا ويبحثوا ويجتهدوا ويعودوا إلى ما كان عليه محمد وأصحابه حقيقة لا ادعاء

    نحتاج لشعوب مؤمنة أن هناك آخرة وأن هذه الدنيا ليست والله باقية ليست دار الخلد وإنما هي ابتلاء واختبار وحتما فانية

    نحتاج لأمة قوية الاعتقاد مثل ما كان عليه محمد وأصحابه ليس المهم أمة بالمليارات وإنما المهم الكيف فلم يكن النبي وصحابته ذات قوة مادية ولكن استطاع رسولنا أن يبني مجتمعا رغم قلة عدده وضعفه إلا أنه قوي الاعتقاد ففتح به الكون

    نعم بقوة الإيمان والاعتقاد

    لذلك رفض نبينا ملك قريش مقابل التنازلات الدينية

    لأن النصر ليس بالكرسي وإنما بالاعتقاد السليم

    يأتي الملك والكرسي راغما

    تأتي الدنيا راكعة

    نعم والله لقد أخبرنا من لاينطق عن الهوى أن في آخر الزمان سوف تفتح الأرض بالتكبير وليس بالسلاح عندما يكون الله أكبر من عادتنا وشهواتنا وملاذتنا وأهوائنا عندما يكون الله أكبر من الدنيا وأموالها ونسائها أكبر من أزواجنا وأولادنا وشيوخنا وكل حياتنا

    سينطق الحجر ويقول يامسلم ياعبد الله ياعبد الله ورائي يهودي تعالى فاقتله

    عار أن يضحي شباب النصارى بكل غال وثمين من أجل الصليب ونحن أصحاب الحق سكارى غافلون

    وأخيرا أقول

    رغم السحاب

    رغم الضباب

    رغم الظلام

    إلا أن على الحق نورا لكن لن تراه سوى القلوب النقية الطاهرة التي تتوكل على ربها وتتعلم دينها لاتتعصب للعادات والشيوخ ولكن الله أكبر في قلوبها

    فقد تركنا رسولنا على بيضاء نقية ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلا هالك

    والسلام
    المراجع:
    كتاب الطريق إلى ثقافتنا للمحدث العلامة محمود شاكر
    البداية والنهاية لابن كثير
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم عبد الرقيب

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    361

    افتراضي

    ...........................
    رعاكم الله أختى الفاضلة على موضوعكم الرائع وسدد الله خطاكم وجعل الله الجنة مثواكم
    كل التحية لما سطرتموه فى مشاركتكم الهادفة
    ..........

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2015
    المشاركات
    168

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •