علم الفصاحة المقارن
للأستاذ الدكتور حازم على كمال الدين
عضو اللجنة العلمية الدائمة للترقيات
وأستاذ اللغويات ورئيس قسم اللغة العربية

فى كلية الآداب جامعة سوهاج


بسم الله الرحمن الرحيم


هذه الدراسة العلمية تمثل مولد علم جديد، لم يكن معروفًا من قبل، وهذا العلم الجديد يقدمه أستاذنا الدكتور حازم على كمال الدين إلى الدارسين؛ ليكشف لهم عن مجال جديد من مجالات البحث اللغوى.

مقدمــــــة:

اللغة مجموعة من العلامات المختزنة فى العقل الجمعى، الذى يشكله أفراد المجتمع؛ أى أن اللغة توجد فى حاصل جمع عقولهم جميعًا، فإذا ما استطعنا كما يقول دى سوسور أن نستخرج الصور الكلامية المختزنة فى عقول جميع الأقراد فى مجتمع لغوى واحد، فإننا سنلمس تلك الرابطة الاجتماعية التى تربطهم جميعًا.

وهذه الرابطة تعرف عند العلماء باسم اللغة، وارتباط كيان اللغة بالعقل الجمعى يبين لنا أنها تشبه القاموس الذى يحتوى بين جلدتيه على محصول لغوى غير منطوق، ولكنه صالح للنطق والاستعمال بالإرادة وفى الوقت المناسب.

وهذا التشبيه يكشف لنا بدوره عن حقيقة علمية، وهى أن اللغة المعينى يمكن أن تكون كاملة فى ذهن أى فرد بعينه، بل لا تكتمل إلا فى الوعى العام.


وارتباط اللغة باعقل الجمعى يبين لنا أنها متطورة، وينتج عن هذا التطور صور متعددة من الأداء اللغوى، وإحدى هذه الصور يعرف باسم ( اللغة المشتركة ) وباقى الصور تعرف باسم ( اللهجات ).


وعندما ننظر إلى النصوص التى تشكل واقع تلك الصور، نلاحظ ان كل وااحدة منها لها قواعدها وقوانينها الخاصة بها، وهذه القواعد والقوانين تكشف عن الجوانب الآتية:



1- أن كل لغة لها فصاحتها الخاصة.
2- أن كل لهجة أو طبقة اجتماعية معينة لها فصاحتها الخاصة بها.
3- تنوع صور الفصاحة فى البيئة اللغوية الواحدة.
4- هناك أساسيات عامة تشكل كيان الفصاحة، وهذه الأساسيات هى:
أ*- قواعد البنية اللغوية الأساسية.
ب*- مكملات البنية اللغوية الأساسية.
ج- حجم عدد الأصوات وفقصا لدرجة الوضوح السمعى.

الكلام السابق يبين لنا أن هناك علمًا جديدًا له طبيعته الخاصة فى تحليل النص اللغوى، وهذا العلم يعرف باسم ( علم الفصاحة ) وهذا العلم له فروع متعددة:


- علم الفصاحة الوصفى.
- علم الفصاحة المعيارى.
- علم الفصاحة التاريخى.
- علم الفصاحة المقارن.


ومما تجدر الإشارة إليه أن هذا العلم بفروعه المختلفة، لم يتطرق أحد إلى بيان أبعاده بطريقة تكشف لنا عن طبيعته الخاصة به فى تحليل النصوص على مستوى اللغة واللهجة.

وهذا الأمر دفعنى إلى بذل المزيد من الجهد؛ لاكتشاف أبعاد هذه الفروع، وقد وفقنى الله سبحانه وتعالى فى تحديد كيان علم الفصاحة الوصفى، الذى يعد ركيزة الأساسية لمعرفة باقى الفروع، وقد منَّ الله – عز وجل – على فى هذه الدراسة بتحديد كيان فرع جديد من فروع علم الفصاحة، وهو ( علم الفصاحة المقارن ) واقتضت طبيعة الدراسة تقسيمها إلى ما يلى:


القسم النظرى: يتكون هذا القسم من فصلين هما:

- الفصل الأول: يشتمل هذا الفصل على العناصر الآتية:

1- مفهوم الفصاحة.
2- كيان الفصاحة.
3- حدود الفصاحة.
4- تصنيف الفصاحة الوصفية.
5- علاقة التصنيف الوصفى بالدراسة المقارنة.
6- أسس الدراسة المقارنة.
7- اتجاهات الدراسة المقارنة.

- الفصل الثانى: يشتمل هذا الفصل على عنصر واحد، وهو:

- أنواع الفصاحة المقارنة.


القسم التطبيقى: يشتمل هذا القسم على الآتىك

1- تطبيقات فى إطار اللغة العربية.
- نصوص من الشعر العربى.
أ*- المطابق التام.
ب*- المطابق العام.
ج- الفصيح غير المطابق.

2- تطبيقات فى غطار اللغة العربية، وعبرية العهد القديم.

- الإصحاح الخامس والأربعون من سفر إرميا.
- الإصحاح الثانى من سفر حزقيال.

وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب