معالم مدينة القدس
****************************** ****************************** ****************************** ********************
.............................. .............................. .............................. .............................. ......
مدينة القدس تضم بين جنباتها الطاهرة تراث دينى وإنسانى عظيم .
والتراث على اختلاف أنواعه وأشكاله وسجلاته الشاهدة عليه والمكتوبة منه يعد فخراً للأمم واعتزازها . وتراث مدينة القدس يطاله فى وقتنا الحاضر من
اليهود ويطال مختلف معالمه الدينية والتاريخية التغيير والتبديل والهدم والتلف والخراب .
مدينة القدس تم فتحها للإسلام ولذا : فقد وجب وفرض على جميع المسلمين أن يقوموا بحماية المدينة وحماية مقدساتها والدفاع عنها ومنع المعتدين أو
الغاصبين من انتهاك حرمتها وحرمة المسجد الأقصى الشريف . وعليهم أن يقوموا بالحفاظ على كل ما يوجد بها من معالم وآثار حتى لا يصبح عرضة
للإهمال أو للسرقة والضياع أو التبديل والتغيير ..
.....
يقول عنها مؤرخ القدس مجير الدين الحنبلى فى كتابه " الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل " :
( بيت المقدس هو الربوة ذات القرار والمعين التى ذكرها الله فى كتابه الكريم وهى أرض الطل والمطر قال ابن عباس هى الأرض التى بارك الله فيها للعالمين
يتطهر فيها من الذنوب وترثها أمة محمد صلى الله عليه وسلم وروى الإمام أحمد فى مسنده من حديث أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتزال
طائفة من أمتى على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين لايضرهم من خالفهم ولا ما أصابهم من اللأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك قالوا يارسول الله وأين هم
قال ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس )
..........................
حدود المدينة
مدينة القدس بُنىت وشُيدت فوق تل صخرى وعلى مرتفعات من الجبال يحيط بها مجموعة من الوديان والتلال حدودها من الجهة الشرقية وادى قدرون
" وادى سلوان " ومن الجهة الغربية وادى الزيل ومن الجهة الشمالية جبال وهضاب ومن الجهة الجنوبية وادى هنوم أو وادى الربانة .
سور المدينة : أحاط الخليفة العثمانى سليمان القانونى مدينة القدس الشريف بسورٍ حجرى لحمايتها والدفاع عنها وعدم انتهاك حرمتها
وجعل له سبعة أبواب وأربعة وثلاثون برجاً .
الأبواب هى : باب العمود ( ويسمى باب دمشق والباب الشامى وباب نابلس و باب النصر ) . باب الساهرة ( باب الزاهرة ) . باب الخليل ( باب يافا )
. باب النبى داود ( اليهود يطلقون عليه باب صهيون ) . الباب الجديد ( باب عبد الحميد ) . باب الأسباط . الباب الذهبى ( باب الرحمة ) .
باب المغاربة ( وهو باب البراق ) . من هذه الأبواب ماهو مفتوحاً ومنها ما هو مغلقاً .
والأبواب الثلاثة الأخيرة كائنة فى السور المحيط بالمدينة والمحيط أيضاً بالمسجد الأقصى الشريف .
الأبراج : من الأبراج والقلاع بسور المدينة : قلعة القدس وبرج الساعة .
قلعة القدس : قلعة حصينة كانت هى بوابة الدخول شيدت لحماية المدينة تم بناؤها فى أعلى نقطة مرتفعة وبالقرب من باب الخليل لها برج حصين
وأبراج دائرية منيعة وتم حفر خندق من حولها يحيط بها من جميع جهاتها وبداخلها مسجد مئذنته مازالت باسقة وشاهدة .
هدم الصليبيون برج الساعة وردموا الخندق . وقام اليهود بتحويل القلعة إلى متحف يهودى لمحو عبق التاريخ الإسلامى والمجد الشامخ للأمة
الإسلامية وأطلقوا عليها اسم " قلعة داود " وعلى برجها اسم " برج داود " .
برج الساعة : كان تحفة معمارية جميلة تم تشييده أعلى باب الخليل بارتفاع ثلاثة عشر متراً وكان يضم أربع ساعات من مختلف الجهات
وقد استغرق بناؤه عدة سنوات . قام الصليبيون بهدمه أثناء احتلالهم للمدينة . وقيل تم نقله إلى بريطانيا أثناء الإحتلال الإنجليزى للمدينة .
..........................
أحياء المدينة
تُعرف مدينة القدس فى وقتنا وعصرنا الحاضر باسم " البلدة القديمة أو القدس الشرقية "
أبنيتها منها ماهو مرتفع على علو وماهو منخفض فى أودية ويوجد بها المسالك الرحبة والمتسعة والمسالك الضيقة والوعرة وبها الجبال والتلال والأودية .
يوجد بها حارات قديمة بمعالمها الأثرية والتليدة ( مثل حارة السعدية . حارة باب حطة . حارة الواد . حارة القرمى . طريق أو درب الآلام .
حارة العلم . حارة بنى الحارث وغيرها )
ويوجد بها أربعة أحياء رئيسية هى : الحى الإسلامى . وحى النصارى . وحى الأرمن . وحى المغاربة أو حى الشرف ويطلق عليها حالياً حارة اليهود أو الحى اليهودى .
الحى الإسلامى : هو أكبر أحياء المدينة يوجد به المسجد الأقصى ومشاهد لبعض الصحابة والشهداء وقبور للتابعين وأولياء الله الصالحين .
حى النصارى : يوجد به " المسجد العمرى" وهو مسجد سيدنا عمر بن الخطاب . مشيد به كنائس مسيحية عديدة . وبه مسجد النبى داود
الذى حوله اليهود إلى كنيس يهودى .
وفى عصرنا ووقتنا الحاضر قام اليهود ببناء كنيس ملاصق ومجاور للمسجد العمرى ومواجه لكنيسة القيامة سموه كنيس الخراب .
حى الأرمن : استوطنه الأرمن المسيحيين . يوجد به قلعة القدس وبرجها الحصين التى أسماها اليهود قلعة وبرج داود . ويوجد به
كاتدرائية الأرمن " كنيسة سانت جيمس . وكنيسة القديس يعقوب . وكنيسة الثلاث مريْمات .
حى المغاربة ( حى الشرف ) : يعرف حالياً باسم الحى اليهودى أو حارة اليهود وهو على مقربة من حائط البراق بجوار باب المغاربة
الذى يطلق عليه اليهود اسم " حائط المبكى" .
غالب سكانه كانوا من بلاد المغرب المعروفين باسم " الأمازيغ" قام اليهود بتشريدهم وهدم بيوتهم لجعله ساحة لمبكاهم ومنطلقاً لحفرهم
وتنقيبهم عن سراب وهمهم " هيكل سليمان " .
..........................
المعالم الإسلامية بالمدينة
عقب الفتح الإسلامى بنى وشيد بها الجوامع والمساجد والمآذن والقلاع والأبراج .
جوامع المدينة ومساجدها
من أهم المساجد التى بنيت وشيدت خلال العهود والعصور الإسلامية المختلفة :
المسجد العمرى أو مسجد عمر : وهو من أقدم المساجد والمعالم بالمدينة صلى فى موضعه الفاروق سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه بعد فتح بيت المقدس .
يواجهه مباشرة كنيسة القيامة أو كنيسة القبر المقدس .
مسجد النبى داود : تم إنشائه على ربوة مرتفعة بالقرب من باب النبى داود أقواسه فخمة وأعمدته ضخمة قام اليهود بتحويله إلى كنيس يهودى وأزالوا
منه الكتابات والآيات القرآنية واستبدلوها بكتابات عبرية كشأن غالب المقدسات والآثار الإسلامية التى يقومون بطمس معالمها أو تهويدها .
وللمسجد جزء تابع له ( كان يسمى بكنيسة الخضر أو كنيسة الحواريين ) قيل أنه بنى فى الموضع الذى أنزل الله فيه المائدة من السماء للحواريين النصارى
الذين آمنوا ونصروا المسيح عيسى عليه السلام .
ومساجد أخرى عديدة مثل : مسجد أبو بكر الصديق . مسجد عثمان بن عفان . مسجد مصعب بن عمير . مسجد قلاوون المنصورى . المسجد اليعقوبى .
الجامع الأزرق . مسجد ولى الله محارب . مسجد القيمرى . مسجد الشيخ ريحان . مسجد المأذنة الحمراء .
ومن آبار المدينة وعيونها
عين سلوان وبئر سيدنا أيوب عليه السلام .
عين سلوان : هى إحدى العيون المائية النضاحة التى يخرج ماءها من باطن الأرض ومن الصخر الصلد منذ آلاف السنين . توجد بالقرب من سور
المسجد الأقصى وعلى بعد ثلاثمائة متر تقريباً .. ورد ذكرها وفضلها فى كتب الرحالة والمؤرخين .
تسمى " عين العذراء " لما ورد أن السيدة مريم غسلت ملابس سيدنا عيسى بمائها وتسمى " عين أم الدرج " حيث يتم النزول إليها عبر سبعة
عشر درَجة ليُرى تدفق الماء من صخرها والذى يشبه ماء زمزم . كانت تقوم بسقيا البساتين التى أوقفها سيدنا عثمان بن عفان لأهل قرية سلوان .
بئر سيدنا أيوب عليه السلام : يوجد هذا البئر بالقرب من عين سلوان غوره بعيد وماؤه بارد يفور ويفيض فى فصل الشتاء فيسيح على سفح
ووجه الأرض وهو البئر الذى ركض فيه سيدنا أيوب برجله فكان له مغتسل وشراب .
.....
ومن جبال المدينة
جبل موريا أوهضبة الحرم . وجبل الزيتون أو جبل الطور . وجبل المكبر . وجبل المشارف . وجبل أكرا . وجبل بزيتا . وجبل النبى صمويل .
وجبل أبو عمار . وجبل النبى داود ويطلق عليه جبل صهيون .
جبل موريا : هو هضبة الحرم أو جبل الحرم الذى يحتضن المسجد الأقصى والحرم القدسى الشريف .
جبل المكبر : تم تسميته بالمكبر حيث للتكبير عليه ورفع الآذان منه للصلاة بعد فتح بيت المقدس .
جبل الزيتون : ويطلق عليه اسم "جبل الطور" باعتباره امتداداً لجبل طور سيناء وهو أعلى جبل فى المدينة يجاور المسجد الأقصى وأشجار الزيتون
فيه تغطى غالب منحدراته . على سفحه يوجد مقام السيدة مريم عليها السلام وربوة سيدنا عيسى وضريح السيدة رابعة العدوية وكنائس المسيحية تم بناؤها
وتشييدها تخليداً للأماكن والمواضع التى هبط ونزل بها المسيح والسيدة مريم عليهما السلام .
...
ومن مقابرها : مقبرة مأمن الله ومقبرة باب الرحمة وهما من المقابر المدفون بها البعض من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين وشهداء المسلمين
من المجاهدين وأولياء الله الصالحين . ومقبرة الساهرة . والمقبرة اليوسفية . ومقبرة الإخشيديين . ولقد دأب اليهود على إزالة معالم بعض المقابر بحجة إقامة متاحف بها
أوحدائق من حولها ثم يقومون ببناء كنس يهودية محلها وبدلاً منها .
ومن تلالها : تل الغول . وتل الكابوس . وتل النصبة . وتل القرين . وتل صرعة ..
ومن أوديتها : وادى قدرون " وادى سلوان " ويسمى وادى جهنم . وادى الربانة ويسمى وادى هنوم . وادى الزيل . وادى الصرار . وادى الأرواح . وادى الجوز .
ومن أسواقها : سوق القطانين وهو السوق المجاور للمسجد الأقصى . وسوق اللحامين . وسوق العطارين . وسوق حارة الواد . وسوق حارة النصارى .
وسوق الدباغة . وسوق الخواجات . وسوق البازار .
.....
مدينة الخليل
مدينة الخليل تعد من أكبر المدن الفلسطينية بعد مدينة غزة كانت تسمى قديماً " مدينة حبرون " تبعد عن مدينة القدس الشريف حوالى 35 كيلو متر تقريباً .
بنيت على منحدرات من الهضاب والتلال وأتى إليها خليل الله إبراهيم وتوفاه الله بها وجعل مثواه داخل حرمه المسمى بالحرم الإبراهيمى . يوجد بها بركتان أحدهما
تسمى " بركة السلطان " والأخرى " بركة القزازين " . فتحها المسلمون للإسلام ووصفها الأصطخرى والمقدسى وصفاً دقيقاً .
وقعت المدينة فى أيدى الصليبيين واستردها منهم صلاح الدين فى معركة حطين وحالياً قام اليهود بتدنيسها وتدنيس حرمها الإبراهيمى الشريف
.
الحرم الإبراهيمى
هو مسجد سيدنا إبراهيم وحرمه الشريف يحيط به سور حجرى حصين وشيدت به مئذنتان وبداخل الحرم مغارة تسمى " مغارة المكفيلة " على ثراها مثوى خليل الله
سيدنا إبراهيم يقابله قبر زوجته سارة . ومثوى سيدنا إسحق ويقابله قبر زوجته رفقة . ومثوى سيدنا يعقوب يقابله قبر زوجته لائقة عليهم جميعاً أفضل صلاة وأزكى سلام .
وهناك ضريح ينسب إلى سيدنا يوسف عليه السلام قيل تم نقله من مدينة نابلس إلى المغارة وهذا لادليل ولاسند له ولاصحة عليه وشأنه فى ذلك شأن ماقيل
من وجود بعض مقابر لبعض الأنبياء والمرسلين مثل " قبر سيدنا موسى وقبر سيدنا زكريا وقبر سيدنا يحيى وقبر سيدنا داود وغيرهم من أنبياء الله ورسله عليهم السلام " .
اليقين فى مواضع مقابر الأنبياء والمرسلين هو ما ذكره الحافظ بن حجر رحمه الله حيث قال :
ولم تعلم مقابرهم بأرضٍ يقيناً غير ما سكن الرسول ..... وفى حبرون ثَمّ غارٍ به رسل كرام والخليل
ولذا :
فكل مثوى أو مشهد أضيف لنبىٍ من الأنبياء سوى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأبينا إبراهيم عليه السلام وإبنه يعقوب وإسحق عليهما السلام لا
يجب تصديقه أو الإعتداد به لأنه ليس على وجه الصحة أو العلم واليقين .
.............................. ................
المعالم والكنائس المسيحية
بنى بمدينة القدس وشيد بها وفيما حولها من بقاع العديد والكثير من الكنائس والأديرة المسيحية .
من أهمها :
كنيسة القديسة حنة أو كنيسة سانت آن
"زوجة عمران" ( يطلق عليها النصارى القديسة آن أو سانت آن ) . وموضع الكنيسة هو
المكان الذى ولدت فيه زوجة عمران إبنتها السيدة مريم عليها السلام . وتوجد بين باب حطة وباب الأسباط وكانت تسمى " كنيسة مريم البتول "
.
لقد نذرت امرأة عمران أن يكون ما فى بطنها محرراً لله فتقبل الله نذرها واستجاب الله دعاءها وولدت بالسيدة مريم . وأعاذتها بالله هى وذريتها من الشيطان الرجيم
إبليس اللعين . يقول عز وجل : { إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى
وَاللّهُ أعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } .
ورد أن موضع الكنيسة هو المكان الذى أتى فيه المسيح عيسى عليه السلام بالآيات والمعجزات إلى اليهود بعد أن بعثه الله نبياً ورسولاً يدعوهم إلى وحدانية ال
له والتصديق بأنه نبى ورسول .
مقام السيدة مريم عليها السلام
ويطلق عليه " كنيسة السيدة مريم " أو " كنيسة ستنا مريم " وهى كائنة بالسفح الغربى من جبل الزيتون وعلى مقربة وبعد خطوات قليلة من كنيسة الجيسمانية
والمقام هو موضع قبر السيدة مريم ويحظى باهتمام الزائرين من المسلمين والنصارى على مدى العصور القرون والسنين .
طريق الآلام
يمتد هذا الطريق من باب الأسباط وحتى موضع كنيسة القيامة ويسمى درب الصليب أو درب المسيح قالوا أن المسيح عيسى عليه السلام سلك هذا الدرب أو
الطريق وهو بصحبة اليهود وهم يقتادوه لمساءلته ومحاكمته بعد أن انتووا له القتل والصلب . عدّدوا رحلة عذابه التى لاقاها أثنا سيره واقتياده فى هذا
الطريق إلى مراحل عديدة من تقديمه للمساءلة والمحاكمة ثم الحكم عليه بالحبس والجلد ثم وضع إكليل الأشواك فوق رأسه ثم تجريده
من ثيابه وملابسه وأن السيدة مريم التقت به وأن القديسة فيرونيكا مسحت وجهه بمنديل وأنه سقط على الأرض مرات كثيرة أثناء حمله للصليب لثقله
وأن سمعان القيروانى أعانه على حمله ثم تم وضعه على الصليب ثم تم قتله وصلبه .
( عدّدوها بأربعة عشر مرحلة لها أماكن ومواضع محددة بمدينة القدس الشريف ) .
.
لقد جحد اليهود رسالة نبى الله المسيح عيسى عليه السلام وأضمروا له الشر وعقدوا العزم والنية على قتله كما قتلوا الرسل والأنبياء من قبله .
هَمّوا بالتوجه إليه عند الربوة فألقى الله شبهه على بعضٍ منهم فقتلوه وصلبوه وطهر الله نبيه ورسوله ورفعه الله إلى السماء .
{ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ } .
زعموا كذباً وإفكاً وبهتاناً أنهم قتلوا نبى الله عيسى عليه السلام .. وادّعوا زوراً وافتراءً أنهم قاموا بصلبه بعد قتله .
يقول عز وجل : { إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِني مُتوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ } .
كنيسة الصعود
بنيت على قمة جبل الزيتون على شكل دائرى فى موضع الربوة التى رفع الله منها المسيح إلى السماء . يعتقد النصارى أن اليهود قاموا
بقتل المسيح وصلبه ثم بعث من موته وقامت قيامته بعد أربعين يوماً وعادت إليه الحياة ثم صعد إلى السماء وأرسل روحه " روح القدس" لتحل محله لدى تلاميذه .
كنيسة الجيسمانية أو الجثمانية
كنيسة الجيسمانية تسمى كنيسة كل الأمم اشترك وأسهم فى بنائها دولاً صليبية عديدة . بنيت شيدت على سفح جبل الزيتون فوق صخرة الآلام
التى صلى عندها المسيح عيسى وبكى . قالوا أن موضعها يمثل اللحظات الأخيرة للمسيح عيسى عليه السلام عندما جلس متأملاً متفكراً ومدركاً
أن اليهود سوف يأتون إليه للقبض عليه فشعر بالأسى والحزن وصلى وبكى .
كنيسة حبس المسيح
وتسمى كنيسة الجلد وهى الموضع الذى تجمع فيه اليهود للنيل من سيدنا عيسى بعد أن عزموا على غيلته وقتله كما قتلوا أنبياء ورسل الله عليهم السلام . وهناك
أديرة كثيرة تحمل اسم " دير حبس المسيح " وهذه الأديرة متعددة تبعاً لتعدد معتقداتهم وتفرق شيعهم واختلاف أحزابهم وطوائفهم .
كنيسة أوجاع العذراء
توجد فى حارة الواد بالقرب من الزاوية الأفغانية قالوا أنه بنيت وشيدت فى موضع التقاء السيدة مريم بسيدنا عيسى عليهما السلام أثنا سيره بطريق الآلام .
كنيسة القديسة فيرونيكا
قالوا بأن " القديسة فيرونيكا " قد مسحت وجه المسيح عيسى عليه السلام بمنديل لها حال اقتياد اليهود له بطريق الآلام وأنه تم بناء هذه الكنيسة
فى الموضع الذى أقدمت عليه القديسة ومسحت فيها العرق عن وجهه أثناء سيرهم به فى رحلة عذابه .
كنيسة نياحة العذراء
مجاورة لباب النبى داود بالقرب من مصلى ومقام داود شيدت فى المكان الذى توفيت فيه السيدة مريم عليها السلام . بها مغارة مقامة
على أعمدة رخامية وفى وسطها يوجد اسطوانة حجرية وصورة للسيدة العذراء نائمة على فراش الموت ( قالوا تم نقلها بعد ذلك إلى مقبرتها بكنيسة السيدة مريم وقالوا
أنها صعدت إلى السماء ) .
كنيسة مريم المجدلية
أمر ببنائها أحد القياصرة الروس فى قلب حديقة الجيسمانية وعلى منحدر من جبل الزيتون لها قباب ذهبية على شكل بصلى وتعرف هذه الكنيسة
ب" الكنيسة الروسية ". وأما مريم المجدلية فهى حسب معتقدهم إحدى تلاميذ المسيح التى ذهبت وراء اليهود وسارت خلفهم فى طريق الآلام
وأنها هى أول من رأت المسيح فى هذا الموضع ( موضع بناء الكنيسة ) بعد أن قام اليهود بقتله وصلبه وبعد أن عادت إليه الحياة .
كنيسة القيامة
توجد فى مواجهة المسجد العمرى مسجد سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه ويُطلق عليها اسم " كنيسة القبر المقدس". يرِدها كافة الطوائف
المسيحية لاعتقادهم أن بها موضع القبر الذى قتل وصلب ودفن فيه سيدنا عيسى عليه السلام وأنه قام من موته وصعد منه إلى السماء .
تم بناء هذه الكنيسة بعد أن عثرت هيلانة الحرانية ( أم الملك قسطنطين ملك الروم ) فى مكان يسمى تل الجلجثة أو تل الجلجلة أو تل
الجمجمة على خشبة فحملتها وزعمت أنها الخشبة التى صلب عليها المسيح عيسى وعظمتها وتبركت بها وغشّتها بالذهب واللآلىء وأمرت ببناء كنيسة فى
موضع عثورها عليها وسمتها " كنيسة القيامة" وأمرت بزخرفتها وتزيينها ووضع التصاوير بها وبناء " قبر فارغ " بها بدعوى أنه موضع القبر المقدس الذى
قام اليهود بدفن المسيح فيه بعد قتله وصلبه وقام منه من موته وصعد إلى السماء .
كنيسة الثلاث مريْمات
وهى خاصة بطائفة الأرمن والمريْمات " جمع مريم " والمريْمات الثلاث اللاتى يقصدونهن : ( السيدة مريم عليها السلام . ومريم المجدلية . ومريم أم سيدنا يعقوب ) .
قالوا : بعد أن قتل اليهود سيدنا عيسى وصلبوه ظهر المسيح ل" الثلاث مريْمات " وأخبرهن أن يبلغن تلاميذه بأنه قد قام من موته وأنه يطلب منهم التوجه إلى
مدينة الجليل لكى يلتقى بهم هناك . فتم بناء هذه الكنيسة فى موضع ظهوره تخليداً لزعمهم الباطل والفاسد .
.....
كما يوجد كنائس أخرى مثل الكنيسة اللوثرية وكنيسة القديس توما التى قام الألمان ببنائهما . وكنيسة مار فرنسيس بالقرب من مقام النبى داود .
وكنيسة القديس يعقوب وهى خاصة بالبطريركية الأرمنية أيضاً وتعرف بكنيسة " سانت جيمس " .
.....
مدينة بيت لحم
مدينة بيت لحم تبعد عن القدس حوالى تسعة أو عشرة كيلو متر تقريباً تضم العديد من الكنائس والأديرة المسيحية التى بنيت وشيدت فيها من أهمها كنيسة المهد .
ويوجد بها مسجد عمر تم تشييده عقب فتح المدينة فى عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنهم أجمعين . ويوجد بها ثلاثة آبار تسمى " آبار داود " قيل
أن سيدنا داود عليه السلام شرب منها .
وبها ثلاثة برك تسمى " برك سليمان " . ويوجد بها " مسجد بلال بن رباح " والذى تم تشييده فى عصر الخلافة العثمانية .
.
كنيسة المهد :
هى مولد المسيح عيسى عليه السلام وهى من أقدم الكنائس الأثرية التى تم بناؤها وتشييدها فى الموضع الذى ولد فيه المسيح ويوجد بداخلها مغارة تسمى " مغارة الميلاد " .
وقيل أن مهد المسيح عيسى ومولده كان بالمسجد الأقصى الشريف فى موضع " قبة مهد عيسى" وهذه القبة توجد فى الزاوية الجنوبية الشرقية لسور المسجد الأقصى ولا
زالت محتفظة بطرازها وطابعها الذى أورده الرحالة والمؤرخون فى وصفهم لها باسم " مهد عيسى ومسجده " . يقول المقدسى فى كتابه " أحسن التقاسيم فى معرفة الأقاليم " :
( وقبة مهد عيسى ومسجده محمولة على أربعة أعمدة تحتها حوض حجرى يسمى مهد النبى عيسى وأمام الحوض محراب حجرى بسيط التجويف أرضيته مفروشة بالبلاط
الحجرى يقال أنه مكان تعبد السيدة مريم عليها السلام ) .
.....
مدينة الناصرة
مدينة الناصرة إحدى المدن التابعة لمنطقة الجليل بالأراضى الفلسطينية تبعد عن مدينة القدس حوالى مائة كيلو تقريباً . تم فتحها للإسلام وبنى أول مسجد
بها وهو المعروف باسم " الجامع الأبيض" . ومن الكنائس الموجودة بها :
كنيسة البشارة ( وهى خاصة بطائفة الكاثوليك ) :
بنيت فى موضع البيت الذى نشأت فيه السيدة مريم عليها السلام وظهر لها فيه وحى الله سيدنا جبريل عليه السلام وبشرها بولادة المسيح عليه السلام .
كنيسة البشارة ( وهى خاصة بطائفة الأرثوذكس ) :
تسمى كنيسة الملاك جبريل . بنيت وشيدت حول عين ماء توجد بداخلها تسمى "عين العذراء" كانت السيدة مريم تستقى الماء منها فأتاها سيدنا جبريل عندها
وبشرها بسيدنا عيسى .
.
يقول عز وجل : { إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
ويُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ } .
قيل أن الحواريين النصارى الذين صدقوا المسيح وآزروه ونصروه كانوا من أهلها ولهذا أطلق عليها اسم الناصرة لإيمانهم بسيدنا عيسى ونصرتهم له " النصارى ".
{ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّون َ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ }.
كان محرماً على اليهود أن يطأوا أرضها لرميهم السيدة مريم بالإفك والبهتان وتكذيبهم رسالة المسيح عليه السلام .
( لم يدخلوها إلا بعد عام 1948 م بعد اغتصابهم واحتلالهم للأراضى الفلسطينية ) .
..........................
المعالم اليهودية
اليهود ضرب الله عليهم التيه . وكذبوا رسلهم وقتلوا أنبياءهم .. لذا :
لايوجد لهم أى أثر من الآثار أو أىٍ من المعالم سوى ماتم تحويله من مقدسات إسلامية ومسيحية إلى مقدسات يهودية بعد احتلالهم واغتصابهم
للأراضى الفلسطينية ومدينة القدس الشريف . مثل :
حائط البراق : حيث زعموا أنه الأثر الباقى من هيكل سليمان وسموه " حائط المبكى "
وكنيس الخراب : قاموا ببنائه حديثاً ملاصقاً لمسجد سيدنا عمر بن الخطاب ومواجهاً لكنيسة القيامة على أنقاض حارة المغاربة التى شردوا
أهلها وقاموا بتهجيرهم ودمروا بيوتهم لتكون ساحة لهم ولمبكاهم ومنطلقاً لحفرهم وتنقيبهم عما يتوهمونه من البحث عن هيكل سليمان وجعلوا له
قبة بيضاء وزعموا أن موضع الكنيس كان مكاناً لأحد الأديرة اليهودية التى تم هدمها وتدميرها فى سالف الأزمان وأنها كانت تسمى " دير الأشكناز "
وأنهم يقومون بإعادة بناء هذا الدير الذى تم هدمه وتخريبه ولذا أطلقوا عليه " كنيس الخراب " .

قلعة القدس : اغتصبوها وأطلقوا عليها اسم " قلعة داود " وعلى برجها اسم " برج داود " .

مسجد النبى داود : أزالوا منه الآيات القرآنية واستبدلوها بكتابات عبرية وقاموا بتحويله إلى كنيس يهودى .
الحرم الإبراهيمى : يتقاسمونه مع المسلمين حالياً بزعم أن سيدنا إبراهيم كان يهودياً ويدّعون تقديسهم له ولسيدنا إسحق و يعقوب
( وقد بعثوا وماتوا قبل الديانة اليهودية والنصرانية )
يقومون بتدنيس مثواهم ويدّعون أنهم يسيرون على هديهم وعليهم السلام كانوا على ملة التوحيد ووصاياهم لهم وإليهم بألايموتوا إلا على التوحيد ولا
يموتوا إلا وهم مسلمون .
*****
.............................. .............................. .............................. .....
****************************** ****************************** ****************************** ****************************** *********
سعيد شويل