بسم الله الرحمن الرحيم

في الوقت الذي تستعد فيه الأمم المتحدة لمؤتمر قمة الأمم المتحدة " تحويل عالمنا: 2030 للتنمية المستدامة" لإقرار بعض البنود المخالفة للشريعة والمناقضة للفطرة السليمة ، تحت غطاء حقوق الإنسان والقضاء على الفقر ، في الوقت نفسه يجتمع المسلمون في أعظم شعيرة وأكبر مؤتمر ديني ، ولا يغيب عن أذهانهم الخطبة العظيمة في حجة الوداع ، التي قررت الحقوق وعظمت الدماء والأموال ، ومع أن الحضارة الحديثة أعلنت مبادئ لحقوق الإنسان ، وعقدت مؤتمرات لحقوق المرأة ، إلا أنها قاصرة ضعيفة لا تملك العقيدة التي ترسخها والإيمان الذي يحييها والأحكام التي تحرسها ، ولذا فهي تنتهك في أرقى دول العالم تقدمًا وحضارة ، وقد ادعت نصرة المرأة وهم من ظلمها وافترى عليها ، ونادوا بحريتها وهم من قيدها ، وسعوا إلى تنميتها وهم من أفقرها .
ومن المواقف المشرفة في الاهتمام بالمرأة ، ما كان في خطبة الوداع ، حيث وقف النبي صلى الله عليه وسلم على رؤوس الأشهاد ينادي بحقها ، ويوصي بها خيراً ، ويقرر لها حقوقاً وواجبات ، لتكون لها وثيقة خالدة لا ينازع فيها ، وقضاء عادلاً لا تظلم فيه . وتعد هذه الخطبة خطاب تاريخي من أعلى رجل في الدولة ، وكل ما ذكر فيه فهو في أعلى مستويات الأهمية .
بينما نجد الأمم المتحدة تجتمع وتخطط وتصدر البيانات الظالمة ، وتصادر الحقوق الطبيعية ، وتشجع التمرد على الفطرة والقيم والتشريعات الربانية .
" وقد كانت خُطبةُ الوداعِ نَمُوذجاً من الهديِ النبوي الشاملِ والخطابِ الإسلامي المتكامِل، حيث جَمعَ صلى الله عليه وسلم في خُطبتِه توجيهاً عقدياًّ واجتماعياًّ واقتصادياًّ. قد كانت وَصيةً إلى الالتزام بالدين القيم الكاملِ الشاملِ لجوانبِ الاعتقاد والعبادة والعناية بالإصلاح الاجتماعي في شأن المرأة والأسرة والمجتمع.
إنِّ هذه الخطبةَ النبوِيةَ تُمثِّلُ رُؤيةً واضِحةً ومنهَجاً اجتماعياًّ مُتوازِناً مُتناسِقاً بين مُراعاةِ حُقوقِ الفردِ والجماعة، وحُقوقِ الرجلِ والمرأةِ والأُسرةِ؛ تقومُ على قاعِدةِ الالتزامِ بالحقوقِ والواجبات؛ وهذه الخطبةُ في الحقيقةِ دُستُورٌ رائعٌ لبناءِ مجتمعٍ مُتكاتِفٍ مُتكافلٍ يشُدُّ بعضُه بعضاً، وتتكاملُ فيه جهودُ الفردِ والجماعةِ والأسرةِ والمجتمع. وقد جاء نزولُ الآيةِ الكريمة (اليومَ أكمَلتُ لكم دينَكم وأتْمَمتُ عليكم نعمتِي ورَضِيتُ لكم الإسلامَ دِيناً)؛ إتْماماً لهذا المشروعِ الحضاري العظيم: مشروع إكمالِ الدينِ وإتمامِ النعمة."
قال المستشرق اندريه سرفيه في كتابه ( الإسلام ونفسية المسلمين ) : "من أراد أن يتحقق من عناية محمد بالمرأة فليقرأ خطبته في مكة التي أوصى فيها بالنساء "
وقد اشتملت الخطبة على جملة من المبادىءَ القيِّمة والوصايا النافِعة التي أكَّدَها النبيُّ صلى الله عليه وسلم في هذه الخطبةِ الرائعة: فمِن هذه المبادىء العقدية :
مبدأ الاعتصام بالكتاب والسنة : وترك التشريع بالهوى واتباع الجاهلية. وبسببِ التساهُل في الالتزامِ بهذه الوصيةِ دخلَت البِدَعُ والخلافات.
ومن المبادىء الاجتماعية : حُرمةُ سَفكِ الدماءِ بغيرِ حق، والحرصُ على الأخُوةِ والسلام الاجتماعي ونبذُ النزاعاتِ والنعراتِ والثاراتِ والمعامَلاتِ الجاهلية؛ ولأجلِ التفريط في هذا المبدأ كذلك أصابَتْ المسلمين كثيرٌ من الفِتَنِ الداخلية.
ومن المبادىء الأُسَرِية: مبدأ الوَصيةِ بالإحسانِ إلى المرأةِ والعناية بالأسرةِ والمحافظة على الأنساب، ومن المبادىء الإنسانيةِ: مبدأ عدمِ التفاضُلِ بين الناسِ إلا بالتقوى.
ولا شكَّ أنَّ هذه الوصايا الجامعة والمبادىء النافعة تمهِّدُ السبيلَ إلى الاستقرارِ الأُسَري والتوازنِ الاقتصادي والتكافُلِ الاجتماعي والتعارُفِ الإنساني ؛ قياماً بواجبِ الدعوة إلى هذا الدين بالتي هي أحسن. إنها الخطبةُ الخاتِمة الجامِعة التي كانت بمثابةِ رسالةٍ حضارية عامةً، إلى كلِّ البشرية، على اختلافِ أجناسِ الناسِ وألوانِهم وألسِنَتِهم .( نظرات في خطبة حجة الوداع / شبكة المشكاة الإسلامية .)
الحقوق التي قررتها الخطبة :

1- الوصية بالنساء :
إنها وصية عظيمة في يوم عظيم من رسول عظيم ، يوصي بهن على الملأ ، لبيان قدرهن ومكانتهن ، وللتأكيد على حقوقهن ، وليقرر للأمة الإسلامية من بعده عظم هذه الأمانة وقدر هذه المسئولية .
وقد جاءت حق النساء والوصية بهن ومعاشرتهن بالمعروف ، قال النووي : " فيه الحث على مراعاة أحاديث كثيرة صحيحة في الوصية بهن وبيان حقوقهن ، والتحذير من التقصير في ذلك ، وقد جمعتها أو معظمها في رياض الصالحين" .
وقد جاء في بعضِ الرواياتِ أنه بدأ بالوصيةِ بالنساء خيراً. كما روى ابنُ ماجه عن سليمان بن عمرو بن الأحوص حدثني أبي أنه شهد حجةَ الوداع مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فحمدَ الله وأثنَى عليه وذكَّرَ ووعظ ثم قال: (استوصُوا بالنساءِ خيرا؛ فإنهن عندَكم عَوانٌ؛ ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك؛ إلا أن يأتين بفاحشةٍ مبيِّنة، فإن فعَلْن فاهجُروهن في المضاجعِ واضربوهن ضرباً غير مُبرِّح؛ فإنْ أطَعْنَكم فلا تبغُوا عليهن سبيلا. إنَّ لكم مِن نسائكم حقاًّ ولنسائكم عليكم حقاًّ، فأما حقُّكم على نسائكم فلا يوطئن فُرُشَكم مَن تكرَهون ولا يأذَنَّ في بُيوتِكم لمن تكرهون، ألا وحقُّهن عليكم أنْ تحسِنوا إليهن في كِسْوَتِهن وطعامِهن).
وهي وصية عظيمة بالمرأة ، فمن تقوى الله عز وجل القيام بها ومراعاتها ، والأمر بالتقوى في حق النساء دليل عناية ورعاية ، والتقوى هي امتثال الأوامر واجتناب النواهي ، وبناء على ذلك يفهم من قوله : اتقوا الله في النساء ، بامتثال جميع ما أمر في حقهن من حسن العشرة " وعاشروهن بالمعروف " وقوله " واستوصوا بالنساء خيراً " ، واجتناب جميع ما نهي في حقهن من عدم الظلم والعضل والمضارة بهن .
فمن استشعر هذه المعاني في جانب المرأة ، أكرمها وقدرها واعتنى بها ، ورفعها منزلتها المناسبة لها . وبهذه الوصية نالت المرأة احترامها ، وحظيت بتقدير جميلها ، والوفاء لصنيعها ، فأخذت المرأة نصيبها من الرعاية والتكريم أماً وزوجة وبنتاً وأختاً .
ثم علل هذه الوصية المهمة بتقوى الله فيهن بأمرين :
1- " فإنكم أخذتموهن بأمان الله "
2- " واستحللتم فروجهن بكلمة الله "
(فإنكم أخذتموهن بأمان الله) أي أمانة عندكم لا يجوز الغدر فيها ولا الخيانة.
قال الزرقاني: أي بأن الله ائتمنكم عليهن فيجب حفظ الأمانة وصيانتها بمراعاة حقوقها والقيام بمصالحها الدينية والدنيوية .(واستحللتم فروجهن بكلمة الله) المراد بكلمة الله أمره وحكَّمه وإباحته المنزلة في كتابه وهو قوله {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} قال النووي: هذا هو الصحيح، ورجحه القرطبي .
وبيَّن لنا - عليه الصلاة والسلام - أن أصل الفروج حرام بقوله: "واستحللتُم" ، فالأصل أن الفروج حرام، ولا يحلُّ منها إلا ما أحله الله – تعالى.
فحفظ العرض من الضرورات الخمس التي جاء بها الإسلام ، ولا يحل الفرج إلا بالزواج الشرعي الطبيعي لا المثلي المنحرف عن الفطرة ولا بالزنا المحرم .
2-حق بيت الزوجية :

للزوجة حق بيت الزوجية ، تنعم فيه بالاستقرار والأمن ، والراحة والسكينة ، وتحافظ فيه على خصوصية زوجها ، وطمأنينة نفسه وراحة باله ، وسعادته بتحقيق رضاه ، مما ينعكس عليها أثراً وعيشاً ، لذلك جاء التوجيه النبوي بقوله :" ولكم عليهن أن لايوطئن فرشكم أحداً تكرهون " هذا من حق الزوج على زوجته أن لاتوطيء فراشه أحداً يكرهه.
قال ابن خزيمة : " قد بينت في كتاب النكاح أن قوله " عليهن أن لايوطئن فرشكم أحداً تكرهون " ، إنما أراد وطئ الفراش بالأقدام ، .....ولم يرد ما يتوهمه الجهال من وطأ الفروج
3- حق الطاعة للزوج :

وهذا الحق فيه عناية ورعاية بالمرأة ، وفيه حرص الشرع على استقرار الحياة الزوجية ، وضمان استمرار الحياة بهدوء وأمان ، لذلك أوجب على المرأة طاعة زوجها .
قال الذهبي – رحمه الله تعالى - : " وإذا كانت المرأة مأمورة بطاعة زوجها وبطلب رضاه فالزوج أيضا مأمور بالإحسان إليها واللطف بها والصبر على ما يبدو منها من سوء خلق وغيره وإيصالها حقها من النفقة والكسوة والعشرة الجميلة لقول الله تعالى ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ ) "
ونُلاحِظ مِن خلال الخُطبَة الجامِعة أن على النساء ألا يوطِئنَّ فرُش الرجال أحدًا يَكرهه الزوج، وبيَّن - عليه الصلاة والسلام - أن هذا حقٌّ للرجال على النساء، فإن خالَفتْ ذلك، فهي تستحقُّ الضرب غير المُبرِّح، فالضرب هنا ليس للتعذيب وليس للانتقام، ولكن للتقويم؛ حتى يفهم الناس السنَّة على حقيقتِها. وحين أباح الشرع ضرب الزوجة في حال المخالفة والنشوز ، فهو نوع من أنواع العلاج ، ولبعض الحالات لا كلها ، ومن الدواء ما يكون حنظلاً مراً ولكنه نافع ناجع بإذن الله.
وفي المقابل نجد هناك نصوص وردت في كراهية الضرب كقوله : يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد، ولعله يضاجعها في آخر يومه " وقال أيضًا: " قد طاف بآل بيت محمد سبعون امرأة يشكون أزواجهن (أي بالضرب) ليس أولئك بخياركم".
4- حق النفقة والكسوة :

(ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف)
ما أجمل هذا الدين وأعظمه ، وما أكمله وأعدله ، حين يقرر هذه الحقوق الحياتية الضرورية في يوم عظيم ومنسك جليل ، على رؤوس الأشهاد ، ومختلف الأجناس واللغات ، ليستقر في الأذهان هذه القضايا المهمة والواجبات العظيمة ، التي بضمانها تستقر الحياة الأسرية .
وحسب دراسة علمية حول أسباب الطلاق نجد : 48% بسبب عدم الإنفاق .
قوله (ولهن عليكم رزقهن) أي وجوبًا، والمراد بالرزق النفقة من المأكول والمشروب ، وفي معناه سكناهن (بالمعروف) أي على قدر كفايتهن من غير سرف ولا تقتير أو باعتبار حالكم فقرًا وغنىً ، وفيه وجوب نفقة الزوجة وكسوتها، وذلك ثابت بالكتاب والسنة والإجماع .
وإذا كان الرجل بخيلاً ، أو مقصراً في النفقة لأي سبب كان مع قدرته عليها ، جاز للمرأة أن تأخذ من ماله قدر حاجتها وولدها بدون إذنه ، لأن في منعها النفقة مضارة لها ولولدها وتضييع لهما ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : إن هند بنت عُتبة قالت : يا رسول الله ! إن أبا سفيان رجل شحيح ، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي ، إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم . فقال ( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ).
قال ابن قدامة رحمه الله :"فيه دلالة على وجوب النفقة لها على زوجها ، وأن ذلك مُقدر بكفايتها ، وأن نفقة ولدها عليه دونها بقدر كفايتهم ، وأن ذلك بالمعروف ، وأن لها أن تأخذ ذلك بنفسها من غير علمه إذا لم يعطها إياه ".
قال ابن حجر :" وَفِيهِ وُجُوب نَفَقَة الزَّوْجَة وَأَنَّهَا مُقَدَّرَة بِالْكِفَايَةِ ، وَهُوَ قَوْل أَكْثَر الْعُلَمَاء
وهذا الحديث أصل عظيم في باب النفقات ، والمرجع في ذلك العرف ، ولم تقدر بقدر محدد ، ولكنها تختلف حسب الأحوال والأزمان .
والرجل مؤاخذ على تضييع زوجته وعدم سد حاجتها ومحاسب عليه كما في حديث أنس رضي الله عنه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله سائل كل راعٍ عما استرعاه ، أحَفِظ ذلك أم ضيّع ، حتى يُسأل الرجل عن أهل بيته ).
وحق النفقة للمرأة ثابت ، يناسب ما فطرها الله عليه من عدم تحمل أعباء المعيشة ، وعدم التفرغ للخروج للتكسب والعمل ، فقد كلفها الله بتربية الأولاد ورعاية الزوج ، مما يناسبه القرار في البيت والتفرغ الكامل لهذه المهمة العظيمة , وقد أوجب الشرع على الرجل النفقة ، لقوامته ، وبمقتضى الاستعداد الفطري الذي فطره الله عليه ووهبه إياه .
ومن المتغيرات التي تطرأ اليوم على هذه القضايا ، ما تنادي به المؤتمرات العالمية للمرأة ، حيث تطالب بضرورة المساواة بين الرجل والمرأة في هذه الاستحقاقات ، وذلك من باب القضاء على التمييز ضد المرأة ، كما جاء في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) في المادة (13) ونصه :
" تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المجالات الأخرى للحياة الاقتصادية والاجتماعية لكي تكفل لها – على أساس تساوي الرجل والمرأة – نفس الحقوق ، ولا سيما : الحق في الاستحقاقات الأسرية " والمقصود بالاستحقاقات الأسرية النفقة والمهر والسكنى وغير ذلك .وتلغي هذه المادة ما أوجبته الشريعة من حقوق على الزوج لزوجته من المهر والنفقة ونحوهما .
وخطبة الوداع فيها من الفوائد والدرر ما يضيق المجال بسردها ، وتسر النفس بذكرها واستحضارها ، ولعله من الخير والنفع التذكير بهذه الخطبة العظيمة ، في الوقت الذي تعقد فيه الأمم المتحدة مؤتمرها :
( تحويل عالمنا : أجندة 2030 للتنمية المستدامة ) ، ومن فضل الله على أمة الإسلام أن محمدا صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أتم تحويل عالمنا من الظلام إلى النور ، واكتمل الدين بقوله تعالى : (اليومَ أكمَلتُ لكم دينَكم وأتْمَمتُ عليكم نعمتِي ورَضِيتُ لكم الإسلامَ دِيناً)؛ إتْماماً لهذا المشروعِ الحضاري العظيم: مشروع إكمالِ الدينِ وإتمامِ النعمة .
بينما لا تزال الأمم المتحدة تتخبط من عالم إلى عالم ، ومن ظلام إلى ظلام ، وتقود العالم إلى الهاوية ، وذلك بتشريع الباطل وإباحة الشذوذ ، وهدم الأسرة بإلغاء القوامة والولاية والمساواة في أحكام الزواج والطلاق ، والتساوي في الأرث ، ومخالفة جميع الدساتير الوطنية والشرائع الدينية والإلزمية الدولية لتطبيق الأجندة الجديدة بحلول عام 2030 ، دون مراعاة للسيادة الوطنية للدول أو احترام لتشريعاتها .
ومما يذكر ويشكر الموقف المشرف للملكة العربية السعودية ، حين رفضت المملكة كل ما يتعارض مع ثوابت وقيم وتعاليم مجتمعنا الإسلامي؛ حيث أكد وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير، في كلمة المملكة التي ألقاها أمام القمة العالمية الألفية للتنمية المستدامة لما بعد عام 2015م، أن المملكة تبدي تحفظها من بعض الفقرات الواردة في هذه الوثيقة ، والتي يمكن أن تفسر بشكل يتعارض أو يخالف تعاليم وأحكام الشريعة الإسلامية ..
ومشيرا إلى " أن الإشارة إلى الجنس في النص يعني بدقة /ذكر/ أو /أنثى/، وأن الإشارة إلى العائلة في النص تعني الأسرة التي تقوم على الزواج بين الرجل والمرأة، وفي حالة خروج هذه المصطلحات عن مقاصدها، فإن بلادي تؤكد على حقها السيادي الكامل في التحفظ على تنفيذ أي توصيات تتعارض مع مبادئ ديننا الإسلامي وتشريعاتنا".
وموقف المملكة هذا من وثيقة الضرار يعزز الهوية الإسلامية ، ويحافظ على الثوابت الشرعية ، ويقطع الطريق على المتطلعين إلى الثقافة الغربية بكل سوءاتها ، وهذا الظن بولاة أمرنا الحريصين على حماية العقيدة ، رفع الله قدرهم وحفظ عليهم أمنهم ، وأيدهم بطاعته وثبتهم على الحق .

http://www.saaid.net/daeyat/amerah/39.htm