الأخبار الصحاح المُغْنية عن الضعاف ( في قولهم : ويغني عنه حديث كذا ) - الصفحة 5
صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345
النتائج 81 إلى 88 من 88
70اعجابات

الموضوع: الأخبار الصحاح المُغْنية عن الضعاف ( في قولهم : ويغني عنه حديث كذا )

  1. #81
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    134

    افتراضي

    قول الشيخ الألباني:"وما أحسن
    ما روى الطبراني (20 / 70 / 133 ) وفي " مسند الشاميين " ( 2250 ) بإسناد يحتمل التحسين عن عبد الرحمن بن غنم قال : سألت معاذ بن جبل أأتسوك وأنا صائم ؟ قال : نعم ، قلت : أي النهار أتسوك ؟ قال : أي النهار شئت غدوة أو عشية ، قلت : إن الناس يكرهونه عشية ويقولون : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لخلوف الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ؟ " فقال : سبحان الله، لقد أمرهم بالسواك وهو يعلم أنه لا بد أن يكون بفي الصائم خلوف وإن استاك ، وما كان بالذي يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمدا ، ما في ذلك من الخير شيء ، بل فيه شر ، إلا من ابتلي ببلاء لا يجد منه بدا .
    قلت : والغبار في سبيل الله أيضا كذلك إنما يؤجر من اضطر إليه ولا يجد عنه محيصا ؟ قال : نعم ، فأما من ألقى نفسه في البلاء عمدا فما له في ذلك من أجر .

    وقال الحافظ في " التلخيص " ( ص 193 ) : إسناده جيد".
    رجع عنه كما في الضعيفة تحت الحديث رقم (6349)، فقد تعقب الحافظ ابن حجر في تجوده حديث معاذ رضي الله عنه، حيث قال:"
    فأقول تجويده لهذا الإسناد بناء على رأيه المتقدم في بكر بن خنيس محتمل، ولكنه غفل عن علته الحقيقية، وهي: أبو عبد الرحمن شيخ بكر الذي لم يسم، فقد قال الذهبي في "كنى الميزان"."أبو عبد الرحمن الشامي عن عبادة بن نسي، قال الأزدي: كذاب. قلت:
    لعله المصلوب ". وأقره الحافظ في "اللسان".
    قلت: وهو: محمد بن سعيد بن حسان بن قيس الأسدي، صلبه المنصور على الزندقة، وضعف أربعة آلاف حديث، قلبوا اسمه على مائة وجه ليخفى! له ترجمة
    مبسطة في "التهذيب"، وكذا في "تاريخ ابن عساكر" (15/356 - 364) ، وقال في آخرها:
    "وقال أحمد بن حنبل: بكر بن خنيس ليس به بأس، إنما روى عن رجل صلب يقال له: أبو عبد الرحمن الدمشقي، واسمه محمد بن سعيد".
    فإذن علة هذه الفائدة التي زعمها الحافظ (أبو عبد الرحمن) هذا، الكذاب المصلوب في الزندقة، فالعجب كيف خفي ذلك على الحافظ، وعلى من اتبعه؟!
    ولقد كنت واحدا من هؤلاء حين نقلت عنه في كتابي "الإرواء" (1/106 - 107)
    تجويده لإسناده، وعذري في ذلك أن "معجم الطبراني" لم يكن يومئذ مطبوعاً، ولا كان لدي مصورة "مسند الشاميين"، فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي
    لولا أن هدانا الله". انتهى المراد منه. والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  2. #82
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    134

    افتراضي

    وفي الباب ما يغني عنه ،
    وهو قوله صلى الله عليه وسلم : " .. والطفل يصلى عليه " .
    لم تخرج البديل وبقية كلام الشيخ الألباني :"
    وهو مخرج في " أحكام الجنائز " (ص 73) ". والحديث رجح الدارقطني وقفه، فهل من تخريج له وبيان الراجح فيه، كما هو عهدكم. والله الموفق.

  3. #83
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,164

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا على ما تفضلتم به من فوائد وتعقبات .
    أما حديث : ".. والطفل يصلى عليه ".
    فقد اختلف في رفعه ووقفه؛ فرواه مرفوعاً سعيد بن عبيد الله الثقفي، كما عند أحمد في مسنده ( 18162) .
    ورواه أخوه المغيرة بن عبيد الله ، كما عند النسائي في "المجتبى" 4 / 55 - 56 ، والمغيرة لا يحتج به لجهالته .
    وكذا رواه مبارك بن فضالة ،كما في مسند أحمد (18174) .
    ورواه يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، واختلف عنه، قال الدارقطني في "العلل" 7 / 135- وقد رجح رحمه الله الوقف - حيث قال :
    يَروِيهِ زِياد بن جُبَيرٍ ، عَن أَبِيهِ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ سَعِيد بن عُبَيدِ الله الثَّقَفِيُّ الجُبَيرِيُّ ، وأَخُوهُ المُغِيرَةُ بن عُبَيدِ الله ، عَن زِيادِ بنِ جُبَيرٍ مَرفُوعًا.وَرَواهُ يُونُسُ بن عُبَيدٍ ، عَن زِيادِ بنِ جُبَيرٍ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فرفعه عبد الله بن بكر المزني عن يونس ( كما عند الطبراني في "الكبير" 20 / 430 (1044)).
    ورواه قبيصة عن الثوري ، عن يونس ، فشك في رفعه (كما عند البيهقي في "السنن" 4 / 24 - 25) .
    ووقفه الباقون على يونس إلا أن ابن علية وعنبسة بن عبد الواحد قالا: عن يونس وأهل زياد يرفعونه، قال يونس: وأما أنا فلا أحفظ رفعه.اهــ كلام الدارقطني رحمه الله .

    وقد رواه موقوفا سفيان الثوري عن يونس بن عبيد دون شك من طريق أبي نعيم عنه، وهو أوثق من قبيصة الذي شك في رفعه.
    ووقفه أيضا خالد بن عبد الله الواسطي عن يونس عند أبي داود ( 3180 ) وجاء عنده قوله أيضاً: وأحسب أن أهل زياد أخبروني أنه رفعه إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    والذي يظهر - والله أعلم - أن من وقفَه عن يونس بن عبيد أكثر وأثبت، ويونس بن عبيد أثبت من سعيد بن عبيد الله ومبارك بن فضالة، فالأول ثقة غير أن للدارقطني قال- فيما نقله عنه الحافظ في "التهذيب": ليس بالقوي، يحدث بأحاديث يسندها، وغيره يوقفها، ومبارك صدوق يدلَِّس ويسوي، فيظهر أن الراجح وقفه، والله أعلم.
    وقد يقال : إنه في حكم المرفوع ؛ لأنه مما لا يعلم بالرأي.

    للفائدة :
    والصلاة على الطفل مذهب الجماهير من العلماء ، وقد حكي فيه إجماع ، قال ابن عبد البر رحمه الله في "الاستذكار" 3 / 38 : وفي هذا الحديث من الفقه : الصلاة على الأطفال ، وعلى هذا جماعة الفقهاء وجمهور أهل العلم والاختلاف فيه شذوذ.اهــ

    وقال النووي رحمه لله في المجموع شرح المهذب 5 / 217 : أما الصبي، فمذهبنا ومذهب جمهور السلف والخلف وجوب الصلاة عليه ونقل ابن المنذر رحمه الله الإجماع فيه. وحكى أصحابنا عن سعيد بن جبير أنه قال : " لا يصلى عليه ما لم يبلغ " وخالف العلماء كافة. وحكى العبدري عن بعض العلماء أنه قال : إن كان قد صَلَّى صُلِّي عليه, وإلا فلا, وهذا أيضاً شاذ مردود...؛ لعموم النصوص الواردة بالأمر بالصلاة على المسلمين، وهذا داخل في عموم المسلمين، وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (الراكب خلف الجنازة ، والماشي حيث شاء منها ، والطفل يصلى عليه) رواه أحمد والنسائي والترمذي، وقال : حديث حسن صحيح ".اهــ

  4. #84
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    134

    افتراضي

    الحديث الثامن عشر :
    وقال النووي أيضا 2 / 84 :
    قال المصنف رحمه الله
    [وَيُكْرَهُ أَنْ يَبُولَ قَائِمًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ؛
    لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: (مابلت) قائما منذ أسلمت .

    ولأنه لا يؤمن أن يترشش عليه، ولايكره ذَلِكَ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا لعلة بمنبضيه]

    [الشَّرْحُ] أَمَّا الْأَثَرُ الْمَذْكُورُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِهِ تَعْلِيقًا لَا مُسْنَدًا وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيّ ُ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبُولُ قَائِمًا فَقَالَ يَا عُمَرُ:" لَا تَبُلْ قَائِمًا ". فَمَا بُلْت بَعْدُ قَائِمًا .
    لَكِنَّ إسْنَادَهُ ضَعِيفٌ .
    وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أنَّ يَبُولَ الرَّجُلُ قَائِمًا).
    رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيّ ُ وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ.
    وَيُغْنِي عَنْ هَذَا :
    حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقُوهُ مَا كَانَ يَبُولُ إلَّا قَاعِدًا). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيّ ُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيّ ُ وَغَيْرُهُمْ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ .

    وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ:
    أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَتَى سباطة قوم فبال قائما).

    فصحيح ؛ روه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ: أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا ..اهـ
    قال مقيده عفا الله عنه: هذا النص منقول من نسخة المكتبة الشاملة ولا يخفى عليكم ما قد يقع فيها من تصحيف أو تحريف أو سقط، وهو ما وقع بعضه هنا،وأعني قوله:"
    لعلة بمنبضيه" والصواب:
    بمأبضه. قال النووي في "شرح صحيح مسلم" (3/ 165):"والمأبض بهمزة ساكنة بعد الميم ثم باء موحدة وهو باطن الركبة".
    الحديث الذي أورده الشيرازي
    أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا لعلة بمأبضه) غير حديث حذيفة المتفق عليه
    الذي فيه "أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما"، فحديث حذيفة هذا ليس فيه أن السبب "لعلة بمأبضه"، فالكلام المنقول عن النووي ليس فيه حكمه على الحديث الذي ذكر الشيرازي في "المهذب" وفيه "بمأبضه"، وحكم النووي على هذا الحديث مهم جداً، لبيان التفرقة بينه وبين حديث حذيفة، فلو استكمل كلام النووي بدلاً من النقط، وبقية كلام النووي:"وأما قوله لعلة بمأبضه رواه البيهقي من رواية أبي هريرة لكن قال لا تثبت هذه الزيادة". وقال أيضاً في "شرح صحيح مسلم" (3/ 165):"والثاني أن سببه ما روي في رواية ضعيفة رواها البيهقي وغيره أنه صلى الله عليه وسلم بال قائما لعلة بمأبضه". وقال إيضاً في "الإيجاز في شرح سنن أبي داود" (ص/ 152):" وقد جاء في رواية عن أبي هريرة ضعيفةٍ ذكرها البيهقي أنه بال قائمًا لعلَّةٍ بمأبضه. قال البيهقي: "لا تثبت هذه الزيادة".
    فالذي قصدت بيانه هو الحكم على لفظ:"لعلة بمأبضه"، وبذلك يظهر أن وضع النقط دون استكمال كلام النووي، كان الأولى تجنبه. والله أعلم.
    ثم إن قول النووي :"
    وَيُغْنِي عَنْ هَذَا :
    حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقُوهُ مَا كَانَ يَبُولُ إلَّا قَاعِدًا)". يغني عن ماذا؟ الظاهر أنه يعني أحاديث النهي غن البول قائماً التي ذكرها الشيرازي، والذي يغني هو حديث حذيفة، بعد توجيه حديث عائشة على النحو الذي ذكره أهل العلم، مع بيان ضعف أحاديث النهي عن البول قائماً ومن ذلك قول الحافظ ابن حجر في "
    فتح الباري" (1/ 330):"والجواب عن حديث عائشة أنه مستند إلى علمها فيحمل على ما وقع منه في البيوت وأما في غير البيوت فلم تطلع هي عليه وقد حفظه حذيفة وهو من كبار الصحابة وقد بينا أن ذلك كان بالمدينة فتضمن الرد على ما نفته من أن ذلك لم يقع بعد نزول القرآن وقد ثبت عن عمر وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم أنهم بالوا قياماً وهو دال على الجواز من غير كراهة إذا أمن الرشاش والله أعلم ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عنه شيء".
    وقال الشيخ الألباني في
    "الصحيحة" (1/ 393):"واعلم أن قول عائشة إنما هو باعتبار علمها، وإلا فقد ثبت في " الصحيحين "
    وغيرهما من حديث حذيفة رضي الله عنه قال:
    " أتى النبي صلى الله عليه وسلم سباطة قوم فبال قائما ".
    ولذلك فالصواب جواز البول قاعداً وقائماً، والمهم أمن الرشاش، فبأيهماحصل وجب".وقال في "الصحيحة" (1/ 393):"وأما النهي عن البول قائما فلم يصح فيه حديث، مثل حديث " لا تبل قائماً". أحببت أن أضع ما وقفت عليه للنظر فيه؛ فرد علي من أخطأت فيه، وخذ صوابه إن وجد.والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  5. #85
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,164

    افتراضي

    جزاك الله خيرا .

  6. #86
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,164

    افتراضي

    الحديث السادس والعشرون بعد المائة :
    قال العلامة الألباني رحمه الله في الضعيفة :
    2248 - " بشر من شهد بدرا بالجنة " .
    ضعيف
    رواه الديلمي ( 2/1/17 ) من طريق الطبراني عن الحارث بن حصيرة عن تميم بن حذيم عن عقبة بن حميري عن أبي بكر الصديق مرفوعا .
    قلت : هذا إسناد ضعيف . من دون أبي بكر الصديق لم أعرفهم ؛ غير الحارث بن حصيرة ، وهو شيعي مختلف فيه ، فوثقه بعضهم ، وضعفه آخرون ، وقال ابن عدي :
    " وهو مع ضعفه يكتب حديثه " .
    والحديث عزاه السيوطي للدارقطني في " الأفراد " ، وبيض به المناوي ، فلم يتكلم على إسناده بشيء .
    ويغني عن الحديث :
    قوله صلى الله عليه وسلم : " لن يدخل النار رجل شهد بدرا والحديبية " .
    وهو مخرج في الصحيحة " ( 2160 ) .اهـ

    الحديث السابع والعشرون بعد المائة :
    وقال رحمه الله أيضا :
    2448 - " من وقي شر لقلقه ، وقبقبه ، وذبذبه ، فقد وقي الشر كله ، أما ( لقلقه )
    فاللسان ، ( وقبقبه ) فالفم ، و( ذبذبه ) فالفرج " .
    ضعيف جدا
    أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 4/361/5409 ) من طريق أبي شجاع أحمد بن مخلد الصيدلاني : حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات : حدثنا عبد الحكم عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . وقال البيهقي : " وفي إسناده ضعف " .
    قلت : وعلته عبد الحكم هذا ، وهو ابن عبد الله ويقال : ابن زياد القسملي البصري ، متفق على ضعفه ، بل قال ابن حبان في " الضعفاء " ( 2/143 ) : " كان ممن يروي عن أنس ما ليس من حديثه ، ولا أعلم له معه مشافهة ، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب " .
    وإبراهيم بن سليمان الزيات - وهو البلخي - مختلف فيه ، فقال ابن عدي ( 1/265 ) : " ليس بالقوي " .
    وذكره ابن حبان في " الثقات " ( 8/67 - 68 ) ، وقال : " مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات ، وهو الذي يروي عن عبد الحكم عن أنس بصحيفة ، لم ندخله في أتباع التابعين ؛ لأن عبد الحكم لا شيء ".
    وأما الصيدلاني فلم أعرفه .
    والحديث أورده الغزالي في " الإحياء " ( 3/109 ) باللفظ المذكور أعلاه ، فقال الحافظ العراقي في " تخريجه " : " أخرجه أبو منصور الديلمي من حديث أنس بسند ضعيف بلفظ : ( فقد وجبت له الجنة ) " .
    قلت : ففاته أنه عند البيهقي ، وبلفظ " الإحياء " !
    ومن تناقضات السيوطي أنه عزاه في " الجامع الصغير " للبيهقي لكن بلفظ " الإحياء " الذي عند الديلمي ! وأما في " الجامع الكبير " فأورده بلفظ البيهقي الذي أعلاه . ولم يتنبه لذلك كله المناوي في " فيض القدير " ، ولا في " التيسير " . والله هو الموفق .
    ثم إن في ترجمة ابن حبان لعبد الحكم القسملي المتقدمة والراوي عنه ما يدل أنه ضعيف جدا عنده ، وهو ما يفيده قول البخاري فيه في " التاريخ الكبير "( 3/2/129 ) : " منكر الحديث " .
    ولا أدري لم لم يذكر الحافظ في " التهذيب " هذا النص من الإمام البخاري في ترجمة عبد الحكم هذا ، فإنه مهم جدا كما لا يخفى على العلماء .
    ثم إن الحديث علقه ابن حزم في جملة ما علق من الأحاديث الواهية في كتابه " طوق
    الحمامة " ( ص 123 ) بلفظ حديث الترجمة ، ولكنه قال : " فقد وقى شر الدنيا بحذافيرها " .
    ولم أقف عليه بهذا اللفظ .
    ويغني عن هذا الحديث من حيث المعنى :
    قوله صلى الله عليه وسلم : " من وقاه الله شر ما بين لحييه ، وشر ما بين رجليه دخل الجنة " .
    رواه الترمذي وابن حبان وغيرهما ، وهو مخرج في " الصحيحة " ( 510 ) ، وأما
    الزبيدي في " شرح الإحياء " ( 7/450 ) فجعله شاهدا للحديث ، وليس بجيد ، لأنه
    شاهد قاصر ، ولا سيما من الناحية اللفظية . كما هو ظاهر .اهـ

    الحديث الثامن والعشرون بعد المائة :
    وقال رحمه الله أيضا :
    2595 - ( من علم آية من كتاب الله ، أو بابا من علم ، أنمى الله أجره إلى يوم القيامة ) .
    ضعيف .

    رواه ابن عساكر ( 16/394/1 ) عن معاوية بن يحيى أبي مطيع الدمشقي عن محمد بن عبد الرحمن عن ليث عن يحيى بن عباد عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
    قلت : وهذا إسناد ضعيف ، ليث - وهو ابن أبي سليم - ضعيف مختلط .
    وأبو مطيع الدمشقي ؛ صدوق له أوهام ؛ كما في " التقريب " .
    ومحمد بن عبد الرحمن ؛ لعله ابن عرق اليحصبي الحمصي وهو صدوق .
    والحديث مما بيض له المناوي .
    قلت : وفي معناه حديث آخر يغني عن هذا خرجته في الصحيحة ( 1335 ) .
    (( قلت - أبو مالك المديني - : يشير إلى هذا : 1335 - " من علم آية من كتاب الله عز وجل ، كان له ثوابها ما تليت " ))
    وروى أبو نعيم في " الحلية " ( 8/224 ) من طريق يحيى بن عمر الثقفي عن محمد بن النضر عن الوزاعي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من علم آية من كتاب الله أو كلمة من دين الله جنى الله له من الثواب جنيا ، وليس شيء أفضل من شيء يليه بنفسه " .
    وهذا إسناد ضعيف معضل مظلم ؛ من دون الأوزاعي لم أعرفهما ، وقد أورده أبو نعيم في ترجمة محمد بن النضر هذا وهو الحارثي ، أورده ابن أبي حاتم ( 4/1/110 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا .اهـ

    الحديث التاسع والعشرون بعد المائة :
    وقال رحمه الله :
    2875 - ( اكتم الخطبة ثم توضأ فأحسن الوضوء ، ثم صل ما كتب الله لك ، ثم احمد ربك وجده ثم قل : اللهم إنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب ، فإن رأيت لي في فلانة - سمها باسمها - خيرا في دنياي وآخرتي فاقض لي بها ، أو قال : فاقدرها لي ) .
    ضعيف
    رواه أحمد ( 5/423 ) ، وابن خزيمة في " صحيحه " ( 1/132/2 ) ، وعنه ابن حبان ( 685 ) ، والحاكم ( 2/165 ) ، وعنه البيهقي ( 7/147 - 148 ) ، وابن عساكر ( 5/214/1 ) والطبراني ( 1/195/1 ) عن ابن وهب : أخبرني حيوة بن شريح عن الوليد بن أبي الوليد أن أيوب بن خالد بن أبي أيوب : حدثه عن أبيه عن جده أبي أيوب الأنصاري مرفوعا به . وقال الحاكم : " صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبي . وليس كما قالا ، فإن خالد بن أبي أيوب أورده ابن أبي حاتم ( 1/2/322 ) بهذا السند ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، فهو مجهول العين . وأما ابن حبان فوثقه ( 4/198 ) !
    وابنه أيوب بن خالد قال الحافظ : " فيه لين " .
    والوليد بن أبي الوليد - وهو أبو عثمان المدني - وثقه أبو زرعة كما في " الجرح " ( 4/2/20 ) ؛ وقال الحافظ : " لين الحديث " .
    ورواه أحمد ( 5/423 ) من طريق ابن لهيعة عن الوليد بن أبي الوليد به .
    وفي الباب ما يغني عنه مثل :
    حديث جابر وغيره : ( إذا هم أحدكم بالأمر . . ) وهو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 1376 ) وغيره .

    الحديث الثلاثون بعد المائة :
    قال رحمه الله أيضا :
    3112 - ( إن الله لا يقبل صلاة من لا يصيب أنفه الأرض ) .
    ضعيف جداً
    رواه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/ 363) عن يسار بن سمير : حدثنا أبو وهب عبد الله بن وهب عن سليمان القافلاني عن محمد بن سيرين عن أم عطية مرفوعاً .
    أورده في ترجمة يسار هذا وقال : "كان من العباد والزهاد يروي عن البصريي" . ولم يذكر فيه جرحاً .
    لكن لم يتفرد به ؛ فقد أخرجه الطبراني في "الأوسط" (1/ 39/ 1) من طريق الحسن بن مدرك : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله القرشي : حدثنا سليمان القافلاني به ، وقال : "لا يروى عن أم عطية إلا بهذا الإسناد تفرد به ابن مدرك" .
    كذا قال ، ويرده متابعة يسار المذكورة ، وعلة الحديث سليمان هذا - وهو ابن محمد القافلاني - ، وهو متروك الحديث ؛ كما قال الذهبي وتبعه الهيثمي (2/ 126) ثم العسقلاني .
    لكن يغني عن هذا الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم - :
    "لاصلاة لمن يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين" . وترى تخريجه في "صفة الصلاة" .اهـ

  7. #87
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,164

    افتراضي

    الحديث الواحد والثلاثون بعد المائة :
    وقال العلامة الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة :
    3257 - ( أربعون رجلاً أمة ، ولم يخلص أربعون رجلاً في الدعاء لميتهم إلا وهبه الله لهم ، وغفر له ) .
    موضوع بهذا اللفظ
    علقه الرافعي في "تاريخه" (1/ 278) في ترجمة محمد بن خرشيد أبي بكر الأقطع ، فذكر أن الحافظ الخليلي روى في "مشيخته" عنه بسنده عن عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن ابن مسعود : أنه كان إذا كان في جنازة ووضع السرير قبل أن يصلي عليه ؛ استقبل الناس بوجهه ثم قال : يا أيها الناس ! إنكم جئتم شفعاء لميتكم ؛ فاشفعوا ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :.. فذكره .
    قلت : وهذا موضوع ، آفته عبد الملك هذا ؛ فإنه كذاب كما قال يحيى وغيره .
    وقد تقدم له أحاديث .
    ويغني عن الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم - :
    "ما من رجل مسلم يموت ، فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه" .
    رواه مسلم وغيره ، وهو مخرج في "أحكام الجنائز" (99) .
    فكأن هذا الكذاب حرف هذا الحديث ، أو تحرف عليه على الأقل لشدة غفلته ، وقلة عنايته بحفظ الحديث ؛ فوقع في الكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ونسب إليه ما لم يقل . نسأل الله السلامة .

    الحديث الثاني والثلاثون بعد المائة :
    وقال رحمه الله أيضا :
    3334 - ( بحسب امرىء من الإيمان أن يقول : رضيت بالله رباً ، وبمحمد رسولاً ، وبالإسلام ديناً ) .
    منكر بهذا اللفظ
    أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (8/ 229-230/ 7468) : حدثنا محمد بن شعيب ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن عمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عباس مرفوعاً وقال : "لم يروه عن هشام إلا محمد بن عمير الرازي" .
    قلت : قد ذكره ابن حبان في "الثقات" (9/ 27) وقال :".. بن أبي الغريق الهمداني الكوفي .." .
    وذكر أنه روى عنه ابن نمير وأبو نعيم .
    وكذا في "تاريخ البخاري" و "الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم ، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
    والحديث أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 53) برواية الطبراني هذه ، ونقل كلامه المذكور ، وعقب عليه بقوله :
    "قلت : ذكره ابن حبان في الثقات" . ولم يزد . وهو شديد الثقة بتوثيق ابن حبان حتى بالمجهولين من ثقاته ، وهذا مجهول الحال عندي ، فحديثه يتحمل التحسين . والله أعلم .
    لكن فاته إعلاله بالراوي عنه (أحمد بن إبراهيم) وهو (النرمقي) كما جاء هكذا منسوباً في حديث آخر له في "المعجم الصغير" (1) ، لكن وقع فيه محرفاً إلى (الزمعي) ، حتى في الطبعة الجديدة منه تحقيق الشيخ محمد شكور (2/ 131) ، ولم يعلق عليه بشيء كما هي عادته ! وعلى الصواب وقع في الحديث المشار إليه في "أخبار أصبهان" (2/ 252) من روايته عن الطبراني .
    وقد ذكره السمعاني تحت هذه النسبة ، وقال (5/ 480) :
    "... بفتح النون والميم بينهما الراء ، وفي آخرها القاف . هذه النسبة إلى (نرمق) ، وهي قرية من قرى (الري) يقال لها : (نرمه) ، منها (أحمد بن إبراهيم النرمقي الرازي) ، يروي عن سهل بن عبد ربه السندي . روى عنه محمد ابن المرزبان الأدمي الشيرازي ، شيخ أبي القاسم الطبراني" .
    قلت : وابن المرزبان هذا له ذكر تحت الحديث الآتي برقم (3420) .

    وأما (محمد بن شعيب) شيخ الطبراني في هذا الحديث ، فقد قال الهيثمي في "المجمع" (1/ 265) - وقد خرج له حديثاً آخر من رواية الطبراني في "الأوسط" (وهو فيه برقم 7485) - :
    "ورجاله موثقون ، إلا شيخ الطبراني محمد بن شعيب ؛ فإني لم أعرفه" .

    فأقول : بل هو معروف ، ومترجم في "طبقات الأصبهانيين" لأبي الشيخ (4/ 276/ 518) ، و"أخبار أصبهان" لأبي نعيم (2/ 252) ، وأورده الشيخ الأنصاري في كتابه المفيد "البلغة" (ص289/ 568) ، وروى له الطبراني في "الأوسط" (ج8) ثلاثةً وثلاثين حديثاً .
    ويغني عن هذا الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم - :
    "من قال : رضيت بالله رباً .." الحديث وفيه : "وجبت له الجنة" .
    وهو مخرج في "الصحيحة" (334) .
    __________
    (1) وهو في " الروض النضير " برقم ( 281 )
    _________________________

    الحديث الثالث والثلاثون بعد المائة :
    قال رحمه الله في الضعيفة أيضا :
    3836 - ( طوبى لمن رزقه الله الكفاف ثم صبر عليه ) .
    ضعيف جداً
    أخرجه الديلمي (2/ 261) عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني ، عن أبيه ، عن عبد الله بن حنطب بن الحارث مرفوعاً .
    قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ؛ محمد بن البيلماني ؛ متروك .
    وعبد الله بن حنطب ؛ مختلف في صحبته .
    ورواه البيهقي في "الشعب" (7/ 125/ 9724) عن عمرو بن أبي عمرو ، عن أبي الحويرث .
    ولم أعرف أبا الحويرث .
    ويغني عنه حديثان في "الترغيب" (4/ 100) .اهـ

    قلت : لعل الشيخ رحمه الله يشير إلى هذين الحديثين :
    - عن فضالة بن عبيد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: طوبى لمن هدي للإسلام وكان عيشه كفافا وقنع .
    رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم .

    - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا .

    وفي رواية: كفافا .
    رواه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه .

    الحديث الرابع والثلاثون بعد المائة :
    قال رحمه الله أيضا :
    4103 - ( كل الكذب مكتوب كذباً لا محالة ؛ إلا أن يكذب الرجل في الحرب - فإن الحرب خدعة - ، أو يكذب بين الرجلين ليصلح بينهما ، أو يكذب امرأته ليرضيها ) .
    ضعيف بهذا اللفظ
    أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (4/ 86) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (606) ، والبيهقي في "الشعب" (2/ 46/ 1-2) عن شهر بن حوشب ، عن الزبرقان ، عن النواس بن سمعان مرفوعاً . لكن الطحاوي قال : عن شهر قال : أخبرتني أسماء بنت يزيد الأشعرية مرفوعاً .
    وشهر بن حوشب ؛ ضعيف لسوء حفظه .
    ويغني عن هذا الحديث :
    حديث أم كلثوم بنت عقبة أنها قالت :
    "رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - من الكذب في ثلاث ..." فذكرتها بنحوه .
    أخرجه أحمد وغيره بسند صحيح ، وقد سبق تخريجه في الكتاب الآخر (545) .

    الحديث الخامس والثلاثون بعد المائة :
    قال رحمه الله :
    4240 - ( لا حمى في الإسلام ، ولا مناجشة ) .
    ضعيف جداً
    أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (17/ 178/ 469) بسنده عن عصمة بن مالك الخطمي مرفوعاً .
    وقد ذكرنا إسناده فيما تقدم (2366) ، وفيه متهم بالكذب ، وآخر ضعيف جداً ، وسبق بيانه هناك .
    والجملة الأولى منه بظاهرها مخالف لقوله - صلى الله عليه وسلم - :
    "لا حمى إلا لله ولرسوله" .
    رواه البخاري وغيره ، وهو مخرج في "صحيح أبي داود" (2670) .
    والجملة الأخرى يغني عنها قوله - صلى الله عليه وسلم - :
    "لا تحاسدوا ، ولا تناجشوا ..." الحديث .
    رواه مسلم وغيره ، وهو مخرج في "إرواء الغليل" (2450) .

  8. #88
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,164

    افتراضي

    الحديث السادس والثلاثون بعد المائة :
    وقال العلامة الألباني رحمه الله في الضعيفة :
    4390 - ( ليس للنساء في اتباع الجنائز أجر ) .
    ضعيف
    رواه الثعلبي (3/ 196/ 2) عن أبي عتبة : حدثنا بقية : حدثنا أبو عامر : حدثنا عطاء بن أبي رباح : أنه كان عند عبد الله بن عمر وهو يقول : فذكره مرفوعاً .
    قلت : وهذا سند ضعيف ؛ أبو عتبة - واسمه أحمد بن الفرج - ؛ ضعيف .
    وأبو عامر ؛ لم أعرفه ، والظاهر أنه من شيوخ بقية المجهولين .
    وقد توبع :
    فقد رواه الطبراني في "الأوسط" (1/ 81/ 2 من ترتيبه) عن صهيب بن محمد بن عباد بن صهيب : حدثنا عباد بن صهيب ، عن الحسن بن ذكوان ، عن سليمان بن الربيع ، عن عطاء به . وقال : "لم يروه عن عطاء إلا سليمان ، تفرد به الحسن بن ذكوان" .
    قلت : هو صدوق يخطىء ، ومع ذلك فقد كان يدلس .
    لكن عباد بن صهيب ؛ متروك ؛ كما قال النسائي والبخاري وغيرهما .
    وحفيده صهيب بن محمد بن صهيب - { (1) كذا ، ولعله " عباد " } - ؛ لم أجد له ترجمة .
    وسليمان بن الربيع ؛ لعله الذي روى عن ملى لأنس عن أنس ، وعنه زيد بن الحباب بحديث ساقه في "اللسان" وقال : "قال أبو حاتم : هذا حديث منكر" .
    قلت : فتبين أن هذه المتابعة لا تسمن ولا تغني من جوع ؛ لجهالة المتابع هذا ، ووهاء الراوي عنه .
    وتابعه أيضاً عفير بن معدان اليحصبي ، عن عطاء بن أبي رباح به .
    أخرجه أبو أمية الطرسوسي في "مسنده" (201/ 2) .
    وعفير هذا ؛ قال الذهبي في "المغني" : "ضعفوه ، وقال أبو حاتم : لا يشتغل بحديثه" .
    وأبو أمية الطرسوسي ؛ اسمه محمد بن إبراهيم ؛ قال الحافظ : "صاحب حديث ، يهم".
    ويغني عن الحديث قول أو عطية :
    "نهينا عن اتباع الجنائز ، ولم يعزم علينا" .
    أخرجه البخاري وغيره .
    فإن معناه أنه لا أجر لهن في اتباعها ؛ فتأمل .
    وروي من حديث ابن عباس مرفوعاً بلفظ : "نصيب" بدل "أجر" .
    أخرجه البزار (ص 87 - زوائده) ، والطبراني .
    قلت : وسنده ضعيف جداً .

    الحديث السابع والثلاثون بعد المائة :
    وقال رحمه الله :
    4851 - ( ناكح اليد ملعون ) .
    ضعيف
    وهو طرف من حديث أخرجه أبو الشيخ ابن حيان في "مجلس من حديثه" (62/ 1-2) ، وابن بشران في "الأمالي" (86/ 1-2) من طرق عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً بلفظ :
    "سبعة لعنهم الله ، ولا ينظر إليهم يوم القيامة ، ويقال لهم : ادخلوا النار مع الداخلين : الفاعل ، والمفعول به في عمل قوم لوط ، وناكح البهيمة ، وناكح يده ، والجامع بين المرأة وابنتها ، والزاني بحليلة جاره ، والمؤذي جاره حتى يلعنه ، والناكح للمرأة في دبرها ؛ إلا أن يتوب" .
    قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبد الرحمن بن زياد الإفريقي؛ وقد مضى غير مرة .
    وقد روي من حديث أنس أيضاً ، لكنه ضعيف أيضاً .
    وقال الحافظ ابن كثير في أول تفسير سورة "المؤمنون" :
    "هذا حديث غريب ، وإسناده فيه من لا يعرف لجهالته" .
    قلت : وقد خرجته في "إرواء الغليل" برقم (2401) .
    ومن هذا التخريج ؛ يتبين لك أن قول الشيخ علي القاري في "المصنوع في معرفة الحديث الموضوع" - وقد ساق حديث الترجمة برقم (378) - :
    "لا أصل له . صرح به الرهاوي" !! وقال المعلق عليه الشيخ أبو غدة :
    "وقد وقع ذكره حديثاً نبوياً مستشهداً به من الإمام الكمال ابن الهمام في كتابه العظيم "فتح القدير" (2/ 64) ، وهو من كبار فحول العلماء المحققين في المنقول والمعقول والاستدلال ، ولكنه وقع منه الاستشهاد بهذا الحديث على المتابعة لمن استشهد به من الفقهاء والعلماء الذين ينظر في كتبهم ، فأورده متابعة دون أن يبحث عنه . وكثيراً ما يقع للعالم هذا ؛ إذ لا ينشط للكشف والتمحيص لما يستشهد به ، فيذكره أو ينفيه على الاسترسال والمتابعة . إذن : فالاعتماد على من تفرغ وبحث ومحص ، لا على من تابع ونقل واسترسل" .
    فأقول : وهذا كلام صحيح ، وهو من الأدلة الكثيرة على أن أبا غدة نفسه ليس من قبيل "من تفرغ وبحث ومحص" ، بل هو جماع حطاب ، يجمع من هنا وهناك نقولاً ليجعل بها الرسالة الصغيرة كتاباً ضخماً لملء الفراغ ! ولذا ؛ فهو ممن لا ينبغي أن يعتمد عليه في هذا العلم ؛ فإنك تراه يتابع القاري على قوله في هذا الحديث : "لا أصل له ..." ! مع أنه قد روي من حديث ابن عمرو ، ومن حديث أنس ، كما رأيت .
    ويغني عنه في الاستدلال على تحريم نكاح اليد ؛ عموم قوله تعالى :
    (والذين هم لفروجهم حافظون . إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) .
    وقد استدل بها الإمام الشافعي ومن وافقه على التحريم ، كما قال ابن كثير ، وهو قول أكثر العلماء ؛ كما قال البغوي في "تفسيره" ، وحكاه العلامة الآلوسي (5/ 486) عن جمهور الأئمة ، وقال :
    "وهو عندهم داخل في ما (وراء ذلك)" .
    وانتصر له بكلام قوي متين ، وإن عز عليه أيضاً مخرج الحديث ؛ فقال :
    "ومن الناس من استدل على تحريمه بشيء آخر ، نحو ما ذكره المشايخ من قوله - صلى الله عليه وسلم - : "ناكح اليد ملعون" ..." ! ..

    الحديث الثامن والثلاثون بعد المائة :
    وقال رحمه الله في الضعيفة أيضا :
    5010 - ( يبعث الله يوم القيامة ناساً في صور الذر ، يطؤهم الناس بأقدامهم ، فيقال : ما بال هؤلاء في صور الذر ؟! فيقال : هؤلاء المتكبرون في الدنيا ) .
    موضوع
    أخرجه البزار في "مسنده" (314- زوائده) عن القاسم بن عبد الله - يعني : العمري - عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً .
    قلت : وهذا موضوع ؛ آفته العمري هذا ؛ قال الحافظ في "التقريب" :
    "متروك ، رماه أحمد بالكذب" .
    قلت : وكذلك كذبه ابن معين . ولفظ أحمد : "كان يكذب ويضع الحديث" .
    ولذلك ؛ أشار المنذري في "الترغيب" (4/ 194) إلى تضعيف الحديث .
    وقال الهيثمي (10/ 334) : "رواه البزار ؛ وفيه القاسم بن عبد الله العمري ، وهو متروك" .
    ويغني عنه حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعاً بلفظ :
    "يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال ؛ يغشاهم الذل من كل مكان ؛ يساقون إلى سجن في جهنم يقال له : (بولس) ، تعلوهم نار الأنيار ، يسقون من عصارة أهل النار : طينة الخبال" .
    أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" ، والترمذي - وحسنه - ، وهو مخرج في "المشكاة" (5112) .

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •