إذا قرر المسافر الرجوع في طريق سفره ، فهل يقصر أثناء عودته ؟
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: إذا قرر المسافر الرجوع في طريق سفره ، فهل يقصر أثناء عودته ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,335

    افتراضي إذا قرر المسافر الرجوع في طريق سفره ، فهل يقصر أثناء عودته ؟

    السؤال:
    سافرت من الرياض للدمام ، وفي الطريق بعد أن قطعت مسافر 60 كم قررت العودة للرياض ، وعزفت عن موضوع السفر ، وقصرت الصلاة في طريق العودة ، فهل ما فعلته صحيح ؟

    الجواب :
    الحمد لله
    من قصد السفر إلى إحدى المدن ، ثم بدا له أثناء الطريق الرجوع إلى بلده ، فله حالان :
    الأولى :
    أن تكون المسافة من المكان الذي نوى فيه الرجوع إلى بلده تساوي مسافة القصر فأكثر ، ففي هذه الحال يترخص برخص السفر في طريق رجوعه حتى يدخل مدينته .
    الثانية :
    أن تكون المسافة من المكان الذي نوى فيه الرجوع إلى بلده لا تساوي مسافة القصر ، ففي هذه الحال لا يترخص برخص السفر في طريق رجوعه ؛ لأنه في حال رجوعه يعدُّ قد أنشأ سفراً جديداً ، فلا يقصر إلا إن كانت المسافة تساوي مسافة القصر ، وهي (80) كم .
    وهذا هو ما عليه مذاهب الأئمة الأربعة.
    قال برهان الدين البخاري الحنفي : " المسافر إذا خرج من مِصْره مسافراً ، ثم بدا له أن يعود إلى مصره لحاجة ، وذلك قبل أن يسير مسيرة ثلاثة أيام : صلى صلاة المقيمين في مكانه ذلك ، وفي انصرافه إلى المِصر؛ لأنه فسخ عزيمة السفر ، بعزم الرجوع إلى وطنه ، قبل استحكام السفر وتأكده ، فانفسخ من ساعته ، وبينه وبين المقصد أقل من ثلاثة أيام ، فيصلي صلاة المقيمين في انصرافه هذا.
    ولو كان قد سار مسيرة ثلاثة أيام ، ثم بدا له أن يعود إلى مصره : صلى صلاة المسافرين ؛ لأن حكم السفر قد تأتى وتأكد باستكمال مدته ، فيبقى حكمه إلى أن ينعدم بالإقامة" انتهى من "المحيط البرهاني في الفقه النعماني" (2/35) .

    وفي "التاج والإكليل لمختصر خليل" (2/ 498) : "مَنْ خَرَجَ مُسَافِرًا سَفَرًا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ ، فَسَارَ مَا لَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى بَيْتِهِ فِي حَاجَةٍ : فَلْيُتِمَّ فِي رُجُوعِهِ " انتهى .
    وقال القرافي : " إِذَا سَافَرَ ثَلَاثَةَ فَرَاسِخَ ، ثُمَّ رَجَعَ : أَتَمَّ إِذَا رَجَعَ ؛ لِأَنَّهُ سَفَرٌ ثَانٍ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ" انتهى من "الذخيرة" (2/364).
    [ ثلاثة فراسخ = 15 كم تقريباً ]

    وقال الإمام الشافعي : " وَإِذَا خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ مَكَّةَ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ : قَصَرَ ، فَإِنْ خَافَ فِي طَرِيقِهِ وَهُوَ بِعُسْفَانَ ، فَأَرَادَ الْمُقَامَ بِهِ ، أَوْ الْخُرُوجَ إلَى بَلَدٍ غَيْرِ الْمَدِينَةِ لِيُقِيمَ ، أَوْ يَرْتَادَ الْخَيْرَ بِهِ : جَعَلْته ، إذَا تَرَكَ النِّيَّةَ الْأُولَى مِنْ سَفَرِهِ إلَى الْمَدِينَةِ : مُبْتَدِئًا السَّفَرَ مِنْ عُسْفَانَ
    فَإِنْ كَانَ السَّفَرُ الَّذِي يُرِيدُهُ مِنْ عُسْفَانَ ، عَلَى مَا لَا تُقْصَرُ إلَيْهِ الصَّلَاةُ : لَمْ يَقْصُرْ . وَإِنْ كَانَ عَلَى مَا تُقْصَرُ إلَيْهِ الصَّلَاةُ: قَصَرَ .
    وَكَذَلِكَ ، إذَا رَجَعَ مِنْهُ يُرِيدُ مَكَّةَ ، أَوْ بَلَدًا سِوَاهُ : جَعَلْته مُبْتَدِئًا سَفَرًا مِنْهُ ؛ فَإِنْ كَانَتْ حَيْثُ يُرِيدُ مَا تُقْصَرُ إلَيْهِ الصَّلَاةُ : قَصَرَ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا تُقْصَرُ إلَيْهِ الصَّلَاةُ : لَمْ يَقْصُرْ" انتهى من "الأم" (1/216).
    وقال النووي : " وَلَوْ خَرَجَ إلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ ، ثُمَّ نَوَى فِي طَرِيقِهِ أَنْ يَرْجِعَ : انْقَطَعَ سفره ، ولا يجوز له القصر مادام فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، فَإِذَا فَارَقَهُ فَقَدْ أَنْشَأَ سَفَرًا جَدِيدًا ، فَإِنَّمَا يَقْصُرُ إذَا تَوَجَّهَ مِنْهُ إلَى مَرْحَلَتَيْنِ ، سَوَاءٌ رَجَعَ إلَى وَطَنِهِ أَوْ إلَى مَقْصِدِهِ الْأَوَّلِ أَوْ غَيْرِهِمَا ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ ، وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ ". المجموع شرح المهذب (4/ 333) .
    [ المرحلة = 40 كم تقريباً ].

    وقال ابن قدامة : " فَلَوْ خَرَجَ يَقْصِدُ سَفَرًا بَعِيدًا ، فَقَصَرَ الصَّلَاةَ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَرَجَعَ ، كَانَ مَا صَلَّاهُ مَاضِيًا صَحِيحًا ، وَلَا يَقْصُرُ فِي رُجُوعِهِ ، إلَّا أَنْ تَكُونَ مَسَافَةُ الرُّجُوعِ مُبِيحَةً بِنَفْسِهَا ،
    نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى هَذَا" انتهى من "المغني" (3/110).

    وبناء على ما سبق :
    فقد أخطأت في قصرك للصلاة أثناء عودتك ، وكان الواجب عليك إتمام الصلاة ؛ لأن المسافة من المكان الذي نويت فيه الرجوع إلى مدينتك لا تبلغ مسافة القصر ، وعليك إعادة هذه الصلاة

    والله أعلم .
    http://islamqa.info/ar/237687

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,743

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم أروى المكية مشاهدة المشاركة
    وقال ابن قدامة : " فَلَوْ خَرَجَ يَقْصِدُ سَفَرًا بَعِيدًا ، فَقَصَرَ الصَّلَاةَ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَرَجَعَ ، كَانَ مَا صَلَّاهُ مَاضِيًا صَحِيحًا ، وَلَا يَقْصُرُ فِي رُجُوعِهِ ، إلَّا أَنْ تَكُونَ مَسَافَةُ الرُّجُوعِ مُبِيحَةً بِنَفْسِهَا ،
    نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى هَذَا" انتهى من "المغني" (3/110).
    بارك الله فيكِ أم أروى
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,335

    افتراضي

    وفيك بارك الله أم علي .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •