مقالة: طاعة ولاة الامر من طاعة الله
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مقالة: طاعة ولاة الامر من طاعة الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    210

    افتراضي مقالة: طاعة ولاة الامر من طاعة الله

    طاعة ولاة الامر من طاعة الله

    بسم الله الرحمن الرحيم, الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أله وصحبه أجمعين..
    طاعة ولي الأمر في المعروف واجبة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة
    أما الكتاب قال الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (59) سورة النساء
    وأما السنة فقد جاء النصوص من السنة على وجوب طاعة ولي الأمر ما لم يصرح بالكفر البواح الذي عندنا فيه من الله برهان :
    فعن عبادة بن الصامت قال : " بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله قال إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان " .
    أخرجه. البخاري في صحيحه رقم ( 6647 ) 6/2588 ، ومسلم رقم ( 1709 ) 3/ 1470.
    وعن ابن عباس قال قال النبي من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبراً فيموت إلا مات ميتة جاهلية ".
    أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 6724 ) 6/ 2612، و رقم ( 6645 - 6646) 6/2588 . ومسلم رقم ( 1849 ) 3/1476.
    وعن عبد الله بن عمر عن النبي قال السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة " .
    أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 6725 ) 6/ 2612 .
    وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله : " اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة " .
    أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 6723 ) 6/ 2612.
    وعن علي قال بعث النبي سرية وأمر عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه فغضب عليهم وقال أليس قد أمر النبي أن تطيعوني قالوا بلى قال قد عزمت عليكم لما جمعتم حطبا وأوقدتم نارا ثم دخلتم فيها فجمعوا حطبا فأوقدوا فلما هموا بالدخول فقام ينظر بعضهم إلى بعض قال بعضهم إنما تبعنا النبي فرارا من النار أفندخلها فبينما هم كذلك إذ خمدت النار وسكن غضبه فذكر للنبي فقال لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا إنما الطاعة في المعروف " .
    أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 6726 ) 6/ 2612 ، ومسلم رقم ( 1840 ) 3/ 1470.
    وعن أبي سلام قال : قال حذيفة بن اليمان قلت يا رسول الله إنا كنا بشر فجاء الله بخير فنحن فيه فهل من وراء هذا الخير شر قال نعم قلت هل وراء ذلك الشر خير قال نعم قلت فهل وراء ذلك الخير شر قال نعم قلت كيف قال يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس قال قلت كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك قال تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع " . أخرجه مسلم رقم ( 1847 ) 3/1476.
    وعن أبي هريرة عن النبي أنه قال من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلة جاهلية ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاش من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه " . أخرجه مسلم رقم ( 1848 ) 3/1476.
    وعن أبي هريرة قال قال رسول الله من خرج من الطاعة وفارق الجماعة ثم مات مات ميتة جاهلية ومن قتل تحت راية عمية يغضب للعصبة ويقاتل للعصبة فليس من أمتي ومن خرج من أمتي على أمتي يضرب برها وفاجرها لا يتحاش من مؤمنها ولا يفي بذي عهدها فليس مني " أخرجه مسلم رقم ( 1848 ) 3/1477.
    وعن جندب بن عبد الله البجلي قال قال رسول الله من قتل تحت راية عمية يدعو عصبية أو ينصر عصبية فقتلة جاهلية " . أخرجه مسلم رقم ( 1850 ) 3/1478.
    وعن نافع قال جاء عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان زمن يزيد بن معاوية فقال اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة فقال إني لم آتك لأجلس أتيتك لأحدثك حديثا سمعت رسول الله يقوله سمعت رسول الله يقول من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية . أخرجه مسلم رقم ( 1851 ) 3/1478.
    وعن زيد بن وهب سمعت عبد الله قال قال لنا رسول الله إنكم سترون بعدي أثرة وأمورا تنكرونها قالوا فما تأمرنا يا رسول الله قال أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم " .
    أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 6644 ) 6/2588 .
    وعن أبي هريرة عن النبي قال : " إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به فإن أمر بتقوى الله وعدل كان له بذلك أجر وإن يأمر بغيره كان عليه منه " . أخرجه مسلم رقم ( 1841 ) 3/ 1471.
    وعن أبي حازم قال قاعدت أبا هريرة خمس سنين فسمعته يحدث عن النبي قال كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء فتكثر قالوا فما تأمرنا قال فوا ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم " . أخرجه مسلم رقم ( 1842 ) 3/ 1471.
    وعن عبادة بن الصامت قال : " بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا وعلى أن لا ننازع الأمر أهله وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم " . أخرجه مسلم رقم ( 1709 ) 3/ 1470.
    وعن ابن عمر عن النبي أنه قال على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة " . أخرجه مسلم رقم ( 1839 ) 3/ 1469.
    وعن يحيى بن حصين عن جدته أم الحصين قال سمعتها تقول حججت مع رسول الله حجة الوداع قالت فقال رسول الله قولا كثيرا ثم سمعته يقول إن أمر عليكم عبد حبشي مجدع أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا " .
    أخرجه مسلم رقم ( 1838 ) 3/ 1468.
    وعن أبي هريرة قال قال رسول الله : " عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك
    أخرجه مسلم رقم ( 1836 ) 3/ 1467.
    وعن أبي ذر قال : إن خليلي : " أوصاني إن أسمع وأطيع وإن كان عبداً مجدع الأطراف " .
    أخرجه مسلم رقم ( 1837 ) 3/ 1467.
    وعن أبي هريرة عن النبي قال من أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني " . أخرجه مسلم رقم ( 1835 ) 3/ 1466.
    وعن أبي هريرة عن رسول الله قال : " من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني " .
    أخرجه مسلم رقم ( 1835 ) 3/ 1467.
    وعن عرفجة قال : سمعت رسول الله يقول : " إنه ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان " .
    أخرجه مسلم رقم ( 1852 ) 3/1479.
    وعن عرفجة قال سمعت رسول الله يقول : " من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه " . أخرجه مسلم رقم ( 1852 ) 3/1480
    وعن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة قال دخلت المسجد فإذا عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة والناس مجتمعون عليه فأتيتهم فجلست إليه فقال كنا مع رسول الله في سفر فنزلنا منزلاً فمنا من يصلح خباءه ومنا من ينتضل ومنا من هو في جشره إذ نادى منادي رسول الله الصلاة جامعة فاجتمعنا إلى رسول الله فقال إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضا وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر فدنوت منه فقلت له أنشدك الله آنت سمعت هذا من رسول الله فأهوى إلى أذنيه وقلبه بيديه وقال سمعته أذناي ووعاه قلبي" .
    أخرجه مسلم رقم ( 1844 ) 3/ 1472.
    وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : " ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه من بن السبيل ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلا لدنيا فإن أعطاه منها رضي وإن لم يعطه منها سخط ورجل أقام سلعته بعد العصر فقال والله الذي لا إله غيره لقد أعطيت بها كذا وكذا فصدقه رجل ثم قرأ هذه الآية إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلاً "
    أخرجه البخاري رقم ( 2230 ) 2/831 ، ورقم ( 6786 ) 6/2636 ، ومسلم رقم ( 108 ) 1/103 .
    وعن عياض بن غنيم أن رسول الله قال : " من أراد أن ينصح لسلطان بأمر فلا يبد له علانية ولكن ليأخذ بيده فيخلو به فإن قبل منه فذاك وإلا كان قد أدى الذي عليه له وإنك يا هشام لأنت الجمتريء إذ تجتريء على سلطان الله فهلا خشيت أن يقتلك السلطان فتكون قتيل سلطان الله " .
    أخرجه أحمد رقم ( 15369 ) 3/403 ، وابن أبي عاصم في السنة رقم ( 1097- 1098 ) 2/522 ، وفي الآحاد والمثاني رقم ( 876 ) 2/ 154، والحاكم في المستدرك رقم ( 5269 ) 3 / 329 وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، والبيهقي في السنن الكبرى رقم ( 16437 ) 8 / 164، وصححه الألباني في صحيح ظلال الجنة رقم ( 1096 ، 1098) .
    وعن أبي بكرة قال : قال رسول الله : ( السلطان ظل الله في الأرض , فمن أهانه , أهانه الله ومن أكرمه أكرمه الله ) .
    أخرجه ابن أبي عاصم في السنة رقم ( 1024 ) 2/492، والبيهقي في شعب الإيمان رقم ( 7373 ) 6/ 17، وحسنه الألباني في ظلال الجنة رقم ( 1024 ) .
    وأما الإجماع
    قال النووي : " وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته وأجمع أهل السنة على أنه لا ينعزل السلطان بالفسق " .
    شرح النووي على صحيح مسلم 12/ 228 .
    قال ابن حجر : " قال بن بطال في الحديث حجة في ترك الخروج على السلطان ولو جار وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء " . فتح الباري شرح صحيح البخاري 13/ 7 .
    قال النووي : " قوله إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان هكذا هو لمعظم الرواة وفي معظم النسخ بواحاً بالواو وفي بعضها براحاً والباء مفتوحة فيهما ومعناهما كفراً ظاهراً والمراد بالكفر هنا المعاصي ومعنى عندكم من الله فيه برهان أي تعلمونه من دين الله تعالى ومعنى الحديث لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرا محققا تعلمونه من قواعد الإسلام فإذا رأيتم ذلك فأنكروه عليهم وقولوا بالحق حيث ما كنتم وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق " .
    شرح النووي على صحيح مسلم 12/ 228 .
    قال الطحاوي : " ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يداً من طاعتهم ونرى طاعتهم من طاعة الله فريضة ما لم يأمروا بمعصية وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة " . متن العقيدة الطحاوية ص47 .
    قال الحسن بن علي البربهاري : " من خرج على إمام من أئمة المسلمين فهو خارجي قد شق عصا المسلمين وخالف الآثار وميتته ميتة جاهلية ، ولا يحل قتال السلطان ولا الخروج عليه وإن جار وذلك لقول رسول الله لأبي ذر الغفاري اصبر وإن كان عبدا حبشيا وقوله للأنصار اصبروا حتى تلقوني على الحوض وليس من السنة قتال السلطان فإن فيه فساد الدنيا والدين ، ويحل قتال الخوارج إذا عرضوا للمسلمين في أموالهم وأنفسهم وأهليهم وليس له إذا فارقوه أن يطلبهم ولا يجهز على جريحهم ولا يأخذ فيهم ولا يقتل أسيرهم ولا يتبع مدبرهم ، واعلم أنه لا طاعة لبشر في معصية الله " .
    شرح السنة للبربهاري ص29 .
    قال الشيخ محمد الأمين الجكني " التحقيق الذي لا شك فيه أنه لا يجوز القيام على الإمام لخلعه إلا إذا ارتكب كفراً بواحاً عليه من الله برهان فقد أخرج الشيخان في صحيحيهما عن عبادة بن الصامت قال بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله قال إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان وفي صحيح مسلم من حديث عوف بن مالك الأشجعي قال سمعت رسول الله يقول خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قالوا قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة لا ما أقاموا فيكم الصلاة إلا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة وفي صحيح مسلم أيضا من حديث أم سلمة أن رسول الله قال ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف بريء ومن أنكر سلم ولكن من رضى وتابع قالوا يا رسول الله أفلا نقاتلهم قال لا ما صلوا وأخرج الشيخان في صحيحيهما من حديث ابن عباس قال قال رسول الله من رأى من أميره شيئا فكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية وأخرج مسلم في صحيحه من حديث ابن عمر أنه سمع رسول الله يقول من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية والأحاديث في هذا كثيرة .
    وهذه النصوص الكثيرة كلها تدل على وجوب طاعة ولي الأمر من أمير وحاكم فلا يجوز الخروج على ولاة الأمر كما تفعله الخوارج المارقة حتى لو أرتكب كبيرة من كبائر الذنوب ما لم يصل لحد الكفر فإنه ينصح سرا لا جهرا فإن قبل فبها ونعمت وإن لم يقبل فبرأت الذمة والحمد لله و الكفر لا بد أن يكون كفراً بواحا علانيه واضح وضوح الشمس في رابعة النهار لا بالظن والشك بل باليقين وينصح أولا سرا لا جهرا وإن لم تنفع معه النصيحة خرج عليه ويكون الخروج عليه على قوة من المسلمين لا ضعف ثم يكون الخروج عقلاني لا فوضوي كما تفعله الخوارج لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء فيكون خروجا يقتضي عزل الحاكم, , وقد دعا المأمون والمعتصم والواثق إلى بدعة القول بخلق القرءان وعاقبوا العلماء من أجلها بالقتل والضرب والحبس وأنواع الإهانة ولم يقل أحد بوجوب الخروج عليهم بسبب ذلك ودام الأمر بضع عشرة سنة حتى ولي المتوكل الخلافة فأبطل المحنة وأمر بإظهار السنة واعلم أنه أجمع جميع المسلمين على أنه لا طاعة لإمام ولا غيره في معصية الله تعالى وقد جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة الصريحة التي لا لبس فيها ولا مطعن كحديث ابن عمر أن رسول الله قال السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة أخرجه الشيخان وأبو داود وعن علي بن أبي طالب عن النبي أنه قال في السرية الذين أمرهم أميرهم أن يدخلوا في النار لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا إنما الطاعة في المعروف وفي الكتاب العزيز ولا يعصينك فى معروف .
    وإن أمروا بمعصية فلا سمع ولا طاعة فيما أمروا به من معصية ولا يعني عدم السمع والطاعة الخروج عليهم , وليتحرص المؤمنون على اتحاد صفهم وجمع كلمتهم على رجل واحد وعلى أن يتقوا الله في أميرهم فإن عليه من الحمل والثقل مالله به عليم وليتق الله الأمير في شعبه وليحرص على تنمية بلاده بما فيه خير للبلاد والعباد وأن يكون إذن صاغية وعين حارسة وأن يجعل شرع الله أولى الأولويات وأهم المهمات . وبالله التوفيق.

    كتبه / رامي بن عطيه المالكي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,560

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رامي المالكي مشاهدة المشاركة
    طاعة ولاة الامر من طاعة الله

    وأما الإجماع
    قال النووي : " وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته وأجمع أهل السنة على أنه لا ينعزل السلطان بالفسق " .
    شرح النووي على صحيح مسلم 12/ 228 .
    قال النووي : " قوله إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان هكذا هو لمعظم الرواة وفي معظم النسخ بواحاً بالواو وفي بعضها براحاً والباء مفتوحة فيهما ومعناهما كفراً ظاهراً والمراد بالكفر هنا المعاصي ومعنى عندكم من الله فيه برهان أي تعلمونه من دين الله تعالى ومعنى الحديث لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرا محققا تعلمونه من قواعد الإسلام فإذا رأيتم ذلك فأنكروه عليهم وقولوا بالحق حيث ما كنتم وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق " .
    شرح النووي على صحيح مسلم 12/ 228 .
    سبق النقاش حول هذه المسألة في مواضع متعددة من هذا المجلس المبارك - وأغلق و حذف بعضها - وأن الخلاف فيها قائم .
    قال القرطبي في تفسيره 1 / 271 : الثالثة عشر: الامام إذا نصب ثم فسق بعد انبرام العقد فقال الجمهور: إنه تنفسخ إمامته ويخلع بالفسق الظاهر المعلوم، لأنه قد ثبت أن الامام إنما يقام لإقامة الحدود واستيفاء الحقوق وحفظ أموال الأيتام والمجانين والنظر في أمورهم إلى غير ذلك مما تقدم ذكره، وما فيه من الفسق يقعده عن القيام بهذه الأمور والنهوض بها. فلو جوزنا أن يكون فاسقا أدى إلى إبطال ما أقيم لأجله، ألا ترى في الابتداء إنما لم يجز أن يعقد للفاسق لأجل أنه يؤدي إلى إبطال ما أقيم له، وكذلك هذا مثله. وقال آخرون: لا ينخلع إلا بالكفر أو بترك إقامة الصلاة أو الترك إلى دعائها أو شي من الشريعة، لقوله عليه السلام في حديث عبادة: (وألا ننازع الامر أهله ، قال : إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان).أهـ
    وقال ابن حزم رحمه الله في الفصل 4 / 132 : وهذا - أي الخروج على الظلمة - قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكل من معه من الصحابة وقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وطلحة والزبير وكل من كان معهم من الصحابة وقول معاوية وعمرو والنعمان بن بشير وغيرهم ممن معهم من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وهو قول عبد الله بن الزبير ومحمد والحسن بن علي وبقية الصحابة من المهاجرين والأنصار والقائمين يوم الحرة رضي الله عن جميعهم أجمعين وقول كل من أقام على الفاسق الحجاج ومن والاه من الصحابة رضي الله عنهم جميعهم كأنس بن مالك وكل من كان ممن ذكرنا من أفاضل التابعين كعبد الرحمن ابن أبي ليلى وسعيد بن جبير وابن البحتري الطائي وعطاء السلمي الأزدي والحسن البصري ومالك بن دينار وَمُسلم بن بشار وَأبي الْحَوْرَاء وَالشعْبِيّ وَعبد الله بن غَالب وَعقبَة بن عبد الغافر وَعقبَة بن صهْبَان وماهان والمطرف بن الْمُغيرَة ابْن شُعْبَة وَأبي الْمعد وحَنْظَلَة بن عبد الله وَأبي سح الْهنائِي وطلق بن حبيب والمطرف بن عبد الله ابْن السخير والنصر بن أنس وَعَطَاء بن السَّائِب وَإِبْرَاهِيم بن يزِيد التَّيْمِيّ وَأبي الحوسا وجبلة بن زحر وَغَيرهم ثمَّ من بعد هَؤُلَاءِ من تَابِعِيّ التَّابِعين وَمن بعدهمْ كَعبد الله بن عبد الْعَزِيز ابْن عبد الله بن عمر وكعبد الله بن عمر وَمُحَمّد بن عجلَان وَمن خرج مَعَ مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحسن وهَاشِم بن بشر ومطر وَمن أخرج مَعَ إِبْرَاهِيم بن عبد الله وَهُوَ الَّذِي تدل عَلَيْهِ أَقْوَال الْفُقَهَاء كَأبي حنيفَة وَالْحسن بن حييّ وَشريك وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَدَاوُد وأصحابهم فَإِن كل من ذكرنَا من قديم وَحَدِيث إِمَّا نَاطِق بذلك فِي فتواه وَإِمَّا الْفَاعِل لذَلِك بسل سَيْفه فِي إِنْكَار مَا رَآهُ مُنْكرا .....إلخ كلامه رحمه الله .
    وغير ذلك من النقولات .

    هذا بقطع النظر عن جواز ذلك من عدمه ، لكن أردت أن تعرف أن الخلاف قائم . والله أعلم .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •