الأخطاء الستة وغضبة ابن حزم
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الأخطاء الستة وغضبة ابن حزم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,161

    افتراضي الأخطاء الستة وغضبة ابن حزم

    الأخطاء الستة وغضبة ابن حزم بقلم: الدكتور المصطفى تاج الدين*


    لم اقرإ الكتاب ولكني أعرف صاحبه : شاعر مجيد وعقل متوثب وتدين لا يخفى وذكاء حاد تلمحه فيه من دون أن يتحدث، مع شخصية ميالة إلى المهادنة المؤقتة ثم الانقضاض المتوثب فقد صاحبته مدة ليست باليسيرة ضمن الحركة الإسلامية وخصوصا في مجال الدراسات المصطلحية والأدب الإسلامي وكان يقدمني للناس عادة بقوله : هذا هو الشاعر الذي أبكاني وكان الدكتور فريد يشير إلى قصيدة لي المرحوم عبد الله عزام كنت كتبتها في الزمن الغابر.


    ومع ذلك فقد التقيت بالدكتور فريد في مؤتمرين واحد بتركيا والآخر بماليزيا بعد أن فجر الدكتور مصطفى بوهندي قنبلة أبي هريرة وتطاير في أجواء الغمز واللمز أنني موافق له فيما ذهب إليه وهو ما يفسر إنكار الدكتور فريد لي بتركيا فكأنه لا يعرفني وكأننا لم نتمازح مع بعض ولم تجمعنا مجالس كثيرة ولم يكن بيننا من الود ما كان. وزاد من استغرابي أن يكون فريد وهو الذي كتب وبشكل رائع في نقد الوسطيات (الشيخ والمذهب) هو نفسه الذي يعلي من قيمة النورسي ويجعله في مصاف من لا يفهم القرآن بدونه ولا تنصلح الحال بغيابه . لم أفهم حقيقة كيف ينقض الإنسان ما كتبه ليجامل من دعاه للمؤتمر بل وليصبح ولبرهة بعد ذلك من خلصاء إخوتنا النورسيين وكبرائهم. دارت دورة الزمان والتقينا بماليزيا كنت ساعتها أستاذا بالجامعة الإسلامية حيث استقبلت من علماء المغرب ومثقفيه الدكتور عباس الجراري والشاهد البوشيخي والخمليشي ومصطفى المرابط والدكتور طه عبد الرحمن ومحمد همام والغنوشي وغيرهم كان شعوري الفطري والإنساني يملي علي أن أخدم رسل الوطن وأساعدهم في اكتشاف مباهر الشرق البعيد لم يكن يهمني انتماء المثقف أو العالم وما هي جماعته وأفكاره كان مجرد الحديث عن البلد والرطانة باللهجة المغربية الجميلة والاستدارة حول طاجين مغربي تجهزه زوجتي الحبيبة كافيا ليملأني سعادة بما أقدمه لأبناء بلدي.
    ولا زلت أذكر الدكتور الشاهد البوشيخي وطه عبد الرحمن والدكتور عباس الجراري ودعواتهم الرائعة لي بالتوفيق ولزوجتي بالسعادة لقد كان الأمر دائما مبعث فخر وشكر لله على أن وضعني في مكان أخدم العلماء فيه. وسمعت بزيارة الدكتور فريد وهرعت للاستمتاع بكلام صديقي وابن بلدي كان حديثه عن أصول الشافعي رائعا وأدهش الجميع بتمكنه في العلم ورسوخه في اللغة والتي كان يتكلم من سلخها، كان الأمر مبعث فخر ولا زال وكنت أجلس قبالته فأستغرب لشيء واحد : لماذا لا يوقع فريد عينه على شاعره المفضل؟ ولماذا لا يبتسم فريد لرجل جمعته به جلسات ومناقشات ومساجلات؟ هل يمكن أن يكون قد نسيني؟ غير معقول؟ اكتملت المحاضرة وتدخلت تدخلا مطولا نوعا ما مادحا المحاضر بما هو أهل له مختلفا معه في جزئيات صغيرة غير مهمة ثم التقينا أدار بوجهه عني وكأنه لم يرني، جذبته من سترته بشكل خفيف فاستدار: أهلا مصطفى كيف الحال؟ معذرة أنا مشغول ..... هل تتعشى عندي اليوم؟ كلا فأنا مسافر إلى أندونيسيا... متى إذن؟ يوم الثلاثاء... اتفقنا... ورأيت الثلاثاء ولم أر فريد استفدت من الحدثين : تركيا وماليزيا أن البعد الإنساني في فريد لم يكن قويا وأنه غضوب وغير متسامح : أنكرني لأنه ربما سمع عن مواقف لي من أبي هريرة وهي على كل حال ليست مواقفي لأنني لم اكن حينها موافقا بالجملة لما يقوله بوهندي ومع ذلك لم يكلف الرجل نفسه أن يبتسم لأخيه فعرفت أن الرجل قد اوتي من العلم وقوة الحجة بقدر ما أوتي من الغلظة وعدم التسامح.
    لقد كتبنا عن الحركة الإسلامية ونشرنا قبل سنين ما توصل إليه فريد تحدثنا عن التسييس والعلمانية في الأحزاب الإسلامية وتحدثنا عن الوصوليين الذي تسببوا في طرد الشباب الرائع من الحركة وتحدثنا عمن سرق وتجسس وناور وأتيناهم بالأدلة (يراجع موقفنا في قضية مراكش مع حفيد حسن البنا طارق رمضان) ورأينا إخوانا يتهافتون على إمامة المساجد فأخذوها ولما جاء البرلمان استقالوا من الإمامة واتجهوا صوب البرلمان. وطالبنا جريدة الإسلاميين ألا تكون طائفية وحذرناهم من المواقع الإلكترونية الوهابية و الإخوانية واخبارها (راجع موقفنا من خبر دور القرآن في الصين وموقفنا من بناء جامعة إسلامية بتايلاند وموقف جريدة التجديد من ذلك) وقلنا لهم لا تستعدوا التيار الأمازيغي وافهموه ورجعوا إلى موقفنا وبطرقة تسييسية. وقلنا لهم افهموا مشروع إدماج المرأة في التنمية فكفروا صاحبه ونزلوا إلى الشوارع واتهموا المشروع بتلقي أموال أممية ثم ما لبثوا أن تنبهوا إلى أن جمعياتهم تأخذ اموال أممية فرجعوا إلى مشروع السعدي غير مدحورين بل وساهموا بإصباغ الشرعية عليه.
    وقلنا لهم تحققوا من الجهاد الأفغاني وفصائله وهل فعلا يحتاجون إلى مالكم ودعمكم فاتهمونا بالطيش ثم عادوا ووصفوا مجاهدي أفغانستان بالإجرام (يتيم والريسوني وغيرهما) وقلنا لهم إن حماس ستتفاوض مع إسرائيل في محاضرة لنا بفاس عام 1995 فرمونا بالجهل والغرور وحاضرنا عن شهر العسل بين البشير والترابي وأنه إلى زوال وأن الحركة الإسلامية بالسودان فاسدة إلى درجة الاعتداء على الصحفيين وزج الناس في السجون (الشيء الذي سيعترف به الترابي ولكن بعد متى؟ ) بتارودانت فأرسلوا تقريرا إلى القيادة كي لا أستدعى للمحاضرة في أي مدينة مغريبة فكان ذلك آخر عهد لي بقواعد الحركة ومحبيها.
    ثم أجرت معي التجديد عام 2005 حوارا قلت فيه إن العدالة والتنمية حزب إسلامي بمنهجية علمانية فرفضوا نشر الحوار دون اعتذار كما يستدعي ذلك العمل الصحفي وفي نفس العام منعت من المشاركة بندوة حول الخطاب الديني بالمغرب في طنجة بعد أن استدعاني إليها مكتب الحركة بطنجة فجاءت البرقية من الرباط بالمنع. المهم أن الجانب الأخلاقي في الحركة الإسلامية بما هي حركة بشرية جانب طبيعي وأن منهجنا النقدي ليس هو منهج التجريح بل هو منهج الفهم، فنحن لا نريد من الحركة أن تعبر عن ملائكية مصطنعة بل نطلبها أن تعبر عن بشريتها وأن تتخلق باخلاق القرآن وهي الموضوعية والتجديد والابتعاد عن الطائفية البغيضة والتعبير عن البشرية في سموها ودنوها
    لم يكن كتاب فريد متمثلا لهذه القيم فجاء كتابه قاسيا قساوة الرجل ولم يرسل فيه رسائل الرحمة وهو الشاعر إلى إخوانه لم يرحمهم فيكف يريد منهم أن يتغيروا؟ إن في الحركة الإسلامية وفي حزب العدالة والتنمية رجال ونساء النبل فيهم سجية والحب فيهم طبيعة وأخلاقهم راقية رقي كتابهم الذي يتلونه ولو نصحتهم بالحب لاستجابوا لك بالرضى ولو محضتهم الود لغدوا طوع بنانك
    وفي العدالة والتنمية وصوليون وانتهازيون ملأوا الحزب لما طرد منه أهل المباديء وهؤلاء هم الذين يجب أن تتجه إليه سهام النقد ولكن باحترام وحب وموضوعية.
    إن مضمون كتاب الأخطاء الخمسة أو حتى العشرة صحيح وفيه من حكمة الرجل وتاريخه ما فيه ومن استخف بصاحب الكتاب فهو لم يعرف حصافة الرجل وقوة حجته وتحصيله العلمي. إن مشكلة فريد أنه كتب الكتاب بنفسية الناقم الغاضب وهي تماما النفسية التي رأيته عليها في تركيا وماليزيا ولست أدري أين كان فريد الشاعر حينما كان فريد الفقيه يكتب هل هي غضبة حزمية سيطفئها طوق المحبة في الألفة والألاف؟ ومهما يكن فالكتاب مفيد لكي ينزع المغاربة القداسة عن أهل السياسة وهو مهم للعدالة والتنمية ومفيد لأنه سيحتم على الحزب إقناع المغاربة بالبرامج لا بالأيديولوجيا الدينية.
    * قسم الإنجليزية والترجمة ، جامعة ظفار، عمان،
    للتواصل: tajdinmustapha222@hotmail.com
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    764

    افتراضي رد: الأخطاء الستة وغضبة ابن حزم

    بارك الله فيك يا إمام الأندلس ...كل ما تطرحه فيه زوابع...حسبي الله عليك...ولكنك احب الناس إلى قلبي...
    العلامة فريد الأنصاري لا ينكر علمه وتضلعه في الأصول واللغة والفقه إلا لئيم جاهل وضيع ...ولقد احسن العلامة الأنصاري في عضبه للصحابي المعظم أبو هريرة رضي الله عنه....
    ولست أدري لماذا كلما خرج علينا سفيه ضرب مثلا بالإمام ابن حزم...لعله أغاظهم بوقوفه مع الحق دائما...في هذه الحال أنا أعذرهم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,161

    افتراضي رد: الأخطاء الستة وغضبة ابن حزم

    ياأخي الحبيب عسلك الله
    أما تعلم حبي وتقديري للعلامة فريد الأنصاري؟؟؟؟
    أما رأيت الحرب التي حصلت لي في المنتدى بسبب هذا؟؟؟؟
    إيرادي للمقال ونقلي لايعني موافقتي على كل حرف حرف أو كل جملة جملة
    فلو تدبرت جيدا لب الموضوع وجوهره لرأيت المقصود منه وهو تصويب الدكتور مصطفى لفكرة كتاب شيخنا العلامة فريد "الأخطاء الستة" ثم إيراده لبعض الأدلة والاحداث والوقائع التي شهدها وعايشها
    ومالعيب في قولنا غضبة ابن حزم؟؟ هل هي مسبة وعيب ؟ أبدا
    بل غضبة الرجل في الحق شيء مطلوب وممدوح
    الله يحفظك ليا حبيبي عبد الرحمان وماتقلق راك في رموش عيني ((^_^))
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •