المعين يكفر إذا تعاطى أسباب الكفر للشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: المعين يكفر إذا تعاطى أسباب الكفر للشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    139

    افتراضي المعين يكفر إذا تعاطى أسباب الكفر للشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
    في البداية قبل القراءة أقول أنا لا اتهم أحدا بل نعلم جميعا أن السكوت قد يكون أصلح وأسلم
    ولكن حينما نرى الحياء بل الخجل الذميم عند قول كلمة الحق ونرى المصطلحات الشرعية يُراد محوها وطمسها من العقول فضلا عن الألسنة
    نرجع إلى هدي السلف وإلى الأئمة الأعلام وكيف فهموا النصوص واستخدام المصطلحات وتطبيقها على الواقع
    وقدر رأينا في هذه الأيام من يستحي أن يطلق كلمة الكفر على من تعاطى أسباب الكفر وإن جاهر بها في بلاد الإسلام
    فالكافر لا يقال له كافر وأكثر ما يقال أن كلامه كفر وقوله كفر فلا نكفر الشخص بعينه ويبدأ يتذرع بالقول لا بد من توفر الشروط وانتفاء الموانع
    وهذا حق أريد به باطل.

    فهذا الشيخ العلامة الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى يشرح هذه المسألة ويقول:

    يمكن أن يقال في هذا: أن المعين يكفر إذا تعاطى أسباب الكفر فإنه يكفر كفراً معيناً، فإذا علم أنه يسب الدين أو يسب الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو يترك الصلاة عمداً أو جَحْداً لوجوبها فيقال: فلان كافر لما أظهره من الكفر، لكن عند قتله لا بد أن يستتاب لعله يندم لعله يرجع، فإن تاب وإلا قتل على الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم أنه يقتل؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من بدل دينه فاقتلوه) وقال بعض أهل العلم يسجن ويعذب حتى يموت أو يتوب، والصواب الذي عليه جمهور أهل العلم أنه لا يسجن إلا ريثما يستتاب فقط، فإذا تاب فالحمد لله، وإن لم يتب وجب قتله بعد الاستتابة، وذهب كثيرٌ من أهل العلم إلى أنه يستتاب ثلاثة أيام يضيق عليه ثلاثة أيام؛ لعله ينتبه لعله يرجع، فإن لم يمهل ثلاثة أيام بل استتيب ثم قتل في الحال إن لم يتب فلا بأس في ذلك، لكن يستتاب ثلاثة أيام أولى كما جاء ذلك عن عمر -رضي الله عنه- كونه يستتاب ثلاثة أيام يكون له فيها فسحة لعله يتراجع لعله يندم لعله يتذكر ما فيه سعادته، فالحاصل أن من أتى بأعمال الكفر كُفِّر بعينه يقال: هذا كافر، إلا إذا كان مثله يجهل ذلك كالذين عاشوا في بلادٍ بعيدة عن الإسلام كمجاهل أفريقيا وأمريكا ونحو ذلك هؤلاء لا بد أن يُعلَّموا ويوجهوا ويبصروا حتى إذا عرفوا ذلك ثم استمروا على الكفر كفروا، وإلا فالذي بين أهل الإسلام ويسمع الآيات ويسمع الأحاديث أو في أمور ظاهرة لا تخفى على أهل الإسلام كالزنا ونحوه فهذا يكفر كفراً معيناً إذا قال: الزنا حلال أو الخمر حلال والربا حلال، فقد كذب الله وكذب رسوله فيكون كافراً، أو قال: الصلاة ما هي بواجبة أو الزكاة ما هي بواجبة أو صوم رمضان ما هو بواجب على المكلفين فهذا مكذب لله ورسوله، شيء معلوم من الدين بالضرورة فيكون كافراً، لكن إذا استتيب قبل أن يقتل فهذا هو المشروع، يستتاب قبل أن يقتل، تجعل له مدة ثلاثة أيام لعله يتراجع لعله يتوب.

    ثم انظر لهذه الفتوى للشيخ رحمه الله

    حدث حوارٌ بيني وبين صديق لي عن الإسلام، حيث قال هذا الصديق: إنه لا يصلي على الإطلاق، فقلت له: أنت كافر؛ لأن الله تعالى يقول: ((أَفَتُؤْمِنُون َ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ))[البقرة:85]، وقال لي: أنت أيضاً كذلك، وذكر لي القول: (من كفَّر مسلماً فقد كفر)، وبعد ذلك تركته وذهبت حتى لا يحتدم النقاش إلى أكثر مما وصل إليه، فما حكم كلامنا هذا الذي تم بيننا، وهل نأثم عليه؟
    الصواب أن من ترك الصلاة فهو كافر وإن كان غير جاحد لها، هذا هو القول المختار والمرجح عند المحققين من أهل العلم؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) خرَّجه الإمام أحمد وأهل السنن عن بريدة بن حصين - رضي الله عنه -، ولقوله أيضاً - صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه-: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة) خرَّجه الإمام مسلم في صحيحه، ولقوله أيضاً عليه الصلاة والسلام: (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله) خرَّجه الإمام أحمد والإمام الترمذي رحمة الله عليهما بإسناد صحيح عن معاذ - رضي الله عنه -، ولأحاديث أخرى جاءت في الباب،
    فالواجب على من ترك الصلاة أن يتوب إلى الله وأن يبادر بفعلها ويندم على ما مضى من تقصيره، ويعزم أن لا يعود، فهذا هو الواجب عليه. وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يكون عاصٍ معصية كبيرة وجعل هذا الكفر كفراً أصغر، واحتج بما جاء في الأحاديث الصحيحة من فضل التوحيد ومن مات عليه فهو من أهل الجنة إلى غير هذا، لكنها لا تدل على المطلوب، فإن ما جاء في فضل التوحيد وأن من مات عليه فهو من أهل الجنة إنما يكون بالتزامه أمور الإسلام ومن ذلك أمر الصلاة، فمن التزم بها حصل له ما وعد به المتقون، ومن أبى حصل عليه ما وعد به غير المتقين، ولو أن إنساناً قال: لا إله إلا الله ووحد الله ثم جحد وجوب الصلاة كفر ولم ينفعه قول لا إله إلا الله أو توحيده لله مع جحده وجوب الصلاة، فهكذا من تركها تساهلاً وعمداً وقلة مبالاة فحكمه حكم من جحد وجوبها في الصحيح، ولا تنفعه شهادته بأنه لا إله إلا الله؛ لأن ترك حق هذه الكلمة، فإن من حقها أن يؤدي الصلاة، وهكذا لو وحد الله وأقر بأنه لا إله إلا الله ولكنه استهزأ بشيء من دين الله فإنه يكفر، كما قال الله عز وجل: ..قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ.. (65-66) سورة التوبة، وهكذا لو قال: لا إله إلا الله ووحد الله وجحد وجوب الزكاة أو جحد وجوب صوم رمضان أو جحد الحج مع الاستطاعة أو جحد تحريم الزنا أو جحد تحريم السرقة أو جحد تحريم اللواط أو ما أشبه ذلك فإن من جحد هذه الأمور كفر إجماعاً، ولو أنه يصلي ويصوم، ولو أنه يقول لا إله إلا الله؛ لأن هذه النواقض تفسد عليه دينه وتجعله بريئاً من الإسلام بهذه النواقض. فينبغي للمؤمن أن ينتبه لهذا الأمر، فهكذا من ترك الصلاة وتساهل بها يكون كافراً وإن لم يجحد وجوبها في الأصح من قولي العلماء للأحاديث السابقة وما جاء في معناها. فنسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين وأن يرد كافرهم إلى التوبة، ومن ذلك من ترك الصلاة نسأل الله أن يهديه للإسلام، وأن يرده إلى ما أوجب الله عليه من إقامة الصلاة، وأن يمن عليه بالتوبة الصادقة النصوح، والله المستعان. سماحة شيخ هنا لا أدري هذا السائل ذكر أن كفَّر هذا الشخص المعين، يعني أطلق عليه الكفر وهذا رد عليه بقول: (من كفر مسلماً فقد كفر) ما أدري ما الحكم في هذا؟ ج/ نعم، وقوله: (من كفَّر مسلماً فقد كفر) هذا إذا كان التكفير في غير محله، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: (من قال لأخيه يا عدو الله أو قال: يا كافر وليس كذلك إلا حار عليه)، لكن هذا الذي قال له: أنت كافر بترك الصلاة قد وقعت في محلها فقد وقع تكفيره في محله، فلا يرجع إلى القائل، فلا يكون القائل كافراً؛ لأن القائل قد نفذ أمر الله وأدى حق الله وبين ما أوجبه الله من تكفير هذا الصنف من الناس، فهو مأجور وليس بكافر، وإنما الكافر الذي ترك الصلاة وعاند وكابر، نسأل الله العافية.
    وفتاوى الشيخ كثيرة في هذا , وقد تتبعت فتاواه فلم أجده ينكر على من كفر من تعاطى أسباب الكفر ولم يقل هذا ليس من شأنك أو افتيات على ولي الأمر.
    رحمك الله يا إمام السنة
    http://www.binbaz.org.sa/mat/10652
    http://www.binbaz.org.sa/mat/18097

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    274

    افتراضي رد: المعين يكفر إذا تعاطى أسباب الكفر للشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله

    أحسنت أخى بارك الله فيك

  3. #3
    ابن رجب غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    2,107

    افتراضي رد: المعين يكفر إذا تعاطى أسباب الكفر للشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله

    رفعت قدرا ابا عبدالله ..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,211

    افتراضي رد: المعين يكفر إذا تعاطى أسباب الكفر للشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله

    جزاك الله خيرا
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    139

    افتراضي رد: المعين يكفر إذا تعاطى أسباب الكفر للشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله

    أبو زكريا المهاجر

    ابن رجب

    إمام الأندلس

    بارك الله فيكم جميعا

    وزادنا الله تمسكا بالكتاب والسنة

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: المعين يكفر إذا تعاطى أسباب الكفر للشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله

    أضاء الله طريقك و جزاك خيرا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أينما رحلتُ فإنما أسيرُ في أرضي
    المشاركات
    492

    افتراضي رد: المعين يكفر إذا تعاطى أسباب الكفر للشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله

    احسنت علما ان الاستتابة سنة عند الجمهور وليست بواجب.
    (ومعرفة الحق بالرّجال عادة ضعفاء العقول)

    الإمام الغزالي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    35

    افتراضي رد: المعين يكفر إذا تعاطى أسباب الكفر للشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله

    اريد ان اسأل عن الذين يدعون انهم يحملون هم الذين والوطن ويكفرون بعضهم البعض على امور سياسية ودنيوية بحت هذا للاهمية لاننا مفتونين بذلك

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •