تخريج أحاديث مخالطة ومفارقة المشركين
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: تخريج أحاديث مخالطة ومفارقة المشركين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2015
    المشاركات
    95

    افتراضي تخريج أحاديث مخالطة ومفارقة المشركين

    " أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين ، قالوا : يا رسول الله لم ؟ قال : لا تراءى ناراهما " .
    الصحيح أنه مرسل - أخرجه أبوداود ( 2645) , والترمذي 1/ 433 ,والطبراني (2264) , وابن الأعرابي في "معجمه" (858), والبيهقي 8/ 128 ,
    وفي "الصغرى" (3358), وفي "الشعب" (9040) ,وابن حزم في "المحلى" 12/ 30 و12/ 124: من طريق أبي معاوية ، عن إسماعيل ، عن قيس ،
    عن جرير بن عبد الله ، قال :
    " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى خثعم فاعتصم ناس منهم بالسجود فأسرع فيهم القتل ، قال : فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأمر
    لهم بنصف العقل وقال :فذكره
    ثم أخرجه الترمذي : من طريق عبدة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، مثل حديث أبي معاوية ولم يذكر فيه جريرا .
    وقال : " وهذا أصح ".
    و قال: " وأكثر أصحاب إسماعيل ، عن قيس بن أبي حازم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية ، ولم يذكروا فيه عن جرير ، ورواه حماد بن سلمة ،
    عن الحجاج بن أرطاة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن جرير ، مثل حديث أبي معاوية ، قال : وسمعت محمدا يقول :
    الصحيح حديث قيس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل".
    وقال أبو داود : رواه هشيم ، ومعمر ، وخالد الواسطي ، وجماعة لم يذكروا جريرا " .
    وقال البيهقي : " وروي عن حفص بن غياث ، عن إسماعيل كذلك موصولا . ورواه الشافعي ، عن مروان بن معاوية ، عن إسماعيل عن قيس ، قال :
    لجأ قوم إلى خثعم ، فلما غشيهم المسلمون استعصموا بالسجود ، فذكره مرسلا ، قال الشافعي : إن كان هذا يثبت ، فأحسب النبي صلى الله عليه وسلم ، والله أعلم ،
    أعطى من أعطى منهم متطوعا ، وأعلمهم أنه بريء من كل مسلم مع مشرك ، -والله أعلم - في دار شرك ليعلمهم أن لا ديات عليهم ، ولا قود قال الشافعي :
    ولو اختلطوا في القتال : فقتل بعض المسلمين بعضا ، فادعى القاتل أنه لم يعرف المقتول ، فالقول قوله مع يمينه ، ولا قود عليه ، وعليه الكفارة ،
    وتدفع إلى أولياء المقتول ديته " .
    قلت : وقول البيهقي " وروي عن حفص بن غياث عن اسماعيل موصولا ".
    يعني ما رواه هو في "سننه الكبرى" 8/ 128 : من طريق مقدام بن داود ، ثنا يوسف بن عدي ، ثنا حفص بن غياث ، عن إسماعيل بن أبي خالد ،
    عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم :فذكره .
    وهذا اسناد ضعيف فيه المقدام بن داود , ذكر الذهبي له حديثا وقال:" موضوع على سند الصحيحين ومقدام متكلم فيه والآفة منه".
    وأخرجه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار" (3233) , والطبراني (3836) , وابن أبي عاصم في "الديات" (248) :من طريق يوسف بن عدي ، ثنا حفص بن غياث ،
    عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن خالد بن الوليد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره
    وهو خطأ بلا شك فالذي رواه موصولا , إنما رواه من حديث جرير , والمحفوظ أنه مرسل كما سيأتي , وحفص بن غياث :قال فيه أبو زرعة :
    ساء حفظه بعد ما استقضى ، فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح ، و إلا فهو كذا .
    و قال محمد بن عبد الرحيم البزاز ، عن على ابن المدينى : كان يحيى يقول : حفص ثبت . فقلت : إنه يهم . فقال : كتابه صحيح . قال يحيى :
    لم أر بالكوفة مثل هؤلاء الثلاثة : حزام ، و حفص ، و ابن أبى زائدة ، كان هؤلاء أصحاب حديث . قال على : فلما أخرج حفص كتبه كان كما قال يحيى ،
    إذا فيها أخبار و ألفاظ كما قال يحيى .
    و قال الحسين بن إدريس الأنصارى ، عن داود بن رشيد : حفص بن غياث كثير الغلط .
    فذكرت له أنه ذكر لى أن حفص بن غياث كثير الغلط ، فقال : لا ، و لكن كان لا يحفظ حسنا ، و لكن كان إذا حفظ الحديث فكان أى يقوم به حسنا .
    و قال أيضا عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلى : كان حفص بن غياث من المحدثين .
    و قال عبد الله بن أحمد : سمعت أبى يقول فى حديث حفص عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا " خمروا وجوه موتاكم " الحديث : هذا خطأ ، و أنكره ، و قال :
    قد حدثناه حجاج عن ابن جريج عن عطاء مرسلا .
    وقال الذهبي : " قال يعقوب بن شيبة : ثبت إذا حدث من كتابه ، و يتقى بعض حفظه".
    وقال الحافظ : " ثقة فقيه تغير حفظه قليلا فى الآخر ".
    قلت فمدار الحديث على اسماعيل بن أبي خالد عن قيس , وقد رواه عنه جمع مرسلا , ووصله أبومعاوية من حديث جرير , فرجّح الأئمة البخاري وأبوداود وأبوحاتم والترمذي
    والدارقطني إرساله , ولاشك أن هذا خطأ من حفص بن غياث فقد رواه من نفس المخرج فجعله من حديث خالد ! .
    وأخرجه الطبراني (2265) : حدثنا القاسم بن محمد الدلال الكوفي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون ، ثنا صالح بن عمر ، عن إسماعيل ، عن قيس ،
    عن جرير ، قال :
    " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا إلى خثعم ، فلما غشيتهم الخيل ، اعتصموا بالصلاة ، فقتل رجل منهم ، فجعل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف
    العقل بصلاتهم ، وقال : " إني بريء من كل مسلم مع مشرك " .
    قلت : وهذا إسناد تالف , فيه إبراهيم بن محمد بن ميمون :
    قال الأزدي : "منكر الحديث ".
    وقال صالح بن محمد جزرة: "منكر الحديث ".
    وقال عبد الرحيم بن الحسين العراقي : "ليس بثقة".
    وقال الذهبي : "من أجلاد الشيعة، ومرة: لا أعرفه روى حديثا موضوعا".
    وقال الحافظ : "من أجلاد الشيعة".
    وفي إسناده أيضا : شيخ الطبراني , ضعفه الدارقطني .
    وقال الذهبي : " ضعيف ".
    ولنذكر مَنْ رواه مرسلا سوى مَنْ تقدم :
    أخرجه النسائي (4780) , وفي "الكبرى" (6954) : من طريق أبي خالد الأحمر عن إسماعيل ، عن قيس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : مرسلا .
    وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (2663) : عن معتمر بن سليمان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم : مرسلا .
    وأخرجه الشافعي في "المسند" , وفي "الأم" 6/ 38 , والبيهقي 8/ 127 , وفي "المعرفة" (4988): عن مروان بن معاوية ، عن إسماعيل بن أبي خالد ،
    عن قيس بن أبي حازم ، قال : " لجأ قوم إلى خثعم : فذكره مرسلا .
    وأخرجه ابن أبي شيبة (33541): حدثنا وكيع ، عن إسماعيل ، عن قيس ، قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشا : فذكره مرسلا .
    وأخرجه أيضا ابن أبي شيبة(37627) : حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال :
    بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره مرسلا .
    وأخرجه الحربي في "غريب الحديث " 2/ 766 : حدثنا ابن نمير , حدثنا أبي , عن إسماعيل , عن قيس , عن النبي صلى الله عليه وسلم , قال : مرسلا .
    وأخرجه أيضا الحربي في " غريب الحديث" 3/ 1003: حدثنا عبيد الله -بن عمر الجشمي-، حدثنا يحيى -بن سعيد القطان -عن إسماعيل ، عن قيس :
    بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلا .
    ولنسرد أسماء الرواة الذين رووه مرسلا : هشيم , ومعمر , وخالد الواسطي , وعبدة , وأبو خالد الأحمر , ومعتمر بن سليمان , ومروان بن معاوية ,
    ووكيع بن الجراح ,وعبدالرحيم بن سليمان , ونمير , ويحي بن سعيد القطان .
    فهؤلاء الحفاظ وفيهم جبال الحفظ لو خالفوا حافظا لكان القول قولهم , فما بالك إذا كان مَنْ وصله أبو معاوية الضرير واسمه محمد بن خازم .
    قال عبدالله بن أحمد : سمعت أبى يقول : أبو معاوية الضرير فى غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها حفظا جيدا .
    و قال ابن خراش : صدوق ، و هو فى الأعمش ثقة ، و فى غيره فيه اضطراب .
    و قال النسائى : ثقة فى الأعمش .
    و قال أبو داود : قلت لأحمد : كيف حديث أبى معاوية عن هشام بن عروة ؟ قال : فيها أحاديث مضطربة يرفع منها أحاديث إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم .
    وقال الذهبي : الحافظ ، ثبت فى الأعمش ، و كان مرجئا .
    وقال الحافظ : ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش ، و قد يهم فى حديث غيره ، و قد رمى بالإرجاء .
    قلت : قد وهم في هذا الحديث بلا شك فوصله مخالفا أحد عشر حافظا تمّ الكشف عن رواياتهم وكلها صحيحة عنهم , فالصحيح أن هذا الحديث مرسل ,
    والحديث إنما يتكلم عمن قتل خطأ من المسلمين المقيمين مع الكفار الحربيين، حيث يصعب تمييزهم عن الكفار , فأخبرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم
    أعلمهم أنه بريئ من كل مسلم مع مشرك في دار حرب ، ليعلمهم أن لا ديات لهم ولا قود , وهذا واضح من المتن , وهذا ما فهمه منه الإمام الشافعي كما تقدم
    في نقل البيهقي عنه , فإذا تبيّن لك هذا , فليس صوابا أن يُقال يشهد له حديث جرير , وهو الآتي :
    " بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة , وإيتاء الزكاة , والنصح لكل مسلم , وعلى فراق المشرك " .
    أخرجه النسائي (4175) , وفي "الكبرى" (7747), وأحمد (18681) :من طريق شعبة ، عن سليمان ، عن أبي وائل ، عن جرير ، قال : فذكره .
    وأخرجه الطبراني (2316) : من طريق يعقوب القمي ، عن أبي ربعي ، عن الأعمش ، عن شقيق بن سلمة ، عن جرير به .
    قلت : وإسناده ضعيف , فإن أبا ربعي : مجهول الحال , ويعقوب القمي : صدوق يهم .
    وأخرجه عبدالزراق(9821) وعنه أحمد (18698) :أخبرنا الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن جرير : به .
    وأخرجه الطبراني ( 2317): حدثنا أحمد بن عمرو البزار ، ثنا صالح بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ، ثنا عثمان بن عمر ، ثنا شعبة ، عن الأعمش ، ومنصور ،
    عن أبي وائل ، عن جرير ، قال : بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ، فاشترط علي " أن أعبد الله لا أشرك به شيئا ، والنصح لكل مسلم " .
    وأخرجه الطبراني (2315) : حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا عبد الحميد بن صالح ، ثنا أبو شهاب ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن جرير ، قال : قلت :
    يا رسول الله بايعني واشترط علي ، فأنت أعلم ، فبسط يده فبايعه ، فقال : " لا تشرك بالله شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتنصح المسلم ، وتفارق الكافر " .
    وإسناده صحيح .
    وجاء طريقُ أبي وائل بزيادةأبي نخيلة من فوقه !
    أخرجه النسائي (4176) و (4177) , وفي "الكبرى" تحت الحديث (7747)و(7748) ,وأحمد (18752), والطبراني (2318) ,والبيهقي في "الكبرى " 9/ 22:
    من طريق أبي وائل ، عن أبي نخيلة ( وعند البيهقي :عن أبي بجيلة ! )، عن جرير ، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذكر نحوه .
    وجاء طريقُ أبي وائل أيضا بزيادة رجل من فوقه :
    أخرجه أحمد (18680) : من طريق شعبة ، عن منصور ، قال : سمعت أبا وائل يحدث ، عن رجل ، عن جرير : به .
    وأخرجه أحمد (18683)و (18733): من طريق عاصم بن بهدلة ، عن أبي وائل ، أن جريرا قال : يا رسول الله ، اشترط علي ، قال :
    " تعبد الله لا تشرك به شيئا ، وتصلي الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتنصح المسلم ، وتبرأ من الكافر " .
    وأخرجه أحمد (18747) , والطبراني (2306) :من طريق زائدة ، حدثنا عاصم- بن بهدلة - عن أبي وائل به , إلا أنه بلفظ " وتبرأ من المشرك " بدل :
    " وتبرأ من الكافر " , ولفظ الطبراني " وتفارق المشرك " .
    وجاء مقرونا بأبي وائل : الشعبي :
    أحرجه النسائي في "الكبرى" ( 7749), والطبراني (2356) : من طريق مغيرة ، عن أبي وائل ، والشعبي ، قالا : قال جرير : "
    أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت له : أبايعك على السمع والطاعة فيما أحببت وفيما كرهت ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : أو تستطيع ذلك يا جرير ،
    أو تطيق ذلك ؟ قال : قل ما استطعت ، فبايعني والنصح لكل مسلم " .


    قلت : وله طرق عن جرير وهذه الطريق الثانية :
    أخرجه البخاري (57)و(524)و(1401) و(2157)و(2715), ومسلم (57) , والترمذي (1925) , والنسائي في "الكبرى" (317) و(7730) ,
    وأحمد (18708) و(18759) و(18762), والحميدي (813) ,والدارمي (2540) , وابن خزيمة (2112) ,وابن حبان (4545), وأبو عوانة في "المستخرج" (104)
    ,وأبو نعيم في "مستخرجه" (194), وابن الجارود في "المنتقى" (323), والطبراني (2244) و(2245) و(2246) و(2247)و(2248) و(2249)
    و(2250): من طريق إسماعيل ، قال : حدثني قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله ، قال :
    " بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والسمع ، والطاعة ، والنصح لكل مسلم " .
    وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح" .


    الطريق الثالثة :


    أخرجه البخاري (7204), ومسلم (58) , والنسائي (4189), وفي " الكبرى " (7764) و 8/ 70, وأحمد (18712) و(18742), والحميدي (816) ,وأبو عوانة
    في "المستخرج"(107) , وأبو نعيم في " المسند المستخرج" (196) , والطبراني (2342)و(2351)و(2354) و(2365), وفي "الأوسط" (585)و(1143) ,
    والبيهقي في "الكبرى": من طريق الشعبي ، عن جرير بن عبد الله ، قال :
    " بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ، فلقنني فيما استطعت ، والنصح لكل مسلم " .


    الطريق الرابعة :
    أخرجه البخاري (58)و(2714) , ومسلم (57) , والنسائي (4156) , وأحمد (18670)و(18710)و(18716)و(18 768), والنسائي في "الكبرى" (7730)و(8410)
    و 10/ 350 , والشافعي في "مسنده" (1143) , والطيالسي (695), والحميدي (812) ,وعبدالرزاق (9819), وأبو يعلى (7509) , وأبو عوانة في
    "المستخرج" (105)و(106)و(7221) , وأبو نعيم في " مستخرجه " (195),والبيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى" (544) , وفي "المعرفة" (113):
    من طريق زياد بن علاقة ، قال : سمعت جرير بن عبد الله ، يقول :
    "يوم مات المغيرة بن شعبة قام فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : " عليكم باتقاء الله وحده لا شريك له ، والوقار والسكينة حتى يأتيكم أمير ،
    فإنما يأتيكم الآن ، ثم قال :استعفوا لأميركم فإنه كان يحب العفو ، ثم قال : أما بعد ، فإني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، قلت :
    أبايعك على الإسلام ، فشرط علي والنصح لكل مسلم ، فبايعته على هذا " ، ورب هذا المسجد إني لناصح لكم ، ثم استغفر ونزل" .


    يتبع ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2015
    المشاركات
    95

    افتراضي

    الطريق الخامسة :
    أخرجه أبو داود (4549) , والنسائي (4157) , وفي "الكبرى" (7730), وأحمد (18743) ,وأبو يعلى (7503) , وابن حبان (4546) : من طريق يونس ،
    عن عمرو بن سعيد ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن جرير ، قال :
    " بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ، وأن أنصح لكل مسلم " ، قال : وكان إذا باع الشيء أو اشتراه ، قال :
    أما إن الذي أخذنا منك أحب إلينا مما أعطيناك فاختر ".


    الطريق السادسة :
    أخرجه الطبراني في "الأوسط" (3703) , وفي "الصغير" (189): حدثنا عثمان بن عمر الضبي أبو عمرو ، حدثنا عبد الله بن رجاء الغداني ،
    حدثنا إسرائيل ، عن شبيب بن غرقدة ، عن المستظل بن حصين ، سمعت جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه ، وكان أميرا علينا ، يقول :
    " بايعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم رجعت ، فدعاني ، فقال : لا أقبل منك حتى تبايع على النصح لكل مسلم " ، فبايعته ".
    وقال الطبراني :
    "لم يروه عن المستظل ، إلا شبيب ، ولا عنه إلا إسرائيل ، تفرد به عبد الله بن رجاء ".
    قلت : ورجال إسناده ثقات .


    الطريق السابعة :
    أخرجه الطبراني في "الأوسط" (8627): حدثنا مسعود بن محمد الرملي ، ثنا عمران بن هارون ، ثنا ابن لهيعة ، حدثني عبد ربه بن سعيد ،
    عن سلمة بن كهيل ، عن شقيق بن سلمة ، عن جرير ، قال :
    " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بايع على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ،
    والسمع والطاعة لله وللرسول ، والنصح لكل مسلم " .
    وقال الطبراني :
    " لم يرو هذا الحديث عن سلمة بن كهيل ، إلا عبد ربه بن سعيد ، تفرد به : ابن لهيعة" .
    قلت : وإسناده ضعيف , فيه ابن لهيعة : صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما .
    وأيضا شيخ الطبراني : مجهول الحال .
    وأخرجه الطبراني أيضا(2303) : حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني ، حدثني أبي ، ثنا ابن لهيعة ، عن عبد ربه بن سعيد ،
    عن سلمة بن كهيل ، عن شقيق بن سلمة ، عن جرير بن عبد الله رضي الله تعالى عنه ، قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بايع ،
    بايع على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والسمع ، والطاعة لله ولرسوله ، والنصح لكل مسلم " .
    قلت : وأيضا فيه ابن لهيعة , وشيخ الطبراني مجهول الحال !


    الطريق الثامنة :
    أخرجه الطبراني (2395) : من طريق زياد بن أبي سفيان ، ثنا إبراهيم بن جرير البجلي ، عن أبيه ، قال :
    غدا أبو عبد الله إلى الكناسة ليبتاع منها دابة ، وغدا مولى له فوقف في ناحية السوق ، فجعلت الدواب تمر عليه ، فمر به فرس فأعجبه ، فقال لمولاه :
    انطلق فاشتر ذلك الفرس ، فانطلق مولاه ، فأعطى صاحبه به ثلاث مائة درهم ، فأبى صاحبه أن يبيعه فماكسه ، فأبى صاحبه أن يبيعه ، فقال :
    هل لك أن تنطلق إلى صاحب لنا ناحية السوق ؟ قال : لا أبالي ، فانطلقا إليه ، فقال له مولاه : أني أعطيت هذا بفرسه ثلاث مائة درهم فأبى ،
    وذكر أنه خير من ذلك ، قال صاحب الفرس : صدق أصلحك الله فترى ذلك ثمنا ؟ ، قال : لا ، فرسك خير من ذلك تبيعه بخمس مائة حتى بلغ سبع مائة درهم
    أو ثمانمئة ، فلما أن ذهب الرجل أقبل على مولاه ، فقال له : ويحك انطلقت لتبتاع لي دابة ، فأعجبتني دابة رجل ، فأرسلتك تشتريها ، فجئت برجل
    من المسلمين يقوده ، وهو يقول : ما ترى ، ما ترى ؟ ، "وقد بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم " .
    قلت : وهذا إسناد منقطع , فإن ابراهيم لم يسمع من أبيه .


    وجاء حديث ضعيف لا يصلح أن يكون شاهدا للحديث الأول الذي ترجّح أنه مرسل وهو :


    " من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله " .
    أخرجه أبوداود (2787) , والطبراني (7023) و (7024): من طريق جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب، حدثني خبيب بن سليمان، عن أبيه سليمان بن سمرة، عن سمرة بن جندب
    قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .
    قلت : وهذا إسناد مسلسلٌ بالمجاهيل , سوى جعفر بن سعد فإنه ليس بالقوي .
    قال ابن القطان الفاسى في "بيان الوهم والإيهام" 5/ 138 عند حديث بناء المساجد في الدور عن سمرة بهذا الإسناد:
    " ما من هؤلاء من تعرف له حالٌ، وقد جَهِد المُحدِّثون فيهم جهدهم ".
    وقال الذهبي في ترجمة جعفر بن سعد من "الميزان": " هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكمِ " وأورد هذا الحديث .


    وأخرجه الحاكم 2/ 141 - 142 ,والبزار (4569 - البحر الزخار ) ,والطبراني (6905) , والبيهقي في "السنن الكبرى" 9/ 240: من طريق إسحاق بن إدريس،
    ثنا همام، عن قتادة، عن الحسن ، عن سمرة، قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تساكنوا المشركين، ولا تجامعوهم، فمن ساكنهم أو جامعهم فليس منا ".
    وقال البزار :
    " وهذا الحديث لا نعلم رواه، عن قتادة، عن الحسن عن سمرة إلا همام، ولا عن همام إلا إسحاق بن إدريس ومعناه أنه قال لا تساكنوهم في أرضهم ".
    وقال الحاكم :
    "هذا حديث صحيح على شرط البخاري ، ولم يخرجاه" !.
    ورمز له الذهبي في "التلخيص" : " خ م " , أي : على شرط البخاري ومسلم !
    قلت : وإسناده تالف بمرة , فيه إسحاق بن ادريس :
    قال الذهبي في "الميزان" 1/ 184 : " تركه ابن المديني.
    وقال أبو زرعة: واه.
    وقال البخاري: تركه الناس .
    وقال الدارقطني: منكر الحديث.
    وقال يحيى بن معين: كذاب يضع الحديث ".
    وذكره الذهبي في "ديوان الضعفاء" (322) وقال : " عن همام، كذاب " , فلا أدري كيف وافق الحاكم على تصحيحه بل زاد أيضا أنه على شرط مسلم !


    وأخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/ 158: حدثنا عمر بن عبد الله بن أحمد التميمي، ثنا أبو العباس الشعراني، ثنا إسحاق بن سيار، ثنا محمد بن
    عبد الملك، عن همام به .
    قلت : وهذا إسناد واه , فيه محمد بن عبدالملك .
    ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 1/ 165 ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا .
    وقال الذهبي في " الميزان " 3/ 316 , وفي "تاريخ الإسلام" 5/ 445 : " محمد بن عبد الملك، أبو جابر الأزدي البصري ثم المكي , صاحب شعبة.
    قال أبو حاتم: ليس بقوي، أدركته، ومات قبلنا بيسير ".
    وقال الحافظ في " لسان الميزان" 7/ 316: " وروى عنه ابن أبي مسرة، ومُحمد بن إسماعيل الصائغ.
    وذَكَره ابن حِبَّان في "الثقات" - 9/ 64 -وقال: أصله من واسط , روى عنه أبو حاتم السجستاني وأهل العراق ".
    قلت : وما ينفعه ذكر ابن حبان في " ثقاته" وقد جرحه أبو حاتم !
    وفيه أيضا : أبو العباس الشعراني : ذكره أبو نعيم في " تاريخ أصبهان " 1/ 158 بقوله : " أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الزَّاهِدُ الْجَمَّالُ
    الشَّعْرَانِيُّ كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الرَّاغِبِينَ فِي الْحَجِّ، كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ مِيلٍ رَكْعَتَيْنِ، رَوَى عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدَكَ، وَأَبِي حَاتِمٍ" ثم ذكر له هذا الحديث
    ولم أجد له ذكرا غير هذا , فهو مجهول العين , لم يرو عنه سوى عمر بن عبد الله بن أحمد التميمي وهو أيضا في حيّز الجهالة إذ لم يذكره غير أبي نعيم
    في " تاريخ أصبهان" 1/ 421 .








    وخلاصة القول : لا شك أن قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " وعلى فراق المشرك " فيه أمر بمفارقة ما يحمل المشرك من اعتقادات شركية , فلا بد من مفارقته حساً ومعنى
    حساً بجسدك ، ومعنى بما يحمل من اعتقادات شركية تفارقها بالبراءة منها والكفر بها وأهلها , وهو تحقيق الولاء والبراء , ولقد ابتُلي إخواننا العراقيون والسوريون
    بالذهاب للإقامة ببلاد الكفر والشرك , ولقد اضطرتهم المحن لذلك , وأذكر لهم شرطين لا بدّ من معرفتهما لمن أراد أن يَسْلَمَ له دينُه , فأقول :
    الشرط الأول : أن يكون عنده علم يدفع به شبهات هؤلاء الكفار , لأن الكفار يوردون على المسلمين شبهاً في أخلاقهم،وفي كل شيء يوردون الشبهة , ليبقي
    الإنسان شاكا متذبذبا ، ومن المعلوم أن الإنسان إذا شك في الأمور التي يجب فيها اليقين , فإنه لم يقم بالواجب الذي يتحتم عليه .
    والثاني : أن يكون عنده إستقامة , وإيمان يدفع به الشهوات التي عندهم , لأنه سيجد زهرة الدنيا هناك بشهواتها ، من خمر، وزني، وكل إجرام موجود في بلاد
    الكفر , فإذا ذهب إلي هذه البلاد يُخشي عليه أن ينزلق في هذه الأوحال، إلا إذا كان عنده دين يحميه , فلابد أن يكون عند الإنسان إيمان يحميه من الشهوات والله أعلم.






    وكتب
    أبو سامي العبدان
    حسن التمام
    22 من ذي القعدة 1436 من هجرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •